Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 34
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262

    هذا ما تبقى من جسدي !

    القذارة شيء مكتسب , كل الأشياء القذرة كائنات طفيلية تتعلق بمصائر الآخرين و تحيا عليها لهذا تجد أن كل شيء سيء في الحياة لابد أن يكون ناتجا عن تنازل شيء آخر عن بعض مصيره أو بعض ما يخصه !. لهذا يقول الرسام بيكاسو : " كل طفل يولد فنانا , المشكلة كيف يبقى فنانا عندما يكبر ؟! " . لا يوجد كائن بشري يختار الخطأ كاختياره الأولى و تجربته الأولى و لكن عندما يفشل في المحافظة على نقائه الطبيعي و يفشل في جعله شيئا محترما قابلا للمشاركة الجماعية , يتجه بعدها إلى الأنانية و حب الذات فهذا العالم لم يعد شريكا نزيها في المصير , لهذا يتجه إلى مصيره الذي يخصه وحده و ليذهب العالم إلى الجحيم !!.

    لو نظرت إلى سيرة العالم الذاتية ستجد أنها تشبه السيرة الذاتية لأي إنسان من حيث معطياتها و انحناءاتها و ردود أفعالها فقد فرح الغرب بالثورة الفرنسية حتى اخترع نيتشه شخصية الإنسان السوبرمان الذي سيحكم العالم بعد أن كتب عبارته الشهيرة الإلحادية :" إن الرب مات و بات على الإنسان السوبرمان أن يحكم هذا العالم " , ثم جاءت الحرب العالمية الأولى و الثانية و إذا بالإنسان السوبرمان يحطم العالم فخابت آمال أوروبا و الفكر الفلسفي الأوروبي , فالإنسان تطور و تطورت معه همجيته , و هنا فشلت الحضارة الأوروبية في المحافظة على نقائها و أحلامها الوردية فكتب الفرنسي شوبنهور نظرية عدم جدوى الوجود ليعلن بأن هذه الحياة تجربة كونية فاشلة يجب أن تنتهي و أن الإنسان يجب أن يدخل في برنامج انقراض طوعي بعدم الإنجاب لينتهي كل شيء !. فشلت نظرية شوبنهور فجاء جون بول سارتر المصدوم بأعداد القتلى في الحرب العالمية الثانية ليكتب نظرية الوجودية و يؤلف كتابه " الوجود و العدم " ليقول للناس لا تهتموا ببناء شيء أبدا و لكن عليكم الاهتمام بجني السعادة من أي وسيلة و بأي وسيلة و رفع شعاره الشهير :" عش كأن لم يعش أحد قبلك و لن يعيش أحد بعدك " , فبدأت المذاهب الهيبية بالخروج و الانتشار مما هدد المجتمع الغربي و جعل شبابه الذين هم عماد ثروته يعيشون لأجل الفوضى و لأجل لا شيء !. ثم جاءت التقنية كطوق النجاة لكي تصنع للإنسان الغربي يومه الفارغ من المتعة , المليء بالفراغ المعنوي فصار أحدهم يلوك التقنية حتى يتعب ثم ينام , و هكذا كل يوم !, ناهيك على أن سوبرمان الفيلسوف نيتشه تحول من الإنسان الذي سيحكم العالم إلى شخصية كرتونية تشبه المهدي المنتظر لدى الشيعة فبمجرد ما يصرخ أحدهم ساعدني يا سوبرمان يأتي هو طائرا لينقذه و يحقق أحلامه !.

    الإنسان بمفرده أيضا يعيش نفس هذه التقلبات , فعندما يصاب باليأس من " النقاء الجماعي " يكب على نفسه ليجعلها محور كل شيء , و يطل فرعون صغير في صدره ليصرخ " أنا و الطوفان من بعدي ! " . فكل الناس أشرار و قطاع طرق و كل من يمد يده يفعل ذلك لأنه يريد أن يسرق منك شيئا ما , فتصافح الإنسان الآخر ثم تجلس لتحصي عدد أصابعك ! . إن الذين يفسدون على الناس الطرق السليمة لممارسة الحياة النقية الجميلة يفسدون المجتمع بأسره , فعندما تسمع من يقول " ولاد الحرام ماتركوا لولاد الحلال حاجة " ليبرر خوفه منك و أنانيته في رفضك فاعلم بأنه مذهول لأعداد القتلى من الطيبين الذين كانوا يتاجرون بطيبة قلوبهم و يشاركون الناس أحلامهم بكل نقاء !.
    لا شك أن المدينة لم تعد إلا غابة أسمنتية , و أننا مساجين نتحاصص حتى المساحة الخاصة بنا من الهواء , نحن بحاجة للبحث عن أشباهنا من جديد , للبحث عن الذين يؤمنون بمثل ما نؤمن به , عن الذين يصارعون خيباتهم قبل أن يهربوا إلى الداخل , إلى أنفسهم و ذواتهم , و لكن أجلاف المدينة و عبّاد اللعوق و الدرهم سرقوا كل السبل الممكنة و حولوها إلى وظائف و دفاتر حضور و انصراف , فلم تعد الثقافة ثقافة و لا الفن فنا و لا الأدب أدبا و لا الرياضة رياضة و لا العلم علما , و حتى الدين لم يعد دينا !.

    أحضر الفنان فان كوخ مسدسه فوجهها إلى صدره و أطلق الرصاص , جاء أخوه "ثيو" الذي كان يدعمه و يقف بجانبه طيلة حياته فطلب من الطبيب عدم إخراج الرصاصة وقال :" احترمت رغبته أن يعيش كما يريد و أنا الآن أحترم رغبته في أن لا يعيش " , فمات فان كوخ فقيرا معدما في مصحة عقلية هي ذاتها التي رسم فيها لوحته " ليلة مضيئة بالنجوم" والتي بيعت فيما بعد بأكثر من خمسين مليون دولار . قبل ذلك أحب " كي " و أراد رؤيتها في منزل أبيها فرفض فقال اسمحوا لي برؤيتها بقدر ما أصبر على وضع يدي فوق نار الموقد فأطفئوا الموقد و طردوه , كان يريد أن يقول لهم أنا لا أرفض منحكم و إعطائكم الأشياء أيها الجشعون و لكني لا أملك إلا لحمي , لكنهم لم يفهموا ذلك !. أحب بعدها فتاة أخرى وكانت تحبه و لكنه لم يكن يهتم بجمع الأشياء لها , كجمع المال و المنصب فكتب رسالة غرامية ثم قطع أذنه و لفها بالرسالة و بعث بها ليقول لها قد تظنين أني لا أستمع إلى طلباتك و لكني بالفعل أستمع و هذه هي أذني ! , لكني لن أعيش لأجل جمع الأشياء لا لك و لا لغيرك , و لكنها أيضا لم تفهم ذلك !.

    مات فان كوخ بيد محروقة و أذن مقطوعة , مات ناقص البدن و لكنه استطاع أن يحرس " الطفل الفنان " بداخله فمات إنسانا كاملا فخلده التاريخ و أحبه كل إنسان يعرف قصته بينما ماتت بعده ألوف من ثيران البشر الكادحة و الحمير المكدودة و القرود المتعلقة بأغصان أسباب الحياة و لم يبق لهم أثر , لأنهم باعوا الطفل الفنان فيهم بثمن بخس دراهم معدودات بينما ترك لنا فان كوخ " كل طفله الفنان " و ما تبقى من جسده !.

    http://twitter.com/yatmz

    ( وطن )

    و في السخرية عن الجنون مندوحة !

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    الردود
    2,099
    رائع ..
    ولي عودة..

  3. #3
    شكرا كثيرا

  4. #4
    Random Access . Com @ ابداع

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المكان
    غرفة النوم
    الردود
    17
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة RandomAcceSS عرض المشاركة
    فلم تعد الثقافة ثقافة و لا الفن فنا و لا الأدب أدبا و لا الرياضة رياضة و لا العلم علما , و حتى الدين لم يعد دينا !.
    وماذا عن أشياء الشيطان ؟
    ،
    جميل يا جميل .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المكان
    جمهورية فيتنام الشقيقة الملحدة
    الردود
    222
    من النصوص الجيدة
    ولكن لا أعتقد أنه يجب أن يكون من النصوص الصفراء ، هذا والله أعلم !

  7. #7
    الغابة الاسمنتية سوف تجهز على ما تبقى من الطفل في داخلنا ..
    ثم إنك بتستهبل يا جميل !

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المكان
    دنيا الضياع
    الردود
    73
    احتاج لقراءة نصك عدة مرات
    جميل جدا
    وممتع
    دمت بخير

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المكان
    في صالون من أهوى
    الردود
    3,628
    مقالة حسنة
    كتبت بأسلوب أدبي جيد
    تذكرني بدروس الفلسفة في المرحلة الثانوية...
    ربما هناك بعض المبالغة في رفع النص إلى الشريط الأصفر
    ولكن هذا ليس شأني بأية حال
    فلي ذائقتي ولسيادة المشرف ذائقته...

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    الردود
    193
    معزوفة ، من عدة مقاطع ،
    هذا جميل الطفل الجميل ، كم اتمنى ان لا تتوقف ، فقد كنت استمع للحروف حقيقة اكثر من قرآئتها ، صدقاً
    ساكون ممتنا بمتابعة مثل هذا على توتير او على المريخ كذلك !
    محبك

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    مكّة المكرّمة .
    الردود
    1,877
    ذائقة المشرف دايخة ، هذا والله أعلم !

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الردود
    68
    فلم تعد الثقافة ثقافة و لا الفن فنا و لا الأدب أدبا و لا الرياضة رياضة و لا العلم علما , و حتى الدين لم يعد دينا !.
    إلى هنا جيد...ثم بعد ذلك لا يهم.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المكان
    الأجزخانة
    الردود
    24

    فعلا

    الإنسان بمفرده أيضا يعيش نفس هذه التقلبات , فعندما يصاب باليأس من " النقاء الجماعي " يكب على نفسه ليجعلها محور كل شيء , و يطل فرعون صغير في صدره ليصرخ " أنا و الطوفان من بعدي ! " . فكل الناس أشرار و قطاع طرق و كل من يمد يده يفعل ذلك لأنه يريد أن يسرق منك شيئا ما , فتصافح الإنسان الآخر ثم تجلس لتحصي عدد أصابعك ! . إن الذين يفسدون على الناس الطرق السليمة لممارسة الحياة النقية الجميلة يفسدون المجتمع بأسره , فعندما تسمع من يقول " ولاد الحرام ماتركوا لولاد الحلال حاجة " ليبرر خوفه منك و أنانيته في رفضك فاعلم بأنه مذهول لأعداد القتلى من الطيبين الذين كانوا يتاجرون بطيبة قلوبهم و يشاركون الناس أحلامهم بكل نقاء !.
    لا شك أن المدينة لم تعد إلا غابة أسمنتية , و أننا مساجين نتحاصص حتى المساحة الخاصة بنا من الهواء , نحن بحاجة للبحث عن أشباهنا من جديد , للبحث عن الذين يؤمنون بمثل ما نؤمن به , عن الذين يصارعون خيباتهم قبل أن يهربوا إلى الداخل , إلى أنفسهم و ذواتهم , و لكن أجلاف المدينة و عبّاد اللعوق و الدرهم سرقوا كل السبل الممكنة و حولوها إلى وظائف و دفاتر حضور و انصراف , فلم تعد الثقافة ثقافة و لا الفن فنا و لا الأدب أدبا و لا الرياضة رياضة و لا العلم علما , و حتى الدين لم يعد دينا !.
    كلام جميل

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المكان
    في كتاب .
    الردود
    3,340
    في ظني أنه يستحق جداً أن يرفع , بعكس مواضيع راندوم السابقة , ماكتب هنا كتب بروح متعبة مستسلمة لم تكتبت لمجرد الكتابة لكنها كتبت رغماً عنها ..
    هذا وحده مايصل , شكراً جميل .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2001
    المكان
    بلاد ما بين البسطارين
    الردود
    2,262
    إن قوما لا يغريهم إلا الصفار و لا يتقاتلون إلا من أجله لقوم سوء عليهم من السواد ما يستحقون

    و ماعلينا برضو

  16. #16
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة RandomAcceSS عرض المشاركة
    إن قوما لا يغريهم إلا الصفار و لا يتقاتلون إلا من أجله لقوم سوء عليهم من السواد ما يستحقون

    و ماعلينا برضو
    بس حبيت ألقي التحية
    فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2000
    الردود
    1,002
    كنت قد كتبت ردا وذرته رياح التقنية

    يا ابن العم اشغلتنا يوم كنت احمر
    واستفزيتنا عندما صرت اسود
    والان تريد ان تقتلنا ببياضك !!

    كف عن ازعاجنا ..... ( الغفوة تعمل )

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الردود
    41
    نص يوصّف ..يريد أن يشفي ويقول للانسان كن انت أنت ولو قطعت أذنا حياتك وشقّ وجه ترفك ..المهم ان تبقى انسانا ليحيا الانسان والا فإن المادة ستخنقنا ..عميق بحجم المادية التي تكتسحنا ..شكرا لك

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    الردود
    87
    يجب أن نقول للمحسن أحسنت وللمسيء اسئت
    وكيلا تكون هنا سيادة الحاكم على الرعية
    بالطريقة المتعارف عليها إلى ماقبل "الربيع العربي"
    بإستثناء بعض المناطق
    يجب أن أقول : أن تعليق الموضوع في الشريط
    شيء مبالغ فيه, هذا لا يعني تقليل من شأن الموضوع بالتأكيد
    كما يقولون و أقول ..
    شكرا ياجميل

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المكان
    عـبــسنّـدْ خواصر الحائط !
    الردود
    2,549
    كثير من الأحيان ما تلفنا النصوص كحبل مشنقة على نفسنا ،
    لكنها تكون صادقة كالعلقم الذي تغاضينا عن تذوقه وحرقنا تلك الحليمة القابعة كأسنان المشط على ألسنتنا ،
    نصك يا راندوم لن أقرأه مرة ثانية ، لأن الأشياء تجرح مرة واحدة لعلها تصوّب الأشياء إلى مواقعها ،
    كرة عجين نصنع منها أشياء على طاولة أمام الأولياء وهم يتضاحكون أمام التلفاز بحجة أن هناك خبر هام ،
    ولا زلنا نقلب العجين ذات اليمين وذات الشمال ونكسر الطاولة ونحطم الأثاث ونحترق به لنتدفأ بهِ ولا زال أولي الأمر يراقبون ذاك الشريط الأحمر
    الأهم من هذا الإنسان الذي يتنفس قهراً ،
    موضوعك أعجبني وجعلني كحبة الأرز الصغيرة التي غرستها يد ما في وحل الأرض ،
    تصور الوحل يستطيع أن ينتج وحدة قياس كطولنا
    كحبة أرز قصيرة ،
    ظهري يؤلمني وعقلي أيضاً وقلبي كل أمر رزقت بهِ يؤلمني ،
    ولا زال المذياع يصدح بكل محاسنه وسؤته ....
    الثامنة إلا ربع ،
    والشعب إلا ربع ،
    والحاكم والربع
    والعقل دبلٌ يناطح دبلٌ آخر
    كأي ثوران في ساحة ما ....
    يداي باردتان بحجم برود هذا العالم المثلج ،
    يد مربوطة ومعتقلة بحجة الرأي العام ،
    وعقل يومياً يمسح كأي حذاء قبل يقظته من الحياة إلى الموت
    يومياً أيضاً
    وبحجة الرأي العام
    وبحجة الشعب ،
    كلمة الشعب يا صديق تضايقني كما حويصلتي تضايقني كل ساعتين كما ظهري يضايقني من الجلوس على عرش الانتظار ، أخاف أن أقوم من قبري إلى حياتي فأعتقل بحجة الذوق العام وبحجة العقل العام وبحجة السلامة العامة
    وكأن المداجن لم تكاكي بعد ... ا
    صديقي كلامك بات كالإبر الصينية على جسدي ، ، لم تسألني إن كانت دبابيسك سترى النور على جسدي ، جسد بات بدبابيس بديلاً عن اللحم وبحجة الرأي العام ، أبول على الرأي العام كل ثانية وكل جزء من الثانية ، أريد حرية أريد حياة ، أريد أن أصرخ بتلك الحنجرة المغلق عليها بحجة الرأي العام / بحجة القضايا البمبرزية ، بحجة الضرورات لا تبول على الحكام ، يا صديقي أني عاشق بوجيهين وأني ثائر بوجه واحد
    ما شكل صديقك عندما تراه بثلاث وجوه ، أصبحنا كتلك المرآة الموضوعة والمعتقلة قسراً عند\ منعطف قلب الحرية ،
    كل المارين ينظرون أليها ليعتبروا مما يروه في الجهة الأخرى ! ، كم أريد كسر تلك المرآة والخلاص من الذوق العام والمصلحة العامة ، ألديك حزام ناسف لننتهي بأقرب بالوعة حرة في الوطن ،
    غريب هذا الوطن لا يوجد فيه بلاليع\ حراك ،
    مياهه آسنة وراقدة وذلك للسلامة العامة على مياه الغدقة التي تغسل أرجل الحاكم ،
    يا للهول هل ذكرنا أرجل الحاكم ، شي طاهر ذاك الحاكم ،
    مصاب بالوباء وعلي شرب ذاك الماء الطاهر من رجل الحاكم
    من الحاكم لعلي أبرئ نفسي من وساوسي التي قتلتني بالثانية ألف مرة ،
    جسدي يرتجف ويرتعد من كل ساعة وكل ضياع حينما تأتيني ساعة الحرية كمريض الصرع كمريض الحرية ،
    ابكي أصرخ بهدوء ومن دون صوت ومن دون حس ، فأنا بالأصل ميت ولدت ،
    ليس لي سوى تلك الكائنات التي تعمل على الهضم والرؤيا والأشياء الأخرى
    وتلك من نعم الحاكم الذي سموه سقف الوطن
    وحيطان الوطن
    وأرض الوطن
    ونحن نطير كالذباب خائفين من حدود الوطن المكهربة
    لئلا نموت
    مع أننا نموت من قلة الهواء يا صديقي ...
    حبسوا الهواء ، فكوا الهواء ، اعتقلوا الهواء ، نظفوا الهواء ، اتعبوا الهواء
    فسقطنا جميعاً كأي سرب من الذباب
    مع أننا خلقنا حمام ،
    لكنهم يروننا ذباب ونراهم حمام ....
    غرفة بلورية وحاكمنا يداعبنا ويرمي ألينا الطعام كالأسماك ،
    وحتى عندما نريد أن ننجب ونمارس آدميتنا لا يسترنا
    بل يعزم الجميع ليروا ذاك الفلم الإباحية ، فنحن اباحيين ما دمنا داخل غرفة الوطن البللورية ....
    تباً لك يا طيب ... صدقني أحبك وأحترمك . أدعوا لنا يا أخي .. أدعوا لي خاصة ، لا تؤاخزني على قلة لياقتي بالرد ، لكن القهر قتلنا ....
    يا الله مالنا غيرك يا الله .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •