Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    عند الحافّة ستعرفُ الشّبه.



    هُنا .. كل الأشياء تبدو ناقمة، يكفي أن تُبعثر مفاصِل الحياةِ الأكثر عُرضة لأي هشاشة، ولا تسقط، تستند.. وهذا أفضل ما يُمكن القيام به

    تمضي المخابئ إلى الظِلال، تعلم أن أحدًا مثلي لا يمكنه السير في الظل أو التهادي على رسمٍ حائطي عكسته الأرض كاستراحةٍ لا تُغني من شيء
    لا يُمكنني في هذه الساعات المتبقية أن أحلمَ أو أأمل كأي مدينةٍ تضِجُّ بشوارعها، أنا لا أجيدُ سوا أن كون شارِعًا يتيما، هالِكًا وتستتر في شقوقه الأتربة
    أخافُ مِنَ التذكُر كثيرًا، ولستُ أتذكر .. هُنا يمتثل الحاضر دهليزًا تنتشر في أعماقه رائحة الحكايا القديمة، وشجرة سِدرٍ يتوسّل بجذعها حبل مُتشعثر وبعضُ الأطفال يحاولون رفع إطار سيّارةٍ مُفككة لربطه بالحبل، وتبدأ الأدوار
    من يتأرجح أولًا ؟ .. فقط دفعةٌ يسيرة وكل شيء سيبدأ ..الأصوات تتطاير بين الأوراق وتستقر عصافيرَ صغيرة .. تتساقُط فيما بعد على صورة أوراقٍ بالية تملأ الفراغ
    لا أحاول الآن البحث عن حادثةٍ بذاتها ، يصحُ القول بطريقةٍ عكسية ، ويمكنني في وقتٍ ما أن أقايض ذاكرتي بِشيءٍ راسخٍ ومصقول؛ الموت ربما وما أشبه ذلك .. لن أفكر كثيرًا ، الحال يصبُ نفسه عبر حلقاتٍ معقوفةٍ من دواليب الذاكرة
    سأكبرُ فيما تبقى لي، وأنجبُ فِكرةً لن تشبهني .. لا يُمكن أن يتصوّر أحدٌ كيف يُمكن لجسدٍ مجهول الشكل والهوية أن يلتصق بي حدًا لا يُصوّر أي شعورٍ غيرَ التناسخ .. ثُم يخطو بعيدًا بادئًا بعملٍ ثمين .. إكثاري على نحوٍ لا يُطاق.
    أن تكونَ الجوامد باختلافها شُبهة فهذا يعني أننا أصدقاء بِنيّةٍ باطِلة ، التشابه ..
    إنني في حالةٍ من التواطئ الخبيث مع المستقبل، أحدُنا يأمل والآخر يعبث بالطريق مُحدِثًا حُفر وتشققات وبعضَ الإصلاحات الكاذبة وبراميل مُزيّنة بِضوءٍ مُزعج .. كي أنتبه بِأن الأمور التي رُبما تكون في الأمام لن تكون في كل الأحوال على ما يُرام
    وأن الوقوف حاويةٌ كبيرة تُخزِّن الانتظار واليأس ومفاجآتٍ عِدةّ ..
    إنني أيضًا أُرمى بِتُهمٍ تستقر في البالِ رُغم رُخصها على الذاكرة .. والمُهم أن أوجِد قفزةً مُبكّرة قبل أن أرخصُ بدوري، رُغم أملي الباهِظ في أن أكون ثابِتةً بِما يكفي كي لا يُزايد علي في مُفاضلةٍ علنيّة
    الحقُ لا بُد من الجهر به مهما كانت الأيدي المُناهضة له طويلةً ومُدببة ،إنه الزمن المناسب لأكون صادقة، التجمّل بالكذب لم يعد مُجديًا، سأكون أيضًا على حالٍ من الضغينة ، بشكلٍ ظاهريّ في الأغلب ..
    إنه السلاح الأكثر أنوثةً وفِتنة ..
    على أحدهم الآن أن يُسامِحني ويُعِدّ الأطر والحواجز للأحاديث التي سأحكيها له، ليست مُهمةً لأي أحد .. الكل يحمل ما يكفيه من الكلام ليبقى على مرءًا من الإشارة الخضراء في البقاء ضمن حدود البقاء نفسه.
    إلا أن الفرق الهائل يكمُن في ثِقل التشابه بين الحياة المُشاعة والأخرى التي لم تُشع .. وأن مورِد الثقة سيكون مُشاهدًا وملموسًا ..
    اجلس أينما شئت هنا .. سأنطبعُ بكِ ، نم على الوسادة ، أو ضع يدك هنا .. لن يختلف شيء ، إنني في كل مكان
    في المستقبل الذي لم يجيء بعد يُمكن لأي أحدٍ منا أن يتصوّر عُمقَ أيامه .. عليه فقط أن ينظر إلى الخلف، وأضمن له التصوّر الجيّد، بعضُ الرّتوش ستُحدِث فرقًا، لكن العُملة واحدة ، وليس للزمنين أكثر من البصمة ذاتها.







  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    903
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة Manal Al Hamidi عرض المشاركة
    الحقُ لا بُد من الجهر به

    الحق لابد من معرفته
    للجهر خصوصية و سبل !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    مواربة للمرفأ
    الردود
    12
    أنا سعيدة أني وقفت في هذا المساء أمام هذا النص،
    وجبة أمل يائسة (:

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •