Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المكان
    لا أدري..
    الردود
    145

    في اليد وعد تكتمه الأصابع الخمسة

    يدي بردت،يدها يبست،كان آخر لقاء -ربما- آخر عناق وآخر الأشياء بيننا!مع أني أذكر إبتسامتها التي هي نفسها لا تذكرها ..وأذكر عجوزا رمقتنا بنظرات باردة كأنها تنفض بنا غبار زمنها الغابر ..!
    لم أسمع صوت القطار..بدى لي وكأنه خطفها في سر ..(آه أدفع لك لو تعيدها)
    بقيت مشتتا في مكاني..قلت لخافقي ماذا لو صعدت معها ثم توقفت عند أي محطة أخرى،أين ضاع جنوني؟
    هل تصدقني بعد الآن،كيف أبرر سكوني؟
    كيف لي أن أفسر لها ترددي،تلعثمي،شللي..كيف لها أن تشعر أن ما حصل لم يكن خيارا..خياري..بل هفوة أو ما شابه..غلطة أو ما شابه...
    ..أين أمضي الآن،على الأقل لأتخلص من شفقة العجوز..من هذا المأثم..من حصاري لشخصي..
    تدرجت المصعد نزولا،ودون إلتفاتة لآثار أقدامي ..لآثار القطار..وقفت وسط زحمة من الناس..فكرت أين كان كل هؤلاء فيما قبل؟لمحت الإطارات التي تحمل أسماء الأماكن والمواعيد..وجهت بصري نحو الأبواب الكثيرة..أهنا أم هناك..؟ماذا لو أغمضت عيناي وأطلقت اللجام لخطواتي..هكذا أظنني خرجت من ذلك المكان الذي أذهَبَ بطريقي..
    نحو ليل مليء بالمصابيح ..ركضت..صرخت..ثم هدأت قليلا،أخرجت هاتفي وشكوت لها مصابي..أين أنساك بربك؟
    - تمة مقاهي..مطاعم..ما أكبر بروكسيل.. !
    . تلحقني صورتك،يلحقني غيابك..صمتك..ما حيلتي؟
    - لا تفكر في...
    . أنا لا أفكر
    - إذن!
    . أكلمك فيما بعد
    أقفلت الخلط،وأنا أردد مقهى للنسيان..قهوة مرة..عرجت على واحدة،أخذت مقعدا حيث يعبر المارة ،طلبت من النادل المغربي "نص نص"إرتشفتها بسجارة،وطلبت أخرى..لا أذكر كيف كان مذاقها.
    لم يتبدل شيء،ولا رغبة لي في الأكل،وضعت قدما على رصيف مملوء بالناس،مددت الأخرى،ككل الناس أرمي قدما تلو القدم..أما أنا فلا سبيل لخطواتي..
    بعد برهة..أو بعد أكثر من خطوة..أوقفتني إمرأة مسنة..أدخلت يدي في جيبي،تلمست معدن النقود ووضعتها بيدها دون أن أتفقدها تماما!وحين هممت بالإنصراف نادتني:يا إبني
    - نعم؟
    ."إنت باين عليك إبن ناس"
    -أعلم!
    -أنا حبيت أساعدك،إديني يدك..
    وقرأت كفي،كان مملؤا بالأحزان،وعثرات الحظ،وحطام الحب..!ما أتعس هذا الكف!
    وأصلَحَت حالي فقد عقدت خيطا وإنحل..كم كان سهلا..إبتسمت لها وأمسكت يدي برفق،قد هان علي أن أزرع أملا في حياتك..لكن في الحب لا أمل لك..
    مرت سنوات عدة ..وأنا أفكر ماذا لو أعطتني أملا..؟
    "إنا لانسبح في النهر مرتين"هرقليطس

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المكان
    قابع في فؤادي ألمح السر المثير
    الردود
    69
    ماذا لو أعطتني أملا ؟؟
    قصة جميلة وتحمل معاني جميلة في مايعترض الإنسان من ذكرى أليمة أو سعيدة من تخبط أو يأس أو تعثر في الحظ ولكن الأمل سينبع من داخل الإنسان لو لديه إرادة وطرق محاولات ذكية نقية يتفاءل منها
    العنوان جميل ومن العنوان ظننت أن تكون للقصة معنى اقوى يناسب المعنى الكبير الذي يحمله العنوان
    ومع هذا رأيي ليس معناه عيب في جمال قصتك
    ومكانها أظنه ليس أفياء لأن هنا القصائد فقط
    تقديري
    سلكتُ طريقي ولا لن احيد = عزمتُ المسير بعزمٍ حديد
    وودع دنيــــــاي قلبٌ عنيــــد = توجه طرفي لأرض الأسود

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المكان
    لا أدري..
    الردود
    145
    شكرا على أثرك هذا.
    ربما أقاسمك الإعتقاد في كون العنوان أعمق وأقوى من النص ذاته،ولربما يعود السبب في ذلك إلى كوني إقتبست هذا "النص"من مجموعة نصوص يكمل بعضها بعضا..على شكل سيرة ذاتية.
    شكرا مجددا على إهتمامك
    "إنا لانسبح في النهر مرتين"هرقليطس

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    فضاء
    الردود
    1,800
    كوابيس وطن متهم
    ومازلت تضع المشهد في افياء




    جميله النهاية اعجبتني


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المكان
    لا أدري..
    الردود
    145
    تحية لك حبيبة،أما بعد.
    لا أنكر أني نسيت معالم الساخر وطرقاته،فمنذ مدة طويلة إنقطعت عن فتح هذه الأبواب الرائعة.ربما حري بي أن أعيد الإطلاع على القواعد المعمول بها هنا..
    ربما إتهمت باطلا..أو أنهيت مدة حبسي..
    شكرا لك..
    "إنا لانسبح في النهر مرتين"هرقليطس

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •