Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: رحيق الفجر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الردود
    28

    رحيق الفجر

    رحيق الفجر

    نهران فى الآفاق يستبقان
    وسـلافةٌ يعلو بها نجمــانِ


    ومُراوحٌ ما بين قلبى والجوى
    ومُراوغٌ يشتط فى الهجـرانِ


    وخيوطُ وصلٍ لا يزال رحيقها
    رغم الفراق مـزلزلا أركـانى


    والشرق فى كبدى براثن قرحة
    والغرب ملتهمٌ بهى جنــانى


    فوقفت علّى أستبين غلالتى
    وسمــوتُ فى قيدين يرتجفانِ


    ورفعت كفى عن رفاتى ذاهلا
    ورميت بالأفـراح فى أحزانى


    فى كل أنملة تفور غــلالة
    فيدى مكبلةٌ وبعض لسـانى


    تبدو الغيــوم ثقيلة فلعلـها
    تهمى على قلبى وفى وجدانى


    فى كل ناحية ترقرق ظلمةٌ
    والنور لا يطـفو على البرهانِ


    يا أيها العربى حسبك ما ترى
    أم ما تزال مغــيب الوجدانِ


    يا أيها العربى إنك مُنظَرٌ
    والأرض والأفلاك ينتظـرانِ


    فى الأفقِ تبدو الراجماتُ فلا تُرى
    لمزاعمـى بالحـقِ طائرتانِ


    والقول ملّته الشفاه فهل لها
    بتحرك القطعـان بعضُ بيانِ


    حسبى لديك توجسى فادفع به
    واصعـد ببعض الشك للإيمانِ


    أنا ما أزال رهين قيدٍ صُغتُه
    وصــبغته بثقـافةٍ تغشانى


    وضربتُ فى الآفاقِ خيمةَ مولدى
    وصرختُ باسمى علّه يلقانى


    وجريتُ حتى لا أملّ ملالتى
    حرضت قطعانى على العصيانِ


    ورجوتُ ما لا يُرتجى من صيغةٍ
    قد كنت أعــلم أنها تأبانى


    ووصمتُ كل مصادرى بملالةٍ
    وبحثتُ عن بحرٍ بلا شطـآنِ


    ونزلتُ حتى لا مجال لنازلٍ
    وصعدت فوق منازل العرفـانِ


    ومحوت عنى ما يفاخر باسمه
    أحفاد كسـرى أوقرى هامانِ


    هذا أنا نسبى لديك حضارةٌ
    بالنـور تسطع فى رُبا الإمكانِ


    جربتُ ما يبدو وكان بخاطرى
    أن أكشف المخبوء من أزمانِ


    وأخذتُ من موسى الوقوف بحده
    لكنَّ منتسبـاً إليه رمانى


    زعم الحياة تكون فوق رفاتنا
    وأتى بمَوتـورَيه يعـتورانى


    فأخذت ما بالقدس من غليانه
    وأتيت أُخرج ما لديك يعانى


    فوجدت بعضك ما يزال محاصَرا
    بأزيز بعضك أو ببعض قيان


    كفاك ترتعدان أم هى رعدةٌ
    تغشى الذى قد هم بالإذعانِ


    أخرج إلىّ سنا " براءة "وارتجل
    من فيض خوفك صيغة الإنسانِ


    ودع الخيول تمر ، كان زمانها
    ميلاد أمجـادٍ وفيض أمانِ


    وارفق بآنية الخضاب فما لها
    ميراث نيـرانٍ ولا إيوانِ


    واصبغ عقالك فالدماء غزيرة
    وتحرّ خطوك فى ربا بيسـانِ


    قد صار يثقلك السراج ونفطه
    يا أيها المنـذور جاء أوانى


    أورثتُ ما لا تدّعيه وصار لى
    إرثان بالقـرآن يمتزجـانِ


    فدمى هناك على المفارق مورقٌ
    ويداى بالبنيــان يرتفعانِ


    ودمى شرايين الحياة وليس لى
    أن أدفع الأحزان عن أجفانى


    ما ليس بى لا ليت توجده وما
    سأخطه سيكون فى بستانى


    لا تحسب الضعف الذى أبدو به
    من بعض تكوينى ولا من شانى


    أنا بذرة الحق الذى من حقه
    أن يُفتدى بالأهل والأعوانِ

    مطرٌ يكون ومنزلٌ أُنزلتُه
    ليُرى الحديدُ يقام فى الوديانِ


    الخير عندى أستضئ ببذله
    ومن الجَمال الحق سوف ترانى


    سأمد من روح الإله ونوره
    نورين فى الآفـاق ينتشرانِ


    هذا دمى يطوى الجبال فأوبى
    أو فادفعى أسراكِ للطوفانِ


    فخواء ما بالريح من جريانه
    ورخاء ما بالروح من جريانى


    والماء بعضى , طار من غليانه
    وحشٌ وحام الطيرٌ فى غليانى


    أوقات شمسى حين يهوى نيّرٌ
    ومسيل نورى شف فى سريانى


    بددٌ جميلٌ ليس يؤلف أو يُرى
    بل يستهـام بفيضه الحنّانِ


    هذا بريق الخيط ينسج عهنه
    موارُ فيضى وارتجافُ كيانى


    قمران ينخسفان أم هى شعلة
    ترفو انبعاث النور من إخوانى


    والأرض توشك أن تُشق فلا يُرى
    جنسان يقتتـلان بل يَصفانِ


    هى كلمة لمسير عرشٍ تائه
    ولعود أرضى يُرتجى حرفانِ


    من فيض كن كنا وكان مكوثنا
    والسيف والأجنـاد توطئتانِ


    تغدو الشهادةُ فيض سبقٍ هاتفا
    وعجلت ربى كى أريك مكانى


    وأرى الستار يزول لا عن صورةٍ
    فالحجـب منكشفٌ ومدَّخَلانِ


    لأعود أنهل من صحيح النيل من
    ريا البقـاع ومن ربا عمَّانِ


    وأشم ريح الفتح فى خلجاتها
    وتصح عندى صورة الأوطانِ


    القدس طافية وبعض أريجها
    يُشتَمُّ حين يرابـط الجيشانِ


    والقدس آتيةٌ وبعض أنينها
    حجرٌ يقرِّب صـولةً ويدانى


    والقدس آنيةٌ تجمَّع عندها
    آسادُ ينتصــرون بالقرآنِ


    قامت إلى الجنات تفتح قدسها
    أطفالُ عدْنٍ وانفجار حسانِ


    للزحف تسعى الراجيات فتنتمى
    لمرادهن طـلائع الفتيانِ


    ولها ستنتسب البطون إذا دعا
    يوم التناظر ناصـبُ الميزانِ


    وبها تقوم الأرض عند مليكها
    لتناظر المحكوم بالكهـانِ


    هذا أوان الزهر ينبت من دمٍ
    قد أنضجته مجـامر الطغيان

    هذا رحيق الفجر أوشك أن يُرى
    والفجر منطَلقٌ وصوت أمانِ


    هذا دمى فى الواقفين يعيدنى
    للأرض توطئة الوعيد الثانى


    قدمى بمصر ومهجتى بالقدس والر
    رئتان فى الأمصار ينتشرانِ




    هشام حربى

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المكان
    ابحث عن وطن
    الردود
    223
    ابتاه ماذا قد يخط بنانى والحبل والجلاد ينتظران
    بكت المئذنة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المكان
    Another Earth
    الردود
    1,926
    أخي الشاعر الراقي
    هشام حربي
    أعتقد أن نصوصك البديعة ستنال حقها من الإهتمام أكثر
    إذا نُشرت بالقسم المُلائم لها
    ألا وهو قسم أفياء
    ستجده هنا
    أمنيات بكل خير و توفيق لك أخي المُبدع

    احترامي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    الشارع
    الردود
    1,800
    شعرك جميل يا هشام
    وكما قال لك مهدي
    أنتظرك باشتياق في أفياءهم

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الردود
    28
    الاخ الفاضل مهدى والاخت الرقيقة حبيبة عراقى اهتمامكم يسمو بروحى الى فضاءات رحبة
    الاخ اسير الروح ليست معارضة لاخى هاشم الرفاعى
    اشكر لكم مروركم الكريم

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •