Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 25 من 25

الموضوع: اجعلوها تنام.

  1. #21
    ::

    الأشياء المُبهرة ، غالبًا ما تورثنا الصمت الجميل..!
    لذا ، نقرأُها ونحمل خلاصتها في صدورنا ونرحل دونما كلام.

    وكان هذا المتصفح كذلك.

    تحية تليق بـ كنت هي ، وهيروين
    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!
    صراحة:



  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الردود
    27

    10

    .
    .
    ورد،
    رمضان كريم..
    مر النصف الأول وانت تُنازعين رغبة بكاء مريرة. ما عدتِ صغيرة على المكابرة، إلّا انك اكبر من أن لا تكابري. ماذا تريدين بعد؟ ان بلغت ذا الحد من الشعور انكِ لم يُقسم لكِ شيء.. عند هذي اللحظة فقدت كلما منه ان يساعدك، لا استطيع مساعدتك. انت الآن وحيدة، روحك فحسب ما تملكين، والتي تبدو الساعة لا أحد، أي انكِ وحيدة حتى منكِ. الذات التي تملكين متوزعة عند غيرك، تشتت بصورة مريعة، ماعدت قادرة على الإقرار أو القرار للكفّ عن الجميع والإشارة إلى نموذج واحد بكل معايبه للإستمرار. لست ساذجة، انت ذكية. قوية بعيدة عن مواطن الضعف، تمتهنين الكذب، مكّارة، ورثت ملامح تقيك فضحَ أي اكذوبة تشرعين بتأليفها إلّا حين ينظرون في عينيك جيداً، يوشكون على فضحك فيتراجعون ليصدقوا انكِ صادقة.
    كم مرة صغرتِ أمامكِ؟ على عدد الكذبات التي أجدتها أكاد اجزم انكِ غير قادرة على تذكر عددها، قد تحتفظين بتذكّر واحدة أو اثنتين والباقي ليس لديك مساحة خالية من ذاكرتك لتخزنيه، كل مرة تقولين ان رمضان فرصة. تصلين، تختمين أكثر من مرة، تجاهدين نفسك تقومين، تٌطفئين الحزن، الضجر، اليأس، وتخافين على جذوة يقينك فتُغذيها، إلّا رمضان هذا العام. قررت هجر كل شيء، حتى الدمع. تؤدين الفرض، تقرأين بقلبٍ مُضطرب، لا يشغلك ختم قراءتك إلّا انك تحاولين الفهم. تترسبين عند نقطة واحدة، تجلسين كأن هذا العالم ما عاد يعنيك في شيء. تعلمين ان الحياة مستمرة، وإن بغيت توقفها للحظة واحدة كي تكف سرقة ما تملكين، أو ما ظننت امتلاكه، او من وهبك نفسه بغية ان يتأمل. تجلسين عند بقعة بعيدة عن انظار الداخلين، باحثين عنك لسؤال عابر، ليس فيه ما يهمّك بقدر ما يهمهم، تحاولين تجنّبهم للحظة تفكير واحدة، ان يتوقف كل ما حولك عن الاستمرار، ان يتوقف لا أكثر. ان يكف هذا العصفور عن تغريده، الباب عن خداعك، والسخرية من دورك الذي تؤديه. تعلمين انكِ مهمة، إلّا انك وهذهِ المرة ترغبين ان يمحوك من ذاكرته كل من عرفك، ان تُصبحي حُرّة من قيود تفكيرهم، ان تتوقف اصواتهم من اختراق رأسك تمنعك رقاد زائف. الحياة لم تكن يوماً سهلة، كما انها حين نبسطها لا تبقى صعبة، إلّا اننا لا نستطيع الاستمرار على منوال واحد لإعتناق مبدأ مُشابه، أو بالأحرى انت لا قدرة لك على الاستمرار ليوم كامل بذا المبدأ. مزاجك متقلّب بشدّة، قد يتغير بين دقيقة، وأختها. تلتقطين حالتهم المزاجية وهذا بحد ذاته مصيبة. حين يهدأون تثورين، ويسألونك بجهل عن سبب غضبك، فتصمتين.
    انهم يا ورد أكثر من رأيت بغفلة عن معرفة ما يدور حولكِ، لا حول اي روح أُخرى. تُكثرين ترويض نفسك، جلدها في كثير من الأحايين، ولأجل من؟ من الذي يستحق حقاً ان تبقي بهذا الهيكل؟ أنتِ مثلاً؟ كيف وانت تفقدين رغبتك في الحفاظ عليه، ويحلو لك تشويه معالمَ مثالية مارسوا غرسها في من حولك وفيكِ، معالم مثالية ما من وجودٍ لها لأننا غير معصومين. نخطئ، نذنب كي نتوب مع عدم استغلالنا لهذا، إلّا انك تعمّدت أكثر من مرة استغلاله لعقابهم، والحق عاقبت نفسك وإياهم ثم لم تكترثي.
    قلبكِ بارد، ما عاد يحمل حرارة إحساسٍ واحد، لا يقلقكِ إلا انه أمام من يُطالبون بإهتمام منكِ، مُقلق.
    أود لو أُصر انه مجرد -مرحلة- ستأخذكِ نحو انتكاسة جديدة، غير اني أشكْ. لست بمتيقنة انك في طور تغيّر ما، ومن مبدأ دع ما يريبك إلى ما يريبك، لست بقادرة على تبشيرك بتحسّن حالك في أي قريبٍ عاجل. انتِ راكدة عند نقطة، بلا حراك. مشاعرك ثابتة، تتعاملين مع نفسك كأنها لا تخصّك ابداً، كأنها واحدة بديلة تؤدي دوركِ بمهارة شديدة، وانت راضية عنها، ليس ذلك فحسب بل تُكثرين من تشجيعها..
    ما الداعي لإهمالك توصيل الشاحن للحاسوب؟ ان تظهري بمظهر اللامبالٍ بعيداً عن أعينهم..
    إنه رمضان، ورمضان كريم. لماذا إظلمّت سماءك إذاً، وفقدت هلالها؟
    انتِ مُختلفة هذا العام.. كاختلاف مرور شهرٍ كريمٍ عندكِ، تفتقرين عطر الهيل..
    وحزينة..
    حزينة كنجمة وحيدة..

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الردود
    27

    11

    .
    .
    إنهم اغبياء..
    وانت أكثر من فهم ليرحل. لم اعد اقرأ رسائلي، ما مضى عليها ما يقارب العامين. اصبحت الآن قديمة بما يكفي كي اتذكرها فقط، دون الشروع بقراءتها كزاد يُذكّرني بمدى الحنين الذي اضمره بين جنبيّ. تفاءلتَ بشدة، اغتررت بنفسك كأكفأ من قابلتَ في حياتك، معتدّ بنفسك بشدّة أكثر من تفاؤلك، معتد لدرجة خيّبت فيها ثقتك بنفسك، وخابت ثقتي فيك جداً، أكثر من اي -أحد- مر في حياتي.
    -أناي- وإن كنت قاصرةً حدّ اللحظة أن اتجاوزك لأُلقّب عابرين بذات الكلمة، أو لربما ليمضي فيّ انهم كذلك، كل منهم عابرين، حتى انت، إلّا انها الخصوصية التي أغنيتك بها، ثم كيف قابلتها؟ بنكران لا سابق له. لم أكن لأستغرب ملاحقة جحودك لي في أحلامي، ان تقابلني بذات الوجه الصامت، الجامد، بملامحك التي فشل حزني في كسرها، إكتفيت بمتابعة التغيّر الذي طال كل زاوية من وجهي، اكتفيت اخباري اني تغيرت، وانك كما أنت.
    كل يوم اوؤنب نفسي لعدم حمل ضغينة فيها اتجاهك، ولأني لا افكر بثأرِ أُرمم به خسارتي، او اواري به خيبتي عن انظاري. لم أضجر بعد..
    لو علم الغائبين ما يتركونه من خلفهم..لأشفقوا.
    كيف تتغير -حتى اسلاك الكهرباء- ، صنابير الماء، المدافئ، البلاطات، حتى الحشرات تتغير تبدو حيوية أكثر، كأنها أنشط من سابق عهدها، لا لشيء إلّا لأننا نكتشف تجرّدنا من أي حياة، فنبدأ بمقارنتنا مع أي كائن حيّ، كبر أو صغر.. نبدأ بملاحظة كل فرق، كيف اننا فقدنا نظرتنا الحيّة اتجاه انفسنا، وما حولنا، اننا نفتقر لرف جناح يعسوب. لا أدري ان بدأ حال مشابه بدفعنا للهرب من الحياة إلى بيئة راكدة. لا ادري ان كنا سنبدأ حينها بالبحث عن كائنات تبدو اقل حياةً منا لنشاركها ما نشعر، أو لنشعر انها تفهم حالنا. ان نبحث عن طاقات اقل توهج من الممكن ان تستوعب انطفاءنا، ان تستوعب توهجنا الباهت، وتأنس به.
    حدث ذلك يا عبد الناصر، حين خرجت إلى الحديقة، نخيل، اشجار، ازهار، حشائش، طيور، تراب، ماء.. كان كل ما فيها حيّ. متوهج، ينبض، يعيش، وكنت الباهتة الوحيدة من بينه. تحملت لخمس دقائق، وجدت ان طاقاتهم تفقني، دبيب حياتهم المنبعث أكبر مني، وإني دون ان استمد منهم ذرة واحدة. تنفست كأني اتحدث، جلست بهدوء، وكل ما حولي يصرخ. اقتاتني الصخب حدّ هربي، اقتنيت مكاناً آخر لا حياة فيه، جلست بين اشياء جامدة.. تُشبهني، ما الذي يفصلنا عن الموت يا عبد الناصر؟ نقيضها؟ الحياة؟
    نمت عند بعض من لا اذكرهم، فكرة ان كل شيء -أو فكرة- يحمل نقيضه معه، إن كانَ وارداً فهل حملت الحياة معها النقيض؟
    وهل اباد شر خيرك كل خيرٍ فيك؟
    لستُ بذنبٍ من شأنٍ توبتك ان تُكفِّر عنه، وأنا .. لا افكر في مسامحتك أو ان اتجاوز عنك.
    هذهِ المرة لا املك من قدرة كافية على ذلك، وإن اخبرتك سابقاً اني قد افعل..
    -قد- تحتمل وجهين..

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الردود
    27


    -
    لو كنت تملك نقطة واحدة فاصلة، لتفصلك فحسب عن حياتك. نقطة واحدة تحقق لك ما تشعر به من إنفصامٍ تامٍ عن الحياة التي تمارسك. لا تدري ما الذي اختلف؟ كل شيء يا "بني آدم" اختلف من الجلد إلى الجلد. اختزل الوقت دورك في البحث عنك فقط. ليس اليوم بعيد ميلادي، ولا أظنه عيد ميلاد أحد اعرفه، اليوم سنحتفل فحسب بعدم تفوقك على كل مطبّ أغناك عن حياة مختصرة.
    دعني أُجمّلك..
    ربطة عنق، برتقالة، صابونة، وحذاء رياضي. ينقصك جيب وشيء من الإغترار، والفخرْ. انت اليوم ضيف على ما حولك. ضيف على الكائن الذي يشاركك سريرك، يجبرك على تناول الطعام معه، وعلى كل من يغتنمك كغرفة قدّيس يلجأ إليها ليعترف بكل خطاياه. انت ضيف على كل محراب يختزن الشفقة، الدمع، التوبة والإثم معاً.
    انت ضيف، قلب مؤقت، صالة لإستعراض أشرطة محزنة، ودعوة أخيرة وجهتها سماءٌ بلا كفّ. انت خذلانهم بكل معاييره، الثقيلة والبسيطة، لما هو مهم، وما ليس بمهم. وخذلاني الذي أُخبئه لأيام قد يحدث لتجيءْ. انت عجز كاتب ان يبوح، وخشية يتيمٍ أن يُفضي.

    - الصوماليين يصومون ؟
    ....

    لماذا تُصر على تغيير منحى تفكيرك إلى ما لا يخصّك؟ إذا كنت تصر سأُشغله لك..
    اسمي صافي، اهوى جوب شوارع المدينة ليلاً، كل المدينة تختلف بعد منتصف الليل، حتى المارّة، تنزح من بيوت الأزقة شريحة جديدة، طبقة من البشر لا نعرفها، لم يحدث ان اختلطنا بها. يظهرون بوجوه مُظلمة، لا يكترثون من الطواف حُفاة، لا يكترثون إن لامست ارجلهم المؤذي من النفايات، مسامير، زجاج، ادوات حادة، لا يكترثون ان سالت الدماء من اقدامهم، تعودوا على ترميم جروحهم بتركها تجابه الأسوأ. كما تفعل انت بالضبط، حين توغل تذكّر لحظة واحدة تخسر فيها نفسك، تٌكثر جلد ذاتك حتى تهترئ، ثم لا تكترث بعدها إن اخطأت من جديد، تعمّدت ذاك الجلد لتصبح أقوى، وأطغى.
    كانوا يبحثون بين الأكياس، يفتّشون، لا يٌبعدون كسرات الخبز بأرجلنا كما نفعل، يلتقطونها كثمين حُليّ، وحين يمر أحد ما مثلي.. يختبئون، تبقى ظلالهم خلف كل جدار، كأنهم ما كانوا، ما مرّوا، ويكأنهم طافوا بغية مرورهم نحو جحورهم.
    اسمي صافي..
    املك في أحد جيبي برتقالة، وفي الآخر رسالة:
    "أُمي.. أنا بعازة لكلّكِ. مُنذ أن بلغت التسع من السنين، ما عدت اجد غير الجدران تتلقفني إن تعبت. تكوّرني كورقة، تأخذني كعُذر تعبٍ لها لأبدو ككوة، يُحسِن الآخرون ضم شيءٍ من مقتنايتهم فيها، وأحياناً أكون المبيت لقطعة بخور. اين نذهب نحن -الصغار- بعد أن نكبر؟ أتحتفظين بي كما كنت؟ تحتفظين بما تظنين أني، واحتفظ أنا بي السيءْ، لم تشفع عندي تسع لأعفو عني، كما لم يشفع مديحك بل على العكس، اصبح كل ما فيّ أنكى من سابقه. اصبحت أقسى، متسلط، وبت لا ابالي بمن ينتظرني. فضضتهم من حولي، وعلّمت وجعاً على كل ساعد يعرفني.
    أمي ..
    اعيريني ما ملكتِ من كلام، أنا..
    بِعَازة .

    طفلكِ.. صافي. "

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    عندي
    الردود
    1,184
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة إزميل عرض المشاركة
    إنها تؤدي لذات الاتجاه !
    ولا يحدث ان تلتقي..
    احياناً نودّها لو تفعل -تلتقي- .
    اهلاً بك مراراً.


    يسار
    بعض النعم نقم، إلّا انها قد تفي بغرض.
    حُييت.


    كاميليا
    اصبتُ بالخرس مؤخراً..
    لم اعد اثرثر حتى مع نفسي، وذا الامر مُتعِب ايضاً،
    كوني بخير الله يا رفيقة
    :
    أخ ت ن قُ / بي
    ،

    جداً !

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •