Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 7 من 7
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    المكان
    مكان شمسه رمادية وجوربه مثقوب
    الردود
    984

    من أوراق شاب لا يحب فبراير !

    نزلت من التاكسي، وهو لمن لا يعرفه ، مخلوق معمر هيكله ما بين بياض وصدأ، وفي جوفه سبع تعساء يتوسلون الإشارة الخضراء أن تضيء قبل أن يصيبهم الاختناق. قلت الحافيظ الله بعد أن تحرر خدّي من عناق زجاج النافذة البارد ، حركات رياضية مرة لليمين مرة لليسار لأتخلص من تنميلة تعبث بنصفي التحتي ، ثم انطلقت .

    كان اليوم أحدا ، عشرات الشباب هنا وعشرات هناك، والسيمي بين الجميع ، أخيرا أرى بأم عيني شباب فبراير الذي أشعر نحوه بتعاطف غريب، يقول صديقي أن للأمر علاقة بميولاتي المنحلة، لكنّي في الحقيقة من المؤمنين بمقولة المرحوم الساخر جلال عامر، الشيء الوحيد الذي يستحق أن تحمله الأكتاف هو البوتاغاز! لذا كانت شعارات إسقاط الفساد واستنكار غلاء الأسعار تستهويني وتدغدغ مشاعري المرهفة، وتجعلني أحلم باليوم الذي لا يتجبّد فيه الشهر بعد أن تنفذ الثلاثة آلاف درهم في الأيام الثلاثة الأولى !

    ولأن شجاعتي لم تبلغ مستوى إخماد صوت المعقول ، ولأني أعلم أن حرية التعبير عنوان لا يهتف به سوى مصطفى العلوي ونشرتين للأخبار،كنت أردد بعض الشعارات بعد التحامي بالجموع بصوت خفيض ورأسي يدور كبولة بالفيلطاج، وحين يلكزني أحد من الرفاق ، أزمّ شفتي وأشعر أنه يذكرني أن لكل شيء حدود وأن الضسارة تبقى خايبة!

    بعد أن مارست الاحتجاج بكل عقلانية ، وساهمت في تلميع صورة بلد الحريات على الإتم والجزيرة ، توجهت إلى مقهي قريبة ، حين أصر النادل على استخلاص اثني عشر درهما ثمنا للقهوة ، فهمت أن هتافات حنجرتي ضاعت في الهواء الطلق ، وفهمت ـ في بعد أعمق ـ أني سأعود إلى بيتي كعبة !

    في طريق العودة كنت أفكر في ذلك الطرف الثالث الذي يتحدث عنه كل السياسيين الذين حزق عليهم الركب ، هذا الطرف الذي يمول الحركات الاحتجاجية بالأورو و الدولار ، وأتساءل كيف سوّلت له نفسه أن يترك مناضلا مثلي يعود أدراجه قاطعا ست كلمترات بفردتي حذاء .

    لست سياسيا ومع ذلك أفهم أن كل حكومة تحتاج إلى الوقت ، الوقت الذي ينتهي سريعا لتجيئ حكومة أخرى هي أيضا ستحتاج للوقت، نفسه الوقت الذي يلزمني لأدفع فاتورة ريضال ، ولأن ريضال بنت الوقت فهي تختار دائما الليل لتقطع الكهرباء!

    عْلي ، يعتقد ،أنه في يوم ما سيكون لي شأن، فالساسة الذين أصبحوا اليوم من أصحاب الملايين هم أيضا كبروا في الحفا ، وكانت لهم حناجر محترمة تطالب بحقوق الشعب ، وهاهم بعد ذلك يتمتعون بأموال الشعب التي طالبوا بها ، علي مول الحانوت ، ينتظر بفارغ الصبر تحقق أحلامه ، حتى تشفع له مكانتي في فك نزاعه مع صاحب المحال الذي يطالب بإفراغه من الحانوت ليفتتح صالونا للحلاقة . لذلك يستثمر فيّ سيجارتين ماركيز كل يوم ، تضاف إليهما زجاجة ليمونادا صغيرة صفراء أو سوداء أيام الأحاد ، ولأني لا أرى سببا لفتح صالون حلاقة في بلد قرّعت الوقت لشعبه فقد تبنّيت قضية علي وأحترم دعمه لحنجرتي بالماركيز .. فقط أتمنى مزيدا من الوقت ..!
    المتشائم ليس إلا متفائل سابق !



    (رشيد نيني)

  2. #2
    سلّمت حنجرتك لقد أربكت نافذتي ، ناهيك عن صراخك وصل إلى غرفتي المنسية المطلة على أبواب شعراء الساخر على أي حال لك مستقبل سياسي عليك أن تطوّر أساليب تخدير وتنويم الشعور بشعارات أكثر براقة ، وأبعد تأثيراً .



  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المكان
    أمام الحاسوب
    الردود
    61
    قد طهرت أخيرا طه.. إن الحلم والهدوء عقرنا..وقد اشتقنا لغضبك أيه الغضب..
    لي عندك رجاء لو تكرمت (أ لعشير أو جْميم وتسالني ماركيز بُّور ماشي بَّار)
    إذا كان القطن أحمر..والمغسل أعور..والدكة مخلعة..والنعش مكسر..
    اعلم أن الميت من أهل سقر..والوادي الأحمر

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    مقبرة جماعية
    الردود
    1,600
    أحتاجك لتترجم لي ما لا أفهمه هنا : )
    كن بخير يا صديق
    رب اجعله عملا صالحا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2006
    المكان
    Nueva Zelanda
    الردود
    520
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة الغضب عرض المشاركة
    نزلت من التاكسي، وهو لمن لا يعرفه ، مخلوق معمر هيكله ما بين بياض وصدأ، وفي جوفه سبع تعساء يتوسلون الإشارة الخضراء أن تضيء قبل أن يصيبهم الاختناق. قلت الحافيظ الله بعد أن تحرر خدّي من عناق زجاج النافذة البارد ، حركات رياضية مرة لليمين مرة لليسار لأتخلص من تنميلة تعبث بنصفي التحتي ، ثم انطلقت .

    كان اليوم أحدا ، عشرات الشباب هنا وعشرات هناك، والسيمي بين الجميع ، أخيرا أرى بأم عيني شباب فبراير الذي أشعر نحوه بتعاطف غريب، يقول صديقي أن للأمر علاقة بميولاتي المنحلة، لكنّي في الحقيقة من المؤمنين بمقولة المرحوم الساخر جلال عامر، الشيء الوحيد الذي يستحق أن تحمله الأكتاف هو البوتاغاز! لذا كانت شعارات إسقاط الفساد واستنكار غلاء الأسعار تستهويني وتدغدغ مشاعري المرهفة، وتجعلني أحلم باليوم الذي لا يتجبّد فيه الشهر بعد أن تنفذ الثلاثة آلاف درهم في الأيام الثلاثة الأولى !

    ولأن شجاعتي لم تبلغ مستوى إخماد صوت المعقول ، ولأني أعلم أن حرية التعبير عنوان لا يهتف به سوى مصطفى العلوي ونشرتين للأخبار،كنت أردد بعض الشعارات بعد التحامي بالجموع بصوت خفيض ورأسي يدور كبولة بالفيلطاج، وحين يلكزني أحد من الرفاق ، أزمّ شفتي وأشعر أنه يذكرني أن لكل شيء حدود وأن الضسارة تبقى خايبة!

    بعد أن مارست الاحتجاج بكل عقلانية ، وساهمت في تلميع صورة بلد الحريات على الإتم والجزيرة ، توجهت إلى مقهي قريبة ، حين أصر النادل على استخلاص اثني عشر درهما ثمنا للقهوة ، فهمت أن هتافات حنجرتي ضاعت في الهواء الطلق ، وفهمت ـ في بعد أعمق ـ أني سأعود إلى بيتي كعبة !

    في طريق العودة كنت أفكر في ذلك الطرف الثالث الذي يتحدث عنه كل السياسيين الذين حزق عليهم الركب ، هذا الطرف الذي يمول الحركات الاحتجاجية بالأورو و الدولار ، وأتساءل كيف سوّلت له نفسه أن يترك مناضلا مثلي يعود أدراجه قاطعا ست كلمترات بفردتي حذاء .

    لست سياسيا ومع ذلك أفهم أن كل حكومة تحتاج إلى الوقت ، الوقت الذي ينتهي سريعا لتجيئ حكومة أخرى هي أيضا ستحتاج للوقت، نفسه الوقت الذي يلزمني لأدفع فاتورة ريضال ، ولأن ريضال بنت الوقت فهي تختار دائما الليل لتقطع الكهرباء!

    عْلي ، يعتقد ،أنه في يوم ما سيكون لي شأن، فالساسة الذين أصبحوا اليوم من أصحاب الملايين هم أيضا كبروا في الحفا ، وكانت لهم حناجر محترمة تطالب بحقوق الشعب ، وهاهم بعد ذلك يتمتعون بأموال الشعب التي طالبوا بها ، علي مول الحانوت ، ينتظر بفارغ الصبر تحقق أحلامه ، حتى تشفع له مكانتي في فك نزاعه مع صاحب المحال الذي يطالب بإفراغه من الحانوت ليفتتح صالونا للحلاقة . لذلك يستثمر فيّ سيجارتين ماركيز كل يوم ، تضاف إليهما زجاجة ليمونادا صغيرة صفراء أو سوداء أيام الأحاد ، ولأني لا أرى سببا لفتح صالون حلاقة في بلد قرّعت الوقت لشعبه فقد تبنّيت قضية علي وأحترم دعمه لحنجرتي بالماركيز .. فقط أتمنى مزيدا من الوقت ..!

    الغضب......
    التـعـب منسي ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    المكان
    مكان شمسه رمادية وجوربه مثقوب
    الردود
    984
    قضى من العمر زمن .
    شكرا لمن مر.. تحية للمهندس
    المتشائم ليس إلا متفائل سابق !



    (رشيد نيني)

  7. #7
    صدقت أثير حين أسمت روايتها " في ديسمبر تنتهي كل الأحلام " . . . فــ فبراير - في رأيي المتواضع - كان مقلب كبير أودى بنا لللا معلوم الذي نعيشه الآن
    و بين فبراير و ديسمبر أنتهت جميع أحلامنا على عتبة الطريق .

    شكراً يا غضب لأن جعلتني هنا .

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •