عائدا مع ترانيم المساء..
يسقط تحت نافذتها وترتفع عيناه لتسجل في دفاتر السماء الغائمة حضوره..
يعانق الطل.. ليبدو مثل اغنية من فجر البراءة هائما
يعزف لحن الربيع على شفتيه..
ثم تنساب روحه كنغم يأبى الانصياع..
وصرخة رجل.. تحطم كل فيزيائية الكون..
تطرق قلبها ..لتطل عليه عبر نافذتها
تلقي نظرة ..تريه كم سيكون خاسرا لفراقها
وتلتقي العيون حيث يخيم الجهل في الابجدية
يمزق قلبها بالانين .. وتسقط نظرات الخجل من عينيها
حتما لن تهديه الضياع..
لطالما بقي وحيدا في عتمة فقدها
أما كان يكفي من الحزن ان يتداعى لوجهه..
أما كانت الارض تكفي لقلبين منكسرين ..؟
لم يعلم ما هي عقدة الوقت معه
تتساقط اوراقه وتتطاير .. يا له من خريف مر عليه
لم يكن يجد سوى سحابة قاتمة .. يرى الصباح كما الواحدة بعد منتصف الليل.. ينتظر فجر يوم جديد بدقائق الوقت المعدودة
تتملكه الوحشة.. كالضرير يتساءل عن الضوء والمكان
فيا مياه بحر الحب هيجي حتى تغسل قلب ذاك الحزين حبيبات بحر الشوق.. لعله يستفيق مما هو فيه وينتهي زمن الحزن..!
وتطل عليه تلك التي عانى لاجلها
لتريه كيف النقش بالالوان..!
وتنزع رداء الحزن عن قلبه..!
ولتسأله: ؟عم تبحث في حقولي .. في سهولي في نخيلي؟..
أسرت روحي ذات غفلة مني ولما انتبهت استوطنت حرفي حتى اشعار قادم..
وما زلت انتظرك.... هو ذا الخجل يسطرني بحروف غير مكتوبة
تقراها انت ببراعة
ربما ستقسو علي وانت تتلقاني عنوة..
ستعاتبني اناملك حتما.. وهي تلتقط الدموع من عيني وصرخاتي الدفينة بلا حراك .. ستعلمني مجددا ان احزن ببطء
وبمنأى عن الجميع كي لا أثير شفقتهم ويغضبك..!
دعك من هذا.. حان الوقت لقلب تلك الصفحات
او بالاحرى تمزيقها..
ليكتب التاريخ حينها أسطورة حب خجول.خلف باب الخوف يخفي وجهه.. وتسطر في صفحاته تلك المقولة الشهيرة:
"يبلغ الحب ذروته حين تتخلى المرأة عن عنادها والرجل عن كبريائه"


By: raheel elqawafy