Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 3 من 13 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 260
  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المكان
    في ترحال
    الردود
    93
    تحية أبو مختار بعد القراءة مرتين وتمهل ما بينهما للأجزاء 1&2
    فإن كان يهمك سماع رأي شريحة من الجمهور كما تزعم ( وهنا كما تزعم علّي أستفزك ربما ببسمة وربما بعبسة) فإليك بعضا منها:
    لربما قد تضع شرحا لبعض المفردات في هامش الصفحات وهو سيفرح من يقرأ حتى لو كان يعلم المعنى وستبدو كمرجعا لغريب الكلام وهذا لا يعيبك..
    ثم عبارة "فشرب الطين كدرا" لعلك تقتبس من عمرو بن كلثوم وأظن أن الصحيح شرب الماء كدرا فكيف يكون الطين كدرا؟
    ثم إن بحرا متلاطما من الأفكار وبهذا الزخم سيتعب حتى الشريحة المثقفة فما بالك بالمتلقي العادي! إلا إن كانت قصتك موجهة لنخبة ضيقة فساعتها لن تلقى الرواج والربح الذي ذكرت في تهكمك..
    شخصيا أحب البساطة والابتعاد عن التعقيد
    أخيرا تحية كبيرة.

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    بين المراغم و السعة
    الردود
    208
    التدوينات
    3
    "لا لا يا أبو مختار
    وين مخبي ها الجمال كله"

    القصة شيِّقة .. والسرد ممتع .. ممتع يا أبا مختار
    هذا أسلوب قصصي جميل للغاية
    منذ تلثمت بشماغك المبلل ، وتسورت الجدار .. وأنا أصفِّق بحرارة
    صدقني هذا جمال لا يسعك معه إلا التعبير
    بالحركة .. لا تستطيع أن تبقى واجما
    وتقرأ

    تحية تشبهك أيها الروائي المخضرم .

  3. #43
    انتهيت من قراءة الجزء الأول ،
    لا بأس به ، سوى أنك تكثر الوصف على حساب فلسفة الموقف !
    يعني حين قرر أن ينتحر أعجبتني طريقة الإقناع بالعدول عن الانتحار !
    لا أكتمك سرًا أني قليل القراءة في "الرواية" ، والقصة بعمومها ،
    ولا أظن قراءتي في فن الرواية تزيد على خمس أو سبع !
    وهذا الكلام الذي أكتبه مني كقاريء مع جهل بجدته من قدمه ،
    أذكر أثناء قراءتي لذاكرة الجسد حجم الانبهار الذي أصابني جراء
    فلسفة الموقف ، وهذا العمق االعجيب ،
    أذكر كذلك السلاسة التي تميزت بها هذه الرواية ،
    في تقديري أنك تحتاج التركيز على السلاسة في اللغة ،
    ولا أتحدث هنا عن غريب اللغة ،
    فقد يكون الغريب جميلًا في موطنه إذا أُحسن توظيفه ،
    لا أن يكون أقرب كلمة في قاموس الراوي ،
    ولأني سأكون ظالمًا حين أقيم قصة كهذه ،
    نالت احتفاء جمهرة كبيرة من قراء أثق في ذائقتهم ،
    ولقلة خبرتي في القصة وآلياتها وأسرارها ،
    فقد تأخرت في الحضور حتى الآن برغم !
    سأتابع قراءة الأجزاء المتبقية ،
    وتحية

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,670
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة omar007 عرض المشاركة
    تحية أبو مختار بعد القراءة مرتين وتمهل ما بينهما للأجزاء 1&2
    فإن كان يهمك سماع رأي شريحة من الجمهور كما تزعم ( وهنا كما تزعم علّي أستفزك ربما ببسمة وربما بعبسة) فإليك بعضا منها:
    لربما قد تضع شرحا لبعض المفردات في هامش الصفحات وهو سيفرح من يقرأ حتى لو كان يعلم المعنى وستبدو كمرجعا لغريب الكلام وهذا لا يعيبك..
    ثم عبارة "فشرب الطين كدرا" لعلك تقتبس من عمرو بن كلثوم وأظن أن الصحيح شرب الماء كدرا فكيف يكون الطين كدرا؟
    ثم إن بحرا متلاطما من الأفكار وبهذا الزخم سيتعب حتى الشريحة المثقفة فما بالك بالمتلقي العادي! إلا إن كانت قصتك موجهة لنخبة ضيقة فساعتها لن تلقى الرواج والربح الذي ذكرت في تهكمك..
    شخصيا أحب البساطة والابتعاد عن التعقيد
    أخيرا تحية كبيرة.
    لا ياعزيزي , أنا لست مستفَزا , وأنا استفيد منكم , ولم أتعمد التقعر في اللغة , وأظن أن كل الناس يفهمون هذه اللغة ( على الأقل من طوى صفحات التعليم الثانوي ) ...
    أما ماذكرت من البيت القائل /
    ونشرب إن وردنا الماء صفوا ويشرب (غيرنا )كِدرا وطينا
    فهو لم ينفِ شرب الطين , وغيرنا هذا هو الـــــــــ ( نحن ) , يعني السادة في بلد الضعوي يشربون ماء بيريه الفرنسي , أو جولف التي يتجاوز سعر 300 مللتر أكثر من أربعة ريال , أما نحن فنشرب ماء محلى بالكافور , هذا ما قصدت , وعلى بقية الأشياء , احكم القياس ...
    شكرا لك , وسعيد بملاحظتك .
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,670
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الأعرابـي عرض المشاركة
    "لا لا يا أبو مختار
    وين مخبي ها الجمال كله"

    القصة شيِّقة .. والسرد ممتع .. ممتع يا أبا مختار
    هذا أسلوب قصصي جميل للغاية
    منذ تلثمت بشماغك المبلل ، وتسورت الجدار .. وأنا أصفِّق بحرارة
    صدقني هذا جمال لا يسعك معه إلا التعبير
    بالحركة .. لا تستطيع أن تبقى واجما
    وتقرأ

    تحية تشبهك أيها الروائي المخضرم .
    الأعرابي / جميل ما ماقوّمت به عجمة أخيك , وملاحظاتك لها أكبر الأثر , وآمل أن تحوز
    بقية الأجزاء على استحسان ذوقك الرفيع , وأن تفتح باب النقد عى مصراعيه , كما أشرت لا استغن عن تصويبكم وتوجيهكم ,,,
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,670
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة محمود محمد شاكر عرض المشاركة
    انتهيت من قراءة الجزء الأول ،
    لا بأس به ، سوى أنك تكثر الوصف على حساب فلسفة الموقف !
    يعني حين قرر أن ينتحر أعجبتني طريقة الإقناع بالعدول عن الانتحار !
    لا أكتمك سرًا أني قليل القراءة في "الرواية" ، والقصة بعمومها ،
    ولا أظن قراءتي في فن الرواية تزيد على خمس أو سبع !
    وهذا الكلام الذي أكتبه مني كقاريء مع جهل بجدته من قدمه ،
    أذكر أثناء قراءتي لذاكرة الجسد حجم الانبهار الذي أصابني جراء
    فلسفة الموقف ، وهذا العمق االعجيب ،
    أذكر كذلك السلاسة التي تميزت بها هذه الرواية ،
    في تقديري أنك تحتاج التركيز على السلاسة في اللغة ،
    ولا أتحدث هنا عن غريب اللغة ،
    فقد يكون الغريب جميلًا في موطنه إذا أُحسن توظيفه ،
    لا أن يكون أقرب كلمة في قاموس الراوي ،
    ولأني سأكون ظالمًا حين أقيم قصة كهذه ،
    نالت احتفاء جمهرة كبيرة من قراء أثق في ذائقتهم ،
    ولقلة خبرتي في القصة وآلياتها وأسرارها ،
    فقد تأخرت في الحضور حتى الآن برغم !
    سأتابع قراءة الأجزاء المتبقية ،
    وتحية
    أخي محمود / اشكر تفضلك بقراءة ما نُشر ,,,
    وحين ذكرت فلسفة الموقف , فأظن أن الأجزاء الأولى وضعت المقادير , وسيتبعها الطبخة التي ستكوّن فلسفة الصعاليك الذين لا يملكون الكثير من الآراء , وذلك لجريهم الحثيث خلف اللقمة ...
    شكرا لك مرة أخرى ,,,, ونحن على الطريق فإما أن نصيب وإما أن نعيد المحاولة , اذ أنها لازالت في نظري مسودة قابلة للتصحيح والمراجعة ,,,
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    حيث حدود الشمس
    الردود
    1,083
    أسعد الله أوقاتك يا أبو مختار ..

    ودفعت نفسي الى أقرب ATM ( آلة تخرج الدراهم من حلقها , وذلك حين تقرأ على صفحتها طلاسم سحرية )
    في هذا الجزء لفتت نظري تلك التعريفات صاحبة الظل الخفيف جداً التي أدرجتها بين الأقواس ..
    وهذا الذي اقتبسته كان أخفها ظلاً بالنسبة لي كـ قارئة .. إذ جعلني أبتسم رغم مرارة ما أفضت به السطور السابقة ..
    إذ الحديث عن المدير ( رئيس الأخوياء ) ومؤهلاته وطريقة التعاطي بإدارة الشؤون .. وإلخ مما ذكرت
    تحكي واقعاً مريراً نعيشه فعلياً .. فكثيرة هي الكراسي التي يحتلها رجالاً غير مناسبين لها ..
    على عكس القاعدة التي تقول : الرجل المناسب في المكان المناسب ..
    أعجبني أيضاً رضوخ المدير للتهديد والوعيد من الروائي .. إذ خشي العاقبة وأظهر تنازلاً عن موقفه ..
    على عكس أصحاب الكراسي في واقعنا تماماً ..
    وهذا يجعل من سيادة المدير هنا شخصية متعاونة و ( ذكية ) وإن كانت سلبية في حقيقتها ..

    وهنا :
    ثم يتسابق علي خدمته اثنان من جماعته
    تقصد على وليس علي .. أليس ؟
    ولي سؤال نحوي هنا من فضلك :
    كلمة اثنان .. هل يصح أن نكتبها اثنين باعتبار وجود حرف الجر على ؟

    وفي الجزء الذي حدثتنا به عن بيت صاحبنا الصعلوك ..
    تمنيت لو أنك أسهبت أكثر في تصوير حالة الفقر والعوز والحرمان ومؤثراتها النفسية البعيدة والقريبة التي ستبدو واضحة جداً على الصعلوك وأمه وأخته ..
    فالمجال للحديث عن الفقر ومخلّفاته واسع جداً .. وقادر على العزف على وتر العاطفة بحساسية عالية ..
    إضافة للدمع الذي سكبه الروائي أثناء مشاهدته لمشهد الأواني لحماية البيت ..
    هنا أيضاً تمنيت إسهاباً ما عمّا اعترى الكاتب أثناء المشاهدة .. لنفس السبب السابق مع إضافة صغيرة :
    العزف على وتر العاطفة وإنما بحنق وغضب كتعبير عن المأساة ..

    المهم ..
    ما أود قوله هو أن تلك التعريفات بين الأقواس كانت تشبه رشة السّكر في هذا الجزء ..
    وأرجو أن تتقبل مروري وملاحظاتي بصدر رحب .. فلست أنقد هنا .. وإنما أتحدث كقارئة ومُتلقيّة ..
    ثمّ إنه شكراً لك كثيراً ..
    وتابع .. ونحن لك نُتابع ..
    عُدّل الرد بواسطة سالي : 29-12-2011 في 01:56 PM سبب: تصحيح خطأ إملائي .. وأشياء أخرى ..

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,670
    أهلا سالي / سعدت بتعليقك , حتى أنني سجلت الدخول لأرد على لطيف كلامك , وأنت قارئة متمعنة , وذات لمحة فيما يتعلق بتسلط رئيس الأخوياء , وهو رمز لغيره كما المدير الصغير يعني مجمل الحروف ومجتزئ الأفعال وهو يقصد فئة ليست أقلية في بلاد الضعوي والذئب يعوي , وكذلك ماوضعت داخل الأقوس هو تحريف لواقع اشد سخرية من الخيال ...
    نعم أنا أقصد على الأولى ( ويتسابق على خدمته اثنان من جماعته ) وهي جاره لما بعدها , أما ( اثنان ) فمحلها الرفع بالألف لأنها فاعل مثنى , حتى وإن تأخر , فقط لمعرفة الفاعل اسأل ( مَن قام بــــــــــــــ.... ) الفعل أيا كان , ولست مدرس لغة عربية ولكنها من تبعات التعليم القديم الذي يرسخ بقدر العصي التي تنزل على اليد ....
    شكرا , وأتمنى أن أحوز على ذائقتك فيما يلي من نصوص *
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

  9. #49
    منذ الفقرة الاولى من الجزء الاول وأنا ارى على كتفك متسع لرأس صنيتان الذي أثقلته الهموم ..
    هذا الجانب من الانسانية رافق الراوي للان ..

    ايها الراوي , أخبرنا عن صداقتك الورقية مع صنيتان .. هل أرهقك ! أم أرهقته أنت ؟

    ابو مختار .. إشرب قهوتك بسكرك القليل كما تعودت .. واطمئن فـ روايتك متماسكة
    ونحن لك ولصنيتانك متابعون.

  10. #50
    ..

    ماشاء الله ..

    جميلة بحجم الغربة التي فيها ..
    حقيقةً في نهاية الأجزاء الثلاثة .. لم أعرف على من أبكي فيها..؟!
    على الراوي أم الصعلوك أم مسَّاحي جوخ " اللي طال عمرهم "
    أم أبو ظافر أم هيفاء وهبي " الضعوية "..؟!
    .
    .
    لستُ ممن يجيدون النقد لكني بإذن الله أجيد المتابعة .


    ..

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    مهد الثورة السورية
    الردود
    73
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،
    مع أنني لست ناقدا كي أسمح لنفسي نقد عمل أدبي إبداعي يجسّد صورة من الواقع ،
    ولكن من حقي الطرب لهذه الموسيقى ، سمفونية / رواية جميلة ، وهي تصف حال "صنيتان" مع الظلم والقسوة، فكأننا نراها رأي العين ، اليتم ، ماراثون البحث عن الوظيفة ، الصعلكة البائسة ( و ليست صعلكة عروة بن الورد ) ، رحمة الله " الأمطار " التي لا يناله منها إلا البرد والغرق..
    و الانتقال بين الأجزاء كان أشبه بالتنقل من مقام إلى مقام دون الخروج عن القواعد الموسيقية ،
    و لكنك في الجزء الثالث تركتَ الباب مفتوح ....
    ربما لجزء رابع أو قفلة سرية !
    في البداية استغربت من العنوان ،فما أعرفه من كتـّاب الروايات إما أن يبدأ بالعنوان ثم يبني حوله الرواية
    أو العكس تـُكتب الرواية ثم يتم اختيار العنوان لاحقاً و في هذه الحالة يمكن تغيير اسم العنوان
    و ما أراه هنا - و الله أعلم - أنّ رواية" صنيتان و الكاتب" لا يمكن أنْ تنحصر بشخص واحد ،أو شخصين !
    و العنوان يصلح أن يكون عاماً لكل صعاليك الوطن العربي .
    وفـّقت في روايتك و أتمنى أنْ أقرأ لك كثيراً ، دمت مبدعاً أخي أبو مختار

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,670

    سهير السميري ,,, أساورْ ,,,, لؤي 74

    الأعزاء ( سهير - أساور - لؤي ) أكتب اليكم ممتنا لفضلكم الذي غمرني , ولقد هجم السرور على قلبي حتى أنه لفرط ما قد سرني أبكاني , وإن بقية فضلكم لبقية في أن تأرز خيولي الهائجة من نوازع النفس البشرية وسوء حفائظ القلوب الى ملجأ أمين , وأن أستمد منكم ومن توجيهكم ومن تصويبكم ومن ملاحظاتكم , ماجعلني أستمر , والا فأنا رجل ملول , لا يبق لي المزاج حالا مقيما , فكأنما على قلق تسيرني أهواء النفس ورياحها الى كل قاحل قفر , وصلد صخر , وريح صر , وإنما هي ليست نفسُ ولكنها أنفس شتى , فيارحمتاً لشفيف حالي , وما أنا لولا معاضدتكم الا وقد طويت صحائفي وقنعت من غنيمتي بالإياب وقد عزّت مطالبها, فكأنها صحائف درست طوارسها , وأعجمت الكلم , وبهت بها من بهت
    ولكنما حين يطوف على خيالي ما أو ليتموني من نصحكم أشط على قرائح الفكر ولا أطيق هجوعا , حتى تنزل منازلها وتقر أعينها ,,,,,,,
    نعم يالؤي , هي باكورة وإن لم يغلق بابها بصروف دهر , سأتابع قلائدها , وهي تجوز عن عشرين بابا أو فصلا وقد ذكرتُ ذلك سابقا , وفكرتها قديمة ولا تجزعن من العنوان فلو أسميتها ذهب مع الريح أو إضابير الفقد والحزن , لكان ( صعلوك الزمن الردئ ) مغنيا في فحواه ,,,
    أشكركما أختاي ( سهير وأساور ) وقد لمست منكما صبرا على المتابعة وغير ملولتين لتلك الكتابة وهي بحسن ظنكما بأخيكما تنمو وتصبح رواية , ولا يظنن ظان أنني لا أقتبس من مشكاة نوركم , ومن أفكاركم , وقد ذكرت سالي ما حاز على عُجبها فأكثرت من ذلك , لعلني أسرق ابتسامة منها فأفوز باستحسان قرائي , أنا أرغب بمعروف صنعكم وأن تزجو قلائص وردِكم الى مافيه الصواب ,,,,,
    تكلؤكم عين البارئ في سماواته العلا .
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الردود
    193
    عزيزي ابو مختار ، كيف حالك ، مضـى وقتُ طويل لم أقرأ فيه لأحد تعرفه جيّداً ،
    أعتقد أنك من الشويه الباقية التي لا بأس بالقرآءة له ، إلا أنني أستطلت النص كثيراً
    ولأنني اقتنيت آي فون وشغال ع الوتس اب فكما تعلم النصوص أصبحت _ بالرغم من ركاكتها_ أقصر وبالزبدة !
    هلاّ واكبت العصر وقللت عدد الأحرف ،
    لعلك تحتاج أن تقرأ في فن الإيجاز ، جوامع الكلم !
    تقديري لشخصك .

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,670
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة تَمّام عرض المشاركة
    عزيزي ابو مختار ، كيف حالك ، مضـى وقتُ طويل لم أقرأ فيه لأحد تعرفه جيّداً ،
    أعتقد أنك من الشويه الباقية التي لا بأس بالقرآءة له ، إلا أنني أستطلت النص كثيراً
    ولأنني اقتنيت آي فون وشغال ع الوتس اب فكما تعلم النصوص أصبحت _ بالرغم من ركاكتها_ أقصر وبالزبدة !
    هلاّ واكبت العصر وقللت عدد الأحرف ،
    لعلك تحتاج أن تقرأ في فن الإيجاز ، جوامع الكلم !
    تقديري لشخصك .
    عزيزي / تمّام , أكتب اليك في هذا اليوم الذي عصفتنا رياحه , وتغوّل برده , وَصفت سماؤه , ومنعنا القطر , وهامت نفوسنا عطشى وليست بعطشى , وأنت من البقية الباقية التي لابأس أن تقرأ لنا , وقد أخبر الطير أنك رزقت بآي فون فبورك الفون وصاحبه , ودعونا الله في سرنا أن يرزقك مع الآي فون صبر أيوب وجلد الحطيئة على مكابدة رزقه , وقد نوّهنا أن ما يكتب هو رواية لاتقل صفحاتها عن 150 صفحة , بمعنى رواية متوسطة , وإني ضنين بوقت مثلك أن يقرأ لي , وحين ننتهي منها سنقوم بإهدائك النسخة الأولى إذا قدّر لها أن تحوز على إعجاب أحد , وإنّ همة صاحبك لتقنع بالقليل من متذوقي الكتابة , ومن لديه رأي ناجع نفيد به , أما واتس آب , فلا يعنوننا بقليل أو كثير , وفي كل يوم ثلاثاء هناك فصل جديد , تتجاوز صفحاته الأربع , حتى نصل الفصل الأخير الذي سنهديه الى من يهمه الأمر أو يتابع أو نكتفي بإدراجه في النسخة الورقية ,,,,,
    والإيجاز هذا هو ميدان المقالة , أما وقد أتاحوا لنا هذا الكم من الفراغ الرقمي فلا ورب الكعبة , حتى ترجع الصحائف سودا قد بلينا !
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,670

    الفصل الرابع / نقش على الرمال ...

    ملحوظة / عنونة الفصل لا تنطبق على الأحداث ....

    كانت العقبان تحلق في السماء وغيوم سوداء تجتمع والشمس تتضاءل , حتى اختفت تماما , والظلام يعم كل الأمكنة
    وكنت في كرب شديد ولساني يجف وقواي تخور , والطريق يتهاوى أمامي وقدماي تزلان في الفراغ , وأتماسك ولا أستطيع , ركضت محاولا النجاة بنفسي ولكني لم أبتعد كثيرا , لمحتُ أمامي طريق النجاة يمر من باب صغير لا تستطيع الفئران أن تعبر خلاله , و لم يكن أمامي الا هذا الباب الصغير , و خلفي كانوا , يصرخون , ووقع أقدامهم يقترب , يحملون رماحهم لينشبوها في صدري أو ظهري , أقحمت رأسي في مدخل الباب , وأنا أدعو الله في سري أن لا يروني وقلبي توقف تماما , وامتدت يدٌ لي من خلال الموج مُدّت لغريق , واذا يد أعرفها وأعهدها ومن بين آلاف الأيدي أميّزها , زوجتي الحنون توقظني , وصرختُ : القراصنة ... القراصنة , أين ذهبوا ؟
    ضحكتْ وقالت : القراصنة ينتظرون في الصالة , يريدون أن تقوم بتمشيتهم ( نقلهم على ظهرك لأنحاء من المدينة تبيع الطعام وتقدم الألعاب ) , فتحت عيوني , وتنهدت : آه ( بروك شيلدز ) , أي يوم نحن ؟ أجابت : الخميس , موعد التسوق وتبديد المرتب كيفما اتفق , أكملت : حاضر ... حاضر , طال عمرك(ي) ( تمام يا أفندم ) , وقمت وغسلت وجهي ونفضت يوم الأمس الحافل من ذاكرتي واطفأت الشموع على ( صعلوك الزمن الردئ ) لينعم بالهدوء , وكان القراصنة يتهيؤون للخروج ومنحت ابنتي الصغيرة قبلتي حب وشوق , وهمستُ : ومنْ غيرك يجبرني على هذا العناء ؟ , آه لو تعلم هذه الصغيرة بأن أباها يخطط للهرب من هذا الجحيم .
    ونزلنا من السلالم , وأقبل البنغالي عبد المجيد ( أو مجيد ) بواب العمارة وهو يحمل فاتورة الكهرباء ( ثعابين سامة تدسها الشركة خلسةً في جيب المواطن كل شهر ) , ووضعها في يدي , ومضى هاربا لا يعقب . ونظرت الى الرقم الذي تحمله الفاتورة متحسرا , ( اللهم اخسف بهم الأرض في يوم عبوسٍ قمطريرا ) , وندّت منها التفاته وقالت : مالك , ما بك ؟ , قلت : هؤلاء اللصوص , نحن في الشتاء وأرقامهم , لا تختلف الا قليلا ... , ونظرت نظرة ذات مغزى , تغني عن آلاف الكلمات , تظهر الملل والتبرم والاستعجال , والأبناء يتزاحمون بالسيارة ويكملون معاركهم المستمرة , وكل يدافع عن ما يظنه مكانه , وهي تصرخ : متى يا رب , يصير عندنا سيارة واسعة , بدلا من هذا القفص ؟ , قريبا إن شاء الله , متأملا أن تنهي جملتي في ما يبدو أنه نوع من التذمر والشكوى التي لا تنقطع , والتفتت بأعين ضاحكة وقالت : لا بد من سيارة واسعة , فسوف يأتينا ضيف جديد بعد خمسة أشهر ,,,, صدمت من كلامها , وقلت : ليه يا بنت الحلال , البلد ناقصة أفواه وأرانب حتى تساهم(ي) في تخلفنا الاقتصادي , حركت يدها أمام وجهها ( هكذا S ) وقالت : البلد ما وقّفتْ عليّ ( ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان ) .
    وقضى الأطفال وقتا ممتعا , وأكلوا من تلك المطاعم التي تضع لافتات أجنبية في بلد الضعوي , وإن كنت أنا ( الراوي ) قد قضيت وقتا سيئا , وأنا أقبض من الدراهم وأدفعها لكل هذه الحفنة من المحتالين والبائعين ومصاصي الدماء , وقد زاد حنقي على بلد الضعوي التي تزدحم بها الطرقات ويتدافع بها البشر وكأنه يوم الحشر إبان دفع الرواتب , وكأنّ هناك واجبا يفرض على النساء أن يبددن تلك المداخيل البسيطة بأسرع ما يمكن , وعدنا الى المنزل ( الشقة ) ورأسي يكاد ينفجر من الصداع والإرهاق يتسلل الى أعضائي , متحاشيا الشجار معها , وغافلا عن تلميحاتها , بذلك الفستان وتلك التنورة , فيوم السبت يجب أن أحمل الكتاب الروسي المترجم الى مديري القذر وأعطيه ملاحظاتي حيال السماح أو عدم السماح بنشره .
    أكملت المذكرة على قرص CD ( شيء دائري لامع يثير الاشتباه وسوء الظن دائما ) عن كتاب ليون تروتسكي ( الثورة الروسية ) , ووصفت المترجم بأقذع الألفاظ , وكيف غابت عنه عدالة الإسلام ليمتدح الشيوعية الملحدة , وكيف أن البلد الذي يحكم بالشريعة الإسلامية لا يوجد به فقراء أو متسولون , بل إن المرء ليصاب بالحيرة , فيمن يعطي أو أين سيجد محتاجين , وأن الـــ ... وكتبت كل ما سمعته عبر الفضاء أو قرأته أو قيل لي عن توزيع الثروات بالعدل , وحين أرضيت ضميري , وجعلته يتثاءب طويلا الى أن بدأ يشخر , اطمأننت عليه وسحبت الغطاء واعطيته قبلة النوم .. ( تصبح على خير يا ضميري ) , وختمت مذكرتي بعدم السماح لهذه الهرطقات بأن تدخل الى الضعوي , آويت الى فراشي متأخرا , وأنا أحلم بإعجاب مديري القذر , وكيف سيقوم بترشيحي الى السفر الى تلك المهرجانات الثقافية التي تقام خارج الضعوي , اذ أني وخلال خدمتي الطويلة لم أحظ الا بزيارات بسيطة الى مهرجانات محلية وبعض معارض الكتاب , وتلك لا يعطى عليها أي ندب ( مبالغ مالية تصرف في سبيل السكن والأكل واشياء أخرى ) .
    كان مديري القذر , وهو ليس قذر الثياب أو قذرا في جسمه ولكنه قذر في أخلاقه , فهو رجل من وسط بلاد الضعوي , وله جذور ممتدة مع مختلف الوزراء في الضعوي , فهذا ابن خالته وذلك ابن عمته وهذا رفيق ما يدوّر بديله ( يتخذ عنه بدلا ), وهكذا دواليك , ولذلك اذا أشار الى أحد بتهديد , فيكتفي بقول ( ولستم بمعجزين ) بلهجته التي تثير الرعب , فترى القوم مرعوبين وقد يبات المرء ساهرا ليال , ينتظر من يطرق بابه هزيع الليل الأخير , أو أن يطوى قيده ( يطرد من عمله مذؤوما ) , أو ينقل الى بلد ناء لا تصل اليه الا البغال والحمير في شاهق من الجبال , وعسير من الطرق , تحار الجن في عبوره , وهو يظهر التدين , وسرت شائعات بين الموظفين عن سهراته الماجنة وخمرياته في البلاد التي يذهب اليها منتدبا , وهو يذهب الى كل البلدان ويرمي بالفتات الى بعض حاشيته في الإدارة , لديه قدرة تأثير كبيرة على وزير الإعلام , وقد يغير مسار البلد التي يرافق بها الوزير , فقد يضحك قائلا : ( لا ... لا ... مليّنا من المغرب , خل الموتمر( الاجتماع ) في باريس ..) وكان الوزير ينفذ طلباته غالبا , ورغم جهله في مجال النشر والثقافة ( حاصل على دبلوم تربية دينية متوسط ) , وهذا كان سيؤهله أن يصبح معلما في المستوى الابتدائي , ولكن صلاته ( بكسر الصاد لا فتحها ) والأهم ذكاءه ...
    صيرته فارسا هماما , فلديه قدرة عجيبة على النفاق , وهو أي النفاق من برع فيه فقد حاز المجد والسؤدد والثروات الطائلة في الضعوي , وحين يحدث حدث في أي مكان في العالم , لا بد أن يربط بشكل مباشر أو غير مباشر بنعمة الله التي اختص بها بلد الضعوي , فحين حدث زلزال في نيوزيلندا قال : ( انظروا الى بعدهم عن الله , ونحمده أن من علينا ... ويكمل ذلك حتى يصل الى ولي الأمر والسلطان ) , وفي الثورات يجد ما ينوه عنه من نعمة الأمن والأمان , وفي المجاعات يقول ما يقول .... حتى يصل الى الثناء على ولي الأمر والسلطان , كان ينحو بأي موضوع ليجعل أي حديث ينصب في نهاية الأمر بالحمد والثناء على ولي النعمة حتى لو كان حدثا سلبيا , وحين يفشل فريق كرة القدم , يعزو ذلك الى فضل الله , وحكمة السلطان في منع شباب البلد من التغرب والاختلاط بالكفرة والملحدين , وإذا ارتفعت الأسعار ذكّر بالزُهد والسلف الصالح وخطر السمنة والكوليسترول الناتجة من الطعام , وحكمة السلطان , وهكذا تجد دائما لديه التبرير الجاهز , الذي يجعلك تحك رأسك مرتين إحداهما بالجزمة ( جلد يوضع في الأقدام غالبا ) , كان مديري قد ارسل في طلبي , وحملت المذكرة بعد طباعتها , ومهرتها بتوقيعي واسمي بخط بارز لعله ينتبه فينالنا من انتداباته ونفحاته الشئ الكثير , وقرأ المذكرة , ومن ثم وضعها على الطاولة , وأضاف : جيد , لكن المترجم هذا يهمنا أمره , ولا نرغب بقطع رزقه , حاول أن تكتب المذكرة وتستبدل الكلمات المشبوهة , أو المحرضة أو الملحدة ....
    أجبت : سم .. طال عمرك , لماذا لا نعيد الكتاب الى المترجم وننبه الى الأفكار والكلمات وهو يغيرها بطريقته ؟ , مسح لحيته , ونظر جهة الباب وقال : لا .. لا ... لا نرغب بإزعاج المترجم والإثقال عليه . خرجت من عنده وأنا ألعنه في سري ثلاثمائة وخمسا وستين لعنة , وكأنني أقوم بتأليف الكتاب مرة أخرى .
    مضى الاسبوع مملا ورتيبا , بين كآبة المكاتب وتزلف الموظفين وغثاثة المدير , وافرازات الحموضة التي أبت الا أن تذكرني بطعم القهوة التي يخلط العامل وسخ يديه مع هيلها وبنّها , وبين معارك داحس والغبراء في المنزل , وترقب الحلفاء الذي تقوم به ( نانسي عجرم ) للهجوم على النورماندي ( المؤلف ) في أي بادرة , أو تعليق ولو كان بحسن نية , كان صنيتان ( صعلوك الزمن الردئ ) ينام مطمئنا في الصفحات , حين جاءت ( نوارة القلب ) و( البسمة البريئة ) ابنتي وهي تقول : يبه ... يبه , فيه واحد يبغاك ( يريدك )عند الباب , خلاص يابنّيتي , لكن لا تقولِ(ي) : ( يبه ) , بابا , بابا , أحسن من ( يبه ) , ( يُبَه ) تجعلك مثل القراصنة الآخرين , وذهبت واذا بصاحبي وهو ينظر أسفل قدميه وصاح : أين , هل نسيت الموعد مع رئيس الخوياء ؟
    لا ... لا , ولكن اسبقني على السيارة , ولبست ملابسي وكانت تتابع مسلسلاتها التركية التي لا تنتهي , وأشرت : بروك شيلدز , لا تتابعي الأتراك فيزيد إحباطك , تجاهلت كلامي , وقالت : أين إن شاء الله ,,,, ؟ قلت : صديقي , الذي أخبرتك عنه , وتوسطي له في وظيفة ,,,, أردَفتْ : ليتك تتوسط لنفسك من الفقر الذي نتف قلوبنا !
    احمد(ي ) ربك , ترى نحن أفضل من غيرنا , وأغلقتُ الباب خلفي , ونزلت من السلالم وكان في سيارته الهايلوكس يضع يديه على المقود , وركبت السيارة , فحركها فتدافعت مشي القطاة الى الغدير , ومضت تخب الشوارع وتدخل غمار الطرقات المزدحمة , واهوى بيده الى المسجّل ( أداة تنشر الموسيقى والشعر والحكم ) واذا فنّان قديم يغني : ليت للقلب موجة وتغيير , والتفت اليّ وقال : يمكن , ما يعجبك يا مؤلف ابن سعيد , قلت : كلا , بل هو فناني المفضل , عليه رحمات الله . اهتز طربا لكلامي , وبدأ رأسه يتمايل مع الأغنية , وسرحت ببصري بعيدا , وأنا أرى القطط تعبر الطرقات المزدحمة , والدخان يتكوم على سماء المدينة المملة التي لا تعرف الهدوء , واقتربنا من إقطاعية المدير الصغير , واستوقفنا حارس غليظ الملامح متجهم الوجه , واخبرته عن موعدنا مع رئيس الخويا , وطلب منا الإنتظار , وذهب ليتحدث بالهاتف , ونظر وقال : يسأل الرئيس عن هوياتكم , قلت : قل له , المؤلف , والشاعر . وعاد ليفتح الباب الضخم على مصراعيه ودخلنا وكانت اقطاعية مترامية الأطراف , وقد أوشك المساء أن ينشر أشرعته , وفي البعيد تراءى لنا قصر المدير الصغير والأضواء تحيط به كلؤلؤة في وسط الصحراء , ومضت الهايلوكس تتهادى على وقع ابن سعيد ( ألا يا لله يا عالم بحالي , تزيل الهم عن قلبي تزيله ) , ونظرت الى صنيتان , وقلت : لِمَ لا تزيل اللطمة ؟ وكان يتلثم بشماغه , وأكملت : لماذا لم تخفف من الشنب ؟ , قال : فعلت ولكنه ينمو بسرعة , أنا أظن أكلي كله يذهب الى هذا الشنب ! واقتربنا من تخوم القصر المهيب , فاستوقفنا رجلان يحملان السلاح وقد صوّب أحدهما علينا وهو يتهيأ لإطلاق الرصاص , وقفزت من السيارة : انتظر , انتظر , واقترب الآخر من صديقي وأمره أن يترجل من السيارة , وبعد التحقيق , أمرنا الرجل أن نتجه الى بيوت الشعر على اليسار , وأن لا نقترب من القصر , امتثلنا , وكانت المنطقة تكاد تغرق في الظلام , وبصيص ضوء يبدو من بعيد , واقتربنا من أحد الخيام التي يتجمع بها الخويا في غفلة من الزمن , ويتبادلون القهوة وأكواب الشاي بلا نهاية , ورحّب بنا أحدهم وتبينت وجهه فإذا هو ( نقيدان ) المتعلم الوحيد في طغمة البدو هذه , ورحّب بنا مرة أخرى , وهو يشير لنا ( اقلطوا ... اقلطوا , يا مرحبا ) ودخلنا الى الخيمة وكانت حزمة من حطب السمر تتوهج في كانون وعلى جانبيه برادات الشاي ( أباريق الشاي ) ودلال القهوة , وجلسنا وقام شاب في مقتبل الحياة بتقديم القهوة لي وصنيتان وقلت : معذرة , اعاني من الحموضة والقولون ومصائب سوداء , نظر نقيدان اليّ بعتب وقال : أفا ( كلمة تأسف وتحسف ) , ترى هذه بحق يا مؤلف , ولأنني اخشى من هذه الكلمة عند الأعراب فقد تجرعت القهوة التي طبخت بالنار حتى اسودّت , وقلت : يا نقيدان , أنت تعرف ( صنيتان ) يريد خوّة المدير الصغير , ورئيس الخويا عنده طرف الموضوع , قال : نعم , نعم , لا تشغل بالك ( قر عينا ) , سوف يحضر رئيس الخويا بعد قليل , نظر نقيدان الى ( صعلوك الزمن الردئ ) وهو يتفحصه , وكأنه احتقره لضآلة جسده , وكذلك بقية الخويا , واكملت : هذا شاعر , وخبير بالقنص والرحلات , ومدرب على القيادة في الصحاري , وهو من حمولة طيبة ( عائلة عريقة ) , جده حمى العشيرة في ايام الجاهلية الأخيرة , وخاله من أشهر المهربين ( يتفادى رجال الجمارك ) , ولم نلبث الا برهة , حتى اقبل رئيس الخويا و هو يلوّح ُعصاه وما إن دخل , حتى انتفض القوم وكأن أسدا هزبرا دخل عليهم , وسلّمت عليه , وقدّمت رفيقي , وأشار له بعدة اسئلة , أجاب عنها صنيتان , وطلب منه أن يقول إحدى قصائده , ومضى صنيتان يقول شعرا رديئا عليلا , ورأيت رئيس الخويا يتبرم , واشار .... أن كفى , وقرع قلبي بشدة , ونظرت اليه نظرة ذات مغزى , فقال : لا تخف , سنجد له وظيفة إذا لم ينفع كشاعر ,,, ونادى أحد الخويا وقال له : احضر له ملابس , وقام الرجل وأحضر كومة من الهدوم , بها بالطو أسود , وثوبا , وأمسك بها صنيتان وهو ينظر لي ويبتسم , وأخرج رئيس الخويا ربطة من الدراهم وأعطاها صنيتان , وقال : الاسبوع القادم , جهّز نفسك , سيكون هناك مقناص للمدير الصغير ( رحلة لاصطياد الأرانب وبعض الغزلان المخدرة وأحيانا حباري مستوردة ) , واستأذنت من رئيس الخويا , وقال : اسمروا معانا وتعشوا , فاعتذرت له بالعمل والكتاب الروسي المترجم , فهز رأسه دليل الفهم , وخرجنا وصاحبي يكاد يقفز من الفرح , وعد الدراهم مرة واثنين , وأخرج خمسمائة درهم وأعطاني إياها , فحلفت له : أن لا آخذ درهما منه , ولو كان المؤلفون والرواة يأخذون من أبطال رواياتهم أموالا , لما كان هناك راويا فقيرا , ولم اسمع عن مؤلف جمع مالا من أبطاله أو شخوصه , اذ أن ذلك في رأيي عمل لا أخلاقي , وأصر صنيتان وقال : أنا أعرف ظروفك , فاعتذرت له , وسألته ماذا ستصنع بهذا القدر من المال ؟ , قال : سأذهب بأختي الى شيخ يقرأ عليها من المس والجن الذي يتلبسها قلت : وفر نقودك يا صنيتان , اختك متخلفة ( معاقة عقليا ) بسبب الحصباء الألمانية , وهي جاءت على كبر سن من والدتك , فلا تبذر نقودك فيما لا طائل منه , هز رأسه وقال : أعرف , لكن العجوز تحن عليّه ( تكثر من التقريع واللوم ) , ومضينا خارج الاقطاعية وكان الظلام يسدل أستاره على المدينة والإقطاعية تختفي خلفنا , وخرج العفاريت يتصيدون الأطفال الهاربين من بيوتهم , والنساء الناشزات من وكر الزوجية , والعمالة التي لا تحمل أوراق الاقامة النظامية , والمؤلفين الذين يحيدون عن الصراط المستقيم , ونظرت خلفي اليهم وهم يحاولون أن يسرقوا الطرق والشوارع الاسفلتية ويضعونها في حقائب سوداء ضخمة , وكان صنيتان يغني مع ابن سعيد , وبدأ لي أن النعاس يحاول أن يتآمر على عينيّ وقفزت قهوة الخويا المسمومة الى المرئ وضحكت الحموضة بصوت عال وهي تهنئ نفسها على هذا الإنتصار الساحق .
    ولمحت أضواء مقهى ( حين يأتي المساء ) , فطلبت من صنيتان أن يقلّني اليه , ثم يمضي لحال سبيله , وقد شعرت أنه يريد أن يذهب لأمه وأخته ليشاركهم فرحة البسطاء بهذا المبلغ , وربما سيشتري عشاء من تلك المطاعم البخارية , كان صنيتان وفيا , وأراد أن ينتظرني ليعيدني الى البيت , قلت له : لا تقلق سأجد من يوصلني اذا لم يأت بعض أصحابي الذين غالبا ما يأتون الى المقهى , شكرته ومضت سيارته تزمجر في الطريق , اختلست نظرة الى الساعة , الوقت مبكر , وليس هناك أي ضرورة للعبث بالزمن وتأخيره , تذكرت صديقي الذي قدمني الى عالم ( المعسّل ) ودعوت عليه بأن تتخطفه الطير أو يهوي الى بئر سحيق , عليه من الله ما يستحق , فقد أهلكت صحتي و أرهقت ميزانيتي , ورأس المعسل ( رأس غليص بن رمّاح يوضع عليه جمر ملتهب ليكفّر عن خطيئة الغدر ) يباع بعشرة دراهم وأحيانا أكثر , والشاي بأربعة أو خمسة دراهم , وفي بلد الضعوي حتى تلك الأشياء التي تضر الصحة وتهلك الحرث والنسل تباع بغلاء فاحش , ثم دعوت لصديقي بأن تكلؤه عين الله وأن يحفظه من الزلازل والمحن , لأنه لم يورطني في الهيروين أو الحشيش , وإنما اقتصر على معسل التفاحتين , دخلت الى المقهى , وصدى موسيقى حزين يأتي من سمّاعات مثبتة على الجدران , وإضاءة خافنة , وزبائن من كل الجنسيات , طلبت رأس التفاحتين وأوصيت بشيشة نظيفة وماء جديد ولي محترم وفحم قرظ ( وصفة للتحليق بلا أجنحة ) , وشاي بالحليب يستطيع أن يقارع عصارات الحموضة , وقلت مخاطبا الرأس / كما ينبت العشب من مفاصل صخرة , وُجدنا غريبين يوما , ونبقى رفيقين دوما , وكانت سماء الربيع تؤلف نجما ونجما .....
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    المكان
    بلَآد فْ آلأوُنهَ آلأخيِرهَ أصبحتَ تسمَى بآلسلآمَ (قطّر)
    الردود
    3


    .. أعآنْكَ آلله .. !




    أطرآفْيِ آلمتجَمدهَ آلأنْ تجبرنيِ على‘ أختصَآر آلردّ






    كأنْتَ دآئمآ ,‘ لآزْلتَ متآبعهَ يِآرآئعّ ..~
    عُدّل الرد بواسطة آلقْمهَ : 03-01-2012 في 07:15 AM

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,670
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة آلقْمهَ عرض المشاركة

    .. أعآنْكَ آلله .. !





    أطرآفْيِ آلمتجَمدهَ آلأنْ تجبرنيِ على‘ أختصَآر آلردّ







    كأنْتَ دآئمآ ,‘ لآزْلتَ متآبعهَ يِآرآئعّ ..~
    لا بأس عليك ياللقمة ,,,,

    شكرا للمتابعة , وهي تكفي لنستمر ,,,,
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المكان
    حيث حدود الشمس
    الردود
    1,083
    صباحك طمأنينة يا أبو مختار ..
    جميل للغاية كل ماهنا .. أمتعني بحق .. سلّم الله القلم .. وبارك في المداد ..
    لفت نظري الأسلوب المميز الذي اعتمدته للعودة إلى حكاية صنيتان عندما قلت :

    وذهبت واذا بصاحبي وهو ينظر أسفل قدميه وصاح : أين , هل نسيت الموعد مع رئيس الخوياء ؟
    وإنّا على عهد المتابعة .. باقون ..

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,670
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سالي عرض المشاركة
    صباحك طمأنينة يا أبو مختار ..
    جميل للغاية كل ماهنا .. أمتعني بحق .. سلّم الله القلم .. وبارك في المداد ..
    لفت نظري الأسلوب المميز الذي اعتمدته للعودة إلى حكاية صنيتان عندما قلت :



    وإنّا على عهد المتابعة .. باقون ..
    حماك الله يا سالي من أخت وفية , وأنا سأكمل هذا الأمر أو أهلك دونه , واذا لم ينجح الأمر فسأعود الى الطاولة مرة ثانية وثالثة وعاشرة , لأنني أفكر برواية تجمع الواقع بالخيال , الرمز بالحقيقة , السخرية بالحزن وقد وضعت الـــــــــ plot كاملا , ولكن النهاية لم استقر على رأي بها , ولكن دائما هناك مخرج , تمنيت آراء أكثر وتنظير واقتراحات كما سهير والأعرابي , ولكن أنت والقمة ومن ذكرت ومن لم يغب عن ذهني , محفز أكثر لأكمل ,,,, ولو لم يكن هناك الا قارئ واحد متابع , لكان ذلك هو النجاح المأمول بالنسبة لي , انسان قنوع جدا , ويوم الثلاثاء سيكون هناك جزء خامس وحين اكمل الأجزاء سأعهد الأمر بمزيد من المراجعة وتوضيح بعض الشخصيات التي تأخذ صفة محورية في الحدث ,,,,
    شكرا لك ولا تكفي ,,,,,
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    حَيْثُ تَنْبُتْ الْكُوْسَةْ
    الردود
    255
    -

    أهلاً وسهلاً بالصديق والحبيب والقريب إلى قلبي (أبو مختار)

    يكفيك من الإبداع أن شرّف موضوعك هذا قامات كتابية تمتلك أقلام رنّانة ما بين منتقد نقداً بناءً وما بين معجب - وحق لهم ذلك- , وبما أني لا أرقى إلى مستواك حتى في مسك القلم فإني أكتفي بالمتابعة ومحاولة القراءة والاستفادة منكم .

    لك حبي وشكري وتقديري
    كن كويساً ترى الوجود كويساً كثيرا

    هنا وقت الفرغ

 

 
الصفحة 3 من 13 الأولىالأولى 12345 ... الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

وسوم الموضوع

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •