Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المكان
    بقعة ضوء في عتمة ذاكرتي
    الردود
    219
    التدوينات
    4

    بصمتٍ أنثر أحرفي ...

    مـــــا ذنبي .؟؟


    بعدَ أصواتٍ هائلةٍ بصداها ...

    الظلامُ المتكاثرُ في كلِّ مكانٍ هنا ....
    الهدوءُ المخيّمُ على كلِّ الأرجاءِ بعدَ هديرِ السياراتِ الهاربةِ ...
    خطواتٌ سريعةُ تحركَت بها قدماي ,قد تكونُ هرولةً أو ركضاً ,
    لم أستطع لحظتها تحديدُ ما إذا كنتُ راكضاً أم مهرولاً ...
    كلُّ ما أستطيعُ تذكره هو أنَّ أمي وقفَت على بابِ الدارِ مناديةً لي ,من خوفها أن أبقى هنا ولا أذهب ...
    وصلتُ إلى ذلكَ المكانِ الذي أحبّه ,والذي قد لا أحبذه هذه الأيام ,,,
    الحمد لله ...
    لا شيء ....
    فرحةٌ متوسطةُ الحجمِ أَلمَّت بنفسي ,الكثيرُ من الأصدقاءِ كانوا موجودين هنا ,تبادلنا السلامَ بعدَ طولِ وقتٍ لم نتقابل فيهِ ....
    وبعد أحاديثٍ قصيرةِ المدى ,صوتُ هائلٌ آخر وكأنّه في نفسِ المكانِ الذي نحنُ فيهِ ,,,ما هذا بحقِ الله ...انفجارٌ هائلٌ ....
    سياراتُ الإسعافِ تهافَتت على المكانِ وبدأَت تجلبُ قطعاً من اللحمِ ...بشراً ..مقطعةَ الأشلاءِ ...الله أكبر ....وآهٍ وألفُ آهٍ ...
    بالكادِ قد أفلتنا من الحزنِ لبضعِ دقائقٍ , لنعودَ لمصيدةِ الدماءِ ...
    وبسرعةٍ تطايرنا كفقاعاتِ الصابونِ لغرفِ العملياتِ , نبحثُ عمّن نقدم لهُ ما نستطيعُ لإنقاذِ حياتهِ ,لكن هيهات ....فما شاهدته بقايا أرواحٍ في أجسادٍ صغيرةٍ تأبى إلّا الاستشهاد ....ثقوبٌ كبيرةٌ في الصدرِ والبطنِ ....
    لغةُ الدماءِ التي تبادلتَ معها صمتي مازالت إلى الآن تكلمني وتسأل ...
    ما ذنبي إن كنتُ صغيراً وطفلاً أن أدفعَ ثمنَ وجودي بمكانٍ ما على أرضِ الوطنِ.... حياتي ودمي ...؟؟؟؟
    مشهدُ الدماءِ لهؤلاءِ الأطفالِ كانَ مستعصياً على الاعتقالِ بالرسمِ بالحروفِ أو حتّى الكتابةِ ....
    حاولتُ الاقتراضَ من أحرفِ اللغةِ بعضها لأكتب, لكنها أبَت كما العالمُ كلّهُ الآنَ يأبى أن يرى ما يجري في ربوعِ كانت تسمى بلادي والآن قد تحوّلَ بعضها لأطلال ....
    كوضوحِ الشمسِ مازلنا نعيشُ ونتنفسُ الهواءَ ,رغمَ من بادلنا الكلمةَ بالصمتِ أو بالحرابِ أو بالرصاصِ ...
    بدأنا ننسى ...التفاصيلَ والملامحَ والعلاماتِ الفارقةِ لكلِّ شيءٍ ...
    ولا نتذكرُ إلّا ذاكرتنا المثقوبةَ التّي لن تنسى أنّنا لم ننسى أحداً في يومٍ ما ....
    ومعكم أيّها الأطفالُ المتجمدون بدمائكم ,صارَ بوسعي أن أسمعَ موسيقا قلبي ...
    وعدٌ ناريٌّ، بشهوة ماء

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    فضاء
    الردود
    1,800
    متأكده أني قرأتها من قبل هنا في الساخر وتركت تعليق
    لكن أين ذهب التعليق ؟؟؟ ربما ضعف النت له عامل في إخفاء التاريخ وأحداثه!

    معكم أيها الأطفال المتجمدون بدمائكم أصبح بوسعي أن أسمع موسيقى قلبي
    هنا قتلتني


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المكان
    بقعة ضوء في عتمة ذاكرتي
    الردود
    219
    التدوينات
    4
    لا أستطيعُ اليومَ أن أبوحَ بما يلجُ فيَّ من أفكارٍ متهافتةٍ لاجتياح الخيالِ
    فالفكرةُ ثابتةٌ وأنا متحركٌ ,كأنني ذرةٌ في خضمها .
    تعالَ معي ,,,أريدُ أن أفقدَ قوتي ,كلٌّ منا يحاولُ الحصولَ على القوةِ إلّا أنا .
    لا أريدُ قوةً ,أريدُ أن أفقدها
    لكن كيف ؟
    ولماذا ؟
    لمرةٍ واحدةٍ أريدُ أن أفقدَ كلَّ شيءٍ لأخبر نفسي كيفَ أكون ؟؟؟
    أرجعُ ,أناقشُ ,وأحاولُ الوصولَ إلى شيءٍ جديدٍ يغيرُ تلكَ الموجوداتِ التّي تحتويني ....
    الغريزةُ التّي تحركني أراها كــ كلبٍ يلهثُ يسيلُ من لسانهِ سمٌّ قاتلٌ لأخلاقي ...
    والقوةُ التّي أملكها ضعيفةٌ لا تقوى على تحملِ الموقفِ ...
    شيءٌ غريبٌ ,,,,
    تعرفُ الحقيقةَ وتنكرها على نفسك ,تحاولُ التجردَ من أنَ خطوتك ضعيفةٌ وتستمر ...
    استفزازٌ مغري ,,لأولئكَ الوجوديين ,,,ولأولئكَ الذين يختنون الحياة ليجعلوها ذكوريّةً حتّى الصميم .
    تسيلُ مرةً أخرى دمعةٌ صغيرةٌ فأحسبها البحرَ بأكملهِ ,ولكن الدموع كذلكَ وسيلةٌ كاذبةٌ للهربِ أحياناً .ما هذا الذي أعيشهُ يا تُرى بيني وبيني .
    كراهيةُ شيءٍ غريبٍ ينتابني ,لا أعرفه ,ولا أصدقُ نفسي .
    فابتدعُ حرفاً غريبةً لأكتبها ,غريبةٌ عنّي وعن لغتي ,لأشعلَ بها نيرانَ روحي .

    وأبدأُ كلَّ يومٍ من جديد ...
    والجديدُ ...
    لا يتحمل المتابعةَ أيضاً ,كلُّ شيءٍ يتكررُ ,ثابتٌ في مكانهِ .
    ماذا تريدُ يا أنت ؟؟
    أتريدُ أن تصبح ملكاً للعالمِ كلّهِ ,ليكن لكَ ذلكَ ,,,,وماذا بعد ؟؟
    أتريدُ أن تملكَ المالَ والثراءَ والصديقاتِ والأصدقاءَ والزوجاتِ والشهرةِ ,,,ليكن لكَ ذلكَ ,,وماذا بعد ؟؟؟
    لا تتبهرج كثيراً بنفسك ,,,
    أنت ,,,ستبقى أنت ,مهما حاولتَ أن تكونَ
    لن تخرقَ الأرضَ ,ولن تصعدَ إلى السماءِ
    كم أرى الأشياء بنظرةِ الأعمى فاقدِ البصرِ دونَ البصيرةِ ,,,,؟
    أرها أجملُ ,,,,
    وأعودُ الآنَ لمملكتي الصغيرةِ التّي أحبّها وتحبني ,,
    سأخبركم عنها في يومٍ ,,,
    تلكَ المملكةِ التّي أنا فيها الملكُ ,والناسُ ,والخادم ...

    صباح 1\ديسمبر\2013

    وعدٌ ناريٌّ، بشهوة ماء

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •