Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1

    التحليق في فضاءات القاصة نور الجندلي في مجموعتها "تحليق بلا أجنحة


    تحليق بلا أجنحة

    مداخل
    سأسترجع في هذه المداخل أجوبتي على الحوار الذي أجراه معي الدكتور عبد الفتاح أفكوح المشهور بأبي شامة المغربي في أحد المنتديات حول القصة ومسائلها؛ لأنني وجدت ما سبق أن قلته إجابة لأسئلة الدكتور لا بد أن يأتي هنا تعليقا على ما قرأت من إبداع القاصة المتميزة نور الجندلي.

    مدخل1: القاصة المتميزة نور الجندلي والوعي الحضاري

    القاص فرد من أفراد الأمة والقصة سلاح في يده، ووظيفته إعلاء قيم المجتمع عند جمههور الأمة بفنه الذي يجب أن يستمتع به وهو يحمله تلك المضامين، فيستمتع به المتلقي وتنغرس القيم فيه من دون وعي، وإلا فقد الأدب جماله وصار خطابا مباشرا يحمل أمرا أو نهيا أو وعظا ليس هذا قالبه. وينشأ الإشكال من فراغ القاص الداخلي واغترابه المصطنع عن أمته وانحيازه المعلن إلى الآخر وجمالياته وموضوعاته بل وبعض ألفاظه وصوره.
    والقاص جندي لا سيما في زمن الضعف الذي نعيشه ونعايشه؛ لذا يجب عليه أن يتميز ويتمايز في كل الوسائل بدءا من الكلمة ومرورا بالتعبير والجملة والصورة، وانتهاء بالموضوع.
    وهذه الأديبة نور كما قرأتها فهي في زمن الضعف لم تغرق قلمها في الذاتية والاتباعية بل كانت جنديا يحمل هم اللحظة والوطن والمجتمع!


    مدخل2: العنوان .. قراءة أولى
    تختلف العلاقات بين العناوين والقصص القصيرة والمجاميع؛ فهناك عنوان يكمل المتن والمجموعة؛ لذا فهو لا يقوم مقامهما، وهناك عنوان يطابق المتن والمجموعة عندما يكون الكاتب مهموما بقضية مبلورا إياها في العنوان ومفصلا إياها في المتن والمجموعة؛ لذا فهو قد يقوم مقامهما في مجال حكاية المستفاد أو الموضوع المتمحور حوله متن القصة أو متون المجموعة. وهناك عناوين جزئية عبارة عن كلمة من القصة أو عنوان من المجموعة؛ لذا لا تقوم مقام القصة أو المجموعة.
    وقد كان العنوان مطابقا لمضمون المجموعة، وقد احتوى إيجابا يتمثل في "تحليق" وسلبا يتمثل في "بلا أجنحة".
    وقد تضافر الإيجاب والسلب في رسم الصورة بكل زواياها التي ستتضح مع الوقوف مع قصص المجموعة إن شاء الله تعالى!


    مدخل3: الغلاف .. إشارة دلالية
    غلاف المجموعة القصصية أول ما يصادف العين، ومع هذه الإطلالة الأولى يحدث انطباع أولي غير متفاعل، فالمرء لا يستطيع التفاعل مع محتويات الغلاف العنوان والرسوم التوضيحية قبل معرفة ما بداخل المجموعة.
    بعد الانتهاء من القصة المختارة كعنوان للمجموعة إذا كانت المجموعة تتبع هذا التكنيك يبدأ التفاعل مع الغلاف بمساحاته التعبيرية موافقة أو مخالفة جزئيا أو كليا.
    وتمضي القراءة ويزداد التفاعل.
    أما إذا لم تكن تتبع هذا التكنيك ، وتتبع تكنيك العنوان العام الذي لا يرتبط بقصة ما داخل المجموعة فإن التفاعل يبدأ بعد الانتهاء من القراءة.
    ومهما كان التفاعل فإن الغلاف بأجزائه الأدائية عنصر لا ينفصل عن المجموعة القصصية!
    وكان الغلاف دالا من دوال القص فقد جاء الرسم التعبيري موضحا أجواء خالية ممن من شأنه التحليق، لكنها أجواء يكون فيها التحليق لو ذهبت غيومها!

  2. #2
    الخطوة الأولى: العنوان والمدخل والمخرج
    حسب ذاكرتي أتذكر أن الأديب إحسان عبد القدوس أول من كتب مقدمة للمجموعات القصصية، وصار من بعد ذلك عرفا متبعا.
    وكم تمنيت لو وقفت مع هذا العنوان الموحي المحلق!
    ماذا منعني؟
    المدخل والمخرج.
    ما المدخل؟
    إنه تلك المقدمة الشاعرية التي أوردتها الكاتبة الجليلة بدء كتابها تحت عنوان "تحليق بلا أجنحة".
    ماذا قالت فيها؟
    قال لها: كيف تجيدين التحليق بلا أجنحة؟
    أجابته وائقة: أصنع طائرة من ورق، وأسكب من دمي حبرا فيغدو كائنا حيا يطير بجناحين قويين ... يسافر بي حيث أتمنى.
    هذا هو المدخل، فما المخرج؟
    جاء المخرج بعد آخر قصة بعنوان "أجنحة الأمل"، وكان مخرجا شاعريا كا المدخل.
    ماذا جاء فيه؟
    كان الجميع سعداء بوهم التحليق ...
    قد رسموا في سقف الزنزانة سماء وشمسا وغيما ...
    فردوا أجنحتهم البالية، وأخذوا يحركونها بفرح.
    وتعالت ضحكاتهم، وقد صدقوا الأكذوبة من فرط الأسى.
    فجأة ... أمطرت السحب الوهمية.
    ولم ستطيعوا حينها أن يصدقوا أن للأمل أجنحة أخرى غير مرئية قد تصنع المستحيل.
    لماذا منعني المدخل والمخرج من الوقوف مع العنوان؟
    لأنها رسمت فلسفة المجموعة، وطرحت رؤية الكاتبة الجليلة، وكنت أود أن تكون الوقفة مع العنوان والقصص لاستخلاص هذه الفلسفة!
    لكنها أجادت!

  3. #3
    القصص .. وجهة النظر: 1- ضمير المتكلم

    وجهة النظر هي الوجهة التي يختارها الأديب ليرى من خلاله أحداث عمله، ويرويها سردا مبرزا رؤيته. وهي ثلاثة مداخل، يهمنا منها المدخل الأول الذي هو ضمير المتكلم.
    يتميز اختيار ضمير المتكلم بمعرفة نفس السارد وما يعتمل فيها، لكنه لا يرى من الآخرين إلا الظاهر ولا يرى الباطن منهم إلا استنتاجا من قراءة ظاهرهم.

    وقد استخدمت كاتبتنا الجليلة هذه الوجهة في ست قصص، هي:

    1- "بقايا دموع" حيث كانت الساردة امرأة في عيادة عيون تشتكي احتباس الدمع، وكانت المفارقة في أن المعالج كان إحدى المريضات، وظهر عمق المفارقة في دلالة الطبيبة المريضة الساردة إلى المريضة المعالجة على الرغم من وجود الطبيبة في غرفة الكشف مع الساردة، ووجود المريضة المعالجة في غرفة الانتظار.

    2- "عندما لاح الهلال" حيث كان السارد هرما في قلعة يعالج آلام أمة من خلال ماض زاهٍ يختلف عن حاضر منهزم من خلال واقع القلعة وماضيها، وجاءت ابنة السارد كأمل للمستقبل المنتظر فأدفاته كما سيكون المستقبل المنتظر مدفئا لكل من يستشعر عري الواقع من كل ما يدفئ.

    3- "لم يكن قصدي" حيث كان السارد شابا عابثا عاش تجربة مع عجوز تركتها الدنيا إلا من أمه، فقد تركها أبناؤها لدنياهم. واستمرت هي على العطاء لهذا الشاب زمن كان صبيا، لكنه تنكر لها كما تنكر لها أبناؤها، وصار يعبث بها، ويغضب من إيصال بر أمه إليها.
    وكانت المفارقة متمثلة في توحد لحظة شعوره بالندم واستعداده لبرها ولحظة رحيلها؛ لترحل وهي معطاءة محرومة، ويبقى هو عابثا ممثلا لحرمانها.

    4- "خلف الكواليس" حيث كان السارد امرأة منبهرة بمحاضرِةٍ في مجال تفاعل الأجيال تربويا، لكن القصة لا تتركنا حتى نكتشف زيف تلك المحاضرة الممتهنة حض الآباء على حسن التعامل مع الأبناء وإنشاء استرتيجيات ذلك باكتشاف الساردة كذبها من خلال حيلة فنية بنائية أظهرت التناقض في عالم نظنه نقيا لنبل مقولاته.

    5- "رفيف العنادل" حيث كان السارد شابا طحنه واقع ما بعد التخرج في الجامعة، لكن القاصة تستلهم عنوانها فلا يتركنا السارد حتى يكتشف طريقة عملية للبدء معلنا أن التغيير من الداخل لا من الخارج.

    6- "عملية تجميل" حيث كانت الساردة امرأة تستشعر جمالها، وقد أورثت هذا الشعور ابنة أختها. وقد انحرفت هذه الفتاة عن الجادة ورغبت فيما يشتهر عن مغنيات هذه الأزمنة من تغيير خلقة ربها بعملية تجميل. لكن القاصة استثمرت عنوانها على مستويين: أولهما ظاهر يتمثل في رغبة الفتاة، وآخرهما باطن تمثل في تلك العملية النفسية التر أجرتها الخالة لابنة أختها لتشفيها من هذا الداء. وانتهت العملية النفسية نهاية باسمة مبهرة بشراء الفتاة كرسيا متحركا للخالة؛ لتنجح عملية التجميل الفضلى ولا تتم عملية التجميل الحمقاء.

  4. #4
    2- القصص .. وجهة النظر: 2- خارج الأحداث
    يطلق المعنيون بوجهة النظر على هذه الوجهة أسماء لا أرضاها؛ لذا أسميها "وجهة خارج الأحداث"؛ لأنها تقوم على السرد من خارج شخصيات الأحداث.
    وتمتاز هذه الطريقة بأن السارد يعلم ما يعتمل داخل شخصيات الأحداث وما يقع خارجها؛ لذا يكون وصفه داخل الشخصيات أمر مقبولا قبولا فنيا بالدرجة ذاتها عند وصفه ما يقع خارج الشخصيات.
    وقد اتبعت كاتبتنا هذه التقنية الفنية في تسع قصص، هي:
    1، 2- "قلوب لا تعرف الرحمة"، و"أسيرة ورقة".

    أ- بين يدي القصتين
    حيث دار السرد حول وهم الزواج العرفي، وما هو بزواج عرفي؛ لأن الزواج العرفي هو الزواج الكامل من دون توثيق. أما ذلك الذي يحدث بين ذكر وأنثى من اتفاق ثنائي وكتابة ورقة سرية فهذا ليس زواجا لا عرفيا ولا غيره، إنما هو زنا.
    أقول: دارت القصتان حول تلك الفتاة التي انساقت وراء شهوتها ووهمها فكانت صريعة شهوتها بعد حدوث ما يفترض حدوثه في مثل هذه الشهوات المحرمة من هجر الذكر الأنثى ووقوعها تحت وطء الافتضاح.

    ب- عالجت الكاتبة هذه القضية في قصة "قلوب لا تعرف الرحمة" معالجة تبدو تقليدية بسيطة على المستوى الظاهر، أما على مستوى التأمل فنجد أن المعالجة فنية مركبة.
    كيف؟
    كانت شخصة الحدث فتاة اسمها "رزان"، لكن تصرفها وفعلها كان نقيض اسمها.
    لماذا؟
    لتمكن الشهوة، فجعلها ذلك لا ترحم ذاتها، فلم يرحمها الآخر.
    ومن هنا كان ازدواج الفهم من العنوان "قلوب لا تعرف الرحمة".
    كيف؟
    يظن الظان أن المعني هنا قلب ذلك الشاب العابث، وهذا مقصود وصادق، لكن قبله كان قلب هذه الشابة التي خضعت لشهوتها وإن لم تعترف ولم تر إلا أنها أحبت بإخلاص.
    لكن الكاتبة اتبعت بناء فنيا حاول تبرير ذلك.
    كيف؟
    كان السرد من خلال الشاب مبينا رغبته كاشفا عن حيله.

    ج- واختلف البناء الفني في قصة "أسيرة ورقة"؛ إذ كانت الأنثى فيها مسافرة إلى مكان غير مكانها تاركة لأهلها من أجل ذكرٍ له زوجة، بينما كانت الأنثى في الأولى فتاة مع فتى يمر بمرحلة ما قبل خطبة ابنة خالته. وجاءت النتيجة ذاتها، بغيابها غيابا حقيقيا بالموت بينما كان غياب الأولى غيابا جزئيا في حياة بيولوجية.

    د- كلمة أخيرة
    وفي القصتين نقاط تشابه تجعل البناء الفني يعتمد حيلا فنية مشتركة.
    كيف؟
    * الذكر هو الغادر في القصتين، والأنثى هي المضحية ثم الضحية.
    * وقعت الأنثى في القصتين في غيبوبة حصرتهما في همهما، وإن كان في القصة الأولى غيابا في حياة بيولوجية وفي القصة الأخرى غياب موت.
    * لم تعدم الأنثى فيهما معتنيا بهما تمثل في القصة الأولى في الأم الساعية على علاج ابنتها، وفي القصة الأخرى في تلك التي ساندتها لمرورها بالتجربة نفسها من قبل. وفي هذا إشارة إلى عموم هذا البلاء.
    * وكم أعجبني ذلك الفرق المتمثل في عدم فضيحة الأولى؛ لأنها تعيش في بيئتها ومع أمها، وفضيحة الأخرى لكونها في غربة مما يجعل أمر فضيحتها أمرا يمكن التخلص من آثاره لو كتب لها حياة.
    * والقراءة يمكن أن تمتد أكثر وأكثر لكنني أرجئها إلى حين تناول عنصر "البناء الفني"، لكنني لا أرجئ الإشادة بالموقف الذي ينم عن وعي الكاتبة بوظيفة أدبها وتأثيره، فلم تسرد سردا يحبب ذلك الفحش بل سردت سردا أوضح الأمر إيضاحا يحض على اتباع الصواب وترك الخطأ.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الردود
    20
    قرات كثير للاديبة المبدعة نور الجندلي في رواء الادبية،وابهرت كثيرا بكتاباتهاالتي تحمل هموم امة عظيمة، وتحاول جراء ذلك اصلاح مجتمع غرق في الضلال والتيه من خلال فحش الثراء، اوذل العوز والفقر،أوالانسلاب نحو الغرب..
    امها لاتكتب لمجرد الكتابة ولاتكتب من الخيال؛انها ترصد الظواهر السلبية في المجتم بقلب دام وعين بصيرة ..لكن بلا قعقة اوتقعر او تفيهق..
    كثير من قصصها صالحة لان تكون نصوصا ادبية تعطربا اريجها_الفني والادبي والاخلاقي_صفحات الكتب المدرسية لينهل ناشئتنا من مورد عذب اصيل.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المكان
    .
    الردود
    24
    ..
    الحقيقةُ أنّني استعنتُ ببعضِ المواقعِ لأعرِفَ عن (نور الجندلي) أكثر قبلَ أن أقرأ ما كتبتَهُ هنا، وأفضلُ النتائج -التي توّصلتُ إليها من خلال بحثي- كانت هذه: هنـا . فهل هذهِ هيَ؟.
    قرأتُ بعضَ النماذج المطروحةِ لأعمالِ الكاتبةِ ولم أجِد في جميعها قصّة كاملة مُحكمة. بعضها كان يفتقرُ لعناصر القصّة الأساسيّة، وبعضها كان أقربَ -بكثير- إلى الخاطرةِ منهُ إلى القصَّة، وقد ضاعت منهُ الحبكة.
    بعضُ النقّادِ يؤمِنُونَ -حسبَ ما قرأتُهُ- بأنَّ القصّة القصيرَة التي لا توصل قارئها -بعد الانتهاء منها- إلى عنصر الدَّهشة، أعني; القصّة الخالية من حدث واضِحٍ مُحدَّدْ، هي قصَّة. لأنَّها قد تكونُ مُجرَّد تشخيصٍ لحالةٍ ما. وهذا ما لا أؤمنُ بهِ شخصياً ولا أعتقدُ بصحّتهِ كذلكْ. فالنصُّ السرديُّ الوصفيُّ إنْ لم تكُن به عُقدَة واضحة، حبكةٌ وحلّ، حدث واضح ما، فليسَ قصَّة، بل مجرَّد نصّ قد يُنسَبُ إلى الخواطِرِ وقد لا يُنسَبْ.

    وبالعودةِ إلى ما قرأتُهُ لنورْ -وهو قليل-، فقد أعجبتني بعض الالتقاطات الذكيَّة الموجودة لنور في بعض النّصوص هناك، التقاطات ذكيَّة لأنّ توظيفها في "أماكن محدَّدة" جاءَ ذكياً وجعلها ذات قيمة. كدلالات الألوانِ في واحدةٍ من القصص; فقد وظَّفت جُملةً من الحقائقِ المُتعارفِ عليها بينَ النَّاسِ واستخدمت دلالاتِ الألوانِ التي نعرفُها لتوصل فكرتها. الفكرةُ التي أتحدَّثُ عنها موجودةٌ في قصّة اسمُها (أجملُ أثوابي) تسلّط من خلالها -نُور- الضّوء على بعض المراحل العُمريّة لسيّدة، بدءاً بالطّفولة التي يُكلّلها البياض، ومروراً بمراحل عُمرية أخرى متتالية كانت ترمز إليها من خلال ألوانِ الفساتينْ التي ترتديها تلك السيّدة. الفستان الأبيض، الطفولة. الفستان الأحمر، الصبيّة المندفعة. الفستان الأصفر، اليأسُ والانكسار. الأزرقُ، الرّزانةُ والتأمّلْ. أعجبني هذا بطريقةٍ ما، برُغمِ أنّني شعرتُ أن توظيف الفكرة لم يكُن قوياً بما يكفي لكي تُمرَّرَ الفكرةُ بقوّة إلى المتلقّي. كان يُمكن للصيّاغةِ -في حالِ اختلفت وكانت أقوى- أن تصنَع من الأفكارِ العاديّة شيئاً جميلاً. وسأكتفي بقولِ ذلك كوني لا أعرف الكاتبة ولم أقرأ لها ما يكفي لأقيّمها (كقاصّة) كما يجبُ، وفي حدود إمكاناتي. على كلِّ حال، أنت جئتَ هنا تناقشُ بعضَ أعمالِ الكاتبة، وأنا هنا لأناقش بعضَ ما كتبتَ، مشكوراً. ( :

    وتوضيح صغير بشأنِ وُجهات النّظرْ، وطرق عرض الأحداث المتتابعة في القصّة، أو الرّؤى السرديَّة; وهي "علاقةُ السّاردِ بالشّخصيّة من حيثُ المعرفة" *، كونكَ لم تذكُرها كاملة.
    وهي -نقلاً عن أحدهم- إمّا:
    - الرؤية من الخارج، بحيثُ تكونُ معرفةُ السّاردِ (بالأحداثِ) أكبرُ من معرفة الشخصيّة في القصّة.
    - الرؤية من الخلف، بحيثُ تكونُ معرفةُ السّاردِ أقلُّ من معرفةِ الشخصيَّةِ بأحداثِ وتفاصيل القصَّة. (حضُورُ ضميرِ الغائبْ)
    - الرؤية مع، بحيثُ تكونُ معرفةُ كلّ من السَّاردِ والشّخصيَّة متساويَة. (حُضور ضَميرِ المُتكلّم/ المخاطب)

    إضاءاتُكَ جميلة، واختزالُكَ للقصص كوَّن فكرةً ما في رأسي حولَها، بحيثُ أصبحَ بإمكاني أن أنتقيَ أيضاً ما أميلُ إليه ليُقرأ أولاً -في حالِ قرّرتُ أن أقرأ المجموعة القصصيّة- مثلاً. لكنّني كشخص لم يطّلع على العمل الأدبيّ الذي يدُور حوله النقاش، ولم تكُن لديه فكرةٌ مسبقةٌ حول كاتبه -نور الجندليّ هنا- وحتّى أنّني لم أتوصّل لنُسخة إلكترونيّة تمكّنني من قراءةِ المقدّمة في الكتابِ على أقلّ تقدير -في حالِ كان هُناك مقدّمة، عدا المدخل الذي أدرجتَه لنا أنتَ مشكوراً- فأعتقدُ أنّ أيّ نقاشٍ حولَ النصوص ذاتها أو أي شيء يتعلّق في الكاتبةِ سيكُونُ غيرَ منصفٍ وغير مقنع. فلو أنّك ترشدنا إلى مكانٍ نتمكّنُ من خلاله أن نقرأ قصّتين أو ثلاثة للكاتبة، أو لو أنّك تُدرج لنا هاتين القصّتين أو الثلاثة هنا، لنتمكّنَ من فهمِ انطباعاتكَ أكثرَ وأكثرْ، ونتمكّن من مناقشة إضاءاتكَ المطروحة حولَ النصوص، لكان أفضلْ.

    لأنَّنا لن نتمكّن من اكتشاف الحبكة الدّراميّة من خلال "المدخل" و "عناوين القصص" فقط. أليس كذلك؟.
    بالنسبة للعناوين -بما أنّك ذكرتها وطرحتَ رأياً واضحاً أوافقكَ جداً حولهُ - فسأضيفُ التالي من بعد إذنك: العُنوانُ يجبُ أن يكونَ ذا صلةٍ بالنصّ المكتُوب، بشرطِ أن لا يكونَ مباشراً جداً يفضحُ المُحتوى ويُفسد على القارئ متعةَ تذوّق النصّ. وهذه الملاحظةُ تنطبقُ على كلّ من العنوانِ الأشمل والعناوين الفرعيّة المختصّة بكلّ نصّ منفرد وحدَه. ولكنّ مُلاحظتها من خلال العناوين الفرعيّة تكُونُ أوضحَ وأسهلَ باعتقادي.


    شكراً لك .

  7. #7
    بوركت أخي الباديسي!

  8. #8
    دام إثراؤك الغني جليلتنا الأستاذة مريم!

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •