Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 22
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    حيث لا خلف خلفي ولا أمام أمامي
    الردود
    1,249

    لاتمت إن مت في لاهاي

    شاب صومالي اختطفه مرض السل في مدينة لاهاي الهولندية في لعبة أزليه بين الخاطف والمخطوف يلعبها الصوماليين منذ أن تمددوا في القرن الافريقي وأصقاع هذا الكوكب حتى باتت البواخر ترتل آية الكرسي ألف مرة كلما مرت بهذا القرن العظيم ...في الوقت الذي إشتهر فيه الهولنديون الأوائل في القرون الوسطي بأنهم أشهر قراصنه عرفهم تاريخ بحر الشمال والأطلنطي وتفوقوا حتى على الفايكنج وحشية ومهارة في القرصنة... هي عبث الأقدار إذن أن يُدفن قرصانٌ من البحر الأحمر على ضفاف بحر الشمال... ستتعرف عليه النوارس لاشك في ذلك وستفقه لغته وأوجاعه حتى لو لم يكن يغطي أحدي عينيه بقطعة قماش سوداء وإحدي ساقية تنتهي بماسورة حديدية...ستهمس له النوارس قائلةً إن لم تكن قرصاناً فإنك لن تكون أبداً ...
    جمعت جماعة المسجد لصاحبنا الميت مبلغ الفدية المطلوب وهو قيمة القبر الذي سيواريه خوفا من أن يتم إختطافه وإحراق جثته في فرن لحرق البشر كما جرت العادة في هولندا حيث يُسلم المحروق لعائلته بعد ساعات في زجاجة صغيرة كزجاجة دواء السعال يمكنهم وضعها فوق التلفاز أو في الصالون أو إرسال الزجاجة بالبريد المستعجل لإبنه المقيم في إستراليا مثلاً في لقاء يجمع الرماد بالرماد تتجلي فيه العاطفة العائلية بأبها صورها ...أو رش الرماد في الحديقة الخلفية في المكان الذي كان يُفضله (المحروق \ المرحوم) فيبقي المكان عطراً بأثره مفعما بالذكريات فذرات الميت أصبحت تحتضن كل ذرة تراب رغم أن جسده طازجاً سيكون أكثر فائدة للتربة لو لم يتم تحميصه بالفرن ولكن لا بأس فتربة هولندا لا تفتقد للخصوبة عكس نسائها... أما الفرن هذا فهو عبارة عن مبنى فيه غرفة مصنوعة من الستانلستيل السميك تمتد إليها مواسير غاز كبيرة وسرير فولاذي يُمدد فوقة الميت ثم يدخل إلي الغرفة بعجلات حديدية مثبته على سكة ثم يتم غلق الباب الحديدي السميك الذي تتوسطه كوة من الزجاج السميك المقاوم للحرارة ...ثم تفتح أنابيب الغاز على شعلة صغيرة تظل دائما مشتعله فتهب نار عظيمة بحرارة عاليه جداً يمكنك مشاهدتها من خلال الكوة الزجاجية وإن كانت سماكة الزجاج تخفي الكثير من التفاصيل ...يقول عامل الفرن أن الجثث تنهض واقفه من قوة هبة النار الأولي ثم ترتطم مرة أخري على السرير الحديدي سقوطا مدوياً لتصبح مجرد رماد خلال دقائق ...هذا هو الانسان يقف للنار إحتراما ورهبة حتى وهو ميت فكيف الحال بنار جهنم ؟ جهنم التى لا تحترم أحداً ...
    كان الدعاء للصومالي الميت هو إننا كنا نسأل الله الذي أنقذه من نار الدنيا التى ينهض الموتى وقوفا لها أن ينقذه من نار الأخرة ...وكان السؤال الأكثر إلحاحاً في مبنى تجهيز الموتي والأكثر إحراجا هو عن من لديه علم في طريقة غسل الموتى ؟ كان الشيخ فواز الإمام الجديد للمسجد يطلب من يساعده في غسل الميت بينما تشاغل الجميع بهواتفهم النقالة ومكالمات طارئة كحالة هروب مفضوحة ومكشوفة فقد كنت أشك في أن معظم أجهزتهم كانت مقفلة أصلاً... ينظر الشيخ لي وينادينى لتفر منى إليه خطواتى المتثاقلة وسط تشجيع الخوالف والمتقاعدين...روح ياشيخ أكسب الأجر بارك الله فيك ... ولماذا لا تكسبوه أنتم ... كنت كمن يصعد لمسرح وسط تصفير وتصفيق الجمهور ...يسألنى الشيخ وقد تمددت الجثة أمامه وهي مغطاه بمناشف بيضاء هل سبق لك أن غسلت ميت ... علم الجواب من صمتي وارتباكي ...يقاطعنا هولندي يعمل في المكان ومتعود على رؤية الموتى أكثر من رؤية الأحياء ..عليكم بوضع كمامات قبل لمس الجثة لان الميت كان مصابا بالسل للوقاية من عدوي السل التى تبقي في صدر المريض حتى بعد وفاته ...ترجمت للشيخ ماذا يريد الرجل الهولندي حيث استحسن الفكرة ووضع كمامه على فمه ... لكن سؤالي التالي للشيخ كان صاعقا وغير متوقعا له... ياشيخ ممكن ندخل على اليوتيوب الان من جوالي ونري بالضبط كيف تكون طريقة غسل الميت حسب السنة النبوية ... يوتيوب إيش أخى وقوقل ايش هل انت جاد فيما تقول ؟ ...لم يكن الشيخ يعترف بيوتيوب كوسيلة تعليمية إنتهجتها كل المؤسسات التعليمية في أوربا من جامعات ومدارس والخ...كان جديداً في الغربة , لكن لعله محقاً فليس هذا وقت للتعلم والتعليم ... لدينا جثة يجب أن نواريها الثري...وانهمك في العمل وتشاغلت بالوقوف أمامه بحمل بعض المناشف والشراشف ومناولته للحنوط والخ ... كانت مهمتي تشبه تماما مهمة خزانة خشبية مصنوعة من (إيكيا) تستخدم لوضع أغراض إحتياجات الموتي وغسلهم كانت تقف في ركن الغرفة بمحاذاتى.... يرمقنى كردي بين الحاظرين بنظرات عتاب حزينة ومؤثرة وكأنه يريد أن يقول لي شيئاً ... كنت أعرفه يوم توفي والده رحمة الله عليه وساعدناه في دفنه ...وأي دفن ...لقد كانت جريمة بكل المقاييس ...لم نكن نعرف كيف سيتم لحد الميت (تلحيده) حيث لم يكن في المقبرة طابوق ولا ألواح خشبية ولا شئ يساعد.. وكانت الأرض رملية طينية لا يمكن لنا أن نحفر شقا في جنب القبر ليصبح لحداً لسرعة انهيار التربة ... وبدأت الحيرة وبدأ الجدل والكل يدلي بدلوه وكأنها جلسة في غرفة على البالتوك أو لقطة من مهاترات البرلمان الأردني وبدأ الشد والجذب وأخذ الصوت يعلو حتى تخيلت لو ان الجدل طال اكثر من ذلك لقفز الميت في القبر تمردا وغضباً لجهلنا وإستنكاراً لهذا الجدل العقيم في غير وقته ومكانه ... فكانت النتيجة بعد ذلك أن وضعناه في القبر وبدأنا نُهيل التراب عليه مباشرة كما تُدفن القطط ...مازلت أذكر كيف كنا نتسابق لطمر وجهه بالتراب طلباً للأجر وسط تأييد واستنكار وصمت كل المشاركين في الجريمة ... وحين سأل الكردي شيخاً عالماً في الدين عن صحة الدفن وهل هو دفن إسلامي قال له لا ...هذه طريقة دفن ليست لها أي علاقة بأي دين سماوي...من هنا كنت افهم نظرات العتب في عينيه حين كان ينظر لي مما جعلنى أتسائل تري لو أن أباه زاره في المنام ماذا كان سيقول له عني...بالتأكيد هذا الكردي يتمنى في قرارة نفسه أن لا أكون موجودا في جنازته لو وافته المنية هنا في لاهاي ولحق بأبيه ... شعور غريب حقا أن تشعر أن احداً يفكر كذلك ... لكن لابأس سيكون ميتاً على أية حال ولن تهمنى كثيراً مشاعرة ...
    تم تغسيل الميت بعد أن تكاثر المتطوعون وطلبة علم فقة الجنائز وحملناه للقبر لتبرز من جديد مشكلة كمشكلة الكردي ... وبدأ الشد والجذب وسيل الفتاوي والافكار المتلاطمة والخ... وانتهت المناظرات بالحسم بإنزال الميت في القبر وتوجيهه إلي القِبله وعدم ردم الجثه بالتراب ولكن يقفل القبر من الأعلي بلوح خشب كبير وجدناه بالصدفة مرميا قرب المكان ثم وضعنا شيئا من التراب فوق لوح الخشب وكفي ...اصبح للصومالي غرفة كبيرة لها سقف ربما كانت أكبر من غرفته عندما كان حياً ...ستثير بالتأكد إعجاب كل القراصنة الموتي حوله ... هذه الغرفة مغطي بقشرة غير سميكة من التراب يمكن لأي شخص أو حيوان ثديي أن يفتح القبر بسهولة ! من حسن حظه إذن أن قبرة بهذ الشكل ليس في الصومال أو بلاد الشام وإلا لكان وجبه عشاء دسمه لضبع ما أو ذئب أمعط شارد يبحث عن طعام ... كان عمال المقبرة الهولنديين ينظرون لنا باستغراب شديد ... ويتسائلون ...أهذا كل شئ ... هل إنتهيتم ...بل أن بعضهم كان يظن أننا سنذهب لتناول الغداء ثم نعاود إكمال العمل بعد الظهر ... كنت أختلس النظر إلي الكردي لأري إنطباعاته عن الجنازة فكان راضي تماماً عما حصل وربما تمنى لو ان أباه تم دفنه بنفس الطريقة ... غادرنا المقبرة وسط إبتسامات واستهجان عمالها ...
    في المساء قفزت في ذهنى أفكار مرعبة ...ماذا لو خطف القراصنة الهولنديين الجثة وباعوها لتجار الأعضاء البشرية ... أو سرقوها لأي سبب كان عنصري أو شيطانى أو أي شئ...خاصة وأنه قد حصل الكثير من الإعتداءات على قبور مسلمين من قبل وحطموا شواهد قبور وكتبوا كتابات نازية وعنصرية عليها والخ...وفتح قبر الصومالي أسهل بكثير من فتح علبة سردين ...لم أجرؤ حتى على مواصلة التفكير بهذه الأفكار المرعبة التى تواصلت وبدأت تصبح أكثر سوداوية ...
    هل جثة الكردي في أمان من الخطف أكثر من الصومالي ؟ الويل لمن يموت في لاهاي فالموتي خارج الوطن يموتون مراراً حتى تعودوا على الموت ثم كم مرة يجب أن نموت قبل أن نموت...
    كل هذه الجنائز ومازلنا نجهل فقه الجنائز ...
    متى نتعلم فقه الموت ....ونجتاز الحد الفاصل بين وطنٍ مخطوف و غربةٍ تتخطفنا...
    أوطاننا صارت شواهد قبور ...والغربةُ قبورٌ بلا شواهد ....

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    الردود
    40
    التدوينات
    1
    لاتمت إن مت في لاهاي
    اللي يفكر يموت يروح ورا البنزينة و يديها

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المكان
    سطر...
    الردود
    245
    هذه طريقة دفن ليست لها أي علاقة بأي دين سماوي...هنا ضحكتأوطاننا صارت شواهد قبور ...والغربةُ قبورٌ بلا شواهد ....هنا توقفتمقالتك جعلتني أستمر للنهاية و هذا الشيء لم آلفه منذ أشهرشكر لك...
    لو كنت تدري عن فيه مافيه...

    عقد من اللولو حلت قوافيه...

    فإن تبسم أخفى ابتسامته...

    يخشى على فيه بمافيه...

    فيخفيه...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المكان
    وإذا خَفِيتُ على الغَبيّ فَعَاذِرٌ أنْ لا تَراني مُقْلَةٌ عَمْيَاءُ
    الردود
    1,670
    لاتمت في لاهاي ولا في أي مكان آخر اذا كان من يكفنك هو نورس فيلكا , أرعبتنا يانورس
    لهذه الدرجة من الموت , ربما الموت لايخيف لكن - لعمري- مابعد الموت هو المخيف , ختم الله
    لنا ولك خاتمة حسنة , لا نريد أن نكون عبئا على الآخرين في موتنا كما كنا عبئا خفيفا عليهم في الحياة
    الدنيا . نريد ميتة سهلة كما دعى ذلك الأعرابي : اللهم توفني كما توفيت أبي . قيل : كيف مات أبوك ؟
    قال : مات ريانا شبعانا .
    فإن تبغني في حلقــة القوم تلقني..
    وان تلتمسني في الحوانيت تصطـد..

  5. #5
    ايه يا عم نورس انت حالف يمين ما تعتقني حتى أصاب باكتئاب ، من السحر إلى القبر حرام عليك ، يا أخي على الأقل علق تحذير على مدخل نصك

    18+.jpg

    أو أرسل لنا علبة زولوفت كهدية مع النص

    220px-Zoloft_bottles.jpg
    لديك قلم جميل يا صاحبي ، أنتظر بشغف حضور نصك القادم حتى لو كان عن تحضير الأرواح أو عن ليلة رعب في مقبرة يهودية مهجورة
    مودتي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    الردود
    6
    كم مرة يجب ان نموت قبل ان نموت رائع ما خطت يدك

  7. #7
    أكره أفلام الرعب التي تبث على قناة MBC2

    لكن هذا الفيلم راقني .. والشاة المذبوحة لا يهمها أدُفنت أم أكُلت .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2011
    المكان
    المصرف المركزي
    الردود
    107
    في المرة الأخيرة التي تحدثت فيها معك أخبرتني سألتني هل تعرف فلان
    قلت لكَ لا
    قلت لي هو مات في صبرا وشاتيلا
    وله أخت ماتت حرقا مدري وين
    بينما ابن عمه دهسه القطار في غوبنهاغن
    اما اباه فمات قهرا على الجميع

    فقلت لك ما سأقوله لك الآن :
    إنت ما بتعرفش ولا بني آدم عايش

    جميل أنت أيها النورس واهلا بك في التاسع موطن الأحياء
    .
    الناقد رجل تائه يدّعي أنه يعرف معالم الطريق !

  9. #9
    ،

    رغم جنائزية النص ، إلا أنني ضحكت كثيرا ، وحزنت أكثر يا نورس..
    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!
    صراحة:



  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    حيث لا خلف خلفي ولا أمام أمامي
    الردود
    1,249
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ساخر رغم انفه عرض المشاركة
    لاتمت إن مت في لاهاي
    اللي يفكر يموت يروح ورا البنزينة و يديها
    إديها إيه ياعم هو العمر بعزأه .. بس بينى وبينك كلامك منطقي إلي حد ما ... زي ماقال حكيم يوناني حين كان مزنوقا ذات يوم وهو راكب على حمارة قال : مالحياة يابني إلا كصهيب بول حطه السيل من عل ...
    تحياتى لك ودمت حياً ...وبخير

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    حيث لا خلف خلفي ولا أمام أمامي
    الردود
    1,249
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أخرس عرض المشاركة
    هذه طريقة دفن ليست لها أي علاقة بأي دين سماوي...هنا ضحكتأوطاننا صارت شواهد قبور ...والغربةُ قبورٌ بلا شواهد ....هنا توقفتمقالتك جعلتني أستمر للنهاية و هذا الشيء لم آلفه منذ أشهرشكر لك...
    بل هو الشكر لك أخى الكريم وعلي مرورك الرائع وأثرك الاكثر روعة
    تحياتى لك

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    حيث لا خلف خلفي ولا أمام أمامي
    الردود
    1,249
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة أبو مختار عرض المشاركة
    لاتمت في لاهاي ولا في أي مكان آخر اذا كان من يكفنك هو نورس فيلكا , أرعبتنا يانورس
    لهذه الدرجة من الموت , ربما الموت لايخيف لكن - لعمري- مابعد الموت هو المخيف , ختم الله
    لنا ولك خاتمة حسنة , لا نريد أن نكون عبئا على الآخرين في موتنا كما كنا عبئا خفيفا عليهم في الحياة
    الدنيا . نريد ميتة سهلة كما دعى ذلك الأعرابي : اللهم توفني كما توفيت أبي . قيل : كيف مات أبوك ؟
    قال : مات ريانا شبعانا .
    من لا يتعظ بالموت فهو لن يتعظ أبدا أخى الكريم وكفي بالموت واعظاً وإن كان يضحكنى أحيانا مثلما يبكينى ..المشكلة في مابعد الموت فعلا وليس في الموت بحد ذاته ... أسأل الله لي ولك وللمسلمين حسن الخاتمة وأن يكون خير أيامنا يوم نلقاه إنه سميع مجيب يسمع ويري وهو على كل شئ قدير
    دمت بود وشكرا لحضورك الرائع

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    حيث لا خلف خلفي ولا أمام أمامي
    الردود
    1,249
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة تخبط سرا عرض المشاركة
    ايه يا عم نورس انت حالف يمين ما تعتقني حتى أصاب باكتئاب ، من السحر إلى القبر حرام عليك ، يا أخي على الأقل علق تحذير على مدخل نصك

    18+.jpg

    أو أرسل لنا علبة زولوفت كهدية مع النص

    220px-Zoloft_bottles.jpg
    لديك قلم جميل يا صاحبي ، أنتظر بشغف حضور نصك القادم حتى لو كان عن تحضير الأرواح أو عن ليلة رعب في مقبرة يهودية مهجورة
    مودتي
    أضحك الله سنك ...شوف أخى الحبيب ...الرعب هذا جزء من ثقافتنا بل هو ركن أساسي فيها ... أنت عمرك شفت شعوب في الدنيا لا يحلو لها الكلام عن الجن وعذاب القبر إلا في الليل ؟ في النهار لا نفتح هكذا مواضيع إلا نادراً ... لكن هذا لا يعنى أن فاتح الموضوع او المتحدث هو الاكثر جرأة ...لا بل ربما العكس هو الصواب قد يكون هو أكثرهم رعبا وجبناً ..لكن هو ينفس عما بداخله حتى يحقق نوعا من التوازن ويبدد شيئا من غيوم الرعب الجاثمة على صدره ...
    نصي أو ربعي القادم إن شاء الله إن بقي في العمر (رعباً ) سيكون عن (لم أختر رعبا بعد ) على كل حال خليها لما تليل شوية وينتصف الليل والكلام يطلع لوحده متقلقش (أيقونة جنى ببص على ساعته ) ....
    تحياتى لك وشكرا لمرورك ودمت مرعوباً ...كـــ أنا .

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    حيث لا خلف خلفي ولا أمام أمامي
    الردود
    1,249
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة دنيا زاد عرض المشاركة
    كم مرة يجب ان نموت قبل ان نموت رائع ما خطت يدك
    يجب أن نموت كثيرا ومراراً قبل أن نموت ...ربما هي بروفة للموت او إمتحان لعبوره ...او حكمة نفهم من خلالها قيمة الموت حتى نستوعب ثقل هذه الحياة وتفاصيل النكبة فيها ... أو هذه الثلاثة أشياء مجتمعة ...
    رائع هو مرورك

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    حيث لا خلف خلفي ولا أمام أمامي
    الردود
    1,249
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة تحت الشمس عرض المشاركة
    أكره أفلام الرعب التي تبث على قناة MBC2

    لكن هذا الفيلم راقني .. والشاة المذبوحة لا يهمها أدُفنت أم أكُلت .
    هذه قناة NF إختصار ( لنورس فيلكا لمتد) ... خلاص انت أعلنت حالة اليأس يعنى لما قلت الشاه المذبوحة لا يهمها أدفنت أم أكلت ...نعم فهي في الحالتين تتحول لسماد ...
    راقنى مرورك وشكرا لك

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    حيث لا خلف خلفي ولا أمام أمامي
    الردود
    1,249
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة ريال عرض المشاركة
    في المرة الأخيرة التي تحدثت فيها معك أخبرتني سألتني هل تعرف فلان
    قلت لكَ لا
    قلت لي هو مات في صبرا وشاتيلا
    وله أخت ماتت حرقا مدري وين
    بينما ابن عمه دهسه القطار في غوبنهاغن
    اما اباه فمات قهرا على الجميع

    فقلت لك ما سأقوله لك الآن :
    إنت ما بتعرفش ولا بني آدم عايش

    جميل أنت أيها النورس واهلا بك في التاسع موطن الأحياء
    ياصاحبي ريال (مدريد) ...عندما يكون للرجل أصحاب موتي أكثر من الأحياء فهذا دليل علي أنه على أعتاب الحكمة وقد ذهبت السكرة وجائت الفكرة ... أما قولك وسؤالك (أنت مابتعرف ولا بنى آدم عايش ) بربك يارجل انتو امسميين هذه عيشه ... طبعا لا أعرف أحداً عايش والعايشين حقيقةٍ هم أنفسهم لا يعرفونني ولا يرغبون بمعرفتى .... أما عن كون التاسع موطن الأحياء فهذه أيضا موضع شك ...فالحياة فيه مواسم ...وكأنه وهذا المنتدي بلغ من العمر عتيا ...وقد يكون هذا سبب حكمته وروعته ...
    على الخاص راح اقلك شو لازم يكتبوا على شواهد قبورنا ... زي قصة جبر ....
    مسكين من لم يمت طخاً ...
    تحياتى لك

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المكان
    حيث لا خلف خلفي ولا أمام أمامي
    الردود
    1,249
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة كاميليا بهاء الدين عرض المشاركة
    ،

    رغم جنائزية النص ، إلا أنني ضحكت كثيرا ، وحزنت أكثر يا نورس..
    مساؤك خيراً ياكميليا ... وطوبي لهذا الذي يملك القدرة على الإضحاك وعلى إثارة الحزن بنفس الوقت ... (معلش أنا بتكلم عن نفسي ) ... لكن قمة الكوميديا السوداء حين يكون الموت نفسه نكته ويثير الضحك ... في نفس المقبرة (في هذا الموضوع) شدنى الفضول لإقترب وأتفرج عن قرب على جنازة هولندي شاب قضي نحبه وهو لم يتجاوز 100 عام فقط ... بجنازة مهيبة تدل على عظم مكانته في الحياة الدنيا (سابقا) كان المشيعين حملة التابوت الـلامع سته بالتمام والكمال ثلاثة من كل جهة وكانوا يرتدون بدل سوداء (هنا تسائلت عن علاقة ذلك ببدلة العريس عندنا ...طب ليه وماهي الدلالة وإن كنت فهمتها لاحقاً ) ..يسيرون بإيقاع منتظم شديد الإتقان ثم وضعوا قرب الحفرة وبدأ أقربائه بذكر محاسنة وهم يصطنعون البكاء إصطناعا ويمثلون بمسح أعينهم الناشفة بمناديل فاخرة ...كان عادل إمام حاضراً أمامي بالصوت والصورة وهي يقول ..ياه ده أنت حتا كل ضرب بالجزمة على أفاك لما أفاك يأمر عيش ... وبدأوا بإنزاله ... كنت أردد بيني وبين نفسي بسعادة غامرة ... أيوه أنزل ..أنزل يابن الكلب يلعن د....أمك ... إيش عرفنا كنت تعمل إيه في أندونيسا لما كانت تحت الإحتلال الهولندي وكانت رتبتك إيه في جيش الإحتلال ده ...كنتو ابتعملوا إيه في المسلمين هناك في اكبر بلد إسلامي في العالم ... أه أنا شمتان ...غوووووور ....
    شكرا لمرورك

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الردود
    190

    ياللخوف

    صورة رائعة للأسى
    أمتعتنا أخى الأديب .. بهذا الموت الكئيب
    وبقدر ما أحزنتنى أحييك ....

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المكان
    بين الألف والياء
    الردود
    319
    التدوينات
    4
    أوجعتنا يا رجل, لقد غمستنا بقصتك في بحر من الحزن, يمتد من القرن الإفريقي إلى بلاد الشمال البارد حيث تأبى قلوبهم الرحيمة أن يطعموا الأرض موتاهم, ويفضلون أن يجعلوهم حطبا لنار لا تبقي منهم إلا رمادا, ومن أعجب ما سمعت أن طالبا عربيا أخبرني قبل سنوات أنه اشتغل في هذه المهنة المرعبة, لقد كان يحرق الجثث, فسألته: كيف تحرق بشرا, إن لهم كرامة إنسانية مهما كان دينهم, فرد علي قائلا: ما دمت أكسب بعض المال, فلا يهمني دين أو جنس من أحرقه, فليكن عربيا أو أوربيا.

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الردود
    147
    تابعت النص بتمعن ، لم أشعر إلا وقد اعتراني حزن عابر ، ضحكت بحزن بعد قرائتي للردود "نادرا ما نستطيع الضحك مع الحزن " ، بارك الله فيك ورزقك الخير بقدر الحزن والضحك وكل ما نلناه من حروفك.

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •