Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    مُنْتَبِذٌ مِنِّيْ أَقْصَى الْقَصِيْدَة !
    الردود
    65

    قَضِيَّة ../ تَشَظَّي اللُّغَة فِيْ الشِّعْرِ .. !!

    السَّلَامُ عَلَيْكُم وَرَحْمةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
    .
    .
    /

    مجلَّةُ صُراح الْأَدَبِيَّة الْإلِكْتروْنِيَّة / الْعُمَانِيَّة
    قَامَتْ باستِطْلاعٍ جَمِيْلٍ عَنْ قَضِيَّةٍ شَائِكةٍ ومُهِمَّة
    وَهِيَ قَضِيَّة (تَشَظِّيْ اللّغة فِيْ الشِّعْرِ )ـ

    وَشَارَكَ فِيْ هَذَا الاسْتِطْلاعِ شُعَرَاء كِبَار وَشَباب كَذَلِك !

    .
    .
    وَكَانَ سُؤالُ الاسْتِطْلاعِ :

    لَـمْ يَـعُـدْ الـشِّـعْـرُ طَـرِيقَـةً/ وَسِيلَـةً لِإيـصَـالِ أَو الإِفْـصَـاحِ عَـنِ الحَـالَـةِ الـشّـعُـورِيَّـةِ الَّـتِـيْ تَـعْـتَرِيْ كَـاتِبَـهُ وَحَـسْـب، بَـلْ صَـارَ بِـحَـدِّ ذَاتِـهِ حَـالَـةً شُـعُـورِيَّـةً تَـتَـخَـطَّـى مَـعْـنَـوِيَّـتِـهَـا فِـي نَـفْـسِ الـشَّـاعِـرِ لِـتَـصِلَ إِلَـى حَـيِّزِ الوُجُـودِ الـمَـادِّيّ/ اللُّـغَـة، وَهـوَ مَـا يَـدْفَـعُ بِـهَـا – اللّـغَـةِ – إِلَـى الـتَّـشَـظِّـيْ وَانْـفِـصَـالِ عَـلاَقَـاتِـهَـا الأَصْـلِـيَّـةِ لِـيُـشَـكِّـلَـهَـا الـشَّـاعِـرُ مِـنْ جَـدِيـدٍ خَـالِـقًـا مَـا لَـمْ يُـخْـلَـقْ لُـغـوِيًـا. انْـتِـقَـالاً عَـبْرَ الأَسَـالِـيبِ الشِّـعْـرِيَّـةِ للـقَـصَـائِـدِ، بـدْءً مِـنَ الأُسْـلُـوبِ الـتَّـعْـبِيرِيِّ، مُـرُورًا بِـالـتَّـجْـرِبَـةِ الـرَّمْـزِيَّـةِ ووصُـولاً إِلَـى الـتَّـجْـرِيدِ، للـشَّـاعِـرِ أَنْ يُـطَـوِّع أَدَاتَـهُ إِلَـى الـحَـدِّ الَّـذِيْ يَـشِـي بـاضْطِـرَابِـهِ عَـلَـى الـوَرَقِ، فَـإِلَـى أَيِّ مَـدَىً يَـسْـتَـطِـيـعُ الـشَّـاعِـرُ تَـكْـسِيرَ اللّغَـةِ ثـمَّ إِعَـادَةَ تَـشْـكِـيـلِـهَـا وِفْـقَ سِـيَـاقٍ شِـعْـرِيٍ وَاعٍ بَـعِـيدًا عَـنِ اضْـطِـرَابِ الـتّرَاكِـيبِ؟



    يتبع.........

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    مُنْتَبِذٌ مِنِّيْ أَقْصَى الْقَصِيْدَة !
    الردود
    65
    محمّد البغداديّ / شَـاعرُ العـرَاق :



    صدق نزار قباني بمقولته: (الشعر هو رسم بالكلمات)، ولقد كان الشعر العربي وحتى عهد قريب رسمًا زخرفيًّا يعتمد على المتقابلات والمتجانسات والمتناقضات والمترادفات والمتشابهات، وهي (أي الزخرفة) علاقات جمالية بين أشكال هندسية وتراكيب مقولبة / جاهزة / ثابتة، حتى تمكَّنَ روَّادٌ كالسيَّاب وقبَّاني وغيرهما من خَلْقِ علاقاتٍ جديدة بين المفردات، تقوم على خطوط متعرجة منحنية خالية من الزوايا الحادة، وتمكَّنوا أيضًا من المزج بين الألوان / المفردات، لاستخراج طاقات جديدة منها ولاستباط أشكال تعبيرية مغايرة / مختلفة، تنتمي إلى عالم الحلُم رغم انبثاقها وسقوطها العمودي على الواقع، ولم تكن هذه العلاقات بالمستحدثة تمامًا في الشعر العربي، فإنَّ القارئ الذكيَّ يستطيع أن يميِّز مثيلاتٍ لها في غضون التراث الشعريِّ الضخم، ولكنَّ الجديد أنَّ هؤلاء الروَّاد التزموا بها أسلوبًا للتعبير وليس مجرد استثناءاتٍ عرضيَّة..

    وهذا الأمر فتح بابًا واسعًا أمام الشعراء ليخلقوا علاقاتٍ جديدةً بين الكلمات، أو ليرسموا بالكلمات لوحاتٍ شعريَّةً تعبيريَّة جديدة على الذائقة العربية، وكانت الخشية دومًا من أنَّ هذا الباب سيؤدِّي إلى الوقوع في فوضى التعبير، وأزعم أنَّ هذه الفوضى قد وقعت فعلاً ولكن ليس بالقدر الذي تُوُقَّعَ، فالوعي الشعريُّ العام كان كفيلاً بإيجاد فهمٍ مشترك عبر مدارس حديثة كالسريالية أو التجريدية مثلاً، ثمَّ إنَّ ما أسميتُهُ بالوعي الشعريِّ استطاع أن ينتفعَ بمخترعاتٍ حديثة كالسينما مثلاً.. فأصبحت الكلماتُ / اللغة في القصيدةِ ومن خلال أسلوب تركيبها تشبه عين الكاميرا السينمائية التي تستطيع أنْ تركِّزَ على تفصيلٍ صغيرٍ ضمن إطارٍ كبيرٍ…

    تضمن اللغة علاقاتٍ متجددة / متحرِّكة بين مفرداتها، وهي بهذه القابلية قادرة على استيعاب علاقات جديدة، فهي (أي اللغة) لا تشبه مادَّة الإسفنج التي تملك القابلية على امتصاص كمية محدودة من الماء فقط، فاللغة تتمدَّدُ وتتَّسِعُ كلَّما زادت كمية ماء المعاني والتعبيرات، فتمتصُّها وتتخلَّقُ معَهَا بشكلٍ جديدٍ قادرٍ على الحياة والاستمرار..

    ” مَـا أهمّ الرّكَـائِزِ الّتِي تَعْتَمِدُ عَـلَـيْـهَـا في إعَـادَةِ تَـشْـكِـيـلِ اللُّـغَـةِ ؟ “

    أعتقد (من العقيدة لا من الظن) أن إعادة تشكيل اللغة هو سرُّ نجاح الشاعر، أي شاعر، ولا يتأتَّى هذا إلا من خلال التجربة المبنية أساسًا على المعرفة، وليست التجربة الفوضوية التي لا أساس لها.

    والقرآن الكريم هو النص الأكثر فعاليَّةً ووضوحًا في تأصيل فكرة إعادة تشكيل اللغة، وهو الركيزة الأساسية الأولى التي يدور حولها فلَكُ اللغة العربية برمَّتها، فلقد بنى القرآن الكريم أنساقًا تعبيرية مختلفة متجددة، ورغم ثبات النص تمنح هذه الأنساقُ تعدديَّةً قرائيَّةً تختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة، ولهذا كلِّه أزعم أنني في تجربتي الشخصية أرتكز أولا على الأنساق القرآنية..

    ويمتدُّ اعتبارُ هذا التأثيرِ القرآنيِّ كركيزة أساسية إلى نصوص فذَّة في تراث اللغة هي الأحاديث الشريفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ونهج البلاغة الذي هو مجموع خطب وكلمات وأحاديث الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وغيرها من النصوص التي عاصرتِ نزول القرآن الكريم وعايشته وتشبَّعت بروحيَّتهِ وانطلقت منها إلى آفاق التفسير والتبيين والإرشاد والحكمة والتأصيل وحتى التثوير الاجتماعي قبل اللغوي وبعده.

    ثم، انتقل هذا التأثير إلى تجارب أهل اللغة (الشعراء والكُتَّاب والمتكلِّمون والفلاسفة وغيرهم) على مرِّ العصور، فأنتجوا محاولاتٍ كثيرةً في مسعاهم الحثيث لإعادة تشكيل اللغة، فنجح بعضهم وفشل آخرون، وإن كان هذا الفشل والنجاح مرتَهَنينِ بذوائق المتلقين ومدى قدرتهم على الاستيعاب والفهم، ولكنَّ نقاطاً مضيئةً في تلك المسيرة التجريبية الطويلة اتُّفِقَ (في الأغلب) على نجاحها في المسعى، لتتحوَّل هي الأخرى إلى ركائز ثانوية (بعد القرآن والحديث الشريف)، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: تجارب شعراء أمويين كالفرزدق وجرير وسواهما، وتجارب شعراء عباسيين كبشار بن برد وأبي نواس والعباس بن الأحنف، ثم السلسلة الذهبية في جيد الشعرية العربية (أبو تمام، البحتري، المتنبي، المعري، الشريف الرضي)، ولا أنسى تجارب المتصوفة الكبار في إعادة تشكيل اللغة كابن عربي والحلاج والبسطامي وسواهم..

    كل هذه التجارب كانت ولم تزل ركائز أستطيع أن أصفها بـ(الثورية) لأنها استطاعت أن تضيفَ للغة العربية بقدر ما امتاحت منها.. ولذلك أزعم (مرَّة أخرى) أنني أرتكز عليها في تجربتي الشخصية.. بل وأزعم (ثالثةً) أنَّ أيَّةَ تجربةٍ حديثة لا ترتكز على هذه المرتكزات تحكمُ على نفسها بالفشل مقدَّمًا..


    .
    .
    .
    يتبع

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    مُنْتَبِذٌ مِنِّيْ أَقْصَى الْقَصِيْدَة !
    الردود
    65
    علي النّحوي / شاعر سعودِيّ :



    العملية الشعرية بقدر ما هي حالة شعورية محضة تتلبس الشاعر لفترة من الزمن ، وتخلق بداخله عوالم مختلفة ، يسعى إلى السيطرة عليها ، وإعادة تشكيلها وترتيبها ، بقدر ما هي حالة لغوية خارجية انعكاسية للعوالم الداخلية التي تكاد تتشكل على هيئة مدن وأحياء ومعابر ، من هنا يأتي دور الشاعر المبدع وما يمتلكه من أدوات وعبقرية للنجاح في التشكيل الخارجي ، وهنا تأتي اللغة بكل جبروتها لتعترض مخططاته الداخلية بمناطق وعرة وأخرى هشة ، لتضعه أمام اختبار في طريقة تذليلها في سبيل إنجاز مشروعه الشعري الذي اكتمل تكوينه على مستوى الداخل .

    في هذه الحالة الشاعر أمام خيار إبداعي ضروري وهو الهدم والتكسير ثم التكوين والبناء ، أي إن الشاعر بحاجة أن ينقل اللفظة أولاً من حالتها المعجمية عن طريق الإنزياح والمجاز إلى حالتها التخييلية الشعرية ، ليحولها إلى مادة قابلة للتخليق والإدهاش ، التفكيك مهم ، وإعادة التشكيل خطر ، وذلك لا يتسنى إلا لشاعر عبقري يعرف كيف يحول ما بداخله الشعوري إلى كيان لغوي متماسك ومكتمل ولافت باختلافه وتميزه عن غيره .. هكذا يتحول الشاعر إلى فنان يمحّص الحرف والكلمة والجملة ، ليصنع من كل ذلك عالماً متآلفاً في علاقاته وصلاته وجواراته وتنغيمه وهيكلته الخارجية والداخلية ، هذه الهيكلة التي تقوم أساساً على عنصر اللغة ، لغة الشاعر الخاصة التي تميزه عن غيره في إتقانه لابتكار طريقة جديدة في إعادة البناء والتشكيل لمادة تم تفتيتها وتهشيمها ، لتضعه أمام خيار وقدر صعب للغاية ، وهذا ما يجعل النص بعد الانتهاء من تكوينه محط عناية القاريء وإعجابه ، أو محط رفضه وسخريته .

    كل ذلك يحتم على الشاعر أن يكون ذا أفق رحب ، متواصل مع الفنون الأخرى التي تسعفه في لحظة ما لتخطي بعض العقبات ، أو تسانده في تعميق بعض الصلات ، فالشاعر بحاجة للون والضوء والنغم ، كما إنه بحاجة للرمز والأسطورة والتاريخ وغير ذلك ، ليستطيع أن يسيطر على مارد اللغة عبر التكوينات الأخرى التي يجلبها الشاعر إلى معمله اللغوي ، لينجح في إبداع نص شعري يشبه في خطوطه وملامحه ذلك الكائن الذي تخلّق في داخله معتمداً على مجموعة من الأطياف المتلبسة بالتكوين اللغوي الذي أصبح عبر خبرة الشاعر وثقافته مخلوقاً جميلاً مكتمل الملامح والقسمات وكل ذلك لا يتسنى إلا لمبدع حقيقي وشاعر خلّاق.



    يتبع

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    مُنْتَبِذٌ مِنِّيْ أَقْصَى الْقَصِيْدَة !
    الردود
    65
    إبراهيم الهنائي / شاعر عماني :

    علينا أن نتفق أولا بأن لغة الشعر لم تعد تلك اللغة التي جرَّت منذ القدم تلابيب الخطابة والوصف الظاهري .. معتمدة على معجمية اللفظة والتفسير المصاحب لها، إنما باتت في ظل الكثير من الأساليب الفنية جانحة .. قلقة .. لا يمكن تفسيرها. لذا كنا بحاجة إلى تأويلها وإعادة تأويلها.

    لغة الشعر الآن ترتكز على انزياحات اللغة لتخرج من مأزق المعجم والتفسير الواحد.

    لتخرج من المُدرَك الصريح العاري إلى المُدرَك الذي يشف غموضه عن بعض معناه .. كما يشير أحد نقاد المذهب البنيوي ” ليس علينا فهم المعنى كاملا .. يكفينا فهم بعض المعنى”، لذا كانت عملية إعادة تشكيل اللغة ضرورة سيما اننا نسعى بها إلى إعادة تصوير الأشياء وإعادة ترتيب الدلالات الوجودية في سياقات رؤيوية تمس الشاعر وتلتصق بذاته.

    يمكننا – كما أحسب – تكسير اللغة وتبني إعادة بنيانها إلى المدى الذي تصل فيه إلى التجريد الذي يمكن إدراكه بالوعي الفني – الذي قد يشمل اللاوعي في حقيقته – ، ولا يمكننا أن نجعل للأمر حدا ظاهريا .. لأن كل ما يهمنا في النهاية من عمليات الخلق الأدبي هو إيجاد بنيان مكتمل الشكل والدلالة .. متسق فيما بينه وبينه .. يجعل للألفاظ في داخله صلة متينة لم يستطع المعجم إيجاد صلة بينها .. لم يستطع الوجود إيجاد صلة بينها.

    وقبل كل شيء وبعده يجب أن يؤدي إلى جمال حقيقي .. فالسعي إلى الجمال هو كمال النص الأدبي .

    ،

    طفول الصارمي / شاعرة عمانية :



    يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره ، حالة الكتابة الشعرية هي حالة خلق لغوية وشعورية وكونية ، تتم في عالم برزخي بين الواقع واللاواقع ، بين الشعور واللاشعور ، بين الشيء واللاشيء ، وبالتالي فإن مادته الوحيدة للتشكل هي اللغة وله ان يسخرها كيفما شاء ، ما إذا كان واعيا بالأدوات الشعرية واللغوية ، غير متكلف في استخدام اللغة ، فإجبار اللغة على التشكيل يفضح التكلف فيها ، ويفقدها جمالها وموسيقاها ، للشاعر أن يعيد تشكيل اللغة كيفما شاء إذا ما تمكن من التعامل مع النص الشعري بإيثار وسمح للشعر والكلمات أن تختار حلتها ، دون أن يلبسها ما لا يناسبها ..

    ،


    يتبع ...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    مُنْتَبِذٌ مِنِّيْ أَقْصَى الْقَصِيْدَة !
    الردود
    65
    محمد سليمان أبو نصيرة / شاعر فلسطيني :



    قبل أن أشرع في الإجابة لا بد لي من أن أشير إلى أن هذا السؤال يحمل فهما متجاوزا وأفقا واسعا في إدراك الوظيفة الشعرية للشعر في العصر الحديث, بكل تأكيد كل شاعر حقيقي هو مشروع خلق لغة جديدة , ليس بمعنى الكلمات وإنما بمعنى علاقة الكلمات والمفردات بعضها ببعض, ولذلك فأنا أرى أن الشاعر الحقيقي هو من يستطيع تحطيم السائد, وتحطيم التقليدي والسلفي, ليقيم جداره الخاص به, وبناءه الذي يحمل مفردات الأصالة وشكل المعاصرة, وهي المهمة التي تتعب كل الشعراء, لذلك أن أعتقد أنه على الرغم من الكم الكبير من الشعر الذي ينتجُ في العالم العربي, أعتقد أن الشعر الحقيقي نادر جدا, وقليل جدا جدا جدا, في الفترة الأخير بدأت أشعر, أن الهدوء اللغوي, والتصالح مع اللغة, يمكننا من أن نفاجئ اللغة بقدرتها على الحياة من جديد, واعتقد أن الشعر تصالح مع نفسه على تجاوز مرحلة التعبير المفرط, الحماسة العالية, ولكنني في ذات الوقت لا أحب الذهاب إلى منطقة التجريد التام والإبهام, لأننا مهما كتبنا ولم نقل, فكأننا لم نفعل شيءً, القول ضرورة شعرية, وعمل مهم جدا من مهام الشعر, ويبقى الإيحاء هو الأكثر أهميةً والأكثر تأثيرا …

    ،

    فـهد العــويــســي / شاعر عماني :



    اللُّغَةُ هِي وسيلة الشاعر ، فالشاعرُ يصطدم في عَملية البناء الشعري الحديث بقيود اللغة وحدودها المعروفة والتي لابد أن يحترمها الشاعر حتى يلاقي نصه احترام المتلقي وأن يكون لنصهِ بقاءً في تراث اللغة الأدبي.

    أما عند تمرد الشاعر على هذهِ الحدود تمام التمرد فذلك – كما أرى – شيئاً لا طائِلَ من ورائِهِ !

    وأعتقد أنه يمكن أن ينطلق الشاعر ويأخذ حريته لتطويع هذهِ اللغة وبناء علاقات جديدة بين الألفاظ مع الإبقاء على حدود اللغة ، والنور الذي يضيءللشاعر الطريق في عملية بناء اللغة الجديدة هو ” ملكة الشعور”، فبها يميز الشاعر بين ما هو مقبولٌ من العلاقات الجديدة وما هو مستهجن، وعلى ضوئها يعيد تشكيل لغته الحديثة بوعيٍ تام بعيداً عن الضطراب في التراكيب والعلاقات بين الألفاظ.

    ،


    يتبع ......

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    مُنْتَبِذٌ مِنِّيْ أَقْصَى الْقَصِيْدَة !
    الردود
    65
    سلطان السبهان / شاعر سعوديّ :



    اللغة هي الجناح الآخر لطائر الإبداع، لا يكفي الشعور وحده ولا حتى اللاشعور. لقد أصبح التمكن من تفجير المفردة بحذق ،وإسالة المعاني من ثقوب الحروف بذكاء هي الوسيلة الأبلغ في عالم الشعر. لست مؤمناً تماماً بجدوى تحويل الشعر إلى عملية حسابية أو فكرية معقدة… الشعر بعيد عن هذه الميكانيكية تماماً، إنه عملية مرتبطة بالروح ارتباط الجذور بالماء اللطيف.. لكن ما تحمله ذاكرة الشاعر الذي يجول ببصره فيما حوله وتلتقط هذه الذاكرة صوراً عديدة، قادرة على كسوة الأفكار والمشاعر بأجمل حلة لغوية متوافقة ومتجانسة مع الحالة

    ومتسالمة معها، وحينها تكون الإستعارة قريبة على الرف القريب، والمجاز حاضر حضور الفكرة، والتركيب البديع في متناول صياغة الشاعر.

    وحين يضعف الشاعر في هذا الجانب يحدث القلق في الفكرة، والاضطراب في التركيب، والهشاشة في التناول، وتتكرر الإشكالية الأكبر في النسخ المتكررة من الشعراء وهي مشكلة “عدم الإدهاش”.

    ،

    شـفـيَّـة الـهـدِيـويّـة / كَـاتبَـة عـمانيّـة :

    للمدى الذي تحقق فيه الأدبية أو الشعرية، فالتجربة الشعرية هي التي تمزق اللغةالعادية لتخلق لنفسها شرنقة جديدة، للشاعر أن يمارس الانزياح (الانحراف اللغوي) في العمل الأدبي، وبذلك الانزياح يكون قد خرج عن قانون اللغة العادية. لكن الانزياح في حد ذاته عمل قصدي والشاعرالحقيقي لا يقصد. إنما ما يحدث في نصه من خلق جديد للغة شعرية جديدة مغايرة إنما هو نتاج ثقافة الشاعرة الواعية ونتاج للحظةالشعرية للمبدع، فمثلا أحد النقاد يقول ل ايمكن أن تكون هناك مرادفات في النص الأدبي، فالكلمات تتغير بتغير لحظة المبدع، من كل ذلك للمبدع أن يمارس اللعب بالكلمات وبالأساليب بشرط أن لايأتي بالركيك أو كسر لقواعد النحو لكن له أن يخلق بنيةايقاعيةوتركيبية ودلالية خاصة، فالفن إعادة تشكيل للواقع وفق رؤى لا تخالف المنطق.

    ،

    رُقَيّة البريدية / شاعرَة عمانيّـة :

    مُهِمَّةُ الشَّاعرِ الأَســاسِيَّةِ بِلاَ شَكٍّ إِعــادَةُ تَشْكِيلِ اللغَةِ لابْتِكــارِ صُورَةٍ أوْ مَجــازٍ فِي تَرْكِيبٍ أَنِيقٍ ، سَهْلِ التَّلَقِي ، فاللَّفْظَةُ الْمُعْجَمِيَّةُ بِحــاجَةٍ إلَى رُوحٍ تَجْعَلُهــا تَنْبُضُ بِشَكْلٍ مُسْتَمِرٍّ دُونَ أنْ تُثْقِلَ أُذْنَ الْمُتَلَقِّي الْوَاعِي . لَكِنْ أَعْتَقِدُ أَنَّ الشَّاعِرَ يَظَلُ مُحَــاصَرًا بَيْنَ أُفْقِهِ الْبَعِيدِ الذِي يَمْتَدُّ بِلُغَتِهِ التَّخْيِيلِيَّة ، و بَيْنَ اللُّغَةِ الْجــامِدَةِ فِي سِيــَـاقِاتِهــا اللُّغَوِيَّةِ الَّتِي اعْتــادَتْ عَلَيْهــا أُذْنُ الْمُتَلَقِّي ، بالأخص إنْ كــانَتْ الْمُفْرَدَةُ مُرْتَبِطَةً بِسيــاقٍ دِينِيّ أو أَخْلاقيّ .. لِذَلِكَ يَقَعُ عَلَى الشَّــاعِرِ عِبْءَ تَجْرِيدِ الْكَلِمَةِ مِنَ الْسِيــاقــاتِ ثمَّ الْعِبء الأكبر فِي تَشْكِيلِهــا ثــانِيــةً .

    ،

    رحمَـة الحرّاصيّـة / قاصّة عمانيَّـة :

    اللغة بحر واسع لا حدود له ولا حصر لمكنوناته والشاعر يغوص في أعماقه لينتقى ما يشاء من صدف ويشكله كيفما يشاء وهنا يتميز الشاعر المحترف عن غيره فالصدف واحد ولكن طريقة النسج تختلف.

    نعم يحق للشاعر أن يتلاعب بألفاظ اللغة ويكسرها ثم يعيد تشكيلها ويخرج بالأسلوب عن المألوف ليخلق الجديد ويدهش القارئ.. على أن لا يخل ذلك بقواعد اللغة وعلى أن يأتي ذلك عفويا دون قصد وتكلف وبعيدا كل البعد عن العبثية واللامعنى.

    ولايعتبر ذلك خروجا عن الواقع بقدر ماهو وسيلة لوصف ماعجز الواقع عن وصفه.

    *******



    .

    .

    .

    انتهى



    آراؤكم يا كرام حول القضية

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المكان
    الدور الثاني !
    الردود
    339
    موضوع شيق للغاية
    أتمنى أن أجد الوقت الكافي لاكمال قراءته
    كل الشكر لك
    ولى عودة بإذن الله

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    مُنْتَبِذٌ مِنِّيْ أَقْصَى الْقَصِيْدَة !
    الردود
    65
    بوركت ...

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •