Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 18 من 18
  1. #1

    طفلٌ لـمَّا يبلغ "الحزن" !

    (1)
    قبل أن يبلغ الطفلُ منَّا "الحزن" يكون أبيض كحلم ،
    كوردةٍ لمَّا تفتح قلبها للرائح والغاد من غموم أتربةِ المعرفة،
    ولذا يبقى القلبُ بكرًا حتى يدفع ضريبة الخروج إدراكًا يكون به الضياع ،
    وعواصفَ لا ترحم جراءة قلب! ،
    فيتخرج البرعم للعدم ، فيشيب القلب ،
    ويشبُّ بالرغم منَّا برعم العقل والإدراك ..وللأبد ،
    لم يكنُ الجهل سوى "حراشف" وعوازل تحمي القلب البرعم ..
    فذهبت الحراشف ،
    ليتعرض القلب لأنواع القواصف ،
    يوم يبلغ "العلم" ،
    لا شيء يلجيء الطفل لأن يتمنى زوال الحراشف سوى الجهل ..،
    ولا شيء يحوج الراشد للحنين للطفولة
    سوى المعرفة،
    المعرفة الحقة هي التي تلجئه لأن يتنصل من فضيلة المعرفة،
    ليطلب رذيلة الجهل ولو بالحنين!
    (2)
    يومًا سألتُ أمي :
    من أين خرجتُ يوم وجعتِ بي؟!
    فأجابت : من ركبتي !
    وصدقتُها ..!
    فكل الناس يصدقون..!
    ودخلتُ المدرسة ،
    وصار أبي يحملني على الكتابة
    ممسكًا قلبي حين أكتب !
    كي يُسقط"الحراشف"
    ويعينني على غول الجهل!..
    وسقطتُ..ولم أنزل عن السطر!
    ...وصارت إجابةُ أمي "نكتة"
    أتندر بها بين صحبي والرفاق ..!
    (3)
    كان أخي الأكبر و"بداية المجتهد " يسيران،
    فمر بـ" أبو ثور" !
    سأل الغرُّ الصغير،
    وطالب الرابعة الابتدائية "ريان" ..
    سأل بقلب موشوم بإدراك : أبو ثور ؟!
    فسألت "ريان" : وليه إيش المشكلة..ويعني أبو ثور؟!
    فأجاب : أبو فلان تنبلع..وأبو فلان برضو..بس أبو ثور؟!
    قلت وما الحل طيب ..؟
    فقال بالنص :
    "لازم نستعمل آلة الزمن عشن نرجع لزمن أبو ثور..ونعرف ليه سموه كذا " !!
    هو قطعًا لا يعرف الجدل الفيزيائي حول"آلة الزمن" ..
    لكنه قطعًا فقد حراشفه مبكرًا ..!
    ووجدتُه أحق بالتعزية منه بالتهنئة ..!
    كتبتُ"تقريرًا" عن هذا الحادث الجلل!
    وأخذتُ أمرره على البيت ..
    كلهم اتهمنا بالخيال والسيريالية..!
    وأخذ أخي طالب الجامعية يتجادل وريان عن "آلة الزمن" ..
    فيفحم قلبه!
    وظللتُ أدافع عنه ..
    وأنا أبكيه !
    واكتشفتُ أن زمن الطفولة يختلف باختلاف الزمن والمكان !
    وباختلاف الأفئدة !
    ولي في ريان نبوءة أراها تتحق..
    وأخبره بها ...فيبتسم ..!
    (4)
    يدورُ بيني وبين الأطفال حديثُ الساهرين !
    أحدثهم عن "الغدير" و " حزم الحطب" ..
    وحاملاته !
    ودخان الإفطار الذي يشكل خطوطًا تربط الأرض بالسماء..
    و الشاي المعتق !
    والعيد ..وبياض الثياب..
    وعن القلوب!
    و يحدثوني عن "مدينة النخيل " و"سالي "
    وهايدي ..! ..فوازير رمضان ..
    وبابا فرحان !
    وسبيس تون !
    ***
    من كل عصر تسقط سنين من الطفولة ..
    تذهب دماؤها هدرًا بين قبائل التكنلوجيا..
    تضيق الطفولة سنةً بعد أخرى..
    يحوِّلون عنها مجرى الماء..والهواء ..
    والشجر!
    بالسراب تُسقى الطفولة..فتخرج الثمرة سوداء نكدة ..
    ولا ينتبه لها أحد..
    (5)
    روح الطفل الملائكية ليست في الأصل سوى قطرة سماوية ،
    سقطت فذهبت خلال خلايا الوجود ..فجملته
    وفي كل "لحظةٍ معرفية" تغيض وتغيض..
    حتى تزول..فنعدَم الروح
    ولا يبقى منا غير كلام أسمائنا ..
    فيكون طفلًا ..دون روح !
    (6)
    كان أكبر بـ"حلم"!
    وأصغر من"قلب الطفل"!
    وأجمل من"قهوة أبيه" !
    وكان الناس" قلوبًا"
    وكان"البطين "!
    وعند الصباح يكون كـ"طلٍ"
    وفي" العصرية"
    أسرع الرفاق قلبًا
    ليقرأ ولكن في"الصف الأول"!
    وفي المساء " ضوء عتمةٍ ريفية"
    وعند التحاف الحلم ـ"حلم" !
    وفي النوم تغريه غانيةٌ
    فـ"لا يستجيب" !
    وخال القلوب كقلبه
    وأن الزمان زمانه للأبد
    فراح الزمان واستلم "المهمة"
    ومازال في غمرة الحزن
    يذكر قلبه قديمًا ،
    يقرؤه في وجه"الصبايا
    وعند ابنة الجيران " مريم"
    رفيقة القلم والكراسة
    وفي وجه العيد
    و السماء
    وعتمة الريف
    وفي وجه مسجدهم العتيق
    وفي صوت مؤذن المساء
    ليرتفع هناك
    ودون "أصنصير"!
    بساطة كـ"حلم" !
    كانوا يتحدثون
    دون شروحٍ وحاشية !
    حين يذاكر و"مريم"
    لا تستغلق عليهما مسألة
    ولا يُكثرا الأسئلة!
    لم يسترقا يومًا" لحظة" !
    ولا "مكالمة!
    ولا "محادثة"!
    وكانت جميلة كـطفلة..
    دون مساحيق
    ودون موضة
    وعند اللقاء يموتُ الكلام
    فيحتمي بالنظر!
    لم تكن قد لبست "النظارة" بعد!
    وفي عينها خريطة كون
    لا تستغلق عليه
    يرمقها بقلبٍ وقافية
    مرةً امشتق"قلبه"
    ليذاكرا القلبين
    وعند أبيها !
    لم يصلب مريم !
    وتركه "يذاكر" !
    وحين ذاكرا
    لم تستغلق عليهما مسألة
    ولم يُكثرا الأسئلة..


    (7)
    قيل لأعرابيّ يومًا " ما بال المراثي أجود أحزانكم"!
    فأجاب: "لأننا نقولها وأكبادنا تتفطر"!
    وأجمل الحزن ...أصدقه ،
    كما تقول نظرية الأعرابي !

    وأجمل حزنٍ وأصدقه..رثاء أمٍّ،
    وبكاء طفولة
    فتحرَّوا صدق الكذاب فيهما ..!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    فضاء
    الردود
    1,800
    حكمت على عقلي بالرجوع ادراجه كثيرا كثيرا إلى الوراء استرجعت الحدائق حين كانت تتجمل بالورود وهذا كان جل اهتمامنا اما اليوم فما نفع الحدائق بعد ان وجدت محال الألعاب التكنولوجيه

    حكمت علي بالرجوع الى البرائه قبل ان نسير في طريق معارف لا تنتهي بل تاتي على القلب بالأوجاع

    البرامج الكرتونيه التي لا اعرف الا اسم ثلاث او اربع من ايام الطفوله اما اليوم فلا يستطيع الاطفال احصاء ما يشاهدونه ولا يستطيعون ملاحقة البرامج من كثرتها



    ومع كل هذه التغيرات اعتقد ان بكاء الاطفال كما اجده احيانا اصبح محملا بالكثير من الكذب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المكان
    حيث يخفق القلب
    الردود
    3,196
    التدوينات
    1
    ما أجمل براءة الطفولة وأعذبها وأنقاها
    ليتنا لم نكبر بعد
    رائع يامحمود والذي برأك
    قلم يستحق المتابعة أنّى كان
    وصدق الأعرابي في قوله
    ود وورد

  4. #4
    .
    .
    وماالحيلة مع من احتمل حنينًا , وأبى _ في ذات الوقت _ العودة إلى حراشف الجهل ؟ !
    هل من آلة زمن تعيده إلى الوراء... نقيّاً من شوائب الجهل ...ليحتضن الروائح القديمة بقلبٍ غضّ , وحكمةٍ عتيقة ,
    فيرقب دخان الإفطار وهو يفكر في استحالة الأبدية , ويشرب الشاي المعتّق وهو يطرب لأبياتٍ للمتنبي !!


    عني....لم أعد أذكر ملامح قلبي القديم , ولاأحنّ إلى لياليه !

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الردود
    903

    Lightbulb اللهم لك الحمد حتى ترضى (و) إذا رضيت (و) بعد الرضى

    Quote المشاركة الأصلية بواسطة حبيبة عراقي عرض المشاركة
    حكمت على عقلي بالرجوع ادراجه كثيرا كثيرا إلى الوراء استرجعت الحدائق حين كانت تتجمل بالورود وهذا كان جل اهتمامنا اما اليوم فما نفع الحدائق بعد ان وجدت محال الألعاب التكنولوجيه

    حكمت علي بالرجوع الى البرائه قبل ان نسير في طريق معارف لا تنتهي بل تاتي على القلب بالأوجاع
    !!
    ،
    بلا تقثدم بلا كلام فاضي


    الشطورين + العيال ريويس
    عشان العقرب شغااال ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المكان
    تحت الشجرة
    الردود
    41
    من عاش مات ومن مات فات وكل ماهو آتٍ آت
    هذا مايقوله قس الإيادي
    أما نحن الشُقاة بأرواحنا
    الهرمة قلوبنا
    مازلنا نعاني من حنين الأيام الأُوَل
    كلما قطعنا شوطاً عدنا والتفتنا للخلف ليقين خافت يقول لنا بطردية العلاقة بين النضج والهم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    الردود
    1,204

    شُكراً كثيراً ..

    ,




    دُوك + أنتَ رائع ..
    + فوق !.

    مثل أولئكَ القَبيحين , قرّرتُ أن أُمَارسَ المَوتَ فَجأة !

    .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    كلام جميل يا محمود على وزن مفعول

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المكان
    فوق هام السحب !
    الردود
    3,870

    هنا الرصيف

    ..
    أجمل اللحظات هي التي نحلم بها مع تعذر حدوثها ..
    هلين وسهلين
    .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    2,099
    (ترى اكبر كذبه عشناها
    يالله بس .. متى نكبر ؟)

    هيك الدنيـا..
    "ما أسهل الكلام..!"

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المكان
    حيثما نودي الله أكبر
    الردود
    384
    التدوينات
    2
    كلام صادق +حزين=غاية الروعة
    بارك الله بك

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    أنثى على عتبات الزمن
    الردود
    571
    شكرا لك
    أجدت وأفدت

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    يد الله
    الردود
    3,225
    لم أكن طفلة سعيدة ، ولا أتمنى عودة الطفولة (أيقونة غراب)

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المكان
    في صالون من أهوى
    الردود
    3,628
    راق وجميل كعادتك
    شكرا لك
    وأهلا وسهلا بي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المكان
    في حوض البحر العربي
    الردود
    8
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة محمود محمد شاكر عرض المشاركة
    (1)
    قبل أن يبلغ الطفلُ منَّا "الحزن" يكون أبيض كحلم ،
    كوردةٍ لمَّا تفتح قلبها للرائح والغاد من غموم أتربةِ المعرفة،
    ولذا يبقى القلبُ بكرًا حتى يدفع ضريبة الخروج إدراكًا يكون به الضياع ،
    وعواصفَ لا ترحم جراءة قلب! ،
    فيتخرج البرعم للعدم ، فيشيب القلب ،
    ويشبُّ بالرغم منَّا برعم العقل والإدراك ..وللأبد ،
    لم يكنُ الجهل سوى "حراشف" وعوازل تحمي القلب البرعم ..
    فذهبت الحراشف ،
    ليتعرض القلب لأنواع القواصف ،
    يوم يبلغ "العلم" ،
    لا شيء يلجيء الطفل لأن يتمنى زوال الحراشف سوى الجهل ..،
    ولا شيء يحوج الراشد للحنين للطفولة
    سوى المعرفة،
    المعرفة الحقة هي التي تلجئه لأن يتنصل من فضيلة المعرفة،
    ليطلب رذيلة الجهل ولو بالحنين!
    (2)
    يومًا سألتُ أمي :
    من أين خرجتُ يوم وجعتِ بي؟!
    فأجابت : من ركبتي !
    وصدقتُها ..!
    فكل الناس يصدقون..!
    ودخلتُ المدرسة ،
    وصار أبي يحملني على الكتابة
    ممسكًا قلبي حين أكتب !
    كي يُسقط"الحراشف"
    ويعينني على غول الجهل!..
    وسقطتُ..ولم أنزل عن السطر!
    ...وصارت إجابةُ أمي "نكتة"
    أتندر بها بين صحبي والرفاق ..!
    (3)
    كان أخي الأكبر و"بداية المجتهد " يسيران،
    فمر بـ" أبو ثور" !
    سأل الغرُّ الصغير،
    وطالب الرابعة الابتدائية "ريان" ..
    سأل بقلب موشوم بإدراك : أبو ثور ؟!
    فسألت "ريان" : وليه إيش المشكلة..ويعني أبو ثور؟!
    فأجاب : أبو فلان تنبلع..وأبو فلان برضو..بس أبو ثور؟!
    قلت وما الحل طيب ..؟
    فقال بالنص :
    "لازم نستعمل آلة الزمن عشن نرجع لزمن أبو ثور..ونعرف ليه سموه كذا " !!
    هو قطعًا لا يعرف الجدل الفيزيائي حول"آلة الزمن" ..
    لكنه قطعًا فقد حراشفه مبكرًا ..!
    ووجدتُه أحق بالتعزية منه بالتهنئة ..!
    كتبتُ"تقريرًا" عن هذا الحادث الجلل!
    وأخذتُ أمرره على البيت ..
    كلهم اتهمنا بالخيال والسيريالية..!
    وأخذ أخي طالب الجامعية يتجادل وريان عن "آلة الزمن" ..
    فيفحم قلبه!
    وظللتُ أدافع عنه ..
    وأنا أبكيه !
    واكتشفتُ أن زمن الطفولة يختلف باختلاف الزمن والمكان !
    وباختلاف الأفئدة !
    ولي في ريان نبوءة أراها تتحق..
    وأخبره بها ...فيبتسم ..!
    (4)
    يدورُ بيني وبين الأطفال حديثُ الساهرين !
    أحدثهم عن "الغدير" و " حزم الحطب" ..
    وحاملاته !
    ودخان الإفطار الذي يشكل خطوطًا تربط الأرض بالسماء..
    و الشاي المعتق !
    والعيد ..وبياض الثياب..
    وعن القلوب!
    و يحدثوني عن "مدينة النخيل " و"سالي "
    وهايدي ..! ..فوازير رمضان ..
    وبابا فرحان !
    وسبيس تون !
    ***
    من كل عصر تسقط سنين من الطفولة ..
    تذهب دماؤها هدرًا بين قبائل التكنلوجيا..
    تضيق الطفولة سنةً بعد أخرى..
    يحوِّلون عنها مجرى الماء..والهواء ..
    والشجر!
    بالسراب تُسقى الطفولة..فتخرج الثمرة سوداء نكدة ..
    ولا ينتبه لها أحد..
    (5)
    روح الطفل الملائكية ليست في الأصل سوى قطرة سماوية ،
    سقطت فذهبت خلال خلايا الوجود ..فجملته
    وفي كل "لحظةٍ معرفية" تغيض وتغيض..
    حتى تزول..فنعدَم الروح
    ولا يبقى منا غير كلام أسمائنا ..
    فيكون طفلًا ..دون روح !
    (6)
    كان أكبر بـ"حلم"!
    وأصغر من"قلب الطفل"!
    وأجمل من"قهوة أبيه" !
    وكان الناس" قلوبًا"
    وكان"البطين "!
    وعند الصباح يكون كـ"طلٍ"
    وفي" العصرية"
    أسرع الرفاق قلبًا
    ليقرأ ولكن في"الصف الأول"!
    وفي المساء " ضوء عتمةٍ ريفية"
    وعند التحاف الحلم ـ"حلم" !
    وفي النوم تغريه غانيةٌ
    فـ"لا يستجيب" !
    وخال القلوب كقلبه
    وأن الزمان زمانه للأبد
    فراح الزمان واستلم "المهمة"
    ومازال في غمرة الحزن
    يذكر قلبه قديمًا ،
    يقرؤه في وجه"الصبايا
    وعند ابنة الجيران " مريم"
    رفيقة القلم والكراسة
    وفي وجه العيد
    و السماء
    وعتمة الريف
    وفي وجه مسجدهم العتيق
    وفي صوت مؤذن المساء
    ليرتفع هناك
    ودون "أصنصير"!
    بساطة كـ"حلم" !
    كانوا يتحدثون
    دون شروحٍ وحاشية !
    حين يذاكر و"مريم"
    لا تستغلق عليهما مسألة
    ولا يُكثرا الأسئلة!
    لم يسترقا يومًا" لحظة" !
    ولا "مكالمة!
    ولا "محادثة"!
    وكانت جميلة كـطفلة..
    دون مساحيق
    ودون موضة
    وعند اللقاء يموتُ الكلام
    فيحتمي بالنظر!
    لم تكن قد لبست "النظارة" بعد!
    وفي عينها خريطة كون
    لا تستغلق عليه
    يرمقها بقلبٍ وقافية
    مرةً امشتق"قلبه"
    ليذاكرا القلبين
    وعند أبيها !
    لم يصلب مريم !
    وتركه "يذاكر" !
    وحين ذاكرا
    لم تستغلق عليهما مسألة
    ولم يُكثرا الأسئلة..


    (7)
    قيل لأعرابيّ يومًا " ما بال المراثي أجود أحزانكم"!
    فأجاب: "لأننا نقولها وأكبادنا تتفطر"!
    وأجمل الحزن ...أصدقه ،
    كما تقول نظرية الأعرابي !

    وأجمل حزنٍ وأصدقه..رثاء أمٍّ،
    وبكاء طفولة
    فتحرَّوا صدق الكذاب فيهما ..!
    اوااااااه
    ثم
    ويلاااااه
    االى الطفوله حنين
    ماوصفه
    ما همسه
    ماكنيته
    اهنئكم بتاريخكم
    واحمد المولى على عمري المسروق
    وابشركم
    بأن لا يوجد احد لا يحن لصباه سواي انا
    اعتذر
    وتقبلوا هبوب نسناس الشمال

  16. #16
    ..

    " الطفولة " أصدقُ كلمةٍ يمكن أن توضع بين مزدوجتين ..
    دفْقةُ الضوء الأولى ؛ المتعالية على حسابات الزمن ، ثم تبدأ عقارب الوقت لسعها شيئًا فشيئا
    مع كل خدْشِ ثانيةٍ يتسعُ حجمُها فتزيدُ عمرًا وتنقصُ ألقا
    " البراءة " هي حالةُ النقاء من الوقت ، وكلما تلوثتْ بالوقت خفَتَ بريقُها
    عينا طفل اليوم الأول ليستا كعيني ابن السنة وليستا كمثلهما عينَي ابن الخامسة ..
    كلما تلوثنا بالوقت أكثر ؛ كلما افتقدنا شيئًا من براءة الطفولة !
    كنَوْرِ الأغصان ، ترثه الثمارُ المتجهةُ إلى أفواه الأكلَة في رحلة نُضْجٍ لا تكادُ تنضجُ حتى تتهاوى من ثقل الوقت
    خيطٌ شفيفٌ يمتدُّ بين الطفولة والحزن ، أشفُّ من حلمٍ عجولٍ ساعةَ مقيل ، وأرقُّ من ذكرى حبيبٍ لم يكن وإنما صنعه الخيالُ كــ ( عندي حنين مابعرف لمين ) ..
    أكثرنا تعلقًا بالطفولةِ أكثرنا ولعًا بالحزن .. وكأنه حفيُّ به
    لا تكادُ تُقامُ مواسمُ بهجة الناس إلا وتسلل منها لواذًا يتبعُ الحزن المشردَ في الطرقات ..
    يقتفيهِ في خيوط الضوء الباهتة ، وقُصاصاتِ جرائد تلصقُها الريح في أرجل مقاعد الزوايا
    يقتفيهِ في الركن المهجور ، والقنديل المكسور ، في بُقَع الغبار المختبئة عن تطفل الريح
    في كلمةٍ تآكلت بعضُ حروفها ، نحتها على جدارٍ يريدُ أن ينقضّ عابرٌ بلا ملامح ، لم يكن صالحًا
    ولا خبأ كنزًا - لغلامين - ربتتْ عليه يدُ الأنبياء ..

    " الطفولة " تلك الخُطوةُ الأولى المطبوعةُ على رملةِ العفو ، الرشيقةُ بلا تكاليف
    المالكةُ لكل اتجاهاتها المبرأةِ من عثراتٍ لا يفوتُها الكتَبَة
    ذكرى الطفولةِ كاغتماضة عينٍ تتملى بهجةَ الحلم الآمن ، يزهو بلا مبالاةٍ كيفما يشاء .
    أنْ تريد ؛ ويغفر لك الناسُ أنْ تريد وما تريد .. تلك هي الطفولة ..

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المكان
    على رواق الورق ..
    الردود
    724
    أتعرف طفلة نسيت أن تكبر ؟!

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الردود
    39
    يا الهي
    كل هذاااااااااا ولم يبلغ الحزن؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    عجبي
    رائعة ان كنت افهم فيزيائية آلة الزمن أو لا افهمها
    اتمنى الرجوع لحضن الطفولة
    اعشق الخيال والسريالية
    لكن عشقت ما كتبت اكتر

    كن دائم الخضرة

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •