Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: وااااااااااو !!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الردود
    45

    وااااااااااو !!

    الحمد لله الذي آثر العربية، وجعلنا بفضله من أهلها, من علينا بمعجزة العصر و الأوان، وحفظ بها لغتنا من كل خوان، وضمن بقاءها ما بقي النيرِّان. وحتى يرث الله الأرض ومن عليها. وقد بين ذلك في محكم التنزيل، فاقرأ إن شئت بترتيل : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ). وانفث بعدها في وجه كل مغرب مفتون. وقل للمثبط الذي قد تنكر، و بالرغم عن أنف كل من أنكر: أنها ستبقى ولن تبلى، ما بقيت آية من القرآن تتلى !!

    ثم تعال معي هنيهة، لنقف على حرف من حروف العربية، نسبر غوره ونحبّرُ كوره، نعوذ بالله من الحور بعد الكور !! هلم نستكشف بعض خفاياه، لندرك عظمة لغتنا وعمقها، وعلو كعبها بين شتى اللغات .. حرف من حروف لغة الضاد، ترفع عن المتناقضات والأضداد، وكان لكل متنقص بالمرصاد. أبهر الناظر، بأجمل المناظر. متقن الأداء، كثير العطاء.

    إنه حرف الواو إن شئتم عرجنا على اسمه، أو شئتم ألقينا بنظرة على رسمه ، وإن أردتم استعرضنا معا بعض عجائبه، وتأملنا في جليل مناقبه، فهاكم ما عندي، وجودوا بما عندكم !!

    حرف الواو - يا محبي العربية - حرف عجيب، من بني البشر قريب، يستعمله حتى غير العرب، فينطقون باسمه فصيحاً، واضحاً وإن لم يعيروه انتباها. وطالما سمعنا كثيرا منهم، يرفع عقيرته متعجباً : واااااو، وذلك إن تملكه العجب استحسانا، لا فرق بين مؤمنهم و ملحدهم، غنيهم و فقيرهم،كبيرهم وصغيرهم .. فكفاهم باسمه، عن التعبير عما بدواخلهم، بأفصح بيان، وأسطع برهان .. فهل سمعت متعجباً منهم صاح: دبليو أو حتى واي !! ولئن سألت أحدهم لم نطقت بحرف الواو، متعجبا منبهرا ؟ لما حار في الجواب، و لبادرك بالصواب .. ولقال لك بلسان حاله قبل مقاله : لم أجد حرفا في لغتي يعبر عما بداخلتي، فاضطررت إلى هذه الواو !!

    ثم هو الواو: واو، يأتيك بلفظ صريح، لا يحتاج المتلفظ به لتصحيح. إن شئت استقبلته، أو شئت استدبرته .. لم يتنكر ولن يتغير. فهو واو ٌعلى كل حال، حميد السيرة، نقي السريرة. إن قرأته متجها يمنة كبني قومك، أو بدأت به يسرة كأهل الشِّمال. ولئن شاركه النون - من أحرف العربية - في هذه الصفة؛ فقد تفوق عليه في ميزة أخرى، نحن بالوقوف عندها ولو لهنيهة أحرى. فلو تمعنت - يا رعاك الله - في حروف العربية، لوجدت المتركب منها على ثلاثة أحرف؛ قد اعتمد على الأحرف المدية، للتعبير عن الهوية. عدا الألف؛ كالجيم والشين والصاد ... إلخ. ولا ترى بينهم إلا الواو و النون، مكران مفران، مقبلان مدبران. ولكن انظر بأم عينيك، ودقق النظر، لترى للواو في خاصرة النون عظيم الأثر، وأي أثر!! لاحظ كيف طعن واوُك خاصرة النون، فعجز بغير الواو أن يكون، فسبحان من قال للشيء كن فيكون!!

    ولئن جاءت الواو مدية، فإنها قد خالفت أختيها، فأبت لرفيع مقامها، وعلو هامها، إلا أن يكون ما قبلها مرفوعا، بينما رضي الألف بمفتوح، وقنع الياء بمكسور. فمن منكم بالله يساوي بين مكرم مرفوع , وآخر مكسور الضلوع. ومتى كان المفتوح المفضوح ، كالمضموم المصون، سالم البدن والروح.

    ثم إن عرجتم على صورة الواو، لرأيتم عجبا ولقلتم : واو! أي حرف هذا الذي استغنى بذاته، ومحاسن صفاته، فما احتاج ولا إلى نقطة كي يظهر. تأمل وجهه المستدير، كوجه القمر المنير. بدر التمام، ومحير الأنام، سحب في الكتابة ما قبله، واستغنى بصورته عن الالتصاق بما بعده، كالألف سواء بسواء. ثم تأمل في الحركات الثلاث، الفتحة والكسرة والضمة، هل ترى فضل واوك. أي إبداع، وأية همة!! ألا ترى كيف تمثل بكامل صورته في الضمة، وارتقى دون غيره إلى القمة. وكانت له الكلمة الفاصلة، فجاء مقلوبا مصغرا بصورته في الفاصلة.

    إن أقسمت بالله قدمته، وإن استأنفت ابتداءً أقمته، تمثل معك في العطف، وظهر في المصاحبة، ووسموه بواو المعية. تبدى في الجزاء. ثم في عظمة جاء ، فعبر عن الحال، و به أضمرت رُبّ في بعض الأحوال. اختص بجمع الذكور في الأفعال الخمسة، فجاء في : يعلمون وتعلمون، وسلم من الحذف كما حذف النون. ورفع لرفعته الأسماء الخمسة، فما عجز عن رفعهم وإن كانوا ستة. وماز في العدد الثمانية.كما رفع الجمع السالم من الذكور، وترحل عنهم في المنصوب والمجرور. و تمثل حرف نداء للندبة، فوا عجبا منه وا عجبا. به فرقت بين عمرٍ وعمرو، ولولاه لما اتضح لك الأمر. و لم يستغن عنه في: سألتمونيها، و بصمته واضحة في: نوحيها. ثم تأمل في جمال واو الأصداغ، كيف ساقه المتكلم الفصيح، فأورد المعنى الصحيح. يحتاط به اللبيب، ويحفظ الحق للحبيب. فلله دره. تحمل واقتدر، فما كل ولا نفر!

    فهل رأيت يا صاح كيف شاع ذكره، وعلا قدره، و عظم أمره. ولو أردت التفصيل لجنحت إلى التطويل، فاكتف - بوركت - بالقليل، واحفظ للغتك الجميل. ثم اعلم - يا رعاك الله - أن هذه الفرائد، إنما هي في حرف واحد. فمتى يعلم المغرَّرون حقيقة حالهم، وسوء مـآلهم . ومتى يدرك هؤلاء أن لغتهم تعلو ولا يعلى عليها. لن تضاهيها لغة وإن كثرت بها المفردات، أو دبجت بها المقالات، وسطرت بها المعلومات، وأوضحت المبهمات. فإنما هم ولغتهم،كما قال رب البريات ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ). ولا يغرنك مقدّسي اللاتينية، والمسبحين بحمد الصينية، ومبجلي الهندية. فإنما مثَلهم كمثل الغراب حين أظهر سوأته، وأضاع مشيته. فاحفظ للعربية حقها. وكن رفيع العماد, واسلك سبيل الرشاد. وردد في يقين، (قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون) . ( بلسان عربي مبين ).


    عُدّل الرد بواسطة كورنر : 21-03-2012 في 06:35 PM

  2. #2
    وااااااااو وَ وااااااو ثم وااااااااو

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    المكان
    كالدرويش المتعلق في قدمي مولاه أنا
    الردود
    116
    موضوع جمع بين المتعة والفائدة وخفة الظل ،، في خضم الضغط العصبي الذي نعيشه ،،
    جزيت خيراً ،،

    -------------------
    ولا يغرنك مقدّسو اللاتينية، والمسبحون بحمد الصينية، ومبجلو الهندية.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المكان
    المصرف المركزي
    الردود
    107
    قال شيخ الإسلام رحمه الله :


    اعلم أنّ اعتياد اللغة يؤثر في العقلِ

    والخلقِ والدينِ تأثيراً قويّاً بيّناً ، ويؤثر أيضاً في

    مشابهةِ صدرِ هذه الأمّةِ من الصحابةِ والتابعين ، ومشابهتهم تزيد العقلَ والدينَ
    والخلقَ ، وأيضاً فإنّ نفس اللغة العربية من الدين ، ومعرفتها فرضٌ واجبٌ ، فإنّ فهم
    الكتاب والسنّة فرضٌ ، ولا يُفهم إلاّ بفهم اللغة العربية ، وما لا يتمّ الواجب
    إلاّ به فهو واجب "


    وقال إرنست رينان المستشرق الفرنسي :
    اللغة العربية بدأت فجأة على غاية الكمال، وهذا أغرب ما وقع في تاريخ البشر، فليس لها طفولة ولا شيخوخة .

    وقال الألمانى فريتاج :
    اللغة العربية أغنى لغات العالم

    وقال وليم ورك :
    إن للعربية ليناً ومرونةً يمكنانها من التكيف وفقاً لمقتضيات العصر.

    وقال د . عبد الوهاب عزام :
    العربية لغة كاملة محببة عجيبة، تكاد تصور ألفاظها مشاهد الطبيعة، وتمثل كلماتها خطرات النفوس، وتكاد تتجلى معانيها في أجراس الألفاظ، كأنما كلماتها خطوات الضمير ونبضات القلوب ونبرات الحياة .

    وقال مصطفى صادق الرافعى :
    إنما القرآن جنسية لغوية تجمع أطراف النسبة إلى العربية، فلا يزال أهله مستعربين به، متميزين بهذه الجنسية حقيقةً أو حكماً .

    وقال د. طه حسين ( بغض النظر عن تحفظي على كثير مما قاله في كتبه )
    إن المثقفين العرب الذين لم يتقنوا لغتهم ليسوا ناقصي الثقافة فحسب، بل في رجولتهم نقص كبير ومهين أيضاً.

    قـآلت - الألمانية "سيجريد هونكه":-



    كيف يستطيع الإنسان أن يقاوم
    جمال هذه اللغة ومنطقها السليم وسحرها الفريد؟؟ فجيران العرب أنفسهم في البلدان
    التي فتحوها سقطوا صرعى سحر تلك اللغة.



    وقال يوهان فك :

    لقد برهن جبروت التراث العربي الخالد
    على أنه أقوى من كل محاولة يقصد بها زحزحة العربية الفصحى عن مقامها المسيطر.

    وقال أوجست فيشر :

    وإذا استثنينا الصين فلا يوجد شعب
    آخر يحق له الفخر بوفرة كتب علوم لغته غير العرب.


    قال كارل بروكمان :
    بلغت العربية بفضل القرآن من الاتساع
    مدى لا تكاد تعرفه أي لغة أخرى من لغات الدنيا.

    وقال وليام ميرسيه :
    العبارة العربية كالعود إذا نقرت على أحد أوتاره رنت لديك جميع الأوتار وخفقت ثم تحرك اللغة في أعماق النفس
    من وراء حدود
    المعنى المباشر موكبا من العواطف والصور.

    ولمثل ما قلتَ أنتَ مكان جميل أسمه أقوال أخرى علّه يحرك الأشياء
    وشكراً لك
    .
    الناقد رجل تائه يدّعي أنه يعرف معالم الطريق !

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •