قررت أن أكتب قصة حب , تخيل ! .

ولأني منذ البدأ أعرف بأن هذا إلتزام جديد يكاد لا يمكن الوفاء به , فقد قررت بأن سأفي وأكتب .

لم أخبرك ما فعلت بنفسي هذه السنة عدا قراري بأن أكتب كل يوم سبت هنا .
أصبحت محررة تخيل , ليس لجريدة واحدة بل لجريدة ومجلة , عدا الأخرى التي أكتب فيها منذ ست سنوات أو يزيد "كهاوية" إكراما لرئيس تحريرها , ولم أخبر بها أحد .

وأنشأت متجر إلكتروني برمجته بنفسي وعربته كذلك بنفسي , والأكثر من ذلك انتسبت لمعهد بريطاني يعلم اللغة , وأتابع كل يوم دون تواني دروسي مع شيخة أدرس عندها القرآن .
هكذا ودون سبب واضح فعلا بدأت أصبح امرأة عاملة .
الفرق أني فعلت ذلك من منزلي دون أن أتجاوز غرفة مكتبي بشبر واحد ودون أن يعرف بذلك أحد على وجه الدقة . وهذا ما راهنت عليه ابتداء .

ولدي مكتبة كبيرة مؤخرا وطاولة كتابة ممتازة , وعمل يسير على أفضل ما يكون , عدا الأمر الجوهري الذي أعتبره أنا , إذ لم أعد أكتب .

إن التزمت بقصتي هذه , إن التزمت مثل كل ما ألتزم به مؤخرا فسأعلم أني فعلتها , وسأجلس هادئة أراقبك دون همسة لأشعر هل تراقبني ؟ .
إذ أني في الحقيقة لا أراقب عداك , ولا أفكر بعداك أنت الذي لا ملامح لك ولا أذكر إلا كلماتك.

قصة الحب التي قررت أن تكون في هذا المساء يجب أن يستطيع رجل محافظ أن يضعها بين يدي ابنته دون أن يخجل أو يتردد , فإن كانت كذلك فأعدك أيها الساخر أن أكتب كتابا من بعدها وأنشره .
أكون بذلك فعلت أهم أمرين أريد أن أفعلها لأكتب كتابا وأنشره بفخر .
أن ألتزم بالكتابة وأنا أعمل في ثلاثة وظائف , وأشتغل تاجرة لنفسي , ومن فوق ذلك أكون أما وزوجة .
الأهم من ذلك أن أثق بأني أستطيع تجاوز أهم سبب قد يحجم الكاتب بسببه , اختبار أن لا يتعارض ما تكتبه وتحلم به مع ما تحترمه من قيم , ما تدين به لمجتمعك , وما تحب أن تكون عليه من كونك ذو قضية , لا تكتب تسلية ولا لهوا .


أيها الساخر غدا سنبدأ , أما اليوم فيوم اجتماعنا العائلي ولدي ضيوف منذ الصباح , وأنت ممتنة لأنك مازلت تسمح لي بأن أدرج هذا الموضوع فوق رأسك .
أنت صاحبي إذ لم تتركني كل هذه الأعوام نهبا للوحدة ولا الفراغ .
ولأنك وحدك تعرف القصص بداية , فستعرفها حتى النهاية .