Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2001
    المكان
    ثوب / كفن..
    الردود
    2,943

    حجية أترضاه لأمك؟ وضع السيف في موضع الندى .!

    بسم الله الرحمن الرحيم
    حجة أترضاه لأمك ..؟ السيف في موضع الندى !

    عبدالله السفياني

    حين كثر الجدل والنقاش حول مسلسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي تعتزم بعض القنوات الفضائية بثه في شهر رمضان المبارك وحكم تمثيل الصحابة رضوان الله عليهم قدم كلا الطرفين المحرمون والمجيزون حججا تبرر موقفهم الشرعي.
    وما لفت نظري هو إحدى الحجج التي استخدمها المحرمون حين يقولون للمجيزين ولعامة الناس إن أحدا من المجيزين لا يرضى لأمه ولا لأخته أن يمثل دورها امرأة ساقطة أمام ملأ من الناس ..؟ ويرددون دائما العبارة النبوية المشهورة : (أتحبه لأمك؟) ..! فكيف ترضونها لأمير المؤمنين ..إلخ
    وما يدعوني للحديث هنا هو أمر في غاية الأهمية يغيب كثيرا عن أرباب الدعوة والإصلاح، ذلكم هو الخلط البين والواضح بين الطريقة البرهانية القائمة على الدليل والحجة الشرعية والعقلية، وبين الطريقة الخطابية الوعظية القائمة على استدرار العواطف واستمالة القلوب ودفع الهمم..إلخ
    وهي من الأمور السلبية التي عصفت بالدعوة الإسلامية في حقبتها المعاصرة وأضرت بها أيما ضرر، ذلك لأنها غيبت بدون قصد أو بقصد دور العقل في النظر والتأمل، وركزت على جانب العاطفة والشعور واستمالة القلوب في قضايا قد تكون في كثير من الأحيان من قضايا الفكر والعقل ولا مجال فيها للمزايدة والعزف على وتر العاطفة.
    إنني هنا لا أنتقص الطريقة الوعظية والخطابية فهي من طرق الدعوة والأمر والنهي وجاء بها الأنبياء وأمروا بها، لكن الإشكالية تكمن في وضعها في غير سياقها واستخدامها في مكان ليس بمكانها؛ مما يلبس على الناس ويظهر الحق في صورة الباطل والباطل في صورة الحق، خاصة لدى العوام من الناس الذين لا يميزون بين مواضع الخطاب وسياقات اللغة وأنواع الأدلة ..!
    وقديما قال المتنبي:
    فوضع الندى في موضع السيف بالعلا * مُضِرٌ، كوضع السيف في موضع الندى !
    هذا الضرر الذي عناه المتنبي هو الذي أشير إليه هنا، وهو ضرر رهيف الحد ماضٍ في القطع مهلك للعقل ومقومات التفكير والإبداع، وهو الذي كان سائدا لدى خطابنا الدعوي في فترة ماضية ونتج عنه جيل يمكن تعبئته عاطفيا وشحنه وتحويله في بعض الأحيان إلى قنابل موقوته تتفجر دون أن تدرك لماذا تفجرت وفجرت.!
    وسبب ذلك هو غياب العقل الذي يميز بين ما يخص العقل من الخطاب، وما يخص العاطفة والشعور من الخطاب.
    ولكي لا نطيل نعود إلى حجة هؤلاء في سياق مسلسل الفاروق رضي الله عنه وفي سياقات أخرى مشابهة مرت وستمر على الساحة الدعوية والثقافية؛ لنجد أن عمدة هؤلاء في خطابهم الخطابي في مقابل الحجج والأدلة حديث النبي صلى الله عليه وسلم في المسند من حديث أبي أمامة قال: إن فتىً شاباً أتى النبي  فقال: يا رسول الله ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه !! مه !!، فقال: ( ادنُهْ ) فدنا منه قريبا قال : ( اجلس ) فجلس، قال: ( أتحبه لأمك ؟ ) قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: ( ولا الناس يحبونه لأمهاتهم )...الحديث
    فلقائل أن يقول الآن: كيف تنكر هذه الطريقة وقد استخدمها خير البرية صلى الله عليه وسلم مع هذا الغلام وأقنعه من خلالها ..!؟
    قلنا لو تأملنا الحديث وسياقه الذي ورد فيه لأدركنا الفارق الذي نتحدث عنه، وعرفنا أن عدم إدراكه هو مصدر الخلل الذي أشرنا إليه سابقا فلو عدنا إلى الحديث لرأينا أن هذا الشاب ما جاء يسأل عن حكم الزنا لشبهة عنده، بل جاء وهو يعلم حرمة الزنا مسبقا، وإنما جاء يستأذن فيه، والاستئذان لا يكون إلا لما هو ممنوع سلفا، فالذي يشكو منه الشاب شهوة طاغية، وليست شبهة غالبة.
    وهنا كانت الحكمة من المصطفى صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي فلم يحدث الشاب عن حكم الزنا وتحريمه بنص القرآن، وإنما خاطب وجدانه الممتلئ غيرة على عرضه؛ ليوقظ قلبه وروحه لتردع شهوته التي دفعته لطلب الإذن بالزنا، وهذه هي الطريقة الخطابية الوعظية التي يراد منها تذكير الغافل وتنبيه الناسي وإحياء القلوب التي ترين عليها الشهوات..!
    فسياق الحديث يدل على ذلك أوضح الدلالة، وهو بين لمن وعاه وتأمله أدنى تأمل، فالحوار بين الشاب والنبي حوار في الإذن على شيء محرم لدى الطرفين، وتحريمه مستقر تمام الاستقرار، وليس حوارا في الحكم الشرعي والإفتاء فيه..!
    ولا تحسبن أن هذه الطريقة كانت غائبة على أجلاء العلماء، أو أنها من صنع المعاصرين من المفكرين والعلماء، بل هو أمر مستقر عند أهل العلم وإليها أشار القرآن الكريم في التمييز بين أساليب الخطاب وأنواعه، وإنما دخل الخلل إلى الفكر الدعوي من خلال الوعاظ والخطباء الذين كان لهم في كل فترة من فترات الإسلام تواجد كبير، وربما طغى خطابهم الوعظي على الخطاب العلمي الشرعي والتبس هذا بهذا.
    يقول تعالى : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ففي هذه الآية ثلاث أساليب دعا الله نبيه إلى دعوة الناس من خلالها هي: الحكمة والموعظة والجدل، ولا يمكن أن تكون هذه الثلاثة شيئاً واحدًا يصلح لكل أحد وفي كل مقام وحال.
    يحدثنا ابن تيمية عن هذه الرؤية التي نحن بصددها ببيان لا لبس فيه ولا غموض فيقول:
    ( الحكمة هي معرفة الحق والعمل به فالقلوب التي لها فهم وقصد تُدعى بالحكمة؛ فيبيّن لها الحق علماً وعملاً؛ فتقبله وتعمل به.
    وآخرون يعترفون بالحق لكن لهم أهواء تصدهم عن اتباعه فهؤلاء يُدعون بالموعظة الحسنة المشتملة على الترغيب في الحق والترهيب من الباطل، والوعظ أمر ونهي بترغيب وترهيب، كما قال تعالى : { ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به } وقال تعالى : { يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا }، فالدعوة بهذين الطريقين: لمن قبل الحق.
    ومن لم يقبله فإنه يجادل بالتي هي أحسن، والقرآن مشتمل على هذا وهذا؛ ولهذا إذا جادل يسأل ويستفهم عن المقدمات البينة البرهانية التي لا يمكن أحدٌ أن يجحدها؛ لتقرير المخاطب بالحق ولاعترافه بإنكار الباطل كما في مثل قوله : { أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون } ..إلخ) (الفتاوى: 19/164).
    وهو كلام في غاية النفاسة ابتعدَ عنه الخطاب الدعوي والشرعي فحصل الخلط بين خطاب الوعظ وخطاب البرهان، وأصبحنا نرى تجييشاً لعواطف الناس بمثل هذه الطرق التي تحركهم من الداخل، ولكنها لا تصمد أمام الفكر والتحليل.
    وطريقة أترضاه لأمك أو لأختك ؟ ليست من قبيل الأدلة العقلية التي يحاجُّ بها، فالدليل العقلي الصحيح الصريح هو مادل على مدلوله وألزم به الخصم، واستخدام هذه الطريقة كدليل للمحاجة توقع المجادل في حرج، إذّ قد يقول لك الطرف الآخر نعم أرضاه.
    أضف إلى أن هذه الطريقة القائمة على الحب والرضا أو عدمه تختلف من بيئة لأخرى ومجتمع لآخر فما لا ترضاه في مجتمعك وتنشئتك يرضاه غيرك، ويتضح ذلك في المسائل الاجتهادية الخلافية بشكل واضح كمسألة كشف الوجه..؟
    فقد يسألك مستفت من قوم يشيع فيهم كشف الوجه ويعدونه هو الحجاب الشرعي الذي أمرهم الله به، وأنت من قوم يرون الحجاب الشرعي تغطية الوجه والرأس ولا تقبل بحال أن تكشف أختك أو زوجتك وجهها بأي حال من الأحوال، وتظن أن الآخر على مثل ما أنت عليه، ثم تستخدم معه هذه الطريقة الخطابية أترضاه لأمك لأختك.؟ فيقول لك نعم أرضاه ..! فماذا يكون ..!؟ وكثير من المسائل الاجتهادية تختلف من مكان لآخر ومن زمن لآخر..!

    بل لو تأملت في منطوق الاستفهام الذي يراد منه التقرير لوجدت أنه قائم على أفعال وجدانية ( تحبه .. ترضاه ..)..؟ مما يشير إلى ارتباطه الوثيق بالنفس وما يحركها من وعظ.
    ثم إن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم هو من قبيل السؤال التقريري والاستفهام التقريري لا يكون إلا على قضية يسلم بها الطرف الآخر وأنت تقرره عليها ليس لذاتها، بل لما سيترتب على إقراره بها ..!
    وللقائلين بحرمة تمثيل الصحابة بناء على هذه الحجة نقول لهم : ماذا لوقال لك المجيز نعم أرضى أن تمثل زوجتي أمام الملأ فأنا أعلم أن هذه ممثلة، وكل الناس يعلمون ذلك؟ هل يباح تمثيل الصحابة ونسائهم بعد ذاك..!


    وختاما:
    ما أريد أن أصل إليه من هذا الحديث هو ما أحبه لنفسي وللقارئ الكريم أن ننأى بأنفسنا عن خطابات الوعظ والتجييش العاطفي في الأماكن التي لا تليق بها، وأن نحترم عقول الناس وأفكارهم ورؤاهم، ونقدم لهم من الأدلة والحجج ما تقوم به الحجة ويحصل به البيان، ومن كان من أهل الوعظ والتذكير والخطابة فهو على خير كبير وينفع الله به في مجاله الذي يحسنه، لكن لا يقحم نفسه في سؤالات الشرع والعقل وتصادم الأدلة، فما معه من بضاعة ليس هذا سوقها، وليتذكر ما قد يجنيه ذلك على الجيل من ويلاتٍ تغيّبهم عن الوعي الذي يراد لعقولهم أن تنشأ عليه؛ فتميز به بين الحق والباطل مستنيرة بنور الشرع الذي هو مصباح العقول وهاديها.
    وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .!
    أترحلين ..؟ فروحي من هنا رحلت ..
    حتى المسافات .. تاهت في مسافاتي..

    ـ ـ ـ

    ( إنا لله وإنا إليه راجعون )


    آخر أخبار a d a b . c o m

    asufyani1@gmail.com

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الردود
    193

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الردود
    193
    المنهج التجريبي المتبع في العلوم التطبيقية يثبت أن كلامك لاشيء ، وأنه ثابت وبالتجربة أن مثل هذا يرسم صورة نمطية على الشخصية ، وليس بالضرورة أن تكون هذه الصورة إيجابية !

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    محترم جدا
    الردود
    1,384
    ^^

    يا أخي كلام الرجل منطقي لا يختلف عليه اثنان من العقلاء ولا تنتطح فيه عنزتان ضلت طريقهما أحدهما بيضاء والأخرى أعتقد كذلك.
    عن أي منهج تجريبي تتحدث أنت ؟
    وما دخل العلوم التطبيقة في موضع السيف بالندى ؟
    بالله ربك ؟
    هل ترد يا تمام من أجل الرد نفسه أم من أجل الإضافة بعد القراءة والتمييز ؟
    أنت لديك لياقة كيبوردية هائلة ويجب عليك أن تستغلها الاستغلال الأمثل ..
    قلي كيف ؟
    أقول لك لا أدري .
    ثم أنت تقول أن الصورة النمطية ليست بالضرورة أن تكون إيجابية ؟
    مع سابق دراستي ومع ما أذكره _ وهو جد قليل.. إي والله _ أن الصورة النمطية بكل حالاتها ونشوءاتها هي صورة سلبية
    لأنها أساسا لا تقوم على قائمة منهجية وليس فيها فكرا خلاقا ومبدعا ..
    أي أنك لا تعمل عقلك ولا تصل إلى مرحلة التقييم السليم والتقييم يعني الحكم على الشيء بالإيجاب أو بالسلب من خلال قناعة تامة
    ينتهي إليها الشخص من خلال محددات منطقية واضحة .
    والصورة النمطية هي بالعادة ترتكز على التبعية والأعراف والموروثات
    فالحكم على الشيء أنه إيجابي من خلال عرف متبع وأقيسة ملزمة -وهي غير ملزمة في الأصل- هذا من أشكال الصور السلبية
    فالحكم يأتي هنا من خلال الوسيلة والطريقة لا من خلال النوعية والشكلية.
    ثم رجائي ؛إن كان بالإمكان أن تسهب أكثر في ردك ..
    فصّل قليلا ..
    أريد أن أعرف ما علاقة ( حجية أترضاه لأمك .. وضع السيف في موضع الندى ) مع ( المنهج التجريبي المتبع وخاصة في العلوم التطبيقية )
    من أجلي يا تمام ..
    أم قل أن ليس لدي خاطرا لديك ؟
    لا مستحيل !
    سأنتظرك
    وأحلم يا أمي أن أعض بأصل شجرة حتى يدركني الموت وأنا على ما أتمنى..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الردود
    193
    كتب رد طويل سابقاً ثم حُذف مدري ليه ، وكان اليوتيوب الخاص بالشيخ الطنطاوي الذي لم تشاهده للأسف في آخر الرد ، فأكتفيت بالتلخيص بما ذكرت ، أنت شخص كويس حسبما يتبين لي هنا تبحث عن الحقيقة دوماً وهذا دأب العظماء ، لكنك لم تشاهد اليوتيوب وهذا أغضبني جداً لأن اليوتيوب يريك اللياقة في الحديث مع سعة الإطلاع ، بالرغم من التضييق على الشيخ رحمه الله من خلال حصر برنامجه في 15 دقيقة فقط !

    الشيخ يتسلسل بالحديث بأسلوب منطقي بديع لا يخلو من السخرية فتكتشف بالنهاية أنه قام بإقناعك بالفعل بمسائل لا تملك إلا التسليم له بما قال وعن قناعة راسخة بصحة قوله ، إن لم تكن تريد الجدل فحسب ..

    الغريب أنك بصمت على صحة ماقال الكاتب ، دونما وضع الأسئلة التي من المفترض أن تتولد دعنا نقول للرأي الآخر وليس عندك او عنده ، وهذا نقص في سرد حجج الإقناع ، وأنا هنا اتحدث عنك كقارئ وإلا فالكاتب يبدو أنه مقتنع تماماً بما قال ، ولا يستند إذ ذاك على قوة الحجة بقدر ما يستند على (معارفه ) والصورة الذهنية التي عمل على رسمها _إن جاز التعبير _ طيلة فترة مكوثه هنا ، وهنا الفرق بيني وبينك تحديداً ..فلست أراه سوى كاتب في النت بينما تراه بشكل مختلف !

    دعني أعرض رأيي أولا ثم نعود للكاتب ، فرأيي صواب يحتمل الخطأ ،
    رأيي يتركز على حجة المجيزين لعرض المسلسل وهي غالباً تدور حول الفائدة من التعريف بشخصية الفاروق رضي الله عنه والإنطباع الذي سوف يتركه لدى العامة والنشء على وجه التخصيص ، ..
    الآن أقوم بعرض الرأي وتبيين إيجابياته وسلبياته من باب الإنصاف ثم أبدأ بتفنيد السلبيات وإن كنت معارضاً أقوم بالإقناع بأن السلبيات أكبر وأخطر ثم أخلص إلى مسألة الإجازة أو عدمها ، هذه أصول النقد والرد !
    تقدم ذكر الإيجابيات والتأثير للمسلسل من خلال وقعه على المتلقي وإظهار الفاروق كشخصية فذة في التاريخ وتأثيره على الإسلام بما في ذلك الفقه الإسلامي وقد أُلفت فيه كتب وعنونت ( بالفقه العُمري ) ولو قدر لك قرآئته لوجدت شخصية فذة في فهم الإسلام وعقلية رهيبة !
    مـــــا علينا ،،
    طيب في الإسلام ( وعلى طريقة الكاتب في الموضوع ) عامل السن أمر معتبر شرعاً ، في تحديد القيادة مثلاً ، فمن يؤم المصلين ..؟
    أحفظهم للكتاب الله ..ثم أكبرهم سناً ؟!
    في الصلاة أمر الرسول صلى الله عليه وآله بأن ( يليَهُ أُولوا النُهى والأحلام ) قال ( ليَلِيَني أولوا النٌهى والأحلام ) لا الشباب أو الغلمان ؟! إلا اللهم من إستثناءات لإعتبارات جسدية أو إيحاء رباني ، وهذه خاصة بالنبي كما في حادثة تولية أسامة على جيش كان فيه من هو أكبر سناً
    هذه تكفى وفيها الخير إن شاء الله لإثبات أن عامل السن معتبر .. إتفقنا ؟!

    بالمنهج العقلي الذي ركز الكاتب عليه ( التجريبي ) ، حيث أنكر على الخطاب الوعظي وجوده في مكان يرى هو أن الأجدر أن يكون الخطاب علمي أو عقلي .. وهذا شيء مضحك في الحقيقة !
    الرياضيات مثلاً تقوم على أدلة وبراهين لا يصح إعتبارها مالم تثبت بالتجربة ، الفيزياء الكيمياء إلخ من العلوم التطبيقية /التجريبية / العقلية ..
    لن تستطيع أن تجد عالم رياضيات عمره 12 سنه فقط ؟ أليس كذلك ؟
    لابد وأن يكون شاب رأسُه في البحث والتنقيب ليصل إلى العلم العقلي بالتجربة وهذا فلسفياً ثابت ومعتبر ..
    طيب ، الإيمان مـاهو ؟
    لو كان كل شيء محسوس لما كنا بحاجة للإيمان هناك أشياء غيبية لأنه سيكون لكل شيء تفسيره المادي البحت فلا حاجة عندئذ للإيمان ،

    سأقوم الآن بالربط ذهنياً بما تولد عندك من إنطباع بما ذكرت بالتالي ، وهذه من الأساليب التي يخاطب بها العقل الباطن للإنسان لترسيخ مفاهيم محدده ، وهذا ما إفتقده الكاتب حين استحضر فكرة الكتابة عن هذا الأمر !!

    عامل السن وأهميته .. عامل التجربة دينياً وعلمياً .. ثم كيف تريد من وقعت النصوص في تفكيره على نحو معيّن دلل عليها الشرع بأن فهم السلف أولى وأصح من فهم الخلف بالنسبة للنصوص ، ولأجل ذلك نحن ننكر أشد الإنكار على القائل ( هم رجال ونحن رجال ) بل هم أولئك المجيزون للعمل هذا ثم تجدهم إن لم ينكروا على القائل بها ، يستخدمون فهم السلف وعملهم وأقوالهم في الإقناع بما يتوائم مع أهوائهم .. إذاً هذه لُعبه وليست دين !

    قسماً بـ الله لأخليك تحرّم تقول أسهب : )

    طيب فهم أولئك ( الأكثرية ) على عدم جواز العمل ليس بالضرورة وحسب ما تقدم أن يكون فهماً ملموساً يستطيعون التدليل عليه كما في غيره كثير من المسائل ، ولهذا كان الإجتهاد مسوغاً شرعاً في إصدار الأحكام الفقهية التي لم يرد فيها نص ، ويبقى حينئذ رأيك الفقهي أنت حسب إطلاعك وما تدين الله به أو حسب الفقيه الذي تثق بفهمة وإدراكة ومدى بعده عن الشبهه ،

    الأمر الأخطر هو وجود هذا الأمر في موضوع خلاف وهذه مثلبة ليست في الدين بل في من سوغ إدخال موضوع كهذا صدر فيها مسبقاً اراء فقهية معتبرة بعدم جوازه ، ففي هذه المرحلة خلاف ليسوغ لهم بعد ذلك إدراج الأمر في الخلافيات التي يسوغ لأي فقيه الإجتهاد فيها ، وأي فقيه اليوم أمر سهل حتى لي ولك بأن نكون فقهاء بعد قرىءة كم كتاب وحفظ كم متن ووجود كم تابع .. خلاص أصبحت فقيه ومجتهد ! ولا يلزم الأمر أن يُجمع عليك الفقهاء الموثوقين لتُعطى تلك الدرجة !!

    أخيراً أقول .. الكاتب استعجل في طرحة فكرة لم يُحط بها تماماً وأقول له .. قل لمن يدعي في العلم فلسفة .. علمت شيئاً وغابت عنك أشياء ..

    والله الموفق .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الردود
    193

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •