Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: موسم العِنَب..!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    الردود
    1

    موسم العِنَب..!





    عاتبتني أمّي وهي تقدّم لي فنجان القهوة : "لماذا لا تنزل إلى الأرض؟أتمنّى أن أراك تفعل ذلك..وكأنّها ليست أرضُ أبيك، وكأنّها لا تعني لكَ شيئاً ..! "
    تناولت قهوتي بخجل :"أأنتِ تُعدّين القهوة..! لو علمتُ لأعددتها عنكِ..! تعلمين أنّي لا أُحسِنُ شيئاً من فِلاحة الأرض "
    قالت مُتعَجّبةً : "فِلاحة..! وهل هذا وقت حِراثةٍ وزَرع..؟ هذا موسم القِطاف، موسم العِنَب ! أشتهي رؤيتك مع أولادك بين أشجار التفاح والتين..كيفَ لا تفعل ذلك ! هذا بستانٌ تَعِبَ أبوك في فِلاحته لتأكلوا منه، وأنتم حتّى لا تنزلون لشرب الشاي فيه وتذهبون لحدائق المُدن !"
    شعرتُ بالذنب والغباء وأنا أستمع لتوبيخ والدتي -حفظها الله- ورَجعتُ إلى نفسي :"حقّاً، لِمَ لا أنزل إلى بُستاننا، إنّه جنّةٌ من جنان الأرض، وفيه من الفاكهة الكثير؛ أجاص وتوت و مشمش و عِنّاب و خوخ، وهذه قد فات موسمها وقُطفت، وفيه الآن العِنَب والتفاح والتين، وفيه الظِّلال، ومرتع الأطفال -بِما نُصِبَت مِن أرجوحةٍ على شجرة التوت-، وفيه مَجلسٌ تحت عريشةٍ، ومُتكأ ! لِمَ أحبس نفسي عنه ؟!"

    كانت خطواتي غريبةً غريرةً بين الدوالي، مُمسِكاً مقصّاً شجرياً صغيراً، ودَلواً كبيراً..هذا مُضحِك، سأقطفُ العنب !
    بدأت أرفع أوراق العِنَب الكثيفة لأرى تحتها عناقيداً كثيرةً .. يا الله.. ما أجملَ منظرها، هذا رائعٌ ويدفعُ الحبور في النفس!
    وكلّما قطفتُ عنقوداً إزددتُ رغبةً في قطف الآخر..!
    أين كنتُ عن هذا الجَمال ؟!
    العنب يحمل مباهج الحياة وأسرار كثيرة بين حبّاته !
    العنب .. فتنة !
    كان ذِكره في كتاب الله، وعدٌ بالجِنان.. وتحذيرٌ من فِتنتِه !

    (أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا)
    وحينما رأيتُ العنب الأحمر والأسود، تذكّرت دوما وحِمص الشهيرتين بِه !
    أنا أقطف العنب وهم تُقطَفُ أرواحهم هناك ..!
    بعضُ حيواتنا مع من حولنا كعنقود العنب؛ كلّما نقص حبّة ..نقصت فرحة !
    أثرُ الوردِ ناعمٌ ولطيفٌ على النفس، ويبعثُ السكينة في أرجاء الرّوح؛ لكنّ أثر العِنَب جامِحٌ ويُغرِقُ النفس في مباهجٍ نحياها أو نأملها ..
    عنقود العِنَب إستفزازٌ للحياة !
    أربعة ساعات إنقضت وأنا لا أريد أن أغادر البستان، وصِغاري يلعبون بالعنب ويأكلون قليلاً ويتعثّرون على تربة البستان البُنيّة الدّاكنة.
    أنا لا أشتهي أكل العنب، ورغم كثرته في أرضنا هو والتين فلا تطلب نفسي قضمه..!
    غاية ما في الأمر أنّي أحبّ قطفه والعناية به، ولربّما جعلت حبّةً واحدةً منه في فيّ "ردّة نفس" !
    لستُ أشتهي تناول الفاكهة.. لكني مغرمٌ بالعناية بِها وغسلها وترتيبها في إناءٍ نُحاسي كبير !
    أهلي يضحكون منّي حين أفعل ذلك !
    لكنني على أي حال قانِعٌ بِما أنا واقعٌ فيه..
    أصلحَ اللهُ أحوالنا، فإنّا غارقون في بحرٍ من الذنوب يحتاج لبحرٍ من النور كي يغسلنا منه !

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    آه يا وطن ..!
    الردود
    18
    ذاكرة جديدة .. ووجع دفين ..

    جميل

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2017
    المكان
    على البر
    الردود
    52


    القطاف و ماأدراك ماالقطاف ..

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •