Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 9 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 165
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    في وطني
    الردود
    1,432

    كَشْفُ الظّنون عن أدونيس المأفون

    بقلم / ربيع بن المدني السملالي






    الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى الله وسَلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصَحْبِهِ أجمعين..
    أمَّا بَعد:
    فَزَمَانُنَا هذا زمَانٌ تَنْطِقُ فيهِ الرُّوَيْبضَةُ ، فعن أبي هُريرةَ رضي اللهُ عنهُ قالَ : قال رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ : " إنَّهاَ سَتأتي على النّاسِ سنونٌ خدّاعةٌ ، يُصَدَّقُ فيها الكاذبُ ، ويُكَذَّبُ فيها الصّادِقُ ، ويُؤتَمَنُ فيها الخَائن ، وَيُخَوَّنُ الأمينُ ، وَيَنْطِقُ فيها الرُّويبضة " قيلَ : ومَا الرُّويبضة ؟ قال : السّفيهُ يتَكَلَّمُ في أمرِ العَامّة " . [رواه أحمد في المسند وقال أحمد شاكر إسناده حسن ومتنه صحيح وقال ابنُ كثير إسناده جيّد .] ...
    حينئذٍ تتحَوّلُ الحياةُ إلى مُسْتنْقَعٍ آسِنٍ ، وتَرْتَكِسُ الدَّجَاجِلَةُ ومعهم الغَوْغَاءُ في الحَمْأة الوَبِيئةِ ، ، وفي الدَّرك الهَابطِ ، وفي الظّلامِ البَهِيمِ ، ويعلُو أهلُ اللهِ بِمَرتعِهم الذكي ، ومرتقاهم العالي ، ونورِهم الوَضيءِ ، فعيشُهم عيشُ المُلُوك بل أحْلَى ، ودينُهم دينُ الملائكة ....
    أَيُّ شَيْطَانٍ لَئِيمٍ قَادَ خُطَا الْجُمُوعِ الشَّارِدَةِ عَنْ مَنْهَجِ اللهِ إِلَى هَذَا الْجَحِيمِ ..لَقَدْ فَسَدَتِ الأَرْضُ بِالبُعْدِ عَنِ الإسْلاَمِ ، وأَسِنَتِ الْحَيَاةُ ، وتَعَفَّنَتْ قِيَادات الفِكْرِ مِنَ الْعَمَالِقَةِ الدَّجَاجِلَةِ ، والْقِمَمِ الشَّامِخَةِ الزَّائِفَةِ ، وذَاقَتِ الْبَشَرِيَةُ الوَيْلات منْ قِيَادَاتِ الْفِكْرِ الْمُتَعَفِّنةِ وَ" ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس " ، وَكَانتِ النَّكبَةُ القَاصِمَةُ لَمَّا نُحِيَّ الإسْلامُ عنِ الْحَيَاةِ ، وتَطَاوَلَ عَلَيْهِ الرِّعَاعُ والْغَوْغَاءُ مِمَّن يُسَمُّونهُم ((قَادةُ الفِكْرِ وأعلاَمُ الأَدَبِ والصَّحَافَةِ وأهلُ الحَدَاثَةِ )) أعْدَاءُ الإسْلاَمِ الّذِينَ تَطَاوَلُوا عَلَى ((اللهِ سُبْحَانَهُ )) وسَخِرُوا مِن دِينِهِ وأَنْكَرُوا وتَنَكَّرُوا لِكُلِّ مَعْلُومٍ منَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ ، وارْتَفَعَتْ لَهُمْ رَايَةٌ وصَوْتٌ ، ونَجَحَتْ عِصَابَةُ الْمُضَلّلِينَ الْخَادِعِينَ أعْدَاءِ الْبَشَريَةِ ... ارتَقَوا -كَمَا يَزْعُمُونَ – فِي الإبْدَاعِ الْمَادّي ، وارْتَكَسُوا فِي الْمَعْنَى الإنْسَانِي وَذَاقَ الْغَافِلُونَ عَلَى أيْدِيهِم القَلَقَ وَ الْحَيْرَةَ والضَّيَاعَ ، والشّكَّ .
    أَبْنَاءُ جِلْدَتِنَا لَكِنَّهُمْ هَجَرُوا... وَأَهْلُ مِلَّتِنَا لَكِنَّهُم مَرَقُوا
    [أعلام وأقزام ج 1 ص 4 . 5 بتصرّف ]
    وأنَا هُنَا أرِيدُ أنْ أحَذِّرَ مِنْ شَيْطَانٍ مِنْ أولئِكَ الشَّيَاطِين ، كُتُبُهُ مُقَرَّرَةٌ فِي الثَانوياتِ والجَامِعاتِ لأبنَاء المُسْلِمين عِنْدَنَا فِي المَغْرِب ، وهَذَا مَا دَفَعَنِي لِكِتابَةِ هذَه المَقَالةِ إبْراءً للْذِمّةِ ونُصْحاً لِشَبَابِ الأمّةِ .. وأنا أعلَمُ علْمَ يَقِين أنَّ مثلَ هذَا الملْحد يَحْتاجُ إلى الحدِّ لا إلى الردّ ولَكِنَّ الذِّرةَ العُمريَةَ لاَ وجودَ لَها بينَنا لذَلكَ وَجبَ التّحْذِيرُ ...إنّهُ عَلِي أحْمَد سَعِيد الشَّهير ب((أَدُونيس)) نُصَيْرِي سُورِي ، يُعَدُّ الْمُرَوِّجُ الأَولُ لِمَذْهَبِ الْحَداثَةِ فِي الْبِلاَدِ الْعَربيَةِ ، وَلِكَي تَفْهمُوا عنّي لابأسَ بِتَعْرِيفٍ مُوجَزٍ للْحَدَاثَةِ لأنّ كثَيراً منَ النَّاس لا يَعْرفونَ معنى هذَا المُصْطَلَحِ . فَأقولُ : [الحَدَاثَةُ مَذْهَبٌ فِكْرِي أَدَبِي عَلْمَانِي ، بُنِيَ عَلَى أَفْكَارٍ وعَقَائِدَ غَرْبِيَةٍ خَالِصَةٍ مِثل الْمَارْكْسِية والوُجُودية والفرويدية والدّاروينِيةِ ...وغَيْرِها . وتَهْدفُ الْحَداثَةُ إِلَى إلْغَاءِ مَصَادِرِ الدّينِ ، وما صدرَ عَنْها مِنْ عَقِيدَةٍ وشَريعَةٍ وَتَحْطيمِ كُلِّ الْقِيَّمِ الدّينيَةِ والأخْلاقِية والإنسَانية ، بِحُجّة أّنّها قَديمةٌ وَمَوْرُوثَةٌ ، لِتَبْنِيَ الْحَيَاةَ عَلَى الإبَاحيَةِ والْفَوْضَى والْغُمُوضِ ، وعَدَمِ المَنْطِق ، والغَرَائِزِ الْحَيَوانيةِ ، وذَلكَ باسمِ الْحُرّيةِ ، والنّفَاذ إلَى أعْماقِ الْحَياةِ .] للتّوسع انظر لزَاماً [الموسوعة الميسّرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة ج 2 ص867 فما بعْدَها ] .
    وأَدُونيس هَذا الخَبيثُ قَدْ هَاجَمَ التَّاريخَ الإسْلاَمِيَ ، والدِّينَ والأخْلاقَ فِي رِسَالَتِهِ الْجَامِعيةِ الّتِي قَدّمَها لِنَيْلِ دَرَجَةِ الدّكتوراه منْ جَامِعة القِدّيس يُوسُفَ فِي لُبْنَانَ وَهِيَ بِعُنْوَان " الثّابِتُ والْمُتَحَوِّلُ " ،
    جَهُولٌ جَاهِلٌ جَهْلاً بِجَهْلٍ ... ولَوْ قَدْ نِلْتَ ألْقَابَ البِلاَدِ
    وَدَعَا بِصَرَاحَةٍ إِلَى مُحَارَبَة اللهِ عَزّ وَجَلَّ ... وسَبَبُ شُهْرَتِهِ فَسَادُ الإعْلامِ والصّحَافَة الْمُغْرِضَةِ بِتَسْلِيطِ الأضْواءِ علَى كُلّ زٍِنْدِيق وشَاذ وغَريبٍ وَمَارِقٍ ..
    أدُونِيس رَائِدُ الْحَدَاثَةِ الّذِي وُضِعَ فِي وَاجِهَةِ سَرَطَان الْحَدَاثَةِ ، وَصَارَتْ لَهُ شُهْرَةٌ دَاوِيةٌ فِي الْمَحَافِلِ الأَدَبِيَةِ والفِكْريَةِ عَلَى صَعِيدِ الْعَالَمِ العَرَبِي ...وتَولّى هوَ ومَجْمُوعَةٌ منَ الْخَنَازيرِ من أمثالِ بدر شَاكر السّيّاب والبَيَاتِي والمُقَالح وغَيرِهمْ الدّعْوَةَ إِلَى تَمْسِيحِ الشِّعْرِ وَصَعْلَكَتِهِ وابتعَاثِ الأَسَاطِيرِ الْقَدِيمَةِ وَإحْيَاءِهَا فِي عَداءٍ شَدِيدٍ للْفُصْحَى وَمَا وَرَاءَهَا مِنْ قِيَمِ الإسْلاَمِ وَالْقُرْآنِ ...وَهَكَذَا دَافَعَت الصّحَافَةُ عَنْ هَذِه الْمَفَاهِيمِ الْمَسْمُومَةِ وَأفْسَحَتْ لَهَا وَمَكَّنَت لِهَؤُلاَءِ الأوْغَاد والأَوْبَاشِ الزّنادقة الّذِينَ ظَهَرُوا فِي ذَلِكَ الإتّجَاهِ مِنْ أنْ يَتَفَتَّحُوا فِي رِحَابِهَا وَأنْ تَلْمَعَ أَسْمَاؤُهُم ، وَالْهَدَفُ هُوَ ضرْبُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَةِ ، وضَربُ الْقِيَّمِ والأَخْلاَق مِنْ خِلاَلِ مَا تَحْمِلُ هَذِهِ الْكِتَابَاتِ مِنْ مَفَاهِيمَ مُضَلِّلَةٍ زَائِفَةٍ مُنْحَرِفَةٍ وإحْلاَلِ ظَلاَمِ الوُجُوديَةِ والْمَاديةِ والإِبَاحِيَةِ وَالْمَارْكْسِيَةِ الْمُعَقَّدَةِ وَمَفَاهِيمِهَا الضَّالَّةِ مَحَلَّ رُوحِ الأَصَالَةِ وَالرَّحْمَةِ والْعَدْلِ والتَّوْحِيدِ الْخَالِصِ الّتِي يُمَثِّلُها الأَدَبُ الْعَرَبيُّ الأَصِيلُ . كما يقولُ الأستاذُ أنور الجُنْدي ((رحمه الله)) في كتابه [ الصّحافة والأقلام المسمومة ص 161 . 162 ] بتصَرّف .
    وَقَدْ حَمَلَ أَدُونِيسُ كُلَّ مفَاهِيم ((أنْطُون سعادَة)) فِي كَرَاهيَةِ الْعُرُوبَةِ وَالإِسْلاَمِ وَاحْتِقَارِ الْوَاقِعِ الْمُعَاصِرِ ، وَالدَّعْوَةِ إِلَى تَغْييرِهِ وَإِحْيَاءِ تُراثِ الْفِينِيقِيَةِ الْقَدِيمِ بِاعْتِبَارِ فِينِيقْيَا هيَ الْفِرْدَوْسُ الْمَفْقُودُعِنْدَ الْقَوْمِيينَ السُّورِيينَ .
    يَقُولُ رَجَاءُ النّقّاشُ : ((وقَدْ أَدْرَكَ الإسْتِعْمَارُ قِيمَةَ هَذِه الْفِكْرَةِ فَوَقَفَ وَرَاءَهَا وَسَانَدَهَا فَهيَ فِي حَقِيقَتِهَا جُزْءٌ مِنَ الثَّوْرةِ الْمُضَادّةِ للْعُرُوبَةِ ، لأَنَّهَا تُحَاوِلُ أنْ تُثِيرَ الشَّكَّ فِي سَلاَمَةِ الْفِكْرَةِ الْعَرَبيَةِ والإسْلاميةِ )) .
    إِنَّ أدُونِيس ، لاَ يَتَوَرَّعُ عَنْ وَصْفِ مَاضِينَا بالضَّيَاعِ فِي مُخْتَلِفِ الْمَجَالاَتِ أوْ مَا يُسَمِّيهِ ((الأَشْكَال)) ويَبْدَأُهَا بِالشَّكْلِ الدّينِي أيْ الإسْلاَمِي ، ولاَ نَدْرِي مَا الْمَقْصُودُ بِالضّيَاعِ تَمَاماً ؟ لَكِنَّهُ حِينَ يَصِفُ مَاضِينَا بِ ((مَمْلَكَةِ الْوَهْمِ وَالْغَيْبِ الّتِي تَتَطَاوَلُ وَتَسْتَمِرُّ ))، نَدْرِي جَيّداً أَنَّهُ يَرْفُضُ الإِسْلاَمَ جُمْلَةً وتَفْصِيلاً ، ويُلْقِي عَلَيْهِ تَبِعَةَ أنْ يَجِدَ العَرَبِيُّ نَفْسَهُ أوْ يَصْنَعَهَا ! . كما يَقُولُ الدّكتور سيّد العَفّانِي .
    إلَى هَذَا الْحَدِّ وَصَلَتْ أَفْكَارُ الْحَدَاثَةِ عِنْدَ ( أَدُونِيس ) بِحَيْثُ صَارَ إِلْغَاءُ الْمَاضِي ، وَإِلْقَاءُ تَبِعَة الْحَاضِر عَلَيْهِ مَدْخَلاً ضَرُورِيّاً لِتَأْسِيسِ الْعَصْرِ الْجَدِيدِ الّذِي يُرِيدُهُ . إِنَّهُ عَصْرٌ بِلاَ إسْلام ، وَلَمْ يَقُلْ لَنَا لِمَاذَا يَرْفُضُ الْمَاضِي ، وَلِمَاذَا عَدَّهُ ((مَمْلَكَة الْوَهْمِ وَالْغَيْبِ الّتِي تَتَطَاوَلُ وَتَسْتَمِرُّ )) ؟! يَسألُ الدّكْتُورُ سيّد العفّاني ثُمَّ يُجِيب عن هذِه التّسَاؤُلاتِ :
    إِنَّهُ مُقْتَنِعٌ تَمَاماً أَنَّ (الْحَدَاثَةَ) لاَبُدَّ أنْ تُزِيلَ الإسْلاَمَ دُونَ تَقْدِيمِ أَسْبَابٍ مَنْطِقِيةٍ أوْ جَوْهَرِيَّةٍ ، وَمَرْجِعُهُ فِي ذَلِكَ ماَ يَقُولُهُ ((لِينِين)) وَ(هِيغِل) ..أيْ إِنَّ مَرْجِعِيتَهُ العَقَدِيَة وَالْفِكْريَة هيَ (الْمَارْكْسية ) كَما يَرَاهَا صُنَّاعُهَا وَعُشَّاقُهَا..وَلَمَّا كانتِ (الْمَارْكْسيةُ ) نَقْداً لِمَا هُوَ سَائِدٌ وهَدْمٌ لَهُ ، فَلاَ بدّ أنْ نُنقدَ -كمَا يُرِيدُ أدُونِيسُ – مَا هُوَ سَائِدٌ عنْدَنَا وَنَهْدمهُ لِنَبْنيَ ((الْعَالَمَ الْجَدِيدَ )) عَلَى أنْقَاضِ الْعَالَمِ الْقَدِيمِ الّذي يقُومُ فِي جَوْهَرِهِ – ثَقَافَةً وَحَياةً – عَلَى الدّينِ ، وَلِذَا يَسْتَشْهِدُ ( أَدونيس ) بِمَقُولَةِ ((مَارْكس لَعَنَهُ اللهُ )) : " نَقْدُ الدّينِ شَرْطٌ لِكُلِّ نَقْدٍ " وَهَذا النّقْدُ أَسَاسُ بِنَاءِ الْعَصَرِ الْجَدِيدِ ..أي العَصْر الْمَاركْسِي ..اهـ بتصرّف [صفحات مطوية من التاريخ ج 1ص 31 ]
    قُلْتُ : عِنْدَنا في الْمَغْرب يُدَرِّسُونَ لأبناءِ الْمُسْلِمينَ كِتاباً منَ الوَرق الْمُتَوسّطِ عدد صفحاتهِ 270 صفحة عُنوانهُ ((ظَاهِرَةُ الشِّعرِ الْحَدِيثِ)) مُؤلّفه أحمدُ المعدَاوِي المجاطي .. للسّنة الثّانية من سِلك الباكالوريا ..اقرَأ ماذَا يَقُولُ في الصّفحة 119 عن هَذَا الخَبيثِ :
    مِنْ هُنَا كَانَ مَوْقِفُهُ مِنَ الْواقِعِ الْعَرَبِي ، شَبيهاً بِمَوْقِفِ الْمَسِيحِ من جُثّة (لَعازر) ، إِنَّ إحْسَاساً خَارِقاً ، بِقُدْرَةٍ جَبّارَةٍ ، عَلَى إعَادَةِ الْحَيَاةِ لِهَذِه الْجُثَّةِ يَمْلأُ جَوَانحَ أدونِيس ، إِنّهُ يَعْلَمُ بِأنّهُ جُزْءٌ منْ هَذَا الواقِع الْمَيّتِ ، وَلَكِنّهُ يَحُسُّ بِأَنَّ شَيْئاً مَا يُمَيّزُهُ عَنْهُ ...
    ثُمَّ سَاقَ المعداوي جُمْلَةً مِن أشعَاره النّتِنة وتحليلِها وَفَرْضِها على شبَابِ الإسْلامِ وَعُدّة الْمُسْتَقْبَل الّذين لاَ يعْرِفُونَ مَاذَا يُرادُ بِهِم :
    قَدْ هَيّؤوكَ لأمْرٍ لَوْ فُطِنْتَ لهُ ... فَاربأ بِنَفْسِكَ أن تُرْعَى معَ الْهَمَلِ
    وَالكِتاب مَلِيءٌ بِالحَدثيينَ وأشْعارِهم واللهُ المُسْتَعانُ .
    وَخُلاَصَةُ الْقَولِ :
    أدُونِيسُ شَيْطَانٌ مِنْ شَيَاطينِ الإنْسِ السُّكَارَى الْغَاوِين الأفّاكِين يَمْضِي فِي عَالَمِ التِّيهِ والسَّرَابِ والظُّلُمَاتِ والْوَادِي السَّحِيقِ يَنْتَقِلُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَخْطَرِ جَرِيمَةٍ ، وأسْوأ كَلِمَةٍ ، وأقْبَحِ صُورَةٍ ، وأوْقَحِ تَعْبِيرٍ ، يَنْتَقِلُ بِشَكْلٍ وَاضِحٍ سَافِرٍ لِيَهْدِمَ الْعَقِيدَةَ وَالإيمَانَ بِهُجُومٍ سَافِرٍ مُبَاشِرٍ ..إنّهُ يَقُولُ :
    (( اللهُ فِي التَّصَوُّرِ الإسْلاَمِي التّقْليدِي نُقْطَةٌ ثَابتةٌ مُتَعاليةٌ ، مُنْفَصِلَةٌ عنِ الإنْسَان . التّصَوّفُ ذَوّبَ ثَبَاتَ الألُوهيةِ ، جَعَلَ حَرَكة النّفسِ فِي أغْوارِهَا ، أَزَالَ الْحَاجِزَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الإنْسَانِ . وَبِهَذَا قَتَلَهُ [ أيْ الله] ، وأعْطَى الإِنْسَانَ طَاقَاتهِ . الْمُتَصَوِّفُ يَحْيَا فِي سُكْرٍ يُسَكِّرُ بِدَوْرِهِ الْعَالم ، وَهَذَا السُّكْرُ نَابِعٌ مِنْ قُدْرَتِهِ الْكَامِنَةِ عَلَى أنْ يَكُونَ هُوَ اللهُ وَاحِداً . صَارَتِ الْمُعْجِزَةُ تَتَحَرّكُ بَيْنَ يَدَيْهِ . )) اهـ مُقَدّمة في الشِّعر العَرَبِي ص 131 .
    وَيَتَحَدّثُ أَدُونِيسُ في نَفْسِ الْكِتَاب عَنْ أَبِي نُواس الْمَاجِن فِي جُمَلٍ عَائِمَةٍ هَائِمَةٍ ، ضَائِعَة الْمَعَالِم والْمَعَانِي ، كَلِمَات تَفُوحُ بِرائِحة الْخَمْرَة ، وَتَدُورُ دوارَ الثَّمِلِ ، وَتَتَرَنّحُ تَرَنُّحَ السّكْرَانِ ، وَتَشْتَطُّ فِي أَكْثَر مِن سَبِيلٍ مُعْوجّةٍ تَائِهَةٍ وَيَرَى فِي سُلُوكِ أبي نُواس ثَوْرَةً وَتَجْدِيداً وَحَدَاثَةً ، يَقُولُ عَنْ أَبِي نواس إنّهُ ((بُودْلِيرُ)) الْعَرَبِ . [ص 47 ]
    يَقُولُ الدّكتورُ عَدْنَانُ النّحْوي : فَمَا بَالُ كَاتِبنا مُغْرَمٌ بِتَشْبِيهِ شُعَرَاءِنا بِالسَّاقِطينَ فِي دِيَارِ الْغَرْبِ ..وَلَو بُعِثَ أَبُو نُواس وَسَمِعَ هَذَا التّشْبِيهَ وعَرَفَ منْ هُوَ ((بُودْلِير)) لَقَذَفَ الْكَلاَمَ فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ ولَتَابَ وَأَنَابَ . اهـ [ الحَدَاثَةُ فِي مَنظور إيماني ص 27] نقلاً عن كتاب [صفحات مَطْوية من التّاريخ للدكتور العفّاني ج 2 ص 36] .
    ويَقُولُ أيضاً : أبُو نُواس شَاعِرُ الْخَطِيئَةِ لأَنّهُ شَاعِرُ الْحُريّةِ . [ ص 52 ] .
    ويَقُولُ أيضاً : هَكَذَا أبُو نواس فَصَلَ الشّعْرَ عنِ الأخْلاقِ والدّينِ . إِنّهُ الإنْسُانُ الّذي لاَ يُواجِهُ اللهَ بِدين الْجَمَاعَة ، وَإنّمَا يُوَاجِهُهُ بِدِينِهِ هُوَ . [ ص 53 ]
    ويُحَاربُ اللّغةَ ويَشْتَدُّ فِي حَرْبِهِ وَفِي غَيّهِ وفي غَيْبُوبَتِهِ فَيَقُولُ : إِنَّ تَحْريرَ اللّغَةِ منْ مَقَاييسِ نِظَامِهَا البرانِي ، والإسْتِسْلام لِمدّها الجَوانِي ، يَتَضَمّنَانِ الإسْتِسْلامَ بِلاَ حُدُودٍ إلَى الْعَالَم . [ص 138 ]
    قَال الدّكتورُ العفّاني : إنّهُ تَحْطِيمٌ كَامِلٌ للّغَةِ ، وإلْغَاءٌ لِقَوَاعِدِهَا كلِّها : نَحْوِهَا وَصَرْفِها وَبَلاَغَتِهَا وَبَيَانِها ..فيَقُولُ [ يعني أدونيس ] : وَهَذَا يُؤَدّي إِلَى الْقَضَاء عَلَى عِلمِ الْمَعَاني . [ص 138 ] اهـ [صفحات مَطْوية من التّاريخ للدكتور العفّاني ج 2 ص 37] .ويَقُولُ فِي كتابِهِ (الثابت والْمُتَحَوِّل) (3/178 - 179): (كُل نَقْدٍ جذري للدِّينِ والفَلسفة و الأخلاق يتضمن العدمية ويؤدي إليها [يعني عدم وجود الله]، وهذا ما عَبَّرَ عنه «نيتشه»بعبارة: «موت الله»، وقد رأينا «جبران»[يقصد جبران خليل جبران] قَتَلَ الله هو كذلك - على طريقته - حين قتل النظرية الدينية التقليدية، وحين دعا إلى ابتكار قيم تتجاوز الملاك والشيطان، أو الخير والشر!..).إلى أنْ قال : (الأخلاق التي يدعوا إليها «جبران»هي التي تعيش موت الله، وتنبع ولادة إله جديد، إذَنْ هو يَهْدم الأخلاقَ التي تضعف الإنسان وتستعبده [يعني وجود الله والتديُّن بدِينه]، ويُبَشِّر بالأخلاقِ التي تُنَمِّيه وتحرره [يعني الإنسان، وهي أخلاق الإلحاد والزندقة]!)، وهؤلاء الزنادقة يُبارزون الله بالْمُحَارَبَة.
    وقال أيضاً في (3/248) عن الإنسان أنه خالِق!.
    وقال : في كتابه (الصوفية والسوريالية، ص: 55): (ففي النّشْوَة ينعدم كل شيءٍ حتى الله)!.
    {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
    وَأكْتَفِي بَهَذَا القدْر فَفِيهِ الْكِفَاية إن شَاءَ اللهُ ومنْ أرادَ التّوسّعَ فعَلَيْهِ بِكتاب الدّكتور سيد بن حُسين العفّاني[صفحات مَطْوية من التّاريخ] وله عُنوان آخر [ أعلام وأقزام في مِيزان الإسلام ] في مُجَلّدينِ . فقد استَفَدْتُ منهُ كَثيراً فَلْيُعْلَم .


    قال رّبيع وَفَرَغْتُ منْ تَسْوِيدِه بعْدَ فَجْرِ الإثنَين 28 شعبان 1431 هـ 09 / 08/ 2010 م

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    في وطني
    الردود
    1,432
    يالله
    {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    المكان
    مَع الغُرباء
    الردود
    123
    ادونيس، خِزيّ فوق خِزيّ
    و ها هو الآن يقف ضد الثورة السورية المجيدة مع ابن الجحش الطاغية،

  4. #4
    انتروبيا :

    ماذا صنعتِ ؟!!

    لقد اقترفْتِ جُرْمًا عظيمًا .. بحقّ زعيم الحداثة - صنم الحداثة - ملهم الحداثيين - هُبَلهم !!

    قلنا من قبل ، ونقول ، وسنظلّ نقول : إن الحداثة مذهبٌ كُفريّ ، إلحاديّ .. وأتباعُها : كفرةٌ ، ملحدون ...

    ولو صلّوا بين الركن والمقام !

    أمّا (أبو نواس) - رحمه الله رحمةً واسعةً - .. فقد كتبتُ عنه بحثًا مستفيضًا .. انتهيتُ فيه إلى أنّ كلّ ما قيل عنه لا يعدو أن يكون محض افتراء !
    هل تعلمين أنّ أبا نواس كان شيخًا لإمامين من أئمة المذاهب الفقهية : أحمد بن حنبل ، والشافعي .. عليهما رحمة الله ؟!

    هؤلاء الحداثيون كالذباب ، لا يقعون إلا على النجاسة .. !!

  5. #5
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة سُلاف عرض المشاركة
    ادونيس، خِزيّ فوق خِزيّ
    و ها هو الآن يقف ضد الثورة السورية المجيدة مع ابن الجحش الطاغية،
    مصيبتُنا : أننا لا نقفُ على الحقيقة إلا بعد فوات الأوان .. ولا نستمع لنصح الناصحين .. فنندم وقت لا ينفع الندم !!

  6. #6
    كيف يكون ما قيل عن أبي نواس افتراء
    الذي قيل عنه هو ما قاله بلسانه وإلا فلا يُعقل أن يكون كل شعره منحولاً وهو معروف للقاصي والداني بشاعر الخمرة
    ثم ولد أبو نواس لسنة 145 للهجرة
    وولد الشافعي لسنة 150 للهجرة
    تدل هذه التواريخ أنهم أقران ولكن لا يمنع ما تفضلت به لو صح دليل وصح أن كل ما نُسب لأبي نواس في الخمرة غير صحيح
    مع الإستحالة بالقول بأن شعره منحول وهو من العصر العباسي فترة العناية بالشعر والتدوين
    إلا ان تكون مؤامرة كونية اتفق فيها كل رواة الأدب أن يشوهوا شعر الشيخ الجليل أبي نواس

    وقبل كل هذا للشافعي قول يقول فيه :
    لولا مجون أبي نواس لأخذت عنه العلم

    لربما يظهر من قول الشافعي أن لأبي نواس علم ولكن من المؤكد أنه يُفهم منه أنه لم يأخذ عنه

  7. #7
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة عبد الحميد الكاتب عرض المشاركة
    كيف يكون ما قيل عن أبي نواس افتراء
    الذي قيل عنه هو ما قاله بلسانه وإلا فلا يُعقل أن يكون كل شعره منحولاً وهو معروف للقاصي والداني بشاعر الخمرة
    ثم ولد أبو نواس لسنة 145 للهجرة
    وولد الشافعي لسنة 150 للهجرة
    تدل هذه التواريخ أنهم أقران ولكن لا يمنع ما تفضلت به لو صح دليل وصح أن كل ما نُسب لأبي نواس في الخمرة غير صحيح
    مع الإستحالة بالقول بأن شعره منحول وهو من العصر العباسي فترة العناية بالشعر والتدوين
    إلا ان تكون مؤامرة كونية اتفق فيها كل رواة الأدب أن يشوهوا شعر الشيخ الجليل أبي نواس

    وقبل كل هذا للشافعي قول يقول فيه :
    لولا مجون أبي نواس لأخذت عنه العلم

    لربما يظهر من قول الشافعي أن لأبي نواس علم ولكن من المؤكد أنه يُفهم منه أنه لم يأخذ عنه
    تلك العبارة الملوّنة ، وإن كانت تفوح منها رائحة السخرية ، إلا أن أبا نواسٍ بمضمونها حقيقٌ وجديرٌ !

    لو اطّلعْتَ على كتبِ التفاسير فستجدُ أنّهم يصفون أبا نواس بـ(العالم النِّحرير) !!!!!

  8. #8
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة جابر عثرات الكرام عرض المشاركة


    أمّا (أبو نواس) - رحمه الله رحمةً واسعةً - .. فقد كتبتُ عنه بحثًا مستفيضًا .. انتهيتُ فيه إلى أنّ كلّ ما قيل عنه لا يعدو أن يكون محض افتراء !
    هل تعلمين أنّ أبا نواس كان شيخًا لإمامين من أئمة المذاهب الفقهية : أحمد بن حنبل ، والشافعي .. عليهما رحمة الله ؟!
    هات البحث.

  9. #9
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة نـوال يوسف عرض المشاركة
    هات البحث.
    أوامركِ مجابةٌ .. يا ستّ الكلّ !

    لكن البحث غير قابل للنشر !

    بحث أكاديمي (للترقية) !

    سأنشرُه في حينه !!

  10. #10
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة جابر عثرات الكرام عرض المشاركة
    تلك العبارة الملوّنة ، وإن كانت تفوح منها رائحة السخرية ، إلا أن أبا نواسٍ بمضمونها حقيقٌ وجديرٌ !

    لو اطّلعْتَ على كتبِ التفاسير فستجدُ أنّهم يصفون أبا نواس بـ(العالم النِّحرير) !!!!!
    الله يرضى عليك يا شيخ جابر
    ليكن نقاشنا علمياً بالدليل والحجة والمنطق فلا أحد لديه وقت ليضيعه مع أحد
    الدراسة التي تكرمت بها على نفسك وكتبتها تعنيك وحدك وما دامت ضمن أشيائك الخاصة فهي تبقى مجرد مذكرة أو محاولة بحثية لا يمكن الإستناد والركون إليها هذا اولا
    ثم ثانيا : حتى لو أتحفتنا بها فليس كل ما يُنشر صحيح
    خذ مثلاً
    منذ فترة كنت أقدم امتحانات للماجستير وكان أحد الكتب التي عليّ أن أكتب لها دراسة نقدية كتاب اسمه : " المتنبي يسترد أباه "
    كتاب ألفه د . عراقي شيعي يتبع فيه المنهج النفسي ليثبت أن المتنبي هو ابن المهدي المنتظر
    والكاتب وإن كان يطبق المنهج النفسي بشكل جيد إلا أنه موجه بطائفية فضلا عن ان المحتوى لا اقبله انا عقلاً
    فانا لا اؤمن مثلا أن المهدي دخل السرداب أصلا حتى اؤمن أنه تزوج وانجب المتنبي
    هذه الدراسة تخص الكاتب وحده
    تماما كما تخصك
    الذي طلبته منك
    كيف تستطيع أن تثبت أن شعر أبي نواس خصوصا الذي يتناول فيه قضية الخمر وأغلب شعره على هذا المنوال بأنه منحول ؟
    الأمر الثاني : للأمانة قرأت في ظلال القرآن كاملاً ولم أعثر على قول واحد يقول فيه سيد قطب مثلاً أنه عالم نحرير
    وقرات نتفاً من ابن كثير والقرطبي ( ليست كاملة ) ولكن يشهد الله أن الصفحات التي قراتها وإن كانت كثيرة فلم اعثر على ذكر لأبي نواس لا بأنه عالم نحرير ولا سكير عربيد !
    إذا عليك أن تثبت أن شعره منحول
    ثانياً أن تأتيني بأسماء التفاسير التي تقول بأن أبا نواس عالم نحرير يرجع المفسرون له حين تُشكل عليهم الأمور
    أي قفز عن هذه النقاط يُصبح النقاش عنزة ولو طارت

  11. #11
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة عبد الحميد الكاتب عرض المشاركة
    الله يرضى عليك يا شيخ جابر
    ليكن نقاشنا علمياً بالدليل والحجة والمنطق فلا أحد لديه وقت ليضيعه مع أحد
    الدراسة التي تكرمت بها على نفسك وكتبتها تعنيك وحدك وما دامت ضمن أشيائك الخاصة فهي تبقى مجرد مذكرة أو محاولة بحثية لا يمكن الإستناد والركون إليها هذا اولا
    ثم ثانيا : حتى لو أتحفتنا بها فليس كل ما يُنشر صحيح
    خذ مثلاً
    منذ فترة كنت أقدم امتحانات للماجستير وكان أحد الكتب التي عليّ أن أكتب لها دراسة نقدية كتاب اسمه : " المتنبي يسترد أباه "
    كتاب ألفه د . عراقي شيعي يتبع فيه المنهج النفسي ليثبت أن المتنبي هو ابن المهدي المنتظر
    والكاتب وإن كان يطبق المنهج النفسي بشكل جيد إلا أنه موجه بطائفية فضلا عن ان المحتوى لا اقبله انا عقلاً
    فانا لا اؤمن مثلا أن المهدي دخل السرداب أصلا حتى اؤمن أنه تزوج وانجب المتنبي
    هذه الدراسة تخص الكاتب وحده
    تماما كما تخصك
    الذي طلبته منك
    كيف تستطيع أن تثبت أن شعر أبي نواس خصوصا الذي يتناول فيه قضية الخمر وأغلب شعره على هذا المنوال بأنه منحول ؟
    الأمر الثاني : للأمانة قرأت في ظلال القرآن كاملاً ولم أعثر على قول واحد يقول فيه سيد قطب مثلاً أنه عالم نحرير
    وقرات نتفاً من ابن كثير والقرطبي ( ليست كاملة ) ولكن يشهد الله أن الصفحات التي قراتها وإن كانت كثيرة فلم اعثر على ذكر لأبي نواس لا بأنه عالم نحرير ولا سكير عربيد !
    إذا عليك أن تثبت أن شعره منحول
    ثانياً أن تأتيني بأسماء التفاسير التي تقول بأن أبا نواس عالم نحرير يرجع المفسرون له حين تُشكل عليهم الأمور
    أي قفز عن هذه النقاط يُصبح النقاش عنزة ولو طارت
    أخي الكريم /

    اسمحْ لي أن أقول لك : ما هكذا يكون النقاش العلميّ ... إلا إذا كان لك فهمٌ خاصٌّ به ..

    ومسألة ضياع الوقت تذكّرني بتلك الطرفة : (وضع المهندسُ قلم الرصاص بين أذنه ورأسه ، ثم نسيه ، فسأل مساعدَه : أين قلم الرصاص ؟ قال : فوق أذنك يا باشمهندس . قال : أيّ أذنٍ .. أجبْني بسرعة ، لا تضيِّع وقتي) !!
    ثمّ ، وقتي أثمنُ (إلى ما لا نهاية) من وقتِك !

    وحشْرُك لبحثِ (الشيعي) عن المتنبي ، من باب الاستدلال .. لا أقبلُه منكَ . فالشيعة ديدنهم (ودينهم) : الكذب ! ... تمامًا كما كذب الشيعي أبو الفرج الأصفهاني على (أبي نواس) .. فكيف تكذّب شيعي المتنبي ، ولا تكذّب شيعي أبي نواس !

    وسأجيبُك عن النقاط الثلاث بسرعة ؛ فليس لديّ وقتٌ أضيعه معك (!!!) .
    النقطة الأولى : أتحدّاك أن تُثْبِتَ من مصادر (معتمَدة) أن الشعر المنسوب إلى أبي نواس في الخمر والمجون .. ليس منحولًا عليه ..
    ومن أصول النقاش العلمي : البيّنةُ على المدّعي .. فأنتَ تدّعي أن أبا نواسٍ - رحمه الله - شاعرٌ ماجنٌ خليعٌ ! .. أثْبِتْ !
    أما أنا ومن باب التنازُل ، فأقول : إنّ الحسين بن الضحّاك .. قد نحلَ شعرَه في الخمر أبا نواس .. ليُشهَر !
    ولن أزيدَ ؛ كي لا أنجرّ إلى نشرِ ما أضِنّ بنشره !

    النقطة الثانية :
    في ظلال القرآن .. لسيد قطب - رحمه الله - .. ليس تفسيرًا بالمعنى المتعارف عليه ؛ وإنما هو إلى التأمل ، والانطباعاتِ أقربُ ... وعلاقتي بهذا الكتاب تمتد لأكثر من أربعين عامًا .
    أمّا (النتف) التي (نتفتها !!) من ابن كثيرٍ ، والقرطبي ... فتدلّ على التكاسُل في الحصول على المعلومة .. إضافةً إلى أنها ليست من أساليب البحث ، أو الباحث ، أو النقاش العلمي !
    أرجو أن (لا تنتف) مرّةً أخرى !

    النقطة الثالثة :
    لستُ مُجْبَرًا على ذِكْر المفسرين ، ولا كتبَهم التي أطلقوا فيها على أبي نواس (العالِم النحرير) !!
    وهي الآن - والله - بين يديّ ! .. فابحثْ عنها .. ولا تنشغل (بالنتف) ؛ فالعنزةُ لا تطير !

    آملُ أن يتحسّن أسلوبُك في الردود القادمة !!

  12. #12
    أنكل جابر أبخيل أنت أم

    قال بحضا مستفيثا يعني لا تتعبون أنفسكم " عنز ولو طارت "

    وبعدين الناس سألوك أسئلة محددة يا تجاوب عليها يا >> > أصلي نفسي نفسي أقرا لي بحث علمي

  13. #13
    بالنسبة لأسلوبي في النقاش أظن أنني لم أخرج به عن نطاق الأدب والمنطق والناس بيني وبينك حكم
    بالنسبة للنقاط التي تفضلت بها :
    النقطة الأولى : أتحدّاك أن تُثْبِتَ من مصادر (معتمَدة) أن الشعر المنسوب إلى أبي نواس في الخمر والمجون .. ليس منحولًا عليه ..
    ليس أنا من عليّ أن أثبت لك أنه ليس منحولاً عليه
    أظن ان المنطق السليم يقول أنه أنت من عليه أن يثبت العكس
    قصائد الرجل لا يخلو منها كتاب أدب والدراسات التي تتناول شعره أكثر من ان تعد وتحصى
    وما يدرسه الناس ويتناقلونه بديهي هو له
    أنت عليك أن تنفي هذا
    أنا أثبت باعتبار الموجود أنت عليكَ ان تنفي
    فهات دليلك وحججك
    مثلا قصيدة قفا نبكِ لامرىء القيس اذا أتيتَ وقلتَ أنه له
    وأنا قلت أنها ليست له
    فلستَ مطالباً بأن تثبت لأن هذا هو واقع الحال
    أنا عليّ في هذه الحالة أن أثبت العكس
    تماما كما أنت مطالب ان تثبت العكس !

    أمّا (النتف) التي (نتفتها !!) من ابن كثيرٍ ، والقرطبي ... فتدلّ على التكاسُل في الحصول على المعلومة .. إضافةً إلى أنها ليست من أساليب البحث ، أو الباحث ، أو النقاش العلمي !
    أرجو أن (لا تنتف) مرّةً أخرى !
    لنفترض اني مقصر فعلا ، وأقرأ بحدود ما يسمح به وقتي وبحدود ما احتاج للبحث عنه
    ولكن هذا لا يغير من واقع الأمر شيئاً
    سأفترض انا أنك لست مقصرا وقمت بقراءة هذين التفسيرين
    هل فيهما ما يثبت ما تذهب إليه
    يعني هل قال ابن كثير او القرطبي بان أبا نواس عالم نحرير
    إن كان نعم فأين ؟ وإن كان لا
    فأجرك في القراءة على الله وانا خسرت حين لم أقرأ
    ولكن النقطة مثار الجدل تبقى عليك لا لك حتى تثبت انهما قالا في الرجل ما ذكرته أنت

    لستُ مُجْبَرًا على ذِكْر المفسرين ، ولا كتبَهم التي أطلقوا فيها على أبي نواس (العالِم النحرير) !!
    وهي الآن - والله - بين يديّ ! .. فابحثْ عنها .. ولا تنشغل (بالنتف) ؛ فالعنزةُ لا تطير !
    طبعا الجميع يرى أن هذا ليس أسلوب نقاش
    ولكن سأمشي معك
    اتفقنا أن البينة على من ادعى
    أنت تدعي أن المفسرين يقول عن أبي نواس انه عالم نحرير
    اثبت ادعاءك

    ارجو أني التزمت بحدود الأدب

  14. #14
    عند قول الله تعالى :
    (وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)

    قال (المقرئ ، الفقيه ، الأديب) السمين الحلبي ، في كتابه : الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (5/ 462)
    (قوله تعالى: سُقِط في أيديهم ، بمعنى : ندموا .
    نَظْمٌ لم يُسمَع قبل القرآن ، ولم تَعْرفه العرب، ولم يوجدْ ذلك في أشعارهم . ويدلُّ على صحة ذلك : أن شعراء الإِسلام لَمَّا سمعوا هذا النظم واستعملوه في كلامهم خفي عليهم وَجْهُ الاستعمال ؛ لأن عادتَهم لم تَجْرِ به، فقال أبو نواس :
    *
    ونشوةٌ سُقِطْتُ منها في يدي *


    وأبو نواس هو : العالِمُ النِّحْرِيْر) .

    ===========================
    مَنْ هذا الذي قال عن أبي نواس : العالم النحرير ؟!


    يترجم له صاحب الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (1/ 402 - 403) ، فيقول :
    أَحْمد بن يُوسُف بن عبد الدَّائِم بن مُحَمَّد الْحلَبِي شهَاب الدّين ، المقرىء النَّحْوِيّ ، نزيل الْقَاهِرَة . تعانى النَّحْو فمهر فِيهِ، ولازم أَبَا حَيَّان إِلَى أَن فاق أقرانه ، وَأخذ الْقرَاءَات عَن التقي الصَّائِغ وَمهر فِيهَا، وَسمع الحَدِيث من يُونُس الدبوسي وَغَيره ... قَالَ الأسنوي فِي الطَّبَقَات : كَانَ فَقِيهًا بارعًا فِي النَّحْو والقراءات ، وَيتَكَلَّم فِي الْأُصُول ، خيّرًا أديبًا . مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة ، وَقيل : فِي شعْبَان سنة 756هـ .


    هذا العالم الجليل ؛ جمعَ إلى العلم بالقرآن ، والحديث ، والفقه - العِلمَ بالأدب . وكان رجلًا صالحًا خيِّرًا .
    أفَنرُدّ قولَ هذا الرجلِ الصالحِ في أبي نواسٍ ، ونقبلُ أقوالَ الأدباء ، التي لا خطامَ لها ولا زمام . وهي إلى الكذب ، والمبالغة ، والتهويل ، والاستظراف .... أقربُ ؟!

    أبو نواس -رحمه الله- : عالِمٌ ، مفسّرٌ ، محدِّثٌ ، فقيهٌ ، أصوليٌّ .. متبحِّرٌ في علوم الدين واللغة ... لكنّه عاشَ في مجتمعٍ عامَلَه بنسبِه ، ولم يعامِلْه بعلمِه !

    الغموض يحيطُ بأصلِ أبي نواس - عليه رحمة الله - ، ومولدِه ، ووفاتِه .. ولا يوجدُ دليلٌ قاطعٌ حيال ذلك .
    ونُسِجَتْ حول حياتِه القصص (المكذوبة) ، والأساطير الخرافية ؛ حتى أصبح اسمه مقترنًا بكل شذوذٍ في الأخلاق ، والسلوك . ونُحِل عليه الشعرُ الكثيرُ .
    وكان لظرفه ، ودعابته ، وخفته أثرٌ كبيرٌ في سيرورة هذا الشعر ؛ حتى ترسّخ في الأذهان أنه له . مع أن كثيرًا من الشعراء والأدباء ممن عاصرَه يشكّكُ في نسبة هذا الشعر إليه .
    ويكفي أنّ كتب الأدب تطفح بأشعاره ، وقصصه بحضرة (هارون الرشيد) رحمه الله . وأبو نواس لم يَرَ هارون الرشيد ، ولم يجتمع به !
    أبو نواس - رحمه الله - ضحيّةُ أصلِه ، ونسبه ، ودعابتهِ .
    زاره الإمام الشافعي في مرض موته ، فقال له : يا شيخنا ! أما آن لك أن ترعوي ؟!
    فقال له : يا شافعي ، واللهِ ما حللتُ سراويلي لفاحشةٍ قطُّ !
    ووجدوا بعد وفاتِه تحت وسادته هذه الأبيات :
    يا ربّ إن عظمـت ذنوبي كثرةً ** فلقد علمت بأن عفوك أعظمُ
    أدعوك ربي كما أمرت تضرعًا ** فإذا رددت يدي فمن ذا يرحمُ
    إن كان لا يرجوك إلا محسـنٌ ** فبمن يلوذ ويستجير المجـرمُ
    مـالي إليك وسيـلة إلا الرجا ** وجميل عفـوك ثم أني مسلـم
    ُ

    بالله ؛ بعد هذا : من يجرؤ على القول عن هذا العالِم الصالح : ماجنٌ خليعٌ ؟! .. وعمدتُه في ذلكَ : زورُ الإخباريين ، وسفاهة المتأدبين ، وكذب المترفّضين !!

    أظن في هذا الكفاية ... حتى يحينُ موعد نشر البحث !!

  15. #15
    تبارك الله أحسن الخالقين
    والله لا أعرف أأبكي أم أضحك
    بعد ردك الإستعراضي هذا الذي تدين به نفسك

    المفسر الذي تستدل به كان يأخذ المعنى اللغوي للمفردة
    واورد أقوالا كثيرة فيها
    ثم قال المفسر بان أبا نواس رغم انه عالم نحرير وهو يعني في اللغة استعمل المفردة بطريقة خاطئة !
    ولو أنك التزمت بأمانة النقل ونقلت الكلام كاملاً لكان أجدى
    ولكنه الكبر يا شيخ جابر
    فجئت بكلام منقوص
    ولأنك تظن انك الوحيد الذي تقرأ فهذا هو كلام المفسر كاملاً
    فيه تخطيء لأبي نواس على صعيد المفردة وتوظيفها
    وليس في كلام المفسر ما يثبت أنه عالم رعديد يستعين به المفسرون بل جاء في معرض الحديث صدفة
    وجاء بسياق ان حتى المتمكنين من اللغة يخطئون
    وأنا لا أنكر على أبي نواس معرفته اللغوية
    هذا دليلك الاول مردود عليك
    عندك دليل ثاني هاته
    ما عندك اعترف
    وإلا ما أنزل إبليس من الجنة إلا الكبر

    قالَ السَّمين الحلبيُّ - رحمه الله - في « الدُّرِّ المصون ,يعني شدة الندم


    ( ونقل الفرَّاءُ والزَّجَّاجُ أنه يُقال: سُقِطَ في يَدِهِ، وأُسْقِطَ - أيضًا -، إلاَّ أنَّ الفرَّاء قال: سقط - أي الثلاثي - أكثرُ وأجودُ. وهذه اللَّفظةُ تُسْتعمَلُ في التندُّم والتحيُّر. وقد اضْطربَتْ أقوالُ أهل اللُّغَةِ في أصلها؛ فقال أبو مروان بن سراج اللُّغوي: « قولُ العرب: ( سُقِط في يده ) مِمَّا أعْيَانِي معناهُ »، وقال الواحِديُّ: « قَدْ بَانَ مِنْ أقوالِ المُفسِّرينَ وأهْلِ اللُّغةِ أنَّ ( سُقِطَ في يدهِ ) نَدِم، وأنَّه يُسْتعملُ في صفة النَّادمِ ». فأمَّا القولُ في أصلِهِ، وما حَدُّه؛ فلمْ أرَ لأحَدٍ من أئَّمةِ اللُّغةِ شَيْئًا أرْتَضِيه؛ إلاَّ ما ذكر الزَّجَّاجيُّ؛ فإنَّه قال: « قوله تعالى: سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ : بمعنى نَدمُوا، نظمٌ لم يُسمع قبلَ القرآن، ولَمْ تعرفْهُ العربُ، ولَمْ يُوجَدْ ذلك في أشعارِهِم، ويدُلُّ على صحَّةِ ذلك أنَّ شعراء الإسلام لَمَّا سَمِعُوا هذا النَّظْمَ واستعملُوهُ في كلامهم؛ خَفِي عليهم وَجْهُ الاستعمال؛ لأنَّ عادتَهُم لمْ تَجْرِ بِهِ؛ فقال أبو نُواس:
    * ونَشْوَة سُقِطْتُ مِنْهَا فِي يَدِي *


    وأبُو نواس هو العالمُ النِّحْرِيرُ؛ فأخطأ في استعمال هذا اللَّفظ؛ لأنَّ ( فُعِلْتُ ) لا يُبْنَى إلاَّ من فعل مُتعَدٍّ، و( سَقَطَ ) لازمٌ، لا يتعدَّى إلاَّ بحرفِ الصفةِ؛ لا يقالُ: ( سُقطتُ ) كما لا يُقال: رُغبتُ، وغُضِبتُ، إنَّما يُقَال: رُغِبَ فيَّ، وغُضِب عَلَيَّ، وذكر أبُو حاتمٍ [ أن ] ( سُقِط فلانٌ في يده ) بمعنى ندم. وهذا خطأٌ مثلُ قول أبي نُوَاس، ولو كان الأمرُ كذلك؛ لكان النَّظْم: ( وَلَمَّا سُقِطُوا في أَيْدِيهِمْ )، و( سُقِطَ القومُ في أيديهم ).


    وقال أبُو عُبيدة: « يُقَالُ لِمَن نَّدِمَ على أمْرٍ وعجز عنه: سُقِطَ في يده ».


    وقال الواحِدِيُّ: « وذِكْرُ اليد ههنا لوجهين؛ أحدهما: أنه يُقال للَّذي يَحْصُل - وإن كان ذلك مِمَّا لا يكُون في اليد -: ( قَدْ حصلَ في يده مكروهٌ )، يُشَبِّهُ ما يحصُلُ في النَّفس وفي القلب بِمَا يُرَى بالعينِ، وخُصَّت اليدُ بالذِّكْرِ؛ لأنَّ مباشرةَ الذُّنُوبِ بها، فاللائمةُ ترجع عليها؛ لأنَّهَا هي الجارحة العُظْمَى؛ فيُسْنَدُ إليها ما لم تُباشِرْ؛ كقوله: ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ ، وكثيرٌ من الذُّنُوب لمْ تُقدِّمهُ اليد. الوجه الثاني: أنَّ النَّدَمَ حَدَثٌ يَحْصُلُ في القلب، وأثرُهُ يَظْهَرُ في اليد؛ لأنَّ النَّادِمَ يَعَضُّ يدَهُ، ويضربُ إحْدَى يديْه على الأخرى؛ كقوله: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ ؛ فتَقْلِيبُ الكفِّ عبارةٌ عن النَّدم، وكقوله: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ . فلمَّا كان أثرُ النَّدم يحصُل في اليدِ مِن الوجهِ الذي ذَكَرْنَاه؛ أُضيف سقوطُ النَّدم إلى اليَدِ؛ لأنَّ الذي يَظْهَرُ للعُيُونِ من فِعْلِ النَّادم: هو تَقْلِيبُ الكفِّ، وعَضُّ الأنامل واليدِ؛ كَمَا أنَّ السُّرُورَ معنى في القلب يسْتَشْعره الإنسانُ، والذي يظهرُ من حالة الاهتزاز، والحركة، والضَّحك، وما يَجْرِي مجراه ».


    وقال الزمخشريُّ: « وَلَمَّا سُقِطَ في أَيْدِيهِمْ ؛ أي: ولمَّا اشتدَّ ندمهم؛ لأنَّ مِنْ شأن من اشتدَّ ندمُهُ وحَسْرَتُهُ أن يَّعَضَّ يدهُ غمًّا؛ فتصير يده مَسْقُوطًا فيها، لأنَّ فاه قد وَقَعَ فيها ».


    وقيل: مِنْ عادةِ النَّادمِ أن يُطَأطِئَ رَأسَهُ، ويضع ذقنه على يده معتمدًا عليها، ويصير على هيئةٍ لو نُزِعت يده لسقط على وجهه، فكأنَّ اليدَ مَسْقُوطٌ فيها.


    ومعنى ( في ): ( على )؛ فمعنى في أيديهم : علَى أيديهم؛ كقوله: وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ .


    وقيل: هو مَأخُوذٌ من السِّقاط؛ وهو كثرةُ الخَطَأ، والخَاطِىءُ يَنْدَمُ على فعلهِ؛ قال ابنُ أبي كاهل:
    كَيْفَ يَرْجُونَ سِقَاطِي بَعْدَمَا * لَفَّعَ الرَّأسَ بياضٌ وصَلَعْ


    وقيل: هو مأخوذٌ من السَّقيط؛ وهو ما يُغَشِّي الأرض من الجَليدِ يُشْبِه الثَّلْج؛ يقال منه: سَقَطَتِ الأرْضُ؛ كما يُقَال: ثلجت، والسَّقْطُ والسَّقِيطُ يذُوبُ بأدْنَى حرارةٍ ولا يبقى، ومن وَّقَعَ في يده السَّقِيط؛ لمْ يَحْصُل منه على شيءٍ؛ فصار هذا مثلاً لكُلِّ من خَسِرَ في عاقبته، ولمْ يَحْصُل من بغيته على طائلٍ.


    واعْلَمْ أنَّ ( سُقِطَ في يده ) عدَّهُ بعضُهم في الأفعال الَّتِي لا تتصرَّف؛ كـ ( نِعْمَ وبِئْسَ ).


    وقرأ ابْنُ السَّمَيْفَع: ( سَقَطَ في أيديهم ) مبنيًّا للفاعلِ، وفاعلُه مُضْمَرٌ؛ أي: سَقَطَ النَّدمُ؛ هذا قولُ الزَّجَّاجِ. وقال الزمخشريُّ: « سَقَطَ العَضُّ ». وقال ابنُ عطيَّةَ: « سَقَطَ الخسران، والخيبة ». وكلُّ هذه أمثلةٌ.


    وقرأ ابنُ أبي عبلة: ( أُسْقِطَ ) رُباعيًّا، مبنيًّا للمفعول، وقد تقدَّم أنَّها لغةٌ نقلها الفرَّاءُ والزَّجَّاجُ ) انتهى
    لمن نَدِم . [ ص 331 ]
    وقال الأخفش : يقال سُقِط في يده أي نَدِم وقرأ بعضُهم ( ولما سُقِط في أيديهم ) كأنه أضمر الندم وجوز أُسْقِطَ في يده وقال أبو عمرو : لا يقال " أسْقِطَ " بالألف على ما لم يُسَمَّ فاعلُه وكذلك قال ثعلب وقال الفراء والزجاج : يقال سُقِط وأُسْقِطَ في يده أي ندم . قال الفراء : وسُقِط أكثر وأَجْوَد وقال أبو القاسم الزجاجي : سُقِط في أيديهم نَظْم لم يسمع قبل القرآن ولا عَرَفَتْهُ العرب ولم يوجد ذلك في أشعارهم والذي يدل على ذلك أن شعراء الإسلام لما سمعوا هذا النظم واستعملوه في كلامهم خفي عليهم وجهُ الاستعمال لأن عاداتهم لم تَجْرِ به فقال أبو نواس :
    ونَشْوَة سُقِطْتُ مِنْهَا في يدي
    وأبو نُوَاس هو العالم النحرير فأخطأ في استعمال هذا اللفظ لأن فُعِلْتُ لا يبنى إلا من فعل يتعدَّى لا يقال رُغِبْتُ ولا يقال غُضِبْت وإنما يقال : رُغِبَ فيَّ وغُضِبَ عليَّ قال : وذكر أبو حاتم : سَقَطَ فلان في يده أي ندم وهذا خطأ مثل قول أبي نواس هذا كلامه قلت : وأما ذكر اليد فلأن النادم يعضُّ على يديه ويَضْرِبُ إحداهما بالأخرى تَحَسُّراً كما قال ( ويومَ يعضُّ الظالم على يَدَيْه ) وكما قال ( فأصْبَحَ يُقَلِّبُ كفيه على ما أنفق فيها ) فلهذا أضيف سقوط الندم إلى اليد ..

  16. #16
    وبالنسبة لشطر البيت الذي استشهد به المفسر لغوياً
    هات لنا القصيدة غير المنحولة التي ورد فيها البيت
    ونشوةٌ سُقِطْتُ منها في يدي
    واقنعني أن ابا نواس المفسر العظيم استاذ احمد والشافعي لم يكن يتحدث عن الخمر
    أتحداك أن تأتي بالقصيدة
    فالبيت جزء منها ومن السياق نفهم ما كان قصد أبي نواس بالنشوة الساقطة من يده
    وكما جئتنا بدليل مبتور لتثبت صحة ما تذهب إليه
    أقبل بدليل مبتور يثبت أن أبا نواس كان شيخاً للشافعي وأحمد فهاته إن كنت من الصادقين

    ثم إني أظن يا شيخنا الفاضل أن مرور اسم أبي نواس في معرض حديث أحد المفسرين لا يجعل منه مرجعاً ترجع إليه كتب التفاسير كما تفضلت
    وإلا فإن في كتب المفسرين كثير من أشعار الجاهليين حين يريدون ان يفسروا مفردة لغويا فهذا لا يجعل الشعراء الجاهليين مرجعا لتفسير القرآن
    ولا يجعل منهم علماء نحريريين
    عُدّل الرد بواسطة عبد الحميد الكاتب : 26-03-2012 في 07:31 PM

  17. #17
    عُدْتَ إلى إساءةِ الأدبْ ؛ فاعذرْني إنْ رددْتُ عليكَ بضاعتَكَ !

    السمين الحلبي - رحمه الله - يقول عن أبي نواس : العالِم النِّحرير !

    ولم يقل عنه : المعصوم !

    وباقي نقلكَ لا علاقة له بما نحنُ فيه .

    ثم اسمع :
    حين قلتُ عن أبي نواسٍ : مفسِّرٌ ، محدِّثٌ ، فقيهٌ ، أصوليٌّ ... الخ
    فأنا كنتُ أعني ما أقول .. ولديّ مراجعي العلمية (الموثوقة) !

    ==========================
    الخمريات - الخلاعة - التهتُّك - المجون ... من لوازم (الأدباء !!) حين يترجمون لأبي نواس .

    فهل يليقُ بعاقلٍ (منصفٍ) أن يجاريَهم في سفههم .. ثم يقبلُ بعد ذلكَ أن يُطلق عليه : العالم النحرير ؟!!

    ثم إني سائلك :
    هل كان الخمر ، والشرابُ ، والتهتك ، والمجون ... الذي اشتهِر عنه (زورًا) ليترُك له مجالًا كي يصبح : عالِمًا نحريرًا ؟!

    السمين الحلبي أعلمُ منكَ (ومني) بالأدب ، وبالرجال !

    وكذلك العالِم الزاهدُ العابد (أبو حاتم) .. يروي عن أبي نواس ، ويربأ بنفسه أن ينساقَ خلْف أكاذيب الرواة .. فيذكر اسمه مجرّدًا ، كما يفعل مع باقي العلماء الذين يروي عنهم .

    يا هذا ...
    الحكم على الرجالِ ، ودينهم ، وأخلاقهم .. لا يؤخذ من رواة الأدب ، ولا من كتب الأدب !

    فالأدباء ، والشعراء (في كل وادٍ يهيمون) !!

    ===============================
    لن تستطيع أن تجرّني لنشر ولو سطرٍ من بحثي ... وعباراتُك الاستفزازية سأتغاضى عنها ...

    وأتركُكَ تتسلّى بينكَ وبين نفسكَ بـ(النتف) العلمي !!

    =============================
    أرجو أن تحاول تثقيف نفسكَ (لغةً/إملاءً/أسلوبًا)
    فردودك فاضحةٌ !

    ومن العيب ، والعار أن تخوض غمارَ مسائل الأدب والنقد ، وأنتَ لا تُحسِن كتابةَ جملةٍ على الوجه الصحيح

    فلا تتزبّبْ قبل أن تتحصرم !!

    نعم ؛ أرى لكَ اهتمامًا بالأدب والأدباء ، لكن هذا لا يعني أنّك أديبٌ ، أو تفهم الأدب (صناعةً/ولفظًا/ومعنًى) !
    ولو سوّدْتَ ثوبَك بالمداد !!

  18. #18
    أمسك عليك بحثك لا نريده
    نريد فقط القصيدة التي اخذ منها شطر البيت هذا
    ونريد أحدا له اعتبار قال بأن أبا نواس كان شيخاً للشافعي وأحمد

    بقية الأشياء الشخصية لن أرد عليها لأني فهمت من ردودك ان تبلغ الستين من العمر أي أكبر من أبي بقليل
    وتربيتي لا تسمح لي
    ولكن سامحني لو اخطأت بحقك على الصعيد الشخصي فأنا اعتذر
    ولكن يبقى عليك ان تأتنا بما طلبناه لتثبت ما تذهب إليه لان الحق ليس عليه كبير

  19. #19
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة عبد الحميد الكاتب عرض المشاركة
    أمسك عليك بحثك لا نريده
    نريد فقط القصيدة التي اخذ منها شطر البيت هذا
    ونريد أحدا له اعتبار قال بأن أبا نواس كان شيخاً للشافعي وأحمد

    بقية الأشياء الشخصية لن أرد عليها لأني فهمت من ردودك ان تبلغ الستين من العمر أي أكبر من أبي بقليل
    وتربيتي لا تسمح لي
    ولكن سامحني لو اخطأت بحقك على الصعيد الشخصي فأنا اعتذر
    ولكن يبقى عليك ان تأتنا بما طلبناه لتثبت ما تذهب إليه لان الحق ليس عليه كبير
    (صِعِبْتَ عليَّ !!)

    الأرجوزة - شأنها شأن الشعر (المنسوب) إلى أبي نواس- .. تحت مجهر النقد .. ولن أفصح عن أكثر من ذلك !
    ونصيحتي لكَ : أنّك لا زلت في أول السّلّم .. فلا تستعجل حتى لا تنزلق ، فتقع !
    استمرّ ، وثابر .. وأتمنّى لك مستقبلًا مشرقًا في عالم الأدب !

    هداك الله ، وأصلحَكَ ...
    ==========================
    أتقدّم إلى (انتروبيا) بشديد أسفي واعتذاري ؛ لخروج النقاش عن أصل الموضوع ..

    والآن .. نعود إليه ؛ ليأخذ مسارَه ...

    وهذا الرابط هدية مني لها ، وللجميع :

    http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=161816

  20. #20
    يعني لنفترض أنني لم أضع أية همزة في مكانها ولا كتبت في ردي أية كلمة بشكل صحيح
    هذا لا يغيّر من الأمر شيئاً
    فأنت لست مسؤولا عن تصحيح لغتي المتعبة والمريضة
    انت تدعي _ كذباً _ أن الشافعي تلميذ لأبي نواس
    والشافعي لا يخصك وحدك بل يخصنا وطلبنا منك دليلا على ذلك
    لاحظ أنك حتى اللحظة ما زلت تتهرب

    أيضاً القصيدة أنا يا أخي افتري كذبا على العالم الرباني أبي نواس وأقول أن النشوة نشوة سكر
    وهذا كثير في شعره
    انت تقول هو عالم رباني
    تحديتك ان تاتي بالقصيدة لنفهم نشوة الرباني
    فلم تأتِ بها

    أنت تتهرب لأنك لا تملك أن تثبت ما تدعي
    موقفك هزيل جداً
    وبما أنك انسحبت بعد فشلك في اثبات وتقديم دليل على ما تذهب إليه غير تلوين بعض كلماتي بالأحمر
    طبعا انا لم انقح الرد الذي لونته
    ولن انقح هذا الرد
    عندك شيء على المضمون هاته
    ما عندك يبقى عنزة لو طارت
    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
    " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثال ذرة من كبر "
    والكبر بطر الحق وغمط الناس
    والسلام

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •