Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 57
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712

    عن الدِّعايةِ السِّياسيّةِ وخَرارِيفَ لا يُشبِه بعضُها بعضاً

    .
    .
    كَـــ " بِدَايَة "


    الذينَ يَتغنُّون بأمْنِ الوَطنِ على أنَّه هِبةٌ من الملكِ وكأنَّ الأصلَ أنْ تَنزِعَ المُلوكُ أمنَ رعيّتِها
    يُذكِّرُوننِي بالخَليفَةِ الذي اعتلَى المِنبَرَ وأخَذَ يُمنِنُ النَّاسَ بأنَّ الطاعُونَ فشَا في جيرانِهِم ولم يَقربْ أرضَهُم ببركَةِ عَدْلِه
    فقامَ إليهِ أحدُ الرَّعيّةِ وقالَ له : اللهُ أرحَمُ مِنْ أنْ يُسلِّطَ علينا الطَّاعُونَ وأنتََ !



    كـَـــــ " مَوضُوع "

    كُلكُم تعرِفُونَ أنَّ عبَّاسَ بن فِرنَاسٍ كانَ أوَّلَ رجُلٍ حاولَ الطَّيرانَ ، ولكن لا أحدَ منكُمْ يعرفُ ما كانَ شُعور عبَّاسٍ قبل أن يرتطِمَ بالأرضِ بلحظة .
    أظنّه لم يكن مُرتاحاً البتّة !
    وأقطَعُ أطرافي الأربعة إن كانَ سيُعيدُ الكرّة لو عادَ إلى الحياةِ مرّةً أخرَى


    المُهمُ أنّ معلمتَنا في الصفّ الثالثِ الإبتدائي عزَتْ قصَّة ارتطامِ ابن فرناس بالأرضِ لغيابِ الذيلِ الذي تحتاجُه الطيورُ لموازنة حركتها في الجوِّ ، مع أنِّي حتى اللحظة مقتنعٌ أنّ وجودَ الذيلِ لم يكن ليغيِّرَ شَيئاً في الموضُوع !

    المُهم أكثر أني لم أضربَْ هذه القصّة للتندُّرِ بعكس ما يوحيه كلامي في الأعلى
    لكلِّ عِلْمٍ تعرفونه خطوةٌ أولى لولاها ما كان لهذا العلمِ أو ذاكَ أن ينضج ويُؤتي أكله
    سواءً بدأتْ تلك الخطوة بصُدفةٍ كسقوطِ تفاحَةِ نيوتُن الشَّهيرة
    مع أنَّه منَ المُجحِفِ أن نعزُوَ الأمرَ لمحضِ الصُّدفة
    فقبلَ نيُوتُن شاهدَ آلافٌ من البشَرِ آلافاً من التُّفاحِ يسقط
    الجميعُ قالُوا : سقطَتْ تُفاحةٌ
    وحدَهُ نيوتُن سألَ : لماذا سَقطت التفاحة ؟
    وقد تبدأ الخطوةُ بسابق إصرارٍ وترصُّدٍ كمَا خطا ابنُ فرناسٍ خُطوةَ البشريّةِ الأولى نحوَ الأفُقِ ، بغَضِّ النظرِ أن الخُطوةَ الأولى للبشَريَّةِ كانت الخطوةَ الأخيرةَ لعبّاس
    فمن الجَميلِ أن تُسجّل البشريّة أن العربَ لم يختَرِعُوا الصفرَ فحسب
    بل انتقلوا مُعتمدينَ على الخَوارزميَّاتِ نحو عُلومٍ تطبيقيَّةٍ كثيرة


    تُراثُ الإنسَانيَّةِ المعرفيِّ ليسَ ماركةً مُسجَّلةً باسم أمةٍ من الأمَمِ ، بل هي معرِفةٌ تراكميَّةٌ تشاركهَا البشَرُ وبنوا عليها وزادوا فيها ، فلَمْ تبدأ أمةٌ علومَها من الصِّفرِ ـ الذي هو مُنتجٌ عربِيٌّ بَحْت ـ وليست البُوينغ والبي 52 غيرَ ثمرة عملٍٍ دؤوبٍ للبشريّةِ بدأ من ريشةٍ في جناحَي ابن فرناسٍ ، صَحيحٌ أنَّ العربَ استغنوا عن هذا العِلمِ لصَالحِ ثقافَةِ الإستهلاك التي تنتهِجُهها الأنظمَةُ العربيَّةُ سواءً باختيارها أو بحِذاءٍ مَا .
    المُهم أنّ هذه حقيقةٌ مُخزيةٌ تقرها الفَوارقُ الضَّخمةُ بين ما يُصدِّره العربُ وما يَستوردُونه كمَّاً ونوعاً ، وتفضَحُها أيضاً نسبةُ موازنة البحثِ العلميِّ من المُوازنة العامَّة لأيّ دَولةٍ / قبيلةٍ عربيّة !


    أنا ضِدُّ الفِكْرةِ العَقيمَةِ التي تتهِمُ العقلَ العَربيَّ بأنَّه عقلٌ متحَجِّرٌ ، على العَكسِ تماماً الإنسانُ العربيّ متَّقدُ الذِّهنِ ، ومتى أُتيحتْ له الأدواتُ والإمكاناتُ فهو أولى الناسِ بالنبوغِ ، هذا ليسَ حِبراً على ورقٍ ولا كلاماً للإستهلاكِ العَاطفيّ بل إنَّ هذا الكلامَ حصَلَ في يومٍ من الأيامِ ، وقد أنارتْ شمسُ العَربِ جهلَ هذا الكوكبِ المجنون ، وعلمُ الإجتماعِ يقرُّ بأنَّ أيَّةَ ظَاهرةٍ إنسَانيَّةٍ وُلدتْ ولو للحظةٍ فإنَّها قابلةٌ للتكَرارِ إذا ما تَهيّأتْ لها نفسُ ظروفِ الولادَةِ الأولى .

    يَبدُو أنِّي أستطردُ كثيراً ويبدو أنِّي سبقَ وأخبرتُكُم في مرَّةٍ سابقَةٍ أنّ الإستطرادَ مُصطلحٌ أدبيٌّ يستخدمه " الكاتبُ " ليُوهِمَ القارِىءَ أنَّه لم يفقِدْ الفكرةَ التي يتحدَّثُ عنها ، على اعتبارِ أنّه كانَ هناكَ فكرة أسَاساً !
    صَّدقُونِي برأسِي فكرةٌ ما
    أعطُوني قليلاًً من الوقتِ لأتذكَّرهَا وحالمَا أفعلُ سأصرخُ على طريقةِ أرخميدِس أوريكا / وجدتُها
    مرحى لي ، لقد وجدتُها !
    هلْ تعرفونَ أولَّ دعايةٍ تجاريةٍ في التَّاريخِ ؟
    يُحكى أنّ تاجِراً من العِراقِ قَدِمَ المدينةَ بأخمرةٍ كثيرةٍ فباعَها كلَّها ما عدا الأخمرة السوداء بقيَتْ بضاعةً كاسدةً في وجه صَاحبهَا وكانَ العِراقيّ صَديقاً للشَّاعرِ " الدراميّ " الذي كان قد تنسّكَ وأقلعَ عن قرضِ الشِّعرِ فشكَا إليه الحَالَ فما كانَ من الدرامي إلا أن أنشَدَ قائِلاً :


    قُلْ للمَليحةِ في الخِمَار الأسودِ
    ماذا فعَــلتِ بناسِــكٍ مُتعبدِ
    قد كانَ شمّر للصَّـــلاةِ ثيابَه
    حتى وقفــتِِ له ببابِ المَسجِدِِ
    رُدِّي عليه صَـــلاته وصِيامَه
    لا تقتليه بحقِّ دينِ مُحمَّــــدِ


    فلم تبقَ امرأةٌ سمعتْ بالأبياتِ إلا اشترتْ خِماراً أسودَ ، حتى نفدَتْ بضَاعةُ العِراقيّ !
    هكذا وُلدتْ أولُ دعايةٍ لمُنتجٍٍ تِجاريَّ
    الإعلانُ التِّجاريّ يهدِفُ إلى بيعِكَ أشياءَ لا تحتاجُ لها عن طريقِ إقناعِكَ أنَّه لا يمكنُ الإستغناءُ عنها .
    المرأةُ بطبيعتِها تُحبُّ تجربَةَ الأشياء خُصوصاً تلك التي ستجعَلُها كائناً أجمَل !


    عُبوةٌ من " غارنييه " ستجعلُ بشرةَ المرأةِ أفتح درجةً ضمنَ مِقياسٍ يشبه مقياس ريختر للزلازل ولكنه من سبع درجات فقط ! غير أنّه قادرٌ على أن يهزَّ موازنة البيتِ ويعبثَ بأمنِهِ الغذائيّ
    ثم تشتري المرأةُ عبوةً أخرى وهي تعلمُ يقيناًً أن شركة غارنييه لو شقَّتْ نفسَهَا نصفينِ لن تجعلَ بشرتها أفتح درجة أخرى !
    وفي حين تحاولُ هي أن تُظهر لصديقاتِهَا الفارقَ في لونِ البشَرةِ قبلَ " غارنييه " المبارك وبعده ، يحاول زوجها أن يُنكر أن اللونَ الأصفر في وجهه سببه استغناؤه عن عصير الليمون لصالح " غارنييه " .


    بعد " غارنييه " اقتنعتُ أن سميرة المجنونة هي المرأةُ الوَحيدةُ العاقلةُ في حارتنا !

    وحدََها لمْ تنطلِ عليهَا خِدعَة " غارنييه " لتفتيحِِ البشََرةِ فبقِيتْ بشَرتُها على حالِها
    وكذلِكَ بشَراتُ الّلواتِي جرّبن " غارنييه " !
    وحدَها من النَّساءِ تؤمِنُ أنَّ العطَّارَ لا يصلِحُ ما أفسَدَ الدَّهرُ
    وحدَها تؤمِنُ أنَّ الماشِطةَ لا تصلِحُ الوجهَ العَكِر
    وحدَها تعرفُُ حدّها فتقِفُ عِندَه !


    غيرَ أنَّ الحديثَ اليومَ ليسَ عن الإعلانِ التجاريّ كما أوهمتُكم ( محاولة جيدة مني لإقناعكم أني لا أثرثر وأنّ العيبَ فيكم )
    حديثنا اليوم عن الإعلانِ السِّياسيّ !


    فكمَا يهدفُ الإعلانُ التِّجاريّ لبيعِكَ سلعةً لا تحتاجُ لها ، يحاولُ الإعلانُ السِّياسيّ أن يسوِّقَ لكَ رئيساً أو وزيراً أو نائباً لا تحتاجُ له ، بل على العكسِ تماماً ستكُونُ حياتك أفضَلَ بدُونِه !
    غالباً ما تكُون الإنتخَاباتُ النيَابيَّةُ فُرصَةً ذهبيَّةً لمُمارسَةِ الدِّعايةِ السِّياسيَّةِ بكُلِّ فُجُورٍ


    المُرشَّحُ الذي يكتبُ تحت صُورته : " معاً نحو مَلكِيَّةٍ دُستوريَّةٍ " يُحاولُ أن يُهدِّىء من روعِكَ عبر إيهامِكَ أنَّه بالإمكانِ ترقيعُ تلكَ الخِرقةِ الباليَةِ المُسماة " النظامَ المَلكِيّ "
    القَميصُ المُمزَقُ هو صَديقُ الشِّتاءِ لا صَديقك !
    فإذا كانت المَلكيَّةُ هي صك مُلكيَّة أسرةٍ واحدَة لكلِّ الأسَرِ الباقية ومصَائرهَا وأحلامهَا فإنَّ المَلكِيَّة الدُّستوريّة هي لعبة وسخة تريدُ إيجاد خصْمٍ مغلوبٍ في نهاية المُباراة بسببِ القانون الجائِرِ للعبَةِ ، لأنَّه بشخطةِ قلمٍ واحدَةٍ يستطيعُ الملكُ أنْ يقولَ للذينَ انتخبْتَهُم : " الله يعطيكم العافية كل واحد يروح بيتهم وهيا نبدأ معاً لعبة ديمقراطية أخرى" .


    والمُرشَّحُ الذي يكتبُ تحتَ صُورته : " حَكّم ضميرك ثمَّ انتخبْ " لا يحاولُ استنهاضَ ضميرِكَ لأنكَ إن حكمّتَ ضميرك لن تنتخبه أصلاً ، ولكنه يحاولُ أن يقولَ لكَ : برهِنْ لي أنَّ عندَكَ ضَميرٌ وانتخبني !

    والمُرشَّحُ الذي يكتبُ تحت صورته : " معاً نحو بطانة صالحة لولي الأمر" يحاولُ أن يجِدَ لنفسِه مكاناً بين تلكَ البطانَةِ السَّيئةِ لأنَّه يعرفُ كما تعرفُ أنتََ أن البطانَةَ لا " تلهف " إن كانَ كبيرُ القومِ عفيفاً ، فتصويرُ وليّ الأمرِ على أنَّه المُخلِّصُ المُبتلى بزُمرةٍ من اللصُوصِ صُورةٌ قديمةٌ بالأبيض والأسود صارتْ مُستهلكةً ولم تعُدْ تنطلِي على أحَدٍ .

    أغلَبُ الذينَ يُبدُون امتعاضَهُم من نهْبِ المَالِ العَامِ لا تزعِجُهم فكرةُ النَّهبِ كفكرة ، الذي يزعِجُهُم أنَّهُم على دكَّةِ البُدلاءِ وأنَّهُم يرفعُون أصواتَهُم لإقناعِ المُديرِ الفنِّيّ للوطنِ بأن التَّشكيلةَ التي تُشاركُ باللعبِ ليسَتْ سِوى مجمُوعةً هواة .

    التَّغطيةُ الإخبَاريَّةُ هي دِعَايةٌ سِيَاسيَّةٌ مُقنّعة !
    الذي دققَ في تغطيَةِ قناةِ العَربيّة للثورةِ الشَّعبيةِ في مِصر يعرفُ أنَّ العَربيّة حَاولتْ إظهَارَ الأمرِ على أنه خِلافٌ في وُجُهَاتِ النَّظرِ بين فريقين : الأولُ مُتهِّورٌ " ودمُه فاير" يريدُ التَّغيير لا لأنَّه عافَ الثيابَ التي عليه ، بل كنوعٍ من تجرِبَةٍ شَيءٍ جَديدٍ كما يُغيِّرُ أحدُنا مَعجُون أسنََانِِه !


    والثَّانِي مُتشبِّثٌ بالرَّيسِ لأنه حامِي الحِمَى وصَائن العِرْضِ ، حتَّى موقعَةُ الجَمَلِ في ميدانِ التَّحريرِ لم تكن ضَرْباً من ضُروبِ البلطَجَةِ وتَرهيبِ النَّاسِ بل هي إفراطٌ في تَعبير الطَّرفِ الثاني عن محبَّتهِ للرَّيسِ !

    ألعَنُ من كُلِّ ما سَلفَ هُم أولئك الذينَ تفتَحُ لهم قناةُ التلفزَةِ ذراعَيْهَا وبدَلَ أنْ يكُونُوا إعلاميين تجدهُم ماسِحي أحذية كلُّ همهم إزالةُ ما علقَ بالحذَاءِ من أوسَاخٍ مُتناسِينَ أنَّ الحِذاءَ يبقَى حِذاءً مهما كانَ لامعاً والأنظمَةُ كذلك !
    وليتَهُم يُمارسُون مَسْحَ الأحذِيةِ عن قناعَةٍ ، الأحمَقُ المُقتنِعُ بحمَاقتِه شَخصٌ يَستحِقُّ الشَّفقة ، أما الذي يُمارسها كمهنةٍ يعتَاشُ منها يُثيرُ الإشمئزاز ! فتراه يخلَعُ فكرةً ويلبِسُ أخرى ببسَاطةٍ كمَنْ يخلَعُ جَورَباً !
    عمُرو أديب اكتشفَ فجأة أن حُسنِي مبارك لص وأنَّه نهبَ ثروة طائلة
    وفجأةً اكتشفَ أن هُناكَ سُجوناً الدَّاخِلُ إليها مَفقودٌ والخَارجُ منها مولود
    وفجأةً تحوَّلَ رجَالاتُ الحزبِ الحَاكمِ من بِطانةٍ همُّها الوحيدُ السَّهرُ على مصَالحِ النَّاسِ وإيصَالِ هُمومِهِم وأوجَاعِهِم للرَّيسِ إلى بطَانةٍ فاسِدةٍ وبراغيثَ تمصُّ دمَ النَّاسِ وجُيوبِهِم
    وفجأةً تحولت صناديق الإقتراع من صناديق لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها إلى عمليَّةِ سِفاحٍ بأصْواتِ الناسِ
    وفجأةً تحوَّلَ أهلُ غزَّة من ناس " تستاهل اللي يجرالها " إلى ناس بأي ذنبٍ حُوصِرُوا


    رجالُ الدِّينِ هم وسيلةُ إعلانٍ مُحببة لدى الأنظمَةِ ، إذ أن الدِّكتاتوريّة العِلمانيَّة تبقَى ديكتاتوريَّةً بشرِيَّة من السَّهلِ تعريتها ، أما الدَّكتاتورية التي تتقنعُ بالدينِ لا تضعُكَ بمواجهَة وليّ الأمرِ الأعوَجِ من رأسِه حتى أسفل قدَميه ، ولكنَّها تضعك بمواجهَة نصُوصٍ شريفَةٍ في ديننا الحَنيفِ يُنزلها رجالُ الدِّينِ غيرَ منَازلهَا عبر فتاوى مُعلبَةٍ وجاهزةٍ ، وما على وليّ الأمر إلا أن يرغبَ حتى يقومَ رجلُ الإفتاءِ بلَيّ عُنق نصٍّ وهكذا تُولد الفتاوى بدءاً من تحليل حصار غزة ، مُروراً بحُرمة الجهاد بالعراق بدُون إذن وليّ الأمر ، وصُولاً لإعتبار أن خلع طاغيةٍ كمبارك هو نزعُ يَدٍ من طاعَةٍ فوليُّ الأمرِ هو ربُّ الإبلِ يتصرَّفُ بمصائرها أما البيتُ فله ربٌ يحميه ، في حين أنه ما يوجِبُ الحسَابَ هو التأخُّرُ في نزعِ يد الطاعَةِ تلك !
    المُخزي أنَّ رجَالَ الدِّينِ الذين ينتقدُون العِلمَانيَّة لأنها فصْلُ الدِّينِ عن الدَّولةِ ( وهذا انتقادٌ مُصيب طبعاً ) يُمارسُون بدورِهِم فصلَ الدِّينِ عن الدَّولةِ ولكن بأدوات أخرى !
    مثلاً تستمعُ للدُّكتور أحمد الطيب فيحدُثكَ عن فرحِه العارم بزوالِ النِّظام المَِصريّ ، وأنه الآن صَارَ بإمكَانه أن يُجاهرَ بأشياءَ لم يكن يستطِعْ المُجاهرة بها زمنَ النظامِ السَّابقِ ، المُصيبةُ ليسَتْ في كِتمان ما يعتقدُه فضيلةُ الدُّكتور _ إن كان يعتقده أصلاً ـ بل في المُجاهرة بعكسه


    البعضُ لا تُقبل منهم التُقية لأنَّهُم يؤثِّرون بالرأي العَام ،
    ولمَّا وعَى الإسلامُ خطورةَ المسألةِ حضّ على قولِ كلمَةِ الحقِّ في وجه السُّلطانِ الجَائِرِ ، أما أن نُمضِي عمراً كاملاً أداةً من أداوتِ النِّظامِ في تطويعِ الناسِ لصَالحِ فردٍ ثم نأتي ونقول : كنا مُكرهين ، فهذه عين الخِسّة .


    أنا أفهم أن صاحبَ كشك سجائر يعلّقُ صورةَ رئيسٍ وهو يلعنُه صباحَ مسَاءٍ ليُبعد عنه المطالبين بالترخيص ، ولكن لا يمكنني أن أفهَمَ بشكل من الأشكال رجل دين تفتَحُ له الجنةُ بابها ليدخُلها على ظهْرِ كلمَةِ حقٍّ في وجه جائر ، فتجده يبيع أنهاراً من عسَلٍ ولبَنٍ وخمرٍ بقنينة فيمتو
    تالله إنه لخسر البيع !

    .
    .
    عُدّل الرد بواسطة قس بن ساعدة : 04-03-2011 في 09:31 PM سبب: خطأ نحوي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المكان
    البنتاغون <<عجل الله فتحه
    الردود
    455
    جميل- كالعادة-ياقس
    لكن ألا ترى أن التعميم هنا منقصة لورثة الأنبياء
    رجالُ الدِّينِ هم وسيلةُ إعلانٍ مُحببة لدى الأنظمَةِ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الردود
    88
    .
    جميل ...كالعادة ... جميل جدًا ياقس ,
    غير المعتاد ..هو امتلاكي لما أقوله أمام ماتخطه من جمال ,
    وقد يكون السبب هي السخرية الواردة في ثنيّات هذه الأسطر :

    عُبوةٌ من " غارنييه " ستجعلُ بشرةَ المرأةِ أفتح درجةً ضمنَ مِقياسٍ يشبه مقياس ريختر للزلازل ولكنه من سبع درجات فقط ! غير أنّه قادرٌ على أن يهزَّ موازنة البيتِ ويعبثَ بأمنِهِ الغذائيّ
    ثم تشتري المرأةُ عبوةً أخرى وهي تعلمُ يقيناًً أن شركة غارنييه لو شقَّتْ نفسَهَا نصفينِ لن تجعلَ بشرتها أفتح درجة أخرى !

    وفي حين تحاولُ هي أن تُظهر لصديقاتِهَا الفارقَ في لونِ البشَرةِ قبلَ " غارنييه " المبارك وبعده ، يحاول زوجها أن يُنكر أن اللونَ الأصفر في وجهه سببه استغناؤه عن عصير الليمون لصالح " غارنييه " .

    بعد " غارنييه " اقتنعتُ أن سميرة المجنونة هي المرأةُ الوَحيدةُ العاقلةُ في حارتنا !


    فكل مايتعلّق بالنفانيف , والمستحضرات , والماركات ...واللذي منو ,
    والذي يؤكد على أن سميرة المجنونة هي أعقل مني بآلاف المرات ...
    الحديث عن كل ذلك ....يروقني ( :

    وأذكر ياقس , أنه في أحد حلقات برنامج ( أوبرا ) ,
    كانت هناك أخصائية معروفة , خبيرة في تركيبة مثل هذه المنتجات ,
    وقد أكدّت على عدم فعالية مثل هذه المستحضرات ,
    و أسهبت طوال مدة عرض البرنامج في الحديث عن عدم جدوى مثل هذه المواد ,
    وفي ختام الحلقة , حين سألتها أوبرا :
    بصراحة يافلانة ...وبعد قناعتك التامة بعبثية مثل هذه المنتجات ,
    فهل أنتِ ممن يعرضون عن شرائها واستخدامها ؟
    أتدري ياقس بما أجابت ؟

    قالت لها : رغم قناعتي التامة بعدم جدواها إلا أنني أستخدمها ,
    لاأريد أن أفوّت على نفسي ولو فرصة ضئيلة قد أكون فيها مخطئة , فأنال ولو مقدار أنملة من فائدة !!


    بالنسبة للفقرة الأخيرة من نصك , والمتعلّقة بالديكتاتورية المتقنّعة بالدين ,
    فاطمأن ياقس ....
    ليس بعد الآن ...ليس بعد الآن !

    هذه الثورات المباركة أسقطت كل الأقنعة !
    لن تعود الأمور إلى سابق عهدها ,
    أبدًا ....لن تعود !
    " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله "

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المكان
    أرض الله الواسعة
    الردود
    14
    بحقٍ أنتَ


    قس بن ساعدة

  5. #5
    ليتك لم تعمم عن رجال الدين ،
    أما ما سواه ..
    فحرفك الفتان .. لا يختلف على جماله إثنان !

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    خارج المجره
    الردود
    1,534
    جميل كالعادة .. وأكثر

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المكان
    في سجن ٍما
    الردود
    94
    أتدري ياقس مالذي يؤلمني ؛ هم أولئك الذين وثقنا بهم واعتبرناهم ورثة ًللأنبياء .
    والله ياقس إني لأتعجب من أمرهم !
    فهم ليسوا بالجهلة لأقول جهلة وليسوا أعداء ً لأقول أعداء !
    فتارة أقول لعل هناك حكمة تعمدوا اخفاءها عنا لمصلحة ٍما ..
    وعندما انظر للواقع وأفكربه أجد شيئاً يسير في غير مساره الحقيقي
    لأجدني أخاصم نفسي فأقول هم علماء من المسحيل أن يغامروا بآخرتهم من أجل دنياهم ..
    ثم أعود لأنظر لنفس الواقع مرة ًأخرى وإذ به ِ مريب ؛
    لا أدري!
    قد يكونون كما قلت وسيلة إعلام للأنظمة
    وإن كانوا فعلا ً فبالله عليك ياقس كيف يقبلون هذا على أنفسهم !
    هل قبولهم عن رضى ً تام ياترى !
    أم أنهم قبِلوا رغما ًعنهم !
    أم أنهم قبلوا لحكمة ٍما !

    بقي أن أشرك ياقس

    شكرا ً

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    في زاوية المقهى
    الردود
    1,046
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة قس بن ساعدة عرض المشاركة
    [right].


    أغلَبُ الذينَ يُبدُون امتعاضَهُم من نهْبِ المَالِ العَامِ لا تزعِجُهم فكرةُ النَّهبِ كفكرة ، الذي يزعِجُهُم أنَّهُم على دكَّةِ البُدلاءِ وأنَّهُم يرفعُون أصواتَهُم لإقناعِ المُديرِ الفنِّيّ للوطنِ بأن التَّشكيلةَ التي تُشاركُ باللعبِ ليسَتْ سِوى مجمُوعةً هواة .
    .
    .
    كعادتك يا أدهم
    سخرية لاذعة بأسلوب ساحر

    ربي يحفظك
    ثـوري بـلاد الله.. لا تخشيهمُ
    فالجاثمون على عروشك أخيلة


    هذا صـباح قـد أتـاك مراودا

    قـولي فديتكِ يا حبيبة: هيت له

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المكان
    في مدارات الغياب
    الردود
    139
    أسلوب ساخر وساحر

    كعادتك أبو مالك ممتع .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المكان
    في مدينة الفارابي
    الردود
    255
    رائع هو ما نقشت هنا ..

    فيض تحايا
    لــيــس ثـمـة مـوتـى غير أولئك الذين نواريهم في مقبرة الذاكرة...

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المكان
    السـاخر
    الردود
    255

    " لا يجوز الخروج على ولي الامر إذا كان كافراً إلا بشرط أن يكون للذين ينون الخروج القدرة على ـ عزل ، إقصاء ، إنقلاب ـ على الحاكم بسرعة دون التأثير سلباً على العامـة ! "
    الكلام أعلاه ليس لي وفي الحقيقة هو منقول بتصرف من فم أحدهم وهو بالمناسبة ـ لحس لي مخي!
    أعتقد أن الجملة لإبن عثيمين كما سمعت من القائل، لكن هل أوردها بن عثيمين( رحمه الله ) كذا حاف ؟
    وما الموضوع والأجواء حينها ؟
    طيب والحاكم المسلم المقصر ؟
    والآخر المسلم الفاجر ؟
    والأخر الكتابي ؟

    طبعاً لا يجوز قياساً على الجملة وعلى ملامح وجه الشيخ اللذي بالمناسبة أحسبه خيّراً والله حسيبه .


    هذه مداخله لإثبات ما ذهب إليه قس أن أهل العلم وكلامهم قد يستغل كدعاية . ولا أقصد التعميم ولا يعني أن ذات الشيخ تم إستغلاله وهذا يعني أني لم أقل شيء ولم أقصد شي وبس .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المكان
    ما يضرني ... لو كنت بين البحرين !!
    الردود
    48
    لعلك من رجال الدين الذين لم تقصدهم في ماكتب في الأعلى...

    مرة أخرى ..كنت رائعاً إلا قيلاً
    تحيّة صيفيّة

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الردود
    55
    ماشاء الله بارك الله
    اللهم لاحسد

    تعجبني استطراداتك

    أقترح عليك موضوع بعنوان استطرادات وأبصم بالعشرين أنه بيكون من أفضل مادونت

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المكان
    سوريا الحرة
    الردود
    426
    صَحيحٌ أنَّ العربَ استغنوا عن هذا العِلمِ لصَالحِ ثقافَةِ الإستهلاك التي تنتهِجُهها الأنظمَةُ العربيَّةُ سواءً باختيارها أو بحِذاءٍ مَا


    سخرية لاذعة فصلت الجميع تحت رحمة قلمك الشيق المحبب لنا


    ايها القس الجميل
    شكرا /

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المكان
    في أكثر الأماكن التي أكرهها.. على الاطلاق
    الردود
    100
    خراريفك جميلة...
    مشكور خيو..

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة عابـ سبيل ـر عرض المشاركة
    جميل- كالعادة-ياقس
    لكن ألا ترى أن التعميم هنا منقصة لورثة الأنبياء
    عابر سبيل

    بارك الله بك يا أخي
    الجميل وجودك يا رعاك الله وحفظك
    طبعاً أنا لم اطلق الكلام على عواهنه
    ولم أعمم
    الكلام مقصود به شريحة محددة من العلماء
    وهم علماء السلطان أصحاب الفتاوى المعلبة
    ما تبقى هناك علماء حيث تضع احذيتها نتشرف أن نضع رؤوسنا
    ثم أنه حياك الله

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة حِصنْ عرض المشاركة
    .
    جميل ...كالعادة ... جميل جدًا ياقس ,
    غير المعتاد ..هو امتلاكي لما أقوله أمام ماتخطه من جمال ,
    وقد يكون السبب هي السخرية الواردة في ثنيّات هذه الأسطر :


    فكل مايتعلّق بالنفانيف , والمستحضرات , والماركات ...واللذي منو ,
    والذي يؤكد على أن سميرة المجنونة هي أعقل مني بآلاف المرات ...
    الحديث عن كل ذلك ....يروقني ( :

    وأذكر ياقس , أنه في أحد حلقات برنامج ( أوبرا ) ,
    كانت هناك أخصائية معروفة , خبيرة في تركيبة مثل هذه المنتجات ,
    وقد أكدّت على عدم فعالية مثل هذه المستحضرات ,
    و أسهبت طوال مدة عرض البرنامج في الحديث عن عدم جدوى مثل هذه المواد ,
    وفي ختام الحلقة , حين سألتها أوبرا :
    بصراحة يافلانة ...وبعد قناعتك التامة بعبثية مثل هذه المنتجات ,
    فهل أنتِ ممن يعرضون عن شرائها واستخدامها ؟
    أتدري ياقس بما أجابت ؟

    قالت لها : رغم قناعتي التامة بعدم جدواها إلا أنني أستخدمها ,
    لاأريد أن أفوّت على نفسي ولو فرصة ضئيلة قد أكون فيها مخطئة , فأنال ولو مقدار أنملة من فائدة !!


    بالنسبة للفقرة الأخيرة من نصك , والمتعلّقة بالديكتاتورية المتقنّعة بالدين ,
    فاطمأن ياقس ....
    ليس بعد الآن ...ليس بعد الآن !

    هذه الثورات المباركة أسقطت كل الأقنعة !
    لن تعود الأمور إلى سابق عهدها ,
    أبدًا ....لن تعود !
    حصن
    أهلا بك أخيتي
    الحمد لله رب العالمين
    شهد شاهد من أهله

    شكراً لوجودك
    وعسى الله أن يبدل حالنا لما فيه رضاه
    بارك الله بك

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة Eng.Huli عرض المشاركة
    بحقٍ أنتَ


    قس بن ساعدة
    يا أهلا بك أيها المواطن
    ترى أنا من سنتين وانا اقول لهم هذا الكلام وما حد مصدقني


    رحم الله قس بن ساعدة فقد خطب العرب بحضرة نبيهم
    ولقد قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم : " إنّ في لسانه لحلاوة وإن في كلامه لطلاوة "
    فأين نحن ممن جمع المجد من أطرافه

    بارك الله بك يا أخي
    وشكرا لحضورك
    وشهادة اعتز بها ايها الكريم

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة لمّـــــاح عرض المشاركة
    ليتك لم تعمم عن رجال الدين ،
    أما ما سواه ..
    فحرفك الفتان .. لا يختلف على جماله إثنان !
    لمـــــاح

    بالنسبة لقصة التعميم فقد سبق توضيحها في ردي على أول تعقيب
    أما ما سواه
    فبارك الله بك يا أخي
    بعض ما عندكم
    وحضور يفرح
    شكراً

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة بلا ذاكره عرض المشاركة
    جميل كالعادة .. وأكثر
    بلا ذاكرة

    أهلاً بك
    بعض من عندكم
    دمتِ بخير وللخير
    وبارك الله بك

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •