Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    Post متى سيعود الأسد الى حكم الغابة ؟ حكاية قصيرة بقلم : احمد ابو فرحة

    متى سيعود الأسد إلى حكم الغابة ؟

    حكاية قصيرة بقلم : احمد ابو فرحة



    في زمان جميل لا ينسى , حكم الأسد الغابة بالعدل , وكانت جميع الحيوانات و الطيور تعيش في سعادة غامرة , لا اعتداء على احد , لكل حقوقه و واجباته . غابة خضراء جميلة مليئة بالأشجار و الأزهار و الأنهار . حياة مثالية بالنسبة لغابة .
    و بعد أن شاخ الأسد و مرض , و أصبح ضعيفا بالنسبة إلى ذي قبل , تكالبت وحوش الغابة من نمور و ذئاب و ضباع و كلاب برية إلى حياكة المؤامرات و دس الدسائس . وفي لحظة غابرة , في ليلة داكنة , معتمة مظلمة , تمكنت الوحوش من اسر الأسد وإبعاده عن حكم الغابة .
    تغيرت الحياة كليا بعد غياب الأسد . ساد الجور والظلم والظلام , وأصبحت دماء الحيوانات جميعها تسال في الغابة , بسبب أو بلا سبب . كان حكم الوحوش للغابة دمويا احمرا , لا مكان للعدل فيه , إن لم تقتل فانك سوف تقتل !!
    اجتمعت الحيوانات جميعها و من ضمنها الثعلب , يتدارسون الأمر , و ليجدوا طريقة يرجعون بها إلى حكم الأسد الرشيد . و كانت الخطة الوحيدة هي الانتفاضة الجماعية على الوحوش لإرجاع الأسد.
    بدأت الحيوانات مجتمعة في حربها الضروس مع وحوش الغابة و كان للثعلب دور بارز في هذه الحرب , فالثعلب ماكر محترف , مقنع مقبول , سريع و خاطف . اشتدت المعارك بين الحيوانات و الوحوش و أنهكت الطرفين , و لم يفز أي احد في هذه المعركة , و بقي الأسد حبيسا ينتظر من يفك قيده ليرجع و يحكم الغابة بالعدل .
    اتفقت وحوش الغابة على تعيين النمر ملكا للغابة , و في عهد النمر كان الذبح و القتل أيسر من جريان الماء , و انخفض عدد سكان الغابة إلى النصف في عهد النمر . و بعد ذلك , اجتمعت الوحوش و فكروا في حل يقلل من القتل و يمد في فترة حكمهم وسط انتفاضة الحيوانات و الطيور عليهم . فاتفقوا على تعيين الذئب حاكما للغابة . و على نهج سلفه , قتل الذئب من الحيوانات و الطيور أكثر مما تطلب غريزته القذرة . وكان عند استلام أي وحش من الوحوش الحكم , تشعر الحيوانات و الطيور بالاستضعاف و التكاتف و كان يميز تلك الفترة أن الحيوانات و الطيور تعلم من هو عدوها و كيف السبيل إلى الخلاص – إرجاع الأسد إلى الحكم .
    و بعد كثرة التجارب و كثرة المحن و الفتك , تفتت الحيوانات و أصبح كل فصيل أو قطيع لا يهمه إلا نفسه و الحفاظ على كينونته . تلك البدعة ابتدعها الثعلب الذي كان كل همه هو الوصول إلى سدة الحكم . و كان قطيع الثعالب الأكثر تنظيما و الأكثر خبرة و تدريبا و حنكة . و كانت الثعالب تهتم بنفسها أكثر من البقية في عز البلاء والجور , فما كانت من بقية القطعان إلا تنتهج نفس النهج .
    و مرة من المرات , اجتمع الثعلب بالبقية و ابلغهم انه يريد الوصول إلى الحكم و بعد أن يصل إلى حكم الغابة , فإنه سيرجع الأسد و سيفك قيده . تفاجأت الحيوانات و الطيور من طرح الثعلب , و صار الجدال أولا , فك قيد الأسد أولا , أم الوصول إلى الحكم و من بعدها فك قيد الأسد ؟!
    تذرع الثعلب و جماعته بأنه الأقدر على الصراع بحكم انه منظم و خبير , و أن له أساليبه في المراوغة و القتال , و طلب من الجميع مساندته . و لم يكن خيار لدى بقية الحيوانات والطيور إلا أن يتعاونوا مع الثعلب و قطيعه وتصديقه . استمرت الحروب مع الوحوش بقيادة الثعلب و جماعته , و كان من أكثر المخلوقات شدة و ألما على الجميع هي العقارب و الأفاعي الموالية للوحوش , فهذه المخلوقات تعيش بين الحيوانات و تنقل الأخبار لأسيادها و كثير من المرات تضع السم في الأنهار فيموت من يموت , و مرات أخرى تلدغ من تتفرد به لحساب أسيادهم الوحوش . عداك عن بث الفتنة و الإشاعات .
    كانت الحيوانات مجتمعة تعتبر الأفاعي و العقارب عدوا مثله مثل الوحوش , رغم أنها تعيش بينهم .
    تغيرت معاملة الثعالب للأفاعي و العقارب و أصبح هناك شبه اتفاق بينهم على أن يغض كل من الطرفين الطرف عن الآخر . فاستغربت الحيوانات مثل هذا التصرف من الثعالب و كان التبرير دائما لأجل أن يصلوا للحكم و إطلاق سراح الأسد .
    و كان من ضمن الثورة ضد الوحوش أسراب النسور و الصقور , و كانت الأشد فتكا في العدو , إلا أنها تفتقد ميزة و هي منطلق و حاضنة لها في قلب الغابة , إذ أن هذه النسور و الصقور تعيش في أعالي الجبال , صادقة , هدفها الوحيد إطلاق سراح الأسد وإرجاعه للحكم , و لا تبغي لنفسها حكما لأجل الحكم . لكن الثعالب حرضت البقية عليهم شأنها شأن العقارب و الأفاعي , و اتهمتهم بأنهم متوحشين محبون للقتل و لا يقلون وحشية عن بقية الوحوش . مع العلم أن النسور لا تأكل إلا لتعيش و ليست غرائزها للقتل فقط مثل الذئاب و النمور و الكلاب البرية . و كانت النسور دائما تقنع الجميع بأنه لا حل إلا إرجاع الأسد أولا ليحكم الغابة بعدله , لكن ثقة البقية بالثعالب كانت تطيل أمد بقاء حكم الوحوش .
    و تمكنت الثعالب من فتح قنوات اتصال مع الوحوش , و كان بينهم اتفاق ضمني على أن تحكم هذه الثعالب شكليا , مقابل أن توافق الأغلبية الباقية . فاستطاعت الثعالب إقناع الجميع بأنها ستصل إلى الحكم , و على أمد بعيد ستغير في حكم الغابة , و سيأتي جيل يعيش في كنف من العدل سيرجع الأسد لا محالة . و هنا ماذا فعلت الحيوانات و الطيور ؟ فهي ما بين أمرين , إما حكم الوحوش و إما حكم الثعالب و غاب عن ذهنها أن من يحكم حقيقيا هم الوحوش . فاتفقت و بأغلبية على تنصيب الثعلب الأكبر حاكما للغابة , دونما اخذ القصاص من بقية الوحوش .
    و بعد ذلك الاتفاق , حكمت الثعالب الغابة , و لم يتغير شيء في نظام الغابة , الوحوش تسيد و تميد و تقتل و تنهب و تسلب , و الأسد لا زال حبيسا , و الذي تغير فقط هو نفوذ الثعالب و من أيدهم فقط , و البقية لم يختلف عليهم الوضع إطلاقا .
    شعرت الحيوانات و الطيور بحجم الكارثة التي حلت عليهم و بثقتهم خائبة الأمل في الثعالب , و صارت ململة في الغابة , و أصبح الوضع خطيرا على الثعالب و الوحوش .
    جلست الثعالب و الوحوش فيما بينهم , و رسموا مخططا يضمن للثعالب الحكم و للوحوش السيادة .
    و كان المخطط يقتضي هي إيهام الجميع بأن الثعلب سيتم الإطاحة به , وأنه سيتم تنصيب الكلب البري مكانه , و الكلب البري هذا معروف ببطشه و حشيته و لا رحمة في قلبه .
    ما كان للحيوانات و الطيور مرة أخرى إلا أن يتمسكوا بالثعلب , لأنه سيبقى اقل بطشا من بقية الحيوانات . فيرجع الثعلب مرة أخرى للحكم . و هكذا دواليك , كلما اكتشف الجميع زيف الثعالب , خوفتهم الوحوش بأن بديله سيكون أكثر شدة و بطش .
    و من هنا نرى كيفية نجاح الوحوش في تقزيم المطالب و القضية , من إرجاع الأسد و فك قيده إلى المحافظة على اقل الخسائر و هي حكم الثعلب .
    و تبقى النسور و الصقور تعيش على رؤوس الجبال , لا يهمها من خذلها و من طعن بها , لا تصل الأرض إلا عندما تفترس آو تموت . تنتظر اللحظة الحاسمة لاقتناع الجميع بأن لا حل إلا بهم و بإرجاع الأسد على الحكم و لا شيء سوى ذلك .
    و لكن هل ستصل الحيوانات و الطيور إلى هذه القناعة ؟
    لا شك بأن حكم الأسد قادم لا محالة , لكن الزمان مرهون بيد الله .
    11 - 7 - 2013

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المكان
    سوريا الأسد
    الردود
    10
    أسد الغابة أو لا أحد
    تحيتي أبو فرحة لقصتك المعبرة
    أشفق يا ربّ وشدّد جميع الأجنحة المتكسّرة ........ جبران

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المكان
    في الشبكة العنكبوتية
    الردود
    5
    حكايا الغابة كثيرة -بعيداً عن العاقلين من أي جهة و بأي رأي- و عالم الحيوانات غني بالصور .
    "تلقى حكايتك بمنطق أزبط" :
    في زمان أغبر لا ينسى , حكم الأسد الغابة بقانون الغاب , وكانت جميع الحيوانات و الطيور تعيش في صراع البقاء , مع اعتداء الأقوياء في الخفاء . غابة غنية بطبيعتها , يحكمها نظام الغابة .
    و بعد أن شاخ الأسد و مات , تكالبت وحوش الغابة من نمور و ذئاب و ضباع و كلاب برية إلى حياكة المؤامرات و دس الدسائس في عهد الشبل المستأسد . وفي لحظة غابرة , في ليلة داكنة , معتمة مظلمة , تمكنت الوحوش من التسلط في حكم الغابة .
    تغيرت الحياة كليا بعد أن ساد الفساد , و ساد الجور والظلم والظلام , وأصبحت دماء الحيوانات جميعها تسال في الغابة , بسبب أو بلا سبب . كان حكم الوحوش للغابة دمويا احمرا , لا مكان للعدل فيه , إن لم تقتل فانك سوف تقتل !!
    اجتمعت الحيوانات جميعها و من ضمنها الثعلب , يتدارسون الأمر , و ليجدوا طريقة يحفظون بها الحكم الوحشي في الغابة . و كانت الخطة الوحيدة هي إبقاء سيادة الأسد .
    بدأت الحيوانات مجتمعة في حربها الضروس مع وحوش الغابة و كان للثعلب دور بارز في هذه الحرب , فالثعلب ماكر محترف , مقنع مقبول , سريع و خاطف . اشتدت المعارك بين الحيوانات و الوحوش و أنهكت الطرفين , و لم يفز أي احد في هذه المعركة , و بقي الأسد حبيسا ينتظر أن يشتد عوده ليرجع و يحكم الغابة بالقوة .
    اتفقت وحوش الغابة على إبقاء نظام الغاب , و في عهدها صار الذبح و القتل أيسر من جريان الماء , و انخفض عدد سكان الغابة . و بعد ذلك , اجتمعت الوحوش و فكروا في حل يقلل من القتل و يمد في فترة حكمهم وسط انتفاضة الحيوانات و الطيور عليهم . فاتفقوا على شعارات الغابة (الأسد أو لا أحد) (شبيحة للأبد لجل عيونك يا أسد) . و على النهج السابق , قتل الذئب من الحيوانات و الطيور أكثر مما تطلب غريزته القذرة . وكان عند تسلط أي وحش من الوحوش , تشعر الحيوانات و الطيور بالاستضعاف و التكاتف و كان يميز تلك الفترة أن الحيوانات و الطيور تعلم من هو عدوها و كيف السبيل إلى الخلاص – إسقاط نظام الغابة .
    و بعد كثرة التجارب و كثرة المحن و الفتك , تفتت الحيوانات و أصبح كل فصيل أو قطيع يحتاط من الآخر أو يهاجر طلباً للأمان.
    استمرت الحروب مع الوحوش بمشاركة الثعالب و الزواحف , و كان من أكثر المخلوقات شدة و ألما على الجميع هي العقارب و الأفاعي الموالية للوحوش , فهذه المخلوقات تعيش بين الحيوانات و تنقل الأخبار لأسيادها و كثير من المرات تضع السم في الأنهار فيموت من يموت , و مرات أخرى تلدغ من تتفرد به لحساب أسيادهم الوحوش . عداك عن بث الفتنة و الإشاعات .
    كانت الحيوانات مجتمعة تعتبر الأفاعي و العقارب عدوا مثله مثل الوحوش , رغم أنها تعيش بينهم .
    و كان من ضمن الوحوش أسراب النسور و الصقور , الأشد فتكا , تعيش في أعالي الجبال , هدفها الوحيد إطلاق سراح الأسد وإرجاعه للحكم , حالها كحال الثعالب و شأنها كشأن العقارب و الأفاعي , متوحشين محبون للقتل و لا يقلون وحشية عن بقية الوحوش ، مثل الذئاب و النمور و الكلاب البرية . و كانت النسور دائما تقنع الجميع بأنه لا حل إلا إبقاء الأسد ليحكم الغابة بيد من حديد , ويدعمهم مكر الثعالب و الوحوش بإطالة نزيف الدم ,و كان بينهم اتفاق ضمن قانون الغاب . فحاولوا إقناع الجميع بأن القانون سيتغير في حكم الغابة , و سيأتي جيل يعيش في كنف الإصلاح و سيبقى الأسد . و هنا ماذا فعلت الحيوانات و الطيور ؟ فهي ما بين أمرين , إما حكم الأسد و الوحوش و إما حكم عقلاني آمن ، فاتفقت و بأغلبية على قتال بلا عقلانية لقهر وحوش الغابة وسيادة العدل ...
    و بعد ذلك الاتفاق , سادت الثعالب الغابة , و الوحوش تسيد و تميد و تقتل و تنهب و تسلب , و الأسد لا زال في مكانه , و الذي تغير فقط هو كثرة الثعالب و الوحوش .
    شعرت الحيوانات و الطيور بحجم الكارثة و بخباثة الثعالب , و صارت مشتتة في الغابة , و أصبح الوضع خطيرا على الضعاف.
    جلست الثعالب و الوحوش فيما بينهم , و رسموا مخططا يضمن للثعالب و للوحوش السيادة ، و كان المخطط يقتضي إيهام الجميع بأن الأسد سيتم الإطاحة به , وأنه سيتم تنصيب حيوان ابن حلال مكانه , وما كان للحيوانات و الطيور مرة أخرى إلا أن يتمسكوا بالثورة على نظام الغاب الفاسد وإسقاطه , حينها ظن الوحوش نجاحهم بإرجاع الأسد على جثث أعدائه و فرض نظام الغاب بالقوة ، و بقيت النسور و الصقور تعيش على رؤوس الجبال , لا يهمها غير التربص بالفرائس والعيش من دماء الجاهلين . وبقيت الوحوش مقتنعة أنه لا إله يقهرها، وتظن أن الحياة للأقوى وعليها أن تبقى الأقوى .
    لكن هل ستصل الحيوانات و الطيور إلى عدالة الغابة ؟
    لا شك بأن كل حكمٍ زائل لا محالة , ويبقى الزمن مرهون بيد الله .
    13 - 7 - 2013

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •