هناك ظل يمشي ويهذي ويشرب المرطبات على ذاك الرصيف
ودروبه تطول كلما مد الخطى لا تنتهي ليته تردى في حفرة
أو انقض عليه غول في لياليه المقفرة الشاحبة
التي ما مل من ترداد أبيات الثبور في طياتها وعثور الحظ أنى اتجه
تبا له كيف ارتضى لروحه تلك النهاية ؟
يا ترى أحقا ما حيك عنه من أساطير العجائز وأكاذيب الشامتين ؟
هذه قطرات من دم قاتم رُشَّ بها جدار قديم يقال أنها من دمه حيث كان آخر العهد به رآه أهل الحي يتمرغ ويهرش ظهره بالجدار وهو يبكي ويردد هذا دمي هيا اخرجي فالناعي اقترب ... وألف ألف سبب يبددني هنا ... اخرجي فلم يستطع أحد أن ينقذني من حبك لا طبيب ولا عم ولا أب
.