Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 4 من 6 الأولىالأولى ... 23456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 112

الموضوع: 00:00:30

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    المكان
    بجوار علامة استفهام
    الردود
    4,269
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الفياض عرض المشاركة
    .
    .هذا المقتطف/المقتطع ، لوليد. الذي طالما حمل الساخرَ لفضاءِ الإعلام. حتى إذا جاء ما يستوجب إعلام الناس به من فرحٍ يخصّه ، نام الساخر عن ذلك. .
    إذن فهي فرصة لتهنئة وليد بالزواج ـ إن كان الزواج أمراً يستوجب التهنئة ـ مع أن من يفترض أن يهنئة بكتابة موضوع هم القريبون منه كثيراً والذين دعاهم للزواج ، على الأقل ككفارة عن عدم الحضور ..
    على الأقل لأنهم يعلمون أنه تزوج أو سيفعل .
    فكتابة تهنئة هي مبادرة شخصية ممن علم بالمناسبة وليست مهمة إدارية !
    ربما كان أبو سفيان على علم بهذا الأمر وهو جزء من الساخر النائم فلذلك فإني اوصيكم ألا تأخذكم به رحمة ولا شفقة .
    أنا كنت أعلم مثلاً أن منير " الفاهم غلط " تزوج هذا الصيف وهو صديق من قبل أن يتم إختراع الانترنت ، وعلى أستعداد أن أحاسب على عدم كتابة موضوع عن زواجه بحكم أني أعلم وأنه دعاني وحضرت

    أما بعد :
    فشكراً لك أولاً وأخيراً أيها الجميل الفياض
    وعُشّاً وعيشاً جميلاً يا وليد ..

    ،،،

  2. #62

    .


    الشمس و القمر .. وحيدة دائماً . لكنّها تشرق / تضيء على الكونِ كله .
    الشمس لم يفقدها بائع الخُبز الذي اعتاد أن يباشر خَبزه بمجرد بزوغ النّور ..
    و لم أفقدُ القمر , في اللحظة التي انتظرته فيها .

    ,,

    الحُزن , يتلبسنا كَشيطان .. يُمرض , يقتل , يُبلّد , يُذل , و يُضل ربما .
    و الأبواب و النوافذ .. بعضنا لا يستطيعُ فتحها .
    يظنّ بأنّ يداهُ شُلّت !.
    والذاكرة التي يستخدمها ,, لا يستطيع تبديلها يوماً ما أو تفريغها .
    ولو أنّ هؤلاء المتذمّرين , ذكروا الله و دعَوهُ مخلصين .
    لما تصَلّبت قلوبهم من الحزنِ .
    و لما تشعبَ الحزن في ذاكرتهم و تجذّر .
    ولما أقنعهم شيطانهم / حزنهم بأنّه ميؤوس منه ..
    داءٌ ليسَ له دواء !.
    لكُل علة .. دواء . ولولا توفر الدواء لما أوجد الخالق العلة !


    .

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    فطور التجارة العالميّة

    .
    .
    ايدز سياسي. يتخلخل/يتغلغل في كلّ خلايا المجتمع اليوم. يفكّكه. يشظّيه. يفتّته. يسحق عظامه. لا مناعةَ ، ولا دافعيّة. أي عابرٍ فارغٍ يودّ تسليةً ، يمكنه التحرّش بجنابنا ، طعننا في أعزّ مكامنا خصوصيّة. أتفه مخلوق يمكنه صفعنا ، التفرّج علينا كحيوانات سيرك معاقة. أحقر كائن قادرٍ على نهشنا. وأكبر ما نفعل ، أن "نتحدّث" عن هذا. القابض على جرحه اليوم ، كالقابض على الزئبق. لم يعد أحد يدري أيّ جراحه أحدث ، ولا أيها أفدح. كل ما يمكنك الحديث عنه كمفخرة ، تجد في أوهج جوانبه ، ما يحوّله لمأساة. ولا أحد يمكنه أن يخالفك. لأنّ الأصل لم يعد سوى البؤس. ايدز سياسي بلا أيّ لقاح قريب ، ولا عاجل. وفقدان مناعةٍ يغطّي كلّ من غطّاهم آخر إحصاءٍ وطنيّ سلّمت نسخته للبنتاجون.

    حتى قاطنو الشوارع ، استحالت أسماءهم للعبريّة. والذين بكوا البارحة من أجل طريقٍ باسم عبريّ ، عليهم أن يموتوا الآن ، ليشيّع جنائزهم بجذل قاطنو دروبٍ عبريّين. لم يعد الأمر مجرد قصيدة نثرية أو قيئيّة حتى. أصبح الأمر كلّه واقعاً راذلاً. الديستوبيا ، نقيض اليتيوبيا ، هي ما ينظّر له مخطّطو العالمِ المسكينِ الممسكينَ بزمام رقابنا. لم نعد نبحث عن عالم فاضل. نبحث عن عالم أقل رذائليّة فحسب. لا ألوم أيّ مستدعٍ مستحضرٍ للمؤامرةِ ، حتى في طعم مياه معدنيّة من ماركةٍ شهيرة. بل ألوم الذي يجد رحيق النحلةِ ، شهداً مصفّى خالصاً سائغاً للمواطنين.

    ننام ملء مآسينا ، عن فواجعه/فواجعنا ، ويصدّر لنا العالم الوسائد. ولا تشتكي من انقطاع تيّار الكهرباء ، فيقطع عنّا تيّارات الحياة. واليوم الذي عليك ، خير من اليوم الذي عليك وعلى "أبوك وأمّك". حتى الدراما لدينا أمست مخجلة. مهزلة. بليدة. وتافهة لدرجة لا تصدّق. آخر قضاياها ، تكرير أمراضنا لإعطائها صبغة العاديّة ، إن لم يكن الاستهتاريّة. ومع ذلك ، نرجو أن لا نموت. لا من الحزن ، ولا من الفرح. كما قال الطبيب الأحمق. لا تنفعل كثيراً فتموت. حزناً أو فرحاً. أيها الأعمى ، القابع في العيادة من خمسين عام. علّ التشيك علّمتكَ هكذا. أما لدينا ، فلا يمكن أن يتصوّر إنسان عاقل أن يموت من الفرح. نفس السيناريو. كتبه "منيف" من أربعين عام. يتكرّر. لأنّ عيبنا الوحيد ، أنه ليس لنا عيب وحيد. كلّها مكرورة ودائمة وتجدّد نفسها كما جلد ثعبان معمّر.

    فطوراً شهياً. بودرة ألبان دانماركية. وتمر إسرائيليّ. - أفطرت 12 يوماً على تمر إسرائيليّ-. ومياه معدنيّة من فرنسا. وجبنة سويسريّة. ولحوم استراليّة ، وسفرة صينيّة ، ودعاء أمريكي. مستفتح بالدعاء لوليّ الأمر الحالي ، ومختتم بالدعاء لزوجاته وجواريه وذريّته ، وإخوته ، وجميع آله الأبرار. وحده الوجع. كان محليّاً هذا المرّة. وبقيّة أمرنا مستوردٌ كما هو موتنا ، أو مصدّرٌ كما هي كرامتنا.

    .

  4. #64
    وحده الوجع. كان محليّاً هذا المرّة. وبقيّة أمرنا مستوردٌ كما هو موتنا ، أو مصدّرٌ كما هي كرامتنا.

    فياض .. مقالاتك الهادئة تنساب .. وتنساب..و تفيض حكمة، وشجن معتق، وواقعية حزينة محزنة

    شكراً ملء الحروف وبارك الله في قلبك وقلمك
    "

    الشوقُ أقربُ ضِحكة كذبتْ
    وأمَرُّ ليلٍ خانَه صبحُ

    نلتاعُ منه ولا نُفَسّّرُه
    ونُحِسُّ جمرَتَهُ .. ولا شرْحُ

    "


    سلطان السبهان
    **

    (( .... ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ))

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المكان
    في الغابة..
    الردود
    1,449

    00:00:18


    لأمر "ما" كنت أودُ أن أنتظرَ اليوم 20 من رمضان كي أكتب هنا , لكن وبالمقابلِ أكره أن أكونَ متأخرةً , عن فوانيس لمعت هاهنا , شدة الاضاءة تغوي للمجيء ..
    كعادتكَ تأتي لنا بما يوقظنا نحن الأمة الخائرة الحائرة و لا نطفق لورقٍ يواري سوءتنا , ..
    أمتنّ لك لأنك تكتب وتفكر بشكل يعجزُ عنه الآخرون وبتوقيت لا يجيده الأغلبية فكثرة الحديث شيء ، وحسن توقيته شيء آخر
    شكراً للحديث الطويل الجميل وشكر آخر لحسن توقيته .


    ومبارك لوليد دائما .

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المكان
    هنا حيث أنا
    الردود
    684
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الفياض عرض المشاركة
    لا أُحسنُ الوصفَ. سأتمّرن عليه هنا. كلّ يومٍ وساعة ولحطة وفرحة ودمعة. كي أكون راوياً قياميّاً ، يعرف كيف يستلّ لحظات الأبد ، من ثنايا الفناء..
    أبدعت الوصف أخي الكريم وفيه ما يُغني ويختزل أياماً في مؤقتك والكثير من الصور في كلماتك ..شكراً لحروفك .

  7. #67
    الموعد ,, يوم الجنااائز

    فليرتقبوا موتي , وليسعدوا بمرضي

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    عرَق عِراقي

    .
    .

    يغادرون تحت جنح الظلام ، كبغايا. الجنود الذي أتوا بالحرّية ، يتسّللونَ عبيداً ، مرصّعين بنياشين الهزيمة ، مثقلين بأوسمة العار. إلى النار. قتل جنديّ يوم أمس. العراق ، الذي كان يومَ الحصارِ. حصار الأقرباء الأشدّ مضاضة وحقارة وعمالةً ، يرفل في ثوبِ أعزّ دولة. مهابَ الجانب ، في التلفاز والحقيقة. يبدو كلاعب ، لا كملعب. كدولة ، لا كشقّة. ككيان جليّ ، لا كفناء خلفيّ. هذا العراق المخمور بالدم ، يستحيل الآن سلسلة طويلةً من الأرقام. من الجنود الباقينَ ، والجنود المنسحبين. انهزم أيها الأبيض. عد إلى بيتك ، وتأكّد من اسم أبيك الحقيقيَ ، وهل تشبه أختكَ كثيراً.

    هنا بغداد والموصل. كركوك والرماديّ. ساء من رأى ، ومن سمع. البصرة والكوفة ، تشاجرات عمروٍ وزيد. ومحاولة الإصلاح بينهما. نصف كتابات التاريخ كانت تكتب لأجلِ تبييض أخبارِ دجلة. ونصفها الآخر كانت تسوّده ، في أعقاب هجمات الهمجيّين ، وتوغّلات المغول. هنا أيضاً في 2010: خمسة ملايين يتيم. مليون أرملة. مليون ومائتا ألف شهيد. ستة ملايين جريح. أكثر من نصفهم معاقونَ في حالة شللٍ وانكسار. أربعة ملايين مشرّد داخله وخارجه. والعدد نفسه في المنافي يكتب قصائد العودة ، ويتخيّل شكل الأفنية. الطبقة الوسطى ، عماد المجتمع العراقي ، اختفت بالكامل. العراق ، ثاني دول العالم احتياطاً نفطيّاً: كهرباءه ، أربع ساعات يومياً ، فحسب في صيف الحريقِ هذا.

    قبل أمريكا. لم يكن في العراق إلا العراق. بعدها ، صار في العراقِ الموت والظلام والظلم والجوع والنهب والعمى والشرود والتشرّد والتيفود والسلفس والسلس والسلّ والربو والسرطان والبقّ والشيعيّ الحقير يسبّ الأشراف جهاراً والمجنزرة في قلب الجامعِ والبسطار على المصحفِ والأمريكيّ البائل على قبر هارون الخليفة. قبل أمريكا كان في العراق العراق ، والآنَ ، خرج منه. يتسكّع الدولَ الحقيرة ، الأجيرة المجاورة. تلكَ التي تعلّمت فيه حصار غزّة ، ومباغتة الجنوب. أصبح العراق يعرف/يألف رطانة بريمر ، وشعوبيّة القشطيني ، أكثر مما يذكر جزالة الخليل ، وأمميّة الجاحظ.

    .

  9. #69
    أخي الفياض

    طبتَ ، وطاب حرفُكَ ..

    عبور أول ..

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    Time out !

    .
    البدر اكتمل. عمرنا نقص. الشّهر انتصف. الموعد أزف. الرّحيل لاح. ومن مبدأ "مباراة كرة" ، لنتعامل مع هذا الانتصاف الذي لا يعترف باستراحة بين الشوطين. في كل مباراة، يكون ثمّة وقت مستقطع لإعادة ترتيب اللعب. لابدّ أن نتوقّف هنا مع النّفس، و من قبل مع المتصرّف الأعظم : الله -جلّ و عزّ-؛ للتّساؤل : كيف كنّا ؟، كيف سنكون ؟، ماذا عملنا ؟، ماذا سنعمل ؟ .. إلى متى سنظلّ ؟ ماذا عن الجمهور ؟ لمن يهتف ؟ هل يخلخل انتباهنا عن "مرمى" المباراة.

    يخطر لي أنّ حالة التّماهي بين منزلتي الثّواب و العقاب: "التعادل"، مؤشّر على الحال العام للمجتمع العربي ككلّ. دفء القلب، و الأمان، هو أكبر ما نحتاجه. كن تابعاً لصورة جميلة؛ ستشعر بالجمال !. لهذا، نرى المجتمع يتبعثر بين القُرب من النجوم ، أو الدّراويش .. المهم أن يشعر المتقرّب بالأمان، بغضّ النّظر عن طبيعة العمل، مادام يقع في ضمن الإطار الوقتي العام : رمضان !.

    الشّعور بالرّضا الفردي هو الغاية الحقيقيّة من رمضان، بعيدا عن أنّه يجمعنا، لابدّ أن يقرّبنا أيضا. ممثّل مشهور يجمع أفراد العائلة على شاشة، أو شيخ معروف يجمع المصلّين على سجدة .. كلاهما لا يجعل الفرد يصل بروحانيّته إلى حدّ القرب من السّماء. ألاّ يسمع فرد ما صرير "باب الحارة"، و ألا يسمع صوت هذا الإمام، لا يضرّه. ركعتان في جوف الليل يصلّيهما بدون "واسطة"، مع دمعتين طارفة، وشعور بأنّه في رمضان المبارك وقتاً و عملاً، تجعله يشعر فعلا بحريّة العبوديّة لله تعالى، و تجعله يشعر بالرّضا عن نفسه هو فقط .. لابدّ أحياناً من الشّعور بهذا النّوع من الأنانية كي نشعر بالحريّة .. حرّية الإرادة أقصد !.

    عزيزي اللاعب / العابد :
    بقي من زمن المباراة / رمضان : "أياماً معدودات" !.
    إمّا أن تفوز بالعتق، و إمّا أن تخسر بالرّغامة ..

    هذه المباراة ، للأسف ، لا تؤمن بمبدأ التعادل !
    .

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    على الأرجح

    .

    .
    أشياءُ كثيرة ، حدثت هذا الصباح. أكثر من أربع شاعرات أميركيّات. حتى خفت أن لا يكون الشعر إلا ما قلنه. لعلّي أنسى غلوك -غلوك لا غليك ، كما يقولها الأحمق سامر-. لكني لن أنسى سلفيا بلاث ، شاعرة أميركا المتوّجة. أشياء قليلة. أقل من أربعة نصوص جديدة ، في صباح واحدٍ ووحيد. أن تكتب أربعَ قصائد في العام ، يكفي. يكفي لأن تكون شاعراً ، مع كونه لن يكفي لتحصل على أجرة الصحيفة المحليّة الزهيدة ، ولا الترشّح لسكرتاريّة لجنة حقيرة في نادٍ أدبيّ محليّ. أيضاً رسالتها الطازجة: " .... في السابق كنت أصمدُ كثيراً ، أشهر معدودات ، وأشعر بعدها بالفقد , الآن وبعد أيام قلائل ، أسبوعين على الأرجحِ مضت على الصائمين سريعة ، ومضت عليَّ بطيئة ، لأني لم أقابله في زاوية مقهى خلفية ، نشرب الشوكولا الدافئة ومياه أفيان ، ونقرأ بإنجليزية مكسورة ، كتباً قديمةً يفوح منها التاريخ".

    في الصباح ، كانت فرصتي في الحديث أقلّ من فرصة الشمس في الشروق. لذا بدا لدى الغروبِ صوتي مكتنزاً كما شجرةِ خوخ. أو لبلاب على الأرجح. ولا أعرف الجامع بينهما. ما أعرفه ، أن جدّي المزارعَ بالفطرةِ ، أورثني حبّاً للزراعةِ المكتوبة ، تلك التشابيه التي تقارن بين خدّي غزلان ، وحبّة مشمش صيفيّ مثلاً ، بين قبلةٍ منها ، وحبّتي كرزٍ تركيّ ، لم يشترك فلّاحها في أسطول الحريّة. اكتب الآن بلا وعيٍ ولا تحديد ولا اشتهاء. ولا أعرف هل يشبه خطّي خطّ أبي. وهل كانت الدوخة التي تقاسم العائلة مصائرهم تصيبه أكثرَ منّي. ولماذا يسهو في التفريق بين الظاء والضاد. أكتب الآنَ ، لأنّي لا أجد عملاً صالحاً يمكن أن يشغلني أو أشغله بدلاً عن هذا الجرم. سأبحث عن وظائف أكثرَ غداً. لربما فصلوا أحداً وأحلّوني مكانه.

    "المسحّراتي" ، ينادي باسمي تحت الشرفة. ابتسم. ونقتسم ضحكةً من جانب الفم.

    .

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المكان
    بين الأشياء
    الردود
    26

    تاريخ أبيض

    .
    .

    أَتذكرُ أياماً خلتْ
    لِباساً نادراً وقت ما أرتديه
    وعندما وجهتي حانت.
    من غير موعد

    أصطَحب أمي
    لا تمل. تمسحُ عيناها جانبي الأيمن من حينٍ لبضعْ.
    تبتسمُ ويرتفع صدرها فَرحاً

    أنّا نصل
    في موعدٍ لم نتفق عليه
    تسرع خطاها
    وتتجه صوب الباب

    أمسك يَدها "أُمي"
    وتقبض أصابعي

    أهل الدار أهل الله
    حتى الملائكه تحتفي
    ندسّ أعيُننا في الأرض
    ونسيرُ كما طلبٍ للغفران

    ذات السّواد
    هُناك تتكأ
    عَبائتها المرفوعةُ نصف جَسدها
    وإغراءٌ يتلوه إغراء

    نَقترب أكثر
    وتترك يدي
    تسرع بعناقها
    كصديقةٌ حميمة

    أقتربُ أنا
    أغطيها بظلي
    مُمسكاً ظفائرها
    لِأطبعُ قبلةً بِطعم المرمَر

    مِئات البشر من ورائي. أمَامي يقبلونها..
    ولا غِيره !

    هُنا فقط..
    أن تَعبد الله لا شَريك مَعك

    .

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    "الكافرون" رحمهم الله !

    .
    "قل للذين كفروا إن ينتهوا يُغفر لهم ما فقد سلف" .. هؤلاء الذين جعلوا لله الصّاحبة و الولد، هؤلاء الذين أشركوا، و كفروا، وصدّوا، وأعرضوا .. "إن ينتهوا" ، ينتهي كلّ شيء ، وتبدأ الحياة "على الزيرو". نحن إذاً معشر المؤمنين أباَ عن جدّ عن جدّة، المتفاخرين بهويّة إسلامية، و سُحنٍ غربيّة، المنتفخين انتشاءاً بالرّقعة الإسلاميّة، الممتلئة مالاً وزيتاً، المتسوّلة حضارةً وكرامةً .. لم نفلح في استثمارِ هذا العرض، و لا استيعابه حتّى !.

    سمعناه، ثم حوّرناه كي يتّفق مع أهوائنا. نحن بمعنىً آخر : نريد أن نعبد الله كما نريد نحن، لا كما يريد هو. نريد أن ندخل الجنة بما نحب، لا بما يحب هو. نريد أن نفترش الجنّة بأحلامنا، لا بأعمالنا. الرّحمة، حين تكون عرضاً من المولى –تعالى-، لا ينبغي أن تكون كأي دعاية أو إعلان تلفزيوني مكرور ونصّاب و"بيّاع" كلام، ستكون عرضاً لا يقبل عاقل أن يساوم فيه، لأنّه من أرحم الرّاحمين. "الفِصال/المكاسرة" في العرض، لا يكون مع هذا النوع من التجارة الرابحة من قبل تسويد العقد حتى. هذه الأساليب التساوميّة ، قد تنفع إن توجّهنا إلى أقرب "حراج" سيارات !

    العرض الآن: على 15. من يشتري ؟

    .

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    Earth
    الردود
    1,600

    ميرور !

    >
    >
    آنَ نكون وحيدينَ ، سنعرف غبشَ المرايا أكثر. تلك التي كنّا نُخدّشُ وجوهنا أمامها ، لنبدوَ لامعينَ ، بدت هذه المرّة تحمل الخدوشَ في وجهها ، وتحتاج للصقل. ولهذا ، قبل أن تغيّر ملامحَ وجهك الذابل ، لأجل مرآة شوّهتكَ فجأةً ، فكّر: لربما كانت المرآة كاذبةً ، أو خائنةً ، أو غير لامعةٍ أصلاً في أصلِ ذاتها ، لتقوم بجلي بهاءِ غيرها. وعليهِ: لا تثق بمرآةٍ غريبة. وحدها المرآة التي أدمنَ وجهكَ مطالعتها ، من ستعرف أيّ تفصيل بسيطٍ قد يختلّ في ثناياكَ مثلاً. وعليهِ: لا تزوّق وجهك للمرايا العابرة. قد تخونكَ المرآة لأجل غروبٍ غير ساطعٍ مثلاً. وقد لا تعرف الفرقَ بين وجهكَ ووجه غريبٍ آخر.

    فكّر: وجه الغريب بشامةٍ ، وقد يشبهك. لذا تأكّد من ملامحكَ في مرآة نزيهةٍ ، لا تعتادُ ترويعكَ كلّ جمال. لو كنتَ مرآةً مرّة ، فانكسر في وجهِ الطاغية ، وحسّن الحسناءَ أكثر ، وقل للغريب: وجهكَ أقلّ حزناً يا رفيق. لو كنتَ مرآةً ، إياك أن تخدع غريباً فيموت مرّتين. لو كنتَ مرآةً ، لا تنسى أن تطالعكَ في مرآةٍ أخرى. بعض مشكلات المرايا ، أنّها لا ترى صورتها في غيرها ، فتموت وحيدةً. وللزهرةِ ، أرِها كيف يصعد رحيقها إلى الله ، حين تغفو في كفّ مريض. أو عروةِ سترةِ عاشقة.

    وأنا أمعنُ قبحاً ، آن ما احتجت مرآتي أكثرَ ، تشظّت. ليتها تعود حجَراً ، لربما ترقُّ أكثر.

    >

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المكان
    لتتوقف الأرض عن الدوران أولا ً ...
    الردود
    73

    باقي من الزمن : لا شيء ...




    نحاور المرايا .. ثمة أصوات فيها مقنعة في أجوبتها .. ثمة إصغاء لا يتقنه أحد .. وثمة حكايا .. كم نسأل عنها .. ونلقى الجواب .. في صمتٍ بارد ...

    نحاور المرايا .. نحدق في تضاريسها .. وكأنها عيون تتأملنا .. كأنها تحدثنا بكل ما شاهدته عبر مداها الممتد من لحظة الإبتداء .. بكل لغات المجرة .. كأنها للحظة تتقمص ما غاب عن أرواحنا .. وما طلبناه فينا .. ولم نجده ...

    نحاور المرايا .. وكأنها كتاب مفتوح على الدواخل المغلقة بإحكام .. كأنها شاعر قصائده الريح والقمر والحقول .. كأنها بحرٌ آخر .. بلا موج أو رُبّان ... بحر اتساعه يجاوز الأفق .. وضيقه يحتل الحدقتين ...

    نحاور المرايا .. نسألها بلا أبجدية .. وتجيبنا دون كلام .. لحظة نفتح عيوننا على الشمس .. نشعر بأنها الرقيب الآخر .. الذي يمنحنا فضيلة السطوع .. وجهها رافق طفولتنا والصبا .. خبأت في مستودعات أماناتها كل الأسرار فحفظتها .. حين لم يصنها سواها ...

    نحاور المرايا .. وحدها التي لوّنت أحداقنا بالأمل لحظة أظلمت في تقاسيمنا السبل والدروب .. حيث الجميع في عتمتهم .. لا نجوم لديهم .. لا أمن في راحة أكفهم .. القابضة دائما على الجمر ..

    المرايا تخفي في صفحتها وجوها علينا نحن اختصارها في وجه .. وتضم قلوبا علينا نحن اختصارها في قلب ..

    المرايا صدىً للداخل .. ما نشاؤه نراه .. وما نحسه نجده .. ليست القشرة التي ترى .. من يكتفي برؤية قشرته على المرآة مخلوقٌ من رماد .. أضاع في فلك العمر .. ربيعه ..

    نحاور المرايا ....


    .
    {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}
    .
    .
    .

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    "مدينتي الصغيرة"
    الردود
    203
    كلمات مضيئة .. تحرك العواطف .. وتُسْكت عني الغضب ...

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المكان
    غرفتي
    الردود
    369

    اللّهم إنّي "خَبَل" !

    .
    -1-
    من باب التّصنيف الطّبقي المريض؛ أقول: يُصنّف المجتمع في رمضان على أساس الصّيام، بين صنفين : صائمين قولاً و حالاً و فعلاً، و صائمين اسماً و جوعاً وعطشاً و شكلاً. عنّي، أفكر في صنف لا ينتمي إلى أيّ من هؤلاء. صنف يمكنني القول عنهم: أنّهم يعيشون في حياتهم الخاصّة، حيث الدّلائل التي نعرفها لا تدلّ أفعالهم عليها !. حيث اهتمامات بلا أهمّيّة. موهوبون بلا موهبة. أنقياء بلا نقاوة.. بلا فساد أيضا. لا قرآن، و لا غناء. الصّمت يغلّفهم. الغموض يلفّهم. المشكلة أنّني لا أستطيع تعميم هذا، و لكنّهم منتشرون في وسط، و هم مجموعة لا اجتماعية !. "زبد" بمعنىً أدقّ.


    -2-
    رمضان يأتي بِـ "ستاندردز" مخصوصة له/به. رجل بلحية رمضانية. امرأة بحجاب رمضاني. محلاّت بقرآن رمضاني. مصاحف/سُبَح/أدعية رمضانيّة. تحلّ في رمضان على النّاس "تقوى" مؤقّتة. أخلاق مؤقّتة. تديّن مؤقّت. أكاد أشعر أنّ استشعار وجود "الله" سبحانه، يكون مؤقّتا في رمضان !.


    -3-
    أغلق سمّاعة الهاتف و أشعر بالحزن. تتفحّصني لين و تسأل إن كانت تلك محادثة سخيفة. أومئ لها إيجاباً و أشعر برغبةٍ جامحةٍ مفاجئةٍ في أن أُفضي بما أكنّه. و هذا ما فعلته.
    اقترحت لين قائلة : "يلزمك أن تخرجي للتّمشّي و التفكير" ..
    "التّمشّي و التفكير ؟"
    و تشرح الطّفلة فتقول إنّها أحياناً ترتدي ملابس جميلة؛ أحد قمصان نومي، و ينحني لها الدّب العجوز، و الأشجار، و تتوقّف لتتحدّث مع النّاس الذين تقابلهم.
    "ثمّ تنسين لمَ أنتِ حزينة. هيا يا ماما – اذهبي للتمشّي و التفكير"
    و هذا ما فعلته.
    - أتغيّر/ليف أولمن-


    هذا ما ينقصنا "التمشّي و التفكير". كثيراً ما نعيش بداخل دوّامة العادة. أو داخل التّأثير المُمارس علينا من قِبل من نحتكّ فيهم كثيرا، حتّى أضحينا مجرّد نُسخٍ مشابهة عنهم –عائلة/أصدقاء/حيوانات-، و ننسى خلال ذلك "أنفسنا" !.

    رمضان كمثال حاضر: نعيشه بحكم اعتياد مجيئه. لا نتعامل معه على أساس أنّه لا يتكرّر علينا في كلّ عام، و لكنّه "يتجدّد" –حتّى "باب الحارة" !-. نعمل فيه ما اعتدنا عليه، مع أنّه ينبغي علينا "التمشّي و التفكير" في : كيف يختلف رمضان هذا عمّا سبقه/سيلحقه من رمضانات ؟

    قفّلوا الأبواب قليلاً، اخلعوا عنكم : ملابسكم/عقولكم/علاقاتكم/أعمالكم، و قفوا أمام المرايا، نظّفوها جيّداً أوّلاً، ثم اسألوا أنفسكم : هل فكّرنا من قبلُ بمثل هذا "العُريّ" ؟!

    فكّروا بس، حتّى بدون ما تتمشّوا !
    .

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المكان
    بين الأشياء
    الردود
    26

    صباح ناشف

    .
    .
    كلّ صباحٍ أحْتسي قهوتي
    فبدونك. القهوةُ بالية
    حتى حَبات البُنّ السمراء
    لا تُعجبني

    أستلذُ احتِسائها
    أتباطأ. كيْ لا تنتهي
    رُبما لا أراكِ بعدها

    أوقنُ جيداً
    أن قهوتي لذيذة
    لأنكِ سُكرها

    وصَباحي مُختلف !

    رائحةُ القهوة تَفوح
    نذرت عنها أصوم
    حتى تُسَد فَوهة مِدفع الإفطار

    بينما. أرتَشفكِ كُل اللّيل ياكرمة

    .

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    الردود
    1,298

    .....

    الفيّاض
    لاتتوقّف عنِ ارتكابِ ما أسميته جرماً
    واكتُب لَنا
    فإنا مُنصتون .

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    لامية الشنفرى
    الردود
    260
    جدير بالقراءة والتأمّل.
    والأجمل مشاركة الآخرين في روح أقل ما توصف بها،
    أنها سارية مذ نفخها سيد الخلق في هذه الأمّة.
    فما هي إلا إشارات وترى المجموع يسترسل بالجميل المكنون،
    متحدثا عن السر المصون.

    علت المعاني واحتواها المداد.

    بضمّ الزّاي

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •