Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262

    شبّيحة التربية و التعليم !


    يجلس المدرسون السلميون في غرفة المدرسين لا يطلبون شيئا سوى الستر و العافية و حلال على الحكومة 27 مليار ريال من رواتب المعلمين و مع هذا فجأة و على طريقة " الشبيّحة " يدخل مسئول من التربية و التعليم بطريقة خطافية , يتفرس وجوه الحاضرين , يخيم الصمت على الجميع ! , يفرك يديه مبتسما ابتسامة ماكرة تشبه ابتسامة الذئب في قصة ليلى و الذئب ! , ثم ينفرد بمدير المدرسة ليقوم بتجنيده ! ليس لصالح التربية و لكن لصالح قراره الخاص الذي يريد إصداره , ثم يهم بالخروج و يلقي نظرة أخيرة على الضحية , و هو يبتسم هذه المرة فتلمع عينه الشريرة على طريقة عين القبطان سلفر في جزيرة الكنز , فقد وجد الكنز أخيرا ! . و في اليوم التالي تجد أن قرارا أحمقا لا مبرر له يتم اتخاذه بحق مدرس ما ! . طبعا هذا المشهد حدث على كوكب المريخ الذي هو في مجرة الجوازات !!.

    تشبه قوانين إدارات التربية و التعليم التي يعامل بها المدرسون في السعودية جلابية الفلاح الصعيدي عريضة الأكمام التي تستطيع أن تحشر تحتها كل شيء. فالقاعدة الوحيدة هي " المصلحة العامة " التي تشبه أسفلتات الجوف المطاطية فتارة تتحول إلى حفرة و تارة إلى فقاعة في منتصف الطريق يمطها الإداري كيفما يشاء تبعا لهواه و بالاتجاه الذي تدفعه إليه رياح الواسطة !. و كما قال فلاديمير لينين : " إن أصل كل شرور المجتمع تنتج عن الفائض الاجتماعي , الفائض في الصلاحيات , الفائض في السلطة و الفائض في المال " , فكلما تقهقر النظام المكتوب المقنن و فتح المجال لسلطة الصلاحيات "حسب رؤية الفرد " كلما زاد الفساد لأن هذا الفرد سينظر للصلاحيات على أنها "ملكية خاصة ممنوحة له " أكثر منها بند ملحق بلائحة النظام يراد به خدمة الجميع !.

    و بعيدا عن الشعارات الخرقاء الكاذبة فالفساد يرافق النفس البشرية حيثما حلت فلا يقول قائل بأن إدارة مثل التربية و التعليم هي إدارة النبلاء و الصفوة لأنهم قمة الهرم العلمي في أي مدينة , فواقع الحال و القصص الشهيرة هنا و هناك تدل على أن المافيا الإدارية قد تدخل في كل مكان و التكتل و النفوذ يفرض سطوته فتعمى القوانين و تشطب اللوائح و يصبح الأمر أولا و أخيرا " ممارسة بيروقراطية بحته" حيث تتكون الإدارة من مجموعة من الأقوياء المتنفذين يحيط بهم مجموعة من الصامتين أو المصمّتين أو حتى " على الهزاز ! " .

    قديما كانت النظرية "شد لي و اقطع لك " أما الآن فقد تطورت إلى " دوّرني و أدوّرك ! " و خذ كرسيي و أعطني كرسيك . نحن بحاجة في هذه الإدارة الحساسة التي تحكم أكثر من نصف مليون معلم في السعودية أن يتم تفتيت التكتلات بتغيير الطاقم كل فترة . فالتكتلات لا تؤدي للفساد الإداري فحسب بل و المالي أيضا فأكثر المدارس الأهلية تجدها تعود لهؤلاء المسئولين المتنفذين أو أقاربهم حتى ذكر أن بعضهم يؤثث مدرسته الأهلية من رجيع المدارس الحكومية هذا غير التحكم بطواقم الإشراف و المتابعة لهذه المدارس ناهيك عن أوراق اعتمادها أصلا و التجاوزات التي تحدث عند اعتماد هذه المدارس !. بالإضافة إلى مؤسسات التقنية و الصيانة التي تجدها نسخة أخرى من الاحتكار كما هي حال المدارس الأهلية , لقد كادت إدارات التربية و التعليم أن تتحول إلى شركات قابضة ! .

    لهذا نحن بحاجة ماسة لبناء نقابة منتخبة للمعلمين لها حق الطعن في القرارات المستبدة وأن يكون هناك نظام يخنق الصلاحيات الفردية و يقنن تفاصيل الأمور . ما تراه اليوم يحدث قبل أن يطبق نظام الحوافز الذي يمنح المعلمين تمايزا في المسمى الوظيفي و في الراتب فكيف إذا دخل الريال على خط العملية التعليمية ؟ . يضاف إلى ذلك أن المدرسين بحاجة إلى دورات تثقيفية تشرح لهم لوائح الأنظمة و تبصرهم بحقوقهم و آليات التعامل معهم فأكثر المعلمين يتم نقله أو تكليفه بالإكمال و هو لا يعلم شيئا عن المعطيات التي بني عليها القرار .

    إن قبول القرارات من المعلمين يكون غالبا مبنيا على "ثقة عبيطة " بالأشخاص القائمين على إصدار هذه القرارات على اعتبار أن لديهم كل المعطيات اللازمة و أنهم يعملون حسب النظام بينما عندما تتفحص واقع الحال تجد أن بعضهم لا وظيفة له إلا تضليل المعلم عن حقوقه و محاولة إقناعه بأن يلعب دور "جدة ليلى التي أكلها الذئب " بكل سذاجة , و يبقى أن نقول أن هناك من يبذل قصارى جهده في هذه الإدارات ليرضي ضميره و يخرج من لأوائها كفافاً لا له ولا عليه !.

    كتبه : جميل الرويلي


    http://twitter.com/#!/yatmz

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    لامية الشنفرى
    الردود
    260
    إذا صلُح التعليم، صلُحت الأمّة.

    كيف نرتجي صلاح التعليم، والمعلّم أهون طبقات المجتمع في نظر الحكومات،

    ويكسب رزقه باحتمال قماءة الطلاب، وخبال الإدارات.

    لا زلت أقول إنني مستعد كمواطن أن أدفع ربع راتبي في سبيل إصلاح التعليم في بلادي،

    (طبعا الربع الثاني للصحة، والباقي للبقاء أحياء)

    وأتمنى أن أرى المعلّم يجني من المال، ما يضاهي رواد الفضاء، لأن فضاء النفس أولى من فضاء الآخرين.

    وأتعجب كيف لمن مرّ في التجربة أن يستلذ في عدوى الآخرين منها، إنه مرض ولا شك.

    شكراً أوي.
    [IMG][/IMG]

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •