الليل أودع في حشاياي العذاب وخلفه
وأطال فيه توجعا وتألما .. ما أسخفه
أيظن شعري أبكما .. سأريه ما قد ألفه
وأريه أبياتا بجدران السماء مغلفة
*****
أيطالني ليل عليه مهانة من كل باب
أيطالني ويسوم بي سوء النقيصة والعذاب
وأنا الذي ملك التحدي والجريمة والعقاب
وعلى بساط الشعر نامت في سكون مرهفة
*****
تلك الفتاة يعيش في جفن لها نهر الفرات
فتروح فيه لتلتقي دجلة على شط الرفات
وتظل تحكي من حكاياها لعل الصبح آت
والحزن يعرفها ولم تلقاه حتى تعرفه
*****
وعواطفي بين اجتياح للمعاني لا تنام
حتى أرى فيها كلاما لا يبيّنه الكلام
بين السطور مسيرة لا بدء فيها أو ختام
فالليل نافذة على الوجدان كرها مشرفة
*****
وأكاد أعجب حين ألقى للسماء تغيرا
أين السواد وهيبةٌ ولما تحوّل أحمرا
أدماء أحرار تمهّد للمساء تمحورا
والليل رغم جلاله قلب السواد لعاطفة