Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 14 من 14
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المكان
    ساخرستان
    الردود
    798
    التدوينات
    23

    ويمكنني ألا أفعل شيئا على الإطلاق . .

    -
    على الأقل الآن . .
    لا أستطيع تغيير شيء . . باستثناء ملابسي بالطبع . .
    والحمد لله الذي عافاني في جسدي وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا . .
    حتى " ما " بنفسي - هذا الشيء العجيب - حاولت تغييره مرارا . .
    ويبدو أني لم أفلح ، هكذا أعتقد . .
    هذا لا يعني أني توقفت . .
    ربما هو يتغير ببطء يتناسب طرديا مع الزمن . .
    وهذا مبرر - ومخدر - جيد ! ، يعطيني " الأمل " في أن هناك " أمل " . . !
    ويعطيني " مورفين " طبيعي ، يكفيني لتوسد هذا الأمل ثم النوم برضا وقناعة ولله الحمد كأني أوتيت الدنيا وما فيها . .

    -
    وكما أظن . .
    كل شيء حولي أراه ، يتغير . . بداية من الرئيس وحتى بواب العمارة مرورا بالحجر والشجر ، إلا النفوس - التي لا أراها - لا تتغير !
    هل لأني لا أراها ؟! فأظن وبعض الظن إثم . .
    أم لأنها تترك نفس الأثر الكئيب في ما حولها . . فأظنها لا تتغير !
    بينما هي تتغير . . للأسوأ !

    -
    وأحاول ادعاء التفاؤل حتى أجده كما يقول المثل وتجنب الخوف من العفريت حتى لا يطلع لي كما يقول المثل أيضا ، ولكني حقيقة لست بمتفائل ، ولا متشائم . . أنا حقيقة لا أعرف الوصف الدقيق للحالة ، تماما كوصف من يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ! كلما سمعت أحدهم وهو يحدثني عن الغد المشرق ، أتسائل في سري : من أين يأتي هؤلاء ؟! واعتبره حالما ينتظر عهدا تلعب فيه الحية مع الصبي وترقص فيه الذئاب مع الغنم في ظلال الديمقراطية وتحل البركة في ثمرة الفراولة العملاقة بعد هندستها وراثيا . . ثم ألتفت لأجد آخر يحدثني عن نهاية العالم أو كارثة عالمية عام 2012 فاعتبره مكتئبا مبالغا وأتثاءب في ضجر مع ابتسامة باهتة لإنهاء الحوار بلباقة ، لأضع يدي على خدي وألمح بطرف عيني الفضائيات ، وأرى - في مشهد صار مألوفا - الناس سكارى وما هم بسكارى في اليابان . . ماذا سنفعل يوم زلزلة الساعة ؟! لا أدري ! لن يتحملها مقياس ريختر المتفائل الذي وقف مخترعه المتفائل عند الدرجة العاشرة وذهب لينام !

    وأسترجع - رغم أنفي - فيلم 2012 حيث مشاهد الزلزلة وعلى شفتي ابتسامة ساخرة لا تليق ، فالسفينة في محاكاة لقصة نوح هي كالعادة وسيلة النجاة . . وتتسع ابتسامتي : هل كان فيلمهم " إسلاميا " بشيرا ونذيرا للبشر وهم - ونحن - لا يعلمون ؟! ولا أتخيل أنهم طالعوا سورة الحاقة وتوقفوا مثلي عند قوله : ( إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية ) . .
    هل كانت آذانهم - الكبيرة مثل عقولهم - واعية منصتة ، بينما تعجز آذان غيرهم . .
    لا أعرف !
    وهل لو كانت أذني واعية مدركة ، أكون بذلك من المتفائلين . . ؟!
    أظن ، لأن ذلك ينشلني من تسونامي التشاؤم . .

    -
    لذا وكنتيجة ، فالحياة " على الهامش " ليست سيئة لمن يجربها . .
    مالي و" المتن " في هذه الأيام التي يقصم فيها حب الظهور ، الظهور . . وكما قيل عن زمان يُقتل فيه العلماء قتل الكلاب فليت العلماء تحامقوا !
    لا أعرف هل أتانا هذا الزمان أم لا . . فاليوم يقتل العلماء والجهلاء معا وكما تقتل الحشرات . . وإن كنت أشكر من لم يتحامقوا من العلماء وقتلوا قتل الأسود لأنهم كانوا شعلة أضاءت طريقا لمن تحامقوا من الجهلاء مثلي والذين قد ينقرضون كالديناصورات . .
    لذا - أيضا - يمكنني ضخ المزيد من " المورفين " الطبيعي في عروقي ، دون شيء إلا أداة التبرير ! ودون شكة اللهم إلا من أثر الشك الذي سوف يخلفه التبرير في قاع الضمير . .
    فالعالم من بره لبحره فاسد - وهذه وجهة نظري - ولا يمكنني فعل شيء لك صديقي القارئ . .
    لا تعجب ! يمكنني فقط تحريك عضلة اللسان والدعاء لك هذا إذا وجدت الوقت الملائم والحالة النفسية المناسبة . . والأهم الذاكرة الجيدة !

    -
    وببعض التبرير يمكنني إقناع نفسي أن ليس بالإمكان أفضل مما كان ، مني أو من غيري . . رغم أني ماذا فعلت ؟! : لا شيء !
    وأنه ( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) . .
    فأزعم أني مؤمن وقد اهتديت . . وأن العقاب لن يعمني إذا لم آخذ على يد الظالم . . لأني رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه . . فلزمت نفسي وتركت أمر العامة . . وهذا المبرر الإسلامي يدخل دماغي الآن ويضخ السكينة أكثر وأكثر في الدم !
    مر أنت بالمعروف وانه عن المنكر واصدع واقبض على الجمر وخذ أجر خمسين عامل ، وستطير رأسك بوسيلة ما ، أو سيكاد عقلك يطير من فرط غربته ، وغرابتهم ، ولن ينالك إلا الأذى المختلط بقليل من نظرات الإعجاب التي لا تنفعك بشيء . . وإما أن لا يحدث شيء ولا يجد جديد فتكون قد أضفت بعض الحسنات لرصيدك ونلت شرف المحاولة مع الذين لم يتحامقوا ، أو أن سيحدث شيء ومعجزة لتجد الناس حولك يبايعونك بين الركن والمقام ، وفي كل الأحوال سوف أدعو لك بالتوفيق ! هذا إذا تذكرتك . . أنا المتحامق !
    وكما تقول الحكمة : دعه يعمل دعه يمر ، فاعمل ومر . .
    ودعني أخطط لمستقبلي مع هذه البشرية وأبحث عن كهف . . وببعض التبرير المورفيني الذاتي سأصل لقناعة أني لست بمنافق ممن ( لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا وهم يجمحون ) . .
    أقرب كهوف مشهورة هي في تورا بورا شرقا . .
    أو في تاسيلي غربا . .
    الأولى دكت فيها أمريكا الأرض دكا دكا وجاءت بجنودها صفا صفا . .
    والثانية على جدرانها كائنات فضائية . .
    الأولى يقصدها من يبحثون عن شيئين : هدم صنم أمريكا وعن الحور العين . .
    والثانية يقصدها من يبحثون عن سروال هانيبال أو فضلات فضائي لعرضها في متحف اللوفر أو وكالة ناسا . . وكل حر في اختياره . .
    وطلبي بسيط لدرجة أني لا أعرف كيف لا يمكنني الحصول عليه ، هو كهف صغير لا شرقي ولا غربي ، لا صور عليه تمنع الملائكة من الدخول ولا تدكه آلهة الناتو بشياطين المارينز . .
    يشبه ولو قليلا كهف حرسه كلب وفي بسط ذراعيه بالوصيد كأبي الهول . .
    وسكنه فتية آمنوا . .
    فاستخلصه لنفسي . . !
    لأقضي فيه أوقات " الزنقات " القادمة وحدي . . بعد أن أفتشه " زنقة زنقة " بحثا عن العقارب والهوام !

    -
    تلك المغارات الطبيعية الجميلة والكهوف نعمة من الله وسر من أسرار الحياة والنجاة ، وكما قيل عن عمر : " تدرعوا بالأرض " . . يسعى إليها الجميع وقت الأزمات . . المؤمنون هربا بدينهم ، المنافقون هربا بدنياهم ، اللصوص هربا بالكنوز ، علي بابا لجلب مصروف البيت لزوجته مرجانة * . .
    وسواء كان الكهف في صورة مجسدة تحفظ أجساد فتية مؤمنين أو على شكل سورة مسطرة تمتليء بكنوز قيمة لا تنفد ولو نفد البحر ، يحتاج لمن يقف عنده بقلب سليم . .
    لا ليقول : افتح يا سمسم . .
    بل ليقول : اللهم افتح علي حكمتك وانشر علي رحمتك . . بسم الله الرحمن الرحيم . .

    -
    ويبقى أني لا أعلم قطعا كيف انقرضت الديناصورات . .
    لكنها ما أعرفه أنها لم تشاهد فيلم 2012 ، وأنها لم تحمل في الجارية . . وأنها لم تستطع التكيف ، وربما لم تتكيف أيضا من إفرازات " المورفين " عندها . . فماتت من الألم . .
    وانقرضت . .
    بعد أن تركت لآخرين عظامها العظيمة ليتدبروا فيها ، كعظة . . من عالم العظايا .

    ________
    * علي بابا ومرجانة قصة كأنها مكتوبة بشفرة دافنشي ولا معنى لها في رأيي سوى إنشاء هامش تحلو الحياة فيه :
    " علي بابا " عاش قديما في بطون الكتب ويبدو أنه كان " مغفل " أو هكذا ظنوه . . فسمع صدفة كلمة سر المغارة فدخلها ليجد بداخلها كنوز أربعين حرامي . .
    فوشى به جاره " المغفل " ، ووضع اللصوص " المغفلون " علامة على منزله . .
    وبفضل نباهة وحكمة مرجانة ، انتقلت العلامة في الخفاء . . وقُتل الجار !

    .

    في البدء كانت الخاتمة . .

    .



    (جميع الآراء الواردة هنا لا تعبر عن رأي كاتبها بالضرورة)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    2,099
    close your mind..
    ..
    نص رائع..
    شكراً لك.

  3. #3
    ::

    لو كان الله - جل شأنه - خلقنا لنسكن الكهوف
    لبسط الأرض على شكل غربال .!

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المكان
    حيثُ لا منفى ..
    الردود
    1,040
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة والي مصر عرض المشاركة
    -
    بقلب سليم . .
    نعم هكذا تستطيعَ غيرَ آبهٍ بذاتِ الجحور ..
    يا ربّ

    تحيّة أيّها الوالي الكويس

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المكان
    ساخرستان
    الردود
    798
    التدوينات
    23
    wroood
    أظن أني سأعمل بهذه النصيحة ، إن شاء الله . .
    جزيل الشكر لك .

    كاميليا بهاء الدين
    المضطر يسكن الصعب مؤقتا . .
    سأتذكر مقولتك ، وربما أنقشها مع اسم قائلها على مدخل كهف ذات يوم . .
    شكرا لك .

    أسمر بشامة

    تحية طيبة لك يا طيب . .
    وشكرا لك .

    شكرا للجميع ولكل العابرين ، الذين يمكنهم فعل شيء والذين يمكنهم ألا يفعلوا شيئا على الإطلاق . .
    والسلام ختام . .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المكان
    مكان لا أملكه..
    الردود
    337
    نعم يا والي مصر يمكنك ذلك بالتأكيد... ومحدش واخد منها حاجة ..

    لكن هل صحيح إن عبارة (اللي تعرفه أحسن من اللي ما تعرفوش) هي سبب فساد مصر السياسي يا والينا ؟

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المكان
    في دار والدي الموقر
    الردود
    152
    بعد الذي حدث في مصر أثبتوا للتاريخ أنهم يمكنهم الفعل أيضا
    تحيا مصر وتحيا الحرية

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    خارج المجره
    الردود
    1,534
    المشكلة ليست في الفعل نفسه فقد لانفعل مطلقاً ، ولكن ردود الفعل أمر حتمي أحياناً
    بحسب درجة الاكتراث أو التبلد .. وربما قلة الحيلة ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    محترم جدا
    الردود
    1,384
    أجد كثيرا مما في نفسي في نفسك .
    ما تكتبه يروق لمثلي كثيرا ..
    إنك منذ أكثر من نص تثبت لي ذلك .
    كنت تتحدث عن النظام المصري وها هو ذا سقط ..
    والآن تأتي لتتفرغ لأشياء أخرى ..
    عن النظام الذي من الصعوبة بمكان أن يسقط ..
    ذلك الذي يعشعش في ذوات الناس وقناعاتهم وأخلاقهم وطرائق عيشهم .
    هكذا يجب أن يكون الانسان .
    اتفق معك في ضرورة الكهوف والمغارات ونزل العيش البدائية .. كخيار مرحلي ملحّ .
    أنا روادتني ذات الفكرة وأعرف أني سوف أعاني منها أكثر في وقت ما : "الاندساس من كل ما يمكن أن يتسبب في جهلك وخيبتك وإحباطك وهلاكك" .
    قداسة هذه الأماكن تكمن في أن بميسورها استيعاب المشردين .
    تستوعب من ولا بد وأن يلجأ لها .. من لم يجد القيمة الحقيقية للنجاة !
    أشكرك برصيد مفتوح من التكرار ..
    قف _ أرجوك _ عند الحد الذي تشاؤه .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الردود
    193
    كل ما في الأمر ببساطة أنك اقتربت كثيراً من الحقيقة
    بل بدأت تمارسها ، انت فعلاً تعيش في كهف ولو كنت في وسط الضجيج ..
    المضحك المبكي في الأمر أن لو علم أهل الأرض بهذا الكهف الذي تعيشه بداخله الآن لعضوا الأنامل من الغيظ ، هذا إن لم يقتلوك ..
    أتمنى لك طيب الإقامة ، وأسأل الله أن يرزقني حسن جوارك وبرك أيها الجار الجديد !

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    يد الله
    الردود
    3,225
    بالنسبة للديناصورات فنظريتي هي أنها لم تنقرض انما صغرت احجامها وصارت بريصيات وحربايات وهلم جرا
    بالنسبة للباقي
    ماعليه (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون )
    شوف لك كهف مافي مشكلة
    على أن لا تغلق يور ميند تماما دع فرجة للتأمل فستحتاجها في الكهف كما أنها من أجل العبادات
    بالنسبة للتشاؤم والتفاؤل
    أرى حديث النبي الكريم عن الفسيلة من أكثر المحفزات على عدم اليأس مهما كانت الظروف والاحداث
    عن أنسٍ رضيَ الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

    ( إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَفي ِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ ،فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا؛ فَلْيَغْرِسْها )‏.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المكان
    في مدينة الفارابي
    الردود
    255
    وأنا أيضاً يمكنني ألا أعقب على الإطلاق...


    فيض تحايا
    لــيــس ثـمـة مـوتـى غير أولئك الذين نواريهم في مقبرة الذاكرة...

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بعيد جداً
    الردود
    4,712
    أحمد

    أتعرف ما معنى أن تحتضر لتقرأ نصاً للمرة الرابعة
    فإذا بك تتورط وتخبر صاحبه أنك تحب أن تقرأ له
    سأخبرك ذات مرة ما معنى هذا ، فقل يا رب !
    دعاءك يا طيّب
    بــــــــح

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المكان
    المصرف المركزي
    الردود
    107
    بعد إذن عمنا الوالي
    نسخة لمجلس الشعب في روائع الحرف التاسع والعشرين
    .
    الناقد رجل تائه يدّعي أنه يعرف معالم الطريق !

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •