Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 3 من 6 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 112

الموضوع: 00:00:30

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المكان
    سـابح ..!!
    الردود
    33
    اللهم ارفع غضبك و سخطك عنهم
    اللهم إنك أعلم بحالهم, فكن لهم و معهم و تجاوز عن خطاياهم و خطايانا بعفوك يا رحيم
    اللهم آمين

    شكراً لك يافياض على الموضوع القيم ؛ وجزاك الله خيراً

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    فاضي !

    .
    حدّثتُ نفسي أنّ رمضان هذا، سأجعله تمريناً على الكتابة، بعد أن فشلتُ في جعله تمرينُ عبادة. لكنّني أجد نفسي طِوال يومي خاوياً لا ألوي على شيء. لا كتابة، و لا عبادة، لا أجور، و لا آثام كذلك !. وجدتُّ نفسي طِوال اليوم لا أفكّر إلاّ في سربِ الموتى، أولئك الرّاحلين عنّا في عامنا هذا. أفكّر في تنوّع تخصّصاتهم، و توحّد مصيرهم !. أفكّر في أنّه كلّما رحل كبير في أيّ مجال، انفسح صدر المجلس لأحد صِغار الأطراف ليتربّع فيه !.

    الحنبلي "بن غديّان". الشافعي "طنطاوي". الشّيعي "فضل الله". مدير الإخوان "شكري". المفكّر النّاقد "الجابري". الصحفي السّاخر "السعدني". السّيناريست "عكاشة". الشّاعر "عفيفي مطر". الشيوعي الطّاهر "وطّار". الإداري / الوزير / الشاعر / الأديب / الأستاذ / الديبلوماسي "القصيبي". الفيلسوف "فؤاد زكريا". المثير "نصر أبوزيد". حارس حقل الشّوفان "سالينغر". الأعمى البصير "ساراماجو". الوزير المترجم "التليسي" .. و عشرين مليون غريق، عسى الله أن يرحم كلّ نفسٍ فيهم.
    .

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    5
    الشعرات البيض تتساقط بلا شَعر/شِعر !

    رحمهم الله ،

    الفياض تقبل الله طاعتك .


    فهد طريق يسير بإنسياب

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المكان
    بين الأشياء
    الردود
    26

    بوكس سيلرو

    .
    .

    تقول جدتي:
    يا سماءُ أنتي تزيدينَ الطينَ بِلّة


    "هيلام" ، "شيناب" و"رافي"
    "بيس" ، و"ستليج" ..
    خمسة أنهارٍ تشقّ البنجاب.
    أصابت ثراء فاحشاً من الماءِ
    ما عاد وجودها إلا على الخريطة !


    أبناء باكستان
    الطمي العالق بهم
    لا حاجة أن يغسلوه ..
    لأنّ ملابسهم لا تجفّ !

    وعندما يصلّي ..
    لا حاجةَ إلى وضوء !

    رؤوس البشر الذين لم يموتوا بعد
    والكثير من الأرجل على سطح الماء.

    كل شيء يذوب
    يجري
    يسيل.
    إختفت ملامح المدن
    تبقّى القليل
    من المآذن
    أعمدة الإنارة
    لوحاتٌ إعلانيةٌ تلوّح بيدها ..
    تقف على رؤوس أصابعها
    وتشدّ أعمدتها بقوّة.... الحياة !

    وسط القرى ..
    هل نفتحُ الباب
    لتدخل المياه
    أم نفتحه لتخرج !
    .

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    00:00:23

    .
    .
    لقد تبرّعنا يومَ أمس بما يكفي لتسجيل أسمائنا كراغبينَ في الجنّة. وفي مزبلةٍ مجاورةٍ ، اكتظّت بقايا ولائمنا فيها ، بما يكفي لحجز مقاعدَ مؤكّدة في جهنّم. كلّ موظّفي هذه الدائرة الحكوميّة ، أصبحوا حريصين على تأدية صلاة الظهرِ في وقتها. بل والاستعداد لها بساعةٍ قبل دخول الوقت. والمكوث ساعةً بعدها في المسجدِ لتلاوة الأذكار والوردِ اليوميّ من القرآن والتسابيح الطويلة وقليل من الاستفسارات مع إمام المسجد الكريم الذي لا يلتقونه إلا في رمضان.

    للكتابة نكهةٌ. وإن لم نحزها. سنذكرها يومَ نتخطّاها. يوم نتجاوز هذا الشعور الذي نعتبره الآن رخيصاً. نبكي عليه آن استذكار. للفقيرِ المعدمِ ، يحسب أيّام رمضانَ كما لا يحسبها الراتعون. سيقلّ حجم تبرّعاتهم إليه. وستكثر وجبات أكلهِ ربما. في هذا الموسم ، لو لم أكسب سوى أنّ جوعي يحصّل أجراً ، لكفى. هكذا يفكّر الفقير. ينظر إلى المدينة ليلاً ، ترتع في خيمها الرمضانيّة ، ومكابّ نفاياتها ، التي لا تجد مساحة للتجشأ هذا الشهر. وأرصفتها المترعة بالضحكِ والرقّة ، وأفلامها الملولةِ ، ويفكّر ، عليه أن ينام مبكّراً. المزبلة التي كان يقضي نهاره فيها ، في غير رمضان ، تستلزمه عملاً أكثر. كان فيها ما يكفيه أربع ساعات ، يلزمه الآن ثمان ساعات أو عشراً.

    من بين منارتين. تطلّ الآنَ قبّة الجبل المهيب. غار حراء. وعسكريّ سمين يطلق مدفعه. البدعة الحلوة الأنيقة ، التي لا زالت باقية في مدينة تغزوها الحداثات الشوهاء ، وتنغرز في قلبها أبراج الخواء. الله أكبر. وينطلق المدفع. ولربما تتذكّر فجأةً سلطاناً عثمانيّاً ، يفطر الآن في القلعة التي كانت مقابلةً لباب الكعبة ، يرمي أوّل نواةٍ ، ويفكّر بمتعةٍ : جهّزوا جيشاً لجباً ، لربمّا عدنا برأسِ حفيد نقفور ، كلب الروم سابقاً ، أمين عام جامعة الدول العبريّة حاليّاً.

    الغروب السابع يحلّ. اذبحوا عقيقة الوليد الراحلِ مقدّماً.


    .

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المكان
    حالياً وراء الشمس
    الردود
    1,661
    لا زلت أذكر كاتالوج التركيب للعام المنصرم
    و كأنه كان بالأمس, إلا أن شيئاً لم يتغير
    غير أن وجعك بازدياد
    أحبك الله يا فيَاض
    أكمل...أكمل

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المكان
    بين الأشياء
    الردود
    26

    يومئذٍ ثمانية

    .
    .


    الله .. يصفّينا
    كما منخلٍ واسعِ الفتحات.

    من قبلُ
    لم نكن نحنُ
    وفي هذا الشهرِ
    سنكون غيرنا !

    في هذا الشهر "الكريم"
    المخضب بالحسنات
    بالصلوات
    بالأكل والسمنة
    بكل أنواع الزيوت

    "كريمٌ" هو رمضان ..
    لكن في دعايات التسوّق.
    لم يعد هذا العرض الباذخ يغرينا
    لا متّسعَ في قلوبنا.

    أُمّي .. بعيدة عنّي الآن
    وبقدرِ ما هيَ قريبةٌ من الله.

    لم أحضَ بفرصة الإفطار معها
    ولا التشاجرِ بملعقةِ الطبخِ غروباً.


    ينتهي رمضانُ كل يومٍ ساعةَ الغروبِ ، ولا عيد.
    .
    .

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    المؤمنة : تيريزا !

    .
    حين تتوقّف فتاةٌ ما؛ في سنوات مراهقتها، لتقرّر : سأوقِفُ نفسي للرّب. سأجعل "براءتي" تجلّلني. سيكون الطّهر عنواناً لما تبقّى من حياتي. سيكون هذا بالطّبع مستغرباً، بالأخصّ حين يكون من فتاةٍ أوربيّة. في أعتى فترات تمتّع الطّبقة الأرستقراطية. ستكون فتاة تختار طريق الإيمان، بنظرتها، لتخدم الرّب. الحديث هنا عن فتاةٍ أوربيّة "كافرة" !. هذا ما فعلته "تيريزا" ، الفتاة اليوغسلافيّة. التي غدت أمًّا حنوناً لأطفال و عجائز من أفرادٍ شتى ينتمون لبلدان الكرة الأرضية، من أجل هدفٍ واحد فقط : هدايتهم !

    في المقابل، فتيات "مسلمات". يتأفّفن من الحجاب و الدّنيا حرّ ! ، والصوم وقتَ الدراسة. والصلاة آن مسلسل سيعاد ثلاثين مرّة. وكثير منهنّ أصبحن يفضّلن أنموذج الفتاة الـ "Blondy"، بتنّورتها القصيرة، وضميرها الأقصر. بكلبها كثيف الشّعر، و شعرها الأكثر انسدالاً. الصّاحبات اللواتي لا يكاد يفرّق بينهنّ شيء .. حتّى "الدّولاب" !. و قليل من أعمال الخير التي تكون للنّشر و الدّلالة .. لا العمل والإرادة.

    "تيريزا" الأمّ، افتخرت بخلع زيّ الرّاهبات، في مقابل "السّاري"، في تجسيدٍ لفكرة: المرأة لا ينبغي أن تكون حِكراً لأيّ أحد. يجب عليها أن تفتخر بما هي عليه .. يبنما فتياتنا ما حصّلن التّمسّك الدّيني، و لا التّمسّك التّاريخي ، ولا التمسّك السلوكيّ حتى !.

    سيكون السؤال : ايش معنى "تيريزا" .. مافي صحابيّات ، خلّصوا النماذج ؟!
    بواقعيّة الحال أقول: جيل الصّحابة "الرّجال" أصبح صعب التّطبيق .. صارَ تاريخاً ، إذ لا رجال !. و جيل الصّحابيّات "النّساء" أصبح صعب التّطبيق أيضاً.. باعتبار أنّ نساء جيلنا أكثر تفتّحاً وإدراكاً ومتابعة لأوبرا وينفري خصوصاً. أصبح الحديث عن جيل الصّحابة، كالحديث عن الكائنات المكتشفَة حديثاً على سطح "المرّيخ" ، لا يمتّ إلا للتاريخ ، الممزوج بالأسطورة.

    لهذا أتحدّث هنا عن فتاة لا يفصل بيننا وبينها سوى صفحات بسيطة من كتاب التاريخ الكبير ، لا مجلدات ولا غزوات ولا معارك ولا أساطير.

    و كالعادة : هو حديث عام، قد لا ينطبق إلاّ على مخيّلتي !

    .

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    الـجـزائـر..
    الردود
    2,208

    أسبوع مضى ..

    كم أحببت مجاراتكم في البوح .. .. نويت ان أمارس ذلك على مدار الثلاثين يوم منذ اللحظة الأولى لانطلاق هذا العداد من الزمن ..أعلم أني لو فعلت لأفسدت علي متعة المتابعة وشغف الانتظار.. إن الساخر يكتب عنا .. يرسمنا ببراعة .. أما العالم فيستطيع قراءتنا هنا بصمت..

    وددت أن أطلق حصاني الأسود مثلكم صهيلا لرثاء الأيام الماضيات
    أسبوعنا الأول مضى وحصاني لم يصهل بعد
    ورمضان هذا العام لم يعد يشبه حقا سابقيه .. لم أعد أرغب في الحديث عنه.. أريد ان أسمع منكم أكثر.. وأكثر
    ثم يبدو أن الفياض يضع على أصابعك لجاما كلما كتب "فيضا" جديدا من يوميات وجعه في رمضان.. فتحرن مكانك وتمارس الخرس بانبهار
    فهد أيضا يسحب ذات اللجام بقوة .. يشده للخلف .. فتختنق ببوحه الشهي ولا تستطيع الانطلاق..

    كلاهما يكتب عنا بطلاقة .. باحتلال
    الاحتلال الأجمل في الساخر هو احتلال الكاتب للقراء .. هنا تستطيع أن تقرأ وأن تصاب بالشبع .. باللذة .. وبالتخمة ... ثم تستلقي على ظهرك ممتلئا وتكتفي بالصمت
    بعض الردود السطحية تنقص من كثافة الحضور في النص .. لكن غيابها بنفس السطحية سيجعل النص الفاخر لا محالة كطائر "رخ" ينفر من ركوب ظهره العالم و الجمهور ..

    لا أزال أحب التعبير عن مدى حضوري العميق في نصوص الساخر بطرق أخرى .. أكثر استقراءا للنص .. أكثر تفاعلية معه ... أكثر تنافسية .. لكن ... انتبه .. إنه الفياض هذه المرة .. صاحب النص .. يحرسه فهد .. بودي غارد فرست كلاس
    المشهد جميل.. ومهما كتبت أو صرخت او علقت فلن تستطيع الوصول إلى قوة التهديف التي يتملكها الفياض عند تسديده لكل نص .. ولا إلى تركيز فهد في التقاط القذيفة مثلا ..
    .. فلماذا تكتب وكلاهما هنا .. ولماذا تشغل التلفاز والمبدعون هنا.. كتاب الساخر يحتلون البطولة ويرفضون الموت .. أولا يجوز لنا حقا أن نستمتع بمشاهدة حلقة كل يوم من هذا العد التنازلي الجارح .. من هذا المسلسل الهادف خلف هذه الشاشة العجيبة .. بكل شوق

    لقد نسيت .. أن أشكر "الشيء الذي كان شيئا".. وأن أثني على لمساته في التعليق والتي أضفت على المشهد نكهة راقية الفعل.. لقد تفوق على المخضرمين هنا ((وهو الجديد إسما لا غير)) في التوطئة بروعة على أحداث كل نص من هذا النص ..

    أحببت فقط أن أهنئكم على هذا الجمال الوثير.. مخرجين كنتم أوكتاب سيناريو أوأبطالا أيضا او مشاهدين حتى .. أو نقادا عابرين ..

    يا الله .. احمدك .. أشعر بالراحة هنا .. رمضان في الساخر .. رمضان غير شكل ...

    هذا الفاصل الإعلاني .. برعاية أول يوزر كتب حرفا في الساخر .. فشكرا له .. وسلامنا إليه ..

  10. #50
    .



    رمضان هو الحكاية , التي عشق الأطفال فصولها .
    و اعتاد الآباء على تلاوتها !.


    حديثك , له نكهة خاصة .. حتى في رمضان .
    تشبه رمضان كثيراً بِـفيضك المختلف .
    له روحه المختلفة / لا تشبه إلا نفسك .
    تُلهمني / توبخني / تجعلني أشتم نفسي عشرات المرات
    لمَ أفلتّ سبع لآلئ ... دون أن ألعقها حتى !.
    لا أقل أتزيّن بها أو أتقلدها ..
    لا يمكن , سريعة الانزلاق ... يكفيني شرفُ لعقها .
    ولم يحدث كليهما .!!
    الآن ... وقبلَ أن أخلد إلى النوم الذي أظنك أخذت منه ساعة .
    سأعاهد القلب , أن أجعله مطمئناً / سالماً من كل شيء يسممه في رمضان .

    ما أتمناه فعلاً .. في رمضان ,
    أن أسكن في قرية , ليس بها لا تلفاز و لا انتر نت !.
    ولكن ... الله يبعدني عنهما قدر المستطاع .



    .

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الردود
    40
    يعرف كيف يستلّ لحظات الأبد ، من ثنايا الفناء



    أذهلتني هذه العبارة يا فيّــاض ،، شكرا لك من الأعماق

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    رثاء.

    .
    .
    أنْ تعيش بإحساسِ الملائكةِ ، وأنتَ تحتذي نعليكَ في دروب المدينةِ الموحلة. أن ترى بعين الشاعرِ المرهفِ ، بينما تنكأ كلّ أطرافكِ صخور وتخزّها أشواك. أن تصلَ لمرحلة الشعرِ الفعليّ ، لا القوليّ. وهو أصعب. أيّ معتوه يمكنه أن ينظمَ كلمتينِ ، ويصبح شاعراً ، ويحصّل جائزةً ، ويراكم معجبينَ ، ويهبط كلّ وادٍ وخلفه آلاف الغاوينِ والمغوين. الصعب ، القويّ ، اللعين ، الفتّاك ، المتعب ، المكلِف ، المُجهد ، أن تصبحَ شاعريّ الفعل. كلّ فعلٍ لكَ قصيدة ، وكلّ مشروعٍ ديوان. لفتاتكَ أبيات ، وضحكاتكَ أوزانٌ تكمل ما تبقى من كسور القصيدةِ/الحياة.

    هزّني. أثّر بي ، أن أعرف هذا: أنّ عائشة بنت أبي بكر. الفتاة العشرينيّة آنذاك. كانت تضمّخ دراهم ودنانيرَ الصدقةِ بالطيب والمسك. حتى تكون في أجمل رائحةٍ وأبهى ملمس وهي تستقرّ في يدِ الله. لا تذهب إلى أكثرَ نقودها اهتراءً ، حدّ أن لا تقبلَ في شراءٍ فتعدّها للصدقة. بل لأكثرها جودةً ، ثمّ تطيّبها ، تعطّرها ، تضمّخها مِسكاً ، كي تصل الصدقة القصيدة هذهِ ، في أبهى حلّة إلى ربّ السماء. على الفقير الذي أخذ ديناراً من كفّ كهذه ، أن يحتفظِ به. مثل هذا لا يُنفق. مثله لوحةٌ مثلى لسموّ الشاعريّة المعاشةِ حياةً وعملاً وفعلاً ولحظاتٍ نادرة.

    ولهذا ، قدرة المنشأ البشريّ ، كتابيّاً كانَ ، أو أيّ صورةٍ أخرى ، أن يحرّك ما استطاعَ في نفوسِ مطالعيه. أيّ سموّ للنفسِ وصل إليه هؤلاء البشر. في الوقتِ الذي لا يطيّب أحدهم فيه جسده حتى ، إن لم يخبّثه أكثرَ ، تطيّب الفتاة تلكَ ، دنانيرَ الصدقةِ ، كي تكون أنيقةً حتى في تعاملها مع الفئةِ الأقلّ من المجتمع ، فئة الشحّاذينَ ، وطالبي الصداقات ، أولئك الذين ينظرونَ إليكَ مهما كان قبحكَ بزهوٍ وإجلال. ولهذا سجّلوا أسماءَ لجيلٍ لا يمكن تكراره كفرادى فضلاً عن مجموع.

    بعث ابن الزبير إلى الخالةِ السيّدة: عائشة ، 80 ألف درهم. نقداً وعدّاً. لبست السيّدة ثيابها ، وأدخلت متسوّلي المدينة. بربّك كم سيكون طالب للمالِ ثمّة. ونحن في أزهى عصورِ المجدِ الإسلاميّ. لأن الزبير بنفسه الأب ، يموت وهو يخلّف 4 آلافِ ألفٍ ، من النقدِ ليس إلا. ومع ذلكَ ، تخبر جاريةُ عائشة عنها ، أنّها ما قامت عن مجلسها ذاكَ ، إلا بكيس فارغِ. لحظات ويؤذّن المغرب. يجيء الإفطار زيتاً وخبزاً. تقول عائشة: ألا غير هذا. فتقول الجارية ومن أينَ لنا. تردّ عائشة: هلا ذكّرتني درهماً نبقيه فنشتري به لحماً لإفطارنا. بربّك أيها القارئ. لا أٌقصد حضّك على الصدقة. ولا استثارةَ إيمانك. ولا هزّ كيانك. ولا إبداء كرمِ السيدة الجليلة غير محتاجةٍ لدعاية حمقى من مثلي. ولا لإعطائكِ أنموذجاً من التعامل الزاهد مع النفس. بربّك. لا أريد كلّ هذا. فقط فكّر معي فقط ، "استشعر" ، تأمّل سيّدةً تفرّق 80 ألفاً ، في جلسة واحدةٍ ، غير مستدركةٍ درهماً واحداً تحصّلِ به إفطارا.

    ولذلكَ خَبَراً ، لا دعاءً: رضيَ الله عنها.

    .

  13. #53
    .


    أعددت هنا متكأً .
    هذا الرثاء .. و عائشة " رضي الله عنها " ,
    يجعلني أغلق عينيّ .. و أصمت .

    ولقلمك .. يُذعن الكلم .
    .

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    صراطا "ملفوفا" !

    .
    يقول الله: "و أنّ هذا صراطي مستقيماً فاتّبعوه" ..
    مع ذلك، اتّباعه صعب على نفوس اعتادت "اللفلفة" ، كي تأخذ أي شيء، مهما كان سهلا وبسيطاً. وقديما سئل جحا أين أذنكَ ، فأجابَ هناكَ بدلاً عن هنا !

    الصراط .. طريق مستقيم، يوصل إلى النهاية السعيدة، لكن "فهلوة" كثير من المؤمنين، يبدو أنها تتّخذ "شورت كت" إلى الجنة ! وباعتقادها، أن موازين الفهلوة الدنيويّة تركب على مقاييس الصرامة الأخرويّة. من العسير استيعاب أنّ البشر مخيّرون ضمن خارطة طريق في هذه الدنيا .. أقول "عسير" مع بساطة الفكرة !

    في مسجد مليء بالمحسنين المصلّينَ القانتينَ، انظرُ الساعةَ إلى أطفال تمّ تدريبهم على الاحتيال، ليتحيّنوا غفلة حرّإس المسجدِ، كي يأخذوا المياه المبثوثة وقفاً .. ليعيدوا بيعها على أخيار لا يهمّهم المصدر ما دام الفعل والنية طيبتانِ ظاهريّا. انظر المكان والزمان. الفعلَ والسلوك. والكلّ مؤمن مسلم وفي شهر خيّر كريم وعظيم. وستعرف أساليب اللفلفة ولو بمثل هذه السذاجة.

    بالعودة إلى الخارطة، لابد من استغلال جميع الإشارات المبثوثة عليها، و هي أظهر ما تكون في هذا الشهر ، حيث اكتملت وتكتمل معالمها. الخارطة المستقيمة. الماضية صوبَ هدفٍ محدّدٍ وواضحٍ وأكيد. لأنَ أكبر لعنةٍ تصيب المؤمنَ ، بأيّ دينٍ أو ربٍ كان ، أن يجدَ في دينه اعوجاجاً وتعميةً وغشاوةً تهبه العماء والتيهَ واضيقاق الصدرِ كأنما يصعّد في السماء.

    اقرؤوا القرآنَ أكثرَ يا بشر ..

    .

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    "رقم مميّز"

    .
    .
    فى التاسع من شهر رمضان عام 93هـ تمّ فتح أشبيلية وطليطلة. فى 9 رمضان 212هـ تم فتح جزيرة صقلية ، تحت قِيادة الإمام المجاهد الفقيه: أسد بن الفرات. فى مثل هذا اليوم لعام 259 هـ فتحت مدينة البذ مقّر بابك الخرمى. وفيه نفسه ، حدثت معركة الزلاقة فى 479هـ، حيث انتصر يوسف بن تاشفين قائد جيوش المرابطين على الفرنجة بقيادة الفونس السادس ، وقد نجا الفونس مع تسعة جنود فقط من أفراد جيشه.

    فى رمضان لعام 897هـ يهّل هلال رمضان على غرناطة آخر دولة عربية فى الأندلس. حيث سقطت آخر معاقل الأندلس. منذ ذلك التاريخ لم يصّم المسلمون رمضان تحت حكم عربى، كما تعودوا مدّة تسعمائة سنة. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك لعام 923هـ السلطان العثمانى سليم يصل إلى غزة قادماً من مصر بعد أن قام بالقضاء على دولة المماليك، وعند وصوله إلى غزة، منح السلطان سليم السيد جان برده حُكم ولايات صفد والقدس وغزة ونابلس.

    فى التاسع من شهر رمضان عام 1213هـ الموافق 18 فبراير 1899م وصلت إلى ميناء (القصير) فى مصر فيالق المجاهدين الحجازيين للمشاركة فى الجهاد إلى جانب المصريين ضد الحملة الفرنسية. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك 1326هـ بلغاريا -ماغيرها- تعلن انفصالها عن الدولة العثمانية ، وقد وافقت الدولة العثمانية على هذا الاستقلال فى إبريل 1909م مقابل حصولها على 5 ملايين ليرة ذهبية. كانت مساحة بلغاريا آنذاك أكثر من 96 ألف كم2، ويزيد عدد سكانها على 4 ملايين نسمة.

    يلعننا التاريخ بانتصاراته ، أكثر ممّا يفعل بهزائمه.

    .

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المكان
    بين الأشياء
    الردود
    26

    9 ونص

    .
    .

    حتى والبطّارية "منّتهية".
    عقارب الساعةِ ..
    تلدغني من نفس الوقتِ
    مرّتين ..

    "عقرب" الساعةِ يسبقُ
    "سلاحفَ" الأعمالِ الحقيرة.

    الساعة التي لا تتحرك عقاربها
    توقّفَ عندها النّبض ..
    مات فيها نَفَسُ الوقت
    وتبقّى أزلاً نفْسَ الوقتِ.

    باقي الجدار باللّون الداكنِ
    وخلف الساعة بُقعة منْ بياض
    كما قمرٍ مثلّثٍ
    في اليوم العاشر

    .

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    "وليد الحارثي"

    .
    .
    هذا المقتطف/المقتطع ، لوليد. الذي طالما حمل الساخرَ لفضاءِ الإعلام. حتى إذا جاء ما يستوجب إعلام الناس به من فرحٍ يخصّه ، نام الساخر عن ذلك. وليد الذي لا يشبه رمضانه هذا سابقَيه ، ولا سابقِيه البتّة. الشياطين أكثر تصفيداً بحضرته. ونصف الإيمان اكتملَ ، وإن بعدُ ، لم يتمّ التأكّد بخصوصِ النصف الأوّل. وحيث الدروب النضرة في طرابزون وأنطاليا وأنطاكيا واسطنبول تعرف أيّ فتى هذا الذي تعرف الأرصفة وقفته ، والمقاهي بأكوابها ، والدور بأبوابها ، ملّت سهومه الذي ولّى لغير رجعةٍ ، كما يشعرني هذا القلب العازف ودّ وليدٍ اللحظة.

    وليد ، يبدو وإن لم أره حتى اللحظة ، بصحّة موفورة ، وحياة مشكورة. منعني عنه حابس الجوازات ، إذ يجيء ليقسّمنا عشراً ، ويبعدنا دهراً. وليد ، أصبح أكثر ليونةً في الحديث. وأرقّ ضحكة. ولا يشتمني إلا كلّ أربع مكالمات فحسب. والشمس ، أقسم أنّها صارت في عينيه أبهى ، وإن لم يخبرني ، لأنّ الأنوار تتغيّر حسب زاوية النظرةِ ، ووقع الحرفِ ، ورنّة اللسانِ/الخلخال. أعرف أنّ وليد ، لربمّا لن يعبر من هنا ، لأنّه مرّ شهر من يومِ سعده ، دون تلويحةٍ من أحد ، أو يسمع لأعضاء المكانِ الذين أخلفوا موعد الزفافِ ركزاً. وأنا أوّلهم ، وأكثرهم طلباً للعذرِ والصفحِ والمغفرة.

    حين أخبرت وليداً قبل خمسة أشهر ، بميعاد أوبتي ، أغلق الهاتف في مسمعي بفظاظة. وبعد عشرين ثانية كانت رسالته تقول لي: "إذاً لن تكون حاضراً زفافي. لا شكرَ لك". أذكر أنّ إغلاق هاتفٍ في مسمعي لم يتكرّر كثيراً. إلا لمن يحقّ لهم فعل ذلكَ معي – وهم يفعلون كثيراً هداهم الله-. وإن لم يكن وليد يعرف أنّه أحدهم ، إلا أن حديثي لم يكن يحتمل أن يرتدّ فعله بهذه الطريقة. وابتسمت ، وليد يشاكس كطفل ، ويعايش كرجل ، ويمشي خلفكَ في المدن الغريبة ، كي لا تسبقه في أيّ طعنة غادرة ، وحين تنام ، يصحو وليد كقطٍ شرس لمّاح.

    مبارك أنتَ يا وليد. الرفاقُ الذين اتخذوكَ حكايةً ، لم يملّوا سردك. والرفاق الذي أقسموا على نسيانك ، تذكّرهم بكَ كلّ قارعة تحلّ بهم ، إما شكّاً في كونها منكَ ، وإما طلباً في خلاصها إليك. والرفاق الذين تنكّروا لمرآك على باب المدينة ، يهدّهم ولع الآخرين بك. وتلك التي حظيت أن تكونَ رفيقة ما تبقّى من العمر معك ، سيكون حظّكَ أكبر بأن تكون هي معك. ولهذا ، لا أجيء هنا لأبارك. أنا المتأخّر معكَ في كلّ شيء. وإنمّا أجيء علّ غريباًُ يعبر الآنَ ، فيرفع كفه لربّه: ربّ أسعد وليداً أينما يكون. وتلك التي معه ، أنعم عليها بسعد الحياةِ ، ونعيم الآخرة. سلاماً على وليدٍ في العالمين.


    .

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الردود
    657
    اليوم هو اليوم العاشر من رمضان : طيب أحلف ؟ هناك من يناديني من بعيد أكاد اسمعه لولا ثمة ملاعين حالوا بينه وبيني ، عزيزي هشام لا تنتظر ردي عليك ، فثمة محاولات بآءت بالفشل ، هناك عصفور جريح والرياح لا ترحم ، تارتاً تلقية أقصى الشمال وتارتاً أقصى الجنوب ، ومازال حزب الله يسيطر على الجنوب ، وحماس تبكي جُرحها ، وباكستان غارقةٌ بالسيول، ونحن هنا بالخليج نلبس أحلى الدشاديش والساعات ، إنني أختنق بكم/لكم ، إهي إهي

  19. #59
    .


    الفياض ,
    سَلامٌ عليكَ يومَ ولدت , و يوم تموتُ , و يوم تُبعثُ حَيّـــا .

    //
    وليد الحارثي ,

    مُباركٌ عليك حياتُك الجديدة ..
    أدعو لك , بالسعادة في الدارين .
    .

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    00:00:20

    .
    .
    الثلث ، أحلى من نصف الأشياء. يعطيك أفضليّة أن تستمرّ بعزمٍ أكيد يعني أن تعرف أنّ ما بقي ضعف ما انقطع. ويعطيك خيار أن تدعَ بمعنى أنّ الذي قطعتَ لا يساوي إلا نصف الذي تبقّى. لذا يأتي الثلث بروعة أمثل ، "والثلث كثير". كما يقول سيّد البشريّة. ولهذا الثلث الذي يمضي بنهاية هذا اليوم ، تاركاً لنا ثلثان متبقّيان ، نقرّر معهما أوليّة ما نفعل وما نريد. يعطينا ارتياحَ الاختيارِ لاستمرار أكيّد عازمٍ ، تقليبَ أوراقِ ما رحل ، أو مدّ أرجلنا بانسيابيّة أكثر.

    ولأنّي وحيد في هذه المدينة. ولأنّي لا أضطرّ للخروج إلا كلّ غروب ، حين تبتسم الشمس في انتظارِ التقاط صورها مع العاشقين على الشطآنِ البعيدة. ولأنّه يُحتاج إلى أن تودّع أحداً ، خصوصاً آن تكون وحيداً ، فإنّي أودّع نفسي ملوّحاً لها في زجاج النوافذِ ومرايا المطاعمِ والمقاهي الغريبة. ولأنّ الطقس لم يعد رائعاً كما كان ، يومَ عبرنا الجسر ، فإنّ الوحدة تضيّق خناقكَ أكثر. وتجعل من نفسها ، هذه الوحدة ، تجمّعاً كبيراً وقاهراً وخانقاً وضروريّاً كي لا يكون لك أيّ خيار آخرَ سوى الإنحياز لها.

    افتحوا أبواب المدنِ ونوافذ البيوتِ وأدراج القلوب. كي لا يشيخ الحزن فيها. ولكي تعرف الشمس التي لا تضلّ موعدها ، طريقها إليها. أولئك الذين لا تراود الشمس قلوبهم ، يعشّش فيها الحزن. يبيض. يتكاثر كأشجار السرخس. ينمو متسلقاً حيطانها ، متراكماً كثلج أسود ثقيل ومملّ. ابسموا لطفلٍ يقسم أنّه لم يفطر من العشرةِ أيام الماضيةِ ، إلا "ثمانية بس". ولطفلةِ لا تفعل أثتاء الصيام إلا شرب الحليب و "شويّا فيمتو". افعلوا ، كي لا يشيخ الحزنَ ، ثمّ يموت ، فتفقد الحياة رونقها. وتنعدم الكتابة. ولا يصبح للضحكةِ أيّ وسببٍ وجيه.

    .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •