Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 12 من 12
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المكان
    وطن العالم
    الردود
    947

    أسئلة الإنسان الأولى !



    أسئلة الإنسان الأولى !

    صداع في رأسي يبعثر الأشياء المرتبة فيه, ها أنا أعيدُ كتابة نصي للمرّة العاشرة, ولا أدري في أي نقطة أتعثر ليمسح النص غيرهُ ؟ وكيفَ تبنى لحظة كهذه وجودها

    بلا عمد و بلا منطقيات يزرعها علم المنطق في رؤوس أصحابها ! . هكذا وفي ظل هذه الأسئلة تسكنُ ألام جديدة قلبي أو عقلي لأرى الحاجة غير منزوعة من كلِ

    طبقة إنسانية تعتقد أنها مختلفة عن ما سواها, كانوا فقراء, كانوا أغنياء, هذا الشعور الذي لا ينتمي لا للتكبر ولا للدونية كما يفهم البعض يولد رؤية بأن الإنسان تتوارد

    حاجاته وألامه المتوارثة, أو الأنية الحادثة بشكلٍ يعزز كونه فردًا في هذه العائلة الكبيرة التي تحوي أفراد تختلف ألوانهم و تتعدد لغاتهم و يكون ما يؤمنون به هو

    الفارق فقط " لا فرق بين عربي على عجمي إلا بالتقوى " فهذا فيصل يزرع أفكارُ أخرى في رأسي هل التحدث في ذلك يلزم الإلتزام به ؟ حيثُ يظهر من يريد أن

    يفهم النص فهمًا مفرغًا ليزرع إنفصاله الإنساني عما سواه, كان يرى أنه في أعلى السلم, أم يرى أنه في أدناه, لا فرق ! فهذا في النهاية يولد الشعور بأن الإنسان متعدد

    كون التعدد نوع مختلف وهذا إشكال عظيم إذ لا يكون ذلك حتى مع وجود الأفضيلة العظمى الأولى, أو وجود ما يأتي بعدها وتحتها إلى أن تتحول إلى شيء يناقشه

    الإنسان ليكون حديثه بابًا يعرفُ بيئته التي يعيش فيها, والتي تسكنُ قلبه, وتعطي لسانه البيان, بيئته التي هي لغته واصفة لسان حاله وأين هي أفكاره من هذا كله ؟ بل

    أين موقعه في هذا العالم مهما إختلف أبناء جنسه في فهمه فهو يدور في دائرة وجوده الإنساني و لا يخرجه منه مكرمًا عند الله عزوجل و ما يريد هو بعد تكريم الله ؟.
    إن كل هذه المبادئ التي تسعى لفهم الإنسان من جلده ولونه تعزز في المرّة الأولى كونه موجودًا ومهمًا فالكائنات التي تحتقر هي مهمة جدًا كالكائنات التي تقدر بكونها

    تحضى بنفس دائرة الإهتمام وبكونها مؤثرة جدًا في تركيبة الأرض التي تسير عليها في الصباح, وتسكنها بعد آن كما أصحاب الفخامة لا فرق . فالنعوش مهما اختلف

    ثمنها, مهما كان مبلغ الكفن فهذا لا يغير من الحقيقة والحق شيء فالمصير أخيرًا واحد فمالذي يجعله أولاً ليس كذلك ؟ هذا سؤال يدق أوتاده في كل مراحل التاريخ عندما تقراء كون التاريخ دليلا لا واقع أني. إن الأسئلة التي يتسائلها الإنسان منذ الخلق واحدة و الطفولة التي يعيشها متألمًا أو سعيدًا لا تغير وجوده فيها لكنه عندما يعتقد أنه كائن غيره تتحول هذه القضايا إلى تراكمات وترسبات تغير وجه أحلامه أولاً فأفكاره وأقواله وربما يصل أخيرًا إلى أن يكفر كل ذلك لأنه يعتقد أنه مختلف عن هذا المؤمن مع وجوده أولاً في الفطر السليمة التي تعرف أن هذا الكون دليل على وجود أله خالق أحد . فمن هذا الطريق ينزع هو بإرداته وبنفسه رداء تكريمه أو يزينه ويعرف به دون غيره من المخلوقات . إن الذي يحول الإنسان من كونه جنسًا إلى أجناس يقع في أمور تحرك تركيبة المجتمع وتحوله إلى مجتمعات متعددة و متغيره في واقع أن اللغة تجمع الجميع, و الحب و الشهوة تجمع الجميع أيضًا فهذا الفصل ليس تميز كما يفهم أيضًا ولا يفهم بكونه تميز سلبي أي تحقير أيضًا لكنه بالمرتبة الأولى محرك و مكون للوهم في حياة البيئات التي تحوي الأدمي هذا الأدمي الذي يحول من المدينة كومة جديدة من الكائنات لكي يعيش وينال ما يريد دون غيره معتقدًا أن هذه الأفضلية لكنها بالتأكيد زارعة مبادئ وأفكار أخرى تؤديه حتى إن لم يحس, هكذا أرى المدن تتحول من كونها جامعة إلى مفرقة وطاردة, وهي وإن رأيتها في بنيتها الظاهرية متماسكه إلاّ أنها أبعد ما تكون عن ذلك حيثُ يتواجد فيها الفقراء الذين يحسون بأن الدنيا تضيق بهم, وأن الأرض مهما أتسعت لا نصيب لهم فيها وهم بذلك يعززون الفهم الأول عند الأغنياء فلا يختلفون عنهم وينتج عن ذلك إضمحلال في العلاقات العائلية أولاً بين المستويات, ثم ينتشر ذلك كما النار في الهشيم ليصل كل أفراد المجتمع. يتحول كثير من الناس إلى محاربة العنصرية لكنهم لا يناقشون هذا الفهم الأول الذي يجعل إنسانًا ما دنيئًا لعرقه أو لونه أو حتى لأي عامل آخر كفهمه, أو شهادته مهما إختلفت المقاييس و السؤال لا يناقش بكون هذه ظاهره واجبة البتر, فالبتر مشوه أكثر منه حل ويزرع أثار مؤلمة يمكن أن تشاهد بعد ذلك في وجه المجتمع والبيئة. بينما يعرف الحل إذا عرفت أن إبتسامتك صدقة, و حملك لألام أخيك واجب إذ أنت وهو كالجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد وهكذا يتمدد هذا الفهم العميق إلى ما بعده من الأشياء .






  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المكان
    وطن العالم
    الردود
    947

    >
    >
    >
    >
    نبتت فسيلة حُبك في تربةِ قلبيّ؛ ثم أصبحت وطناً لوطنِ العالم؛ مَنكَ خرج عاهل آلام العالمين ساعٍ في طريقه إليك للحب كل مرّة.

    www.instagram.com/ssu_haytham


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الردود
    10
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أوزانْ..! عرض المشاركة
    و ما يريد هو بعد تكريم الله ؟.

    أعتقد أن الإنسان –أيًّا كان دينه أو معتقده- يبحث عن التكريم الذاتي قبل التكريم الإلهي حتى وإن إدّعى ظاهريًّا عكس ذلك
    التمرد الذي مارسه البشر منذ القرون الأولى على الأجوبة المعلبة التي ولدوا فوجدوها جاهزة هي ماساهمت في نشأة "أسئلة الإنسان الأولى"

    أسئلة قد تبدو بدائية وبسيطة إلا أنها أعقد من أن يتصورها أولئك الذين غلّفوا الإجابات برداء الدين قاطعين دابر أي محاولة "عقلانية" للبحث عن الحقيقة

    لا يوجد حقيقة مطلقة في هذا الكون، إن مايمكن إثباته من زاوية معينة، يمكن نقضه أيضًا وبمنتهى السهولة من زاوية عكسية أخرى .. نحن نحتاج فقط إلى "إجابات أكثر منطقية" وليس إلى "إجابات أكثر مصداقية" لأنه وبكل بساطة لا يمكننا حقًا التأكد من مصداقية إجابة أيٍّ من الأسئلة الجدلية التي ظل الإنسان يطرحها على مرّ العصور.

    وعندما أقول أنه لا يوجد حقيقة مطلقة في هذا الكون فليس هذا بالتعميم الصارخ إذْ أنني أستثني منها مباشرةً تلك الحقائق التي "أثبتها العلم وتقبلها العقل"، أما سوى ذلك فهو قابل للمداولة والأخذ والرد

    لكن السؤال الآن..
    العلم والدين .. هل يمكن أن يتفقان؟
    من يصدق أن عالماً كـ جاليليو تعرض لشتى أنواع التنكيل لمجرد أنه قال أن الأرض ليست مركز الكون! -وهو ماثبتت صحته لاحقًا-
    هذا القول لمجرد أنه يتعارض مع ماجاء في الكتاب المقدس فقد حوكم الرجل وظلم واضطهد ووجدنا الكنيسة تجبره على أن يقرّ علانية أن الأرض لا تتحرك على الإطلاق وأنها ثابتة!

    كتب جاليليو لأحد أصدقاءه يقول:
    "تزعجني هذه القضية لدرجة أنني أشتم الساعات التي صرفتها في هذه الدراسات التي جاهدت فيها، ورجوت منها أن أتجنب سلوك الطريق التي إعتاد أن يسلكها العلماء، ولست بالنادم فحسب على أنني أعطيت للعالم بعض ما كتبت، ولكنني أشعر بالميل إلي التخلص مما لايزال بين يدي منها فأرمي بها إلي النار لتحترق، فأشبع رغبات أعدائي الذين تضايقهم أفكاري لهذه الدرجة."


    هل الدين يحجر على العلم؟
    هل العلم يعرّي الدين؟
    ألا يمكننا إيجاد معادلة قادرة على التأليف بين هذين المتضادين؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    ضاحية العزلة
    الردود
    1,106
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة TravelMate عرض المشاركة

    أعتقد أن الإنسان –أيًّا كان دينه أو معتقده- يبحث عن التكريم الذاتي قبل التكريم الإلهي حتى وإن إدّعى ظاهريًّا عكس ذلك
    التمرد الذي مارسه البشر منذ القرون الأولى على الأجوبة المعلبة التي ولدوا فوجدوها جاهزة هي ماساهمت في نشأة "أسئلة الإنسان الأولى"

    أسئلة قد تبدو بدائية وبسيطة إلا أنها أعقد من أن يتصورها أولئك الذين غلّفوا الإجابات برداء الدين قاطعين دابر أي محاولة "عقلانية" للبحث عن الحقيقة

    لا يوجد حقيقة مطلقة في هذا الكون، إن مايمكن إثباته من زاوية معينة، يمكن نقضه أيضًا وبمنتهى السهولة من زاوية عكسية أخرى .. نحن نحتاج فقط إلى "إجابات أكثر منطقية" وليس إلى "إجابات أكثر مصداقية" لأنه وبكل بساطة لا يمكننا حقًا التأكد من مصداقية إجابة أيٍّ من الأسئلة الجدلية التي ظل الإنسان يطرحها على مرّ العصور.

    وعندما أقول أنه لا يوجد حقيقة مطلقة في هذا الكون فليس هذا بالتعميم الصارخ إذْ أنني أستثني منها مباشرةً تلك الحقائق التي "أثبتها العلم وتقبلها العقل"، أما سوى ذلك فهو قابل للمداولة والأخذ والرد

    لكن السؤال الآن..
    العلم والدين .. هل يمكن أن يتفقان؟
    من يصدق أن عالماً كـ جاليليو تعرض لشتى أنواع التنكيل لمجرد أنه قال أن الأرض ليست مركز الكون! -وهو ماثبتت صحته لاحقًا-
    هذا القول لمجرد أنه يتعارض مع ماجاء في الكتاب المقدس فقد حوكم الرجل وظلم واضطهد ووجدنا الكنيسة تجبره على أن يقرّ علانية أن الأرض لا تتحرك على الإطلاق وأنها ثابتة!

    كتب جاليليو لأحد أصدقاءه يقول:
    "تزعجني هذه القضية لدرجة أنني أشتم الساعات التي صرفتها في هذه الدراسات التي جاهدت فيها، ورجوت منها أن أتجنب سلوك الطريق التي إعتاد أن يسلكها العلماء، ولست بالنادم فحسب على أنني أعطيت للعالم بعض ما كتبت، ولكنني أشعر بالميل إلي التخلص مما لايزال بين يدي منها فأرمي بها إلي النار لتحترق، فأشبع رغبات أعدائي الذين تضايقهم أفكاري لهذه الدرجة."


    هل الدين يحجر على العلم؟
    هل العلم يعرّي الدين؟
    ألا يمكننا إيجاد معادلة قادرة على التأليف بين هذين المتضادين؟
    من هنا أقول لك لن يكون هناك تعاضا ما دام أن الدين صحيح وبدليل فعلينا اذن أن نعيد الكرة في ما نفكر فيه بعلمية وبمنطقية , ديننا ليس كالأديان الأخرى التي دخلتها الوثنية أو التحريف , مسألة مركزية الأرض التي حرمت جاليليو جاليلا وكوبر نيكوس من اعلان اكتشافاتهم بان الشمس واقعة في مركز النظام الشمسي هي مسألة ليست دينية بقدر ما هي انغلاق فكري لدى رجال الدين الكهنوتيين الكاثوليك تحديدا اذ لم يصدقوا أن هذا الكوكب الذي ضلوا عمرهم يعتقدون أنه محورا اصيلا لكل شيء صار هكذا لا معنى له وأنه لا محور بل مجرد كوكب مثله مثل كواكب اخرى تدور على نجم أكبر , المسألة هي فكرية وليست منصوصه بدليل قطعي لو راجعت , العلم عاجز للحقيقة في تفسير كل الظواهر التي أمامه ولم يكن من بد سوى أن يبني قالب ذا حدود يفسر الأمور وفقها وما خارج الحدود سيعتبرها شذوذا أو مسألة غير مقبولة في العلم, وهذا ما حصل تماما مع أفكار آينشتين وهو صاحب النظرية النسبية العملاقة أمام جبروت النظرية الميكانيكة الكمومية , بناء القوالب العلمية هو الذي قد يحجر علينا والتفتح الذهني مطلوب ولكن الدين كونه علم يقيني فعلينا اذنن مراجعة افكارنا القابلة للدحض بدليل قطعي .


    ـــ



    ــ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الردود
    10
    أما فيما يخص جاليليو فإن جلّ ما قرأته حتى الآن وما شاهدته من وثائقيات تؤكد تأكيدًا قطعيًا أن صراعه مع الكنيسة كان على خلفية دينية وليست فكرية، وحتى لو سلمنا جدلاً وذهبنا معك في اتجاه أن الصراع فكري بحت وليس دينيًا فإننا وبكل بساطة نستطيع الجزم أن رجال الدين المسيحي بنو صراعهم الفكري على خلفية دينية على أساس أنهم استقوا معلوماتهم حول مركزية الأرض من كتابهم المقدس ولاشيء غيره، وبالتالي استماتوا في حربهم الشعواء ضد جاليليو من أجل الانتصار لمصداقية الرب.

    حقيقةً فإنني قد تعمدت الإستناد إلى تدليل مسيحي على الصراع بين الدين والعلم من أجل تبيان الفكرة فقط، و لكي لا ندخل في معمعة شدٍّ وجذب يتحول الأمر بعدها مباشرةً إلى صراع أديان كل طرفٍ فيه يحاول أن يقصي دين الآخر ويُنصّب دينه منقذًا للبشرية وأن الأديان الأخرى هي مجرد تحاريف وتخاريف!

    رغم ذلك؛ لنأخذ مسألة اتفق عليها المسيحيون والمسلمون واليهود أيضًا، وهي أن الأرض ثابتة لا تتحرك:
    جاء عن الإمام القرطبي في كتابه "الجامع لأحكام القرآن" في معرض تفسيره للآية الكريمة: "وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"
    يقول القرطبي: "في هذه الآية رد على من زعم أن الأرض كالكرة" .. إلى أن قال: "والذي عليه المسلمون وأهل الكتاب القول بوقوف الأرض وسكونها ومدها ، وأن حركتها إنما تكون في العادة بزلزلة تصيبها"

    سأترك لك التقييم العلمي لمدى صحة هذا التفسير من عدمه.



    وبعيدًا عن مدى مصداقية هذا الدين أو ذاك فإنه من الصعب أن تجزم أساسًا بصحة دين أنت استقيته بالوارثة وليس عن: قناعة مسبقة/ دراسة مستفيضة/ أو حرية اختيار. من العبث القول أن ديني صواب ودين الآخر هو الخطأ، لأننا ببساطة نتشارك مع الآخر في موروثية الدين والمعتقد. لا أحد منا كلّف نفسه عناء البحث أو التقصي عن أدق تفاصيل دينه قبل اعتناقه. إنما الأمر ديموغرافي بحت إن جاز التعبير. أنت مولود في روما على سبيل المثال من المفترض آليًا أن تكون مسيحيًا دون نقاش، نفس الأمر ينطبق على المسلم المولود في الرياض.
    لو حاولت أن أتجرد قليلاً من معتقدي كمسلم وأتخيل أنني ولدت في طوكيو لأبوين يابانيين فبالتأكيد الكفة ستميل لأن أكون تابعًا لديانة الشنتو أكثر من كوني مسلمًا موحدًّا.

    وبالتالي حينما تأتي لتسأل معظم الأشخاص المدّعين تمسكهم الشديد بدينهم عن أتفه المسائل في الدين لن تستطيع الحصول على إجابة فورية لما يفترض أنه أمر يتخذه الشخص كمنهج حياة، لأن اعتناق هذا الدين لم يستند على أي أسس منطقية تمكن الشخص المعني من التعمق في دينه والإلمام بجميع جوانبه. في حين أنك لو سألته مثلاً عن مسألة في تخصصه العلمي –الذي اختاره عن كامل قناعة- لوجدت العديد من الإجابات الحاضرة الجاهزة.

    منطقيًا فإنه لا يمكن اللجوء إلى علوم يقينيّة من أجل التدليل على صحة شواهدَ ماديّة.
    عندما يقبض على شخص ما في مسرح جريمة حاملاً سلاحا ناريًا وأمامه جثة مضرحة بدمائها لآخرَ أعزل. فإن القاضي لن يحاسب هذا الشخص بناءًا على يقينه -أي القاتل- بأن الشخص الآخر سوف يبادر بقتله لأي سببٍ كان، إنما سيتم التعاطي مع الأمر بناءًا على أدلة ملموسة وقرائن لا تقبل التشكيك. ومن هذا المنطلق البسيط يمكننا القياس لمحاولة معرفة أسباب نشأة هذا الصراع الأزلي بين الدين والعلم.

    الدين يفرض على الشخص انقيادًا يقينيًّا -لا يعترف بالتشكيك- وراء النص المكتوب منذ قرون. بينما العلم يؤمن بالحقائق المجردة الملموسة التي تتدرج من كونها فرضيات قابلة للتشكيك وصولاً إلى نظريات لا تقبل التأويل.

    الدين يضعك وجهًا لوجه أمام حقيقة يفترض هو أنها صحيحة دون أن يفسح لمشرط العقل المجال للتأكد من هذا الأمر. وإن حصل وثبت في يوم ما خطأ النص الديني، فإن رجال الدين لا يتورعون عن محاولة (تأويل) النص و(عسف) المعنى الديني لكي يتفقَ مع المعنى العلمي المشاهد. إذا لم ينجح هذا الأمر فإن الحل الوحيد هو الاقصاء والاصرار على مصداقية النص مهما كلف الأمر صاحبه من عناد أو مكابرة.
    بينما نجد أن العلم يأخذ هذا الأمر عبر منحى أكثر ليونة، فهو قبل أن يتبنى حقيقةً ما فإنه يسوقها عبر أربعة مراحل لتفنيدها والتأكد من مصداقيتها:
    1. يبني الفرضية استنادًا إلى وقائع ملاحظة وليس إلى أساطير أو تخيلات
    2. إمكانية تحقيق الفرضية –منطقيًّا-
    3. وجوب اتساق الفرضية مع الحقائق العلمية الأخرى المثبتة مسبقًا
    4. عدم التمسك بالفرضية إذا لم تثبت صحتها

    القول بأن العلم عاجز عن تفسير كل الظواهر التي أمامه، أجدها نقطة تحسب للعلم وليست ضده. لأننا لم نجد العلم يومًا يسعى جاهدًا لتأكيد ظاهرة لا يتقبلها العقل البشري بالمطلق.
    دعونا نأخذ الأمر من زاوية أخرى... سنجد أن الدين كان هو المطيّة التي اتخذها البشر منذ قديم الزمان لتفسير ما أشكل عليهم من ظواهر. اخترع الناس الآلهة والأصنام وأسبغوا عليها كريم العطايا والهبات وبالتالي أصبح لديهم حينئذ سبب منطقي لاستبدال كلمة "لا أعرف" بكلمة "هكذا قالت الآلهة" عند تفسيرهم لأي ظاهرة كونية وكان هذا الجواب كفايًا لهم لتخليصهم من عذابات "أسئلة الإنسان الأولى".. ظاهرة الشروق والغروب على سبيل المثال:
    كان المصريون القدماء يؤمنون بأنه عند كل صباح يتصارع الإله حورس مع الإله ست فيغلب حورس ست وعندها تشرق الشمس، وعند آخر النهار يتصارع الخصمان مرة أخرى فيصرع ست خصمه حورس فيرسله إلى العالم السفلي ويحل الظلام, و على هذا المنوال كل يوم!!

    مثل هذه التفسيرات المضحكة لو حاولنا تعميمها على دياناتٍ أخرى فسنجد عديد التفسيرات المشابهة من خلال نصوص تتخذ نفس المسار السخيف في تفسير الظواهر التي تستعصي على الفهم الإنساني. وعندما يأتي العلم ليكشف حقيقة التفسير المنطقي تنشأ آليًا بذرة أخرى في حقل صراعٍ أبدي لن ينتهي.



    من الأحق بالإدانة، الدين أم العلم؟ .. وقبل هذا هل يصح أساسًا أن ندين أحدهما لكي نجزم بصحة الآخر؟
    ماذا يعطينا العلم إذا فقدنا الدين؟
    وإلى أي مدى يمكن أن يمضي الدين متجاهلاً العلم؟
    ألا يمكننا الجمع بين ما نؤمن به يقينًا، وبين مايقنعنا منطقًا ومشاهدة؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    ضاحية العزلة
    الردود
    1,106
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة TravelMate عرض المشاركة
    أما فيما يخص جاليليو فإن جلّ ما قرأته حتى الآن وما شاهدته من وثائقيات تؤكد تأكيدًا قطعيًا أن صراعه مع الكنيسة كان على خلفية دينية وليست فكرية، وحتى لو سلمنا جدلاً وذهبنا معك في اتجاه أن الصراع فكري بحت وليس دينيًا فإننا وبكل بساطة نستطيع الجزم أن رجال الدين المسيحي بنو صراعهم الفكري على خلفية دينية على أساس أنهم استقوا معلوماتهم حول مركزية الأرض من كتابهم المقدس ولاشيء غيره، وبالتالي استماتوا في حربهم الشعواء ضد جاليليو من أجل الانتصار لمصداقية الرب.

    حقيقةً فإنني قد تعمدت الإستناد إلى تدليل مسيحي على الصراع بين الدين والعلم من أجل تبيان الفكرة فقط، و لكي لا ندخل في معمعة شدٍّ وجذب يتحول الأمر بعدها مباشرةً إلى صراع أديان كل طرفٍ فيه يحاول أن يقصي دين الآخر ويُنصّب دينه منقذًا للبشرية وأن الأديان الأخرى هي مجرد تحاريف وتخاريف!

    رغم ذلك؛ لنأخذ مسألة اتفق عليها المسيحيون والمسلمون واليهود أيضًا، وهي أن الأرض ثابتة لا تتحرك:
    جاء عن الإمام القرطبي في كتابه "الجامع لأحكام القرآن" في معرض تفسيره للآية الكريمة: "وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"
    يقول القرطبي: "في هذه الآية رد على من زعم أن الأرض كالكرة" .. إلى أن قال: "والذي عليه المسلمون وأهل الكتاب القول بوقوف الأرض وسكونها ومدها ، وأن حركتها إنما تكون في العادة بزلزلة تصيبها"

    سأترك لك التقييم العلمي لمدى صحة هذا التفسير من عدمه.



    وبعيدًا عن مدى مصداقية هذا الدين أو ذاك فإنه من الصعب أن تجزم أساسًا بصحة دين أنت استقيته بالوارثة وليس عن: قناعة مسبقة/ دراسة مستفيضة/ أو حرية اختيار. من العبث القول أن ديني صواب ودين الآخر هو الخطأ، لأننا ببساطة نتشارك مع الآخر في موروثية الدين والمعتقد. لا أحد منا كلّف نفسه عناء البحث أو التقصي عن أدق تفاصيل دينه قبل اعتناقه. إنما الأمر ديموغرافي بحت إن جاز التعبير. أنت مولود في روما على سبيل المثال من المفترض آليًا أن تكون مسيحيًا دون نقاش، نفس الأمر ينطبق على المسلم المولود في الرياض.
    لو حاولت أن أتجرد قليلاً من معتقدي كمسلم وأتخيل أنني ولدت في طوكيو لأبوين يابانيين فبالتأكيد الكفة ستميل لأن أكون تابعًا لديانة الشنتو أكثر من كوني مسلمًا موحدًّا.

    وبالتالي حينما تأتي لتسأل معظم الأشخاص المدّعين تمسكهم الشديد بدينهم عن أتفه المسائل في الدين لن تستطيع الحصول على إجابة فورية لما يفترض أنه أمر يتخذه الشخص كمنهج حياة، لأن اعتناق هذا الدين لم يستند على أي أسس منطقية تمكن الشخص المعني من التعمق في دينه والإلمام بجميع جوانبه. في حين أنك لو سألته مثلاً عن مسألة في تخصصه العلمي –الذي اختاره عن كامل قناعة- لوجدت العديد من الإجابات الحاضرة الجاهزة.

    منطقيًا فإنه لا يمكن اللجوء إلى علوم يقينيّة من أجل التدليل على صحة شواهدَ ماديّة.
    عندما يقبض على شخص ما في مسرح جريمة حاملاً سلاحا ناريًا وأمامه جثة مضرحة بدمائها لآخرَ أعزل. فإن القاضي لن يحاسب هذا الشخص بناءًا على يقينه -أي القاتل- بأن الشخص الآخر سوف يبادر بقتله لأي سببٍ كان، إنما سيتم التعاطي مع الأمر بناءًا على أدلة ملموسة وقرائن لا تقبل التشكيك. ومن هذا المنطلق البسيط يمكننا القياس لمحاولة معرفة أسباب نشأة هذا الصراع الأزلي بين الدين والعلم.

    الدين يفرض على الشخص انقيادًا يقينيًّا -لا يعترف بالتشكيك- وراء النص المكتوب منذ قرون. بينما العلم يؤمن بالحقائق المجردة الملموسة التي تتدرج من كونها فرضيات قابلة للتشكيك وصولاً إلى نظريات لا تقبل التأويل.

    الدين يضعك وجهًا لوجه أمام حقيقة يفترض هو أنها صحيحة دون أن يفسح لمشرط العقل المجال للتأكد من هذا الأمر. وإن حصل وثبت في يوم ما خطأ النص الديني، فإن رجال الدين لا يتورعون عن محاولة (تأويل) النص و(عسف) المعنى الديني لكي يتفقَ مع المعنى العلمي المشاهد. إذا لم ينجح هذا الأمر فإن الحل الوحيد هو الاقصاء والاصرار على مصداقية النص مهما كلف الأمر صاحبه من عناد أو مكابرة.
    بينما نجد أن العلم يأخذ هذا الأمر عبر منحى أكثر ليونة، فهو قبل أن يتبنى حقيقةً ما فإنه يسوقها عبر أربعة مراحل لتفنيدها والتأكد من مصداقيتها:
    1. يبني الفرضية استنادًا إلى وقائع ملاحظة وليس إلى أساطير أو تخيلات
    2. إمكانية تحقيق الفرضية –منطقيًّا-
    3. وجوب اتساق الفرضية مع الحقائق العلمية الأخرى المثبتة مسبقًا
    4. عدم التمسك بالفرضية إذا لم تثبت صحتها

    القول بأن العلم عاجز عن تفسير كل الظواهر التي أمامه، أجدها نقطة تحسب للعلم وليست ضده. لأننا لم نجد العلم يومًا يسعى جاهدًا لتأكيد ظاهرة لا يتقبلها العقل البشري بالمطلق.
    دعونا نأخذ الأمر من زاوية أخرى... سنجد أن الدين كان هو المطيّة التي اتخذها البشر منذ قديم الزمان لتفسير ما أشكل عليهم من ظواهر. اخترع الناس الآلهة والأصنام وأسبغوا عليها كريم العطايا والهبات وبالتالي أصبح لديهم حينئذ سبب منطقي لاستبدال كلمة "لا أعرف" بكلمة "هكذا قالت الآلهة" عند تفسيرهم لأي ظاهرة كونية وكان هذا الجواب كفايًا لهم لتخليصهم من عذابات "أسئلة الإنسان الأولى".. ظاهرة الشروق والغروب على سبيل المثال:
    كان المصريون القدماء يؤمنون بأنه عند كل صباح يتصارع الإله حورس مع الإله ست فيغلب حورس ست وعندها تشرق الشمس، وعند آخر النهار يتصارع الخصمان مرة أخرى فيصرع ست خصمه حورس فيرسله إلى العالم السفلي ويحل الظلام, و على هذا المنوال كل يوم!!

    مثل هذه التفسيرات المضحكة لو حاولنا تعميمها على دياناتٍ أخرى فسنجد عديد التفسيرات المشابهة من خلال نصوص تتخذ نفس المسار السخيف في تفسير الظواهر التي تستعصي على الفهم الإنساني. وعندما يأتي العلم ليكشف حقيقة التفسير المنطقي تنشأ آليًا بذرة أخرى في حقل صراعٍ أبدي لن ينتهي.



    من الأحق بالإدانة، الدين أم العلم؟ .. وقبل هذا هل يصح أساسًا أن ندين أحدهما لكي نجزم بصحة الآخر؟
    ماذا يعطينا العلم إذا فقدنا الدين؟
    وإلى أي مدى يمكن أن يمضي الدين متجاهلاً العلم؟
    ألا يمكننا الجمع بين ما نؤمن به يقينًا، وبين مايقنعنا منطقًا ومشاهدة؟
    لاتفبرك الحديث يا رجل العلم اليقيني يفرض الإيمان الطوعي والانقياد طبعا ,
    وأنا أتكلم عن الدين الإسلامي لا أتكلم عن دين مرة يجعل اليسوع ابنا ومرة يجعله ربا ولديه أناجيل أربع ,
    أربأ بنفسي أن أنحو مثل تفكيرك الماجن لمجرد أن أُعمل المنطقية في ديني .
    هات لنا في ديننا ما يقف ضد العلم ؟ والقرطبي في المسألة التي عرضت بها وعممتها فيها نظر واجتهاد بشري , ولم تكون يوما مثل هذه المسائل الاجتهادية ضد إيمان الشخص إلا ما كان بنص قطعي غير قابل للتأويل .

    العلم لم يصل لمعايير تصل لسقف العلم في صناعة الأداة لقياس ادنى تغيرات تطرأ على الطبيعة ’ الاداة قاصرة فالعلم اليقيني يحكمها وحي وعلم غير مدحوض ووفق هذا ليس مجالنا إلا أن نذعن , هذه فطرة وعقيدة وجب التوقف عندها , اما فيما يصنع واقعا أكثر جلاءا وفهما للكون من حولنا والذي لايتعارض مع حقائق مطلقة فهذا ما لا يحاربه الدين اطلاقا, واثبت لنا خلاف هذا إن استطعت , ثم أني هنا اتحدث عن الإسلام .. خلاف المسيحية التي بمجرد مكافحتها تم عصر التنوير في اوربا خلاف الإسلام الذي بمجرد انتشاره وتعمقه كان أساس علم وصناعة ومؤسس للدور البشري الحضاري وفق منظومة الدولة في العصور الوسطى .


    ــ

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الردود
    10
    كالعادة وعندما تفحم أحد هؤلاء المتنعطين وراثيًا فإنه يلجأ مباشرةً لتشتيت الحوار وافتعال ذرائع صفيقة ورصف كمية من التراكيب المبعثرة التي لاعلاقة لإحداها بالأخرى!

    إحدى الظواهر الغبية في المجتمعات المتدينة، هي السعي الحثيث لتقويم عثرات المفسرين بأثرٍ رجعي! فمع كل اكتشاف علمي يدحض كلام هذا المفسر فإنك ستجد من يعطي نفسه الحق في تأويل كلام أي مفسر على حسب ماتشتهيه نفسه أملاً في ترقيع أي خرق علمي يكشف سوءة ماذهب إليه هذا المفسر.
    حقيقةً لو عدنا إلى كلام الإمام القرطبي -رحمه الله- لما وجدنا فيه أي مجال للإجتهاد لأن النص أصلاً ظاهره يوحي عن باطنه. ولا يمكن بأي حال من الأحوال تفسيره بغير مافسره به الإمام عليه رحمة الله. وعلى نفس منوال الإمام القرطبي سار الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في كتابه "الأدلة النقلية والحسية على إمكان الصعود إلى الكواكب و على جريان الشمس والقمر وسكون الأرض" المنشور في 1982 والذي كفّرَ فيه بنسبٍ متفاوتة من قال بثبوت الشمس ودوران الأرض وأحل دمه واستباح ماله.
    عمومًا إنما الاستدلال والاستشهاد بحديث الإمام القرطبي كان لتبيان نقطة معينة فيما يبدو قطعًا أن فهمك وعقلك من الاستحالة بما كان أن يصلا إليها



    وعلى أية حال وبهذه المناسبة الماجنة أريد أن أشير إلى أنني وقعت اليوم بالمصادفة على يوزر خفيف ظريف اسمه "مفيش فايده"
    وإنه حقًا لـ مفيش فايده!

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    ضاحية العزلة
    الردود
    1,106
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة TravelMate عرض المشاركة
    كالعادة وعندما تفحم أحد هؤلاء المتنعطين وراثيًا فإنه يلجأ مباشرةً لتشتيت الحوار وافتعال ذرائع صفيقة ورصف كمية من التراكيب المبعثرة التي لاعلاقة لإحداها بالأخرى!

    إحدى الظواهر الغبية في المجتمعات المتدينة، هي السعي الحثيث لتقويم عثرات المفسرين بأثرٍ رجعي! فمع كل اكتشاف علمي يدحض كلام هذا المفسر فإنك ستجد من يعطي نفسه الحق في تأويل كلام أي مفسر على حسب ماتشتهيه نفسه أملاً في ترقيع أي خرق علمي يكشف سوءة ماذهب إليه هذا المفسر.
    حقيقةً لو عدنا إلى كلام الإمام القرطبي -رحمه الله- لما وجدنا فيه أي مجال للإجتهاد لأن النص أصلاً ظاهره يوحي عن باطنه. ولا يمكن بأي حال من الأحوال تفسيره بغير مافسره به الإمام عليه رحمة الله. وعلى نفس منوال الإمام القرطبي سار الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في كتابه "الأدلة النقلية والحسية على إمكان الصعود إلى الكواكب و على جريان الشمس والقمر وسكون الأرض" المنشور في 1982 والذي كفّرَ فيه بنسبٍ متفاوتة من قال بثبوت الشمس ودوران الأرض وأحل دمه واستباح ماله.
    عمومًا إنما الاستدلال والاستشهاد بحديث الإمام القرطبي كان لتبيان نقطة معينة فيما يبدو قطعًا أن فهمك وعقلك من الاستحالة بما كان أن يصلا إليها



    وعلى أية حال وبهذه المناسبة الماجنة أريد أن أشير إلى أنني وقعت اليوم بالمصادفة على يوزر خفيف ظريف اسمه "مفيش فايده"
    وإنه حقًا لـ مفيش فايده!
    وأنت بالنسبة لدي خربوطي حقيقي ولن تحاججني بأي رأس علمي وفقهه الذي اثبت تعارضاته مع الدين وطبعا أعني الدين الإسلامي إلا ما كان نظرية قاصرة في القياس , ولن تعيد وتلوك إلا نفس الاسطوانة المشروخة و ما كان وجرى في العصور الماقبل القرن التاسع عشر لأوربا المظلمة آن ذاك .ثم قصة ابن باز وهذه التي شبعت الشبكة في تفتيها والهرج والمرج حيالها فإليك الدليل لدحض كلامك بالنسبة لما قاله ابن باز رحمه الله :
    ((أما ما نشرته عني مجلة " السياسة " نقلا عن البيان الذي كتبه كتاب وأدباء التجمع التقدمي في مصر من إنكاري هبوط الإنسان على سطح القمر وتكفير من قال بذلك ، أو قال إن الأرض كروية ، أو تدور ، فهو كذب بحت لا أساس له من الصحة ، وقد يكون الناقل لم يتعمد الكذب ولكن لم يتثبت في النقل ، ومقالي مطبوع ومنشور وقد أوضحت فيه الرد على من أنكر هبوط الإنسان على سطح القمر ، أو كفر من صدق بذلك ، وبينت أن الواجب على من لا علم لديه التوقف وعدم التصديق والتكذيب حتى يحصل له من المعلومات ما يقتضي ذلك ))
    على فكرة أنت ازمتك هي الجهل حقيقة وما عندك سوى الفت في كتب الكلاميين وأما العلم وأصحاب العلم منك براء أتمنى أن تتدارس كتب علماء على نحو الفيزيائيين مثلا , ولايسعني سوى أنى أهديك كلام آينشتين من رسالة إلى العالم ماكس بورن يقول فيها :
    ردا على اصداء تجربة الشق وحيود الكمات الضوئية والتي اثبتت عشوائية الجسيمات و التي كان يعارضها آينشتين ومرد هذا تجده في قوله :

    "إن لميكانيكا الكم ما يستوجب الإعجاب، و لكن هاتفا في أعماقي يصيح بأنها ليست حتى الآن هي الشيء الحقيقي ، فالنظرية تقول لنا الكثير و لكنها لا تقربنا في الواقع من سر العليم الخبير"

    إذا كان صاحب النظرية العبقرية وصاحب المجد كآينشتين يرفض ما جاءت به الكم رغم النتائج المبهرة لتجربة الشق إلا انه قال انه لن يصدقها كونها تعارضت مع فكرته رجل مؤمن بان نظام الله نظام يعتمد الحتمية .
    وقد رد عليه ماكس :
    "إذا كان الله قد جعل العالم آلية متقنة إلى حد الكمال، فإنه على الأقل قد تنازل عن الكثير لفكرنا القاصر حتى إنه لا يلزمنا حل معادلات تفاضلية لا يحصيها العد للتنبؤ بأجزاء صغيرة من هذه الآلية"

    وانت بكل قبحك الفكري والذي يبدو أنه لاعلاقة له بأي علم تجريبي وليس لديه إلا الفذلكة الكتابية جاي تعارض الحقائق التي ذهب لها أكثر العقلاء والعلماء .

    سبحانك ربي أن قلت في محكم التنزيل ( إنما يخشى الله من عباده العلماء )
    تكثر الفيهقة على حساب المنطق يا رجل وتلوي الحقائق وفق منطقك الملتوي أصلا , ولكن حتى لو جاهدت بلغتك وفرحت فلن تطال إلا رماد فكرك المنغلق أصلا بالمنطقية وللمنطقية وحدها مع أن العلم لم يحل كل شيء بمنطقيتك هذه وعزى بعض الأمور لماورائيات الطبيعة , فهل فعلا أنت رجلا من العصر هذا أم من العصر الجوراسي .


    ـــ

    ــ



    ــ
    عُدّل الرد بواسطة بافاريا همنغواي : 12-05-2011 في 06:45 AM

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الردود
    10

    مفيش فايده


    هذا الحديث موجه إلى صديقي "مفيش فايده" الذي لا أعرفه ولا يعرفني بالمناسبة، لكن عله يعتبره عربون صداقة نظرًا لإعجابي الشديد بيوزره الكريم.

    أحترم أولئك الذين يرخون الراية عندما تلوح بوادر الهزيمة في الأفق. إنما أحتقر المكابرين المتفيقهين الذين يتشبثون بأستار نصرٍ زائف لا وجود له إلا في مخيلتهم السقيمة.

    أحترم جدًا من يفرض أفكاره ورؤاه بحدّ القلم ضمن إطار العقل والمنطق. إنما أحتقر جدًا من يمارس القفز على الثوابت والمسلمات من أجل الإنتصار لمعتقدٍ زائف.

    أحترم جدًا من يطعن الفكرة بفكرة ويدحض معتقدي بدليلٍ جازم وبرهانٍ حاسم. إنما أحتقر أولئك الذين يدمنون المراوغة وتزييغ الحوارات عن أهدافها والاستعانة بما يجود به جوجل من أنصاف فرص لأجل تشتيت انتباه القارئ عن صفعة مؤلمة تلقوها على وجوههم.


    صديقي "مفيش فايده" لو سمحت لي فإنني أود أن أهديك هذا الكتاب رغم أنه لا يخدم الحوار الدائر إلا من زاوية ضيقة، لكن لعلك تعتبره وسيلة أو مثال بسيط للحكم على آلية تعامل رجال الدين عندما يتعلق الأمر بالنص المقدس وخصمه الحقيقة العلمية.

    http://www.al-tawhed.net/Books/Show.aspx?ID=411

    كما أنني أتمنى أن تأخذ بعين الاعتبار أن إيراد إسم الشيخ ابن باز كان لتبيان موافقته لما ذهب إليه الإمام القرطبي حينما قال بثبوتية الأرض مستعينًا في ذلك بالنص القرآني، لذلك ليس من حق أي يوزر يمارس العبث بالجوار أن يجيء ويجتزء من ردي مايريد ثم يبني عليه ردًا عبثيًا آخر من أجل الاستمتاع بنشوة نصرٍ لا أساس له.
    وعلى أية حال فلعلك أيضًا تأخذ بعين الاعتبار ما قد أشرت إليه في مداخلتي السابقة حين قلت نصًا:
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة TravelMate عرض المشاركة
    والذي كفّرَ فيه بنسبٍ متفاوتة من قال بثبوت الشمس ودوران الأرض وأحل دمه واستباح ماله.


    أرجو أن تستمتع وأنت تشاهد كمية العسف والعطف والليّ والطعج التي لن تجد مثيلاً لها إلا في أقرب ورشة.





    شكرًا صديقي "مفيش فايده" وإلى اللقاء في حوارات أخرى أكثر جدوى وأعمَّ فائدة.
    عُدّل الرد بواسطة TravelMate : 12-05-2011 في 09:02 PM سبب: مفيش فايده

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    ضاحية العزلة
    الردود
    1,106
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة TravelMate عرض المشاركة

    هذا الحديث موجه إلى صديقي "مفيش فايده" الذي لا أعرفه ولا يعرفني بالمناسبة، لكن عله يعتبره عربون صداقة نظرًا لإعجابي الشديد بيوزره الكريم.

    أحترم أولئك الذين يرخون الراية عندما تلوح بوادر الهزيمة في الأفق. إنما أحتقر المكابرين المتفيقهين الذين يتشبثون بأستار نصرٍ زائف لا وجود له إلا في مخيلتهم السقيمة.

    أحترم جدًا من يفرض أفكاره ورؤاه بحدّ القلم ضمن إطار العقل والمنطق. إنما أحتقر جدًا من يمارس القفز على الثوابت والمسلمات من أجل الإنتصار لمعتقدٍ زائف.

    أحترم جدًا من يطعن الفكرة بفكرة ويدحض معتقدي بدليلٍ جازم وبرهانٍ حاسم. إنما أحتقر أولئك الذين يدمنون المراوغة وتزييغ الحوارات عن أهدافها والاستعانة بما يجود به جوجل من أنصاف فرص لأجل تشتيت انتباه القارئ عن صفعة مؤلمة تلقوها على وجوههم.


    صديقي "مفيش فايده" لو سمحت لي فإنني أود أن أهديك هذا الكتاب رغم أنه لا يخدم الحوار الدائر إلا من زاوية ضيقة، لكن لعلك تعتبره وسيلة أو مثال بسيط للحكم على آلية تعامل رجال الدين عندما يتعلق الأمر بالنص المقدس وخصمه الحقيقة العلمية.

    http://www.al-tawhed.net/Books/Show.aspx?ID=411

    كما أنني أتمنى أن تأخذ بعين الاعتبار أن إيراد إسم الشيخ ابن باز كان لتبيان موافقته لما ذهب إليه الإمام القرطبي حينما قال بثبوتية الأرض مستعينًا في ذلك بالنص القرآني، لذلك ليس من حق أي يوزر يمارس العبث بالجوار أن يجيء ويجتزء من ردي مايريد ثم يبني عليه ردًا عبثيًا آخر من أجل الاستمتاع بنشوة نصرٍ لا أساس له.
    وعلى أية حال فلعلك أيضًا تأخذ بعين الاعتبار ما قد أشرت إليه في مداخلتي السابقة حين قلت نصًا:



    أرجو أن تستمتع وأنت تشاهد كمية العسف والعطف والليّ والطعج التي لن تجد مثيلاً لها إلا في أقرب ورشة.





    شكرًا صديقي "مفيش فايده" وإلى اللقاء في حوارات أخرى أكثر جدوى وأعمَّ فائدة.
    النقطة التي اختلفنا عليها هي فقط ثبوت الأرض والشيخ لم يكفر من قال بها ولكنه مجتهد في قراءة الآيات ومتوقف عن القول بدورانها, ويقول ما قاله كثير من العلماء المعتبرين في التفسير , ولم يذهب بما ذهب إليه رجال الكنيسة من تعذيب وترهيب من قال بعدم سكونها .. وهذا مأردت اثباته من خلال المقتبس من أنه لايكفر من يقول بدروان الأرض ,يعني بلاش تتبلى على الشيخ وأما مسألة جريان الشمس فهذه مثبتة علميا والنص كان صريحا في هذا الشأن طبعا النص القرآني فلامجال إلا بلإيمان به وإلا معنى هذا انتقاض الإيمان في قلوب اتباع هذا الدين .

    أنا هنا في نقاشي أنطلق من ديني الإسلامي الذي أصدقه في كل شيء , كوني على يقين أننا ماأوتينا من العلم إلا قليلا , وأن الأدلة بالنص القرآني هي دليل على مدى قصوري لسبر ما يشكل علي , أي ان الكمال والوصول له في حلها وفهمها كمعضلة الزمن مثلا بحاجة ماسة لادوات قياس بعد الإنسان لم يصل لها , فعملية معارضتها يعني انتفاء ايماني بالعليم الخبير.لذا انا متاكدة انك لست صاحب علم تجريبي بل كلامي كونك تجهل الكثير عن علم القياس . تتحدث عن البحث بدون وجود أدنى عراقيل من الدين , ولكن حينما نتجاهل الحقائق المثبتة بأدلة قطعية صريحة العبارة فـــألست ترى أن الأمر رجعية وهو العبث بعينه .
    أنت تتكلم من على أرضية المنطقية وأنا أتكلم من على أرضية ايمانية بديني , الإيمان بكل نص صريح متفق عليه لذا لن نتفق ...لكم دينكم والأرضية المريحة لك ولنقاشك ولي دين .



    ـــ

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المكان
    وطن العالم
    الردود
    947
    السيد TravelMate
    إنطلاقًا من كونِ الإنسان مولودًا على فطرةِ الإسلام [ فأبواه يهودانه أو ينصرانه ] فإن التكريم الذاتي ليس إلا فرعًا عن الإيمان بالله وتكريمه سبحانه وهذا ظاهر فأي كرامة وعزة بدون الإيمان به جلا في علاه .وكما أن الدلالات دلت على صحة الدين بالعقل والنقل حتى أثبتهُ أرباب الكلام بآدلتهم المشهورة و الحق أن الأمر مفطور في النفوسِ لا يحتاجُ إلى هذا التعقيد وقد أثبتَ بالأدلة التجريبية كَمثال وغيرها. أحب أيضًا أن أوضح نقطة مهمة وهيّ أن الكنيسة في عصرها القديم هي من ساهمت في نشأت مفهوم فصل الدين عن الإنسان وليس من قام بذلك أصحاب النظريات العلمانية أو ما أشبه فهذه المساهمة إحتاجت فقط إلى تفعيلٍ وقد حدث وهذا الفصلُ قام لِدنوا دينهم [ بالتحريف] فدينهم ليس سماويًا إذ هو محرف وقد أثبت ذلك بالأدلة أيضًا فكون عزلة تشاهد إلى اليوم.
    ومن هنا نعرف إن المقارنة فيها مفارقة عجيبة فكيفَ نقارن بينَ [ الإسلام] الدين الذي لم يحرف و بين [ النصرانية ] التي هي محرفة والتي قد إختلف فيها أصحابها أنفسهم فلا تصح المقارنة حيئذ لإختلاف الجنس و النوع من باب أولى .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المكان
    مدري ;
    الردود
    954
    المكان الخطأ لمثل هذا النقاش ، والذي لم أنتبه له إلا الآن للحقيقة .
    مغلق على كل حال لانتهاء فترة الشهرين - منذ أكثر من شهرين - .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •