Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 15 من 15
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    على رواق الورق ..
    الردود
    724

    Wink قال كاتبه قال ..[ هع



    لستُ مشروع كاتبة ، الكتابة تملك أحلاماً كثيرة و كبيرة و تهتم بالناس جداً و طرح مشاكلهم و قضاياهم ، و أنا لا أملك حتى حلماً واحداً يخصني و لا أتفرغ لغير مشاكلي الخاصة ، أنا فقط أزرع أشواكاً حين فشلت سابقاً في زرع الزهور ، و لم أعد أرغب إسعاد الناس كالسابق ، و لا يهمني جداً أن يكونوا سعداء أو أكون حدث عظيم على هذا العالم ، يهمني جداً أن أحقق ما أريده في داخلي جداً و هو الشيء الذي لم يخلق بداخلي بعد ، أو أن الوقت لازال مبكراً على إيجاده ، لكنِ أثق أني ما ضيعته ، لأنه لي لوحدي ، خُلق لأجلي أنا فقط ، كما خُلقت العظمة التي تملكها أمي خالصةً لأمي التي تتمنى تعلم القراءة طوال عمرها و قد حفظت كذا جزءاً كبيراً من القرآن و أكثر مني أنا التي تقرأ كثيراً و لم تجد من بين ما تقرأ طريق يسلكها لحلمٍ يخصها وحدها ، و أمي التي تفخر بي كثيراً ، لا تعلم أنها عظيمة و أفضل من ابنتها التي تنظر العالم بعينٍ ضبابية واحدة .
    لم تبارك لي قبلة روح جدة والدي في المنام أيامي لأترك الكتابة و لا نجوم ندا التي اقتطعتها من دفترها مع أنها كانت كثيرة ،و لا حتى كوابيس عقلي الذي يفكر كثيراً بالحوادث السيئة عقب حادث السير الذي أوجد نقطاً سوداء في داخلي حتى باتت تُسير أحلامي ، و لا ٌأقوم فزعة ، غير أني اعتدت ما هو أسوا في الواقع !، حتى أني لا أصرخ بغير صوت ، أو حتى أختنق، فقط أإن ..بـقوة لأستيقظ !و في أحيانٍ كثيرة أنادي أناس كثر لأني تيبست و استيقظت من حلمي قبل أن يدرك جسمي، أناس أعلم يقيناً أنهم لن يأتوا ، و أجد في عيني من بعدها دمعة .
    أمي تفكر بي كثيراً ، إني أحد مصادر الشقاء لتي أتت بالخطأ ، لم تكن تدري أمي حين كانت تبكي علي خوفاً من ضمه القبر ، من غياب الوعي لمؤقت ، أن حياتي تختصر نفسها بكلمتين أحدها الوجع و الأخرى سر احتفظ به لنفسي ، لم تدرك كل ذلك و العلامات كانت تقول كل شيء ، أمي زينت لي الحياة و هي تبكي لألا أموت ، و أظن ما جعلني حية بحق من بعد الله أمي ، و ها أنا ذا بعيدة عن أمي التي توبخني كثيراً، تخاف علي كثيراً حتى من نفسي، تحضنني ، تبكي علي كثيراً، تحلم بي كثيراً ، فلمَ أعيش ؟!.
    أفعل أشياء كثيرة لا يفعلها الآخرون ، و في بعض الأحيان تكون عندهم لكن لا تأتي كلها مجتمعة مثلما هي عندي ، لكن هذا لا يعني أني مميزة كما يقول البعض، كل ما في الأمر أن هنالك شيءٌ ما بداخلي كبير جداً علي يجد لنفسه طرقاً كثيرة ليخرج مني حتى لا يتسبب في خنقي و من ثم موتي ، بعض الطرق سُدت في وجهه إما من قبلي أو من قبل الذي يخافون علي كثيراً ، كأن أكون عازقة بيانو، راقصة باليه ، خياطه أو مطرزة ،مصورة بكاميرا احترافيه ، ، رسامه بألوان مائية ، الأخيرة جربتها ، و نجحت في رسم صقرٍ حقيقي ، صقرٍ استعارته رفيقة و لم يعد ..! ظننتي بحبسه في لوجه سأكون أقوى منه ، إلا أني أدركت أكثر أننا حين نرسم بالأولوان أشياء حقيقية ، نحن ننقص من شأنها بنية حفظ جمالها بين إيدينا لكن لا جدوى، لازال بداخلي إحساس قوي تجاه كل هذه الأشياء التي أرغب بتعلمها لتسهل عندي عملية التنفس .
    و يتنبأ لي الغرباء "عظيمة" ، هذا ما يسره له الغرباء ، كلٌ منهم على إثره ،يجر خطاه معه و هو يقول أني سأصبح "عظيمة" ، لم يدرك الغرباء أني خاسرة في معركةٍ لم تبدأ !، الغرباء الذي يعرفونني و لا اعرفهم ، يقرأونني و في أغلب الأحيان لا اقرأهم ، الغرباء يا أمي الذين تحذرينني دوماً منهم و تمنعينني من الحديث معهم ، الغرباء الذين أحادثهم الآن بأشيائي التي تعجزين عنها لأنكِ لا تقرأين ، الغرباء الذي "أخاف"هم و هم يقتربون و أنا أرفضهم أن يكونوا في حياتي ، و قد تملكني خوف ، خنوع ، خضوع لهم ،عليهم ، لا أعرف لم الغرباء فقط هم من يمثلون نقطة إلتقاء رغباتي مع أني بعيدة عنهم كل البعد الذي لا يظنون، الغرباء الذين تعلقت بكلماتهم دون أن اعرف أسماء قبائلهم أو جنسهم أو من هم في الحقيقة و أكتفِ بكلماتهم، لا أدري بحق ، هل لأنها كلماتهم ، أم لأنها تمسني أم لأنها في الذات كلمات صادقة كما الأشياء التي تثرثر حولي و أعجز عن سماعها، و أنا اعتدت _كما في صغري_مصادقة الأشياء الساكنة ، الأشياء التي لا تحرك بداخل أحد كثير شيئاً ، و تقلب كفي عالمي وحدي ، الأشياء التي واعدتها أن أدس فيها أسراري حتى عني ، فقد فقدت ثقتي حتى في نفسي بحفظ أسراري لأني أملك شفتين و صوت خفيض و عينان فاضحتان ، و أنسى أسرار الغير الذين يلقونني أسرارهم التي لا تفيدني بشيء ، هم يلقونها على كاهلي النحيل بعدما أثقلتهم طويلاً ، و لم يدركوا أني سرعان ما أنسى حتى نفسي .
    كثيرةُ النسيان أنا ، و أملك أحلاماً أعيد تدويرها كل يوم ظناً مني أنها أحلاماً جديدة ، حتى أدركت أني كما يقلن لي رفيقاتي أن أنسى كثيراً ، حتى الأسماء ، حتى الوجوه ، و تفاصيل الأماكن لا تفتأ بها ذاكرتي ـ غير أنها تحتفظ ببعض المواقف ، و شيءٍ من شعور . لستُ مدللة و لا أدلل نفسي ، لكن الأشياء حولي كلها لا أحسن الإحساس بها ، و لستُ ضعيفة ، إنما أنا شرسة بعض الشيء لأقي نفسي من سوداكم ، خطاياكم في حقي ، آثامكم السوداء التي تعلقونها علي، و من ثم فأنا أعلم جيداً أني لستُ مؤهلة لأن احتمل أخطاء الجميع ، و لا الجميع يطيق عثراتي في الطريق _فيما لو كانوا يهتمون جداً _ ،لكن الشيء الوحيد الذي يسرني احتماله هو أن يعترف الجميع بخطئه دون مكابرة ، و لا يلقوا لي بالاً إن وقعت و أنا أتعثر ، حتى لا يكونوا وسيمين و يرفعوني و هم يتذمرون في دواخلهم بأني كثيرة السقوط !.
    و من ثم .. خسرت ألواني كلها لم أفلح أبداً في فعل شيء ، كانت محاولاتي كلها تبوء بالفشل ، كلها تصطنع النجاح ، كلها تسقط كطائرٍ قد أصيب برصاصة و هو يطير، و أحاول معاينته ، انعاشه ، فيموت بين يدي بعد أن يطلق صرخة ! ، فأقتني طائر حلمٍ جديد ، عله حين يموت يحملني معه ، فيموت و لا يحملني، فكنت أقتني طيور أحلام كثيرة و تموت ، و لم أدرك أنه علي أن أن أحمي الطير و أجاهد لأجله حتى يأخذني إلى البعيد دون أن اسقط منه أو يسقط موتاً و أتألم !، و أن لأحلام _كما قال أحدهم_ التي نخسرها في منتصف الطريق لا تليق بينا من البداية ! .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    خارج المجره
    الردود
    1,534
    ذات يوم ياسحابة ستجدين بقعة تفتح ذراعيها لهطولك
    وستنبت الأرض ، وستعرفين ماذا يعني أن تكوني عظيمة ومميزة

    طابت أوقاتك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المكان
    منحدر شاهق
    الردود
    43




    إني أحد مصادر الشقاء التي أتت بالخطأ ..


    اخترعت بهذه الجملة " بطاقة تعريف " للكثيرين ..


    أنا أحد الغرباء الذين يقرأون لك ويقولون بأنك عظيمة ي سحابه ..

    الله يحميك


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الردود
    237
    جميل ، وصادق" جدا"

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المكان
    على غصنِ أراكٍ مخضرّ .
    الردود
    117
    من الرائع أن يحمل الإنسان حلماً يسعى لتحقيقه ..
    أعجبني تصويرك للأحلام والطيور
    وأمنياتك الكثيره التي تمنيتِ أن تصلي إليها
    أحببت أنك تكتبين للغرباء ,
    -صدقيني- ستصلين يوماً إلى ماتريدين , تزودي من "أنك عظيمة " في أعين الغرباء
    وستصيرين عظيمة في الأعين التي ترغبين .
    شكراً .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المكان
    نقطة في بحر هذا الكون
    الردود
    245
    ايتها الـــــــــــــــــــــسحابة الدائمة الامطار خيرا ..
    تقبلي مروري السريع المعجب
    و لي رجعة كي اشرب حروفك على مكث .. فانتظريني ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الردود
    344
    لا اعرف لم لا يضعون خيار لايك بجانب اضافة رد
    يعجبني ما تكتبين ...اقرأه مرة وثانية وثالثة ...لا اعرف كيف اعلق على كتابة مست روحي بطريقة لا اجد لها اسما
    اخجل ان اخرج من الموضوع دون ان اعبر عن فرحي بخط قلمك
    اعرف ان لايك لا تكفي ... ذلك اضعف الايمان

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    "مدينتي الصغيرة"
    الردود
    203
    جميل جدا

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المكان
    عند آخر السطر
    الردود
    127
    بل كاتبة ونصف
    لست أقل من ذلك ، هذا إن كان هو يتسع لهذه الموهبة التي تكرينها ويثبتها ال "غرباء" مثلي الذين لن يتعبوا من قول " ستكون عظيمة"

    هذا وأدام الله هذا المداد الروحي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    على رواق الورق ..
    الردود
    724
    و لأن أكثر ما يعجزني كتابة الردود و الآلية خاصتها ، رددت بهذا ..

    بلا ذاكرة ..



    رشة سكر



    مجهول!!


    لم أعد أرغب


    فارسة القلم


    أريج حمد


    صاحبة الطرف الحزين


    مجتبى


    ممتنة لكم .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    على رواق الورق ..
    الردود
    724

    Lightbulb تشرد و رغبة البقاء.

    التفكير العميق و لو قليلاً يمحني فرصة لأن أقول أن هنالك الكثير من الأخطاء في حياتي التي تحيط بي و قد شغفتها حباً و لا ارغب بالتخلص منها قط، و أن هنالك الكثير من الذنوب و الكثير من الخوف يجتاحني ، و أنني لازلت مراهقة قد بُترت مراهقتها في لحظة مثالية جداً للحياة، ربما حين أفقد حياتي حقاً سأكون بخير ، و سأنام جيداً دون اكتراث لشيء ..، حتى دون أن أكترث من الذين يتحدثون عني و أنا نائمة _في ظنهم_بما يخالج في أنفسهم من شر عني ، لأصحو في الصباح مخنوقة و غير قادرة على كتم غيضي و يسألونني "لِمَ ؟ " ، و انا في عيني ألفُ سؤال ، ما الذي يجعلهم بكل هذا السوء ؟! ، و لم هم ، منهم هم بالذات ؟ لم ..هل أنا سيئة أم ..؟!


    كثيراً ما أمارس البكاء بليل ، و تحت الأغطية ، و تجد في الصباح أن وسادتي مليئة بالدموع ، الدموع التي عجزت إلى اليوم عن استقصاء أثر الحياة بداخلي لخنقها ، و التخلص من الإحساس بالسوء تجاه البشر الآخرين و الذين في أحيان قليلة ، مهتمون جداً بأمري ، و أرغب في أن أنام دون أن أسمع أي شيء ، دون أن استيقظ مطلقاً حتى ، و كثيراً ما أحلم بأن أرى دمي ينزف ،ليست رغبةً بالإنتحار ، إنما هي لذة ، عمق جنون ، و تخلص من أشياء كثيرة "قد" نخرج مع الدم ، لكن بحق ..جرح بسيط في وريد ، ما سيفعل ؟!


    أعلم ذاك من الماضي في حقي ، لكنِ لا أدري ما الذي يجعلني أتذكره اليوم ..اليوم بالذات و ليس بالأمس ..و قد كان أقرب ..!


    هل نمرض أم الله يمرضنا ؟! ، لا، نحن السبب في كل ما يجري لنا من السوء ، السوء الذي يمنع نور الله أن يتسلل نوحنا ، السوء الذي يجعلنا على حافة الفجور حتى بأنفسنا ، و يجعلنا لا نخاف حتى أن نكون سيئين و بوجهٍ أسود.


    أمي ..


    حين أنجبتني ألم تحسي بالسواد ؟! ، بأنك تحملين كرة سوداء مشبعه بالسواد ، كرة ستنكر الشر في هذا العالم ، و لن تزرع شيء ..و قد ظنت ..


    هل هذا عدل يا أمي أني لا أستطيع أن أرى جيداً لأجد سكيناً مغروسةً في ظهري ، هل هذا عدل أني لم أتقن الرسم فأجد دبابيساً في يدي ، هل هذا عدل أني أحاول دائماً ان أفهم و أجدني عند السد المنيع حولي اختنق و أسعل و لا أحد يكترث بي ..قولي !! هل هذا عدل؟!


    ,, أمي ..أنا آسفة كثيراً ، لكن بحق ..هل هذا عدل .؟؟!!






    _انتم هكذا هي حياتكم في الغرفة ؟!


    _ هل لديك حياة أخرى ؟! .


    حياة واحدة نملكها ، حياة على مكان لا يساوي جناح بعوضة ، حياة في أحيانٍ كثيرة تكون نقمة ، و احلم في ان تكون لدي حياة أخرى ، كأن أكون سائق باص أجرة ، أو اعامل في محل كنتاكي ، او مطرزة ملابس ، أو حتى أم لعشرة أيتام ، أي شيء غيري ..غير حياتي ..لا تقولوا لي أني سيئة و لا أقدر نعمة الحياة ، انا مثلكم أشبهكم و تقدير الحياة يختلف و له أوجه كثيرة ، كالسوء الذي ترتكبونه في حق أنفسكم لأنكم مثلي لا تقدرون قيمة الحياة ، انظروا جيداً في عيونكم في المرآة ، انظروا جيداً إلى ملامحكم ، سير حياتكم ، كلنا نسير في قدرٍ نجهله ، كلنا ننتمي إلى نهايات أبدية و خالدة ، كلنا ولدنا من رحم ، كلنا نأكل ، ننام ، نمرض ، نبكي، نسعد ، نضحك ، نفرح ، نعيش ، نموت، كلنا ربنا الله .


    خطأي ..


    خطأي أني أحس بأشياء لا يكترث لها/بها الأخرون ، خطأي أني أعيش صادقة ، و أتعرض المزيد من التجريج و أهرب كثيراً دون مواجهه ، متعبة ..و أحس بأني أقرب إلى أن ألتقط آخر أنفاسي ، و أن حياتي لم تعد بجدوى ، و أن أحلامي سهلة و قريبة جداً مني ولا أرغب بها كما السابق و قد رميتها إلا أنها عادت إلي لأحكي للناس عنها ، و أنا لم أعد أريدها ..لم أعد أريدها .. كرسامٍ تبرى من رسمته الرابحة ، و كأم تنكر أبنها في يومه الأول...و من ثم .. ليت أخطائي كقلم الرصاص تمحى ، أو أنها مع الأيام لا تعود قابلة للرؤية ، ضبابية و لا أحد يبصرها ..حتى في داخله ..






    هل نحن بهذه السذاجة ؟ ، هل نظن أننا سنكون أفضل من غيرنا حين نكرر ذات أخطائهم ، و نقول أننا سنكون الأفضل ؟!






    الحياة متعبة و مترفة على حدٍ بعيد و مزيفة جداً ، و بحاجة إلى صدقنا و لو قليلاً لنجعلها على الأقل "ذات معنى " ،






    و العمر ..


    يمضي سريعاً سريعاً بلا جدوى كورقة تتضائل في تآكل نار ، كنهاية في انفجار قنبله ، كشهاب يمضي في السماء فجأة ..، و نحن..! لا نمسكه ، لا نبصره ، حتى أننا لا ندركه إلا حين يكون ذاك التاريخ الذي أبصرنا فيه العالم ، مجموعة أرقام تخبرنا بأسرار كبيرة ، و بأن العمر وحده رقماً ببداية و نهاية ..






    هل علي حقاً أن أهتم ؟!


    و النور ..


    أيها النور ، توقف عن التدفق داخلي ، توقف .توقف أرجوك ..


    لا تخترقني بكل هذا الجمود دون اكتراث للرهبة التي تحيطني منك ، للخوف ، للدفء ، خائفة أنا و أنا حزينة و ارغب في الهروب إلى عتمه ، أيها النور ..أرجوك ..توقف ..


    يتسارع النور داخلي و أشهق ..و أصرخ برعب ، بخوف "أيها النور توقف..توقف ..إني متعبة ...متعبة...أأأآآآآآه !!" ، و لا احد يسمعني ..حتى النور نفسه ..حتى النور نفسه ..يتعمق داخلي ..و أنا ..برغم كل السواد بي ..لم أستطع حجبه ..






    سامحني ..


    سامحني أيها العالم ، أعترف لم أمنحك حقك من النظرة السيئة داخلي قبل أن تنكأ لي سذاجتي ، و تهديني أعواد ثقاب مشتعلة لأحرق يدي و أنا آخذها منك ك"هدية" ، سامحني ، قد خُدعت فيك كثيراً .






    قراءة ..


    أمضي وقتي في القراءة ، كفعلٍ يشبه التنفس و البكاء في آن ، و كأني في عالمٍ آخر ، أبحث في هذا العالم عن من يشبهني لأضيع و سط الوجوه و أحس ..باني تلك الحلقة المفقودة !


    لم يجدني أحد ، و لن يجدني أحدٌ ما غيري ، مع أن الأمل في ذلك ضئيل ، ألا أني ..أثق ..بأني في المكان الصحيح و إلا ما ظللت على قيد الحياة إلى الآن .. لكن بحق أنا الآن هشه ، لا يمكنك أيها العالم الإتكاء علي ..






    كابوس .


    _(بدهشة) هل تنامين وحدك ؟!


    _ نعم ..


    ما معنى أن ينام أحدهم معي في ذات الغرفة و لا يشاركني أحلامي ، و إن ناديته فلن يسمعني ، و إن أحسست بالخوف فلن اندس قربه ؟! أحلامي كوابيس ، حتى "سبانش بوب" المعلق على سريري لم يجهل أحلامي اكثر أمناً ، و لا دبوب "الضفدع " جعل منها بريئة ، و لا أجد اليد البيضاء التي ترتبت علي قبل النوم و لا تلك التي تقبلني على رأسي لأنام فلا أصحو فزعه ، غير أن الروح ، تلجأ إلى بارئها ، فتسأله ، فيعطيها الأمن بعد خوف ، و ما كان الأمن يعرفني غير أن الله قد رأف بي ، و جعل لي من دفء العابرين أمناً أستدل به كل خوف .






    عزلة ..


    _لا تختبأي عن الناس ، عليكِ مواجهتهم بحقائقهم !


    الناس ، من هم الناس ؟ ، ما الذي أريده من المبيت معهم و إخبارهم بحقائقهم و هم ..و هم أبداً لا يكتثرون و في صميم دواخلهم يعلمون الحقيقة ، أنا لا أختبأ ، فقط يعزو علي أن أعيش في "عزلة" ..


    عزلتي عن الناس هرب ، عزلتي لم تكن يوماً أني منبوذة ، أو مكروهه ، كل ما في الأمر أني لا أرغب بالتكسر بين الناس من جل سوادٍ يغشى حولهم ، حيثُ لا يمكنني أن ألامس قلوبهم البيضاء ، و لا يمكنني حتى أن أحس بالأمان ..و احتضنني في خوف .


    و عزلة ..


    لا ..لن أخرج ، غربة ..بين أناس تعرفهم جيداً ، و هم ينكرونك ، فأنت ..لا تقوى أن تكون مِثلهم ..و قد أنستك عزلتك أشياء كثيرة يفعلها الناس ..و مشاعرك أقرب إلى أن تكون ..جفت ..وقفتُ كثيراً معهم لأبدو أكثر تماسكاً ،لكن الهشيم أبداً لا يجمد ، ألا أني أكتشفت أني أكثر هشيماً من ذي قبل و أكثر تماسكاً مع هذا ، فقد أصبحت جليداً!

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    على رواق الورق ..
    الردود
    724

    Lightbulb "سـ" مـــــاء..

    منذ صباح اليوم و أنا أحس بأن هنالك حرب نووية بداخلي ، حرب ترفض أن تهدأ ، روح تتصارع مع الحياة ، و حياة تثأر لنفسها ،و شيءٌ عميق ، يشبه اللذة يسمونه ألماً ، مهزوزة أنا من الأمس و أعيش في عالمين ضبابيين ، لا أدرك أيٌّ منهما ، و أبحث عن ضوء و سط الظلمة ، و سط بياض الضباب ، و سط كل هذه الخيبة المتماهية في التضخم على صدري فتكتم أنفاسي المخنوقة ، غريبٌ على أنفاسي أن تواجه الحياة و تخرج بعمق بعد انقطاع ، حتى الهواء يخيفني و هو يتداخل مع جوفي ، الهواء الذي تداخل في الكثير ممن هم حولي ، من شريرهم ، و طيبهم ، من مدخن سجائر لا يكترث بالآخرين و مصاب بنوبة التنفس يصارع الموت، من مقاتل في حرب يحمل بندقية و بارود دبابه، من مقتول قتل للتو برصاصةً خرمت رأسه في ثورة جمعة ، من ظالم في قصر نسي الله فوقه ، و مظلوم في جحر يدعو الله في ظلمة ، من زهرة صغيرة إلى شجرة كبيرة إلى عصفور ملون إلى حصان أسود إلى بغل في حضيرة عتيقة..، هذا الهواء هو المشترك بيننا ، يجمعنا على آفةٍ واحدة يسمونها "حياة " ، الهواء الذي يفتقده المريخ ، و المشتري و الشمس و القمر أيضاً ، الهواء الذي يخصنا جميعاً سيصبح يوماً ما بدراهم كثيرة ، و لأن البشر البائسين جداً كثر في هذه الحياة ، فهم حتماً سيتمسكون ببؤسهم الوحيد المسمى بالحياة .



    ربما علي أن أدرك أن الشيء الوحيد الذي يسرني أن أحميه حياتي و حسب ، بعيدةٌ أنا عن الناس لأجلي فقط ، و لا يعنيني جداً ما يريد الناس مني إن كانت أنا لديها كل ما تريد ، لا أدري لم البعض الكثير يهتم جداً أن أكون بين الناس ، أن أرسم قطع مكافيء من قلبي على شفتاي و كأن العالم كله يرتسم في شفتاي ، و أنا نسيت حتى ما الابتسامه أو الاستراتيجية التي تقوم عليها ، غير أن الابتسامة قليلاً عادت إلي من جلبابٍ روحٍ سخرت نفسها لأن تكون روحاً نيرة ، روحاً أخترقتني دونما شعور، دونما إدراك ، و زرعت بداخلي حياة ، حياة لم تكن بيدي و لا بيد أحد ، حياة ما كنتُ أظنها ستسرِ في جسد ميت ، معلق على هامش الحياة و لا يحمل ملامح غير الموت ، التحجر كثمثالٍ تجري من عينيه سيل دموع، و أبقى أتساءل ، لو أني خُيرت بين موتٍ أو حياة ما كنتُ سأختار ؟! و لو خُيرت الحياة ، هل كانت ستختارني ؟!و ما تلك الروح؟! .يبدو الأمر غريباً علي أن أعيش الحياة حقاً ، أن ألامس الناس ، أتحسس دواخلهم دون انتفاض ، أن ابتسم حتى من قلبي دون إنكار من ذاتي ، أو حتى أن تتشوه صورتي في مرآتي دون أن أفتأ بها ، غريبةٌ علي أشياء البشر ، تخيفني ، و تبدو محيرة و غريبه ، تصرفاتهم ، كلماهم ، عيونهم ، أسرارهم ..حكاياهم التي اقتطفوها من شفاه بعضهم ، صوت فحيح دواخلهم ، إدراهم اللامتناهي للشر ، و اهتمامهم ببعضهم جداً ..ككتلةٍ واحدة ، ككتلةٍ واحدة متعاضمة من السواد و أحياناً من الخير الذي يشوبه بعض الشر ، فليس كل البشر طيبين و ليسوا كلهم ذوي سوء ، غير أن خيرهم يتخلله شر ، و لا يهمني أن يكونوا ذوي سوء أو غيره ، يهمني فقط أني بعيده عن شرهم بما يكفي لأن لا أموت . و لا يعنيني جداً كثرما يعني الناس أكون سعيدة ، و لستُ حزينة ، غير أن لا شعور يلامسني من الداخل ، لا شعور يخترقني غير ذاك الشعور ، ذاك الصوت الذي يدفعني إلى البكاء طويلاً قبل النوم، و أحمل على غصتي بسمة مقطوعة .



    ربما أن بحاجة على التخلص من المزيد من البشر حولي ، يبدأ الكثير يتدخل في شؤوني و يبحثون عن آفاتي في الحياة ، الكثير يعززهم في أنفسهم أنهم طيبون و يريدون لي الخير و منهم ينقمون حياتي كشيء لابد لي من إصلاحه على مشورتهم ، فيبدؤون بدلق مراحل حياتهم و نصائحهم كعجوزٍ تنكر شيبها و تعوز إلى أيام شبابها حين "كانت" جميلة ، تخلصت من الكثير منهم إلى اليوم و قد خسروني و آثرت أن لا أكسبهم إذ لم أخسرهم حيث لا أطيق خسران أحد ، أريد أن أتعثر على وجهي ، أن افقد حياتي بيدي دون أن يمسكني أحد و أنا أرتمي من على السطح . و حين أختارٌ أحدٌ ما ليمسك بي ، فأنا متأكدة أن ذاك الأحد بعد أن يمسكني سيحتضنني طويلاً و لن يوبخني بعد لحظة جنون ، و إن لم يمسك بي فمتأكدة جداً أنه سيتلقفني في الأسفل حيث سأسقط و إن تعثرت ، فسيكون اليد التي ترفعني و يمسح وجهي لأرى الطريق جيداً.



    حياتي هي أمرٌ بيدي وحدي و لا يهمني الآخرين ماذا يردون لها أن تكون أو ما ينظرون فيها ، يهمني أني أحقق أحلاماً كثيرة في داخلي و أني أعيش مثلما أريد أنا و ليس كما يحلو للغير الذي يعدل من أموري و أموره متراكمة الإنحطاط ، فيلتهي عنها بأمور غيره الذي لا يملك الكثير من الأمور ، ليجد مبرراً صالحاً أن يغفر لنفسه خطيئته في حق نفسه و يظهر أنه إنسان صالح جداً.



    آح ..أحم ..كح كح ..آآآ (انسحب الصوت للداخل)! ، لم أجد صوت آنسه ، بالأصح لم يكبر صوتي معي ، كان مخبئاً في الداخل لأنه منخفض جداً و لا أحد يستطيع أن يسمعه ، و لازال كما هو ، صوت طفلة يخرج منخفض و يزرع الذهول فالبعض ..! و في بعض الأحيان أنكره لأكون آنسه ..فلا يخرج مني أدنى صوت .!لأدرك جيداً أن صوتي ليس بعمق كلماتي ، و لذلك أنا كثيراً ما أكتب ..!.



    الكتابة صوتي ، طريقتي للتنفس ، لتتنهد ، للبكاء ، للحزن أيضاً ، و في بعض الأحيان الكثيرة ، و سيلتي للصراخ ، و الحب ، أحمل على عاتقي أن أكتب عني و حسب ، لا احد يمكنه منعي من الكتابة أو النشر ، لا أحد بإمكانه خنقي و أكسجيني بين يدي ، الناس عاجزة عني ، عن فهمي ، عن إيذائي ، افواج كثيرة منهم حولي ، من ثقافات مختلفة ، عروق نقية و أخرى ملطخة ، عبد ، حر ، سني ، شيعي ، أباضي،مسيحي ، يهودي في النهاية ..كلنا نبقى أبناء آدم ، الرجل الذي كان ذنبه أن أكل من شجرةٍ محرمة ليفنى بالملك ، فخسر مؤقتاً نعيم الجنة ، لو لم يخطأ آدم ..ما كنا سنعرف لذة أشياء كثيرة ،ما كنا على هذه الأرض حتى ، و التي نحن منها قبل أن تكون منا ،يبدو آدم كمن خُلق ليخطأ ، و يتوب ، آدم أبونا الذي لا نعرف عنه غير قصته الأولى ، أبونا الذي تحن إليه دواخلنا فنشعر بفقد ، آدم الذي أخذنا منه الخطأ .



    ربما علي أن أتوقف عن أشياء كثيرة في حياتي ، أشياء دائماً ما أفعلها دون الإحساس بأريحية تامة فقط ليتقبلني بينهم البشر ، كبشرية صالحة ،و لا أبدو على حقيقتي دمية معطوبة ،يبدو لي أحياناً أني على الأقل أفضل منهم فأنا صادقة مع نفسي قبل أن أصدق معهم ، و أنا أعلم تماماً أنهم يكذبون علي في أشياء كثيرة و أصدقهم !.



    و لا تنسى أمي حين أسرت الخالة المرحومة "كريمة" لها أني سأموت قريباً حين كنت في شهري السادس من طور الحياة الرتيب ، فأخذت تقلبني ، تشمني ، تحركني تنتظر مني أدنى حركة إذا لم أتحرك من الليل إلى الفجر ، ظنت أنها فقدتني ، حتى وجدتني أتلهفها و أبكِ ، أخذت تحمد الله كثيراً ، لم تدرك أمي أني قررت بالحياة بعد إذ صارعت وجودي طويلاً دون جدوى ، ماتت الخالة "كريمة" قبل سنة و أنا لم أمت بعد !، و لازالت أمي تصدق إلى اليوم_كما صدقت مريضة نفسية قبل عدة أشهر_ من يقول لها أني سأموت قريباً ..!، لا اعرف هل هي الأمومة أم لأني أمي قبلاً فقدت ثلاث مضغ أم أني _على حد قول أمي_ كنت جميلة جداً ، أم هو الخوف من الفقد أم الحب ذاته يجعلنا مختلفين جداً ؟! ، و أريد أن أكون أماً و أرى ..كيف سيكون قلبي ؟ كيف سيحتمل جسدي أن يحمل قطعةً طاهرة قد تفسد الأرض حين كان يجدر بها أن تعمرها ..الشيء الكبير الذي أخافه ، أن ينسى أبنائي الألوان أو يفقدوها مثلي ، و يمتلئون بالسوء ..و الخوف الكبير .سأحاول أن أعلمهم مبكراً الطيران ، قبل أن يتلوثوا بتبغ الحياة .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    على رواق الورق ..
    الردود
    724

    Exclamation أرق ...

    أحس بإختناق ، و أن عملية التنفس باتت تمثلٌ عبئاً علي أو أنها لم تعد مجديه لشيء غير استدراك الحياة ، حتى أنها لم تعد تعمل عندي بأريحيه تامة كما هي عند البعض ، و أصبحت ثقيلة ، عميقة بسطحية و ألمٍ يشبه النصل ، ليصبح السعال طريقه عزيزة للتنفس حتى عند النوم! ، حتى الكتابة في بعض الأحيان تتسب في أن أنسى التنفس و تجلعني أختنق ، أهرب بعيداً وحدي أختنق و أمارس البكاء ، و كثيراً ما أحرص أن أبكِ دون يراني أحد ، حتى لو كان هذا الأحد نفسي ، ذلك يجعلني أحس بالأريحية أكثر من أن أقول لأحدهم أن بكاءه في الحمام يجلب له المشاكل ، ليخبرني أن ما من مكان ما حشرنا أنفسنا فيه لنبصر ضعفه ! .


    ما معنى أن يكون لدي أصدقاء دون جدوى ، أصدقائي هم دون إرادتي أو حتى مشورتي ، و ضعتهم تلك الآلة الإلكترونية ليكونوا معي وقت الشدة ، الآلة الإلكترونية الذي لم يدرك صاحبها الذي اخترع وجود الصداقات أن الصداقات لا شيء غير خيبة هذه الأيام و لا تدرك تلك الآلة ما الصداقة ؟!، لا أحمل في قلبي حقداً على أحد ، لكن فيما لو تمعنا قليلاً في الحياة ، لأدركنا أن علينا أن نبصر جيداً كيف أننا نصنع أشياء لا وجود لها لمجرد رغبةٍ ما تروادنا في أن نملأ نقصٍ لامسنا ، كمن يسخر من الناس لينفض عن عيون الناس ضعفه ، كمن يهمه جداً أن يغيظ أحدهم ليظهر قوة ضعفه دون تحسب ! ،كل الأشياء في هذه الحياة تبدو ماكرة و بلاستيكية ، غير حقيقة ، لكن فيما لو ..كنا قليلاً جداً صادقين مع أنفسنا ، ستتغير أشياء كثيرة !.


    لستُ ألوم القذافي و هو يقول أن المرأة إنسان ، على الجميع أن يبصر ذلك جيداً ، المرأة انسان ، الرجل انسان ، علينا أن نتمعن في هذه كثيراً ، خاصةٌ من يقفون ضد سياقة المرأة للسيارة و يضعون أمامها ألف حاجز و حاجز !! ، علينا أن نقف ضد كل تلك الخزعبلات المترامية في دواخلنا ، و التي نشأت عن قرب غرائزنا و شراستها من الواقع ! ، لكن بحق ..في بعض الأحيان الإحتفاظ ببعض الأشياء يكسدها ، و إن كانت قابلة للحفظ ، فستحفظ دون أن تحفظها ، و هنا لا أقصد الطعام و الثلاجة !! .


    أريد أن أقف و أفرد جناحي في كل من ينفخ كيره في وجه الحياة ، أريد أن أوضيء بإحتراقي الطريق ليبصر المارة كيف أن ما على الحياة كثيرٌ لا نراه ، و أن الله يرينا نفسه فيما خلقه ، و أن الصور لم تكن يوماً من صنعنا ، غير أنا نمسكها "تذكار" لنا بالطبيعة ، أريد أن أتقيأ قطعةٌ ما بداخلي لوثت ألواني و جعلت منها قاتمة ، أريد الكثير من الأشياء ، و أحلم في أن ينبض قلبي مع كل من في هذا العالم ، و أن يهزهم و يرجهم كما أعيش الآن في صدمه ، و بحاجةٍ إلى ..صفعه قوية جداً ، لأصحو، ربما علي أن انحشر بعيداً عن التفاصيل التي لا يبصرها الآخرون لأصحو .


    توقف لحظة أيها العالم ، ناظر عيني ، إغرق في تفاصيلهما ، و ستسمع صوتاً يرجك يداخلك ، و يخبرك بأن داراً بداخلك خاويةٌ إلا من عروشها ..و ما عادت الفراشات المضيئة تطل من عيناي ، و ما عاد العالم يقف ليسمع لحظة أنه على الطريق الأهوج ، و أن جميع الطرق تؤدي إلى طريقٍ واحدة ، فيما لو لم تكن الحقائق ثابتة كالجنة و النار لكان الأمر تغير و قد تدارك إلى الأسفل .الطريق إلى الأسفل ليس دائماً أسوأ ، أحياناً يعطينا فرصة للصعود بطريقة صحيحة ، الخطأ حين نبقى في الأسفل نبحث عن مفتاحٍ هو في جيبنا .


    إلى اليوم نسيت أشياء كثيرة أحاول استذكارها الآن كشيء أرغب بالاحتفاظ به_لعل ذلك يشفع لي حمل الذاكرة_ و بدون جدوى يتلاشى ،لازلت أذكر نظرته لي بالشفاء الذي لم يأتِ بعد ، و كيف كان انبهار البعض لأشياء لم تك يوماً بيدي ، و كيف نادت شهد أول مرة اسمي ،و كيف أمي تبكِ علي ، و كيف كانت أختي تخاف علي و كيف يخاف مني البعض ، و كيف هي الأحداث سريعة ، متتالية في العتمة و التقطع و أنا احتفظ بأشياء كثيرة للكتابه..، احفظ الوجوه التي تحمل مشاعر قويه ، تلك النظرات التي تقول الكثير ، احفظ الكلمات العميقة و ارددها بداخلي ..و انسى كثيراً ما يحفظه_عاده_ البشر ..!


    إلى الآن أكلم الفصيلة البشرية و كأني كائنٌ من الفضاء ، لا أحسب باني بشرية بالشكل الكامل ، لعل ذلك ما يجعلني فتاة أخرى ، أعلم ، علي ان انسب نفسي للبشر ، لكن لا أرى أني بشر بشكلٍ كامل ، "بشر" ، نحذف أوله و يكون " شر "، و نأتِ بالثاني دون الأول فيكون "بر" ، إنها لتناقض ذاته في كل البشر ، لا أؤمن بوجود الإنسان المثالي على الأقل في حياتي ، لكن فيما لو وجد ذاك الإنسان ، سيكون بائس جداً ، حتى أني لازلت أؤمن بداخلي أن شهادة الطالبة المثالية التي أعطتني إياها المدرسة ، نوع من المحاولة في خلق شيء مثالي ، مع أن لا شيء مثالي في هذا العالم ، كما لا يوجد العالم المثالي كما هو في الفيزياء ، و قد خسرت ثقتي بمعلم الفيزياء حين أخبرني أن هنالك افتراض عالم مثالي لا نفقد فيه طاقة !، مع هذا كنت متميزة في الفيزياء ، ربما لأني كنت أملك خيالياً خصباً ،أو ربما لأن نيوتن وسيم جداً ،لكني لم أك افترض وجود عالمٍ لأضع عليه مسلمات أو حتى فرضيات و أكذب علي، و لازلت أؤكد خطأ في قانون تفاحة نيوتن للجاذبيه! .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    على رواق الورق ..
    الردود
    724

    Exclamation ضبابية النهايات .

    أحلم يا أمي أن أبدأ حياتي من جديد ، أنا أنظف جميع أخطائي ، أن لا اخسر أحد و إن كان وهمياً ، الخسارات التي تعرضت لها قوية ، قاسية ، ألمت بي ، و جعلتني قوية دون أن أعرف لم ، لليوم كانت آخر خساراتي حتى هذه اللحظة فجيعه ، إنها المرة الأولى التي أهرب بها من أحدٍ بهذه الطريقة ، إنني أهرب في العادة من الذي يخيفونني و حتى و لو جلب وجودهم بعض الراحة إلي ، أهرب بلا كلمات أو حروف أو تردد ، لكنهم فيما لو كانوا عميقاً في قلبي فإني أهرب بقليلٍ من تردد و كثير من كلمات .



    فقدت الكثير من الأصدقاء ، و لم اعتد أن يكون لي أصدقاء في الحقيقة، أو أن يسندني أحد عندما أعجز عن الإستقامه ، لم أعتد أن يكتنف أحدٌ رأسي الصغير ، غير أمي ، لم يتحمل أحدٌ بأسه غير أمي ، و إن لم تك أمي معي ، فأنا أثق بأن بأن ذاكرتي تحتفظ بالشعور ، بأمي كثيراً .



    آخر خساراتي للآن جلعتني منكوسه ، لم أك لأدرك بأني سأبدئها بنفسي ، أو أني أكون الطرف الأول من النهايات التي تزرع في القلب وجعاً أعوج ، وجع يدوم طويلاً ، وجعاً لن يلتأم ، و ذاكرة جميلة تبعث بالأمل بأن هنالك في الحياة قليلٌ من خير .



    أخاف من الناس الغرباء كما عودتني يا أمي ، أخف لدرجةٍ أعجز فيها أن أفهم الصداقة ، أو الأصدقاء ، أو ما ما معنى أن يمسك بيدك أحد و يزرع بداخلك الثقة به ، حتى أني لا أعرف كيف يحتفظ بي الجميع في داوخلهم و أنا لا أكن أي شعور لهم ، علمتني أن أحب الناس دون شيء ، كما علمتني الحذر الشديد منهم ، علمتني يا أمي كيف أزرع وروداً في الطريق ، وروداً لم تبق كثيراً إلا و ماتت ، حتى علمت أن يدي لا تملك بركة الزهور كيدك، فزرعت أشواكاً و بكيت ! ، و عيناي جريمتان لا تحملان الفرح كما عودتيهما ، عيناي التين خسرتهما و هما يشهدان جريمة قتل في حق الحياة التي لا تفتأ بنا كثيراً ، عيناي التين يعاود النظر فيهما أبي في طفولتي ليعاين الفرح يكبر فيهما ، و أعاين في عينه الأمل يزرع نفسه في قلبي ! ، منذ أن كبرت و أدركت الحياة و سرتُ عن أبي بعيداً لأبصر بكلتا عيني و وحدي الحياة تجمدتا و أصبحتا رماديتين ، و ما عادتا تحملان الفرح ، و لن تحملاه حتى ..تنبت في قلبي زهوراً لا تموت ، و أصبح بائعة "كبريت و زهور " .



    يؤلمني أن ينام في داخلي قلبٌ ليس لي ، و قد أودعت قلبي في صدر أمي ، بجانب قلبها الموجوع ، و لا أفتأ أن أسير بلا قلب ، على الأقل حتى تستمر الحياة دون أن أفجره ، و يحرسني قلب أمي من بعيد ، كما يحرس ما يفوق العشرةَ قلباً صغيراً لازالوا يعيثون بالحياة و لا يعلمون كم يشقى هذا القلب الموجوع بالحياة ، المتلذذ بالوجع ، القلب الذي بدا لي كما لو أنه قطعةٌ من جنة ! ، لازلت أحس به ، يلامسني ، يلاطفني ، يمسح خدي ، لازلت استيقظ على صوتك أمي ، استيقظ هلعة ، كيف لصوتك يأتي يطبطب وجعي ، كيف أن تكوني يا أمي قريبةٌ إلى الحد الذي تدخلين فيه أحلامي كل ليلة ، لأستيقظ دامعة ؟! بحاجة إليك الآن يا أمي ، و أحس بتيه .. ، بقائك في ذاكرتي موجعٌ في بعضِ أحيان ، و أحس بأني متعبه !.



    دعيني يا أمي أكتب كثيراً و أتذمر ، فأنا لا أتقن فعل شيء في الحقيقة ، دعيني أكتب لك الكثير من الرسائل التي لا تقرأينها ـ و يقرأ لكِ أخوتي رسائلي إلى الله في يوم جمعه لكِ فتبكين , و من ثم فإنه لتجتاحني الرغبة الكاملة بأن أخلص هذا العالم من الحياة بأن أحرقه بعود ثقاب ، يتآكل كالورقة المحروقة ، يتضائل ، يتضائل ، يتضائل ، و ينتهي كل شيء ! حتى النهايات.



    و أرغب ،فيما لو تحملني بالونه ، إلى مكانٍ بعيد عن العالم ، و أريده أبيضاً ..بشبه قلبك يا أمي ..

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    خارج الساخر.
    الردود
    463
    دعيني أكتب لك الكثير من الرسائل التي لا تقرأينهاـ و يقرأ لكِ أخوتي رسائلي إلى الله في يوم جمعه لكِ فتبكين.


 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

وسوم الموضوع

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •