Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    فضاء
    الردود
    1,800

    Wink يا صاحبي السجن/ أيمن العتوم ... حنين

    هذه الرواية لم أكن وحيدة في قرائتي لها, كان (أنت/أنا) معي فيها كما كنا حين أهديتني اسم الرواية.
    حين وهبني القدر ليلة برفقة شمس منتصف الليل.
    "إلام تحدق
    يا آخر الشعراء
    لعينيك هذا البريق الغريب"

    "الناس عبيد السلطة... وقد تواطأ الناس عبر العصور على ذلك, عاشوا أرقاء نكسوا رؤسهم أمام السيف والنطع.
    آه ما أصعب أن يكون الإنسان حرا وما اقسى تبعات ذلك.
    إن الحرية هي صرخة لا في وجه طوفان نعم حين تكون نعم غناء القطيع الذي لا يعرف غير هز الرؤوس والأذناب"

    ابتسمت هنا لأني تذكرت كلام (أبو مختار) عندما تحدث الليلة التي سبقت قرائتي لهذه الجملة عن أننا شعوب فقدت الذاكرة.

    "إنني حر بالمعني الحقيقي رغم هذه القضبان لأنني استطعت ألا أشتم نفسي حتى هذه اللحظة بخوضي مع الخائضين.
    لا تتجلى الحرية في مكان أكثر من السجن ... تباغتك رائحتها الشذية لأنك استطعت أن تصرخ ب (لا)"
    رغم أني لم أجرب السجن بمعناه الحرفي لكني جربته بطريق آخر ليس هنا مجال لسرده لكن هذه الجملة هي أكثر ما أؤمن به.
    كلما كبلتني بالقيود كلما وهبتني حريتي أكثر. أنت تطلق لطاقاتي الكامنه في اختراق كل الجهات.
    حتى لو كانت هذه الطاقة عبارة عن دعوة للسماء.
    ربما لهذا أخبرنا الله عز وجل فيما نقله الحديث لنا أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
    كيف يكون هناك حجاب وهي حملت بكل نيران روحه وبكل شهقات الحزن وأنّات الوجع.
    كيف وهي حملت بطاقة لو اجتمعت احدث أجهزة العصر ما استطاعت أن تحصيها.
    كيف تكون محجوبه وربما كانت آخر ترنيمة حزن لم يستطع اللسان نطقها وحمّلها القلب للروح وهي صاعدة إلى باريها.


    "أنت تقطف وردة وتهديها لمن تحب, من أجل أن يقول لك:شكرا, كم هي جميلة. ومع أنه مدح الوردة ولم يمدحك أنت, إلا أنك شعرت بإنسانيتك حين احترمها الآخر.
    إنه الجوع إلى الإنسانية"
    أتوقف هنا عند جملة (لمن تحب) بعض الهدايا الغيبية تصلنا نشعر بها نرسل لهم آلاف دعوات للسماء محملة بالشكر.
    وبعض الهدايا التي تلمسها أيدينا نود لو أننا نلقيها في وجه من أعطانا إياها لأننا نعلم أنها نوع من تحميل الجمايل.
    نود لو نلقي أصحابها في الجحيم لنخبرهم كم هي قبيحة تلك الهدايا لأنها وبكل بساطة أتت في وقت منتهي الصلاحية.

    رواية يا صاحبي السجن تحمل ثرثرة داخلية, ثرثرة تشاركنا أوجاعنا.
    جعلتني أرحل معها,أستحضر كل من أحب في في لون العتمة التي أعشقها.

    "حتى تتكامل إنسانيتك عليك أن تبدأ باحترامك لذاتك قبل أن يحترمك الآخرون"
    أجل عليك أن تحترم ذاتك أن تعرف من أنت, أن تعرف مواطن قوتك وتفرضها على الساحة, أن تكون حتى في أقسى اللحظات الدفاعية مهاجما.
    أن تنزل السيف عن الرقاب عن قدرة لا عن خوف.
    أن تصنع قدر خاصا بك, وتعرف أن سيفا لك في السماء نازل على من ظلمك لا محالة.
    ابتَسِمُ هنا أيضا لأنني تذكرت (أبو مختار) في نفس الكلام السابق حين قال أن الظالم لابد أن يتجرع الألم الذي جرعه لغيره.

    "بين المتناقضات يصنع الإنسان عالمه الخاص ويفكر على طريقته ليس شرطا أن تعجب طريقته هذه الآخرين بل ليس شرطا أن تعجب صاحبها"
    توقفت هنا عن القراءة فقد أصبت بصدمة لا أعرف ماذا أسميها.
    بعض الاستخارات التي نرفعها للسماء تأتينا إجاباتها بأسطر في رواية.
    هل يحتاج أن يسجن شخص في زمن ويكتب رواية فقط لتكون الأحرف رسالة إلى شخص غيره في زمن مختلف عن الكل!


    بعض الصعوبات هي ابتسامة للغير...
    عندما يكون لديك مشكلة في التعامل مع فرضيات الوقت, ويأتي شخص بين جدران أربع يخبرك عن جمال ومتعة أن تصنع أوقات الصلوات دون عقاربك.
    "ويدخل اثنان من الحرس اقتاداني من يدي وضعا العصابة على عيني وسارا بي لا أدري إلى أين؟
    ومع أن الموقف فاجأني إلا أنني أملت رأسي إلي اليمين وسألت حارسي في تلك الناحية: أليست الساعة التاسعة؟"


    "أليس القلم رصاص الفكرة"
    بصراحة, لن أكذب عليكم, كم استحضرت (ابراهيم الطيار) في هذه الرواية, خاصة وأن السجين في الرواية كانت جريمته أشعار سياسية.
    "-هذا الشعر يذهب بك الدواهي.
    _وكيف لي أن أعرف؟
    _وجودك هنا.
    _النهر يسير ولكنه يجهل أين يصب."
    وهنا دارت أفكار كثيرة, وتساؤلات تخص الطيار لا مجال لنقاشها هنا أو هناك, هي فقط محاورات نفس صاحبتني أثناء القراءة.


    هذه الرواية من روايات واقصص رؤياك على إخوتك.
    كل حرف فيها يصلح لأن يكون رواية مستقلة في نظري, ومازلت أؤمن أن حالاتنا النفسية تصنع تقبلنا للأشياء.
    كنت في الجب يا أبي وكنت أرى الأضواء فأحسبها الحرية فإذا به سجن أكبر ينتظرني ليغيبني مرة أخرى في عتمته.

    "ولدي الحبيب.
    أبي وتخنقني العبرة.
    هل عذبوك؟
    بِبُعدِك.
    وهل آذوك؟
    وكيف يفعلون وروحك ترفرف حولي, ودعاؤك يلفني بالطمأنينة."

    "إن لتفاصيل الوجه حكايا تختبئ لأزمنة لا يعرفها إلا المهووسون قد تمتد لشهور أو لسنين أو ربما قرون."
    "نعم تغيرت... مساحة الحنين اتسعت لتملأ كل عرق نابض فيّ... صارت تبكيني لحظات الذكرى وتجهشني آية مررت عليها آلاف المرات من قبل وكأني أقرؤها لأول مرة.
    صرت أبكي لأدني سبب. ما أجمل أن تبكي وما أروع أن تبكي لترتاح.
    أرتاح من ماذا؟ من ذكرياتي... من قصائدي... من مسيرة حياتي... من ألوية أشواقي... من منابع حنيني"

    وحين يستعر الحنين تستعر الشهوة. في السجن!
    ولم لا بل هو أحق الأماكن بذلك...
    "أنزلت رشاش الماء في داخلي, استعرت في الشهوة, فكرت أن... ولكني نهيت نفسي عن التمادي"
    "هبط طائر الذكرى على قلبي تلك الليلة, أليس الشاعر طائرا غريدا؟!
    كتبتُ فوق جدار السجن أهواك
    وفي لياليه شاق القلب نجواك
    نزفت القصيدة علي ليلتين متتابتعتين وليت أن هذا النزف أبقي شيئا من الدماء تسري في عروقي, تفعل الذكرى بالنفس من الأسى ما لا تفعله السكين في الجسد من الألم"

    وماذا بعد يا أيمن... كان يكتب وأنزف معه.
    (وبعدهالك يا أيمن) مازلت أنزف من قرابة الثلاثة عشر عاما وأواسي نفسي بما مر به السابقون كل الصعوبات وإن طالت لا بد لها من انتصار. دنيانا فانية.
    أعلم لم يتبق يا أيمن الكثير, انتهت صلاحية الأجساد ومازالت الروح تلفظ أنفاسها الأخيرة منتظرة نصرا من الله لا شك فيه.

    "(قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا),
    ما تبت عن شعري ولا استغفرته ما اسخف الشعراء لو هم تابوا
    مع الاعتذار لنزار قباني فقد استبدلت كلمة العشاق بالشعراء,
    ولكن لا فرق فالشعراء هم أكبر العشاق"
    "هبط الليل وهاجت بي عاطفة الشعر...
    شعور الراحة بعد الكتابة شعور أصنفه في الدرجات الأولي من المتع الحسية وكأن الحالة الشعورية داء خفي يمزق جوارح المبدع,
    فإذا الكتابة شفاء هذه الحالة. أليست الكتابة شفاء؟!"

    (وبعدهالك يا أيمن)... ونزف

    "لا تستطيع الورود أن تبرح مكانها... هناك من يتسلط على ضعفها بحركات فاضحة,
    ما هذه القسوة التي تفاجئني بها ذاكرتي"
    "وحده القابع في قعر البئر ينادي بلا مجيب, ويصرخ ويذهب صدى صراخه هباء... وحده كان يستمتع بجدران البئر المطلية بغبار السنين,
    وفي كل ذرة من هذا الغبار المتناثر حوله وبين يديه كان يرى قصة أو حكاية جديرة بأن تروى.
    غير أنه يستيقظ من أحلامه ليصرخ فيها من جديد: لمن تروى؟"


    ونزف...

    "إذا نهض طائر الحب من القلب انفتح باب السجن فخرجت الروح مع من تحب كان السجانون أعجز من أن يسجنوا شاعرا مثلي,
    كنت العاشق الذي لا تقف في وجهه الأبواب ولا تعوقه الأسوار, ولم يكونوا يملكون إلا جسدي."

    في رأيي كانت رواية مناسبة تماما للوقت الذي قرأتها فيه.
    كل الأشياء من حولنا تتغير آرؤنا فيها باختلاف أحوالنا.
    أصدق شيء ما لا تستطيع الأيام تغير نظرتنا فيه ولا يستطيع الآخرون محيه من قلوبنا.
    كل منا يقبع في جب ألقاه الآخرون فيه أو في سجن كُبّل فيه جسده, لكن الخاسر هو من يُخضع روحه لسجن الجسد ويقيدها معه.
    أطلقوا سراح أرواحكم واصنعوا سعادتكم من الدمع.
    (كل من عليها فان)

    "في الرسالة التي بعثتها إليّ...
    ما الذي ركز الحب فوق قلبي في سنوات الحرمان من كل شيء؟!
    قرأت الرسالة وصنعت من كل حرف منها قصيدة.
    وما الغرابة أنا أصنع من الخيال قصائد ساحرة.
    سميتها ميسون دون أن أعرف لماذا غير أن الشعراء يبدعون معشوقاتهم من خيالاتهم هناك في ذلك الديوان أبدعتها وهناك دفنتها"



    (هو كل الشعراء مجانين؟؟؟؟؟؟)
    وحنين

    رواية تستحق التجربة في وجهة نظري شابهت رواية ستائر العتمة /وليد الهودلي. في بعض الأشياء.
    غير أن رواية وليد الهودلي تعتبر من روايات (نحو وعي أمني).
    بينما يا صاحبي السجن هي مرحلة شاملة.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    حيث تنكسر ابتسامه ويختفى طهر وتموت امنيه
    الردود
    31
    سمحت لنفسي ان اكون ضيفا على اوراقك تلك
    جميل جدا ما قرأت
    طريقتك فى السرد اشعرتنى انك كنت مندمجة بكل حواسك فى الرواية
    وكنتي تمرين من سجن الى سجن كالفراشة تتحدى القهر
    تحيتي لقلمك المعبر الذى جعلنى اغوص فى ثنايا الرواية
    كونى بخير وسعادة
    فى رحلتنا المقدسة لمعرفة كيف تحولت ليالينا الى جلسات انين وجدنا الحقيقة مذبوحة
    ولما نادى منادى : ايها العير انكم لسارقون كنا نفتش عن دليل طهارتنا
    فى النصف الاخير من الحكاية كان الخجل - وليس الندم –
    يقتلنا !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    فضاء
    الردود
    1,800
    كنت مندمجه ليس بكل حواسي بل بكل جراحي
    كان في سجن حقيقي وكنت في سجن مصظنع
    قلت في الأعلى أننا نحكم على الأشياء أحيانا بعاطفتنا لا بلغتنا
    كان يكتب وكنت أنزف معه
    أعجبني في كتابته في صاحبي السجن أنه كان يسرد على مسامعي الأحداث وكأنه أخ للتو خارج من السجن يجلس أمامي ويتحدث حتي تلك المزحات الشبابيه أوردها بنفس التلقائية
    من تلقائيته في الكتابه تمنيت لو أنه أمامي فعلا لأقص عليه رؤياي لعلي أجد عنده حلا لها
    أو على الأقل أجد مستمع حيادي لي


 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •