Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: دهاليز

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    عندي
    الردود
    1,184

    دهاليز

    .

    .


    وتعلمت كلشي في سبيل انساك
    بس فراكَ وجهك ماتعلمته
    هسه بسد خريفك حطبت ذكراك
    خاف يرد خضارك وانتشي بجيته
    بعد ماريدك اظل خيط اجلب بي
    وابقه متاني جفك يفزع يعته..*

    .
    انا مُحبط، مُتعب، واعترف لا املك من النقود شيء لشراء وجه جديد يغتر به الآخرين، لأُخفيني بفخرْ. هذا الجرح عالق فيّ، كلما حاولت انسلاخاً منه يتشبث بي كغريق. يبتدئ بك الجرح.. سحنة، لا ينتهي، وان حدث ففوز تقف عند عتبة نهايته، والنهايات يا سحنة مجرد هُراءْ. ها هي تقف عند عتبة حين اعبرها تبدأك من جديد. كلما فتحتُ باباً مما لديك يأخذني نحو آخر. اعبرها مُسرعاً، استعجلني كي اقتنع انك نقطة حدث وعبرتها، وأدري اني إن ابطأت ستأتي تشكو وحدتك، وقبل ان تفعل سيحدث وافتضح امر روحك التي تجوب حولي بشراسة. رائحة حزنك فادحة، وانفاسك اللاهثة تفضح وجعك لمن حولك. تركتك ورائي بهدوء.
    سحنة، صديقي؟
    رُبما.
    سحنة، لا يهبنا الله مانريد إلّا إنه يعطينا ما نستحق. وهذا الذي في جعبتك، وما أدسّه بين طيات ذاكرتي هو ما نستحق. انا مُحبط. بالأمس حملت الكثير من احلامي يا سحنة، ودفنتها. عليّ ان ابدأ من جديد، إلّا إني ابدو ككهل استنزف كل ما لديه، تحمّل املاح بحره، وحين رسى اكتشف ان وجهته كانت خاطئه، ان بوصلته خانته على حين غفلة، و ان عمراً كاملاً مضى به كمُغفّل.
    تعلّم الآن ان يسكت، بدأ.. صفر، والأصفار غالباً وحيدة. سحنة.. أخبر كل الشوارع ان تتغير، أخبر كل الجدران التي تميّزنا ان تنسى، وأخبر فوز ان الحياة ككل مرة خانتك، جئتَ لأجل الحزن والعزلة، كلما مددت يداً غرفتَ السراب. والبُرعم الأخضر في قلبك ماتْ.
    انا حزين يا سحنة، وقلق. صوتك ينهش ذاكرتي ووجهك المنهك يلوح بين نجمة وأخرى. أنا مضطر لنسيانك، وإن كانت ملامحك تطاردني، تعاملني كفريسة مغرية يحلو لصائدها مشاهدة خوفها حدّ آخر ثانية من حياتها. الحقيقة انها ميتة حتى قبل الشروع بقتلها، المرعب انها قضت ما تبقى من حياتها تهرب، ولربما ذا افضل من قضاء ما لها من حياة في هرب. ما الذي غررك بإقتناء حزن جديد؟ ما الذي غررك لتضفه إلى ما لديك؟ وانت السائح الأخير لهذهِ المدينة. كانت جولتك الأخيرة، واللوحة الأخيرة التي حدث وحملتها معك كتذكار ما حدث وتكرر. وكله زيف. يحدث ان تتكرر الاوجه، النفوس، الملامح، ويحدث ان تبدا بالبحث عمّا يُذكّرك لتكتشف ان محاولات النسيان التي نُهدر انفسنا نحاولها ليست إلّا عبث. نرسم، نكتب، نتحدث، نأكل، نقرأ، نتيه في الشوارع، نسافر.. لننسى، نهرب من الأماكن بغية سهو، ولا يحدث إلا ان نهرب من واحد لآخر يحمل رائحة ذاكرة غنيّة..
    دعني اتخلص منك قبل ان يفعل الوقت، أُهمّشك.. امحوك، وابقي منك شيئاً للخيبة. سحنة.. انا مُحبط، ناكث لكل عهد، ووعد، وناكر لكلك، خربتك بإرادتي، وبكيت بعدها..


    منو الياخذ حلم ؟ من ينطي زايد بي؟
    حلم كلش جديد وماستعملته..
    ابيعه لغير واحد مثل ما سويت وياي
    وحنينك للغُرُب بعته .. *


    خلوتُ من وطنْ. ما ادّعت هذي المدينة معرفتي، حين بادرت مصافحتها امتنعت امام الجميع، وأحرجتني. ضحكت بإشمئزاز وتساءلت مع من حولها إن كان هناك من احد بينهم يعرفني، بادروا النفي، وأنت كذلك سحنة.
    انا .. محبط، وحيد، وصائم.. مُمسكٌ ان ارافقك، وممتنعٌ انت ان تأخذ حُزنك الذي اودعت عندي. مضطرٌ للتخلص منك، لإرجاع كل ما يخصّك إليك، مضطرٌ لإرجاع ضحكاتك، ابتسامتك، كلماتك، حديثك، كذبك، احلامك، خيباتك، كل القصائد التي تستمع وسمعتها، مضطرٌ أنا لإجهاض امانيك، حنينك الزائف منه والصادق، مسبحتك، ملابسك، مضطرٌ للتخلي عنك. هيئ نفسك للصمت الطويل، هيئ قلبك للجرح الناخر، وهيئ ما لديك من حقائب للغربة الباردة. هيئ كل علّاقات الثياب لتحمل أوجه المجاملات الزائفة، وافرغ خزانتك لتحوي ايام غياب عريضة. ليس من حقك البكاء، جفف ما انسكب منك، وانكفئ.. لك ان تدعي تصوّف روحك ان لا تُشاركها إلّا الاطفال، ان تتغذى سكينتهم لتغفو، واجيء، كما تجيء.. نتزاور، ولا يدري أحد. تخبرني انك بخير، واخبرك اني وحيد.. صفر، كهل، وساعة تدور برتابة، يراجع الآخرين اوقاتهم بها، اخبرك اني صندوقهم الأمين، أني الغيم يمطرهم، واني بعد نومهم، انهض بهلع بحثاً عن صوتي القديم، ابحث عن كهفي الذي اعرف لأُخبأ حزنيَ الأهوجْ، وابحث عن قلقٍ آخر كي اتسلّى به دون الذي عندي. أُخبرك اني يباس، لم يسقني أحد إلا جدتي بدعائها. اخبرك عن غصة مضمخّة لا وقت لدي للتخلص منها، واخبرك اني ذات يوم سأتوقف عن زيارة حلمك.
    سنحقق لهم ما يريدون صديقي، سنرحل .. نُبقي لهم ما يشاؤون من وحدة، نُصبح الماضي، نُصبح الاسماء التي لا يتذكرون، الوجوه التي لا يكترثون لمصادفتها، الاصوات التي تذكرهم بشيءْ، شيء يزعجهم المرور به.. شيء مُقلِقْ.


    " - شوف يا حبيبي ياسين. انت مازلت صغيراً. الدنيا بنت كلب، صعبة بزاف، اليوم معك وتشوف فيك وغداً تعطيك بقفاها. عندما تحب لا تحب بكلّك وإلّا تموت مغبوناً. خلّ دايماً شويّه ليك حتى تقدر توقف على رجليك

    - ماعليهش" *


    وانت.. أحببت بكلّلك..
    أخبرتَهم أن لا بأس عليك، روحك طينية.. سيحدث وتصبح بخير،
    إلّا ان زليخة.. ماتت.
    ماتت مغبونة.. ما تركت لنفسها "شويّه" حتى تقف على ارجلها..





    :
    أخ ت ن قُ / بي
    ،

    جداً !

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    المكان
    ,,,
    الردود
    296
    تـعب ...

  3. #3


    لا يهبنا الله مانريد إلّا إنه يعطينا ما نستحق.!

    ما أجملك .!

    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!
    صراحة:



  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    انا .. محبط، وحيد، وصائم.. مُمسكٌ ان ارافقك، وممتنعٌ انت ان تأخذ حُزنك الذي اودعت عندي. مضطرٌ للتخلص منك، لإرجاع كل ما يخصّك إليك، مضطرٌ لإرجاع ضحكاتك، ابتسامتك، كلماتك، حديثك، كذبك، احلامك، خيباتك، كل القصائد التي تستمع وسمعتها، مضطرٌ أنا لإجهاض امانيك، حنينك الزائف منه والصادق، مسبحتك، ملابسك، مضطرٌ للتخلي عنك. هيئ نفسك للصمت الطويل، هيئ قلبك للجرح الناخر، وهيئ ما لديك من حقائب للغربة الباردة. هيئ كل علّاقات الثياب لتحمل أوجه المجاملات الزائفة، وافرغ خزانتك لتحوي ايام غياب عريضة. ليس من حقك البكاء، جفف ما انسكب منك، وانكفئ.. لك ان تدعي تصوّف روحك ان لا تُشاركها إلّا الاطفال، ان تتغذى سكينتهم لتغفو، واجيء، كما تجيء.. نتزاور، ولا يدري أحد. تخبرني انك بخير، واخبرك اني وحيد.. صفر، كهل، وساعة تدور برتابة، يراجع الآخرين اوقاتهم بها، اخبرك اني صندوقهم الأمين، أني الغيم يمطرهم، واني بعد نومهم، انهض بهلع بحثاً عن صوتي القديم، ابحث عن كهفي الذي اعرف لأُخبأ حزنيَ الأهوجْ، وابحث عن قلقٍ آخر كي اتسلّى به دون الذي عندي. أُخبرك اني يباس، لم يسقني أحد إلا جدتي بدعائها. اخبرك عن غصة مضمخّة لا وقت لدي للتخلص منها، واخبرك اني ذات يوم سأتوقف عن زيارة حلمك.


    أنتِ لا تكتبين ، أنتِ تتنفسين الحروف
    جمعتك مباركة يا فاضلة

  5. #5
    لوهلة صدقت أن هذا الحزن والألم حقيقي فـ تعبت , ثم استفقت على انه كاريزما حروف وسرد مدهش

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    2,099
    انبسطت انك هون..
    يعني عن جد انبسطت..

    سنحقق لهم ما يريدون صديقي، سنرحل .. نُبقي لهم ما يشاؤون من وحدة، نُصبح الماضي، نُصبح الاسماء التي لا يتذكرون، الوجوه التي لا يكترثون لمصادفتها، الاصوات التي تذكرهم بشيءْ، شيء يزعجهم المرور به.. شيء مُقلِقْ.
    صح.


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المكان
    علي كوكب الارض
    الردود
    135
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة كنتـُ هيّ ..! عرض المشاركة
    .
    [COLOR=#000000]
    .


    وتعلمت كلشي في سبيل انساك
    بس فراكَ وجهك ماتعلمته
    هسه بسد خريفك حطبت ذكراك
    خاف يرد خضارك وانتشي بجيته
    بعد ماريدك اظل خيط اجلب بي
    وابقه متاني جفك يفزع يعته..*

    .







    لم اتجول كثيرا ولكن علي بوابة الدهاليز وجدت كلمات
    جديرة بالانتباه --

    وتعلمت كلشي في سبيل انساك
    بس فراكَ وجهك ماتعلمته
    هسه بسد خريفك حطبت ذكراك
    خاف يرد خضارك وانتشي بجيته
    بعد ماريدك اظل خيط اجلب بي
    وابقه متاني جفك يفزع يعته..*

    كلمات جميلة -- شكرا كنتـُ هيّ

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    بَيْنَ ( مَهْدِيْ \ وَلَحْدِيْ )
    الردود
    433
    التدوينات
    3
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة كنتـُ هيّ ..! عرض المشاركة
    .

    انا مُحبط، مُتعب، واعترف لا املك من النقود شيء لشراء وجه جديد يغتر به الآخرين، لأُخفيني بفخرْ. هذا الجرح عالق فيّ، كلما حاولت انسلاخاً منه يتشبث بي كغريق.



    Quote المشاركة الأصلية بواسطة كنتـُ هيّ ..! عرض المشاركة
    .
    رُبما.
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة كنتـُ هيّ ..! عرض المشاركة
    سحنة، لا يهبنا الله مانريد إلّا إنه يعطينا ما نستحق. وهذا الذي في جعبتك، وما أدسّه بين طيات ذاكرتي هو ما نستحق. انا مُحبط. بالأمس حملت الكثير من احلامي يا سحنة، ودفنتها. عليّ ان ابدأ من جديد، إلّا إني ابدو ككهل استنزف كل ما لديه، تحمّل املاح بحره، وحين رسى اكتشف ان وجهته كانت خاطئه، ان بوصلته خانته على حين غفلة، و ان عمراً كاملاً مضى به كمُغفّل.


    Quote المشاركة الأصلية بواسطة كنتـُ هيّ ..! عرض المشاركة
    .
    أنا مضطر لنسيانك، وإن كانت ملامحك تطاردني، تعاملني كفريسة مغرية يحلو لصائدها مشاهدة خوفها


    Quote المشاركة الأصلية بواسطة كنتـُ هيّ ..! عرض المشاركة
    .
    ما الذي غررك بإقتناء حزن جديد؟ ما الذي غررك لتضفه إلى ما لديك؟ وانت السائح الأخير لهذهِ المدينة.


    Quote المشاركة الأصلية بواسطة كنتـُ هيّ ..! عرض المشاركة
    .
    دعني اتخلص منك قبل ان يفعل الوقت، أُهمّشك.. امحوك، وابقي منك شيئاً للخيبة. سحنة.. انا مُحبط، ناكث لكل عهد، ووعد، وناكر لكلك، خربتك بإرادتي، وبكيت بعدها..




    Quote المشاركة الأصلية بواسطة كنتـُ هيّ ..! عرض المشاركة
    .
    خلوتُ من وطنْ. ما ادّعت هذي المدينة معرفتي، حين بادرت مصافحتها امتنعت امام الجميع، وأحرجتني. ضحكت بإشمئزاز وتساءلت مع من حولها إن كان هناك من احد بينهم يعرفني، بادروا النفي، وأنت كذلك سحنة.


    Quote المشاركة الأصلية بواسطة كنتـُ هيّ ..! عرض المشاركة
    .
    انا .. محبط، وحيد، وصائم.. مُمسكٌ ان ارافقك، وممتنعٌ انت ان تأخذ حُزنك الذي اودعت عندي. مضطرٌ للتخلص منك، لإرجاع كل ما يخصّك إليك، مضطرٌ لإرجاع ضحكاتك، ابتسامتك، كلماتك، حديثك، كذبك، احلامك، خيباتك، كل القصائد التي تستمع وسمعتها، مضطرٌ أنا لإجهاض امانيك، حنينك الزائف منه والصادق، مسبحتك، ملابسك، مضطرٌ للتخلي عنك. هيئ نفسك للصمت الطويل، هيئ قلبك للجرح الناخر، وهيئ ما لديك من حقائب للغربة الباردة.

    ماخُطّ بالأحمر ..
    هي مفردات مثيرة للدهشة .. حدّ التأمل

    الأطفال أيضاً يستطيعون الصراخ للتعبير عن ألمهم ..
    تماماً كما يفعل البعض عند محاولة تصوير ألمهم \ حُزنهم \ يأسهم .. إلخ

    بيد أن ما نُقش هنا ..
    لا يعني بأنكِ كاتبة تُجيد العزف والتلاعب بسلّم الكلمات - لتجعل من الألم لحناً جميلاً - بقدر ما يُثبتُ بأن الحزن حين يختمرُ في أعماقنا ..
    فإنه سيُخرج لنا من المفردات ما يشعرنا بالثمالة .. دونما سُكر .

    تلك المفردات ..
    تستحق التأمل بها .. كثيراً

    شكراً لكِ

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المكان
    في صالون من أهوى
    الردود
    3,628
    قرأت النص
    ضجيج عميق ، صهيله جميل حد الخوف!

    شكرا لك

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    خارج المجره
    الردود
    1,534

    عميق وضاج بالألم
    وهذا مايجعل قراءته أمر شاق وممتع في آن معا
    كل الشكر والتقدير

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    عندي
    الردود
    1,184



    وكَالوا بعد متخضّر بكَلبك محبتي.. *
    .
    .
    - تجاوزتُك..
    -حقاً؟ ما الذي تفعله زجاجة عطري بجانب وسادتك اذاً؟


    انا حزين وخائف. خائفٌ من اللحظات التي تنتهكني فيها وأتذكّرك. خائف من أنسك لوحشتي، خائف من كلّك الملتصق بي كأنه يرفض النزوح لأي مخلوق آخر. أنا خائفٌ من البوح بك. الحديث عنك، خائف من اخبارهم انك لازلت معي. وأنك لازلت تُخبأني في قلبك خشية ان يسرقني احد -حتى انت-. انا خائف يا سحنة من اللحظات التي اشعر فيها بتخلّصي منك، ثم ما تلبث عند ذات الثانية تُهاجمني بصوتك يخترق ضحكي. يخبرني اني خنت حنينك، وأني داهنتك. انا اتعس مما كنت عليه، على عكس ما ظننتني سأكون. احتاج قوة تساعدني المضي، قوة تعودت سرقتها منك، كما تعودت تغاضيك
    عن كل -نهيبة- ارتكبتها معك، وبحقك. لِمَ سكتّ عن كل افعالي؟ لِمَ لم تلمني أو تنهرني، أو حتى تخبرني بعلمك عن المرات التي تصرفت فيها معك بحقارة. كلما ازدادوا جهلاً بي افتقدتك أكثر، لأنك تحفظني عن ظهر روح، برغم كل الذي لا يربطني بك. وكلما انهمكت بهذهِ الحياة أدركت اننا الغائبان بلا عودة. الحياة.. بطريقة أو بأخرى بشعة، وأنا متضايق، موجوع. أنسابُ بين العالمين بلا قلب. أمازحهم، أُحاكيهم، أشاركهم حياتهم بلا صدق. احاول ان لا اكترث لحالتي، أُسايرُ نفسي اني ذات يوم سأصحو دون الوجوم، ودون اشتياقي الزائف لهم. انا اتعودهم فحسب، على رغم محاولاتي النابعة من الذنب، التقصير بحقهم، على رغم محاولاتي لفسح فجوة صغيرة تمكّنهم المرور، تمكّنهم عبوراً نحوي إلّا اني لم اعد استطيع غير تعوّدهم. لم اعد املك قوة كافية لمنحهم اي اشارة جديدة، عليّ ان أُفلت جُلّ ما لديّ من حُزن، ويتوجب تركي بين ايديهم سائغ. أنا خائف يا سحنة.. خائف من كل المرات التي اجبر فيها نفسي التخلّي عن جزءٍ مني، ونسيانه كأنه لم يكن. خائفٌ من كل الكلام المتكوّر في صدري. ما لم أعد أطيق اطباق اضلعي عليه، ان لا يُفلت، ان لا يهرب مني نحوك. خائفٌ منه.. من جرحك الرطب، يشبه جرح "حسن" ذاك الذي اخبرتني انك تسقيه كل يوم بذكراه، لئلا تشعر بخيانتك له إن تناسيته، ان لا تشعر بالذنب.. ان ادرت ظهرك له لأجل الفرح، وانت الذي ان فرحت ما يلبث الحزنْ يزرك. وأنا الذي انفثك مع كل تنهيدة متى تنهدت، وجعلت حديثي عنك هو المبتور.
    روافد، روافد .. انه يلاحقني. طيفه مستظل بي، يعيش معي.
    بالأمس، وعلى عجل ابتعدت عن فراشي، انرت الضوء، رفعت الغطاء، كررت النظر كمن يبحث عن شيء. شعرته بقربي، كأنه يجلس بجانبي. ارتعبت. انزويت، صليت، كان كمن يتنفس بجانبي بضراوة. كمن قتله حنين العودة لملاذه الآمن. إنه حولي يا روافد، حولي أكثر من ذي قبل. اخبرتُكِ نصف الحقيقة، نصفها فقط ما بحت لك به، واخبرتك لم يكن المهم انه مضى، المهم يا روافد انه غاب كالمغبون. تركته يبكي كطفل تيتّم للتو. "هذا الولد احسه مغبون " وكلما ابديت تجاوزي له بكيت بشدّة كمن يبكي ارتكاب خطيئة بحقه، حقي، وبحق روحه. هذا الاسفلت الساخن.. شبيه بما املكه محل قلبي، لا يُحسن الآخرين إلّا قطعه.
    روافد.. ما علّمني تجنّبه كما علّمني ادراكه..



    - لم أكن أدرك انك بارد، وحالك إلى هذهِ الدرجة.



    :
    أخ ت ن قُ / بي
    ،

    جداً !

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    عندي
    الردود
    1,184

    الحياة عبيطة.

    -
    ،
    ايمي إنه ما يشبه.. التشبث
    بما وجبت مغادرته. تباً لي يا ايمي.
    .

    اترقّبكِ إن لم يكن دائماً،
    فغالباً يا كاميليا
    يالحنينك الجَمّ.
    .
    قس
    انها المنفذ، منفذ لا بد منه.
    جمعتك القادمة مُباركة ان شاء الله. (:
    يُريح ان تجيء.
    .
    بلا ذاكرة، الشكر لك، واهلاً بك.
    .
    الأمير نزار
    ادامك الله بلا خوف.
    .
    ربما كان سرداً يا سهير..
    من يدري؟
    .
    ورود
    يحدث ان انتظرك دائماً، ولا ادري ان كنتِ ستأتين ام لا
    لكني في كل حالٍ افعل، أُجدد انتظارك كي لا يبلى، لأنه
    لابُدّ في وقت اكاد ادركه، واحياناً لا افعل، إلا إنه حاصل
    وذا اجمل ما فيه
    يحفظك الله يا ورود من المكاره.
    .

    شكراً لك كهربائي، إلّا ان هذي الكلمات
    مقتبسة من قصيدة لشاعر عراقي، وقد اشرت لذلك
    بوضع نجمة قرب ابياته.
    حياك الله
    .
    فهد
    احياناً اتمنى لو كان بيدي وسيلة طفولية تنفع للتعبير،
    ان استطيع الاستعاضة بنهجهم.. كان اريح يا فهد من
    الاستغراق بنكأ كل شرخ.
    دمت بخير الله.
    :
    أخ ت ن قُ / بي
    ،

    جداً !

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •