السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
في أوّل مشاركةٍ لي في هذا المنتدى الجميل ..
أحببت أن أضع بين أيديكم قصيدة من تأليفي، حصلت بفضل الله تعالى على المركز الثاني في مسابقة فرسان الشعر، التي نظّمت على مستوى لبنان ..
*********************************

على شاطئ الشوق


من شاطئ الشوق ملهوفا أناديها .. أسائل الموج عن أحبابنا فيها ..

أضمد الجرح في قلبي ألملمه .. فربما كان جرح القلب يؤذيها ..

كالأم كانت علينا الليل ساهرة .. تضم في حجرها طفلاً يناجيها ..

داست على الجرح تفدينا و تحرسنا .. و لم تبال بشوكٍ كان يدميها ..

هذي بلادي، حباها ربّها وهجاً .. ينوّر الأرض قاصيها و دانيها ..

***

ففي فلسطين تبقى الشمس ساطعة .. في الفجر، في العصر، في أعتى لياليها .. ..

في الصبح توقظ تلميذاً تدرّسه .. و في النهار لها أمّ تربيها ..

ليخرج الجيل بعد الأم محترفا .. إنارة الكون إن طالت دياجيها ..

و في المساء ترى عينا لها غربت .. فيحسب البعض أن ماتت فيبكيها ..

و يجهل الناس أن الشمس في بلدي .. بكل أرض لها عين تخبيها ..

ترى لها بركات حيثما وجدت .. سر في فلسطين و انظر في روابيها ..

كأنما الشمس من زيتونها نبتت .. و جابت الأرض من أعلى دواليها ..

و النخل أعناقه امتدّت مكلّلة .. إلى النجوم تعاليه يعاليها ..

تلك النجوم التي من مزنها انهمرت .. غيثا مغيثا على الجنّات يسقيها ..

و الطير في القدس غنّى من مآذنها .. و راح يشدو فيشجينا و يشجيها ..

يحمّل الليل أنفاساً تقطّعه .. لو أدرك الليل شطراً من قوافيها ..

و عين مسرى حبيب الله ساهرةٌ .. تهفو لنصر بوعد الله آتيها ..

ستّون عاماً و ما ذلّت لغاصبها .. أنّى تذلّ و ربّ البيت يحميها ؟!


***
هذي فلسطين يا أحرار تسألنا .. من ظلم سجّانها من سوف ينجيها ؟

و القدس تجأر بالشكوى و قد سئمت .. أهلاً تبيع و جيراناً تجافيها ..

لبّيك يا درّة الدنيا و زهرتها .. نحن الأباة إذا نادى مناديها ..

بيسان، نابلس، رام الله، ناصرة .. جنين و اللدّ، إن صاحت نلبّيها ..

تلّ الربيع، خليلٌ، غزّة، صفدُ .. و بيت لحم و يافا الروح تفديها ..

و خان يونس، عكّا، رملةٌ، نقبٌ .. إيلاتُ، إسدود، بئر السبع يرويها ..

و القدس قبلتنا الأولى ومسجدها .. و ساحه بارك الرحمن أهليها ..

هذي فلسطين فاسأل هل ترى عرفوا .. ما قيمة الأرض من قد تاجروا فيها ؟!

*********************************
يرجى ذكر المصدر في حال النقل ..
و أنتظر تفاعلكم
أخوكم يمآن طوط