Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 43

الموضوع: ..... *

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,803

    ..... *

    * فيما بعد سأجد عنوانا



    للطفل الذي مازالت أصابعه تبحث عن أظافرها , ولا يتشبث إلا بقوة الله ! .

    *

    تم العبث هنا قطعا ً لبعض الهجمات الغاشمة من ماري , قطع الطرق : لهوي المحبب ياماري .
    أجلسي هنا في الزاوية اليسرى من القلب , وأمتني عليه _ الطفل _ بمساحة من الزاوية المقابلة , سأحكي لكما .
    أنا الآن ياماري هكذا , وفي رأسي أرجوحة لهو تمتد بمسافة سبعة أوطان وذاكرة " ربي لا يوريك ".



    .
    عُدّل الرد بواسطة غدير الحربي : 13-06-2011 في 05:14 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,803
    .

    بماذا تفكر الأمهات ؟ وما مقدار قدرتهن على التضحية ؟
    وهل يمكن أن تصنع الأمومة من امرأة معجزة ؟ وهل المرأة ـ ساعة تكون هوسا ً كتابيا متشكلا ـ يكون حملها تجربة كتابة باذخة ؟
    المرأة السعودية التي لم تجرب الفقر , ولا جربت الحياة بمعنى عريض ثري , وليس لها من التجارب إلا مقدار عائلة وقرية , تلك التي لم تغادر موطنها أبدا إلا حلما , أبقدرتها تبذير كنز أمومتها ليكون حفلة من الدهشة والكتابة والنضج ؟

    تلك أسئلة كنت اسألها نفسي دائما يابني , ولا أسمع إلا رجع الصدى ولا أرقب إلا امرأة تضيع أجنتها واحد تلو الآخر بسبب الملل والعبث ورغبة رقص طارئة ! , تلك كانت أمك , وكانت مضغة بشرية أهون عندها من رغبة بحجم " هبقة " كتابة نص .
    " الأمهات مشجيات " !
    الأمهات ـ في ساعة ما ـ هن محض لهو نثرنه على صورة أطفال .

    و ما ضيع أخوتك يا بني إلا عبث دقيق من اللهو وعدم الاهتمام لا يعرفه إلا شخص ما يبالي إلا بمتعة آنية , غير أنك أنت وحدك من تشبث , لأنك وحدك من أراد أن يثبت لي أن الأمومة أغلى من كل مسؤولية أخرى عداها .
    وما مسؤوليات أمك إلا عبث يا رفيقي ! .

    وللأسف أيها الصبي المؤنس أني سأصب في سمعك الحقائق دون التفاف , لا التفات, ولا مداراة من أي نوع , مهما استبسلت ركلاتك احتجاجا ً في قادم الأيام .

    لك النقض الآن أو فأصمت للأبد , فإن توافق فإني ألهو على مقدار ما يسعك سمعك وقلبك , أما أمك فبها من الغرور ما يجعلها تظن أن مدن لهوها أجمل من أي مدينة ألعاب كهربائية .
    أمسك يدي بأصابعك التي ما تكونت كفايتها بعد , و تشبث فقد يستمر لهونا طويلا ً يا صغيري , وقد لا يطول أبعد من صفحات بحجم لحظات ركوب " قطار الموت " .

    و للحق أيها الصغير بي من النزق الشبيه بنزقك ما يجعلني أهبك كل بشر حكاياتي ومدن ذاكرتي : ألعابا ً , دمى وحيوانات محشوة .


    .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    وهبتهُ منحةً للملكْ
    الردود
    1,054
    .

    كنت اقرأ في ديوان ( أمل دنقل ) هذا الصباح ..
    فتسمّرت على إحدى قصائده قليلاً ..
    عدتها للمرّة الألف ، لكنّي كلّ ما قراتها مرّةً ، إكتشفت فيها قلقاً جديد ..
    نصّك هذا أعادني إلى القصيدة من جديد .. لأفكّر أكثر ربّما ..
    فإليكِ :



    وردة فى عروة السّرة:
    ماذا تلدين الآن ؟
    طفلا .. أم جريمة ؟
    أم تنوحين على بوّابة القدس ؟
    عادت الخيل من المشرق،
    عاد (الصفوي الحقير ) والموت المغير
    بالرداء الأرجوانىّ ، وبالوجه اللصوصى ،
    وبالسيف الأجير
    فانظرى تمثاله الواقف فى الميدان ..
    (يهتّز مع الريح .!)
    انظرى من فرجة الشبّاك :
    أيدى صبية مقطوعة ..
    مرفوعة .. فوق السّنان
    (..مردفا زوجته الحبلى على ظهر الحصان)
    أنظرى خيط الدم القانى على الأرض
    ((هنا مرّ .. هنا ))
    فانفقأت تحت خطى الجند ...
    عيون الماء ،
    واستلقت على التربة .. قامات السنابل .
    ثم..ها نحن جياع الأرض نصطف ..
    لكى يلقى لنا عهد الأمان .
    ينقش السكة باسم الملك الغالب ،
    يلقى خطبة الجمعة باسم الملك الغالب ،
    يرقى منبر المسجد ..
    بالسيف الذى يبقر أحشاء الحوامل .
    ***
    تلدين الآن من يحبو..
    فلا تسنده الأيدى ،
    ومن يمشى .. فلا يرفع عينيه الى الناس ،
    ومن يخطفه النخّاس :
    قد يصبح مملوكا يلطون به فى القصر،
    يلقون به فى ساحة الحرب ..
    لقاء النصر ،
    هذا قدر المهزوم :
    لا أرض .. ولا مال .
    ولا بيت يردّ الباب فيه ..
    دون أن يطرقه جاب ..
    وجندى رأى زوجته الحسناء فى البيت المقابل)
    أنظرى أمّتك الأولى العظيمة
    أصبحت : شرذمة من جثث القتلى ،
    وشحّادين يستجدون عطف السيف
    والمال الذى ينثره الغازى ..
    فيهوي ما تبقى من رجال ..
    وأرومة .
    أنظرى ..
    لا تفزعى من جرعة الخزى،
    أنظرى ..
    حتى تقيه ما بأحشائك ..
    من دفء الأمومة .
    ***
    تقفز الأسواق يومين ..
    وتعتاد على ((النقد)) الجديد
    تشتكى الأضلاع يومين ..
    وتعتاد على الصوت الجديد
    وأنا منتظر .. جنب فراشك
    جالس أرقب فى حمّى ارتعاشك_
    صرخة الطفل الذى يفتح عينيه ..
    على مرأى الجنود! .

    غدير جميل ما هنا على كل حال

    .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,803


    1


    ” فوق كل شيء, أحب البساطة. أحب الريف, أشعر أني مرتبط به بكل جوارحي, ولذكريات طفولتي المبكرة عبق الأرض, وقد خلقت المروج والحقول الأعاجيب ليّ. حيوانات لاريف البرية, والمواشي, والناس الذين يعيشون في الأرض, كلها ذات سِحر لا يعرفه غير القلة من الناس, ولولاها لما كتبت عرس الدم. ترتبط تجاربي العاطفية الاولى بالأرض والعمل فيها. إذاً ففي جوهر حياتي ما يدعوه علماء النفس بعدة الحقل” لوركا

    يتحدث لوركا بما تعتز به "ماما" تماما يا صغيري , و لولا أني أقول لنفسي كلما فكرت بك : " لا تصممي هذا الطفل على مقاسات مطامحك " لبذلت جهدي لأجعل منك فلاحا متصوفا ومنقطعا لأخيلتك في المزارع .
    وهذه النكهة الريفية التي تسكن فمي , وتعطر دمي بالمطر والريح والبحر , تحتاج لقصيدة شعرية لها دفء خبز تنور , وظلام شَعر ريفي , وسكينة ليلة قمراء , وصوت "جدة" مهيب .. لننشدها معا , تعويذة نقاء لا يعرفه إلا أهل الريف .

    يالمشي حفاة في الشوارع , يالتنافس على أقتناء أكبر عدد من الحمام , يا هبات الريح الصغيرة " أنفاس جن الظهيرة !" , يا حبات " البرد " , يا " ميفا " * أمي , يالتفاصيل الصغيرة الحلوة الشجية , كم فيك من عبق له عطر ريحان ؟.

    وتصمم أمك بكل عزيمة تملكها أن لا تغزل صوف ذائقتك على ذائقتها , غير أنها ستحكي لك , ستحكي حتى تصبح الحكايات طحين قمح , وماء مطر تشبعك وترويك , فإن نمت عروقك في اتجاه القرية فلن تشذبها .

    أريت لو رافقتك الحياة في قرية ما , أكنت تصاحبني سنينك الخمس عشرة الأولى ؟
    تلك أمنية لها طعم تفاح في قلبي , ولكن كيف لنا ونحن هانحن ياصغير نعيش في مدينة لها صدئ المعادن ورائحة الأسمنت ؟
    إن كان لابد فإني سأجد لك صورة محاكية مصغرة هنا , أربطك برائحة الأرض وأذيقك طعم الطعام الذي تغرسه كفك , وأربيك أن تكون حرا ً كريح الصحراء , لا يقيدك وإن قيد بحجم كفي .

    الحضارة والتراث والتاريخ يا حبيبي هي أم حكاءة , ثق بقولي ياصغير , أعرف هذا لأن أمي حكاءة كأوراق الشجر , لا تكف عن تمرير حكاياتها لكل من يسمع .

    ومازلت ..
    مازلت لم أحكي لك بعد لأن الكلمات التي نكتبها في أم جمجمتنا تبدو شاهقة , لا تصل إليها مفرداتنا , إنها أخيلة لها صور وأصوات ورائحة , واللغة واسعة لتصور , لكنها تحتاج لآلة تصوير جيدة , وأمك مازالت آلة مبتدئة , تمسح ضباب خيبتها بمنشفة التركيز كلما أعتمت صورة .

    ياصغير دعني فقط أجد لي وسيلة كي أحدثك على مقدارك , أنت الدهشة الحلوة كبطيخة ناضجة ! .. يا بطيختي .

    كيف يدلل الأمهات صغارهن ياصغيري , بأي هدهدة حلوة يغفو الرضع على أذرعتهن ؟
    لا أدري , إنني أحاول اكتشاف أغنيتنا معا ً منذ شهرين غابرين , ووجدت لك قصائد قد تكفيك عمر طفولتك , لكنها لا تكفي شغف أمومتي .
    " أحبك" ربما هي الأغنية الأولى التي كان من البديهي منذ تخلقك الأول أن تُغنى , قبل كل الأغاني البائدة والحاضرة , غير أني ورغم الشهور التي ترافقنا بها معا ً عجزت عن انشادها لك إلا الآن , و على ورقة , فهل " ماما " مريضة بالكلمة المكتوبة , يزعجها الحديث المحكي ؟
    لا عليك , سنرمم ما أخسرنا الصمت من حديث , وسنثرثر يا بني حتى تعجز الأوراق عن حمل بذور القصص .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    2,099
    على كل حال ليس هذا النص اول الخيبات لي ولا آخرها ..
    مع اني كنت أنتظر لحظة انتقام ما .. لكن لا بأس..

    لي عودة..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    أنا ما لي صلاح << أعتقد .

    ياصغير دعني فقط أجد لي وسيلة كي أحدثك على مقدارك , أنت الدهشة الحلوة كبطيخة ناضجة ! .. يا بطيختي .
    يا " ميفا " *
    النجمة تقول أن هناك ثمة توضيح ما لقيته
    وبما أن حبات البرد سبقته في السرد فما ألذه مع شاي بالنعناع "وجبنة كيري " على سفوح السّودة والقردة تنطط حولك .
    برضو ما لي صلاح بس ذكرتيني بأيام نسيناها وما عادت ترجع .

    .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الردود
    1,204
    .



    يا يمّه ,
    قولي أغنية - غدير - لي دايم , ما أذكر إنك قلتيها : ( ..
    .
    جميل ياغدير , ولو كان الصغير يفقهُ الأغاني لطلبَ منكِ دائماً ,
    ترديد تلكَ الأغنية .
    .
    شُكراً لكِ كثيراً - !

    ,
    عُدّل الرد بواسطة غدير الحربي : 03-06-2011 في 08:23 PM

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    خارج المجره
    الردود
    1,534
    العاطفة الكامنة في قلب هذه الأم الرؤوم كافية لتطرب الصغير والقارئ في آن معاً
    أو لتحويل قطار الموت إلى أرجوحة صغيرة تهزها يد أم !



  9. #9
    عِشرج عضو جديد
    غدير !



    دمتِ للحرف والمعنى وللمشاعر ...


    لم اقرأ لأحدٍ في منتديات الساخر كما قرأتُ لكِ ، وكم اشتقنا لـ/ هو !


    شكراً لأنكِ هنا ..

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    يد الله
    الردود
    3,225
    قلت عن الريف
    فتحركالهاجس المحموم في قلبي
    مع أنه لم يعش في الريف يوما
    لكن كل فرع ينبت منه يمتد باتجاه الريف
    مزرعة كسفينة نوح ..حلم سيظل يمتد على جرد خيالي وأمنياتي
    غدير
    لا أعرف كيف يصوغ الناس الردود لتأتي بحجم ونكهة ولون باقة ياسمين
    لكن تخيلي أنني فعلت ,,الخيال جنة مؤقتة .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2003
    الردود
    2,122
    ،

    : )

    ..

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الردود
    56
    .



    .

    يا " وليدًا " قد شاب صبري في انتظار خطوته مازلتُ أرسمك بقلبي حلمي الثاني
    ومذ قرأتك في صبا الأحلام أغنية حتى كتبتك شعرًا دون عنوانِ
    إني شعرت بقلبي من محبتك خريطة الأرض تحوى كل إنسان

    .






    .






    .




    .

    غدير تدرين ليه في القرآن قال سبحانه مرضعة في (يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت) وما قال مرضع رغم أنه لايوجد رجل مرضع؟!
    : )


    .
    ثم إن ما أوردت لك تحريض على الكتابه


    متابعة
    .
    عُدّل الرد بواسطة روح..! : 24-05-2011 في 11:17 PM

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,803
    شهرك الأول :

    الناس من حولي يمرون بحالة اكتئاب , وأنا أنتظرك , الكل يعلن حالة تذمر وأنا أشعرك في قلبي غير أني أخبئك , ثلاثة أشخاص هم الأهم في الحياة بالنسبة لي يمرون بنكبات نفسية مريرة ويتحاملون على أنفسهم , وأنا بي نزعة استقرار عميقة _ على غير العادة _ أعرفها في قلبي عندما أقرر أن أكون أما .

    والأمومة تتجاوز أن نحب صغارنا لنحب صغار العالمين , وإذا فاض في قلبي نهر أم , غدت كل الأشياء صغيرة وضئيلة وغير مهمة أمام إلحاح صغير يتوسل اهتماما ً . ولذلك أغدو مستقرة ومسؤولة ولا أنهمك في حالة كآبة أو قلق , فكيف لو كان هذا الطفل هو طفلي , طفلي الذي مؤخرا ً قررت أنه لو جاء فلن أسمح لمزاجاتي أن تفسد معجزة تكونه .
    أنت الآن محض نطفة صغيرة قد لا يكتشفها جهاز كشف حمل , لكنني أعرف أنك موجود , ولذلك أسررت لعمتك : أنا حامل , لدي شعور مؤكد , ولكن أريد أن أتأكد بطريقة يقينية بعد أسبوع آخر من الآن , عندما يصبح ذلك ممكنا ً .

    تبتسم عمتك , ويفكر مزاجي : لن احتمل تسعة أشهر من المزاج المتقلب , والجسد الذي لن يكون في حالته الطبيعية ! " , ومتى كان جسدي في حالته الطبيعية أيها المزاج , ومتى كان مزاجي غير متقلب ؟
    فنعقد هدنة أنا ومزاجي ونقرر في جزم واضح : لن نكون ملولين .
    الحق أني بعد قليل من الأسابيع و" الوحم " الممض قررت أني سأتراجع وأني مؤكد لم أخلق لأكون أما ً , غير أن والدك أعطاني ظهره وقال ببساطة بعد إعلاني رفع الراية البيضاء : لقد فعلنها نساء أقل منك صبرا , ومسؤولية وعقلا ً .

    ووالدك يعول على عقلي كثيرا ً , وكذلك جدك لأبيك , يعتقدان أني متى ماشئت يمكن أن أحقق أي انتصار في الدنيا , مبتدئة انتصاري في عقلي .
    الحق أنه ليس بيقين والدك و جدك وحدهما , وإنما كل من يلمسني عن قرب , غير أني أكثر الناس شكا ً في هذه الحقيقة , ذلك لأن لدي عقل شكاك , نادرا ما أستمر على إيمانه بشيء محدد , والأشياء المنجزة تحتاج لإيمان لا يفكر ولا يتشكك كثيرا ً , وإنما ينجز وينجز ثم يفكر في عوائد ما أنجز وجدواه .

    والعوائد نادرا ً ما تعود بالنفع المباشر لأصحاب القضايا الحقة , وإنما تحيا في ما بعد , بعد أن يموت مُشعل الشعلة , لأن القضايا الحقة تحتاج لإيمان مخلص يمسه الضر ويُمتحن , ولا يشاهد من بذر نواره شيئا ً .
    أنت قضية الحياة كلها , وقد وجدت وتشبثت ولا تحتاج لأي إيمان من أي نوع , ولذلك أنت مستمر رغم مزاجاتي , وهذا من رحمة الله بي وبك وبالحياة أيضا ً, فبعض النعم نحتاجها بالفعل ولا نملك الجهد ولا الطاقة ولا المزاج لنجعل منها حقيقة .

    هناك حقيقة أخرى أخبئها حتى ما تدركها عني , أخاف أن أموت ولذلك أكتب لك , ربما يكون هذا دلالا , و مشاعر من العبث الإلتفات لها , غير أنها حق .
    في كل ليلة , لما يستقر رأسي على الوسادة أفكر بطريقة غير مقصودة أبدا أني قريبة من الموت أكثر مما أظن , وأن هذا الاعتداد الذاتي سيموت دون أن يدركه أحد , ولن يكون لوجودي وقتها في الحياة أي أثر وهذا يرعبني , يرعبني أكثر مما يرعبني أي شيء آخر , ذلك لأني أخطط أن أعيش سنينا كثيرة لا تعد .. أنا التي جربت كل أنواع الانتحار فيما سبق من عمري ! .

    من المدهش أننا نكبر لنتعلق بالحياة ونحبها , لا .. لا تحسب أني أتعلق بالحياة لأني لم أنجز شيئا بعد يا حبيبي , فأنا أحسب مؤخرا أن أفعالا صغيرة كتدريس أعمامك القرآن , وسقاية زرع حديقتي , وتربية بضع دجاجات أحبها , وقراءة كتاب جيد هي حياة كفاية وتمثل انجازا يكفيني , عدا أنك إن وُجدت ستكون معجزة كافية ليكون لوجودي معنى , لأني أحسب أنك ستكون عظيما بطريقتك المتفردة الخاصة بك .. إنني متعلقة بالحياة لأنني أحبها بكل معنى مجرد لهذه الكلمة , وأحب هذه السعادة الصغيرة التي أحفر طوال النهار لأتمتع بها في صورة راحة حلوة تحت ماء دافيء , أو في كوب حليب شوكلاته ساخن , أو في مراقبة عامل بناء يكدح تحت الشمس ويهبني الشعور بأن الحياة تتحرك وتحدث وترتب أشيائها العظيمة بصورة صغيرة متراكمة , ومتمثلة في كل مناحي الحياة .

    ما اسمك أيها الصغير ؟
    لم أجد لك اسما بعد , ولا أنوي أن أفعل , لدي يقين بأن الأطفال يحضرون اسمائهم معهم , بطريقة لا يفهمها أحد وإنما تقع في القلب وقوعا .
    إذن أيها الحبيب _ أيا ما يكون اسمك _ إني لا أجد الوقت ولا الصحة الكافية لأحكي لك كل شيء , لكن ماري صديقتي الأحب إلى القلب تؤمن بشكل مدهش أن الكتابة إليك يجب أن تتخذ صورة الإلحاح , ولذلك هي لا تفتأ تقسم أن علي الكتابة لك وإن أي شيء , وأنا أكتب بهذا الإيمان الذي تملكه هي , ويتسرب من بين أصابعي مع كل وخزة إنهاك .
    أنت لا تعرفين يا ماري بعد معنى أن تكون امرأة حامل , و ولكن ما أستطيع إلا أن أكرمك لأني أحبك بصورة خاصة لا أستطيع معها أن أرد لك طلب .. أقلة هذا المقطع الصغير كتب من أجلك وعلى عجل , ويجب أن أيقظ زوجي للصلاة فلتسلمي وليسلم من يقرأ .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,803
    جندي محترم :
    كيف حالك ؟
    لدي شك لا أستطيع التخلي عنه أن يوزرك هذا كان لشخص سابق لك , وأن أول .. أول رد له لم يكن لك , وقد أمتلكته من بعده ! .
    قد يأتي يوم وأخبرك _ في لقاء لنا آخر عبر نص _ لم كنت أشك في هذا , من جمال التقنية الحديثة أنها تغرس في رأسك "الحزازير" وتحرض خيالك , ألا توافقني في متعة هذا الأمر ؟
    على كل حال إن كان الرد الأول _ قبل سنتين _ لهذا اليوزر لك , فأنت تظلم نفسك كثيرا إن لم تكتب .
    شكرا لوجودك هنا أيها المحترم .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,803
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة wroood عرض المشاركة
    على كل حال ليس هذا النص اول الخيبات لي ولا آخرها ..
    مع اني كنت أنتظر لحظة انتقام ما .. لكن لا بأس..

    لي عودة..
    تعرفين ما أمتع شيء أمارسه مؤخرا في الحياة ؟
    النكاية بك وقطع الطرق عليك ..
    أسمعي لا تهدديني بأمر , سأمشي به بين الناس قبل أن تفعلي أنتِ .
    تذكرينني بأمر يا حبيبة , في يوم "ما" هددني أحدهم بشيء تافه لا أذكره , وقتها من شدة لا مبالاتي حملت صورة بيتنا من " قوقل أرث " وأعطيته أرقام جوالات أخوتي , وأخبرته ببرود : تستطيع الاستدلال على منزلي الآن , وتستطيع محادثة أي أخ من أخوتي , هيا جرب فعل ما تفكر به ! .

    من الحماقة أحيانا أن بعض الخلق _ لا أقصدك فلا تجرئي على التفكير بهذا _ لا ينتبهون أن مقاييس العيب عندهم مختلفة عن مقاييس العيب عندنا , وعند عائلاتنا , وهكذا فإنهم يحسبون ما يشكل تهديدا لهم هو تهديد لنا .
    دائما أحمد الله أن مساحة العيب في عائلتي ضيق جدا بمقدار الشرع لا أكثر , وأنني تربيت أن لا أخاف مما يخاف منه معظم الخلق .
    لدي يقين _ قد يكون غير حقيقي _ أن الموت والتعذيب ليس تجربة مخيفة لذلك الحد الذي قد يدفعني لأهدر راحتي قلقا ً, وأن كل شيء أهون منها هو هين .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,803
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة *انثى الرماد* عرض المشاركة
    أنا ما لي صلاح << أعتقد .




    النجمة تقول أن هناك ثمة توضيح ما لقيته
    وبما أن حبات البرد سبقته في السرد فما ألذه مع شاي بالنعناع "وجبنة كيري " على سفوح السّودة والقردة تنطط حولك .
    برضو ما لي صلاح بس ذكرتيني بأيام نسيناها وما عادت ترجع .

    .
    الميفا هو " التنور" , التنور هو حفرة تحفر في الأرض ويوضع فيها أناء دائري مفتوح من الأعلى , ويكون من المعدن أو الخزف أو الطين , ويطبخ فيه , وعادة يسمى اللحم أو البطيخ المطهي به : حنيذا ً , فيما أذكر .

    شكرا لوجودك ندا , ولك كل الصلاح يا عسل , كما أن الأيام الجيدة تعود , ثقي بي , لكنها تفعل ذلك بطريقة أخرى غير معتادة .
    حياك ربي .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,803
    .



    يا يمّه ,
    قولي أغنية - غدير - لي دايم , ما أذكر إنك قلتيها : ( ..
    .
    جميل ياغدير , ولو كان الصغير يفقهُ الأغاني لطلبَ منكِ دائماً ,
    ترديد تلكَ الأغنية .
    .
    شُكراً لكِ كثيراً - !
    ,


    شكرا لك أكثر .

    هل تسمحين لي بسؤال ؟ أنت فتاة ؟
    مؤخرا لا أتابع النت كثيرا ولا الساخر , وبالتالي لا أعرف الكثير عن "من" و"ما" يجري حولي , ومؤكد أن الخطاب يختلف بجنس المخاطب .

    نعاني من نقص أشياء كثيرة في مجتمعنا , أشياء لا يلزم الناس الكثير لتحدث .
    من المضحك المبكي حقا أن كثر من أفراد مجتمعنا يستحون أن يحضنوا والديهما بمجرد تجاوزهم سن السابعة وربما أقل !
    أحسب أن هذا العيب يمكن تفاديه بمجرد أن يقرر أحدنا أن يمارس هذا الحق مع والديه دون أن ينتظره منهما , الوالدان أحيانا مع زحمة الحياة ينسيان كيف يحتضنان , والأبناء لا يفتأون يكبرون ذلك الحاجز لبنة فوق لبنة .
    أحسب أن كل أب وأم هما الأحوج لحضن من ابن . يغامر _ هذا الابن _ بفعل ذلك أولا , لينكسر الحاجز .

    لدينا نقص بر للأسف , ننتظر بعمى بالغ أن يسدد أقساطه الوالدان .
    من قال أن على الوالدين القيام بكل شيء ؟!

    لا أعرف حقا كيف يعيش شخص لا يحتضن أمه أو والده ! .

    إنني أتحدث مع نفسي بما يلهمني ردك يا اضافة , وأرجو أن لا تحسبني أملي عليك نوعية ردك أو أحاسبك عليه .
    حياك ربي .

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,803
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة بلا ذاكره عرض المشاركة
    العاطفة الكامنة في قلب هذه الأم الرؤوم كافية لتطرب الصغير والقارئ في آن معاً
    أو لتحويل قطار الموت إلى أرجوحة صغيرة تهزها يد أم !


    اهلا أيتها الطيبة ..
    عادة أفتش ملف الأشخاص الذين يردون علي , إن كنت لا أعرفهم كفاية , أحسب أن الشخص الذي يزورك من حقه أن لا ترد عليه إلا و أنت تعرفه , غير أن الوقت مؤخرا لا يسعفني بفعل أمور كثيرة أحب أن أفعلها مع من يقرأ لي .
    يقولون أن لدي شخصية حادة _ وأنا كذلك كتابة _ بحيث يبدو في كثير من الأحيان أني لا أبالي بمن حولي , وأنا لا أبالي بمن حولي ومن قد يقرأون لي ساعة أكتب , لأن الكتابة طقس فردي حقا ً بالنسبة لي , غير أني أهتم ما وسعني الاهتمام بالبشر ساعة يزورون حديث لي ويجدون به شيئا قريبا من أرواحهم .
    لم أخبرك بهذا ؟
    لأني أثق بنوعية عواطفي هذه , لكنني لا أثق بنوعية عاطفة أمومتي بعد _ التي تمتدحينها في ردك _ ذلك لأني لم أختبر بعد هذه العاطفة بشكل كاف لأعرف مدى سطوتها أو نوعيتها .
    شكرا لك مرار وكثيرا لأنك ترافقينني عبر نصوصي وأكثر من مرة .

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المكان
    أحاول أن : الجنة !.
    الردود
    1,803
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة عِشرج عرض المشاركة
    غدير !



    دمتِ للحرف والمعنى وللمشاعر ...


    لم اقرأ لأحدٍ في منتديات الساخر كما قرأتُ لكِ ، وكم اشتقنا لـ/ هو !


    شكراً لأنكِ هنا ..
    عشرج من الجيد أني أقول أثناء كل يوزر جديد لي أنا فلانة القديمة , أحسبه من التبرج الحسن ! , هذا يجعلك مكشوفا لمن يتابعك في منتداك , لكنه يخبئك لفترة كافية عمن لا يتابعك إلا بصورة خاصة لا تتعلق بك ككاتب وإنما كشخص , كثيرا ما أغير يوزراتي مللا أو هروبا من أشخاص في الواقع يمللني أن يتابعونني .

    لا أبوح كثيرا بنوعية أفكاري وشخصي لمن يجاورني في الحياة , أحسب هذا أحد الأشياء التي تقيم بينك وبين الآخرين سوء فهم لا داعي له , وتحرضك على خوض نقاشات معهم غير مهمة ولا مثرية , وإنما تصادر حقيقتك كانسان يراقبونك , لحقيقتك ككاتب يقرؤونك , وهناك فرق بين الشخصيتين بطريقة ما .

    من النادر في مجتمعنا أن يفرق الناس بين كونك شخص تعيش بأفكار ما , وتكتب أفكارا ما مختلفة ربما عن ما يحسبونه حقا , نحن كبشر لا نستطيع طوال الوقت التوفيق بين الظاهر والباطن , والكتابة شخص باطني لا يتشكل دائما بنفس الجودة إلى شخص ظاهري ..
    مؤخرا ً تغلبت على هذه العقبة , لأنه من الجيد أن تجهر بحقيقتك وتكون أنت فعلا ً , وتدع الناس يتقبلونك كما أنت أو ينفونك كما يشاؤون , في الحالتين ستعرف أين موقعك من خارطة من حولك , وما حجمك , وما تريد ؟ وتكون صورتك بينة .

    أيضا ً البشر يتقبلوننا ساعة نؤمن بما نحن عليه , يتقبلوننا حتى وإن لم يشاؤا , لأن في قوتك أن تكون أنت , بينما في ليس في قوتهم أن يكونوا هم , إلا بما يمكن أن يسعهم واقعهم .
    والواقع يسع كل شيء , غير أننا نحن من لا نقوى على توسيع أفقنا بشكل عريض كل مرة .
    نحن الواقع والآخرون , والحياة تبدأ منا نحن , والآخرون يتبعون من يرفع رايته ويمضي دون إلتفات .

    "هو" إن كنت تقصد يوزر " هو " قد كان فترة عصيبة من الحياة , كنت مشردة وجائعة ونحيلة ومغتربة , وفاشلة ضخمة , ولا أرى الشاشة في كثير من الأحيان وأنا أكتب به .
    إنه أحد الفترات التي ربتني بعمق لكنها أخذت من جسدي وصحتي كثيرا بالمثل .

    أحمد الله أن الدروس القاسية في الحياة تأخذ حيزا صغيرا من وقت تعليمنا .
    شكرا لك وحياك ربي .
    عُدّل الرد بواسطة غدير الحربي : 03-06-2011 في 09:00 PM

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الردود
    1,204
    ,

    أهلاً غدير :
    مهما كثُر قولُ - أمّي - ياغدير , بأيّ أغنيةٍ كانتْ تُرددها أثناء .. مُقابلتي / مهاتفتي / وحتى في توبيخي , فإني وإن زادتُ أغنيتُها تلك : أراهُ قليلاً منها , وإن كانت تُرددها لي بشكلٍ - فضيع - , الجوابُ هنا سيكونُ تحتَ بندين : أحدهما . أني لا أريدُها أن تصمتُ أبداً , فحتّى عُنفها أغنيةٌ لها صوتُ حنان لا يُجيدها إلاها , والثاني : مهما كثُر كلامها علي, فسيبقى قليلاً لأنانيّتي وشغفي بها : ) ..
    .
    هذا العيبُ يكمنُ في نفسِ الشّخص - ليسَ في والدتهِ/والدهِ - أبداً ,
    ,, تُجبرني الحياةُ/الدراسة - دائماً - ياغدير , ألاّ أقابل والدتي , إلا في وقتٍ نسرقهُ منها - أي الحياة/الدراسة - , لنحضى بحضنٍ / بـ ملمسِ يدين / بـ مشوارٍ ولو على ظهورنا !
    ومع كُل لقاء أحضى بهِ .. أسرقُ منها الكثير , الذي أوفّرهُ للعيشِ في الأيامِ القادمة , التي ستأخذني منْها ..
    ليتَ أنّ الحُضنَ يجعلني - بارّاً - بها , ويعطيها كما تعطيني ..
    ومهما وصلَ برّنا بهما , سنبقى : قليلينَ بالوصلِ وإن كثُر , ولن نجودَ بـ كرمِ برٍّ .. نستطيعُ أن نقولَ عليه : أننا جازينا الإحسانَ بالإحسان !
    .
    أسألُ الله أن يحفظَ لنا والدينا , وأن يرزقنا برّهم , وأن يرحم الأمواتِ منهم , ويجعلهُم راضِينَ مرضييّنا عنّا ..
    .
    ثُم إني لستُ فتاة ياغدير !
    وشُكراً كثيراً يا طاهرة !


    -

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •