Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 18 من 18
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386

    حديث خدده الهرم .

    .




    في الأوقات التي لا نستطيع فيها معرفة مشيئة الله وحكمته من خلف ما يحدث لا نلح بالسؤال بل نطلبه الصبر والصبر فقط , حينئذ نصبر ثم نصبر ونستغرق في صبرنا حتى يحسبنا من يرانا بعد أن أثخنتنا الجراح كنا قد مُتنا منذ أمد فيطرحوا علينا بالأكفان البيضاء ؛ فما ابيضت عينا يعقوب عبثا .
    في حالتي الروحيّة الحزينة كان يجب أن أُكرر العزف على الإيقاع ذاته , أن أقوم بتشكيل تعابير وجهي , ومزاجي وبقية هندامي وحتى كلامي بما يتناسب واللحظة التي سأعرض فيها نفسي على الجمهور . تلك اللحظة التي نسيتُ فيها كيف يمكن للإنسان أن يُغمض للآخر أجفانه بتهويده حتى أصبحتُ أشُك بأن لتثاؤبي نهاية , وكيف للشفاه أن تبتسم , فانتقلت بكلي إلى حيث كنت أُقيم ذهنيا .
    فلِم أبقَ مُخلصة لرغبتي الأم وهي أن أموت ؟ بينما ابنتها تلح عليّ لفترة بطول الأبدية بأن أُعلق على وجهي صورتي الحقيقية وأكتب تحتها بما تتكفل كل مفردات السعادة بترجمته . وسبب عنادي في التمسك برغبتي الأم أنه غالبا ما يصبح الموت نهاية القصة , ونادرا ما يعتبر كآخر نوع من أنواع الحرية والأخير تلطم صورة بشاعته عيني بشدة .

    لك ألف ماض ؛ ومستقبل مجهول . وصديقا يعمل جاهدا على إقصاؤك خارج قائمة أصدقاؤه لأنه يخشى أن تكون مجرد رفيق لعب فقط , ومتى ما تنتهي اللعبة تنتهي الصداقة لأنك من الأساس من صنع اللعبة وأنت من وضع قوانين لعبها التي تصب في صالحك .

    شعور الطالبة الجديدة القادمة من لا مكان منتصف العام الدراسي جعلني أبذل جهدا خرافيا لأدخل ضمن الدائرة , لم أشتهر بتفوقي في صفي الجديد كما لم تنفعني شهرتي بالتفوق التي حملتها معي من مدرستي القديمة , حتى شككت أنني مرئية وأن رفع اليد فعل للمنافسة على الإجابة , ثم سكت حتى " أنا " لم تعد تفيد في جذب نظر المعلمة بل رمتني موسومة بالقبح في دائرة الأنانيون .

    في آخر الصف كانت تجلس فتاة مثل نبتة صبار نبتت خارج حوض الزهور , حزينة تعرف أنه لا مكان لأشواكها بين الزهور , أصبحنا صديقتين بالنظرات فقط فما كان مني سوى أمرين إما أن أنتقل إلى الخلف لأجلس بجانبها وأتحول صبار وأنفض عني أوراقي وأستبدلها بأشواك , أو أمنحها شيئا من عبيري كزهرة حديثة مازالت رائحة عطرها ذكية , ولا شيء من هذا حصل , لم أقطع صلتي بها عن طريق النظرات ولم أواصلها بالكلام علقت العلاقة ؛ علقتها طويلا حتى تشجعت يوما وحادثتها فصدتني لم تعطنِ مجالا أيما مجال للثرثرة معها , بدت لي عن قرب من الطلاب المتفوقين المنفيين وصدتني حتى لا أقطع عليها حبل أفكارها وهي تضع خططها لتعود إلى مقاعد التفوق من جديد , لأنها فجأة نفضت عنها شوك الخجل وأصبحت ضمن دائرتهم .

    والحصول على أيُّ دور في أيُّ من الأنشطة المدرسية كان مرام فقراء الشعبية في المدرسة , ثم أصبحت الشجرة ذلك الدور المسرحي الطفولي الأول لي في أسبوع الشجرة . رغم أنني كنت أرغب في أن أبدو شجرة عائلة أعلق أسماء من أحب من عائلتي كبراعم فوق قلبي ومن أبغضهم ثمار فوق رأسي ليتساقطوا كثمار نضجت ولم يقطفها أحد فتخلصت منها الشجرة بطريقتها حتى تتعطن وينخرها الدود وهي ملقاة على الأرض ليقيني في انعدام الرغبة عند أي أحد في التقاطها .
    وفي الحقيقة لم يكن في طاقة أي شجرة ذات ثمار مفيدة أن تتناغم معي , ولكنهم أصروا على أن أكون شجرة مثمرة ؛ الشجر ينمو ويكبر ولكنه لا يتحرك , فأي نوع من الأشجار تلك التي يمكن أن أكون عليها وأنا أتحرك على خشبة المسرح ثم أرقص على أنغام الأغنية لتتساقط مني الثمار , والعين الوحيدة التي كنت أبحث عنها من بين كل تلك العيون لم أجدها , فقد كان كل شيء حولي جميلاً حتى كلمات الأنشودة التي حفظتها أكثر من اسمي ما عدا الإنسان الممتلئ حنانا " أمي " لسوء حظي كان المكان خاليا منها فلم أرقص ؛ بل رقصت ولكن بخفة ما كانت كافية لتتساقط مني الثمار, ولم يلح في أفقي ممن يبحث عن مكان مناسب يبني فيه أعشاشه غير الزنابير فعشت من بعدها شجرة غير قادرة على دفع أوراق وبراعم جديدة , لم أعد قادرة على هز نفسي لتسقط عني أوراقي الجافة أو على مد جذوري في الأرض , وهو الأحمق قد عاد بعد كل هذه السنين وحده يتفيأ ظلال خيبته المنقوشة على جذعي , قلبه الذي نقشه حين كان صغيرا وقصيرا طالت قامته فأصبح مضطرا إلى أن ينحني حتى يحتويه بين يديه .
    تبقى المدرسة حاليا كاسم وكمكان منفية ومهجورة من ذاكرتي , فقد كان عنكبوت الزمن ينتظر مني الإشارة ليطلق عليها بوابل خيوطه , فأعطيته التصريح المطلق فما يصبح ملكا للعناكب يصعب الحصول عليه مجددا؛ بل يحتاج عزيمة وإصرار أكبر بكثير مما تملكه العناكب .

    ثم لم أعد أدري أبمحض اختيارنا أم اختيارهن كان قد سبق وتفتحت زهرة شبابنا مبكراً بأكثر من وجه ولون ؟
    كمضمون تلك الكتب القديمة التي سقطت من على رؤوسنا عشرات المرات لتعلمنا أمهاتنا بها كيف نتوازن في مشيتنا , ربما كانت حيلة الأمهات للحد من استمرارنا في الطول .
    وبالنظر إلى مضمونها ولزيادة ذلك الضيق الذي ظل يتضخم في أدمغتنا كنا وكأننا نمشي على حبل سيرك والذي يكاد يكون مستوى سمكه يتعادى وعكسيا مع مضمون تلك الكتب ولأنه غالبا ما يكون أكبر بكثير من حجم أدمغتنا ورؤوسنا نسقط ونسقط في كل مرة وحينها لا شيء يستدعينا لننهض بسرعة .
    لذا كبرت ؛ وأحسب عدد المرات التي سقطت فيها أكبر بكثير من كل الخطوات السليمة التي عبرت بها نحو مقصدي أيا كان .
    توهمنا الأمهات دائما أن في الأمر سرا مخيفا حتى نتوقف عن المضي قدما في البحث عن تفسير له , لأنهن يعتمدن مبدأ أن الخوف دائما ما يحمينا من الأشياء التي نجهلها , ويحميهن من الأشياء التي لا يؤمن بها .
    كانت أمي تخفي إيمانها بخطر الخروج من المنزل في الوقت القريب جدا من غروب الشمس , فتثير مخاوفنا والتي أهون الكذبات مهما بدت مكشوفة كانت خليقة بأن تثيرها , بالكائنات الخرافية التي تخطف الأطفال وتفعل بهم ما تفعل من تقطيع أطرافهم وتنتزع في قسوة أرواحهم من أجسادهم . فتسألنا بعد أن تعاقبنا إذا أحسسنا بأن شعر رؤوسنا قد تحرك ؟ وهو مؤكد قد يتحرك بفعل الهواء فنجيبها بأنه قد فعل فتؤكد لنا أنه الكائن إياه كان سيخطفنا ولكن " الله ستر " , حين كبرت فهمت أنه وكما تقول الخرافات كان ملاك الموت يحوم حولنا كثيرا ولكنه كان يبحث عن من هم بالداخل فقط .

    أذكر ذات طفولة أنني شاركت في مراسم دفن طائر عذبوه الصبية كثيرا قبل أن يقتلوه , وقتها كنا صغارا جدا نشاهد على التلفاز أكثر مما نشاهد في الطبيعة الحياة الوحشية التي تعيشها حيوانات الغابة مما غرس في أذهاننا أن الحيوانات لا تشعر وحتى بعد أن كبرنا لم نستطع أن نصدق فكرة أنها تشعر بالألم حين تتقاتل أوحين نؤذيها , تشعر بالفراغ والوحدة وبألم الفراق أيضا , لنتهرب من حقيقة أننا نعيش في أرض هي عبارة عن وحشية خالصة .

    ولأن الصمت أكثر شيء حقيقي فهو وجه الحقيقة الصامت ؛ وهذا ما أدركته بعد أن بلغت سن معينة قررت فيها التفاني في الصدق إذ متى ما وجد الصدق هرب الكذب وعقابه من النافذة , فصدقت ثم عدت أكذب من جديد, ولكن هذه المرة عدت أكذب ليس لأني أسعى لأن أكون قبيحة بالكذب بل لأنني لم أعد أحاول أن أتجنب الظهور بمظهر بشع والكذب هو الشيء الذي لا يمكنني أن أتحكم فيه رغم ادعائي ذلك , أحاول قتله فأصبحت وكأنني أقبض على كرة بلاستيكية فأحاول إغراقها وتأبى إلا أن تعود إلى طبيعتها فتطفو بمجرد أن أفلتها .

    وحين أخرج من المنزل أسرح أطارد بذهني مناظر جميلة غير موجودة إلا فيه . حتى أحث عينيّ على ألا تريان سواها .
    لكن أذني معدتان مسبقا متحديتان رغبتي تسجلان الصوت والصورة معا وتحطمان الانسجام بيني وبين صوري التي يخلقها ذهني الذي كنت فيه ؛ ويكفيني منظرا كئيبا واحدا حتى يفيض الإناء بي وأغرق , وأعود إلى البيت وبي رغبة في تحطيم كل شيء أمامي قابل للكسر فلا أكتفي برمي تلك الأكثر مرونة والتي تملك صفة الارتداد بل أن أرمي بالعالم كله , أن أجعل ذهني يتقيأ كل ما فيه كما تتقيأ معدتي المريضة طعاما ملوثا كريه الرائحة .
    فاكتمل النصاب . طفلة معاقة ذهنيا تتحسس الجدار المغطى بورق مرسوم عليه فاكهة الكرز تقطفها منه وتتناولها .
    وآخر يبدو أنه كان لديه كره كبير , أكبر من أن يتسع له قلبه الصغير , فكان عليه أن يصبه في مكان ما ليتخلص منه , فقد قاسى آلاما أثناء نموه فنما بهيئة غريبة وبشعة .
    ومجموعة أرواح ضائعة تنتظر لحظة استدعائها من قِبل ملك الموت .
    أشعر بي وكأني أعرف ماذا سيقولون لو نطقوا . فما يبقى بعد حديث العيون حديث يجب أن يتكلف المرء عناء استنطاق الآخرين لقوله .
    يصعب عليّ بيان ما فعلته هذه المناظر بي , لكنها ستخرج يوما ما من ذاكرتي بأية طريقة , ولكنني خرجت بعد انتظاري وتركت خلفي أشباح تنظر إلى السقف حتى ظننت بأن في السقف شيئا مميزا . فما كانت نظراتهم تتجه نحو السقف بل اجتازته بعيدا نحو السماء وهي تتلو صلواتها .

    ثم تعرفت على الاكتئاب هذا المرض الجميل الذي قرروا أن يوثقوا علاقتي به بصورة دائمة , ولا يمكنني الشفاء منه , ووفاء مني له أحببته وآثرته على بقية الأمراض كلها التي حاولت طلب ودي ولم تفلح , فكان عليّ لكسب وده أن أكون كما يريد وحيدة وشريرة وعلى الأغلب حزينة وكارهة للحياة وكل الناس , وعليّ أن أخلق له أحداث ينمو بها معي نموا طبيعيا . فصنعت مني وبي وبه لوح زجاجي يسمح لي برؤيتهم واضحين ولا يسمح لأحد بأن يراني سوى مشوهة .
    تعرفت على بشر كثر أعدهم غرباء وأضعهم ضمن قوائم الشر عندي , في المطارات وقاعات الانتظار والأسواق ؛ يتحدثون وغالبا لا أفهم من أحاديثهم شيئا , ومع هذا لا أستطيع منع نفسي من الإصغاء إليهم والتلصص على حواراتهم , وبأشكالهم التي تجعلهم يبدون كمنمنمات معلقة بجانب بعضها يصعب ملاحظة الفروق العشر بينها . أخافهم وتهدئ مخاوفي ابتساماتهم العابرة والمهذبة .
    مراقبة الناس في الأماكن العامة على اختلافها يقوم بها من لا يحظى بالرفقة أو أن من يرافقهم مصابون بعقدة عدم الحديث خارج المناطق غير المهيأة له , ومن لا يملك هموما تشغل ذهنه عن الاهتمام بالموجودين حوله ؛ وما اكتشفته على كثرة همومي أنها مزيفه وأنني لا أملك على الأقل واحدا أشغل ذهني به وأغرق فيه .

    الطيور التي خلقت حبيسة أقفاصها تعيش من أجل لا شيء حتى أنها تتساءل عن دور أجنحتها الأساسي بعد أن كفت عن ضربها في الفراغ حتى تُسرب عنها الملل . فقط تستسلم . وحين تمنح الحرية وترمى عاليا في الهواء لا تعرف كيف تفتح أجنحتها لترتفع بها محلقة فتسقط لأن نهاية ما تتصوره عن الحياة أنها قفص . لكنها ما أن تتعلم كيف تطير تحلق بعيدا مفتونة بنفسها وبقدرتها على الطيران فتختفي ولا تعود .

    أراقبه يراقب ظله ثم يكسره , يقف أمام المصباح ثم يتجنبه . يضع يده على قلبه وكأنه يربطه ثم يحدثه . يعلم بأن له ظل ولكن آلامه لا ظل لها , أفكر فيما لو كان لآلامه ظل على أي هيئة سيبدو ؟
    وحتى بالنسبة للأطفال . كنا بداية نخاف ظلالنا ثم أصبحت كثيرة نراها كل يوم , ثم لم نعد نلعب معها . لم تعد تستهوينا بقدر ما تفعل دوائر الضوء التي تدخل بعناد من فجوات حواف النوافذ والأبواب وحتى تشققات لحفنا . ثم نُغبن حين نكتشف أن الليل هو ظل الأرض وأن ظلنا لا يملك سوى أن يكون نحن فقط بلا معالم واضحة ولا يمكنه أن يحجب ضوء المصباح ويكتسب صفة الليل سوى على أماكن أصغر منا بكثير . وأن من يسلط علينا الضوء لا يهمه ظلنا ولا على أية هيئة يبدو بل هو يبحث عن أخطاءنا وعن تلك الأشياء التي تحول سريتها دون أن يفضحها ظلنا .
    عاد يكسر ظله من جديد . يشعر بأنه كلما فعل فأن يوم أسود من أيامه الماضية ينفصل عنه .

    ثم يعود الغائبون فجأة . أخشى أنهم طرقوا الأبواب ولم يفتح لهم أحد . أترك لهم أبواب قلبي مواربة , حتى أنهم يعودون منكمشين في أجسادهم يعبرون دون أن أشعر بهم ما ظنوا أنهم حين يعودون مرة أخرى لن يفتح لهم أحد ولن يجدوا المفتاح مخبأ تحت السجادة . فلم يعد أحد يترك أبواب جنته مفتوحة لئلا تهرب ملائكته .
    ومن حين إلى آخر وإزاء خسران قدر كاف من الشقاء , مما يجعل تلك السعادة المحبوسة داخلي تنطلق من عقالها . السعادة التي كانت تقاوم منهكة أفواجا من المصائب المتتابعة وحصارها المضروب الذي يدوم أياما طوالا لا ينتهي إلا في اللحظة نفسها التي أيأس فيها وأغرق في سبات عميق لا أستيقظ بعده . ليبقى اسم السعادة رغم سوء استخدامي له مندمجا برصيدي من المفردات السلبية حتى أصبحت كلها مترادفة .
    تجربة خارج الجسد . ليس إلا . تعبت من كوني تعيسة للغاية , وتعبت من كوني أصبح فجأة وبلا مقدمات ولا أعراض سعيدة للغاية فقررت بيع الاثنين بسعر واحد , وأصبح فقيرة جدا إلا مني فالفقراء يموتون بصمت بينما الأغنياء تثار حلو موتهم الضجة .

    .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الردود
    1,204
    .


    جميل جدّاً , ويختلفْ ..
    كـ اختلافِ طفلٍ للتو عدّل جلسته : ) .

    وهذهِ , فقط هذهِ .. سأسرقها ..
    ثم يعود الغائبون فجأة

    شُكراً ..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الردود
    9
    باقي للموضوع تكمله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    خارج المجره
    الردود
    1,534
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة *انثى الرماد* عرض المشاركة
    .

    .[/FONT][/FONT][/COLOR]

    الطيور التي خلقت حبيسة أقفاصها تعيش من أجل لا شيء حتى أنها تتساءل عن دور أجنحتها الأساسي بعد أن كفت عن ضربها في الفراغ حتى تُسرب عنها الملل . فقط تستسلم . وحين تمنح الحرية وترمى عاليا في الهواء لا تعرف كيف تفتح أجنحتها لترتفع بها محلقة فتسقط لأن نهاية ما تتصوره عن الحياة أنها قفص . لكنها ما أن تتعلم كيف تطير تحلق بعيدا مفتونة بنفسها وبقدرتها على الطيران فتختفي ولا تعود .
    Arabic].[/FONT][/FONT][/COLOR]
    هل تخيلتِ يوماً أن روحك سكنت جسد طائر ، وأنكِ قادرة على التحليق في أي إتجاه والذهاب إلى أي مكان !!
    أفعلها كثيراً حين يخطر لي أن الكون ضيق وأن الحياة سجن .. لاشيء يضاهي روعة التحليق ولو خيالاً
    ولكن عليك أن تعرفي بعدها متى وأين تهبطي ..
    أتمنى أن تجربي ذلك ..
    بالنسبة للنص فقد استوقفتني الكثير من الأشياء هنا ..
    لكِ قلم جميل ياصديقة

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المكان
    من وراء الخوف
    الردود
    853
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة *انثى الرماد* عرض المشاركة


    رغم أنني كنت أرغب في أن أبدو شجرة عائلة أعلق أسماء من أحب من عائلتي كبراعم فوق قلبي ومن أبغضهم ثمار فوق رأسي ليتساقطوا كثمار نضجت ولم يقطفها أحد فتخلصت منها الشجرة بطريقتها حتى تتعطن وينخرها الدود وهي ملقاة على الأرض ليقيني في انعدام الرغبة عند أي أحد في التقاطها .

    ليتنا نفعل نفس الشيء مع من نضج بغضهم في داخلنا ..
    نهمشهم حتى يتساقطوا يانعين من تلقاء حقدهم دون قطاف ..
    يقطفهم الوقت وحده ..


    شكراً أنثى الرماد

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة مأزق عرض المشاركة
    آمين.
    مأزق انت مو انت وانت تستغفر صدقني ( أيقونة عشرج بدل رجاء الجدواي في إعلان سنكرس )

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة إضـافة عرض المشاركة
    .


    جميل جدّاً , ويختلفْ ..
    كـ اختلافِ طفلٍ للتو عدّل جلسته : ) .

    وهذهِ , فقط هذهِ .. سأسرقها ..



    شُكراً ..
    أهلاً يا إضافة
    بمناسبة الطفل الذي عدل جلسته ؛ نفس اليوم الذي قرأت فيه ردك وصلتني وسائط من أختي صورة لابنها ملبستو ثوب "مكاوي" والذي فعلا عدل ما كنت أقوم به لسنة ونصف كي أجعله طالع لخواله سوري .

    شكراً لك .

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة متهم رقم 1 عرض المشاركة
    باقي للموضوع تكمله
    إذا مليت مش مشكلتي , بس اذا حاب تكون متابع فما بنصحك .


    Quote المشاركة الأصلية بواسطة بلا ذاكره عرض المشاركة
    هل تخيلتِ يوماً أن روحك سكنت جسد طائر ، وأنكِ قادرة على التحليق في أي إتجاه والذهاب إلى أي مكان !!
    أفعلها كثيراً حين يخطر لي أن الكون ضيق وأن الحياة سجن .. لاشيء يضاهي روعة التحليق ولو خيالاً
    ولكن عليك أن تعرفي بعدها متى وأين تهبطي ..
    أتمنى أن تجربي ذلك ..
    بالنسبة للنص فقد استوقفتني الكثير من الأشياء هنا ..
    لكِ قلم جميل ياصديقة
    أهلاً يا صديقة مع أنني أصبحت مؤخرا أجد حرجا في التعامل مع مثل هذه الورود أشعر وكأنها مسروقة من على قبر أحدهم .
    المشكلة أن تعاملي مع الحيوانات بجميع الطرق يجعلني أشكك في إنسانيتي فكيف لو أصبح أنا طائر صدقيني ستنقرض جميع الطيور .
    على كل حال كنت قد سئمت من الحياة المتخيلة .
    أهلاً ثانية سعدت بك .

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة جسوور عرض المشاركة
    ليتنا نفعل نفس الشيء مع من نضج بغضهم في داخلنا ..
    نهمشهم حتى يتساقطوا يانعين من تلقاء حقدهم دون قطاف ..
    يقطفهم الوقت وحده ..


    شكراً أنثى الرماد
    أهلاً يا جسور
    لدي طرقي الخاصة التي لا يسعني ذكرها في التخلص من البغض والحقد أحسبها تساعدني على الاستمرار في التعايش مع الناس .

    .
    عُدّل الرد بواسطة Nada : 07-06-2011 في 11:43 AM

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386

    !

    .



    606012873087 جزء من الثانية . عدد النبضات التي نبضها قلبي حتى الثانية . هذا يثبت أنني لا أكتفي بالأيام فقط بل أعيش حتى الجزء من الثانية .

    هناك شيء ما أعوج في حياتي ؛ يعيش قلبي على رأس إبرة لم يمنعه دمي المتخثر عليه منذ 230 شهرا من أن يمتص منه الدم لذا فأن بقية أعضاء جسدي انتهت إلى أنه من الأفضل لها أن تنفصل عن قلبي لتأمن سلامتها .

    ما جدوى الأرقام في حياتنا , رقم بهذا الطول . ما علاقتي أنا بهذا الرقم غير أنه مجموع أجزاء الثانية التي عشتها -وتحريا للدقة - حتى هذه الدقيقة , سأحصر علاقتي به بعلاقتي بنفس العدد من مخلوقات ذات رجلين ويدين ورأس فوق الرقبة به فم وعينين وأذن . لا أكترث لوجودهم أو حتى لم يسبق لي أن التقيتهم أستثني منهم المتسولين في الشوارع الذين ألحظهم أكثر من أي مخلوقات أخرى لها نفس الصفات لأنهم هم من يتكلف عادة مهمة التوجه إلي , وربما لأنهم مختلفون تنقصهم قدم أو يد أو أن نبضات قلوبهم تتناقص مما يجعل العلاقة بينهم وبين هذا الرقم منتفية .

    عشت كل هذا العدد من أجزاء الثانية يا للخيبة العدد كبير بالنظر إلى الآمال التي حققتها . والذي يثبت أن آمالي مهشمة أنني كنت أصنع منها مطرقة كبيرة أحطم بها كل العوائق التي تحول دون تحققها وبالنظر إلى النملة قرابة الثلاث دقائق وهي تحاول فصل ما تبقى عالقا في ثمرة الخوخ لتأخذه معها فهي لم تؤمن بها كطعام لذا لم تذهب لتبشر بها البقية اكتفت بأن تجرب وحدها أن تحصل عليها لا أظن أنني احتفلت يوما مع أحد بحصولي على شيء طالما حلمت به .

    7014 يوما قضيت ربعها الأخير أحاول أن أثبت لي أنني مجنونة ؛ أقمت في عالم صنعته من أهوائي ورغباتي متمتعة بحس مرهف بكل ما يتعلق بخلق الحزن والظلم وعدم العدل , متخلصة من كثير من الحمد والعرفان والقناعة , عالم ليس للخيارات فيه حدود , ليس للتفكير فيه سوى ما يكون سمة من سمات تلف العقل . وبحماسة طفل يهوى ترتيب الصور ليترجم الترتيب محتوى القصة رتبت الصور بأخطاء مقصودة حتى تدب فيّ حياة تنتشلني من واقع في نظري يبدو مرير .

    1002 أسبوع باستثناء يوم الثلاثاء أحسب نصفه ملك لأمي ؛ كل أسبوع يمر أكتشف في نهايته أنني أكبر وأن شيء ما فيّ يتغير ولو لم يكن مرئيا , كما يكتشف الطفل بعد طول غباء فطري منه أن الشخص الذي يقابله في المرآة هو , هو .

    19 عاما لا أذكر فيها أنني اقتنعت على سبيل الاقتناع الشخصي لا المكتسب بأن الله يراني سوى قريبا جدا , فقد كنت أعتقد أن الله لا يرى سوى جانب واحد فقط من الصورة , الجانب السيء فقط ؛ لذا كنت أجردني من الخير وأتجنب عمل الشر .



    .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المكان
    طمسه زماني ..فلا أدركه و لا أعي
    الردود
    788

    Lightbulb

    ....

    حديث يتكئ على الجدل في , ويثير ما تبّقى من روح..
    في النهاية يتبخر .. ويرحل الليل بمصيدة خواء

    أنثى الرماد... تعلمين قدر حبي ... وحبي

    وكلّ حبي ,,

    لتشتعلي أكثر ,,,,

    ....

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الردود
    35
    جميلة
    وجدا

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    .

    جيلان .
    +

    Broķέή αŕroώ .



    .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    .



    تعود الحمى تشعرني بفراغ حياتي . برغبة في تمزيق كل الثياب المزركشة في خزانتي , أرى بأن الزهور والدمى المطبوعة عليها تخرج منها , تفر وتتركها بألوان صامتة .
    هذه الحمى مخلصة في كيي بنارها , لا أدري ما الذي يجعل دموعي تتساقط ؟ لماذا يتسلط الأسى ويتفاقم الشعور بالوحدة على المريض ؟
    تمحو كل مرأى حقيقي حولي , تجعل بصيرتي المستغرقة فيها تموه على بصري , أرى في السقف خيالات يجسمها عقلي المحموم , أرسم منها أشكالا تنم عن الهذيان تتحدث معي عن كل الأمور المباحة وغير المباحة بلغة الهذيان , أغطي وجهي باللحاف فترى عيني في الظلام أشياء كالشرر , وأنام .
    أستيقظ ولا تزال الحمى تحط كالصخرة فوق رأسي , أشعر بأنني تائهة في خيالات مظلمة تخفي عني كل مخرج لها , يستبد بي تعبها يجردني من كل قواي , يفتح لي نافذة صغيرة إلى العالم الآخر , أنظر إلى كل الأشياء حولي من نافذة التعب , ألفظ أسماءها اسما اسما في عقلي .
    تبدأ صورة أمي تتشكل على نحو ضبابي أمامي , أمي هل هذه أنت ؟ ضميني إليك . أسمع صوتك مواسيا , أسمعك توبخين الحمى , أشعر بيديك تطردها بكمادات باردة , أهذه أنت أمي ؟ أجيبي , ألست حقيقية لتضميني إلى صدرك وقد مددت إليك ذراعي ؟
    ما أعمق الحمى , بل ما أجملها إذ ساقتك إليّ , فأنا إن تناولت ما يطفئ لهيبها سأفقدك مرة أخرى , خذيني معك فقد امتنعت عن العيش دونك أماه , فالحياة قد أضنت عليّ بزاوية أعيش فيها ولكنها لن تضنِ عليّ بزاوية أموت فيها معك .





    .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المكان
    في صالون من أهوى
    الردود
    3,628
    أتعلمين يا أنثى الرماد
    منذ قرأت كتابك الأنيق "رماد أثأب"
    وأنا أبحث عن حرف يقارب بعض ذلك الجمال
    شكرا لك
    لأنك تعرفين كيف تعاملين القلم بأناقة

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الأمير نزار عرض المشاركة
    أتعلمين يا أنثى الرماد
    منذ قرأت كتابك الأنيق "رماد أثأب"
    وأنا أبحث عن حرف يقارب بعض ذلك الجمال
    شكرا لك
    لأنك تعرفين كيف تعاملين القلم بأناقة

    أهلاً كبيرة بحجم السماء يا دكتور محمد .
    وأخيرا قد عدت .
    يكفي الكتاب وصاحبته وهذا النص أن تكون هنا ليكتمل الجمال .
    شكراً لأنك هنا

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    حيث تغرب الشمس
    الردود
    918
    إنه حديث أنيق يليق ببهاء وسمو الحرف

    دمت مبدعة

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الردود
    386
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سيد الجبل عرض المشاركة
    إنه حديث أنيق يليق ببهاء وسمو الحرف

    دمت مبدعة
    سيّد الجبل ؟
    يدفعني الفضول لأسأل عن قصة سيّد الجبل هذا .

    شكرا لك خالد .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    مهد الثورة السورية
    الردود
    73
    19 عاما ..و قلمك يتألم فرحا برسم أحزاننا ..فكيف إذا هرمتِ
    أمتعنا حزنك الساكن فينا ..تقبلي مروري ..

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    مهد الثورة السورية
    الردود
    73
    19 عاما ..و قلمك يتألم فرحا برسم أحزاننا ..فكيف إذا هرمتِ
    أمتعنا حزنك الساكن فينا ..تقبلي مروري ..

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    903

    Lightbulb

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة بلا ذاكره عرض المشاركة
    هل تخيلتِ يوماً أن روحك سكنت جسد طائر ، وأنكِ قادرة على التحليق في أي إتجاه والذهاب إلى أي مكان !!
    ولكن عليك أن تعرفي بعدها متى وأين تهبطي ..
    (1)
    السكنى ممكنة ، لكن من داخل المجرة


    (2)
    الطيور غير قادرة على أي اتجاه و أي مكان معاً
    (حدود)

    (3)
    متى "و" أين الهبوط من شروط إمكانية / تمكين التحليق / الحرية !
    والله "أعلم" ..

    -----
    *
    تستلزم هذه العملية راحتك ؛ لمعرفة خط السير السليم

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •