Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 29
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    مصر
    الردود
    902

    في انتظار الزلزال ... فهل يأتي ؟!



    لو قدر لتلك الرسالة أن ترى النور ، منذ بضع مئات من السنين ؛ ربما كان اسمها سيصبح ( فصلُ المقال في الفجوة بين الواقع والمثال .. للإمام العلامة الخطير والحبر الفهّامة النحرير ، حسين بن محمد بن يوسف المصري ، نزيل الدولة المباركية أدام الله عزها وسناها ، وأقام أركانها وأظهر شمسها وضحاها ، ولكن لم يعُد الوقت يسعف القارئ المسكين ، لقراءة مثل تلك العناوين الفخمة الضخمة ، فاكتفينا بالعنوان المذكور أعلاه ، وفيه الكفاية إن شاء الله ....


    ثم أما بعد


    فالمقالة في طبيعة الفجوة الهائلة ، بين ما يقول الإنسان وما يفعل ، بين ما يعتقده من مبادئ ، وما ينمُّ عنه سلوكه الفعليّ .

    وانظر بعين الحيْدة والنزاهة يا رعاك الله ، وحفظك من كل مكروه وسوء ، إلى تلك الكتلة البشرية التي يسميها البعض مجتمعاً ، وبدون اتخاذ مواقف مُسبقة ، وخلفيّات تم تحديدها سلفاً ، ثم انظر ماذا ترى ؟!

    إن كل النظريات والمبادئ والدراسات الأخلاقية ، لا تعدو كونها حبراً على ورق ، أو كلمات براقة كالمرايا ، يتم تقعيرها أو تحديبها حسب الطلب ، لتُحدثَ التأثير المطلوب ، في المتلقي سيء الحظ ، تلوكها بعض الألسن المحترفة ، ثم تقذف بها في رؤوس البعض الآخر ، ربما من باب إفراغ شهوة الكلام ، أو الوصول بالحديث إلى ذروة الشبق الخطابي ، أو من باب استغلال هذا البعض الغافل ، لتحصيل لقمة العيش أو كفتة العيش أو كباب العيش ، فالمردود الآن صار رائعاً والعائد يستحق العناء ... عناء الكلام فقط بالطبع !

    وأهو كلو بيرزق من فضل الله ، ورزق الهبل على المجانين ، والنصابون بخير طالما هناك مغفلون بما يكفي .


    لقد أُشربنا جميعاً روح التنصل من كل مسؤولية أخلاقية ، لنحقق ما نصبو إليه من مال وجاه وشهرة ، بينما يبقى هؤلاء ، الذين يصرون على التمييز بين الخير والشر ، ويتحرزون من قول السوء وفعله ، يبقى هؤلاء فقراء تعساء ينظر إليهم المجتمع – الراقي - بضيق وتأفف ، أو شفقة على أحسن تقدير ، فإذا أنصت إليهم أو أعجب بهم ، كان ذلك حالاً عارضاً ، لا يلبث أن يزول ، لتحل محله روح السخرية والتأفف من جديد ! .

    إن هذه المرأة الفاضلة ، التي وهبت نفسها لرعاية زوجها ، دون التغني بحقوق المرأة ، أو تفرغت لرعاية أطفالها دون النظر إلى قوامها ورشاقتها ، وحجم خصرها ومحيط صدرها ، أين هي من تلك التي تخلت عن آخر قطعة من ملابسها ، وألقت بورقة التوت في وجه المبادئ ؟!

    إن هذا المجتمع العجيب يحترم الأولى ويهتز ذيله ، ويسيل لعابه للثانية ، يعجب بالأولى ويتزوج الثانية ، يرى في الأولى كنزاً ثميناً ، بينما ينفق أثمن كنوزه على الثانية ، ولله في خلقه شؤون ! .

    إن رجال العلم وأرباب الأدب والفن وصنّاع الحضارة ، يَهَبُون البشرية الصحة والثروة والجمال ، وهم يعيشون دائماً في فقر ومرض وعجز ، بينما اللصوص والجهلة يتمتعون بالرخاء والثروة ، والصحة والعافية ، وعشرات الخدم والحشم ، ومئات المعجبات ! .

    يقف المجتمع احتراماً لهؤلاء اللصوص ، وهم لصوص حتى وإن تنكروا في مسمياتهم الجديدة ، يحميهم البوليس ويحترمهم القضاة ، ومن أجلهم توضع قوانين وترفع أخرى من الخدمة ، ويتم تعديل الدساتير ، وسط تصفيق النخبة ، بينما يقف المجتمع من صناع الخير والجمال والحق ، موقف المعجب المندهش ... المعجب المندهش فقط ولا يتعدى ذلك ! .

    إن اللصوص هم الأبطال دائماً ، يحترمهم الكبار ، ويقلدهم الأطفال في ألعابهم ، أرأيت طفلا يقلد عمر بن الخطاب أو علياً ، أو حتى أسامة بن زيد ، إنه دائما يتمايل مقلداً أبا لهب ، وعتبة وشيبة ابنيْ ربيعة ، ثم يمسح عن صدره وشفتيه ما تساقط من الخمر ، بين يدي هبل واللات والعزّى ، ومناة الثالثة الأخرى ! .

    وهؤلاء اللصوص هم من تجري الحسناوات وراءهم دائماً ، وكل منهن تمني نفسها بالجلوس إلى جوار أحدهم ، في سيارته الفارهة ، تطل برأسها من النافذة ، بينما شعرها الطويل عَ الخدود يهفهف ، ويرجع يطير .... كما قال أحد مشاهير اللصوص ذات غناء ، بينما تلك الحسناء نفسها كانت تبكي منذ دقائق ، أمام شاشة تأخذها إلى الجنة بين يدي الشيخ الجليل محمود المصري ، أو محمود الخطيب ، أو حتى محمود المليجي ؛ وأهو كلُّو عند العرب محاميد .

    إننا نتلو آيات البِرِّ والشرف والوفاء كل ساعة ، وقبل الأكل وبعده ، وبعد استعمال المرحاض ، ومع ذلك يستطيع أحدنا ؛ إذا كان وجيهاً ثرياً ، أو شريفاً قرشياً ، أن ينبذ زوجته التي صبرتْ معه على حلو الأيام ومرّها ، وربما كانت سبب ثرائه ، لينعم بأخرى جديدة ، بينما يصرف المسكينة القديمة ، دون تسريح بإحسان ، ودون إعطائها مكافأة نهاية الخدمة ، وقد كانت طويلة ، أو يترك أباه وأمه للفقر والمرض والعجز ، دون أن يفقد احترام أصدقائه المقربين ، أو دون كلمة عتب أو لفت نظر ، أو حتى إنذار بالقطيعة من بقية الأهل والأقارب .

    إن المجرمين ينعمون بالحرية ويرتعون ويلعبون ، وسط جمهرة من السكان ، دون أن يجرؤ أحد على الاعتراض أو إبداء الرأي ، في مجتمعات تغني ليل نهار للحرية والديمقراطية ، و المجالس الشعبية الاشتراكية ، بل إن أحدهم قد يرقى سلم المجد ليصير إماماً للوطنية وقائداً للثورة الأولى في التاريخ ، ويقتل ملايين الأبرياء ، بدم بارد ، دون يفقد طهارته الثورية.

    أما علماء الدين ورجاله ، فقد جعلوا من الدين سلعة تموينية ، يقومون بتوزيعها على البطاقات ، ولكلٍّ حصة مقرَّرة ، دون النظر إلى احتياجه الفعلي ، وعلى كل فرد أن يأخذ ما يسمحون به ، وأن يتصرف هو في الباقي ؛ ليسدّ عجز روحه وقلبه ، فللرجال بضاعة وللنساء بضاعة وللشباب حصة وللشيوخ أخرى ، لذلك ترى المساجد والكنائس وقد امتلأت بأجساد دون قلوب ، وألواح دون أرواح ، فقد بقيت الأرواح والقلوب معلقة بتلك الدنيا الواسعة ، خارج هذا الإطار ، أو البناء الديني الناقص ، الذي تربع على عرشه رجال الدين .

    ومن ثمَّ ... فإن هؤلاء الوعاظ - المحترفين – يعظون أجساداً اكتنزت بالشحم واللحم ، وهي تبكي بينما تسمع آيات الزهد ، وأمثلة الزهَّاد من السلف الصالح ، بل إن من هؤلاء الأئمة ، مَن مارس اللعبة باقتدار ، فأصبح يتملق شهوات الجمهور ، فأصبح كالساسة ورجال الفن الرخيص ، فتراه وقد تحول إلى عندليب ؛ يتغنى بتفسير أحلام القواعد من النساء ، ويتحول إلى عندليب يغني لحب زليخا ، ويعزف على وتر جمال يوسف عليه السلام ، ثم يتحول مرة أخرى إلى قاسم أمين جديد ، فيصير نصيراً للمرأة ومدافعاً عن حقوقها ، التي أضاعتها الحضارة الحديثة ، وسوف يعيدها إليها هو بسيف الدين ، والله وحده يعلم القصد ، ولكن فساد النية أيضاً ، له دلائل لا تخفى على الحصِيف وذي اللبّ .

    وفي الوقت الذي نتشدق فيه بآيات القناعة ، وأنها الكنز الذي لا يفنى ، وعن الرضا بقسمة الله التي تجعلنا أغنى الناس ، ونتكلم عن العلم الذي لا يكيّل بالمال ، ترى كل أولياء الأمور في مجتمعنا الغريب ، يريدون لأبنائهم أن يصبحوا أطباء ، كلهم أطباء ، ولك أن تتخيل شعباً من الأطباء ، وهم في سبيل ذلك يسلكون كل السبل بما فيها الغش في الامتحانات ، ورشوة المراقبين، فلا بأس بالغش بعد تعديل بسيط ليصبح اسمه براعة وشطارة وفهلوة ، وليس هذا عن حب في مهنة الطب ورغبة في إزالة الألم عن التعساء ، ولكن لأنها المهنة الأولى ، التي تدرّ ربحاً سريعاً ، وفي أقصر وقت ، وبأي وسيلة أو تجارة ، بما فيها تجارة الأعضاء .

    ولنفس السبب ترى أحد هؤلاء الآباء ، يسحب ملف ابنه من المدرسة ، ليلحقه بأحد أندية كرة القدم ، فإذا عتبت عليه مقارناً بين العلم واللعب ، اتهمك بمعاداة الرياضة ، كمن يتهمك بمعاداة السامية في المحفل اليهودي ، ولو كان صادقاً في حبه العفيف للرياضة ؛ لاختار لابنه الفروسية أو السباحة والرماية ، ولكنها كرة القدم - فقط - هي الرياضة ، لأنها مثل الطب تجلب المال والشهرة سريعاً ، ولتذهب كل مبادئ حب العلم ورسالة العلماء وورثة الأنبياء إلى الجحيم ، الأمر أكبر من شعارات ، إنها الفلوس ... فاهم يعني إيه فلوس يا حبيبي ، مش تقول علم وبطيخ ! .

    ترى هل يمكن لنا الآن أن نقيس تلك الفجوة بين ما نقول وما نفعل ، وبين سلوكنا وبين ما نعتقد ؟
    وإذا حدث لا قدر الله واتسعت تلك الفجوة بما يكفي لحدوث الزلزال .. ترى كم تبلغ قوته على مقياس ريختر الأخلاقي ؟!





  2. #2
    كلام في الصميم واشياء اخرى
    لاننكر الى الازمه الاخلاقيه واعتب عليك حين وصفت الشباب كأبي لهب ووو فقد كانوا كفاراً ولكن كان لديهم من الأخلاق
    ما يكفي للعتب عليك ..هذه الامه أمة اللاشيئ امه تعاني من النفاق.... والسلام

  3. #3
    ولك ياحسين في الاخرة خيرا انشاء الله انت وانا ومن معنا ومن بيكون وحلاقة درجات وانتظارا في الممرات
    استمتع بالنظر واكتب عن ما تعيشة بالسطر وامتعنا بجمال حرفك ورمشات طرفك


    كم انت مبدع وممتع حين تكتب وحين تمرح


    شكري وتقديري لك

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الردود
    225
    قلمك كمبضع الجراح يشرح الواقع ويترك الجرح نازفا
    بوركت

  5. #5
    مرحباً أبو يوسف..

    لم يكن البشر - في أي زمنٍ من الأزمان - خارج نطاق الزلزال..
    منذ بدء الخليقة ومروراً بزمن الرسول (صلى الله عليه وسلم) وصولاً لزماننا هذا..
    تواصل الفجوات نموها وتطورها بأشكالٍ مختلفة وفي إتجاهات عدة.
    إلى أن يشاء الله ويأمر بالزلزال الكبير الذي ستطوى فيه السماء طيّا.




    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    مرحبا
    حسين بن محمد بن يوسف

    حين تتعارض النظرية مع التطبيق فهذا لا يعني بالضرورة خللا في النظرية بقدر ما هو كما اشرتَ مشكورا إلى الحاجة الى جلسة صراحة مع الذات لمراجعة طريقتنا في التطبيق


    وعودا على قصة التطبيق ، كل يوم ازداد قناعة ان هذه الأمة لن يصلح آخرها إلا بما صلح به اولها ، ويثبت علم الاجتماع ان اية ظاهرة ظهرت يوما فهي قابلة للتكرار اذا تهيأت لها نفس الظروف التي كانت يوم ظهورها وليس غير التطبيق هو القادر على الاخذ بيد النظرية

    ما شاء الله عليك يا حسين اسلوب السرد عندك راقٍ جدا وافكارك منظمة وأنت تقرأ البشر جيدا كما تقرا الكلمات

    ثم انك جميل يا صديقي
    بــــــــح

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المكان
    نصفي بين الحـُفـَـر، مؤقتاً
    الردود
    759

    إنه الوهن يا أبا يوسف،
    إنه حب الدنيا بذلها و قلة قيمتها..


  8. #8
    أسلوبك سلس محبب أستاذ حسين يوسف.
    لقد صدقت, مجتمعنا يعاني من الفصام.
    واقفين على سور الأعراف الدنيوي, لا مع هؤلاء و لا مع هؤلاء.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    في الركن البعيد الهادي !
    الردود
    1,019
    هنا حرف مختلف .. ودماغ عاليه قوي !!

    احتراماتي
    محمد ديريه
    @mohdiriye

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    مصر
    الردود
    902
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة عبود العليان عرض المشاركة
    كلام في الصميم واشياء اخرى
    لاننكر الى الازمه الاخلاقيه واعتب عليك حين وصفت الشباب كأبي لهب ووو ....
    فقد كانوا كفاراً ولكن كان لديهم من الأخلاق ما يكفي للعتب عليك ..هذه الامه أمة اللاشيئ امه تعاني من النفاق.... والسلام
    عبود العليان

    حقاً يا عزيزي
    فهؤلاء كانوا كفاراً ، وليس بعد الكفر ذنب
    أما هؤلاء المتقون ، الذين سقطوا في الفجوة بين الواقع والمثال ... فما عذرهم ؟

    ما عذر هذا الأب الذي يلهث إلى المسجد كل صلاة ، فيلحق الصف الأول ، ويبكي عند آيات الوعيد ، ومع ذلك تراه يسير في الشارع ، إلى جوار زوجته المنتقبة أو المحجبة ، بينما تتهادى بينهما ابنتهما - الشابة - فيما يشبه الثياب ، أو ثياب تضيق بهذا الجسد الذي انحشر فيها رغماً عنها ... بينما كل جسدها يعلن أنها بلغت المحيض ، وأمها تعلم أنها في سن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما - يوم نهاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن إبداء زينتها .

    الآن أسمع عتب أبي لهب وابني ربيعة ، ويراودني الاعتذار لهم !!

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    أنثى على عتبات الزمن
    الردود
    571
    أسأل الله أن يلهمنا رشدنا ويكفينا شر أنفسنا
    اللهم آمين .
    شكر لك

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    مصر
    الردود
    902
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة البحاااار عرض المشاركة
    ولك ياحسين في الاخرة خيرا انشاء الله انت وانا ومن معنا ومن بيكون وحلاقة درجات وانتظارا في الممرات
    استمتع بالنظر واكتب عن ما تعيشة بالسطر وامتعنا بجمال حرفك ورمشات طرفك
    الكريم / البحاااار

    يعجز الحرف ، ويكل الطرف عن وصف هذا التردّي وتلك الهوّة الواسعة الرهيبة بين النظرية والتطبيق ، أو بين الواقع والمثال ، بين ما نقول وما نفعل !!

    يكاد الطرف يذهب فلا يعود وهو ينظر إلى هذا الموظف المرتشي ، الذي يجلس إلى مكتبه في نهار رمضان ، وأمامه المصحف يتلو منه آيات الله كلها في خشوع غريب ، يراها كلها إلا آية ( يا أيها الذين ءامنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) .

    وقد يستبد به الإيمان وتأكل التقوى قلبه ، فيتورع عن أخذ الرشوة منك في نهار رمضان ، لكنه يلفتُ نظرك إلى أن بالإمكان زيارته ليلاً ...
    كأن إله النهار غير إله الليل ، وكأن إله النهار وحده هو من يرفض الرشوة ..

    وشكراً لإطرائك يا صديقي

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    مصر
    الردود
    902
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة مستاء عرض المشاركة
    قلمك كمبضع الجراح يشرح الواقع ويترك الجرح نازفا
    مستاء

    للأسف يا سيدي هو المبضع الذي يترك الجرح نازفاً ، وليت له طاقة بالعلاج
    لكن هيهات فقد بَعُدت الشقة ، واتسع الخرق على الراقع ....

    وإلا فقل لي ما معنى هذا البذخ وتلك السفاهة المرتبطة بشهر الصوم والزهد ؟!
    ما سر تلك الأطنان من الياميش والمكسرات واللحم والشحم والحلوى ، وكل تلك السلع التي يشتريها القادرون ممن يتشدقون بالتقوى ويصرخون من فرط الإيمان ، وتتدلّى ألسنتهم من العطش في نهار رمضان ، حتى إذا جاء الليل تحولت ليلتهم إلى وجبة طويلة تبدأ من أذان المغرب فلا تسكت إلا بأذان الفجر ... وليتهم أكملوها بعده وأراحونا !!

    لقد شُرعَ الصوم ليشعرَ الغني بعضة الجوع ، وألم الفقر فيساعد الفقراء ، ويذكر نعمة الله عليه
    وليشعر الفقراء بالمساواة مع الأغنياء في الشعور بالجوع .

    فجاء هؤلاء وجعلوه شهراً يشعر فيه الفقراء بالذل والعجز والتحسر ، وهم ينظرون إلى ما في أيدي الأغنياء ؛ أكثر من بقية أيام السنة !

    أرأيت كمْ تتسع الهوة بين الواقع والمثال ، بين النظرية والتطبيق ، بين ما نقول وما نفعل ؟!

    عموما شكراً لوجودك يا عزيزي مستاء

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المكان
    ما يضرني ... لو كنت بين البحرين !!
    الردود
    48
    عندما تدخل الدنيا إلى القلب فإنها تطأ بقدمها على عنقك وتجرك وتلعب بك !!
    وذي هي الدنيا وذا حالها ,,,

    اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا غاية مقصدنا ...

    كنت مبدعاً أخي الفاضل ,,,
    لك تحية رمضانية صيفيّة

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    مصر
    الردود
    902
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة كاميليا بهاء الدين عرض المشاركة

    مرحباً أبو يوسف..

    لم يكن البشر - في أي زمنٍ من الأزمان - خارج نطاق الزلزال..
    منذ بدء الخليقة ومروراً بزمن الرسول (صلى الله عليه وسلم) وصولاً لزماننا هذا..
    تواصل الفجوات نموها وتطورها بأشكالٍ مختلفة وفي إتجاهات عدة.
    إلى أن يشاء الله ويأمر بالزلزال الكبير الذي ستطوى فيه السماء طيّا.




    أهلاً كاميليا

    المشكلة أن هذه الفجوة - وهي في طريقها إلى الاتساع - أشبه بقطار ضخم يدعسُ تحت عجلاته الرهيبة أولئك الذين يصدقون شعارات أدعياء المبادئ ، وأرباب التجارة بآلام البشر وآمالهم ، ممن تناقضُ أفعالهم الأقوالَ ....

    هؤلاء المساكين هم الكعكة الضخمة ، التي تتصارع عليها كلُّ الأحزاب ، وتدور حولها كلُّ المعارك والحوارات .

    الكل يريد نهبَهم ؛ لا فرق بين من يرفع شعار الدِّين ، أو الوطنية ، أو من يرفع شعار العلمانية ، أو حتى الإلحاد !!

    الكل فتوات همُّهم السيطرة على حرافيش الحارة التعساء ، الذين يصفقون في النهاية للفتوة الفائز في انتخاباتٍ ، لم يشاركوا فيها ،أو هي لم تحدث أصلاً !! .

    ويبقى اللصوص هم اللصوص ، سادة الموقف والمستمتعون والمنتفعون بكل خيرات الأرض والسماوات وما بينهما .
    بينما يبقى أصحاب المبادئ المخلصين محل شفقة كثيراً ، وإعجابٍ أحيانا ، وفقر ومرض وعجز دائماً .

    شكراً لوجودك الفعال دائماً
    وهذه الـ لكِ ولا تكفي

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المكان
    في كومة من الغباء
    الردود
    151
    كلما ذهبت شمالاً تجد نفسك جنوباً

    فتعساً لكل من يصوم بدنه عن الحلال ويفطر على حرام

    المصيبة أن المساكين والمعوزين الذين يتاجر بهم كل لصوص الدنيا هم سبب الخسران

    إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم .... أين هم لقد اصبح الفقير نقمة لانه لا يتورع عن الحرام

    فسلط الله علينا الظالمين

    نحتاج إلى فقير لو اقسم على الله لأبرهـ
    ليس لفقره بل لورعه وتقواهـ

    تتطابق الاقوال مع الافعال إذا تطابق الظاهر مع الباطن

    كنت جميلاً حسين يوسف

    فشكراً لجمالك

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    مصر
    الردود
    902
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة قس بن ساعدة عرض المشاركة
    مرحبا
    حسين بن محمد بن يوسف

    حين تتعارض النظرية مع التطبيق فهذا لا يعني بالضرورة خللا في النظرية بقدر ما هو كما اشرتَ مشكورا إلى الحاجة الى جلسة صراحة مع الذات لمراجعة طريقتنا في التطبيق
    بالطبع يا أدهم

    لا يمكن أن يكون الخلل في النظرية ، إنما الخلل في هؤلاء الذين يحاولون تطبيق النظرية ، في نفس الوقت الذي يحتفظون فيه بالمال والوجاهة ، وبقية من دنيا يوجعون رؤوسنا بأنها فانية ؛ بينما كل تصرفاتهم تدل على إيمانهم بخلودها وخلودهم فيها !!

    وإلا فقل لي ما الذي يدفع هذا الشيخ الأستاذ الدكتور العلامة ، للجلوس إلى مذيعة ، تخلصت من معظم ثيابها ، ووضعت ساقاً على الأخرى ، حتى كادت توازي أنف فضيلته ، بينما هو يحدثنا في حماسة عن الحجاب والنقاب ، وصوت المرأة الذي ورد عن بعض السلف أنه عورة ..

    أرأيت هكذا تناقض ؟

    أم أنه الضحك على الذقون ... مع الثقة في غفلة المشاهدين ؟!

    ثم إن حضورك هنا ضروري ليكتمل الموضوع جمالاً يا صديقي

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    مصر
    الردود
    902
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة جعفَر.. مؤقتاً عرض المشاركة

    إنه الوهن يا أبا يوسف،
    إنه حب الدنيا بذلها و قلة قيمتها..

    حقاً يا جعفر

    إنه الوهن ..... وأيّ وهن يا صديقي !!

    إنه الوهن الذي يدفع أحدَهم إلى التغني بأمجاد فريق لكرة القدم ، وكأنه أحد أعضائه المؤسسين ، واللهُ وحده يعلم ، أن المشجع الهُمام ، لو مرّ من أمام بوابة ناديه المقدس ، ربما يتم القبض عليه ، والتحري عن شخصيته ، ثم الإفراج عنه بصعوبة ، بعد ثبوت حسن النية !

    ولو سألته عن المنتصر في معركة اليرموك ، ربما أخبرك أنه نادي الوحدات أو الفيصلي !

    أهلا بك أيها النبيل

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    مصر
    الردود
    902
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الفاني حتما عرض المشاركة
    أسلوبك سلس محبب أستاذ حسين يوسف.
    لقد صدقت, مجتمعنا يعاني من الفصام.
    واقفين على سور الأعراف الدنيوي, لا مع هؤلاء و لا مع هؤلاء.
    الفاني حتماً

    حقاً إنه الفصام .....
    الشيزروفرينيا المميتة ، التي جعلتنا نغني لكل النظريات ، بينما نحن - وبحق - خارج نطاق كل النظريات !

    نحن نغني للديموقراطية ، وكثير من أهالينا في السجون بتهمة المواظبة على الصلاة ، ونصرخ فرحاً بالحرية ، وأحدنا يحمد الله على السلامة كلما خرج من باب المخفر - قسم الشرطة - دون إصابات .

    حملنا القرآن في صدرونا ، وتركنا مهمة تطبيقه للآخرين ، واحتفلنا بالشيوعية ، ولم نستطع تطبيقها على أرض الواقع ، ولما حاولنا جاء التطبيق بشعاً مشوهاً .

    واحتفلنا بالرأسمالية ، ولما جئنا نطبقها تحولت إلى سرقة ولصوصية باسم الخصخصة ، وتحول رأس المال إلى عجلة رهيبة طحنت الفقراء وحولتهم إلى متسولين .

    لو أن لنا بعض الإخلاص لأي مذهب - ولو كان المذهب البوذي - ربما أفلحنا في شيء ، لكننا لا نخلص لشيء ، ولا نفلح في شيء ، اللهم إلا الجعجعة واللعلعة والتغني بالماضي المجيد والحاضر المشرق والمستقبل الصاعد الواعد ...

    نوّرت أيها الكريم

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المكان
    مصر
    الردود
    902
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ابوالدراري عرض المشاركة
    هنا حرف مختلف .. ودماغ عاليه قوي !!

    احتراماتي
    أهلاً أبا الدراري
    شريك النيل ، وقسيم الوادي السعيد

    أما عن الدماغ العالية يا صديقي ، فـ مالها لا تعلو وهي ترى ما ترى ؟!

    حُقَّ لها أن تعلو حتى تطير وتحلق في سماء الدهشة والعجب ثم الاستنكار ، ومن بعدهما تأتي الراحة - راحة اليأس !

    عر بي الجذور أنا يا سيدي ، مصري المنشأ
    سني المذهب ، شيعيَّ الهوى عَلويّ
    قروي ساذج لسْوعَتْ ظهرَه كرابيجُ الخولي ، وسبح في مياه الترعة أكثر ممَّا سبحت البلهارسيا نفسها ، أرى من تفاهات القوم ، ما يضحك الثكلى ، وينسي المهمومَ همَّه ، أو يزيده همّاً على هم !!

    ما بالك برجل يرى بني قومه يبكون بين يدي الإمام الشعراوي ، بنفس الحُرقة التي يبكون بها عند انتقال نجمهم المفضل من نادي تشيلسي الإنجليزي ، إلى ريال مدريد الأسباني ؟

    أو يغمى على أحدهم حين ينهزم الأرسينال ، بينما هو لا يجد مكاناً في طابور الخبز - مجرد مكان بلْهُ الحصول على الخبز نفسه ، فتلك معضلة أخرى !!

    يتباهى أحدهم بنطق أسماء منتخب الأرجنتين كأنه يقرأ أواخر سورة البقرة والحشر ، بينما فلذات أكباده يعانون داءً في الكبد وتحتاج كلاويهم إلى غسيل أو تشطيف أسبوعي .

    يتلقى أموال الزكاة وتبرعات أهل الخير وصدقات أهل المنّ والأذى ، ثم يشتري لكل طفل في البيت جهاز المحمول الأكثر حداثة ، والشحن عَ الطاير !!

    عرفت ليه الدماغ عالية يا أبو الدراري ؟ .

    عموما أهلاً بك دائماً يا صديقي

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •