Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2000
    المكان
    Dhahran, Saudi Arabia
    الردود
    494

    ساخر: قليلا من الاستعجال .. قد لا يضير

    حضرت مؤتمرا طبيا برفقة ابني في إحدى الدول الغربية وما صاحبه من معرض للأدوية والإكسسوارات الطبية. أنا لا ناقة لي ولا جمل في الطب او الصيدلة .. استدراك .. لي (حاشي ) في ذلك المجال فابني طبيب نساء وولادة ومتخصص في الخصوبة.
    في المعرض دلفنا إلى احد الأجنحة واخذ الفني يشرح لنا كم تطور طب الحمل والولادة حديثا. قال الفني أن حمل المرأة العادية يستغرق حوالي تسعة أشهر ، ويعاني الزوجان الأمرين أو أكثر قبل الولادة. وتذكرت كيف شقيت لأوفر ما طلبته زوجتي في الحمل الأخير. وأضاف .. وبعد الولادة او ما يسمى بالتربية وكذلك التعليم .. يصرف الزوج وأحيانا الزوجة الكثير من المال والجهد في سبيل ذلك.. وهذا شيء فطري.
    وأضاف الفني مبتسما.. ما رأيكم لو قلصنا فترة الحمل الى 9 أيام بدلا من تسعة أشهر؟ أليس في ذلك توفير للكثير من الجهد والمال؟"وكذلك سنقلص فترات الرضاعة والتربية والتعليم .. وهكذا دواليك.
    أنا لم أستوعب الفكرة .. غير أن (الحاشي) ابني الدكتور كان متحمسا لدراستها وربما تطبيقها.
    و رغم معارضتي حصل ابني على وكالة تلك الشركة وفتح عيادة لذلك. وبدأت الإعلانات عن التقنية الحديثة تملأ الشوارع والميادين، فبدلا من انتظار الولادة لفترة طبيعية 9 أشهر أصبح بالإمكان نضج الجنين في فترة لا تتجاوز تسعة أو عشرة أيام هجرية. الفكرة تعتمد على استعمال الهرمونات والإنزيمات الصناعية لتعجيل نمو الجنين ليكتمل نموه بسرعة فائقة .. وبذا فقد تقلصت فترة الحمل إلى 9 أيام بدلا من 9 أشهر ميلادية طويلة ومملة.
    وتسابق الأمهات والآباء وكذلك الجدات ليروا أحفادهم في حضنهم خلال أقل من أسبوعين قصيرين.
    الخطوة الثانية هي تعجيل نمو الطفل باختصار فترة الرضاعة إلى عدة أيام بدلا من سنتين، وعلى هذا المنوال فبعد سنتين من الولادة يصبح طفلك راشدا بما يوازي عمر آخر ذو 15 سنة ليحصل على بطاقة أحوال بالسجل المدني ويمكنه الانضمام لقافلة "حافز" قبل إقفالها.
    الخطوة الأخيرة هي أن تعليم الطفل أبو سنتين التعليم الكلاسيكي لن يجدي شيئا إذ إن تعليمنا لوحده سيستغرق ما يوازي 12 سنة عادية .. إذا فلا بد من إيجاد تعليم آخر سيكون متطورا بجدية وبسرعة البرق إن لم يكن أسرع. وتم ذلك.
    وبدأ الإنتاج من الحمل المطور .. وحلت علينا المواليد أبو 9 أيام.
    ولم يتوقف الأمر عند ذلك .. بدأت عيادات جديدة بالإدعاء أن المتابعة معهم واستعمال أدويتهم وأجهزتهم سوف تقلص فترة الحمل إلى خمسة أيام، أي بمعنى آخر فان المرأة بإمكانها إنجاب أكثر من 70 طفلا في السنة الهجرية الواحدة .. فهب الشعب للإنتاج الغزير.
    شخصيا لم أكن مع هذه الطفرة من الإنتاج الغزير .. ولم يكن يؤيدني أناس كثيرين.
    ومرت فترة .. فإذا أطفال أعمارهم الحقيقية ثلاث او خمس سنوات يبحثون عن فرص العمل بعد أن شبوا وترعرعوا فوصلوا مرحلة الشباب ذوو الحمل العادي.
    وبدأت المشكلات تطل برأسها علينا..
    أطفال الحمل المطور أصبحوا عديمي العاطفة وبعيدي الصلة بوالديهم .. فالطفل منهم يعامل والدية بندية وتنافس وأحيانا بدون احترام ويواجهونهم كما يواجه أحدهم الغريب.
    وقد فسر علماء النفس ذلك لعدم ارتواء الطفل من العطف والحنان أثناء الرضاعة كما الطفل العادي. أيضا التسارع في الإنجاب إذ إن المرأة قد تجب حوالي سبعين طفلا في عام سوف يزيد من التركيبة السكانية للبلاد بشكل مذهل. تخيلوا أننا الآن حوالي عشرين مليونا نصفنا إناث نصفهم متزوجون .. يعني لدينا ما يقارب من خمسة ملايين امرأة قابلة للحمل والولادة أكثر من سبعين مرة في العام الواحد مما يعني أننا سنقترب من المليار نسمة في غمضة عين.
    جانب آخر .. الغذاء
    لم تتوفر كميات أطعمة كافية لسد جوع الفيضان الجديد من الأفراد، فاضطروا لأكل كل شئ .. فأكلوا الأخضر واليابس، حتى النبات الصغيرة لم تسلم من أيديهم .. بل حتى الخشب لم ينج منهم اذ انهم طوروا موادا تحسن من مذاق الخشب وأية أصناف أخرى لتطفئ عضة الجوع.
    وعمت البطالة فانتشرت الجريمة وضاع الأمن والأمان. وانتشرت الأمراض .. سوء تغذية .. تسمم.. وغيره .. وغيره.
    وفجأة .. مات أول فرد من هذا الإنتاج الجديد دون ان يكمل العشرين من عمره، بل بعضهم دون الثانية عشر من عمره. وتلاه آخرون الى مثواهم الأخير، ويبدو وكأن هناك انفراجا لهذه الغمة.
    اتضح ان الجيل الجديد من أفراد العجلة لا تمتد أعمارهم كما الآخرين العاديين، وبالرجوع الى المختصين افدوا ان جيل العجلة يموتوا مبكرا لأن أجسامهم تنمو في تسارع رهيب وكذلك تموت خلاياهم بسرعة عجيبة.
    وخلال فترة وجيزة اتسعت المقابر فاتصلت ببعض، وعم الحزن اسر كثيرة، لكن في الجانب المشرق بدأ النظام الحياتي للبلاد استعادة أموره الميسرة كما من قبل طوفان أطفال العجلة.
    وسلامتكم
    أبوياسر الكبيسي
    اللي ما يعجبه هذا الكلام..فليعتبره من "سقط المتاع"

  2. #2
    اللهم لك الحمد والشكر ، باين مهوي بقوة

    حنا الشيعة لانؤمن البتة بكلامك هذا ، لكننا نؤمن بأطفال المتعة

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •