Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1

    القذافي .. والليبرالي السعودي !

    القذافي .. والليبرالي السعودي !


    لو عقدنا مقارنة بين سيرة القذافي في حكم دولته ، وسيرة الليبرالي السعودي الذي يسيطر على كثير من وسائل الإعلام في وطننا من خلال عمله فيها رئيسا أوصحافيا أو كاتبا ، لوجدنا أن ثمة خصائص كثيرة وسمات عديدة تشترك فيها هاتان الشخصيتان ، سواء أكان ذلك في مدة السيطرة والاحتكار ، أم في تقلب الفكر وتشوه الهوية ، أم في الموقف من القضايا الشرعية والأحداث الاجتماعية ، أم في اختيار الأساليب والوسائل في قمع المخالف ..
    ففي مدة السيطرة والاحتكار ظل القذافي قرابة أربعين عاما مسيطرا على مفاصل الحكم ، محتكرا ثروة بلاده ، مستبدا بشعبه ، وحينما يُسأل عن طبيعة حكمه يقول أنا مجرد فرد من الشعب ، والشعب هو الذي يحكم نفسه ، وهو الذي يوزع ثروته ، فنحن في جمهورية شعبية ، السلطة فيها للجماهير ، والرأي الأول والأخير للمواطن .. وعندما يصدقه المواطن فيخرج معبرا عن رأيه فإن جسده يُلقى به في السجن ، فيتعرض للقتل أو التعذيب أو التشويه وبتر الأطراف .
    أما الليبرالي السعودي فنجده منذ عقود طويلة يحتكر كثيرا من الصحف إدارةً وكتابةً وتحريرا ، ويستغل صفحاتها وأعمدتها في بث أفكاره التي يزعم أنها تلامس هموم المجتمع وتعالج قضاياه الكبرى ، ولا يفتأ في كل مرة يذكرنا بمستوى الحرية العالي في صحيفته التي يرأسها أو يكتب فيها ، أو يشيد بسياستها الموضوعية التي تنتهجها في فسح المجال للرأي الآخر ، فإذا صدَق ذلك قارئ وأرسل مقالا إلى صحيفته يخالف فيه فكره ألقي بمقاله في سلة المهملات ، وإن نُشر - في أفضل الأحوال- فإنه لا يسلم من البتر والتشويه .
    أما في تقلب الفكر وتشوه الهوية ، فإن القذافي عرف منذ توليه الحكم باضطراب الفكر و المزاج ، فلم يترك موجة فكرية إلا وركبها ، فمن القومية العربية إلى الأممية الإفريقية ، ومن الاشتراكية إلى الرأسمالية واحتكار الثورة ، ومن الجماهيرية إلى الملكيّة ، ومن الشعبية إلى القبلية ، ومن سلفية المختار إلى تشيّع الفاطميين ، حتى لقد أضحت الألقاب تصطف أمام اسمه في طابور طويل ممتد يضحك من تزاحم هذه الأضداد التي يلعن بعضها بعضا ، وباتت مساحة دولة ليبيا في الخارطة تغص بمسميات الدولة بشكل أرهق مصممي الخرائط، وأعجز مصنفي الأنظمة السياسية ! .. بل إننا نجده في كثير من اللقاءات يطل علينا بوجهه ( الديناصوري ) ، وابتسامته اللئيمة ، ونظراته الماكرة ، وهو يلبس عمامة الفقيه ليعالج القضايا الشرعية ويحل المعضلات الفكرية ، أو يتدثر بعباءة المؤرخ ليوضح التاريخ ويفسر الأحداث ، أو يرتدي قبعة الفيلسوف ليخترع النظريات الاجتماعية والسياسية ، أو رداء العالم اللغوي لينحت المصطلحات ويفك رموز ما استغلق على الناس فهمه من الكلمات ، حتى لقد أهدى هذه الأمة كتابه الأخضر الذي أودع فيه خلاصة ( هرطقاته ) في شتى العلوم والفنون ..
    أما الليبرالي السعودي فليس ببعيد عن القذافي في تقلب الفكر وتشوه الهوية ، وركوب موجات الأفكار في سبيل محاربة هوية هذا البلاد ، فإن كان الزمن زمن القومية والثورية ألفيته من أنصارها ، وإن كان الزمن زمن الشيوعية والاشتراكية فهو من أحزابها ، حتى إذا ما انتصرت الرأسمالية والليبرالية كان من دعاتها ومؤيديها، وهو في خضم هذه التقلبات يسخَر أعمدته الصحفية لترويج ترهاته الفكرية ، فيخرج للناس بوجه ذي ملامح ( قذَافية ) لينازع الأمر أهله ، ويجادل المتخصص في تخصصه ، فلا يترك علما ولا فنا ولا مجالا إلا وله رأي فيه ينقض مسلماته ، حتى باتت أعمدته الصحفية ككتاب القذافي ( الأخضر / الأغبر ) في تعاطيها الشاذ من الأفكار والغريب من الأخبار .
    ولا يكاد ينقضي العجب إذا علمنا أن هذا التشابه يصل إلى درجة الاتفاق في الموقف من بعض القضايا الشرعية والاجتماعية التي تشهدها الساحة الفكرية في بلادنا ، فإذا كان الليبرالي السعودي يقف موقف المناوئ من عمل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ضبط الآداب العامة وحفظ الأخلاق الإسلامية ، فإن القذافي كذلك يقف الموقف ذاته ، حيث يخبرنا الوزير الراحل غازي القصيبي - رحمه الله - في معرِض حديثه عن القذافي في كتابه ( الوزير المرافق ، ص 117 - 118 ) الذي تداولته المواقع والشبكات بعد أحداث ليبيا الأخيرة ، أن القذافي عندما زار المملكة عام 1979م خرجت زوجته ومعها بعض السيدات لزيارة أسواق الرياض دون ترتيب أمني أو حرس شخصي بأمر من القذافي ، وكان ذلك في وقت صلاة الظهر ، وكانت إحدى المرافقات ترتدي ملابس تخدش الحياء وتخالف الآداب العامة في البلاد ، فنصحها رجال الهيئة الذين لم يعلموا - إذ ذاك - أنها من رفيقات زوجة القذافي ، فكاد يحدث صدام بين حاشية زوجة القذافي وأفراد الهيئة ، وعندما علم القذافي بهذه الحادثة غضب ، وعدها إهانة شخصية له ، وكاد يقطع الزيارة ويغادر البلاد لولا إقناع الملك خالد - رحمه الله - له بأنه لم يكن أحد يعرف أنها زوجته ، وأن ذلك خطأ مسؤوليه الذين رفضوا أن تكون هناك ترتيبات مسبقة ، فاقتنع القذافي وأكمل زيارته ، وأصر أن يقابل رئيس الهيئة في الرياض ليحاوره عن نظرة الإسلام إلى المرأة والحجاب ، فكان أن تم له ذلك ، فقضى رئيس الهيئة أكثر من ساعة في حوار معه لكنه لم يقتنع على حد قول مؤلف الكتاب .
    وإذا كان الليبرالي السعودي يزعم أنه المدافع المخلص عن حقوق المرأة ، الحارس الأمين لكرامتها ، ويتهم غيره من الشعب المحافظ ورجال الدين بأنهم من يهدر كرامتها ويفرط في حقوقها ، ثم يأتي بعد ذلك في مفارقة عجيبة لينادي بالزج بها في أعمال لا تناسب طبيعتها الأنثوية من أجل استغلال جسدها لزيادة الأرباح في ترويج السلع و تقديم الخدمات ، فإن القذافي كذلك يمارس هذا التناقض الفاضح في تعاطيه مع قضايا المرأة ، إذ يزعم أنه ينظر إلى المرأة نظرة ثورية متحررة ، وذلك في مناقشة جرت بينه وبين الشيخ ناصر الشثري حول تعدد الزوجات في الإسلام ، رواها القصيبي في كتابه السالف ( ص 130 - 131 ) ، حيث يذكر أن القذافي قال للشثري منهيا نقاشه معه : " كيف أتناقش معك ؟ أنت رجل رجعي دماغك ( متكلَس ) تبحث عن تبرير لزوجاتك الأربع ، وأنا رجل ثوري متحرر أنظر إلى الإسلام نظرة ثورية متحررة " . وعلى الرغم من ذلك ، فإن القذافي يبيح لنفسه استغلال أجساد النساء في حراسته الشخصية و شؤونه الخاصة ، وإلغاء أسمائهن - كما تقول التقارير - واستبدال الأرقام بها ليصرن كمقتنياته المادية و آلاته الشخصية ! .
    وإذا كان الليبرالي السعودي يقف من بعض الأحاديث النبوية التي تخالف فكره موقف المشكك الساخر الذي يصفها بالتوحش والتناقض ، فإن القذافي هو الآخر يقف موقف المنكر لحجيَة السنة النبوية والمشكك في صحة أحاديثها، وذلك في الحوار الذي دار بينه وبين الملك خالد - رحمه الله- و أورده القصيبي في كتابه السابق (ص 128 - 129) ، حيث يذكر أن القذافي أنكر الجانب القولي من السنة ولم يعترف إلا بالجانب العملي كالصلاة والصيام والحج ، وزعم أن الأحاديث المنسوبة للرسول ملفقة ومزيفة وكتبت بعد وفاته بمدة طويلة ، مما جعل الملك خالد - كما يقول المؤلف - ينزعج من هذا الموقف أكثر من أي موقف سياسي اتخذه القذافي ضد المملكة .
    و لا تقف أوجه التشابه ونقاط الاتفاق بين هاتين الشخصيتين عند هذا الحد بل تنسحب - أيضا - على اختيار الوسائل والأساليب في قمع المخالف ، فإذا كان الليبرالي السعودي يستخدم تهمة التطرف والتشدد ليرمي بها كل من تجرأ على نقد فكره من أفراد المجتمع السعودي ، وإذا كان - أيضا - يمارس الإرهاب الفكري مع كل مواطن يقوم باستخدام الإنترنت لكسر الاحتكار الفكري الذي يفرضه على الصحف من خلال استدعاء السلطة عليه ، وإذا كان في بعض الأحيان يقوم بابتزاز الدولة بتدويل قضاياها المحلية في الإعلام الغربي من أجل الضغط عليها للرضوخ لمطالبه وتنفيذ أجندته ، وإذا كان في أحيان أخرى يقوم بإبراز بعض مدعي العلم الشرعي وفسح المجال لهم في صحفه لكونهم يوافقون توجهاته ، أو يستعين ببعض علماء البلدان الأخرى من أجل تعزيز أفكاره حتى لو كان أحد أولئك العلماء له آراء في السابق تسيء للدولة ، فإن القذافي كذلك يمارس هذه الأساليب مع مخالفيه ، فعندما ثار عليه الشعب ، خرج عليهم واتهمهم بالإرهاب والتطرف والعمالة لتنظيم القاعدة ، وهددهم باحتلال أمريكا لبلادهم ، واستدعى الدول الغربية عليهم ، وخوفهم بالحرب الأهلية والقبلية ، كل ذلك من أجل أن يرضوا به حاكما ، وعندما لم تنفع معهم تلك الأساليب اضطر إلى الإستعانة ببعض الدعاة من بلدان أخرى ليذكروهم بالأحاديث النبوية التي تحرم الخروج على الولاة ، حتى لو كانت تلك الأحاديث من السنة القولية التي ينكرها القذافي! .
    عُدّل الرد بواسطة سلطان الخضاري : 03-03-2011 في 07:21 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    هنا.. على ما أظن
    الردود
    284
    قراءة عميقة و تشبيه بليغ
    ليبراليو السعودية تنقصهم الهوية .. الأمر الذي يجعل المسافة بينهم وبين مجتمعهم تطول و الفجوة تتسع ..
    تتقلب شعاراتهم وتتلون مع تلون طرق العداء للدين... فلا تجد لهم منطقاً موحداً ولا أرضاً ثابته تستطيع التعاطي معهم فوقها...
    ليبراليوا السعودية يلزمهم الكثير من الوقت و الجهد و التغيير حتى يصبح خطابهم مقنعاً و حتى يصبح تعاطف الآخرين من حولهم ممكناً..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    "مدينتي الصغيرة"
    الردود
    203
    تحليل جميل وطرح اجمل .. ومع هذا لا اشجع مظاهرات وتنديدات بالمملكة العربية السعودية ...
    فأولئك ينتظرون شئ كهذا .. حما الله السعودية وشعبها ... وباقي الدول

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المكان
    ارض البرتقال الحزين
    الردود
    490
    فإن القذافي يبيح لنفسه استغلال أجساد النساء في حراسته الشخصية و شؤونه الخاصة
    ........................هاتوا برهانكم
    ..............................اتق الله
    ..........................................وجبت عليك عقوبة القذف

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الردود
    6
    إستغلال أجساد النساء في حراسته الشخصية وشئونه الخاصة

    ليتك سلمت منها

    أما حادثة زوجته في الرياض..فإنك لا تعلم ما نوع اللباس الخادش للحياء..لربما كشفت عن وجهها أو شعرها...وهو اليوم في كل شوارع المملكة..

  6. #6
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ريهـام عرض المشاركة
    قراءة عميقة و تشبيه بليغ
    ليبراليو السعودية تنقصهم الهوية .. الأمر الذي يجعل المسافة بينهم وبين مجتمعهم تطول و الفجوة تتسع ..
    تتقلب شعاراتهم وتتلون مع تلون طرق العداء للدين... فلا تجد لهم منطقاً موحداً ولا أرضاً ثابته تستطيع التعاطي معهم فوقها...
    ليبراليوا السعودية يلزمهم الكثير من الوقت و الجهد و التغيير حتى يصبح خطابهم مقنعاً و حتى يصبح تعاطف الآخرين من حولهم ممكناً..
    حياك الله وبياك .. أشكر لكِ هذا التعليق الذي أثرى الموضوع .. دمت بخير .

  7. #7
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة صاحبةالطرف الحزين عرض المشاركة
    تحليل جميل وطرح اجمل .. ومع هذا لا اشجع مظاهرات وتنديدات بالمملكة العربية السعودية ...
    فأولئك ينتظرون شئ كهذا .. حما الله السعودية وشعبها ... وباقي الدول
    أهلا بك .. أشكر لك تعقيبك .. وأؤكد أن الموضوع ليس تأييدا لفكرة المظاهرات ، بل هو تعرية لفكر أصحاب التوجه الليبرالي في بلادنا ، أما ظاهرة المظاهرات فلي رأي حولها في موضوع كتبته في هذا المنتدى قبل أسابيع . دمت بخير .

  8. #8
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة العراف الاعمى عرض المشاركة
    فإن القذافي يبيح لنفسه استغلال أجساد النساء في حراسته الشخصية و شؤونه الخاصة
    ........................هاتوا برهانكم
    ..............................اتق الله
    ..........................................وجبت عليك عقوبة القذف
    رويدك أخي العزيز .. لماذا تغتصب دلالة هذه الجملة وتجعل منها دلالة ساقطة لا يحتملها السياق ، ثم تأتي لتنصب المشانق لتحاكمني من خلال تأويلك المتعسف ؟! ..
    هذه الجملة جاءت في معرض المقارنة بين موقف القذافي وموقف علماء الشريعة من قضية المرأة ، وفي سياق الرد على القذافي وبيان حقيقة تعامله مع المرأة .. ثم أين القذف في هذه الجملة ، فلم أتهمه بالزنا أو غيره من صريح العبارات التي تحتمل معنى القذف ؟! ، كل مافي الأمر أنني ذكرت أمرا يتعلق بالقذافي لايخفى على أحد ، فالجميع يرى في وسائل الإعلام أن القذافي يقوم باستغلال النساء في خدمته الخاصة وحراسته الشخصية ويظهر ذلك في كثير من لقاءاته واجتماعاته ، بل إن القذافي في أكثر من مرة صرح بذلك ، فلا تكن قذافيا أكثر من القذافي نفسه فتقذف التهم جزافا ، وأحمد الله أنك لست في سلك القضاة ، لأنك لو كنت قاضيا لعزر من يقتل الذباب ولعفي عمن يقتل الحسين .
    ومهما يكن فأشكر لك - أيضا - مرورك وتعليق . ودمت بخير .

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة مونس نفسه عرض المشاركة
    إستغلال أجساد النساء في حراسته الشخصية وشئونه الخاصة

    ليتك سلمت منها

    أما حادثة زوجته في الرياض..فإنك لا تعلم ما نوع اللباس الخادش للحياء..لربما كشفت عن وجهها أو شعرها...وهو اليوم في كل شوارع المملكة..
    أخي الفاضل .. حادثة زوجته ذكرها الوزير الراحل غازي القصيبي - رحمه الله - في كتابه ( الوزير المرافق ) كما هو في المقال وبإمكانك الرجوع إليه ، واللباس لايخص زوجته بل إحدى رفيقات زوجته وهذا ليس من عندي بل ذكره القصيبي في كتابه كما أشرت إليه في المقال . ودمت بخير .
    عُدّل الرد بواسطة سلطان الخضاري : 21-03-2011 في 12:22 AM

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •