Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 13 من 13
  1. #1

    Lightbulb أدبيات أحمد مطر.!..



    البطّة التي ماتت من الضحك



    عثر رجل فقير على (بيضة)، وعلى الرغم من كونه جائعاً جداً، فإنه امتنع عن أكلها، واستخدم الذرّة الوحيدة الباقية من عقله لاستعادة الحكمة الصينية القائلة بتعلم الصيد بدلاً من ابتلاع السمكة المهداة من الصياد.
    قال لنفسه: ليس عندي أكثر من وقت الفراغ، ولذلك سأجلس فوق هذه البيضة الى أن تفقس، وكل ما سيأتي منها سأتبناه.
    وفكر في الأمر على النحو التالي: إذا كان الوليد فرخ دجاج فسأطعمه أفخر انواع الديدان ليكبر ويصبح دجاجة سمينة تبيض لي بيضاً كثيراً آكل بعضه وأبيع بعضه الآخر للملحنين ليسلقوه ويقدموه أغاني شبابية.
    وإذا تبيّن انه ديك فسأبيعه لأحد احزاب المعارضة ليتخذه رمزاً له، كأن يضعه فوق مزبلة لكي يصيح، فالديك مثل تلك الاحزاب تماماً، يؤمن بأن الشمس لا تشرق إلا استجابة لصياحه.
    وإذا تبيّن ان الوليد أوزّة، فسأهديها لأحد معسكرات الحركات التصحيحية من أجل ان يتدرب القادة على (مشية الأوزة).. أمّا إذا كانت من تلك الأوزات التي تبيض ذهباً، فستصادرها السلطة مني، وستعطيني بدلاً منها وساماً من النحاس، وهو كل ما ينقصني في هذه الحياة.
    وإذا تبيّن أن الوليد أفعى، فستلدغني قبل ان أتبنّاها، وعندئذ سأدخل الجنة باعتباري من شهداء العمليات الجهادية (المتترّسة) كأيِّ واحد من أطفال العراق السعداء.

    أمّا إذا كان الوليد سلحفاة، فسأهديها الى وزارة الاقتصاد، من أجل دفع عجلة التنمية، وبذلك سأكسب الأجر والثواب، اضافة الى تنمية ثوبي برقعة جديدة.
    بعد أسابيع من جلوسه فوق البيضة، فقست عن بطّة صغيرة جداً، وبرغم مرور أشهر على خروجها من القشرة، بقيت البطّة ضامرة وبائسة مثل كرة مضرب. وتبيّن للفقير أنها معاقة وعاقر وحولاء أيضاً ولا تعرف السباحة على الاطلاق، لكنّها، والحقّ يُقال، كانت تستطيع أن تقول: (واك).
    رضي الرجل بقسمته صاغراً، وقال في نفسه: إنها ابنتي على كل حال، وإذا أنكرت بنوّتها فإنني لن أهنأ بأكلها لأنها أقلّ من لقمة. وعليه فإنني سأبقيها معي لكي تؤنسني.


    ولم يدر الرجل ذو النية الطيبة بما تخبئه له الأقدار، فما أن سمعت وسائل الاعلام بخبر البطّة المعاقة الحولاء، حتى هبّت جميعها في منافسة حامية من أجل توقيع عقود عمل معها.
    وفي النهاية فازت فضائية (آكلك منين يابطة) بتوقيع عقد مع الرجل تدفع له بمقتضاه مبلغاً ضخماً من المال، مقابل ان تحتكر طلّة البطلة المعجزة على شاشتها (حصرياً) كقائدة للتغيير، من خلال تقديمها للبرنامج الاجتماعي الهادف (أكاديمية البطّ).
    لكن المحطة نبّهت الرجل الى أنه ليس بالـ ( واك) وحده يحيا البطّ ، وأنّ شرط المذيعة الناجحة هو أن تضحك عند إطلالتها على الجمهور.. حتّى لو كانت تذيع خبراً عن مصرع مائة طفل بانفجار سيارة مفخخة. وأبلغته بأنَّ القناة تضع مسألة الضحك، في هذه الحالة، ضمن بند (شر البليّة).
    وأمام هذا الشرط اضطرّ الرجل إلى تدريب البطّة على الضحك، لكي تستكمل المؤهلات الضرورية للنجاح الفني، خاصة أنها جاءت إلى الدنيا وكلّ مؤهلاتها الاصلية معها: عارية.. وتهزّ.
    ظل يكرّر عليها صبح مساء: (قاه قاه قاه).. وبعد وقت طويل وجهد جهيد تعلمت كيف تضحك. لكن لأنها معاقة وغبية وحولاء، فقد تعلّمت أن تضحك بالمقلوب: (هاق.. هاق).
    وقد كان هذا نذير كارثة لم تكن في الحسبان، إذ لم يمض زمن حتّى سمعتها إحدى الحركات الجهادية، فاختطفتها على الفور، وحكمت باعدامها لأنها سكرانة !
    وفي مفاوضة يائسة حاول الرجل اقناع هيئة عملاء المسلحين - التي كانت تتوسط بينه وبين المجاهدين - بأنّ بطته عندما قالت (هاق هاق) لم تكن سكرانة، لكنها غبية تضحك بالمقلوب.
    ولم تصل المفاوضات الى نهاية طيبة، ذلك لأن الضحك في مفهوم المجاهدين لم يكن أقل إثماً من السكر!
    وعلى الفور قامت المجموعة الخاطفة بذبح البطّة، وأرسلت شريط ذبحها إلى فضائية (الذئب الوديع).. لكن الأخيرة امتنعت عن عرض الشريط، لأنه، حسب تصريح الناطق باسمها، يصدم المشاعر الانسانية، ويحرّض على قتل البطّ ، الأمر الذي يعتبر خروجاً على القواعد المهنية !


    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!
    صراحة:



  2. #2
    الموت لنا


    نحن أمّة لا تستحق الحياة.
    تأتي الانقلابات لها بقادة من رحم المجهول فتخرج الأمّة لتهتف وتصفّق، وتذهب الانقلابات المضادة بالمجهولين، فتخرج الأمّة لتهتف وتصفّق للمجهولين الجدد.. وهكذا دواليك، حتى تضجر البنادق، وتسأم الدّبابات، وتملّ البلاغات الأولي، وتبقى الأمّة النشطة وحدها صامدة ضدّ الملل والضجر والسأم. ولفرط إخلاصها للهتاف العتيد، لا تنتبه للموت وهو يلملم وفاتها المعتّقة، فتموت وهي تهتف: يعيش.. يعيش !.
    نحن أمّة لا تستحق الحياة. الحياة ليست عملة نقدية صغيرة ترمى للشحّاذين، ولا هي بضاعة رخيصة تباع في سوق السلع المستعملة.
    الحياة قيمة كبرى لا يستأهل امتلاكها إلاّ من يستطيع دفع ثمنها.
    ومَن لا يملك الكرامة لا يملك ثمن الحياة ولو امتلك أموال قارون.
    وحتّى لو ابتاع أحد الكرام المحسنين هذه القيمة بغية توزيعها على المعوزين، لوجه اللّه، فإنها ستركن في حوزة هؤلاء حتى تصدأ، إذ لا يعرفون كيفية تشغيلها، ولا يعرفون ما إذا كانت تصلح للتبريد أم للتدفئة.
    الحياة خسارة في هؤلاء، لأنّ مَن لا يتقنون استخدام الحطب للطبخ، من العسير عليهم أن يستخدموا شيئاً يسمّى (المايكروويف)، وكلّ ما سيمكنهم فعله عندما يمتلكونه هو أنهم سيباهون أمام الجيران بأنّ لديهم جهاز تلفزيون بلا هوائي!.
    نحن أمّة لا تستحق الحياة.
    لأنها تحلف بالطلاق على طغاتها بألاّ يموتوا وألاّ يمرضوا وألاّ ينهزموا، لكي لا تقع الطامّة عليها بالاحتلال الأجنبي.
    هي أمّة منزلية .. تفلفل على الاحتلال الداخلي، وتنتشي لمن يهتك عرضها إذا كان منها، وتتفجّر احتراماً وتوقيراً لمن يسرق لقمتها الوحيدة من بين أسنانها إذا كان من العائلة، وتفرفح لمن يحبسها في صندوق زبالة ويساقيها العصيّ في مؤخراتها، بشرط أن يكون واحداً من أبنائها البررة!.
    هي أمّة ترى الاغتصاب الوطني عفّة، والسرقة الوطنية مجرّد اقتباس، والتعذيب الوطني شأن داخلي من العيب أن تشكو منه للغرباء. كلّه عسل.. إلاّ الاحتلال الأجنبي.
    مليون طاغية.. ولا محتّل غريب واحد!.
    وتنسى هذه الأمة الممحونة المفلفلة أنّ الطغيان الداخلي كان دائماً البوابة العريضة التي يدخل منها المحتل الخارجي. وتنسى هذه الأمّة المهتوكة العرض ذاتياً أنّ معظم الاحتلالات الأجنبية كانت رحمة من الله على عباده، مقابل نقمة الاستقلال الوطني المستبد.
    لأنّ ذلك الاحتلال ينشغل عن النفوس بابتلاع الخيرات، فيما ينهض هذا الاستقلال علىابتلاع الأنفاس والنفوس والخيرات معاً.
    وتنسى هذه الأمّة الفاجرة بالمجّان أنّ مَن يمّد نحره لكي يُذبح بسيف أخيه، ليس من حقه أن يتأوّه من سطوة سيف الغريب، إذ لا فرق بين السيوف في اللغة والعمل.
    ومَن يستنكر الذبح العدواني ويستمرىء الذبح الأخوي هو ليس فيلسوفاً ولا حكيماً ولا وطنياً. بل هو كائن ساقط تماماً من سجلّ الحياء والحياة.
    نحن أمّة لا تستحق الحياة.
    لأنّها تباهي بفضلها على العالم، وهي قاعدة تشحذ الصّدقات على أرصفته.
    أسلافها الذين تفضّلوا ماتوا وماتت مآثرهم، وهي لا تزال منذ ذلك الوقت تأكل وتشرب وتلبس وترى وتسمع وتتداوى وتسافر بفضل كرم الأجنبي الذي استفاد من فضل أسلافها ونمّاه وطوّره وجَمّل به حياته.
    نحن أمّة لا تستحق الحياة.
    لأنّ أمتن وأجمل الأبنية التي نراها في بلادنا، وأفضل مشروعات العمران والزراعة والرّي، وأدقّ النظم الإدارية التي نطبعها (بالكوبيا) عاماً بعد عام، بل وحتى نظم التسلّح والتدريب التي تعلفها بؤر تفقيس الانقلابات التصحيحية والتخطيئية المباركة لدينا.. بل وحتي أزياء ضبّاطنا وجنودنا، هي كلّها من مخلّفات الاحتلال الأجنبي البغيض الذي بذلنا الغالي والنفيس للخلاص منه، ثم استبدلناه بمومياءات لا تعرف حتى كتابة أسمائها!.
    نحن أمّة لا تستحق الحياة.
    لأنها تغرف من الغرب كلّ سيّئاته، ولا تغلط مرّة واحدة بأخذ شيء مفيد منه، وما أكثر الأشياء المفيدة لديه.
    ما إن تظهر صرعة عري أو شذوذ أو تهتك أو عبادة شيطان في الغرب، حتى تجد ترجمتها الفورية لدينا، وبأسوأ وأبشع ممّا لدى الغرب نفسه.
    في الوقت الذي ظهر برنامج (بوب آيدل) في بريطانيا، طلع لدينا (سوبرستار)، وزدنا عليه القبعة الأكاديمية فأصبح لدينا (ستار أكاديمي)، وقلّدنا حتى برنامج العهر الصريح (بلايند ديت) أو ما يمكن ترجمته إلي (موعد أعمى)، فلم نقصّر في أن نكون أكثر تخلّعاً من أهله.
    حسناً.. إنّها عولمة، ولا بُدّ لنا أن نلحق بالرّكب (ولو بكشف ما فوق الرُّكب).. لكن ألم يسمع أحد عن البرنامج الكبير ذي الضجّة العارمة الذي نظمته محطة BBC تحت عنوان The Big Read أو (القراءة الكبرى)؟
    لقد كان القوم يتنطّطون ويتراقصون على جانب، لكنهم في الوقت ذاته كانوا منهمكين في شأن أدمغتهم على الجانب الآخر، وكانوا يلهثون بنفس الطريقة في سباق ترشيح الكتب التي طالعوها وأثّرت فيهم.
    على مدى عدّة أسابيع، تمّ اختيار آلاف العناوين، وتمّ خضوعها للتصفيات ليتفوّق منها مائة عنوان، وليفوز من بينها عنوان واحد بكونه الكتاب الأكثر قراءة.
    على مدى عدّة أسابيع، والمكتبات التي بعدد محّلات أشرطة الكاسيت لدينا، تعرض في واجهاتها الكتب المرشحة، وتجري حسماً على أثمانها الرخيصة أصلاً، لتكون في متناول القراء.
    على مدى عدّة أسابيع والدنيا قائمة وقاعدة في بريطانيا، وموضوع قيامها وقعودها هو الكتاب ولا شيء غيره!.
    ألم تسمع عروبتنا بذلك؟
    بل سمعت. لأنّ الضجيج كان أقوى مِن صوت المتنبي الذي أسمعتْ كلماته مَن به صمم.
    لكنّ المشكلة هي أننا أمّة بدأ الوحي لديها بكلمة (إقرأ) وكأنه يلهب ظهرها بالسوط آمراً إيّاها بأن تكون أمّة أميّة حتى النخاع. إنّ أمّة (إقرأ) التي لا تقرأ.. لا تستحق الحياة.
    إنّ أمّةً نسبة الأميّة فيها 43 بالمائة، بعد عشرات الأعوام من النفط والاستقلال الوطني والقومية العربية والشرعية الثورية والصحوة الإظلامية هي أمّة لا تستحق الحياة.
    نحن أمّة لا تستحق الحياة...لأنّنا أنهينا الخلافة الرّاشدة بالاغتيال، ووضعنا الإسلام بعدها في صندوق ربطناه بمليون سلسلة ورميناه في بحر الظلمات، وجعلنا القرآن العظيم مجّرد آيات تتلى في المآتم، ووضعناه على منصّة الشهود ليحلفوا في المحاكم على أن يقولوا الحقّ، وهو الشيء الذي لم نعرفه قط، منذ قتلنا الإسلام غيلة واستبدلناه بشيء لا علاقة له بالسماء ولا بالأرض، إكراماً لعيون السفلة المستبدين المستحوذين علي خير الناس ورقاب الناس.
    واحد من أبطالنا الميامين الذين أعلنوا مسؤوليتهم عن نسف مئات الأبرياء في قطار مدريد، أعلن بعد حمد اللّه والثناء عليه، عن وقف العمليات حتى حين في بلاد الأندلس .
    بلاد الأندلس؟!
    أكانت ملك الذين خلّفوكم؟!
    لماذا لا يصرّ الصهاينة المجرمون علي تسمية أرض فلسطين بإسرائيل، إذا كنّا لا نزال، حتى بعد خيبتنا التي طولها سبعمائة سنة، ندّعي ملكية أرض ليست لنا، احتللناها ظلماً وعدواناً باسم الإسلام البريء الذي اغتلناه، ومضينا نوقّع ببصمة إبهامه كلّ فعل قبيح لا تصدر فتواه إلاّ من شيطان؟
    علي مدي سبعة قرون، لم نترك في أرض الناس تلك علماً ولا عدالة ولا لغة ولا ديناً، بل انهمكنا في امتصاص خيراتها قطرة قطرة، واستعباد أبنائها، واستحياء نسائها، وتبادلهن إماءً بيعاً وإهداءً للتسرية عن أمير المؤمنين المثقل بالجهاد الليلي الوثير، والمتحلّي من الدين كلّه بمجرد ختم على رقعة يلعلع دون حاجة أو مناسبة: لا غالب إلاّ اللّه .
    وقد صدق اللّه وعده، فكنسنا بكلّ قبائحنا وفجورنا وأمّيتنا عن وجه تلك الأرض، فثابت إلى نفسها، وكأنّنا لم نكن قد أثقلناها بوجودنا لسبعة قرون!.
    البطل الميمون الذي أجزم أنّه لم يقرأ في حياته أكثر من ثلاثة كتب تكفيرية، يرفع يده متفضّلاً عن بلاد الأندلس!.
    وهي بلاد ستكون متفضّلة لو بصقت في وجهه احتقاراً، لأنّ بصقتها نفحة حياة لا يستحقها ميّت مثله، يمشي ليوزّع الموت بين الأحياء.
    تقول تقارير صندوق الأمم المتحدة للتنمية، وتزمّر لها مؤيدةً تقارير الصندوق العربي للتنمية إنّ ما ترجمته إسبانيا من الكتب خلال عام واحد يعادل عدد الكتب التي ترجمتها الدول العربية كلّها في ألف عام!.
    هذا في إسبانيا وحدها.. فماذا إذن عن أمريكا وبريطانيا وفرنسا.. ودول الغرب الأخرى ومع ذلك فإننا نخرج ألسنتنا بكل وقاحة في وجوه هؤلاء الكفّار، ونحرمهم من بركة رضانا ونتركهم كاليتامى في فسطاطهم البائس، مستفيدين لوحدنا بنعمة فسطاط الإيمان!.
    نحن الجثث المكدّسة التي لم تجد مُحسناً يكرمها بالدفن، تتباهى على الأحياء بعفنها، وتعتدي على رب السماوات والأرض بحيازة رحمته بأيديها، لتوزّعها بمعرفتها وبمزاجها على من تشاء وتحرم منها من تشاء.
    مَن إذن للموتى بامتلاك مقادير الحياة؟!
    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!
    صراحة:



  3. #3

    لغة الأضداد!



    الاوروبيّون ليسوا جادّين حقا في مسألة الوحدة. كلاّ. إنّهم فقط يفعلون ذلك نكاية بي. دول مثل سوق الخردة، كلّ دولة لها في رقبة الاخرى طوفان من الدّم، خلطة متنافرة من الألسن مثل بهارات كالكوتا.. ومع ذلك، يتسمّت هؤلاء الخبثاء حول الطاولة، ويتصنّعون المودّة والألفة، وينفقون الوقت والمال والجهد، ولاهدف لهم من وراء ذلك إلاّ أن يجعلوني أتسمّم من الغيظ.
    هراء. لن اترك لهم فرصة للفتك بي. لن اشاهد التلفزيون، ولن أقرأ الصّحف، ولن اسمح بدخول (اليورو) الي مطبخنا حتّى لومتنا من الجوع. دعهم يكملوا وحدتهم. دعهم يخسروا الوقت والمال والجهد، ليكتشفوا في النهاية انني لم أرَ ولم اسمع ولم أتسمّم من الغيظ، وأن مؤامرتهم لم تنجح.
    ثمّ تعالوا.. لماذا اغتاظ؟
    ماذا عندهم احسن ممّا عندنا؟
    عندهم (بطاطا)؟ عندنا (بتاتاً)، واحذية (باتا) ايضا! عندهم شبكات مواصلات متلاحمة؟ عندنا شبكات كلمات متقاطعة: كلّ ثلاث او اربع خانات تقف في بلعومها خانة سوداء: (الموت للخونة)!
    - أفقيا: يحاول زيارة بلد شقيق (ملحوظة: اسمك على الكومبيوتر. هل تودّ الرّجوع من حيث جئت، ام تُفضّل الدّخول في هذه الخانة الناصعة السّواد؟):
    أربعة حروف: (يُحَبس)!
    - عموديا: يطمح إلى المعالي: اربعة حروف: (يُشنق)!
    ماذا عندهم؟ هاه؟ قوس (الرّخام؟ عندنا قوس قزح، ونجوم الظهر ايضا. عندهم (انتخابات)؟ عندنا (انتحابات). عندهم بيتزا؟ عندنا خارطة الوطن العربي! هل عندهم (لغة ضاد)؟ هيهات. نحن فقط عندنا، ومرفق طيّها شاعر أشعث أيضاً ينطّ في وجهك كلّما فتحت الاطلس:
    فلا حَدٌّ يُباعدُنا
    ولا دينٌ يُفرّقُنا
    لِسانُ الضّادِ يجمعنا
    بعدنانِ وقحطانِ
    أمّا الدّين الذي لا يفرّقنا فمعلوم!
    وأمّا (الضّاد) فنحن بفضل الباري ننطق به مثل الكناري: في الخليج والعراق نٌدلّله فنجعله (ظاءً). وفي مصر والشام ندلّلهُ أيضاً فنجعله (طاءً). أمّا في المغارب المزيانة ف..(إشنو يعني الدّاد؟).
    هذا ليس مُمهّاً. المهم أن الضاد يجمعنا بعدنان وقحطان. ولأننا اسريّون جدا، فنحن لا نجتمع في العادة الا في (بيت خالتنا)!
    قل لي.. هل عند الاوروبيين اسماء اضداد؟
    مستحيل. ليس على وجه الارض أمّة عندها اسماء (زهيرية) أكثر منّا.
    مثلاً: مولى: سيّد مطاع، وأيضا عبد مملوك.
    مثلاً: سليم: صحيح البدن، وايضا ملدوغ.
    مثلاً: جُونه أبيض خالص ، وايضا اسود خالص.
    مثلا: مهيب: رتبة عليا للعسكري الاصيل المخضرم في الجندية، وايضا لابن الشوارع الهارب من التجنيد.. وهَلمجّرا..
    وعلى فكرة، ليس لدى الاوروبيين (هَلُمَّ جَرّاً). المواطن عندهم لا يأتي جَرّاً حتى لو أرادت اجهزة المخابرات ان تطمئن على صحّته!
    كلّ هذا، والمرحوم عبدالله القصيمي ظل يردد حتى آخر حياته ان العرب ظاهرة صوتية!
    غفرالله لك يا رجل. هذا افتراء فمتى كان لنا صوت حتى يكون ظاهرة؟!
    الصوت الوحيد الذي امكن للعرب ان يطلقوه خلال اربعة عشر قرناً هو.. (صوت السهارى)!



  4. #4
    البحث عن الذات



    - أيها العصفور الجميل..أريد أن أصدح بالغناء مثلك، وأن أتنقّل بحرية مثلك.
    قال العصفور:
    -لكي تفعل كل هذا، ينبغي أن تكون عصفوراً مثلي..أأنت عصفور ؟
    - لا أدري..ما رأيك أنت ؟
    -إني أراك مخلوقاً مختلفاً . حاول أن تغني وأن تتنقل على طريقة جنسك .
    - وما هو جنسي ؟
    - إذا كنت لا تعرف ما جنسك ، فأنت، بلا ريب، حمار .
    ***
    - أيها الحمار الطيب..أريد أن انهق بحرية مثلك، وأن أتنقّل دون هوية أو جواز سفر، مثلك .
    قال الحمار :
    - لكي تفعل هذا..يجب أن تكون حماراً مثلي . هل أنت حمار ؟
    - ماذا تعتقد ؟
    - قل عني حماراً يا ولدي، لكن صدّقني..هيئتك لا تدلُّ على أنك حمار .
    - فماذا أكون ؟
    - إذا كنت لا تعرف ماذا تكون..فأنت أكثر حموريّةً مني ! لعلك بغل .
    ***
    - أيها البغل الصنديد..أريد أن أكون قوياً مثلك، لكي أستطيع أن أتحمّل كل هذا القهر،
    وأريد أن أكون بليداً مثلك، لكي لا أتألم ممّا أراه في هذا الوطن .
    قال البغل :
    - كُـنْ..مَن يمنعك ؟
    - تمنعني ذلَّتي وشدّة طاعتي .
    - إذن أنت لست بغلاً .
    - وماذا أكون ؟
    - أعتقد أنك كلب .
    ***
    - أيها الكلب الهُمام..أريد أن اطلق عقيرتي بالنباح مثلك، وأن اعقر مَن يُغضبني مثلك .
    - هل أنت كلب ؟
    - لا أدري..طول عمري أسمع المسؤولين ينادونني بهذا الاسم، لكنني لا أستطيع النباح أو العقر .
    - لماذا لا تستطيع ؟
    - لا أملك الشجاعة لذلك..إنهم هم الذين يبادرون إلى عقري دائماً .
    - ما دمت لا تملك الشجاعة فأنت لست كلباً .
    - إذَن فماذا أكون ؟
    - هذا ليس شغلي..إعرف نفسك بنفسك..قم وابحث عن ذاتك .
    - بحثت كثيراً دون جدوى .
    - ما دمتَ تافهاً إلى هذا الحد..فلا بُدَّ أنك من جنس زَبَد البحر .
    ***
    - أيُّها البحر العظيم..إنني تافه إلى هذا الحد..إنفِني من هذه الأرض أيها البحر العظيم .
    إحملني فوق ظهرك واقذفني بعيداً كما تقذف الزَّبَد .
    قال البحر :
    - أأنت زَبَد ؟
    - لا أدري..ماذا تعتقد ؟
    - لحظةً واحدة..دعني أبسط موجتي لكي أستطيع أن أراك في مرآتها.. هـه..حسناً، أدنُ قليلاً .
    أوووه..اللعنة..أنت مواطن عربي !
    - وما العمل ؟
    - تسألني ما العمل ؟! أنت إذن مواطن عربي جداً . بصراحة..لو كنت مكانك لانتحرت .
    - إبلعني، إذن، أيها البحر العظيم .
    - آسف..لا أستطيع هضم مواطن مثلك .
    - كيف أنتحر إذن ؟
    - أسهل طريقة هي أن تضع إصبعك في مجرى الكهرباء .
    - ليس في بيتي كهرباء .
    - ألقِ بنفسك من فوق بيتك .
    - وهل أموت إذا ألقيت بنفسي من فوق الرصيف ؟!
    - مشرَّد إلى هذه الدرجة ؟! لماذا لا تشنق نفسك ؟
    - ومن يعطيني ثمن الحبل ؟
    - لا تملك حتى حبلاً ؟ أخنق نفسك بثيابك .
    - ألا تراني عارياً أيها البحر العظيم ؟!
    - إسمع..لم تبقَ إلاّ طريقة واحدة . إنها طريقة مجانية وسهلة، لكنها ستجعل انتحارك مُدويّاً .
    - أرجوك أيها البحر العظيم..قل لي بسرعة..ماهي هذه الطريقة ؟
    - إبقَ حَيّـاً !

  5. #5

    فيلم واقعي




    قرّر كاتب السيناريو أن يصنع فيلماً واقعياً حقاً . وقرر الناقد السينمائي أن ينقد السيناريو نقداً واقعياً حقاً .
    جلس الكاتب، وجلس الناقد .
    الكاتب: (منظر خارجي - نهار: الموظف يحمل أكياس فاكهة، واقف يقرع باب بيته)
    الناقد: بداية سيئة. في الواقع، ليس هناك موظف يعود إلى بيته نهاراً. لا بد له أن يدوخ الدوخات السبع بين طوابير الجمعيات ومواقف الباصات، فإذا هبط المساء وعاد إلى بيته - إذا عاد في هذا الزمن المكتظ بالمؤامرات والخونة - فليس إلاّ مجنوناً ذلك الذي يصدّق أنه يحمل أكياس فاكهة !
    الواقع انّه مفلس على الدوام. وإذا تصادف انه أخذ رشوة في ذلك اليوم، فالواقع أن الفاكهة غير موجودة في السوق .
    الكاتب: (منظر خارجي - ليل: الموظف يقف ليقرع باب بيته) .
    الناقد: هذا أحسن..وإذا أردت رأيي فالأفضل أن تُزوّدهُ بمفتاح. لا داعي لقرع الباب في هذا الوقت . انت تعرف أن قرع الباب - في هذا الزمن المليء بالمؤامرات والخونة - يرعب أهل الدار ويجعل قلوبهم في بلاعيمهم. الموظف نفسه لن يكون واقعياً إذا فعل ذلك بأهله كلّ يوم. نعم..يمكنك التمسّك بمسألة قرع الباب، على شرط أن تبدل الموظف بشرطي أو مخبر .
    الكاتب: (منظر خارجي - ليل:الموظف يضع المفتاح في قفل باب بيته ويدخل ..) لكن يا صديقي الناقد، ما ضرورة هذا المنظر؟ إنه يستهلك ثلاثين متراً من الفيلم الخام بلا فائدة. لماذا لا أضع الموظف في البيت منذ البداية ؟
    الناقد: هذا ممكن، لكن الأفضل أن تُبقي على هذا المنظر. فالواقع ان جاره يراقب أوقات خروجه وعودته، وإذا لم يظهر عائداً، وفي نفس موعد عودته كل يوم، فإنك تفترض أن تقرير الجار سيكون ناقصاً. وهذا في الواقع أمر غير واقعي، بل ربما سيدعو الجار إلى اختلاق معلومات لا أصل لها .
    الكاتب: (منظر داخلي - متوسط: الموظف يخطو داخل الممر...)
    الناقد: خطأ، خطأ .. ينبغي أن يدخل مباشرة إلى غرفة النوم .
    الكاتب: لكنَّ هذا غير واقعي على الإطلاق !
    الناقد: بل واقعي على الإطلاق. أنت غير الواقعي. إنك تفترض دخول الموظف إلى بيت، وهنا وجه الخطأ. الموظف عادةً يدخل إلى وجر كلاب. نعم. هذا هو الواقع. البيت غرفة واحدة تبدأ من الشارع..دعك من أدونيس، البيت ثابت لكنّه متحوّل. فهو غرفة النوم وهو المطبخ وهو حجرة الجلوس وهو الحوش .
    الكاتب: (منظر داخلي - قريب: الموظف يخطو على أجساد أولاده النائمين - تنتقل الكاميرا إلى وجه الزوجة وهي تبدو واقفة وسط البيت "كلوزآب" تبدو الزوجة مبتسمة، وعلى وجهها امارات الطيبة...
    الزوجة: أهلاً.. أهلاً.. مساء الورد)
    الناقد: إقطع.. بدأت بداية حسنة لكنك طيَّنتها. في الواقع ليس هناك زوجات طيبات، والزوجات أصلاً لا يبتسمن، خاصّة زوجات الموظفين..ثم ماهذا الحوار الذي مثل قلّته؟ مَن هذه التي تقول لزوجها أهلاً ثم تكرر الأهلاً ثم تشفع كل هذا بمساء الورد ؟!
    أيّة واقعيّة في هذا ؟ دعها تنهض من بين أولادها نصف مغمضة، مشعثة الشعر، بالعة نصف كلامها ضمن وجبة كاملة من التثاؤب.. ثم اتركها تولول كالمعتاد..
    (الزوجة: هذا أنت؟ إييه ماذا عليك؟ الأولاد ناموا بلا عشاء، وأنت آتٍ في هذه الساعة ويداك فارغتان . مصيبتك بألف ياسنيّة..)
    الكاتب: انظر ماذا فعلت..لو تركتني أزوّده بكيس واحد من الفاكهة على الأقل، لما اضطرَّ إلى مواجهة أناشيد سنيّة .
    الناقد: زوّده يا أخي. لكنك لن تكون واقعياً. ثم أن أناشيد سنيّة لن تنقص حرفاً واحداً..بل ستزيد. إن كيس الفاكهة ليس حذاءً جديداً لابنته التي تهرّأ حذاؤها، ولا هو مصروفات الجامعة لابنه الأكبر، ولا أجرة الرحلة المدرسية التي عجز ابنه الأوسط عن دفعها حتى الآن .
    الكاتب: يصعب بناء الحبكة المشوّقة بوجود مثل هذه المشاكل التي لا حلَّ لها في الواقع .
    الناقد: اجتهدْ..حاول أن تتخلّص من أولاده قبل مجيئه .
    الكاتب: إنهم نائمون أصلاً. ماذا أفعل بهم أكثر من ذلك ؟
    الناقد: دعهم نائمين..ولكن في مكان آخر. في السجن مثلاً. هذا منتهى الواقعيّة. لا يمكن أن يكونوا في هذا العمر ولم ينطقوا حتى الآن بكلمة معكّرة لأمن الدولة !
    الكاتب: وماذا أفعل بسنيّة؟ إنَّ اناشيدها ستكون أشدَّ حماسةً في هذه الحالة .
    الناقد: اقتلْها بالسكتة القلبية..من الواقعي أن تموت الأم الرؤوم مصدومةً باعتقال جميع أبنائها دفعةً واحدة .
    الكاتب: ماذا يبقى من الفيلم إذن ؟!
    الناقد: عندك الموظف .
    الكاتب: ماذا أفعل بالموظف ؟
    الناقد: لا تفعلْ أنت..دَعْ جاره يفعل . تخلّصْ من الجميع بضربة واحدة. الزوجة في ذمّة الله، والموظف وأولاده في ذمّة الدولة. ونصيحتي أن تقف عند هذا الحد. فإذا فكّرتَ أن تذهب أبعد من هذا فستلحق بهم .
    الكاتب: كأنّك تقول لي ضع كلمة (النهاية) في بداية الفيلم . أيُّ فيلم هذا؟ لا يا أخي، دعنا نواصل حبكتنا كما كنا، وبعيداً عن السياسة .
    الناقد: كما تشاء . واصل .
    الكاتب: (كلوز - وجه الزوجة وهي غاضبة)
    (الزوجة: هذا أنت؟ إييه ماذا عليك؟ الأولاد ناموا جائعين، وأنت آتٍ كالبغل في مثل هذه الساعة ويداك فارغتان كقلب أمِّ موسى. مصيبتك سوداء يا سنيّة)
    (قطع - الكاميرا على وجه الزوج - يبدو هادئاً)
    ( الموظف: ماذا أفعل يا عزيزتي؟ هذا قدرنا. الصبر طيّب. نامي يا عزيزتي. الصباح رباح)
    الناقد: هراء..هذا ليس موظفاً. هذا نبي ! بشرفك هل بإمكانك أن تتحلّى بمثل هذه الرقّة حين تختتم يومك الشاق بوجه سنيّة؟ إنقل الكاميرا إلى وجه الموظف . كلوز رجاءً ، حتى أريك كيف تكون الواقعيّة...
    (الموظف حانقاً يكاد وجهه يتفجّر بالدّم: عُدنا يا سنيّة يا بنت ال..؟ أكلّ ليلة تفتحين لي باب جهنم؟ ألا يكفيني يوم كامل من العذاب؟ تعبت يا بنت السعالي. تعبت. إذهبي إلى الجحيم(يصفعها)إذهبي.. أنتِ طالق طالق طالق. طالق بالألف. طالق بالمليون ..هه)
    (الزوجة تتسع عيناها كمصائب الوطن العربي، أو كذمّة الحكومات. وتصرخ: وآآآآي.. وآآآآي)
    (الكاميرا تنتقل إلى الأولاد. يستيقظون مذعورين على صوت امهم الحنون. يصرخ الأولاد. يزداد صراخ الموظف. قرع على الباب ولغط وراءه. تنتقل الكاميرا إلى الباب لكنها لا تلحق، الباب ينهدم تحت ضغط الجيران، وتمتلئ الغرفة بهم، ويتعلّق بعضهم بالمروحة لضيق المكان. ضجة الجيران تعلو.أحد الجيران - ولعلّه الذي يكتب التقارير - يحاول تهدئة الموقف)
    (الجار: ماذا حصل؟ ماذا حصل يا أخي؟ ماذا حصل يا أختي ؟
    الموظف: لعنة الله عليها .
    الجار: تعوّذ من الشيطان..ماالحكاية ؟
    الزوجة: هووووء . طلَّقَني..بعد كلِّ المرّ الذي تحمّلته منه، طلّقني .
    الجار: لا. انت عاقل يا أخي. ليس الطلاق أمراً بسيطاً .
    الموظف: أبسط من مقابلتها كلّ يوم. لعنة الله عليها .
    الزوجة: إسألوه يا ناس..ماذا فعلتُ له؟
    الموظف: انقبري .
    الجار: لكل مشكلة حل يا جماعة .
    الموظف: لا حل .
    الزوجة: يا ناس. يابني آدم. هل هي جريمة أن اقول له لا تشتم الرئيس ؟!
    (الجار فاغر الفم والعينين..يحدّق في وجه الموظف..إظلام)
    الكاتب: وبعد ؟!
    الناقد: ليست هناك مشكلة.. بعد إعدام الزوج، سيمكن الزوجة أن تعمل خادمةً لتعيل أولادها قبل إلقاء القبض عليهم في المستقبل . تصرَّفْ يا أخي. دع أحداً من الأولاد يترك الدراسة ليعمل سمكريّاً. أدخله في النقابة وعلّمه كتابة التقارير. أو دعه يواصل دراسته، لكن اجعل اخته تنخرط في الإتّحاد النسائي. بحبحها يا أخي. كل هذه الأمور واقعية .
    الكاتب: واقعية تُوقع المصائب على رأسي.. أيّة رقابة ستجيز هذا السيناريو ؟!
    الناقد: إذا أردت الواقع..أعترف لك بأنَّ الرقابة لن توافق .
    الكاتب: ما العمل إذن ؟
    الناقد: الواقعيّة المأمونة هي ألاّ يعود الموظف، ولا توجد سنيّة وأولادها، ولا يوجد البيت .
    الكاتب: هذا أفضل .
    يرفع الكاتب يده عن الدفتر..ويرفع الناقد لسانه عن النقد .
    ***
    في اليوم التالي.. يرفع الكاتب رجليه على الفلقة، ويرفع الناقد رجليه على المروحة .
    في هذا الزمن المليء بالمؤامرات والخونة.. كلُّ شيء مُراقَب !






    قراءة مُمتعة، وإلى اللقاء مع المزيد من أدبيات مطر


    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!
    صراحة:



  6. #6
    القراءة لأحمد مطر متعة من متع الدنيا عندي .
    مع التحفظ على سوء فهمه للفتح الإسلامي للأندلس ،
    للأسف أتصور أني أقرأ عن احتلال أمريكا للعراق أو أفغانستان ،
    من يعرف التاريخ جيدًا حتى من الغربيين
    يعلم أن الأندلس كانت يومًا واحة في صحراء مظلمة بكل شيء ..
    فعبدالرحمن الداخل الأموي يوم استقل بالأندلس عن الحكم المشرقي العباسي ،
    جعل من الابن شبيهًا بأبيه إن لم يكن أشد شبهًا به منه !
    فيكفي الفرع مفخرة أنه ساوى الأصل إن لم يفقه
    وهذا يثبت أنهم دخلوا بناة لا هادمين
    وليت شعري إذا كان هذا قوله في فتح الأندلس ، فكيف هو في غيره من الفتوح !
    شكرًا جزيًلًا على هذه الوجبة اللذيذة يا كاميليا


  7. #7
    ،

    أهلاً بك محمود..

    نعم ، القراءة لمطر أمر ممتع ..
    حقيقة ، هذه أول مرة أقرأ له شيئًا غير الشعر..
    وأعجبني حسَّه الساخر جدًا ..
    لذا نقلت البعض منه هنا ..
    ومازال المزيد ، فهذا الرجل حين يَسخر ، يَنحر


    تحيَّة تليق بك.
    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!
    صراحة:



  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المكان
    في ترحال
    الردود
    93

    Thumbs up رائع

    بعد مروري مصادفة ..
    لا بد لي من شكرك كاميليا
    أحمد مطر شاعري المفضل
    ثم أن أقرأ له قصصا هذا لعمري شيء رائع
    من ثم لا تبخلي ..أين البقية..
    تحية جبلية كبيرة لك


  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    الردود
    4
    هذا المطر لن يتغير ثائر بنزغ
    تعلمت الحروف على يديه معنى الحرية

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    الردود
    7
    أعجبتني جدا كتاباتك

    اسرع طرق الإعلان والتسويق الإلكتروني
    مع أرابوتك arabotic للدعايه والإعلان
    في قسم الكتب اضف الكتب مجانااااااااااا
    www.arabotic.com/arabic

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    في سلطنة الأمبراطور الكبير
    الردود
    15
    مــأ أجمل هذه النصوص الأدبيه
    انها ممتعه
    شيقه
    انها مبدعه الى سماوات بلا حدود

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المكان
    سحابة في اعالي السماء
    الردود
    104
    التدوينات
    1
    شكرا لك
    لم يصبني الفرح ولا الجزع
    لأننا نكرر الكلمات والعبارات
    اي قدر جعل منا حكاية غريبة عجيبة


    يا ناس
    أنا انسان مر بجانبي الرصاص ولم يصبني
    فتالمت لأن من أطلق النار فشل في قتلي
    وفقد وساما
    أما نحن ايها الناس
    فكلما داهمتنا المصائب وقاتلتنا القبائل
    وإستعبدتنا الافكار
    قلنا
    قدر من الله

    كم من الزمان يلزمنا حتى نطهر قلوبنا
    ونحمل مولودنا نزفه للحياة
    لا للموت

    أكتبنا على أنفسنا عقابها بلا ذنب
    وكان أسهل الأشياء لدينا
    جرعة من العذابات


    يستوقفني عالم من الثورات
    ثورات تسرقها الثروات
    وبعد عشرين او ثلاثين او خمسين عام
    نكون هرمنا
    فنتذكر اننا عبيد يسوقها عبيد
    فننتحر ننتفض
    لا لنتحرر من العبوديه
    ولكن لأن شكل من يستعبدنا لم يعد يروق لنا
    فنستبدل عبدا يستعبدنا بعبد اخر
    شكل اخر من فنون النحت على الوجع
    وما زال الجرح ينزف


    تحياتي ورمضان كريم
    مررت قبل المغيب اعلل قلبي بحسن وطيب


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المكان
    Espamya
    الردود
    15
    انها ممتعه هذه النصوص
    شكرا لك

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •