Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 28

الموضوع: سخط أبدي ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386

    سخط أبدي ..

    ..


    الوقت ,
    سنتحدث في هذا فيما بعد . يبدو صباحا وإن كان وجهي ما زال يرتدي حُلة المساء .كل شيء هادئ جدا .
    بدأت الطيور تسرح مع أشعة الشمس .
    واني لأقف هنا أمام المرآة أغسل بقايا قناع الليل عن وجهي .
    أبحث عن بثرة جديدة وأتفقد أخرى قد اختفت , أتفحص أسناني إن كنت فقد بلعت أحدها أثناء نومي .
    وعن تجاعيد عجوز تنم عن حياة مأساوية قد عشتها بدأت تظهر حول عينيّ .
    وأدندن مع "فيروز " وهي تضرب رأسي بمعول لتهدم الأفكار السوداء والوساوس التي بنيتها وأنا أبحث عن وضعية مريحة تفتح بابا للنوم .
    مضطربة النفس قلقلة , وثمة صيحات وتأوهات أُناس في رأسي وبقايا صراخ من كابوس البارحة يعبر عن نفسه بشهقة بين كل ثانية وأخرى .

    الساعة السابعة وصوت بوق سيارة .
    يكسو الغم تعابير وجهة , وجه النسيان .
    جاءني يغتصب صحو ذاكرتي لينتزع مني صورة ولدت حديثا في مخيلتي كنت أحسب أن ظلالها لن تشحب أبدا .
    فالنسيان بات مسعف بخيل لا يتدخل إلا عند الضرورة ليجعل صفحة ذاكرتنا بيضاء فلا نتذكر من مآسينا أكثر مما يتذكره أولئك الذين كانوا حاضرين لمواساتنا يومها ويستقبلون مكالمة هاتفية تحمل خبرا سارا يستقبلونه مزعزعين كمن يُبشر بطفل بعد عسر ولادة فينسى لبرهة وهو في غمرة فرحة أن يسأل عن حال زوجته .

    والصباح .
    والهدوء مخيف هدوء الصباح ذلك الهدوء الذي يخلو من ضجة المستيقظين قبل ساعتين يبعث على الأسى وكأن يد الفناء قد طالتهم قبل أن يستيقظوا .
    عقدت العزم على أن اُفرغ رأسي من نتائج بعض عقبات لم يكن تجاوزها متاحا , وخراب , وبقايا كوابيس .
    وأن أصنع من المستقبل اللامرئي واللامعلوم سلما نحو السماء .
    حيث دروب الأرض لم تعد تقودنا سوى إلى طريق مسدود تكتفي نهايته المقطوعة بأن ترفع في وجوهنا لافتات" قف , نهاية الطريق" .
    قف فقط بلا تفاصيل أو حتى تلميحات تحثنا أو تُثنينا عن إكمال الطريق إلى ما بعد الـ "قف" وبقي أن نبحث حولها عن خريطة للطريق الصحيح الذي سنسلك لنقلل من فرصة أن نخطئ ونسلك تلك الطرق الجانبية التي تجعلنا ندور في حلقة مفرغة من الأخطاء والطرق المسدودة .

    والأحداث .
    أحداثي تتزامن مع أحداث من أحب ,
    فحين أغرق نغرق معا وطوف النجاة الذي بتنا نطفو بفعله عرضة لأن يتمزق في أية لحظة ونغرق , فلم يعد طلب النجدة سوى لغة استحدثناها "كشيفرة" لنخبر بعضنا بها أننا ما زلنا صامدين .

    أتساءل ما الذي يجعلهم سعداء ؟
    ولوجه تلك الذي منحني جوابا , بدا سعيدا ,
    وبنوع من اليأس الشخصي والحقد المتعاظم داخلي , اليأس نفسه الذي ستشعر به حين أهديها زوج حذاء وأنا أفكر بخبث أنني منحتها هدية ثمينة محكوم عليها بأنها ستكون مصدر غم لها , هدية نصفها غير قابل للاستخدام لأن قدمها قد بترت لسبب ما , وفي دخيلة نفسي أبتسم خبثا ما الذي يجعل منها سعيدة إلى هذا الحد ؟.

    والطعام .
    وبينما تبقى أطباق الطعام لتبرد منسية وسط زحام الفرح والشبع ,
    تحوم بعض العيون حول النوافذ تجذبها روائح الطعام ليخرج من يعجبه عقد المقارنات غير النزيهة ويطردهم وهو يتجشأ في وجوههم فتخرج رائحة الطعام من بطنه شهية بالنسبة لهم مقززة بالنسبة لي أترك طعامي عمدا ليبرد فقد أصبحت بشهية شخص ميت .

    ومن له الحق بالمطالبة بالسلام , بالعدل ؟
    لمجرد المصادفة اهتدت إحدانا للأخرى في هذه الحياة البائسة ,
    ولم يكن لدى أي منا أقل علم بأنها محض صدفة , محض مرض في عُرف الأطباء , محض جنون في عُرف العقلاء .
    بدأت تنزع عنها الندم كونها ولدت مني نسهر ليلتنا ننزع القشور عن لب الحياة السعيدة ولما نصل للب بعد حتى صُدمتُ بواقع أن لا شيء يأتي بمحض الصدفة , فلأبحث عن سبيل يأخذني نحو مصادفة صادقة صادرة من ترتيب إلهي وليس من ترتيب أحد عقليّ المنفصلين .

    والأحبة , الأهل , الأصدقاء .
    وأسقط في يدي ,
    فالجدران التي كنت أتكئ عليها متداعية للسقوط , وتلك القلوب التي كنت أحسب أنها تحتويني مجرد خرائب تنبعث منها روائح الخرائب التي تغص بالمشردين الذين يكدرون وجه السماء بدخان نيرانهم , المشردين الذين يشحذون الشفقة .
    فعزلت نفسي في منطقتي التي تغرب عنها الشمس ولا تعود لتشرق من جديد , أنشأتها بعيدا عن من يتسولون الشفقة ,لأخفي الخيبات التي منيت بها آمالي وجعلتني أستسلم لليأس والقنوط .
    انتقمت لنفسي بطرقي الخاصة فسلبتني الثقة بأن أمور الدنيا قد تؤثر بي , وأولئك الذين آمنت بهم وتطفلت على مناطقهم الخاصة واتخذت من دور المتسولين ذريعة لأملك حق عبور لبواباتهم لم يكونوا قد اكتسبوا من الحياة إلا فكرة الصد والبعد والرحيل .

    وبرجي .
    برجي يقول كاذبا أنني لا أؤمن بالخرافات ,
    ولكنني أفعل أؤمن بتلك التي تزيف لي معنى الإنسانية وأبدأ أندهش من استنتاجاتي الخطيرة أنها مجرد خرافات يا أنا , أنا المراهقة التي تدعي الحكمة تدعي دور الضحية الآن تخبر نفسها أنه دائما خلف كل الأشياء التي تحدث لها شيء واحد فقط مقدر سلفا وبقية الأشياء هي من تحدد من مسار تطورها , فكرة التذاكي على النفس , إذن أنا المسئولة الوحيدة عما يحدث لي فكفى ملامة .

    وطوال أيام لا تنتهي ..
    أطلب مني القناعة ,
    أحمل في حقيبتي مجرافا أحفر به في قناعات الآخرين عن كنزها الذي لا يفنى , أُقنعني أن ذلك الشعور بالإثم يفوق أحاسيسي الطبيعية بأضعاف فلم يعد بإمكاني مكابدة أحاسيسي أبدا .
    وطوال أيام لا تنتهي أبدا أقضيها بمفردي تُطوى كما هي تماما وراءي فلا جديد سوى الشعور بالإثم ذاته .

    وتفضلوا عليّ بنسيانهم ,
    فلقد فقدت بسرعة الكآبة التي تميز حياتي أناس لم يكن الدفاع عن بقاءهم في حياتي واردا .
    فبينما كنت أجاهد لتخرج الكلمات التي تعبر لهم عن جدوى بقاءهم كانت تنطقها شفاه أخرى تطلبهم المجيء إليها , لم يعد بمقدوري الدفاع عنهم تلك المقدرة التي تجعل من الافتقار لها موتا بطيئا ووحيدا .

    وهم .
    لتجديد إيمانهم بأن الألم مصدر العائق الذي يعجل في خسرانهم لمعركتهم الأبدية في سبيل البقاء أمعنوا في إيذائي .
    وصاروا هم عصاة على كل ألم , يعرفون إن كانت لهجة محدثيهم تنبئ بسلام أم هجوم .

    والكلام .
    ذلك الكلام الذي يتضخم والذي لا طائل منه سوى أنه يغذي الأحلام فقط .
    ذلك الكلام الذي يجعل أحد المتحدثين نهبة للغيظ والحنق والشعور بدنو الذات , ذلك الكلام الذي يجعل من أحد المتحدثين كمفرغة للغضب , هو جل ما أسمعة .

    وطفل .
    تحوي ذاكرته فصول مسرحية تُعظم حزنه وكل ما كان بالنسبة له معنى للبرد والظلام والجوع .
    والحياة ظنها محض لعبة تتصاعد أغنية بدءها سعيدة سريعة ,
    يلعبها طيلة النهار فتنتهي حين يحل الظلام , تنتهي بتصاعد موسيقى ساخرة تخبره أن من يربحون عادة يتبنون طريقة عيش أخرى تختلف عن طريقة عيشة .




    ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    ..

    التاريخ , 2/5 / 2011
    ماذا يمكن أن يحدث في هذا اليوم ويجعل منه يوما استثنائيا ؟
    لا شيء سوى أنني لاحظت أن تلك البناية هناك قد أصبحت معبأة بأجساد تتحرك .
    يفتحون النوافذ ينظرون إلى الشارع , إلى السماء , يتفحصون بأعينهم ضوء الصباح وكأنهم يؤكدون أن الساعات لم يعد الوثوق بها آمن .
    رأيت الباب يُفتح وتخرج صغيرة تجلس على عتبات الباب الخارجي , تحمل حقيبتها وترتدي زي مدرستها وسرحت لها والدتها شعرها بعناية مبالغ فيها حتى جحظت عيناها .
    تنقر أنفها كعمل يمنعها من أن تغفو على العتبة , يصل باصها تركب ويختفي الباص عن نظري .
    أغلق النافذة , أسوي الستائر بعناية .

    والوقت ,
    يخيل لي أن عقارب الساعة ستسقط , تبدو منهكة , لو لم أكن متأكدة أنه الصباح لقلت أنها السابعة مساء .
    الساعة السابعة وبوق سيارة ,
    والصباح , صباح هادئ كالعادة يقوض من صخبي المعتاد , صخبي المطبوع على الورق .
    والبارحة مسك بي متلبسة بقلق نوم لساعة ونصف ثم أيقظني كلاما حلوا كنت أقوله لأحدهم في منامي .
    كلام ما كنت قادرة على سماعة ولا على الطريقة التي خرج بها من فمي , بل شعرت به فقط .
    كلام بعث فيّ أمل لم أعد حتى أتذكره أو لمن كنت أقوله .

    وصورة ,
    لعجوز احدودب ظهرها , بضفيرتين يبلغ سمكهما مجتمعتين ربع ضفيرة واحدة من شعري . وعينين تخفي فزعا يتعذر على التقدير .
    تبدو وكأنها تزم فمها في هيئة غضب مفتعل , غضب الشفاه حين لا تجد أسنان تتكئ عليها .
    لو تخرج خارج الإطار الآن لأصبح صباحي مختلفا , أتخيل في الملامح التي كانت لهذا الوجه قبل أن يشيخ , الابتسامة التي كانت سترسمها تلك الشفاه الغاضبة , المشاهد التي رأتها تلك العينان .
    أحاول أن أكتب شيئا عن الأفكار التي تشكلت من خلف رؤيتي لهذه العجوز .
    لقد بدا لي وكأنني رأيت صورة لحياة جديدة رهيبة تنتظرني .

    وسر ,
    أُودع قلوب لا ينتمي لها , وحُملت أمانته لأشخاص لم يفهموا بعد متى يحسب بعض الكلام سرا .
    متى يصبح الكلام سرا ؟
    حين ينقل لقلب آخر يستقبله كأرضية صراع , عليه أن يذود عنها .
    و متى ينتهي السر ؟
    حين يصبح معطوبا .
    و متى يصبح السر معطوبا ؟
    حين يصبح إفشاءه خيانة لا تهم أحداً .

    وصدر ,
    أُريح رأسي عليه , رأسي المضني بأفكار وهموم مميتة , صدر يمنحني السلوان لفترة قصيرة من الوقت تعد كرخصة من الزمن ذات تكلفة مادية .
    وألو , ويمر برأسي مشهد صغير عن الجو الذي تخاطبني منه .
    و ينقطع الخط كنبض مريض علا فجأة بعد أن تخلص من خجله وقرر أن يسمعه من يبحث عنه عوضا عن أن يحس به .

    ومشهد ,
    لعله كان قد حدث قبل اليوم بزمن , لعل من المناسب عدم استعادته اليوم ,
    فما الذي جعله يُبكر في المجيء ؟ وشعور بالظلم لماذا تعود ذكريات كان طواها النسيان ؟

    وطفلة ,
    تخيط ثوبا لدميتها , ثم تنضم في خيط واحد بكرات الخيوط وتسمي تواترا كل بكرة بأسماء ذويها .
    كعقد واحد وجب ضم شتاته .
    وخيط واهن ينقطع تحت ثقل بكرات الخيوط .



    ..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    ..

    يقولون ,
    " لا يدون تفاصيل حياته سوى من ابتلي فيها "

    الوقت ,
    يتأرجح بين أن يُبقى حرف الميم بجانب الساعة الرقمية أو أن يُحوله إلى حرف الصاد . لم أعر الحرفين بال .
    فلم يعد الوقت ذا أهمية بالنسبة لشخص لا يشعر به .

    والعالم ,
    بالحديث عن العالم , يبدو أن العالم يشغله موت رجل لازال يتمتع بالحياة , حياة لا تشبه تلك التي يتمتع بها من يملئون صدورهم بالهواء ثم يزفرونه أمارة من أمارات الحياة .
    كنت أطالع قناة من تلك القنوات التي لا تتذكر القرآن سوى كطريقة تعبر بها عن الحداد على موت رئيس أو أمير ما .
    ويبدو أن ظروف عطلت عرض حلقة من برنامج تلك الساعة , فتداركوا الوضع بعرض فيلم وثائقي عن "إعجاز الخلق "
    يتخلله بين الحين والآخر قراءة بصوت مرتل لبعض الآيات التي تتدبر في خلق الله .
    سألتني متعجبة : مين مات ؟
    لم أُصغ للسؤال كما أصغيت برهبة لذكر الموت , هل مات حقا ؟
    في حال لو جف أحد البحار فجأة ستكون الإجابة قاطعة بـ نعم .
    لست ممن ينتحبن بكاء على التاريخ ورجالات التاريخ أو ممن يفترض أنهم قد دخلوا التاريخ من أوسع أبوابه .
    ولست أهتم بما يحدث في العالم من زلازل وأزمات مالية ولا حتى فيروسات قد أفتح لها نافذتي وأستقبلها جاهلة .
    ولا بتلك الفتاوى التي تنطلق مع موضات الخريف والربيع والصيف والشتاء لأختار منها ما يناسب ذوقي .
    ربما أكون من ذلك الجيل الذي يتميز بقناعاته السخيفة .

    ورجل ,
    رجل ينظر إلى النعوش التي تمر أمامه وكأنها مهود .
    رجل حسبه الناس سيبقى خالدا لن يلتقيه ملك الموت .
    رجل لو بحث فلن يجد في قلبه نقطة خوف تثنيه عن البلوغ إلى مقصده .
    مات فترملت همم , فكيف بموت رجل واحد يجلب كل هذا العدد من الغربان لتحتفل بموته .


    .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    .


    اليوم ,
    الثلاثاء , هذا ما يخبرني به إعلان عرض برنامجي المفضل والذي يعرض كل ثلاثاء بـ "الليلة "

    وزهرة ,
    نبتت في قلبي .
    حُملت بذرتها في منقار طائر أسقطها وهو يمرق مهاجرا نحو الجنوب
    وعليّ أن أنتظر عودته ليعود إلى قلبي الربيع .


    والسماء ,
    بزرقتك اليوم , ما خلفك ؟.
    ما مقدار ما خلفك من عدم , من وهم ؟
    أمد لك يدي فتأتي غيمة كبيرة تحجب عني رؤيتك .
    وأتساءل ما بال صورتنا القديمة وقد ظهرنا كلنا وخلفيتنا مكونة من سماء زرقاء بلا غيوم ؟


    والأرض ,
    أجثو فوقها غالبا باكية , غاضبة وأضربها بقدمي .
    ومع هذا تضل تدور ويضل قلبي يخفق .


    وبغتة ,
    يمتلأ رأسي بأسماء أشخاص , أسماء فحسب .
    دون أن أعرف أشكالهم أو نوع ملابسهم , أناديهم بأسمائهم , وأمنحهم ألقابا كـ "الأحمق " " صغير العينين " .
    يخرجون من ذهني يجلسون معي, أحسبهم بفناجين قهوة , يمر بيننا حديث , ونتحدث بلغة ما وراء الألسنة .
    هذه حيلتي الآن فالأمر لا يحتاج سوى لخيال خصب وبعض أسماء , وعزلة تقود إلى الجنون .


    وعزلة ,
    عزلة تسوقني نحو الهلاك ,
    عزلة أسلمتني منقادة طوعا نحو الجنون .
    ذلك الجنون الذي لا اسم له , ولا تشخيص . فلست أدري من سبق منهما الآخر جنوني أم تعقلي .
    فلا أنتمي إلى المجانين ولا إلى العقلاء , ولكن قد ينتمي إليّ جنون مجنون أو عقل عاقل .


    ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    ..

    الوقت ,
    لا أقصد به الوقت بالدقائق والثواني , بل الوقت بالكم .
    أقصد كمية الوقت الذي نمضيه مع بعضنا , أهلي , الأصدقاء , الجيران , الغرباء .
    ذلك الوقت الذي يصفه البعض بـ "عشرة عمر " .
    هذا الوقت يحسب عندي أكثر من الدم الذي يمنحنا صفة " القرابة "
    ذلك الوقت الذي يقوم بعمل الدم "العشرة " .


    وهو ,
    زارنا ليلة البارحة , هكذا فجأة بعد كل هذا الوقت وكأنه طائر مهاجر حط فجأة في قلب دارنا .
    مشغول , مشغول , مشغول "ما عندي وقت, مش فاضي " عذره .
    في الحقيقة هو مشغول أعذره , لكنه مشغول في البحث عن ذاته , في ترميمها وبناءها لتروق للجميع باستثنائنا " أهلي وبمون "
    لم أتحدث معه , لم أستطع النظر إلى الوراء في حياتي مع شخص لا ألتقي به إلا كل ثلاث سنوات أو أربع مرة .


    والوحدة ,
    تجعلني أقيّم نفسي بنفسي , تُصادرني توقعاتي بشأن وفائي للغير إلا لنفسي .
    فان كانت روحي مُصادر وفاءها فلا بأس أن تُغادر جسدي وترحل كما يفعلون .
    روحي وفيه أعلم هذا ولكنها تسألني حرصا ,
    فقط فكري بأن الحياة لا محالة ستنتهي يوما فهل ترغبين في أن تكوني موجودة حين تنتهي ؟
    حقا , لا أعلم , ولكن سؤالها شككني في من فينا أكثر وفاء للأخرى .


    وخبر ,
    من تلك الأخبار التي لا تندرج تحت تصنيف معين , يتفاوت الناس في مقدار فرحهم أو حزنهم أو حتى غضبهم بعد سماعه .
    خبر سأكون أنانية جدا إن حزنت بسماعه وسأضغط على قلبي بشدة إن ادعيت الفرح به .


    وفرح ,
    ادخرته قبل مدة وخبأته,
    وعدت اليوم لأفتح الصندوق الذي يحفظه فانكسر مفتاحي داخل القفل .


    وهي ,
    أعطيتها أكبر مكان في قلبي .
    واليوم سألتني ماذا فعلت لتستحقه ؟
    لم تفعل لي شيء , هي فخرنا فقط , مجرد أننا علقنا عليها آمال كبيرة ولم تخيبنا .


    وصورة ,
    من أرشيفنا العائلي , تبدو باهته بلا حياة ,
    لم تفلح كل محاولات الإنعاش "الفوتوشوبية " في إعادة الحياة إليها .


    وسقط ,
    فما أوجع السقوط إن كان قد يسبب لغير المعنيين به بعض الألم .
    أخبره أنه عليه أن يجد طريقة ينهض بها فمن الصعب غالبا الحصول على الطريقة المناسبة للنهوض .
    فينهض مسببا لنفسه ببعض الالتواء .


    و ,
    أسوأ شيء عرفته عني اليوم أنني لا أملك أيُّ شيء لأعطيه .



    ..
    عُدّل الرد بواسطة Nada : 04-05-2011 في 12:15 PM

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    ..

    الوقت ,
    نحن لا نمل من النظر إلى الساعة أبدا ,
    مثل النظر إلى الأشياء المألوفة جدا فقط نعرف الوقت .
    ما شكل الساعة , لونها حجمها ؟ لا أعتقد أننا سنملك إجابة دقيقة .
    الأمر أنه لا يهمنا سوى معرفة الوقت , هكذا يؤجل ذهننا الاحتفاظ بتفاصيل الساعة كشكلها ولونها باستمرار .
    وخلال كل ساعة تمر مجرد ثانية واحدة فقط تحمل وثبة نحو الفرح إن لم تُستغل نفقدها .

    اليوم الخميس , هكذا بلا تاريخ .
    وبفضل العودة إلى التقويم , والصباح المصاب بلعنة المستيقظين فيه والذين أغفلتهم يد الفناء اليوم عرفت أنه الخميس .
    هذا اليوم بالنسبة لي هو بدء ولادة أسبوع جديد , فما قبله مجرد أيام تفقد روحها شيئا فشيئا حتى تموت يوم الأربعاء .
    تماما كولادة طفل جديد , يوم ولادته يصرخ فلا يمكنه سماع الأصوات تهنئه بمجيئه إلى هذا العالم بطرق خاصة .

    اليوم الخميس ,
    يبعث الله الملائكة لتسمع ابتهالاتنا , وتطلع على أوجاعنا .

    وكوابيس يقظة ,
    الصمت العميق يسود كل ما كان مصدرا للضجيج .
    حتى هذه الأغنية التي أسمعها الآن تصلح لأن تكون تهويدة .
    ومع هذا تأبى نفسي أن تستسلم للنوم فأنى نمت لا أجد سوى الكوابيس تستقبلني .
    وهذا ما جعلني أُشرك باقي ساعات استيقاظي بكوابيسي .

    ومشاعر فاسدة ,
    يقولون أن العنين مرآة الروح , نافذة الروح .
    نظرت إلى يدي إلى أظافري فتأكدت أن اليد هي الأخرى مرآة الروح التي تعكس المشاعر الفاسدة فقط .

    وعزاء عقيم ,
    كنت أقول لنفسي خسارة إعادة طلاء هذا الجدار مرة أخرى حتى ولو بنفس اللون .
    هو هكذا بلونه الباهت وهذه الأوساخ وآثار الخزانة القديمة كلوحة قديمة.
    وإلا لأعاد كل الرسامين تلوين لوحاتهم بعد أن تبهت ألوانها .
    وقتها فكرت انه يجب عليّ أن أعيد تجديد كثير أشياء وأطليها بطلاء النسيان .

    والنسيان ,
    أن تعجز الذاكرة عن استعادة المشاهد كاملة .

    وهي ,
    بلا صوت حدثتني , فتناوبت مشاعر غبطتي مع مشاعر غمي .
    شعرت وكأني غريق يكابد الموت فأنقذتني فكان حديثها معي وكأنها تتحرى نبضي لتطمئن أنني على قيد الحياة .
    فتقول لي تنفسي مرة ثانية فالأمر يستحق المحاولة .

    وأنا ,
    أنا اليوم أشفق على نفسي ,
    ومن مضار الشفقة على النفس إن هي أبقت ولو قليلاً من كرامة فهي تدفع إلى يأس يقود إلى الانتحار .


    ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    ..

    اليوم ,
    الجمعة , و مجموعة من الصحون المهشمة أحاول إعادة لصقها , أقصد الأيام الماضية .


    الوقت ,
    أكره يوم الجمعة لأسبابي الشخصية ,
    لذا تقع بقعتي العمياء اليوم على عقارب الساعة , الساعة مجرد أرقام فقط بلا عقارب وعليّ أن أخمن الوقت .


    والموت ,
    من المسلمات في حياتي , وجوده أمر ضروري .
    ولكن لماذا لا يفنى الموتى فجأة وكأنهم عدم لا يخلفون وراءهم رفات يجب دفنه وذكريات ؟ .
    هكذا كالأجنة لا يعد إجهاضها موتا في عرف الأغلبية .


    وثرثرة ,
    أتحدث فيها عن نفسي , أخاطب الصورة التي تنعكس لي في المرآة كل يوم كشخص ينبغي عليه أن يوصل لي معنى الحياة بأيسر الطرق .
    هذه الصورة أثق بأنها هي نفسها تلك التي أتصورها عن نفسي ,
    ولولا اقتناعي بأن هذه الصورة لي لما وثقت بها .
    حسنا الحياة قبيحة ولو قيض لها أن ترى نفسها لحرمتنا من المرايا .


    وجدة ,
    طردت من أرضها ,
    جمعت وهي تلعن حفنة من تراب أرضها ودستها في طرف غطاء رأسها وعقدته بجانب قلبها .
    عاد ابنها كسيرا وكأنه لم يجد حلاً للبقاء في أرضه سوى العمل بها أجيرا عند من أصبحت ملكا له .
    تلعنه أمه كل يوم وهي تعجن الطحين وتذر فيه من التراب وتقاسم أحفادها خبزه مغموسا بدمعها .


    وماض ,
    مضى ولم يزل أصحابه يرتجفون كلما وقفوا على أطلاله .
    ما ظنوا أنهم حين فكروا بالعودة إليه عليهم أن يتسلحوا , فقد بنت عليه جيوش الدبابير أعشاشها .
    هاجمتهم فعادوا مهزومين فالماضي لا يُجيز لأحد أن يرفض وجوده ومع هذا يهاجم من يعود إليه .


    وطفلة ,
    تطعمها أمها قدر كبير من الكراهية تبيت في أحشائها فلا تستطيع حتى أن تتقيأها .
    كبرت الطفلة فباتت لا تدري في الحياة أتمشي على العشب أم على الجمر ؟


    وطفل ,
    تحكي له أمه حكاية ما قبل النوم ,
    عن ذئب في الخارج إن كنت قويا تركك وإن بدت عليك أمارات الخوف افترسك ,
    كبر الطفل وقرر أن يكون هو الذئب فحكمته إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب .


    وصحيفة ,
    تُخصص عامودا للحديث عن الفقراء ,
    والجوع يجول حول أفواههم كما يجول موزع الصحف حول بيوت الأغنياء .
    وهل يهتم الفقراء بقراءة الصحف ؟


    وبنتا ,
    لم تكن واقعية , تعيش في الحلم .
    فكان أول فرض فني لها مجسم لديناصور أحمر .


    وشاعر ,
    ينفث إلينا سموم قلبه بقصائد مقفاة ,
    ويعيش حياته تحيطه السعادة من كل جانب .


    وأنا ,
    أنا اليوم قررت أن أهدم ضريح الذكريات الذي بنيته لهم .


    ..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    ..


    الوقت ,
    لا أحس به اليوم وهذه علتي التي تقتلني .
    وأسوأ علة هي تلك التي تقتل دون أن نحس بها .

    وبعض الاعترافات ,
    سردتها على نفسي على هيئة وساوس اقتنعت أنها من صوت الحياة المتشائم .

    وورثة ,
    ورثوا ما ينكئ جراحهم .
    ورثوا بيتا يعيشون فيه كما تعيش الأفعى تحت الأعشاب التي تُشفي لدغتها .

    واليد ,
    التي امتدت وسرقت عادت خائبة و مقطوعة .

    ورقعة الثوب ,
    فرحت لم تعلم أنها ستخفي خلفها جسد قوامه جلد وعظم .

    ونصح ,
    يدخل عنوة من أذن ويخرج مردودا من الأخرى .

    ومشردون ,
    يراقبون بعضهم صامتين وقد طال الفقر حتى تواصلهم بالكلام .
    فلم يعد لديهم كلام جديد ليقال فقد أصبح الكلام قديما ورثا يكرر نفسه كثيابهم الرثة .

    وبخيل ,
    ادخر مشاعره وحين شعر بالحزن ضحك .
    لم يسمع بالبخيل الذي ادخر أمواله وحين احتاجها وجد الفئران قد قرضتها .

    وفي بلادي ,
    يؤكدون كل يوم أن حياة العشرات ممن يموتون
    رخيصة جدا أمام الثمن الذي يجب أن يدفعوه للحرية .

    وأنا ,
    أشعر اليوم وأن رأسي كإسفنجه مبتلة متضخم على فراغ .


    ..

  9. #9
    فعلا
    رائعة
    سلمت يداك

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة رحيل القوافي عرض المشاركة
    فعلا
    رائعة
    سلمت يداك
    ..
    شكراً لك يا رحيل .


    .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    ..


    اليوم ،
    الأربعاء يوم الهجرات المؤقتة .


    لا أدري عما أبحث عنه اليوم ؟.
    ولا ما هي الأشياء الأخرى التي يصادف أنها تبحث عني ؟.
    الشيء الوحيد الذي يمكنه أن يهدئ من هوسي بالبحث عن لا شيء اليوم أنني بحاجة إلى شكل آخر من الشفاء .
    شكل مختلف تماما , فلا أكتفي بتناول العسل بنية الاستشفاء وأنام على جنبي الأيمن أوهم نفسي التي بدورها تتوهم المرض بأنني شفيت .
    بل يجب أن أخرج وأبحث عن نحلة وأجعلها تلسعني لأجرب شكل آخر من أشكال العلاج .


    يقول لي ,
    ستموتين أنت كما أنت وفي هذه الغرفة طالما عقلك ما زال يرفض التمتع بما يقدم إليك من عزاء ؟
    ومن هم ؟. من هم هؤلاء الذين قدموا العزاء من خارج هذه الغرفة ومن خارج البيت ؟
    مجرد أناس كلما رأتني تترحم وتحمد الله على ما أعطاها من باب " مين شاف مصيبة غيره تهون عليه مصيبته "
    هؤلاء يحملون معهم شموع شفقتهم الرخيصة ويشعلونها ,
    فحسب ظنهم أن تلك الطقوس التي أقيمها حولها علامات الرضا والقناعة وانتفاء السخط .
    ومتى ما خرجوا أطفئها وأختنق بدخانها , ذلك لأن الظلام الذي يحيطني لا تنيره شمعة رخيصة أو شمعتين .
    ثمة علاجات يا شقيقي لا يعطي مفعولها نتائج إلا بعد مضي زمن طويل ,
    بعد أن ييأس المريض ويتآلف مع مرضه ويحبه فيأتي العلاج متأخرا ليفصل بينهما .


    والنوم ,
    هو الشيء الأساسي في حياتي ,
    فليس لدي ما يزاحمه ويجعله ثانويا .


    والحياة ,
    الحياة الجميلة التي تستمر في العيش حولي ,
    إن فعلت فيك أيُّ شيء مهين أو مؤذي فأنا سعيدة بهذا ولست آسفة .


    والسفر ,
    حيلة غبية أُغيّر بها المشاهد ولكن قلبي يظل كما هو .




    ..

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    وهبتهُ منحةً للملكْ
    الردود
    1,054
    .

    بصراحة من زمان أحبّ أقرأ لك بس مالي خلق أرد ..
    الآن لا مانع من أن أقول : أنّ ما تكتبينه أو تعدينه أو تقتبسينه أو تسرقينه لا سمح الله ، المهم أنه كلام جميل ..
    ويستحق التأمل ..

    رائع على كل حال .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المكان
    مدري ;
    الردود
    954
    أعتقد أنك تكررين نفسك كثيراً .
    أنصحك بعدم نشر كل شيء تكتبينه ، وترك فرصة لتظهر الفكرة الجديدة ، لا أجد قيمة كبيرة يضيفها نصك الجديد في العادة ، هو كلام مرتب نعم ، يحتوي على بعض الأفكار التي ربما تكونين بحاجة إلى مزيد من المراس لتقومي بعرضها بصورة ذكية أكثر ، وصياغتك جيدة لو تم تخديمها في سبيل أشياء قد تبدو أهم للقارئ من مزاجك وما يمكن أن يعكسه .
    أنت غارقة في همك الشخصي بنسبة 100% وهذا أمر باعث على الملل أثناء القراءة ، برغم أن هذا وحده ليس مشكلة كبيرة ، هو مشكلة عندما تشرحينه لنا بنفس الطريقة فقط .
    ساخطة وتريدين أن تموتي وهذا كل ما نعرفه ، نحتاج إلى مزيد من المؤشرات ، مزيد من الصدمات ، مزيد من الأشياء الباعثة على التفكير ، والأهم مزيد من الدهشة حتى نتأثر بالنص .
    هناك شيء واحد خرجت به من أربع - خمس نصوص قرأتها لك حتى الآن : النكد ، وهو شيء لا بأس به كمؤثر ولكنه غير كافي في كل الأحوال .

    رأي شخصي على كلٍّ يخص آخر دفعة من النصوص التي قام بنشرها هذا اليوزر ، لفتت نظري طاقتك الهائلة في تخزين الكلام وفكرت في أنك قد تصبحين قادرة على عرضها بشكل منطقي أكثر .
    حياك .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ! جندي محترم ! عرض المشاركة
    .

    بصراحة من زمان أحبّ أقرأ لك بس مالي خلق أرد ..
    الآن لا مانع من أن أقول : أنّ ما تكتبينه أو تعدينه أو تقتبسينه أو تسرقينه لا سمح الله ، المهم أنه كلام جميل ..
    ويستحق التأمل ..

    رائع على كل حال .


    بصراحة حين أرى معرفك في الأرجاء أشعر بأعراض الاستسقاء .
    فكيف وأنت تحط في نص لي , أشعر ببعض الانتفاخ حقا .
    مرور جميل , ومرض الاستسقاء رائع على كل حال .
    فأهلا بك وبه دائما

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الإنسان أولاً عرض المشاركة
    أعتقد أنك تكررين نفسك كثيراً .
    أنصحك بعدم نشر كل شيء تكتبينه ، وترك فرصة لتظهر الفكرة الجديدة ، لا أجد قيمة كبيرة يضيفها نصك الجديد في العادة ، هو كلام مرتب نعم ، يحتوي على بعض الأفكار التي ربما تكونين بحاجة إلى مزيد من المراس لتقومي بعرضها بصورة ذكية أكثر ، وصياغتك جيدة لو تم تخديمها في سبيل أشياء قد تبدو أهم للقارئ من مزاجك وما يمكن أن يعكسه .
    أنت غارقة في همك الشخصي بنسبة 100% وهذا أمر باعث على الملل أثناء القراءة ، برغم أن هذا وحده ليس مشكلة كبيرة ، هو مشكلة عندما تشرحينه لنا بنفس الطريقة فقط .
    ساخطة وتريدين أن تموتي وهذا كل ما نعرفه ، نحتاج إلى مزيد من المؤشرات ، مزيد من الصدمات ، مزيد من الأشياء الباعثة على التفكير ، والأهم مزيد من الدهشة حتى نتأثر بالنص .
    هناك شيء واحد خرجت به من أربع - خمس نصوص قرأتها لك حتى الآن : النكد ، وهو شيء لا بأس به كمؤثر ولكنه غير كافي في كل الأحوال .

    رأي شخصي على كلٍّ يخص آخر دفعة من النصوص التي قام بنشرها هذا اليوزر ، لفتت نظري طاقتك الهائلة في تخزين الكلام وفكرت في أنك قد تصبحين قادرة على عرضها بشكل منطقي أكثر .
    حياك .
    .

    مرحبا الإنسان أولاً .
    ومع أن وجودك ألقى الذعر في قلبي .
    كيف حالك ؟
    والسؤال عن الحال هنا لبعثرة عصبيتك , فكأنك من الرد تبعث لي برسالة مبطنة أن توقفي عن إدراج أية إضافات أخرى لهذا الموضوع .
    الحمد لله أنك بخير وسأتوقف عن إدراج إضافات أخرى .
    أخاف أن أقول لك أنني لا أملك إلا نفسي لأكررها , ونكدي وهمومي , فتغضب . فلا يوجد بواعث في حياتي غير أنا .
    فما أدري أيمتد هذا التكرار بعد كلامك أم يقف ؟
    وكلامك أيضا بمجمله قد قيل لي خارج هذا المكان وبأكثر من طريقة مع التنبيه على الأخطاء الإملائية والنحوية , ومع الأسف فأنا لا أسمع سوى صوت نفسي .
    فهذه عادة سيئة أتعامل بها مع النصائح حتى لو كنت من طلب النصح فأنا أبحث في نصائحهم حتى أجد ما يتوافق نصحه مع ما أريده .
    كنت أود قول كلاما كثيرا وتراجعت لأنه في النهاية سيجعلني أبدو ككاتبة يشار لها بالبنان وقعت في فخ التكرار وجئت لتنبهها .
    فأنا لست إلا "كويتبه " ما تعدت مرحلة التفريق بين " ظ و ض " .
    شكراً لك جزيلاً أسعدني حضورك المخيف
    .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    خارج الساخر.
    الردود
    463
    أستغفر الله ونعم الوكيل!

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    يد الله
    الردود
    3,225
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الإنسان أولاً عرض المشاركة
    أعتقد أنك تكررين نفسك كثيراً .

    .
    يقول غابرييل ماركيز : إن كل كاتب مهما بلغت أعداد مؤلفاته ، هو في الحقيقة يؤلف كتابا واحدا فقط .
    لاأدري إن كان هذا صحيحا أو لا
    لكني جربت القراءة المتكررة لكاتب واحد ووجدت أن في المقولة شيء كبير من الصحة ..
    أرى أن التركيز على حداثة القوالب وجمالها وزخرفتها لايلهي فقط عن ماتحتويه هذه القوالب
    بل إنه يقدم لنا أبوابا ويطرح في وجداننا نوافذ جديدة لنمارس من خلالها نفس الفعل ..
    لاأرى التكرار عيبا .. إن كان يمكنه استحداث هذه النوافذ وتلك الأبواب .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المكان
    مدري ;
    الردود
    954
    ^
    أعتقد أن كلامي كان أوضح من هذا التعليق .
    عموماً ..
    تكرر البلورة وطريقة العرض أمر طبيعي ولا يمكن أن يكون مملاً إلا في مراحل متأخرة وبعد إغراق في هذا الأمر ، ولا يمكن أن يشعر القارئ بالملل لمجرد قراءة اربع أو خمس نصوص لها نفس الأسلوب " أو " نفس الأفكار الرئيسية ، ولاشك أن الحفاظ على الهوية وبصمة الكتابة التي يقصدها غابرييل لا يعني بالضرورة اجترار نفس النصوص .

    يمكن اعتبار تكرار نفس الفكرة مشكلة ، ويمكن ألا يكون في حالات معينة - برغم أني لا أتحدث في حالتك عن فكرة بقدر ما أتحدث عن كلام تقريري مفاده أنك ساخطة ، وليس فكرة لها حكمة أو انفعال أو الخ - ولكن المشكلة الحقيقية هي استعراض هذه الفكرة بنفس الطريقة .
    كنت هي وقعت من قبل في التكرار ، وريحان ، والخ من الكتاب أو الكاتبات في الساخر ، ولكننا لا زلنا نستمتع بالنصوص التي يكتبونها ، لأننا لا ننتهي من النص ونحن نشعر أن الكاتب ما عنده سالفة ، من البديهي أن يظهر سبب منطقي لكل شعور أو فكرة على وجه الأرض ، سواء كان التعبير عنه بحرف أو كلمة ، أو طن من الكلام والالتواء الرمزي ، وأنا لم أستطع أن أفهم سوى أنك حزينة وساخطة ، إن من غير الكافي أن تخبرينا بذلك حتى يبدو كلامك مؤثراً بالنسبة إلينا .

    باختصار ، لغتك جيدة وأفكارك قليلة ، وأعتقد - شخصياً طبعاً - أن الكلام الكثير الذي تحتفظين به في رأسك غير قابل للعرض باستمرار ما دام أنه غير مسخر سوى لهذا العدد القليل جداً من الأفكار ، لاحظي : أفكار ، يعني أشياء تفصيلية تعتمد عن مقدرة الكاتب في التقاطها ليس إلا ، لا يعني أنك مضطرة لشراء هم وحياة جديدة .

    هذا الكلام لا يشمل كل ما تكتبينه على كل حال وأكرر أنه يخص آخر دفعه قرأتها لك ، والتي لم تكن تخلو بالضرورة من الكلمات الجميلة . أما عن تعاملي معك ككاتبة فهو أمر طبيعي ، والحقيقة أنني لا أتعامل معك ، أتعامل مع نص تم إدراجه في ورشة تطوير ، وكونك في الفصل الخامس تحديداً يعني أنني سأتعامل مع النص ضمن معايير معينة تخص هذا القسم فضلاً عن الساخر ككل ، بغض النظر عن مدى أهمية تلك المعايير بالنسبة للكاتب .

    صندوق الرسائل مليء وأعتذر عن العجلة ، تواجدي قليل ولن أكون هنا لمتابعة الحديث الذي يبدو أنني قلت كل ما أريد حوله .
    حياك وأقدر اهتمامك .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    وهبتهُ منحةً للملكْ
    الردود
    1,054
    ^^

    يعجبني كثيراً النقد ، وأحبّ أن ألوكه لوكا ..
    ويعجبني كثيراً أولي العلم من الذين لا يكررون أنفسهم مطلقاً ، ولذلك حبّذا لو تكرّم شخصكم العظيم / الكريم ..
    بالتفصيل أكثر : كأن يُشار إلى الجمل المكرّرة في النص ، علها تعمّ الفائدة أكثر .. لأنّا تعلّمنا في هذه الحياة ..
    بأنّ لا مجرم بلا جريمة ، وأنّ جرّ التهم هكذا بدون دليل أمر محزن لنا وللكاتب أيضاً .. ولا مانع أيضاً من أن تتعاملي مع النصوص وفق المعايير التي تهمّك بمفردك يارفيقة .. لكن بالبيّنة يكن أحسن .

    - أفيدونا بارك الله فيكم ونفع بكم -

  20. #20
    حينما أقرأ لـ(أنثى الرماد) ..
    أشعر أن لديها ما (تريد) قوله .. لكنها غارقة في بحور (الحزن - الاكتئاب - القهر) ..
    هي تعاني من شيءٍ ما .. من موقفٍ ما .. من شخصٍ ما ..

    ذهابُها إلى العيادة النفسية أولى لها من الكتابة !!

    وإن كنتُ أفضّل أن تلجأ إلى الله تعالى ، وإلى كتابه الكريم :

    ألا بذكر الله تطمئن القلوب !

    ======================

    صدقيني ، يا (أنثى الرماد) :
    ستعيشين قلقة ، مكتئبة .. وستحيين حياةً نكدة ، وتموتين موتةً بئيسة ..
    إنْ ظللتِ على هذه الحال .. ولم تلجئي إلى خالقِكِ ومولاكِ !!

    ==========================
    أكاد أوقن ..أن السرّ في حيرتكِ ، وهلعكِ ، وخوفكِ من (الموت) البادي من معظم كتاباتكِ :
    أنكِ تجهلين (حقيقة الحياة/ وحقيقة الموت)
    أنتِ لم تُوجَدي في هذه الحياة إلا لتكوني (أَمة) عبدةً للهِ .. لا لأهوائكِ ، وطموحاتكِ ، ولا (لتنعمي) بهذه الحياة !

    لقد خلقنا الإنسان في كبد !

    ==========================
    الحياة في رحاب الله ... نعيم ، ورضوان !
    والحياة بعيدًا عنه ... شقاء ، وتعاسة !

    هذا (بعض) ما عندي .. مما سمح لي به وقتي !
    وإن أردتِ المزيدَ .. فلا مانع ..
    ويكفي أن أقول لكِ :

    هناك أناسٌ يعيشون غنًى باذخًا ، وحياة مترفة .. وهم (والله) أشقى خلق الله على أرض الله !

    وهناكَ من هم في فقر مدقع .. ولكن الابتسامة لا تفارق وجوههم ... المضيئة بنور الإيمان !



    استهدي بالله !!


    اقرئي توقيعي ..
    إذا كان حُبّ الهائمين مِن الوَرى *** بِلَيْلَى وَسَلمى يَسْلُب اللُّبَّ والعَقْلا
    فماذا عسى يصـنع الهائمُ الذي *** سرى قلبُه شوقًا الى العالَم الأعلى

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •