Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    الردود
    51

    لِمَ أحب الكتابة؟

    لِمَ أحب الكتابة
    د. تيسيرالناشف
    أحب الكتابة لأنني أشعر، وأنا أكتب، بأنني مرتبط بأعماقإنسانيتي. فالكتابة مجال مترامي الأطراف في حياتي حيث أشعر بالسيطرة التي تكاد أنتكون مطلقة. يمكنني، وأنا أكتب، أن أكون أي شيء وأن أفعل أي شيء. لا يوجد شيءمغرِق في التخيل أو التوهم. يمكنني أن أضيّف حفلة عشاء فاخرة، أو أن أخترق النفقالمفضي إلى مركز الأرض أو أن أشيد مدينة من الذهب والماس ومن الفضيلة والإنسانية. تتيح لي الكتابة فرصة كل يوم أو ليلة لأن أجلس أو أن أستلقيمع أفكاري وبنات خاطري وأنا هادئ. أعتقد بأن من المهم أن أجلس بينما تكون نفسيهادئة. الكتابة تهدئني. وتجعلني متأملا وتساعد في إبقائي ساكنا وسلميا في عالممسعور جدا؛ عالم تقل فيه القيم الرفيعة الفاضلة السامية تدريجيا وأحيانا دفعةواحدة، رهنا بالمكان وطبيعة الأحداث. أحب أن أكتب لأن الكتابة تذكرة لي بمدى الحرية التي أمتلكها.ومن المحزن أنه توجد حكومات ذات نظم سياسية مختلفة في جميع أنحاء العالم تشعر بأنالكلمة المكتوبة تهددها. والكُتاب الذين يعيشون في تلك البلدان يعانون من التمييزضدهم ومن الاضطهاد ويودعون خلف القضبان الحديدية، وتخضع كتاباتهم للمراقبة، وتتعرضحياتهم للتهديد يوميا – كل ذلك لأنهم ببساطة يحبون أن يفعلوا ما أحب أنا أن أفعله:أن أكتب. ومن ثَمّ تصبح الكتابة تحديا لكَ ولكِ ولي؛ لجميعنا، لمواجهة الحقيقة أنهليس الناس جميعا أحرارا ولبذل الجهود لتغيير تلك الحالة. تجعلني الكتابة أشعر بأنني سيد نفسي ووقتي في حماي وحديقتيالتي يمتزج فيها النرجس الأصفر والورد الأحمر وخضرة التمنيات الإنسانية. يتأثر كل كاتب بأي شيء قرأه في يوم من الأيام. ويكون هذاالتأثر مستترا أو مكشوفا. إن مختلف القصص والكتب والدراسات والمقالات التي قرأهاالكاتب أو سمعها تكون قد تسللت على نحو من الأنحاء إلى أفكار الكاتب وموقفه سواءأكان واعيا أو غير واع بذلك. إنني أحب فكرة أنني أجلس على شكل من الأشكال، حينما أكتب، معجميع الكتابات التي قرأتها في وقت من الأوقات، وأجلس أيضا على شكل من الأشكال معالكُتاب الذين كتبوها. وقد أجالس هذه الكتابات، فينشأ بيننا تعارف. وقد تنشأ بينناصداقة وقد تتعزز أواصر تلك الصداقة. وقد يدور بيننا تحاور نتبادل عن طريقه الأفكاروالخواطر. أحب أن أعتقد بأنني مرتبط بأناس مثلي أحبوا أيضا ما سالت به أقلامهم،وانهمرت به عواطف نفوسهم شعلة من الكتابة.أحب الكتابة في مختلف الأزمنة، ومنها في هذا الزمن الذييمكن فيه الوصول إلى والتواصل مع كثير من الناس.أشعر بأنني ذو حظ بحبيللكتابة لأن محبتها تزيد من إنتاج وصياغة العبارات الحاملة للمعاني والأفكارالإنسانية والواقعية. أحب الكتابة الحرة لأنها أداة للإعراب الحقيقي عما يدور فيالخاطر ويعتمل في النفس ويتحاور مع ما نعرفه عن العالَم الخارجي والداخلي. أحب الكتابة لأن المواضيع والمسائل التي من الممكن تناولهابالكتابة كثيرة ومن الممكن أنه لا حصر لها. ولعل الكاتب لا يستطيع أن يتناول جميعتلك المواضيع والمسائل. والكتابة وسيلة طيعة لإرساء الاتصال بيني وبين المواضيعوالمسائل التي لعلها لم تحظ بقدر واف من التقليب والتناول. عنطريق الكتابة أعرب عن الروابط بيني وبين البشر والكون. وتتيح لي الكتابة فرصةللتعليق على المواد المكتوبة ونقدها وتتيح لي الكتابة أن أشاطر الناس تجاربهم وأنيشاطروني تجاربهم في العلاقات الاجتماعية وحياتهم الفكرية ومعضلاتهم الحياتية.وتولّد الكتابة المناقشات الشيقة والشائكة، وتساعد الكتابة على تحقيق نمو البشرونضجهم. وأرى أنه يجب أن تكون الكتابة صريحة ونزيهة، ومستحقة للثقةومعولا عليها. الكتابة بهذه الصفات تعلمنا الصراحة والنزاهة. وتساعدنا الكتابة على الاطلاع على أسرار الفرد والكون والروحوالعاطفة. والكتابة، لأنها صريحة ونزيهة ومتعمقة، خلاقة. بها يعرب الإنسان عننفسه. وتنقلني الكتابة عبر عتبات الطهر والنزاهة إلى الطبقات العليا للذات. عنطريق الكتابة تنشأ الصداقات، وبالتالي تسهم في نشوء وتعزيز التماسك القيميوالاجتماعي. وأحب الكتابة لأنها انعكاس لنفسي. أرى فيها نفسي وموقفيوشخصيتي وفرديتي. أرى كتابتي فأرى فيها صورة ليست غريبة، مألوفة، ونفسا تحلق في الأعاليبعيدة عن البشر وقريبة منهم. وأكتب لأنه يحلو للكاتب عادة أن يكون لكتاباته قراءكثيرون، فلكثرة القراء والناقدين دور المحفز له على مواصلة التواصل الفكريالمكتوب. ولا يُقصد بالكتابة الإعراب كتابيا عن الفكر فقط ولكن نشرها وتحقيقهاأيضا. ومما يدعو إلى سرور الكاتب مشاهدته الناس يتبنون تلك الأفكار وينفذونها.ويسر الكاتب أيضا أن يرى الناس يحصلون على نتائج إيجابية من تحقيق أفكار الكاتبومواقفه ورؤاه. فهو يُسرّ ليس فقط بذلك ولكن أيضا برؤيته اغتباط الناس بتبني أوقبول فكره وشعورهم بإنجاز المنجزات نتيجة عن ذلك. ويشكو الكاتب من جهل الناس، وهو منهم، أو بعضهم بحقائق الدنياوبقسوتها ويتألم لألمهم ويتحسر لمعاناتهم ولذلك يطيب له نشوء الوعي لدى الناسبالحقائق المؤلمة في واقع الحياة وبانتشار النفاق واستفحال المادية واستعصاء الفقروالجهل والمرض والمذلة لدى الشعوب وعدم اليقين والافتقار إلى الاستقرار النفسي. والكتابة عملية مستمرة، بمعنى أن الكتابات لا تشمل جميع جوانبالموضوع الذي يجري تناوله ولا تشمل كل الجوانب التأملية أو الفلسفية أو الفكرية أوالنفسية أو الروحية أو العاطفية للموضوع أو المجال الذي يجري تناوله. الكتابةأتصورها أنها تناول أو تصدّ مستمر لكل كاتب أو امرئ أن يشارك فيه أو أن يدلي بدلوهفيه. خلال هذه العملية المستمرة المنطوية على التواصل والتنسيق والتنظيم والبناءوالهدم والفتق والرتق تجري زيادة التناول تعمقا، ويجري توليد وتوفير مزيد منالخيارات والبدائل والرؤى لمختلف الجوانب الثقافية والفكرية والنفسية والإنسانية.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المكان
    في مملكتي الديكتاتورية
    الردود
    1,595
    تستطيع تنسيق النص، لقراءة اسهل.
    لم استطع تكملته لأنه صب واحد
    وفش احسن من الكمبيوتر في تفريغ شحناتك الكتابية للنت، لا تحكيلي الموبايل او حتى الايباد.
    موفق،
    تَمَنْيتُ الذكَاءَ ،، فلمّا رُزِقتهُ .. [ نَدِمتْ ]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المكان
    في سلطنة الأمبراطور الكبير
    الردود
    15
    أنا اعيش هذه الدنيا
    فط لأنني امارس الكتابه
    لست نادمه على شي سوى على عمري الضاىع الذي لم أكتب فيه
    الى الأن مازلت جاهله رغم الكتابه رغم القراءه !!!

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •