Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 7 من 7 الأولىالأولى ... 567
النتائج 121 إلى 139 من 139
  1. #121
    اركض اذا زاد وزنك على مستقيم السخرية ، لكنك لن تستطيع تأطير الإلحاد من واقع خيالك ، ولا اختصاره في تحقيق مرادات من لا يتكلف الكشف عن نفسه في الوقت الذي يتحدث الكثيرون باسمه . لا يحتاج التصديق لكثير عناء ولا قليله ، ولا حتى الاستواء على فكرةٍ يمكن التعبير عنها بما تعيه خـــــــــلائق القرن الواحد والعشرين . فكرة أدنى ما فيها أعلى ثباتا من كل معطيات يقينك . فكرة تضع الانسان أولاً ، وفي اقامتها للحضارة الالكترونية تركتك وراءها لتكتب يقيناً بغير عمد إلا من خيـــــــال .

  2. #122
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المكان
    بين الألف والياء
    الردود
    319
    التدوينات
    4


    جميل أنك هنا.
    وجميل أن تكون أولى مشاركاتك -بعد ثلاث سنوات في المنتدى- في يوميات أبي الإلحاد هداه الله.
    فهمت من كلامك أن الإلحاد -في زعمك- أكبر من أن أعالجه أدبيا, فهل تعني أنه أكبر من أن يكون موضوعا للسخرية؟
    طيب أيها الزميل: كلي آذان صاغية, أدعوك أن تكشف لي عن كنه الإلحاد الذي تطفلت عليه وكتبت عنه, وأعدك أني أقبل الحجة وأفهم خطاب العقل.
    لكن, اسمح لي أن أهمس في أذنك شيئا:
    تنفس بعمق, وانظر حولك في هذا المكان الجميل: إنك في الساخر, والأمر لا يستدعي كل هذه الحدة..
    لا تغضب يا عزيزي.. فإني لا أحب أن أحاور رجلا حتى يهدأ ويبتسم.. فمرحبا بك..

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المكان
    بين الألف والياء
    الردود
    319
    التدوينات
    4

    كثيرا ما يذكر أبو الإلحاد في يومياته مثله الأعلى البروفيسور "دونكي", واسمه الحقيقي ريتشارد دوكينز, وهو عالم بيولوجي يمكن اعتباره داعية الإلحاد المعاصر في الغرب, ونظرا لأن الملاحدة العرب الإنترنيتيين ((مفاليس)) في كل شيء, حتى في ثقافتهم الإلحادية, فإنهم اتخذوا من "دونكي" رمزا يغضبون له, ويقتبسون من كلامه.
    وصاحبهم يشرح في المقطع التالي فهمه لشجرة النسب الإلحادي العريق, ويصحح الخطأ الشائع الذي ينسب للملاحدة التطوريين القول أنهم من نسل الشمبانزي, فالأمر ليس كذلك أبدا, وللأمانة العلمية أضع المقطع بين أيديكم ريثما يعود الزميل (قيل لأعرابي) فلعله يجيبني ويعلق بشيء:



  4. #124
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المكان
    في مكان ما...!!
    الردود
    319
    كذبوا هم ...وصدق الله العظيم (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) الإسراء:7


    قال تعالى :[لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ] التين:4 صدق الله العظيم

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المكان
    بين الألف والياء
    الردود
    319
    التدوينات
    4
    أختي الفاضلة:
    آمنا بالله ورسله وكتبه, و دلتنا فطرتنا وعقولنا على صدق ما آمنا به, ولله الحمد أولا وآخرا.
    تأملوا أيها العقلاء, كيف يضع البروفيسور دوكينز -حبيب الملاحدة العرب- البشر والقرود في صف واحد, ليقول: لا.. إننا لا نرجع في أصلنا إلى الشيمبانزي.. لكننا أبناء عمومة!!!
    ثم يراسلني الملحد على الخاص غاضبا من هذه اليوميات التي أكتبها, ولست أدري من أين لمن يعتقد أنه قرد متطور هذه الحمية وهذه الغيرة على عرض بني عمومته؟ حقا إن الجنون فنون, وإن الإلحاد كبر وعناد. وما دام قسيس الإلحاد "دونكي" قد أتحفنا بهذا الشرح البديع للنسب الإلحادي العريق, فإني سأخصص اليومية التالية لهذا الموضوع الممتع, لعل أبا الإلحاد يعود يوما إلى رشده.


  6. #126
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المكان
    بين الألف والياء
    الردود
    319
    التدوينات
    4
    35 هل وراء كل ملحد عظيم قرد؟

    ظل صاحبنا يجر رجليه على أرض تعاسته, ويفقد مع مرّ الأيام حماسته, لم يبق في حياته الباهتة شيء ذو بال, إلا عمله الممل الذي ينجزه في شرود مستمر, أما ساحات (الجرب والجذام) الإلكترونية فقد خبا بريقها في عينيه. تخيل نفسه ركاما مرميا على قارعة طريق الحياة, والناس يمرون به فلا يناله منهم إلا بعض نظرات الشفقة, تخيل أحدهم يسأل صاحبه: "المسكين, ماله؟" فيجيبه: "لا شيء, لقد دهسه الإلحاد." جلس في بيته يقلب فهرس نكساته المتتالية, ويتأمل تفاصيل فشله وإخفاقه, ويتساءل عن السبيل إلى افتتاح فصل جديد.

    وجد مقالا في مجلة تنويرية عنوانه: "كيف ترمم حياتك في خمسة أيام", قرأه مرارا وأعجب بأفكاره المدهشة, فعزم على تطبيقها في حياته لقهر الرتابة التي تخنقه. لكن حالته مستعصية فماذا عساه يصنع؟ فليبدأ ببعث الحياة في مسكنه, لا بد أن يضفي شيئا من الجمال على هذه الجدران الباهتة, نظر إلى صورة العم دارون التي تزين الجدار, تأمل لحيته التي تضفي عليه الوقار, اقترب منه ونظر في عينيه ونفخ بفمه ليزيل عن صفحة وجهه الغبار, ثم قرر أن يحيطه بصور تذكره بأصوله البعيدة وبأسلافه الأولين, بحث عن عدد قديم لمجلة ناشيونال جيوجرافيك فاقتطع منه صور أسلافه الأقدمين كالأسترالوبيثيكس والهومو إيريكتس والهومو هابيليس وجعلهم يحيطون بأبي التطور دارون. نظر إلى ظهورهم المقوسة ووجوهم البشعة فشعر بشيء من الإرتياح, عليه ألا يبالغ في تشاؤمه, فهو يملك على الأقل أن يمشي منتصب القامة مرفوع الهامة, لكنه يدين لأولئك الرواد بالفضل, إنهم من وهبه كل ما يملكه الآن من ميزات بيولوجية رائعة. تذكر مثله الأعلى البروفيسور "دونكي" في حوار له مع رجل إفريقي, تذكر كيف قال له في تواضع دارويني جم: "إني قرد إفريقي, وأنا فخور بذلك." لكن أبا الإلحاد لا يقنع بهذا النسب المقتضب, إنه يحب أن يعرف شجرة نسبه كاملة بجذورها وفروعها وأغصانها, الإلحاد يوشك أن يفسر كل شيء, فما المانع من وجود علم أنساب إلحادي يستند إلى شجرة التطور؟

    جلس إلى مكتبه يتفكر في هذه المسألة العظيمة, أغمض عينيه مجتهدا أن يمسك بخيوط فكرته الجديدة, لا بد أنها ستقربه من فهم لغز تحول الأنواع, فإن عقله لم يتخلص قط من شكوكه في صحة نسبه الدارويني. إن نظرية التطور صحيحة لأن الإلحاد صحيح, لقد أصبحت أسّه وركنه الأعظم, لذا يسعى الخصم جاهدا لنقضها وإبطالها. كيف استطاع أجداده الأوائل أن يحفزوا مواهبهم التطورية؟ هل كانت مسيرتهم الداروينية جهدا بيولوجيا واعيا؟ هل كانوا يفهمون معنى الإنتخاب الطبيعي؟ هل تكفي غريزة حب البقاء لتفسير هذا التحول الباهر من قرد لإنسان؟ لماذا عجزت القرود الأخرى عن تحقيق هذه المعجزة الداروينية؟ لماذا أخفقت جهود الزملاء في تحفيز القدرات اللغوية لقريبهم الشمبانزي؟ من هم أولئك القرود الرواد الذين نجحوا في تطوير أنفسهم إلى هذه الصورة الإنسانية الفريدة؟

    انثال عليه سيل من الأسئلة وهو يتأمل ألبوم الصور العائلية فخطر له أن القرود التي استوعبت آليات التطور والإنتخاب الطبيعي قرود فريدة بلا شك, وأنه لو عاد بعجلة الزمان إلى الخلف, لتشرف بلقاء سلفه الأول, أغمض عينيه كأنه يتمنى أن يرى ذلك القرد المثابر الذي يدين له بهذه النقلة النوعية العظيمة, من كائن يكسوه الشعر ويتبعه ذيل, إلى إنسان وسيم ذي جلد حسن وصورة طيبة. تخيل جده الأكبر يتسلق شجرة باسقة قبيل الغروب ويتأمل قرص الشمس وهو يختفي في الأفق شيئا فشيئا, ترى هل أدى به انعزاله عن بني جنسه للتأمل, إلى تحفيز خلاياه العصبية ليتطور دماغه, وليكتسب رويدا رويدا خاصية التفكير التجريدي؟ هل استطاع القرد اللبيب أن يخترع التفكير؟ هل خطر بباله أن يطمح لحياة غير حياته, وأن يتفكر في مستقبل أحفاده؟ هل بدأت بعض الخلايا العصبية المتطورة بتهييء بقية أجزاء الآلة الداروينية لرحلتها التطورية؟ هل تعرضت بعض القرود "المؤنسنة" إلى نكسات داروينية مفاجئة؟ هل المسخ الذي يذكره المتدينون دليل على أن بعض القرود تطورت من الإنسان؟

    أحس أبو الإلحاد برأسه تدور, ولم يفض به التفكير المضني إلى شيء يذكر, لكنه شعر بالفخر يملأ صدره بعدما ذكر مناقب أبائه الأقدمين, وتحسر لأن أباه عاش مسلما ولم يتح له أن يطلع على جذوره الداروينية. لكن الإبن يملك أن يتدارك بعض ما فات, إن له في القرود رحماً سيبلها ببلالها, إنه يستطيع أن يرد بعض الجميل لأبناء عمومته من الفصائل القردية, تعجّب كيف يهتم البشر بالكلاب والقطط, أوَليس أولو القربى أولى بالمعروف؟

    وجد صاحبنا على الشبكة كتابا لطيفا اسمه "الرائق في تربية القرود", بدأ يتصفحه فقرأ: "عزيزي المتنور, إذا كنت تقرأ هذه المقدمة, فهذا يعني أنك تشاركنا رغبتنا في رد الإعتبار إلى أقاربنا الداروينيين, وتسعى لتربية قرد منزلي, نحن قطعا لا نملك أن نربي الغوريلا أو الأورانجوتان في عصر التكدس في المدن وأزمة الإسكان, تخيل نفسك في الحافلة أو المصعد مع غوريلا ضخم مفتول العضلات, لكن لحسن الحظ فإن هناك قرودا لطيفة المنظر خفيفة المحمل..."
    شرد صاحبنا بعيدا وهو يتخيل مزايا القرود إذا قيست بالكلاب, إنها بارعة في استعمال أيديها وتستطيع أن تقوم لك ببعض الأعمال, بل إنك تقدر أن تعلمها أن تغسل أسنانها بالفرشاة وأن تنام في السرير. حقا إن القرود زينة الحياة الإلحادية.

    هشام البوزيدي

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المكان
    بين الألف والياء
    الردود
    319
    التدوينات
    4
    36 تعلم المنطق الإلحادي من دون معلم

    دخل صاحبنا منتدى إلكترونيا يتصفح مناظرات زملائه مع المؤمنين, فوجدهم يخوضون في كل علم, ويتسللون من كل باب, ويتعلقون بكل شبهة. كانوا يتقافزون في خفة الطير من علم إلى علم, ومن فن إلى فن, فمن الفلسفة إلى البيولوجيا, ومن الفيزياء إلى الرياضيات, ومن علم الفلك إلى الجيولوجيا, ومن الطب إلى الفلك, ومن التاريخ إلى الأخلاق. حك أنفه وهو يهمهم: "يبدو أن رفقاء (الجرب والجذام) يرون أن العلوم كلها تصلح لنقض الإسلام!"

    لكن أمرا عجيبا استوقفه, إن الزملاء يكررون أثناء خوضهم في كل تلك المباحث المتشعبة لفظ المنطق, ففكر أبو الإلحاد في استقراء المنطق الإلحادي, عساه يستكمل الآلة اللازمة لإفحام المتدينين. إن معلوماته حول المنطق تشبه معلومات جدته عن الفيزياء النووية, لكنه يرجو أن يستخلص من مشاركات زملائه ما يمحو به أميته في هذا العلم الجليل. تذكر أنهم كثيرا ما يتحدثون عن المنطق الأرسطي, فخطر له أن الزميل (أرسطو) في المنتدى اللاديني العتيد لا بد أن يكون ملما بهذا الفن.

    أرسل إليه رسالة خاصة يستفسره فجاءه الجواب المفصل سريعا مذيلا بروابط الويكيبيديا, قرأ عصارة المنطق الأرسطي بعينين جاحظتين وتركيز شديد, ثم أغمض عينيه ليتصور مسائله ويتشرب قضاياه, ثم سرعان ما طفق يقلب نظره في المقدمات ويسلك بفكره طرق الإستدلال, ويحاذر الوقوع في التناقض, ويجتهد أن يصل إلى نتائج أولى مغامراته المنطقية. أحس بنفسه يغوص في بحر أفكاره, وولج هذه المتاهة المتشعبة المظلمة:

    "أنا ملحد إذن أنا موجود, أنا موجود لأني أرى أرنبة أنفي, عجبا, لماذا يسمونها أرنبة؟ ربما تطورت من نوع ما من الأرانب, هل تحمل اللغة العربية إشارات إلى نظرية التطور؟ سأبحث في ذلك لاحقا, مهما يكن الأمر فأنا أفضل حالا من الأرانب, وأنا أعي ذلك لأن دماغي متطور, أنا ملحد عقلاني إذن أنا لا أؤمن بالفكر الخرافي, أنا لم أر الإبريق الصيني الطائر ولا العفاريت ولا الآلهة, إذن كل أولئك غير موجودين, لكن وحش السباجيتي الطائر موجود, والصلصة الإلحادية التي تزينه موجودة, والعالم موجود, تبا إنه موجود وأنا ملحد!" انغمس في هلوساته المنطقية ولم يشعر إلا وهو يغمغم ويحدث نفسه, ولم يجد في خلوته حرجا في ذلك.

    " العالم لم يكن شيئا, ثم كان انفجار عظيم, فنتج عنه هذا العالم العجيب, ترى هل هذا منطقي؟, يا للهول لقد نتج شيء عن لا شيء, فهل من سبب يفسر ذلك؟ ما دمنا لا نرى شيئا غير هذا العالم, إذن فوجوده لا يحتاج لسبب, لكن يبقى أن المنطق يقول: (لكل فعل فاعل), فكيف يمكن حل معضلة قانون السببية الذي صدع به المتدينون رؤوس الملحدين؟ حسنا فلأعد إلى البداية: العالم الذي نحن فيه عبارة عن شظايا الإنفجار العظيم, إنها شظايا انتظمت بفعل الصدفة عبر بلايين السنين لتكون لنا هذا الكون العجيب, وإذا تصورنا ما لا نهاية له من الأكوان المتوازية المتراكبة, فإن المنطق يقضي أن لكل منها منطقه الخاص به, إذن فالمنطق لا يكتسب قوته إلا بعد وجود العالم, وقبل وجوده فكل شيء ممكن, وإن خالف منطقنا الحادث, ربما كان هناك منطق آخر خارج العالم تحدث بموجبه الحوادث بدون محدث, ويحصل الفعل بلا فاعل, حتى إذا خرج العالم من رحم العدم انتظم في سلك القوانين المنطقية واحتكم في حركته إلى السببية."

    فغر أبو الإلحاد فاه وقد ملأ الزهو نفسه, هل استطاع أن يتشرب المنطق الإلحادي بقراءة رسالة واحدة لأحد أقطاب الزملاء؟ ماذا لو عكف على أمهات الكتب الفلسفية؟ ربما استطاع أن يحل معضلة الفكر الإلحادي التي حيرت حبيبه البروفيسور "دونكي" حتى انزلق إلى الإيمان بالفضائيين. إن السببية تفسر ما يجري داخل العالم, ولا تفسر ما يجري خارجه ولا ما كان قبله, يجوز إذن أن يحصل أي شيء من لا شيء ومن أجل لا شيء قبل أن يكون شيء ثم يحصل شيء يؤدي إلى كل شيء. خطر له أنه يوشك أن يمسك بالخيط الذي يفسر كل شيء ويحل معضلاته الفسلفية ويشفي شكوكه وهواجسه الوجودية إلى الأبد, هكذا إذن إن الإلحاد مذهب يستمد قوته من عدميته, الإنفجار العظيم لا سبب له, والوجود لا سبب له, والأفعال لا تحتاج لفاعل إلا في منطقنا الذي خلفته شظايا الإنفجار العظيم. لكن من قال إن منطقنا ثابت؟ من قال إن له حقيقة؟ ربما كانت الصدف التراكمية والإحتمالات الرياضية للمكونات المادية العجيبة لهذا العالم توهمنا أن ثمة منطقا ما يفسر ما يجري حولنا, ليتني أستطيع أن أتحرر من هذا المنطق نفسه فأكون مثل فوتون أو إلكترون أو كوارك لا يكترث لشيء أبدا, ياه, ما أسعدني بالمنطق, وما أتعسني به! فلأجرب أن أتحرر من سيطرة هذه القيود المنطقية الصارمة:

    "أنا ملحد لأن الصلصة حمراء ولأن هذه المادة الرمادية اللعينة في جمجمتي تغلي كأنها بركان يوشك أن ينفجر, لكن انفجاره لا يؤدي في ظاهره إلا إلى الدمار, لكنه يخلق في الواقع عوالم متوازية تنشأ إثر كل انفجار بركاني, لكنا لا نراها, أنا ملحد إذن الأكوان المتوازية موجودة والدليل هذا الهراء الذي يعصف في رأسي الساعة, أين كانت المادة قبل الإنفجار العظيم؟ لا بد أنها كانت تتحين الفرصة المناسبة لتخرج للوجود, لتصنع كل شيء, ولتجعل بعض الغبار يتحول إلى هذا الكائن التعيس الذي يقعي الآن في الحمام ويهذي كالمجنون, منطق.. منطق.. طق.. طق.. طقطق.. إنه يسمع صوتا, طقطق.., تساءل في نفسه: "من؟" طق.. طق.. هل هو طرق على الباب؟ تساءل في شروده: "من الطارق يا ترى؟" ثم خطر له ما استقر في باله أخيرا أن المنطق لا يعدو أن يكون وهما من إنتاج الخلايا في رأسه, إذن كيف يجزم أن هذه الطقطقة تحتاج لفاعل؟ إنه لا يستطيع بالفعل أن يجزم بذلك, طق طق, تجاهل الأمر وغاص في هلوساته, لكن الطرق اشتد, ثم سمع صوتا مألوفا: "لماذا لا تفتح الباب, هل أنت نائم؟" إنه صوت زوجه, لكن من أدراه أنها هي, إنه لم يرها بعد, هناك احتمال ما أن ينتج الصوت الخادع بنفس الطريقة التي نتج بها الكون برمته, ما أعظم المنطق الإلحادي, طق.. طق.. طق.. بدأ الباب يهتز, فانتبه من شروده وقام ليفتحه, فوجد زوجه وقد تملكها الغضب, دفعته وهي تصيح: "ماذا كنت تفعل؟ هل أصبت بالصمم؟" فنظر إليها معتذرا وقال: "أبدا عزيزتي, كان صوت التلفاز مرتفعا, على فكرة كم أشتهي طبق أرانب بالفستق."

    هشام البوزيدي

  8. #128
    بارك الله فيك يا أبو هشام على هذه المتعة والسياحة العقلية التي تتحفنا بها ،
    كنت توقفت في القراءة عند الحلقة التاسعة والعشرين "العيدية"
    ولكن الحلقة الأخيرة بمناسبة الأشياء الكشغرية جعلتني أتجاوز أخواتها ،
    وظني سبب كاف لأن لا تحدث الأشياء على كل حال
    هكذا حكم الزمان منذ مبطي
    وإنه لشكرًا يلفك من أصابع رجليك حتى أربنة أنفك أيها الجميل
    ويعيشك برشا
    وتحية

  9. #129
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المكان
    بين الألف والياء
    الردود
    319
    التدوينات
    4
    أخي محمود, لقد زادك البرنس الأخضر- أول لنقل بلساننا المغربي "السلهام الأخضر"- رونقا وبهاء, وإني أيها الفاضل لم أجرؤ أن أقترب مما خطته يد هذا الخسيس, لأني أعلم من أي مستنقع للقذارة يستقي الملاحدة العرب عفنهم الذي يسمونه فكرا, لكني وجدت في هذه اليوميات متنفسا لي, أجتهد فيه أن أنكل بهذه الشرذمة المارقة التي جمعت الشر كله.
    فبارك الله فيك وحفظك حيثما كنت.

  10. #130
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المكان
    في مكان ما...!!
    الردود
    319
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة هشام البوزيدي عرض المشاركة
    أختي الفاضلة:
    آمنا بالله ورسله وكتبه, و دلتنا فطرتنا وعقولنا على صدق ما آمنا به, ولله الحمد أولا وآخرا.
    تأملوا أيها العقلاء, كيف يضع البروفيسور دوكينز -حبيب الملاحدة العرب- البشر والقرود في صف واحد, ليقول: لا.. إننا لا نرجع في أصلنا إلى الشيمبانزي.. لكننا أبناء عمومة!!!
    ثم يراسلني الملحد على الخاص غاضبا من هذه اليوميات التي أكتبها, ولست أدري من أين لمن يعتقد أنه قرد متطور هذه الحمية وهذه الغيرة على عرض بني عمومته؟ حقا إن الجنون فنون, وإن الإلحاد كبر وعناد. وما دام قسيس الإلحاد "دونكي" قد أتحفنا بهذا الشرح البديع للنسب الإلحادي العريق, فإني سأخصص اليومية التالية لهذا الموضوع الممتع, لعل أبا الإلحاد يعود يوما إلى رشده.
    اهلا بك اخي هشام كنت تساءلت هل اوقفت تلك اليوميات بعدما وعدت انك ستواصل
    الكتابة عن فكرهم الضال؟
    وهاأنت عدت والعود احمد
    قراءة ممتعة وأني استدفت من كتاباتك تلك
    وتحية

  11. #131
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المكان
    بين الألف والياء
    الردود
    319
    التدوينات
    4
    أختي الكريمة يهماء,
    سأواصل كتابة هذه اليوميات بإذن الله,
    فإنها وسيلة لمن أراد أن يرى صورة طريفة لتخبط الملاحدة العرب,
    وأنا أتحدى أي ملحد أن يأتيني بفقرة كتبتها هنا ليس لها أصل في كلام القوم,
    إن من يحاور هؤلاء يفهم أني إنما أتيت بصياغة جديدة لهذا الهراء الذي
    يملأ به زملاء أبي الإلحاد المنتديات والفيسبوك,
    وهذه اليومية الأخيرة عن المنطق الإلحادي ليست خيالا محضا,
    فإني قد سمعت بأذني من يقول هذا الكلام:
    "المنطق لا يصلح إلا داخل العالم, أما قبله فلا يصح أن نتحدث عن قانون السببية",
    إذن فإن هذه اليوميات لن تفتقر للمادة اللازمة ما دام لبني نسناس عرق ينبض وقلم يفجر.
    والله المستعان.

  12. #132
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المكان
    بين الألف والياء
    الردود
    319
    التدوينات
    4
    37 مباراة الإلحاد


    استيقظ أبو الالحاد على ذكرى حلم جميل يتفلت منه, اجتهد أن يتذكر بعض تفاصيله فلم يظفر بشيء, شعر بالضيق لعودته إلى عالم اليقظة. ملأ النور جدرانا تضمه, وفتح عينين مرهقتين ليبصر عالمه الكئيب من جديد. تناهى إليه صوت التلفاز الذي لا يكاد ينقطع, قرأت مذيعة فاتنة حصاد اليوم, كانت تعد الرؤوس المبتورة كأنها تتحدث عن أكياس البندورة, في الشريط خبر عاجل: "أجرى اللاعب الدولي شيشو جراحة معقدة لزراعة ركبة اصطناعية". عجبا صار البشر مثل الآلات يحتاجون لقطع الغيار! تساءل في نفسه: "إذا كان شيشو سيغيب عن الملاعب قرابة سنة, فمن سيأتي بالكأس, الفريق العريق في أزمة خانقة".

    قام من فراشه فوجد نوال قد أعدت له فنجان قهوة, ارتشف رشفة وهو لا يكاد يقوى على فتح عينيه, فحمله خياله إلى يوم بعيد من أيام صباه, كان يحرس مرمى فريقه وكانت الحارة كلها ملعبا. تذكر كيف كان الأطفال يتخذون أسماء المشهورين من لاعبي الكرة, لا بد أن في الحارة الآن من يتسمى شيشو صاحب الحذاء الذهبي.

    بدأ يتأقلم مع عالم اليقظة كأنه يخرج من نفق مظلم, فتح عينيه ونظر إلى زوجه, إنها أحسن منه حالا, فهي لا تحمل كل هذه الأثقال التي تكاد تدمر نفسه, إنها لست ملحدة مثله, إنها تداريه وتسايره أحيانا في بعض أمره, لكنه يعلم أنها لم تنخلع قط من ثقافة مجتمعها المحافظ, إنه لا يدعوها أم الإلحاد إلا لماما في معرض المزاح, ولا يحدثها بأفكاره إلا نادرا, إنه يخاف أن يفقدها إذ لم يتبق معه من رفاق دربه سواها.

    بدأت هواجسه تنثال على رأسه, كانت نوال تحدثه فيهمهم ويحرك رأسه بين الفينة والأخرى, لم يسمع حرفا واحدا مما قالته, لقد كان في عالمه الخاص, أحس بالصداع, لقد قطع الشوط الأول من مسيرة الإلحاد وانقضت أيام العناد والتحدي, وأقبلت أيام العناء والنكد, نعم إن حياته أصبحت خطا مستقيما يربط بين نقط سوداء غير متناهية من الضنك والشقاء, إنك تراه يجلس الساعات الطوال مطرقا حزينا يحس بأن شيئا كريها يطبق على صدره ويكتم أنفاسه. إن المسلمين يخوّفونه من العذاب المؤجل, لكنه يحيا العذاب بالفعل. هل هي مقدمات الإكتئاب؟ هل سيقذف به الشوط الثاني من لعبة الإلحاد إلى عالم المرض والشذوذ النفسي؟ ماذا عن أشواطه الإضافية؟ لقد قرأ الكثير عن العلاقة بين الإلحاد والإنتحار. هل ستنتهي به مباراته المصيرية متدليا بحبل من السقف؟ أخذته قشعريرة وحرك رأسه مستنكرا. أحس بيد تربت على كتفه: "مابك؟ أما زلت نائما؟" أجابها: "أبدا, شردت قليلا." حركت رأسها في استغراب وقالت: " هذا ليس شرودا, إنك تعيش في عالم آخر, انظر إلى عينيك, ألم تنم بالليل؟"
    "بلى, ما بال عينيّ؟"
    قام إلى المرآة فإذا عيناه حمراوان تحفّهما خطوط سوداء, غسل وجهه بالماء البارد مرارا, ثم قال: "إني أشعر بالفعل ببعض التعب ."

    تناول طعام الإفطار في صمت, ثم سلمته نوال لائحة المقتنيات فانصرف إلى السوق. وجد في الطريق صبيانا يلعبون الكرة في حديقة عامة, لم يشعر بنفسه إلا وهو مستند إلى حائط ينظر إليهم, تساءل في نفسه: "لماذا يحتاج البشر لحَكم حتى في أمر تافه كلعب الكرة؟ لماذا تحتاج لعبة كهذه لقواعد وأحكام وضوابط وعقوبات؟ حقا إنه أمر محيّر!" تذكر كيف كان حكام الكرة يرفلون في السواد كأنهم قضاة في محكمة, إذا كان اللهو والعبث يحتاج لكل هذا النظام, فما بالك بالكون بأسره, وما بالك بهذا الإنسان العجيب نفسه, إن مباراة الإلحاد نفسها تخضع لقواعد صارمة, إنها تبدأ بحركات تسخينية تشعر لاعبها بالغرور والثقة, لكنه شعور خادع سرعان ما يندثر, إنها لعبة تفضي بصاحبها إلى نفق مظلم يبتلع كل أثر للأمل والطمأنينة, لقد مضى زمان الزهو والغرور يا أبا الإلحاد وأقبل زمان الضيق والعنت. لماذا تحتاج الكرة وهي لهو ولعب, لغالب ومغلوب, ولمنتصر ومنهزم, لماذا لا تنفك الحياة عن صعود ونزول, وعن حزن وفرح؟ تساءل كيف أقحم نفسه في هذه المتاهة القاتلة, كيف جعل من نفسه كرة تتقاذفها الهموم والهواجس والشكوك, فجأة أحس بشيء يرتطم بوجهه بقوة, لقد أصابت الكرة عينه اليمنى فتورم شق وجهه وسقط كأنه ملاكم تلقى ضربة مزلزلة, التفّ الأطفال من حوله, فتح عينيه بصعوبة, قام مترنحا يجر رجليه إلى البيت, قال يحدث نفسه: "إنه إنذار يا أبا الإلحاد, لن تستمر هكذا طويلا في هذه اللعبة القاسية, لا بد من تغيير الخطة, فالمجنون هو الذي يرتكب نفس الأخطاء المدمّرة, ويترقب نتيجة مختلفة."

  13. #133
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المكان
    في مكان ما...!!
    الردود
    319
    لعلّهاارهاصات لكي يعود ابو الإلحاد لرشده...
    فأهلا بعودة اليوميات وكاتبها
    يستحيل أن أقول ما أعنيه بالضبط!!
    ت.س.اليوت

  14. #134
    تاريخ التسجيل
    Nov 2011
    الردود
    43
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة قيل لأعرابي عرض المشاركة
    اركض اذا زاد وزنك على مستقيم السخرية ، لكنك لن تستطيع تأطير الإلحاد من واقع خيالك ، ولا اختصاره في تحقيق مرادات من لا يتكلف الكشف عن نفسه في الوقت الذي يتحدث الكثيرون باسمه . لا يحتاج التصديق لكثير عناء ولا قليله ، ولا حتى الاستواء على فكرةٍ يمكن التعبير عنها بما تعيه خـــــــــلائق القرن الواحد والعشرين . فكرة أدنى ما فيها أعلى ثباتا من كل معطيات يقينك . فكرة تضع الانسان أولاً ، وفي اقامتها للحضارة الالكترونية تركتك وراءها لتكتب يقيناً بغير عمد إلا من خيـــــــال .
    اي فكرة في الغاء العقل والقلب والشعور من أجل لاشيء !!
    ياأنت لوتجسد الغباء في شيء لماكان الا صورة للالحاد تمشي نحو التيه بلا خريطة
    لافكرة ولا منطق في تفسير كل شيء بـ الصدفة ! حتى التطور والارتقاء لا قانون عقلي فيه سوى الصدفه! اي خيبة هذه ؟
    ان من يعبدون الفأر في الهند ورغم شططهم الا انهم ارقى فكرا من الالحاد
    الحق اقول لك : كتبت كلاما كثيراً ثم مسحته ، لأني قد قرأته كثيرا من قبل في كل مكان فلا داعي للتكرار
    ولكن ما تدافع عنه هو الحمق بعينه ولا مزيد

  15. #135
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المكان
    بين الألف والياء
    الردود
    319
    التدوينات
    4
    38- وصفة حلوى إلحادية


    ظل أبو الالحاد يتقلب في فراشه ذات ليلة شاتية حتى يئس من النوم ويئس النوم منه, فأمضى ساعات يقلب القنوات الفضائية حتى استقر على برنامج "تخمة", نظر إلى مقدم البرنامج في لباسه الأبيض ولحيته الخفيفة ووجه الباسم فشعر بالامتعاض, همهم: "لا شك أنه منهم.. إنهم في كل مكان." قام إلى التلفاز حتى ألزق وجهه بالشاشة, نظر إلى أثر السجود في جبهة الرجل, فرجع إلى فراشه مغضبا, كانت المائدة أمامه تحفل بما لذ وطاب من كل مشروب ومطعوم, رأى فواكه عجيبة لم يرها في حياته من قبل, سال لعابه وهو يشاهد ألوان الأطعمة الشهية تتنقل بين القدور اللامعة والصحون الفاخرة, كان الطباخ يتحرك في رشاقة, ولا يكف عن شرح تفاصيل أطباقه الزاهية. "الشيف" يقطّع اللحم والخضار والأعشاب, ويؤلف بينها كأنه فنان يرسم لوحة, وينضج المقادير المختلفة وفق ترتيب محكم, ويتفنن في ذلك شيّا وسلقا وقليا وحشوا حتى استوت فنثر عليها بهارات نادرة, ولعلها مما لا ينبت إلا في جزائر الهند, وحين فرغ من تأليف تحفته اللذيذة, كانت مصارين أبي الالحاد تعزف سيمفونية حزينة بلغت ذروتها لما جلس الطباخ ليذوق ثمرة يمناه وقال: "بسم الله, بالهناء والشفاء" اشتدت في بطن صاحبنا القرقرة, ولعن الصدفة التي جعلته يعرض نفسه لهذا التعذيب النفسي في تلك الساعة المتأخرة, فزوجه تغط في نوم عميق, وهو لا يحسن إلا طهي البيض مقليا أو مسلوقا.

    أطفأ التلفاز وصورة الشيف البارع ما زالت مرتسمة أمام ناظريه, رآه وهو يعدّ أطباقه العجيبة في نشاط وخفّة, ويعلق على كل حركة يقوم بها, ويتلقى الاتصالات الهاتفية فيجيب عن مسائل تعم بها البلوى في علوم البطن, ويفتي في معضلات يحار فيها عقل المبتدئ في هذا الفن: "شيف, كيف اسوّي طبق "اللازانيا بالبيشاميل"؟ شيف, يعيشك, كيف ندير كيك الأناناس؟ شيف, متى أسقي البسبوسة, وكيف أزين طبق الكبسة؟" خيل إليه أنهم ينادونه بالشيخ وأن القبعة البيضاء فوق رأسه عمامة.

    لقد تغلغل المتدينون في كل شيء, حتى برامج الطبخ لم تسلم من قبضتهم, يا لها من خطة محكمة للامساك بمقاليد المجتمع, تبا, لماذا لا يوجد برنامج طبخ إلحادي؟ دخل أبو الالحاد صفحة تنويرية على الفيسبوك, وخطر له أن يكتب شيئا ظريفا من وحي ما يدور في ذهنه الساعة:

    "أيها الزملاء أقدم لكم وصفة ظريفة يمكن تقديمها للمبتدئين الذين يخطون خطواتهم الأولى في عالم الالحاد العجيب, ولا شك أنهم في تلك الفترة الحرجة لا يقوون على مطالعة كتب سلفنا الفلاسفة الهراطقة , فضلا عن أن الهمم لتسلق تلك الجبال الشاهقة قد فترت في زمن الوجبات المعلوماتية السريعة, التي تقدمها مواقع الشبكة العنكبوتية, ولا تكلف إلا نقرات معدودة, وبعض المهارة في فن "القص واللصق".
    لهذا سأضع بين أيديكم وصفة لإعداد ما يشبه المقبلات أو الحلوى الالحادية , وهذه طبعا عبارة مجازية, لكنها مما يفيد المبتدئ في هذا الطريق الوعر, ومما لا يستغني عنه من توسط هذا البحر, فإليكم المقادير:

    - نأخذ كيلو ونصف من دقيق "العناد" الصلب ونقوم بغربلته لتنقيته من نخالة "الانصاف".
    - كيس من خميرة "الشك".
    - نصف لتر من ماء "الغرور".
    - نصف كأس من زيت "الداروينية".
    - كأس ونصف من عصير"المراء" المركز.
    - منكهات "ليبرالية" حسب الذوق.
    - بودرة "مصطلحات علمية" لتزيين الكيك الالحادي.

    تترك المقادير في مكان آمن لتخلطها الصدفة, ثم نصب الخليط في قالب "سوفسطائي".
    يوضع في فرن "حرارة شهوانية" لمدة ساعة.
    وبالهناء والتنوير
    ملحوظة: مهما كان المذاق الالحادي مرا كريها, فينصح بالصبر على ذلك, فإن الحلاوة تأتي مع الممارسة. ويرجى تقديم الطبق الالحادي في أبهى حلة في المواقع التواصلية والمحافل الفيسبوكية."
    شيف أبو إلحاد.

  16. #136
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المكان
    المصرف المركزي
    الردود
    107
    هذا الموضوع من أجمل المواضيع التي كُتبت هنا يوما
    ولا يختلف إثنان على أنك كاتب جيد يا هشام
    ما دمت تضيف جديدا يمكننا التغاضي عن فقرة ميثاق الساخر العظيم التي تحدد مدة زمنية لإغلاق المواضيع
    ولكن كرأي ولك أن لا تأخذ به
    ما رأيك لو تحاول بنص جديد ومستقل ولا مانع أن يدور بذات الفلك
    أرى أن هذا أفضل من تحويل هذا النص لما يشبه المدونة
    مجرد اقتراح
    وانت جميل مهما اخترت
    .
    الناقد رجل تائه يدّعي أنه يعرف معالم الطريق !

  17. #137
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المكان
    وادي الغضا
    الردود
    3

    السلام عليكم

    اركض هشام بكعب قلمك فكثير من البشر تسمع وقع سقوط اقوى نظرياتهم !

    تابع بارك الله فيك وشواهدنا تكفيك"

  18. #138
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المكان
    بين الألف والياء
    الردود
    319
    التدوينات
    4
    أخي المشرف, لكم أشعر بالامتنان لأسرة الساخر على حسن الضيافة, وفيما يخص هذا الموضوع, فإني بصدد إعداد مدونة تسعه, فشكرا لكم.
    شكرا لك أخي الكريم عسآس.

  19. #139
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المكان
    المصرف المركزي
    الردود
    107
    قال الخطاف يوماً متحدثا عن هذا الموضوع : إنه من أجمل ما كُتب هنا يوما
    ولأنه لا يُفتى والخطاف في الساخر
    ولأن الموضوع جميل وأكثر
    نسخة للروائع يا هشام
    ودمت متألقاً
    .
    الناقد رجل تائه يدّعي أنه يعرف معالم الطريق !

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •