Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    في الركن البعيد الهادي !
    الردود
    1,019

    صومالي متعلم .. ماذا أستطيع أن أفعل ؟





    ( لقد خلقنا الإله كي يعذبنا على هذه البسيطه )

    اظنها عبارةً مناسبة ً على فم كل صومالي يتعدى حدود وطنه إلى اقرب دولة مجاورة , أو جملة صارخة في وجدان كل مولود بعد سنة الثمانين الميلاديه من القرن الماضي , حين يكتشف أنه بلا حدود واضحة ولاهوية ولا جواز سفر يعبر به إلى الآخر بسلام .

    إننا كشعب صومالي نعيش أزمة هوية واضحة من الشمال إلى الجنوب , حتى لو تسترنا بأعلام كثيرة وحدود هلامية داخل الوطن الهزيل , يقف على جانبيها جنديان هزيلان يبحث كل منهما عن قات يومه قبل قوت عياله .

    من المخجل أن يدفع جيلنا والجيل الذي يليه فاتورة حرب أهلية لم يكونوا طرفاً فيها , أن يدافعوا عن حدود الهزيمة التاريخية
    وأن يمثلهم رجال لايفكون الخط ولايحسنون تحدث لغة أخرى غير تلك التي فطرها الله عليهم .

    أعلم أننا مارسنا جلد الذات حتى ملت جلودنا من ظهورنا , لكن السؤال الذي يهمني الآن :

    مع كل الثورات التي تجتاح العالم , ماهو واجب الوقت على الشاب والشابة الصومالية اينما كانوا على هذا الكون ؟

    ساحاول الإجابة قدر الإمكان بعيداً عن محسنات اللغة ومجازات التعبير بوضع نقاط نستطيع نقاشها والتفكير بها وتطويرها ما أمهلنا العمر القصير .

    بعيداً عن الشكوك والبكائيات ونظرية المؤامرة وثقافية المظلومية من نسيان العرب وجحود الأفارقة لقضية شعب كامل أنهكته الحروب الأهليه دون أن يلتفت إليه أحد .


    ولن أرتكب خطأ دائما بوضع اللوم على المانحين من الاتحاد الأوربي والإيقاد وجامعة الدول العربيه والبنك الدولي ومنظمة مؤتمر العالم الإسلامي , بل سأتجه مباشرة لأقرب طريق بين نقطتين , سنركز على دور الفرد الصومالي الذي هو أنا وأنت
    هو وهي , نحن جميعاً بملامحنا المتشابهة في كل المطارات ومواقف القطارات وطوابير الهجرة في كل دول العالم .

    1- التوقف التام عن دعم نظرية المؤامرة والقوى الاستعمارية الكبرى تجاه الصومال الكبير , وأنها اساس كل مشاكلنا ,
    كل الذي فعله الاستعمار هو أنه حال بين الشعوب وإرادتها , فمتى ما أرادت الشعوب وقف العدو عاجزاً عن التدخل في شؤونها الداخلية , المثال واضح في مصر مابعد الثورة , نظرية المؤامرة تورث العجز والخوف غير المبرر من فعل اي شيء ايجابي , هي منافية لكمال التوكل وسنة التدافع , وتتضخم مع الأيام لنكتشف بعد حين أنها كانت حالة ذهنية محضه .

    2- الاعتزاز بالهوية والاسم والجغرافيا والتاريخ الصومالي , مهما شتتنا المنافي وباعدتنا الحدود فإننا نبقى بنفس الملامح واللغة والتاريخ والعادات والتقاليد المشتركه , لايعني كونك أمريكياً أنك نسيت الصومال , فالصومال أقدم تاريخاً من أمريكا بالنسبة لي , كنا نحارب البرتغاليين قبل أن يطأوا أرض العم سام , حصولك على الجنسية السعودية لن يغير ملامحك واسمك , ركوبك الخطوط البريطانية لن يعفيك من ألم مشاهدة طفلاً تيبس من العطش هذا الصيف وسط الصومال , الصومالية هوية كاملة لاتتجزأ , إما أن تقبل بها كلها او انك ستعيش مشوهاً مسخاً لايحسن مشية الارض التي تقيم فيها وتكون أضعت وقفة الرجل الصومالي النبيل .. لن تحترم ذاتك ولن يستطيع أحد النظر إليك كنصف مواطن في بلد جديد .

    3- ابحث عن عمل تحبه ويوفر لك دخلاً جيداً اينما كنت , أحسن تعلم صنعتك , احتراماً لنفسك ونيةً منك في نقل ماتحسنه من محيط عملك إلى فضاء وطنك ولو بعد حين , ولكي تعزز استقلاليتك , الاستقلال المادي هو رأس حرية الفرد والتغيير في كل بلدان العالم .

    4- تعريف أبناء جيلك في المهجر أو الوطن بالأعلام الناجحين من أصول صوماليه , لسنا بحاجة ألى مآسي جديده وقصص معاناة أكثر من تلك التي نسمع ونشاهد منذ سنة التسعين , نحن بحاجة إلى ملهمين حقيقين لأن أرواحنا مسكونة بالخوف والجوع والخجل من وطن أضاعه رجال بجهلهم كان أجمل منهم على أية حال .

    تذكرون جميعاً شعور الفخر الذي اعترانا عندما لوح كنعان بعلمنا الشامخ لثوان معدودات في اكبر تظاهرة عالميه

    http://www.youtube.com/watch?v=RIF_ZglgfFw

    نعدل ياقاتنا عندما يترنم أحدهم بنور الدين فارح ذلك العظيم في بساطته ..

    http://www.youtube.com/watch?v=TM3DfxDQMFk

    نبكي فرحا حين يقطع عبدي بيلي خط النهاية في 1500 م سنة 1987 م ليحمل ذهبية الصومال الوحيدة في الأولمبياد ..

    http://www.youtube.com/watch?v=NInpDAOBRiA


    5- زيارة الصومال بعد نيلك للشهادة الجامعيه فرض عين على كل متعلم , حتى تعرف مالذي تستطيع تقديمه لقريتك وأهلك هل تحفر لهم بئرا أوتبني مسجداً أو تساعد في تعليم مادة معينة في الابتدائية المجاورة , أو تدرب ممرضات عيادة القرية الخجولة , صدقوني نحن بحاجة إليهم اكثر من حاجتهم إلينا , لست ملزماً بأهداف كبيره , فقط ليركز كل منا على قريته او مدينته , ولنشاهد الفرق بعد 5 سنوات من الآن .

    6- لسنا بحاجة إلى سياسيين في هذه المرحله , ربما نحتاج لمن يدرس السياسة والاقتصاد والطب والهندسة اكثر , أسهل شيء في الوجود هو التنظير السياسي والدفاع عن كل علم جديد , لنترك هذه النقاشات لأنصاف المتعلمين والبسيطين ممن لايملكون حرفة أو مهنة كي يقطعوا بهذه النقاشات نهارات المقاهي الطويلة المملة , نحن أحوج لمجتمع يحسن أفراده القراءة والكتابة والتفكير الحر , نحتاج إلى مستوى متقارب من المعرفة كي نستطيع الجلوس على طاولة نقاش واحده , نحتاج أن يرتقي الناس بمفرداتهم وننزل المتعلمين منازلهم , مازلنا في الجاهلية الأولى حيث يناقش الجميع الجميع , نحتاج للتمايز في التخصصات وأن يخدم كل منا في مجاله , وأن نغض الطرف عن حلم كل طفل صومالي صغير بمقعد الرئاسة فور وصوله للأرض قادماً من بطن أمه .

    7- في السنوات العشر الأخيره توقف الاهتمام الدولي بدعم الصومال واستقراره , وتوقفنا أيضا عن مناقشة افكار جديدة لتطوير البلد , كل المنتديات الصومالية تناقش هل صوماليلاند دولة مستقلة أو لأ ؟ هل شيخ شريف شيخ أحمد رئيس حقيقي أو انه لايمثل سوى عشيرته في الجنوب ؟ ماموقفك من حركة الشباب ؟ .. كل هذه النقاشات مع احترامي لها لاتختلف عن نقاشات مجالس القات في كل شبر من بلادي , لن ينبني عليها عمل -في الأغلب- ولن تطعم جائعاً أو تنقذ امرأة في مخاضها تبحث عن مشفى قريب .

    أحزن كثيراً عندما أشاهد فتاةً متعلمةً تقود نقاشاً عنصريا تائهاً في احد المنتديات أو صفحات الفيسبوك , تدرون لماذا ؟

    لأن تاريخ الصومال شحيح بالرجال الجيدين , لكننا نملك ذاكرةً متصالحةً مع تاريخ النساء العظيمات , ربما نكون الدولة العربية الوحيده التي وضعت نصباً لمناضلة حاربت لأجل استقلال وطننا الحبيب , كلنا نعرف حوا تاكو ( Xawa Tako ) انتهاء بامرأة العام 2010 م الدكتوره حوا عبدي وبناتها الرائعات

    http://www.ted.com/talks/mother_and_...o_mohamed.html

    http://www.ted.com/speakers/dr_hawa_...o_mohamed.html

    يقاس رقي أي مجتمع برقي نسائه فهن الأمهات والأخوات والممرضات والمعلمات الملجأ في الحروب والجدات الرحيمات هن , عندما تتفرغ فتيات جيل كامل لنقاشات من هذا النوع فعلى وطننا السلام .


    8- لاتحتقر مشروعا صغيرا أو فكرة بسيطة لدعم الإنسان الصومالي أينما كان , مذاكرتك لإخوانك الصغار هو رفع لاسم الصومال , حلقات تحفيظ القران للأطفال في هولندا أخرجت جيلا صوماليا رائعا , دعمك للحجاب كما تفعل فتياتنا وسط لندن وروما هو تعزيز لهويتنا , رقيك في عملك هو دعم للصومال , تميزك في خلقك يجعلك سفيراً طبعا - من غير حقيبه - للصومال الجميل .

    9- ليس هناك تعارض بين دعمك لأهلك وقريتك وقبيلتك وبين وقوفك ضد القبلية والعنصرية , نحن مجتمع قبلي لايسعنا إنكار هذه الحقيقة , فقط نحتاج للتعايش والاحترام المتبادل فلن تفني قبيلة أخرى , يجب أن نبدأ الإعمار والبناء من الأطراف حتى نصل الى المدينة الكاملة وينتقل الناس الى المدن التي توفر لهم الخدمات الأساسية , لذا فلنبتعد عن المثاليات ولنقل أنه يجب على كل منا دعم ابناء قريته ومدينته في المقام الأول , ولنبسط الأعمال الكبيره والنقاشات الطويلة إلى أفكار صغيرة وعمليه يمكن قياس انتاجيتها حيناً بعد حين .


    10- الصومال كان قبلنا وسيبقى بعدنا , مالذي فعلناه لأجله وأجل أهالينا في القرى والمدن البعيده ؟
    يجب أن يبحث كل منا عن إجابة تخصه لهذا السؤال الكبير .


    11- نحن بأمس الحاجة إلى رياضيين صوماليين , رسام صومالي , كاتب صومالي , عالم شريعه متميز , فقيه نبيه , أطباء صوماليين , مصورة محترفه ورسالمه صومالية رائعه , اقتصاديين وأكاديميين , اكثر من حاجتنا لقاتل محنن اللحية الطويلة او منتفع حليق يبيع شواطئنا لشركات دفن النفايات الأمريكيه .


    12- هنا نماذج لمشاريع فاعله , يتبناها أبناء وفيون لوطننا الجميل , يجب علينا استحداث مشاريع تتناسب مع أفكارنا وطموحاتنا وإن لم تستطع فلن تعدم رفاقا يحملون معك فكرتك الخاصه ..

    - حركة مقاومة القبليه ( Anti-Tribalism Movement ) : وهي حركة تطوعيه يقوم عليها شباب وشابات صوماليون مقرها العاصمة الانجليزيه لندن ولها فعاليات مميزة وجديرة بالمتابعه والدعم ..

    http://www.facebook.com/group.php?gi...0867227&v=info

    http://theatm.org/


    - جمعية دلسن النسائيه ومقرها دولة الكويت : وهي مجموعة تطوعية تقوم بأعمال عديده ومميزه , اقربها حملة تنطلق يوم 30-4-2011 لجمع 50 ألف كتاب لطلاب المدارس والتعليم العالي في الوطن , وهي جديرة بالدعم والاحتفاء .

    http://www.facebook.com/event.php?eid=101269519947386

    http://www.facebook.com/group.php?gid=246243172007


    اتمنى ان تخبرونا عن جمعيات مشابهة أو مجموعات مقاربه في كل منطقه ليعمل كل مع إخوانه ..

    صدقوني : الله رحيم كريم , يحبنا , ولو لم يكن يحبنا لما هدانا جميعاً إلى الإسلام وأعطانا هذه اللغة الموسيقية الرائعة وهذا الموقع الجغارافي الذي نحسد عليه , وهذا التنوع البشري الجميل الذي فهمناه بطريقة خاطئة , فأخطأنا الطريق وضللناه لعشرين عاماً .. ارجوا ألا تطول ؟!


    * الصورة للرائع عمر فيصل مصور رويترز في مقديشو حاز على جائزة افضل صورة للحياة اليوميه عليها في مسابقة دولية..
    محمد ديريه
    @mohdiriye

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    Agnosticism
    الردود
    39
    تعجبني نبرة التفاؤل والعملية الواضحة في هذا النداء الموجه لأبناء بلدك الذين تتقاطع هوياتهم بين الجهوية القبلية والانقسام المذهبي في الاسلام السياسي، خصوصاً أنها مشوبة بشفقة المغترب وحياد الحكيم المستمد من المعرفة والاستبصار . قبل شهر قرأت كتابي "صابئ" و"رّحل" لأيان حرسي علي_ لستُ متأكداً من دقة ترجمتي للعنوانين_ وتعرفت من منظور فردي على الكثير مما يعصف بالمجتمع الصومالي ككيان قبلي منقسم على ذاته ومشلول الفاعلية لأسباب ثقافية أكثر منها مادية، الشيء الذي انعكس ايضاً على بعض المهاجرين لأوروبا حيث البطالة المقصودة والاعتماد على الخدمات الاجتماعية لتلك الدول المهاجَر إليها منتشرة وبشكل يشير إلى عدم تصور هؤلاء لمفهوم المواطنة والانتماء لدولة مدنية أكبر من العشيرة والقبيلة.

    استطيع أن اتصور في محيط غير آمن معنى التمسك بعرى الإثنيات وفوائدها، استطيع ايضاً تفهم معنى الاعتزاز بالمورثات الثفافية التي تجعل الفرد الصومالي مختلفاً_ جغرافياً على الأقل_ داخل افريقيته وعربيته ، ما لا استطيع فهمه ولا تفهمه هو صنيع المواليد خارج الصومال. اعرف صومالياً من مواليد الإمارات، متعلم إلى مرحلة الثانوية العامة، هاجر إلى بريطانياً كغيرة ممن لفظتهم البلاد العربية التي تجعل الانتماء في لون الاجداد وليس مكان الميلاد، حصل على اللجوء السياسي ودرس فيها التجارة والاقتصاد ومستقر فيها حتى لحظة كتابة هذه السطور.

    فيصل_ هذا اسمه_ رجل مستنير ومحب للأدب العربي ويكثر من الاستدلال بالشعر في الجلسات حتى يقوم شخص بالتحدث عن الغباء القبلي وكيف أنه مساهم في تخلف كثير من المجتمعات الإفريقية والعربية والمسلمة . وحين استفرد به يحدثني عن كراهيته لهذا النفاق الذي يمارسه أمام بني دولته ويمارسونه أمامه، وكيف أن الاستخفاف بشرف القبيلة خط احمر ولا يتجاوزه إلا من ليس بأصيل وقبيلي، وكيف أنه كغيره من العرب لا يمانع الـ hanky-panky مع غير بنات جنسه ليستقر به الزواج من صومالية أصيلة ( اظن الصفة بدارجتكم " باريّ"). صحيح أنه مثال واحد للشباب الصومالي المتعلم في الخارج ولا يرقى لاسقاط دقيق على شريحة أعرض ، بيد أنه يسلط شيئا من ضوء على منابع التخلف الصومالي في استتباب دولة مدنية قوية ومستقرة، يتساوى فيها الكل أمام سلطان القانون، ذلك لأن الثقافة تقدم الولاء للقبيلة على الدولة ، وفوق ذلك استشرت الأحزاب الدينية بين الصوماليين بكل اطيافها الإخوانية والسلفية الجامية وغيرها.

    أجدني هنا مضطراً للزج بمصطلح الـ isomorphism بمعناه الإجتماعي ، لأنصف وأوضح إن ما يحدث في الصومال من تأصل الانتماء للقبيلة بما يعيق تحقيق التوافق الوطني ليس حصرا حكراً عليه ، وإنما يحدث وحدث في مجتمعات أخرى كثيرة . ففي جنوب ايطاليا وفي الخميسن سنة الماضية تحديداً قامت حركة ثقافية رجعية تمحور عائلة المنتمى إليها وتجعله مقابلاً لمعنى الـ نحن والـ هُم ، الأمر الذي أدى إلى اضعاف الدولة بشكل كبير، بل استطاعت تلك الثقافة الهدّامة أن تعبر الحدود لنيويورك، ولا اظنني بحاجة لذكر تفاصيل الفيلم المشهور " الأب الروحي" الذي يبرز الجانب الأسود الإنتقامي لتلك الهوية الصغيرة حين يتم تبنيها داخل الوطن. هناك كتيب متوسط الحجم بالإنجليزية يمكن الاستفادة منه في تصور صراع الهويات داخل المجتمعات التقليدية، عنوان الكتيب (القيم الاخلاقية لمجتمع متخلف) لباحث في العلوم السياسية كندي اسمه ادورد بانفيلد حاول فيه رصد مبادئ ما صار يعرف فيما بعد بـ المافيا في جنوب ايطاليا، يمكن الاستفادة منه علماً بأن ذلك المجتمع الكاثوليكي متدين بطبعه وما كان ذلك ليغني عنهم من التناحر العائلي الإثني شيئا .

    يعجبني في طرحك أنك لم تتحدث كضحية مؤامرات اقليمية ودولية لا حول لها ولا قوة ، ولا حاولت تلمس نظرات الحنان من الآخرين ، وإنما قمت بطرح خطوات عملية للتحديد من مظاهر المشكلة وما يدل على تفاقمها . لكنني اعتقد بأن هناك مرحلة تسبق العملية الآنية وتتجازوها بمراحل وهي نشر الوعي ومحاولة اعمار الإنسان جنباً إلى جنب مع محاولة اعمار الأرض ، لأن الوطن بمعناه الحديث فكرة لا تقبل التجسيد في نفوس كل المواطنين على حد سواء . ذلك المواطن الذي اذا ثار لا تستطيع الجهات الماكرة_ إن وجدت_ اختطاف ثورته ، ولا اعادة انتاج الديكتاتوريات الفردية في صورة جماعية يشارك فيها الأصيل ومن استدام ظله في الوطن.

    حظاً موفرا، وتحية عاطرة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    في الركن البعيد الهادي !
    الردود
    1,019
    أمّي لم تكن صومالية ً أبداً ..

    ( لأن أبويها لم يكونا صوماليّان بالولادة !! )

    اما أبي ( رحمه الله ) فقد كان صومالياً " رعوياً " قحاً .

    فهو ينحدر من سلالة اول كائن أفريقي .. ترك الغابات سليما معافى .. ومات في كهف بعيد عن التجمعات

    الحضريّة .. بعد معاناة قصيرة .. من مرض الايدز .

    وجمجمة جدي الأكبر هذا ( والذي تنحدر منه أفخاذ وبطون عشيرتي الصومالية المتنفذة ) , هي الوحيدة

    المتبقية من " أرث الصومال العظيم " في المتحف الوطني الصومالي .

    هذا المتحف لازال قائما حتى الآن في قلب العاصمة الحبيبة مقاديشو .. بجمجمة وحيدة .. عصية على التفتت ..

    منذ فجر السلالات .

    وفي حين يقوم القراصنة الجدد ( بسحناتهم القديمة ذاتها ) , بأنتهاك حرمة أخلاف هذا الرجل العظيم ,

    وكراماتهم , في البروالبحر , وعلى مدار الساعة .. فأن جمجمة جدي الأكبر .. لازالت شاخصة في المتحف

    الوطني .. سليمة معافاة ... تبحلق ببلاهة في الجدران المتداعية ... بمحاجر خاوية... الا من الغبار .

    هناك في المتحف الوطني الصومالي .. تستريح الجمجمة الوحيدة لأسلافي المحاربين العظام .. هناك .. حيث

    تمتلك الجماجم وحدها .. حصانتها الذاتية .. ضد قذائف المورتر .


    ###


    أيتها السماوات السبع الطباق

    انني أستجدي منك ذرة رمل " من غبار القرون " لأموت عليها كريما .. كأسلافي .

    فهل تجيرين عبدا هاربا من " سراكيل السياسة " و"مضايف العولمة " .............

    أم تتركيني أحمل هموم المنافي .. وحدي .

    ###


    يااّبار النفط المقدسة

    متى نلوذ بك من القحط والفاقة .. وقهر الرجال ؟

    متى نستبدل برميلا منك .. بقطرة ماء غير اّسن ؟

    متى تحل عليك اللعنة .. وتحل علينا البركة .. ونغادر ارض السخام ... عائدين ثانية ً .. الى ارض السواد .



    ###



    الصومال بلد جميل .

    له سواحل تطل على خليج عدن .

    وغابات تجاور افريقيا ( حيث كل شيء , ولاشيء ) .

    ولديه جيران طيبون ومتحضرون ( كأرتيريا واثيوبيا ) .

    الصومال بلد ديموقراطي - برلماني – اتحادي – متعدد الاعراق والمذاهب – فيه وزارات ورئاسات ومناصب

    واقاليم وجمهوريات ( كجمهورية اوغادين , وجمهورية ارض الصومال , واقاليم الشباب المجاهدين , ودولة

    محافظة مقاديشو الحرة .. بمناطقها الملونة بالوان الطيف كافة . ) .

    ###


    كان الصومال ملكيا – اقطاعيا

    بعدها اصبح جمهوريا – استبداديا

    ثم حل اللاشيء .

    وبعد عشرين عاما من اللاشيء ... دشن الصومال عصر القراصنة – الفقراء – الجدد .

    وبدلا عن عولمة الغابات ....

    عادت افريقيا الى عصر العبيد والقرصنة .

    الصومال بلد المقهورين .

    والمقهورون لايجيدون التسلط .

    المقهورون لاسلطة لهم على أحد .

    لاسلطة لهم .. حتى على قهرهم .


    في الصومال .. انتخب الكثير من العميان ... عددا قليلا من النواب العوران .... فكان الوليد هو : جمهورية

    الفوضى .. الغارقة في النفط والصخب .


    الصومال واحد من ابتكارات القبائل .

    والقبائل واحدة من افضل ابتكارات الصحراء .

    والصحراء احتضنت النفط .

    والنفط اكتشفه المستعمرون .

    هكذا تشكلت الدولة والسلطة والثروة في الصومال القديم .


    رجب طيب اردوغان يقول : " لسنا دولة قبيلة .. وعداوتنا لها ثمن ."

    هل هذا يعني ان عداوة الدولة – القبيلة .. ليس لها ثمن .؟


    القراصنة في القرن الواحد والعشرين .. حمّالوا أوجه .

    والوجوه الوحيدة المكشوفة ... هي وجوه القراصنة الصوماليون .

    ###



    كانت الصومال - قبل عصر النفط – متخمة بالأصدقاء .

    ومع النفط .. تناوشتها العداوات من كل جانب .

    ومع ذلك ... فأن عداوتها ... ليس لها ثمن .

    ###


    وداعا يا أرض الصومال المباركة.

    وداعا يابلد الموز الفارع .. والنساء الفارعات .

    وداعا لدرب ذي ممر واحد , ومنفى واحد , وبعد واحد ... وأقوام شتى .

    وداعا للقراصنة الفقراء ..

    والقراصنة الصعاليك .....

    والقراصنة السادة ........

    والقراصنة الاتباع .

    وداعا لوطن لن أعود اليه ابداً

    الا اذا اصبحت قرصاناً

    او ابنا ً لقرصان

    أو حفيدا ً لقرصان .


    ###


    ( خاتمة )



    قبل النفط ...

    كانت معارك ألقبائل الصومالية الطاحنة , تدور حول الماء والكلأ .

    كانت معارك أسطورية , وكان أجدادي فرسانا بحق .

    كان ذلك عصر الفرسان ...

    وكان العشرات من ابناء قبيلتي يموتون في كل غزوة , وسيوفهم ثابتة على أكفهم ..


    أما خسائرنا من الأبل ( في كل غزوة ) , فقد كانت بعيرا واحدا فقط .... يموت وهو ثابت على سنامه .

    أما الماعز والخرفان ................ فلا يموت منها أحد .



    وبعد النفط ...

    أصبحت معارك قبيلتي ,مع القبائل الأخرى, تدور حول أحتكار الحق في حراسة ألانابيب .

    كانت معارك ضارية

    وكان أسلافي فرسانا بحق

    كان ذلك عصر الفرسان

    وكان المئات من أبناء عشيرتي يموتون في كل " صولة "

    ... بينما تبقى ألانابيب ....

    عامرة بأهلها .



    وما بعد – بعد – النفط ...

    عادت الصومال فقيرة

    وأصبحت معارك اّبائي مع غيرهم أكثر ضراوة

    وكانت هذه المعارك الضروس تدور حول الحق في احداث العدد الاكبر من الثقوب في خطوط ألانابيب.

    كان اّبائي أفذاذا بحق ...

    فمع كل ثقب اضافي ... يموت ألالاف من الصوماليين ألأبرياء

    أما عشيرتي

    فلا يموت منها أحد

    !

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المكان
    مكان لا أملكه..
    الردود
    337
    أعرف أخت لي في الله ممرضة صومالية أحترمها جدا..كل يوم أراها مهمومة

    سألتها عن ما يحزنها فقالت أن والدها في الصومال متزوج أربع زوجات ولديه منهن أكثر من 17 ولد

    (ذكور غير الإناث طبعا) وكل واحد منهم لابد أن يستجديها شهريا جزء من المال مع أن كل واحد منهم مثل الشحط ولديه ألف طريقة لكي يكسب قوت يومه ..هي غاضبة جدا من المساعدات المالية التي إنهالت على الصومال بعذر المجاعة وتؤكد لي أنها لم تصل لأفواه الجائعين بل ذهبت في بطون السياسيين وأنه كان من الأولى تشجيع الشعب على الزراعة والرعي وإقامة مصانع بهذه المليارات التي جمعت لهم بدلا من تسليمها للحكومة باردة من دون تعب ...

    ليست المشكلة في النفط يا أخي ولكنها مشكلة شعب أولا وأخيرا وهذي مشكلة كل الدول النامية والسعودية أولهم ..

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •