Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 35
  1. #1

    بنتُ المُترفين ..

    :


    ياطفلُ ، ليستْ غيمةً
    هيَ دمعةٌ
    علقَتْ بعينِ المئذنةْ
    في الشامِ ليس سوى الشآمِ
    ترى الأذانَ مُبللا
    فوق الجباهِ المؤمنةْ


    لُمّ القميصَ عليكَ هذي
    آخرُ الخيطانِ في جيبِ العنبْ
    صامت بيادرُ حمصَ
    وقتَ تكسّرتْ رؤيا الأهلةِ في عيون الظامئينْ
    ربُّ الحكايا يفقأُ الفانوسَ
    حين يمرُ سيفُ الزير مابين السطورْ
    لم تبقَ نافذةٌ تُطلُّ على الحديقةِ أغمَضَتْها
    رفّةُ النعناع من جرح الشهيدْ
    في حمصَ تفتحُ كُلّ أمٍّ بابَها
    للصبحِ ، تَدلقُ جرّةَ التاريخِ
    تستبقُ الدّلاءُ لتغرفَ الأسماءَ أخبارًا تُسلي الخانعينْ
    فوّاحةُ الزيتونِ ضجّتْ بالحنينِ إلى الحنينِ
    وألفُ طفلٍ يرفعون ثيابها
    ماعادَ تُعجبُها المياهُ الآسنةْ


    الشامُ كانتْ
    نغمةَ الياقوتِ وشوشةَ القصَبْ
    الشامُ صارتْ
    شهوةَ التابوتِ حَشْرجةَ العربْ
    تاجُ الوليدِ يُباعُ في المقهى مقابلَ رقصةٍ غجريّةٍ
    تَحْمرُّ قُربَ الطاولةْ
    ويجرّهُ المخمورُ عبرَ أزقةِ الشام القديمةِ والبيوتْ
    تلك التي كانت مساحبَ للعباءاتِ المُطيفةِ بالملوكْ
    هل يبصرُ الآتون يلتقطونَ تَذكارًا مع التاريخِ
    نَمْنَمَةَ التعَبْ ؟
    الشامُ تبكي في مساحيقِ الرُّخامِ
    تموتُ حتى لا تموتْ
    تتعَكّزُ الطُرقاتُ
    فوقَ مقابضِ الأبوابِ
    هَمْهَمةِ البَنفْسجِ للبنَفْسجِ
    لَمْعةِ الدُّرّاقِ
    من خَلَلِ السلالِ
    على الرؤوسِ المذعنةْ


    الشامُ بنتُ المُترفينَ تزيّنتْ
    عدّتْ أصابعها على الشُّباكِ فانهمرتْ
    زنابقُ ذكّرتْ درعا بطعم الخصبِ
    إدلبَ بالحصادِ
    حماةَ بالمعنى تدورُ به النواعيرُ المُعدّةُ للرثاءْ
    مَشَطَتْ رمالَ الدّيرِ عن وجهِ المُهلهَلِ
    ياربيعةُ عادت الصّهَواتُ تمسحُ مَتْنَها
    كفُّ السماءْ
    الشامُ بنتُ المُترفين تفقدتْ طوقَ الذهبْ
    لمَسَتْ غُبارَ التّبْرِ يَحشو نُدْبَةَ اليَسمينِ
    في الجيدِ المُعطّلِ / يصرخُ الجيدُ المُعطّلُ
    بالقوافلِ تحملُ الأسلابَ تُخفيها
    بطَيّ عمامةٍ أمويّةِ القَسَماتِ يلبسُها الإمامُ المُنتَظَرْ
    بنتُ الذواتِ تذكرتْ طوقَ الذهبْ
    فبكَتْ وصاحتْ مئذنةْ ..
    عُدّل الرد بواسطة ساري العتيبي : 04-10-2011 في 10:54 PM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المكان
    سطر...
    الردود
    245
    حزينة دمشق....
    تبكي في صمت....
    و تذبح في صمت...
    تقتل كل ساعة فهل شاهدتم جنائزها على نشرات الأخبار
    الأخ ساري بصراحة أنت غير و بس

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    وهبتهُ منحةً للملكْ
    الردود
    1,054
    .

    لم أستطع أن أمرّ دون أن اكتب هذا !

  4. #4
    في حمصَ تفتحُ كُلّ أمٍّ بابَها
    للصبحِ ، تَدلقُ جرّةَ التاريخِ
    تستبقُ الدّلاءُ لتغرفَ الأسماءَ أخبارًا تُسلي الخانعينْ
    فوّاحةُ الزيتونِ ضجّتْ بالحنينِ إلى الحنينِ
    وألفُ طفلٍ يرفعون ثيابها
    ماعادَ تُعجبُها المياهُ الآسنةْ




  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المكان
    اليمن
    الردود
    677

    الشامُ كانتْ
    نغمةَ الياقوتِ وشوشةَ القصَبْ
    الشامُ صارتْ
    شهوةَ التابوتِ حَشْرجةَ العربْ
    تاجُ الوليدِ يُباعُ في المقهى مقابلَ رقصةٍ غجريّةٍ
    تَحْمرُّ قُربَ الطاولةْ
    ويجرّهُ المخمورُ عبرَ أزقةِ الشام القديمةِ والبيوتْ
    تلك التي كانت مساحبَ للعباءاتِ المُطيفةِ بالملوكْ
    هل يبصرُ الآتون يلتقطونَ تَذكارًا مع التاريخِ
    نَمْنَمَةَ التعَبْ ؟
    الشامُ تبكي في مساحيقِ الرُّخامِ
    تموتُ حتى لا تموتْ
    تتعَكّزُ الطُرقاتُ
    فوقَ مقابضِ الأبوابِ
    هَمْهَمةِ البَنفْسجِ للبنَفْسجِ
    لَمْعةِ الدُّرّاقِ
    من خَلَلِ السلالِ
    على الرؤوسِ المذعنةْ


    الله الله
    هنا حزن فاخر يا ساري !

  6. #6
    الله الله ...

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    .. في روحها الموجوعة !
    الردود
    371


    الشام بنت المترفين
    ونحن العاجزون عن نصرتها

    ما أقسى الحياة
    وحسبنا مشاعرًا يعرفها الله
    وحروفًا كهذه
    تقف ملوّحة للشام
    ولكل الدماء الطاهرة .

    دمت سارية الشعر
    والجمال .


  8. #8
    قصيدة جميلة يا ساري
    اسعدني القراءة لك في موضوع شعري هكذا
    وكان الله في عون الشآم وأهل الشآم
    ونصر انصار الحرية والعدالة في كل مكان

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المكان
    يـا نخلةً في بريدة !!
    الردود
    1,240
    خارطة شعرية تنطق .
    تجولت في الشام حقا ياساري

    مشيت على الرخام وشممت الدراق وصعدت المئذنة .. كنت ( هناك ) عبر ( هنا ) .
    لله درك ياساري .. ما أن نتعلق بأول حرف حتى نتورط بإدمان القراءة لك .
    تكتب ماتريد بكل فنون الشعر .

    وبإذن الله سيأتي اليوم الذي نرى فيه القصائد تتغنى بعودة الشام إلى الشام .

    مدهش ياصديقي .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    المكان
    بلاد الله ..الأردن
    الردود
    1,806
    التدوينات
    1
    في حمصَ تفتحُ كُلّ أمٍّ بابَها
    للصبحِ ، تَدلقُ جرّةَ التاريخِ
    تستبقُ الدّلاءُ لتغرفَ الأسماءَ أخبارًا تُسلي الخانعينْ
    فوّاحةُ الزيتونِ ضجّتْ بالحنينِ إلى الحنينِ
    وألفُ طفلٍ يرفعون ثيابها
    ماعادَ تُعجبُها المياهُ الآسنةْ
    ^
    اوو
    هذه قوية جدا

    ونص ثري دسم .. طعمته لاذعة
    حمى الله الشام وأخواتها وأزال عنهم الغم

    سلمتَ يا ساري
    تحية لروحك

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المكان
    بآخر الدنيا
    الردود
    72
    تحايا وطاقة ياسمين للأخ ساري العتيبي
    آآآخ يا ساري
    لم تعد دمشق بنت المترفين
    ولم تعد ترفل بالياسمين
    ياسمين الشام أصبح رمادياً، ملطخاَ بالأحمر
    *
    *
    حفرت بالحرف حزناً في قلبي فوق جرحي
    كلما مررت بقصيدتك لا أملك نفسي عن إلقائها بصوت عالٍ
    إيقاعها في النفس قوي
    رغم أنني لست ممن خبر الحرف كثيراً ولا أعرف شيئاً في النقد الأدبي
    لكن ما لمسته كقارئة أن الوقوف عند الأحرف الساكنة كان رهيباً
    له جلجلة في النفس، كالوقوف عند الهاء في ( مئذنة – مؤمنة )
    أو عند الباء ( الذهب – العنب – العرب ) وهو حرف قلقلة مما يزيد الرهبة
    كنت أقفز على الحروف بتلذذ
    أمتعني ما قرأت
    *
    *
    دمت جميلاً

    شكراً لك

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,670
    أنت تكتب بلغة تقترب من السحر ,,,,,
    متى أرى ديوانك يا ساري ؟
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

  13. #13
    قصيدة تقول وتشي

    بأن ساري يظل الأميز

    كل أحرفها وما تحتويه من لغة وتراكيب وصور وأخيلة وسبك ومعان وألفاظ وأساليب

    تحمل تلك البصمة المتفردة

    بصمة ساري ولا غير

    كم أغبطك أيها المتفرد

    تحيتي وكل تقديري
    ==================
    الأصدقـاء أوطـانٌ صغـيرة
    ==================


    إنْ عـُــلـّبَ المــجـْــدُ في صفراءَ قـدْ بليتْ
    غــــدًا ســنـلـبســهُ ثـوبـًا مِـــنَ الذهـــــبِ

    إنـّي لأنـظـرُ للأيـّام أرقــــــــــــــــــبـهـَــا
    فـألمــح اليـســــرَ يأتي مـنْ لظـى الكـُـرَبِ

    مـــدونتي
    http://mooooo555.maktoobblog.com/

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المكان
    الرياض..
    الردود
    1,273
    جميل هنا وإن كنت أفضلك في الغزل فلَك فيه نكهة أخرى

    لا يحتاج قلمك إشادتي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    ابحث عن وطن
    الردود
    223
    بكت المئذنة جاء الغريب جعلها مدخنة

  16. #16
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أخرس عرض المشاركة
    حزينة دمشق....
    تبكي في صمت....
    و تذبح في صمت...
    تقتل كل ساعة فهل شاهدتم جنائزها على نشرات الأخبار
    الأخ ساري بصراحة أنت غير و بس

    حزينةٌ حزن نرجسةٍ قتل الخريفُ نيسانَها !

    حياك ربي يا أخرس

  17. #17
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ! جندي محترم ! عرض المشاركة
    .

    لم أستطع أن أمرّ دون أن اكتب هذا !
    سأحتفي بهذا الربيع كما يليق بطلّ أصابعك هنا !

  18. #18
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة محمود محمد شاكر عرض المشاركة
    في حمصَ تفتحُ كُلّ أمٍّ بابَها
    للصبحِ ، تَدلقُ جرّةَ التاريخِ
    تستبقُ الدّلاءُ لتغرفَ الأسماءَ أخبارًا تُسلي الخانعينْ
    فوّاحةُ الزيتونِ ضجّتْ بالحنينِ إلى الحنينِ
    وألفُ طفلٍ يرفعون ثيابها
    ماعادَ تُعجبُها المياهُ الآسنةْ



    قطفتَ أسخن الدمعِ يامحمود !

    سلم الله قلبك ..

  19. #19
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة حنين السكون عرض المشاركة
    الشامُ كانتْ
    نغمةَ الياقوتِ وشوشةَ القصَبْ
    الشامُ صارتْ
    شهوةَ التابوتِ حَشْرجةَ العربْ
    تاجُ الوليدِ يُباعُ في المقهى مقابلَ رقصةٍ غجريّةٍ
    تَحْمرُّ قُربَ الطاولةْ
    ويجرّهُ المخمورُ عبرَ أزقةِ الشام القديمةِ والبيوتْ
    تلك التي كانت مساحبَ للعباءاتِ المُطيفةِ بالملوكْ
    هل يبصرُ الآتون يلتقطونَ تَذكارًا مع التاريخِ
    نَمْنَمَةَ التعَبْ ؟
    الشامُ تبكي في مساحيقِ الرُّخامِ
    تموتُ حتى لا تموتْ
    تتعَكّزُ الطُرقاتُ
    فوقَ مقابضِ الأبوابِ
    هَمْهَمةِ البَنفْسجِ للبنَفْسجِ
    لَمْعةِ الدُّرّاقِ
    من خَلَلِ السلالِ
    على الرؤوسِ المذعنةْ


    الله الله
    هنا حزن فاخر يا ساري !
    ويبقى حزنًا وإن بللتَهُ ببهجة حضورك يا حنين الحنين !

    ودٌ لك ياود ..

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    لامية الشنفرى
    الردود
    260
    الشام أرض الملحمة،
    وهذه القصيدة من تباشير ورّاثها،
    أجدت هنا أخي ساري،
    وتكلّمت برقّة وعمق عن معانٍ، التعبير عنها صعب،
    فلك الشكر.
    وكم أُكبِر عندما يتكلم المجيد في الجيّد،
    وكم يُلهمني الشاعر الذي يحمل هموم أمّته، ويشغله بيان عالمية رسالتها،
    ويُقصِر عن اللغو والهُيام، فمن فَهِم جمال الرسالة، قطّع يديه فيها وظلّ مشدوهاً،
    وإن كان ولا بد، فليكن كالملح للطعام، لا عكسه.
    بورك القلم والمداد، وبوركت المعاني وكانت لك عدّة وعتاد.
    وأعتذر إن حدت.
    [IMG][/IMG]

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •