Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بلاد العاديين
    الردود
    303

    يأكلهنّ تسعٌ عجاف!

    ..
    يركلُ الجنين، بعنف، بطن أمه. يُشير إليها برغبته في الحياة، ويُخبر الرحم/الوطن أنه قد حان وقت الهجرة! لسبب ما، يبدو الركلُ منطقياً في تلك الفترة، إنها إشارةٌ مبدئية لما سيلاقيه في الأرجاء. تستحق الدنيا الركل، لا أكثر.

    قبل 2921 يوم و 23 ساعة وبضعة رصاصات، ركلت حماس بطن غزة بعنف، أشارت إليها، عبر نهر الدم، أنها ترغب في الحياة، أن لا ينازعها في سلطانها أحد، وأخبرتِ الدين حينها أنه قد آنَ وقتُ الهِجرة. لسببٍ ما أيضاً، بدا الركلُ في تلك الفترة منطقياً. يُرسل الله للظالم من يُذيقه من ذات الكأس الذي شربَ منهُ الآخرون، وما قبل نهاية القرن الماضي بأربع سنوات فعلت سلطة أوسلو بحماس ما أعادت حماس فعله بها بعد 11 عاماً.
    لا يزال الذين اقتحموا مقرّ الأمن الوقائي في تل الهوا، أو ما اصطلحت حماس تسميته بتل الإسلام، لا يزالون يذكرون الذين قُتلوا على باب مسجد فلسطين، عن الذين اجتمعوا في شرم الشيخ ليبحثوا كيف يُمكن دفن الملح في جسد المشبوحين في أنصار، والسرايا، ومبنى السفينة. عن الذين حُفرت في ذاكرتهم أسماء أحد عشر جهازٍ أمني، كانوا فيما يبدو إشارة لعمر السلطة التي وافقت إسرائيل على كل شيءٍ فيها، من أول سيارة لعرفات، ومَن هُم دونه، حتى آخر كأس فودكا شُرب على طاولة فاخرة/فاجرة في كازينو أريحا.

    خرجت حماس إلى الحياة، ووقف نزار ريان ويونس الأسطل يخطبان لعناصر القسام عن معركة الإسلام والكفر، والمشروع الإسلامي والعلمانية المرتدة، عن بغايا إسرائيل الذين تزني بهم كل ليلة في خنادق التنسيق الأمني، وعن حُرمة أن تُرفع راية إلا راية لا إله إلا الله. في ثلاثة أيامٍ فقط، سقطت المنظومة التي تعبت أمريكا وإسرائيل على تربيتها طويلاً، وتبخّر ثمانون ألفاً من العتاولة العناتر الضياغم، نموراً من ورق، كما أنهم لم يكونوا. طارت رؤوس، وتطايرت "رُكب"، ورأت حماس أمامها غزة تستسلم طواعية، ببعض قتال. فُتحت غزة، وقف هنية حينها يخطب في مليون ونصف مليون فلسطيني قائلاً: ماذا تظنون أني فاعل بكم؟ فقالوا: أخ كريم، ولنا بعض كرامة نحفظها، فقال: إذهبوا، فأنتم السجناء!

    يحتاج الطالب في نهاية ماراثون دراسته إلى اختبار. لقد كان، حتى الأمس، حتى قبل نصف ساعة من دخوله القاعة، يُخبر الناس أن غايته هي العلم، وقدوته هو الأستاذ، ودستوره هو الكتاب، وسبيله الدراسة، وأسمى أمانيه النجاح في كل المواد. كان عليه أن يدخل الاختبار، ليعرف الذين كانوا يسمعون طنينه عبر المآذن ماذا ستكون النتيجة. لقد حدث أن اكتشف زملاؤه أنه قد دمّر القاعة، وسجن المُراقب، وأعلن النجاح!

    رحلت سلطة أوسلو، غير مأسوفٍ عليها. ما عاشه الناس في 7 سنوات من المسرحية الروائية الطويلة المسمّاة "انتفاضة الأقصى" أفرز عرابيد وسفلة، طغمة من الطفيليات التي تعيش على إرث الرصاص، ودماء الصغار. يتلثمون ببضعة كلاشنكوفات، يُعلنون تنظيماً، ثم يجوبون الأرض فساداً وسرقة ونهباً ووطنية! كان فلتاناً يستحق اللجم، ومن سخرية الأشياء أن لجمت حماس، مؤقتاً، هؤلاء الميكروسكوبيون، لا تراهم بالعين المجردة إلا على مزابل التاريخ، ولَجَم عباس، ومن ورائه فياض، ذات الميكروسكوبيين في الضفة، لجمت حماس فتح في غزة، وفُعل بها كذلك في الضفة.

    وقفت حماس أمام كنزِ غزة، تأكل منه حيث تشاء، المن والسلوى والتشريعي والبلديات والوزارات والأجهزة الأمنية والمحاكم والقضاء والسجون والشبّيحة الربانيون، الأراضي والشواطئ والمتنزهات والمنتجعات والفنادق والسيارات والمواكب والولائم والعزائم والوفود، وإن يعدّوا نعمة الله لن يُحصوها، ركب الذين كانوا يحلمون بالموت على ظهر بسكليت طائرات الإيرباص يجوبون العالم باسم الله، والدين، والوطن.
    وتلك الأرض لله، يورثها من يشاء، والعاقبة للمتقين، المُقسطين، الخائفين من الله، لا من إيران، القابضين على الجمر، لا على تركيا وقطر، يورثها للذين إن مكّنهم الله في الأرض أقاموا الصلاة، والعدل، والإحسان لخلقه البسطاء، الغلابة، كي يعدلوا فيأمنوا فيناموا فلا يجعلوا لكل امرءٍ منهم درزن مرافقين، ونصف دستة سيارات، وعشرين كاميرا مراقبة.

    منّى الناس أنفسهم بعهدٍ جديد، سيأكل فيه عليّة القوم الزيت والزيتون والزعتر، كما وعدهم ذات مرةٍ كبيرهم الذي علّمهم الظلم، وأن الوزراء والقادة والمسؤولين والأمراء والعساكر ورجال الله سيربطون على بطونهم حجرين، بعد أن ربطوا الناس بهم، لأجلٍ غير مسمى. كانت نشوة النصر فادحة، وكان راجي الهمص لا يملّ من التكبير على فضائيتهم التي صوّرت لنا هلاك سميح المدهون، مثلاً، أنه فتحٌ للقدس، وأن الطريق إلى تل الربيع يمرّ عبر جثث الذين صافحوهم بالأمس، في مكة، تحت شعار الوحدة الوطنية، واعتمروا معاً، ومازحوا بعضهم بماء زمزم، ثم غدوا، بعد 4 أشهر فقط، مرتدين خونة عملاء، يجب استئصالهم، للأبد، ثم صاروا قبل سنة ونيف إخواناً على حكومتين متقابلين، مصفقّين في الشاطئ، مهللين لهذا النصر المؤزر، يقطفون في رام الله العنب، ويأكلون في غزة الزبيب.

    حماس في مساجدها كتبت عن إنجازات حكومة الوحدة، التي شكّلها المرتدون في حركة فتح بالتراضي والتعاون مع شعب الله المختار في حركة حماس: فرض ضريبة البلو على الكهرباء، منع إعادة الإعمار، وسرقة أموال اليتامى. نسيت أن تُكمل العبارة فيما يبدو، لأن إنجازات حكومة حماس في غزة، اللابسة نقاباً لتقول لأهلها: مليش دخل، كانت فرض ضريبة التكافل، رسوم استيراد على الشيبس وشوكلاتة ماكنتوش، وسرقة أموال التبرعات.

    كانت حماس تحمل شعار "يد تبني ويد تقاوم" في شعارها الانتخابي، رأت أن المزاوجة بين مشروع السلطة ومشروع المقاومة سينجح في ظل ما تعرف أنها ستتعرض له. سيقت إلى السلطة، وسيطرت على غزة، ليتحول الأمن الوقائي إلى الأمن الداخلي، ومدراء A من خريجي سادس إبتدائي إلى قادة أجهزة أمنية، وأولاد مبارح العائدين من "برا" إلى أولاد مبارح الداخلين من "جوا". تحولت الرشوة إلى هدية، والمحسوبية إلى "مقرب من الإخوة"، والواسطة إلى "من إخواننا"، وموكب الـ10 سيارات موديل 2004 إلى موكب العشر سيارات موديل 2014، وبات شعار "غايتكم .. الله" منقوشاً في صدور الذين تمددت أياديهم بفعل الشاورما إلى "كايتكم .. سيراتو".

    وبعد 10 سنوات من اليد التي تبني، وتفتح الشركات، والمطاعم، وتفرض الضرائب، وتقاوم بالمزاج، وبالـOK، أضحى أبو مرزوق يفكر في الجلوس مباشرة مع اليهود، ويدردش أحمد يوسف مع أفيخاي عبر سكايب، بدون كاميرا، ويمنع القضاء والإعلام الحركة الربانية من نسج علاقات متينة مع النظام المصري الجديد بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي!

    بعد 8 سنوات، وها نحنُ في تاسعة، يقول "ستازي غزة"، الأمن الداخلي، لنا: أليس لي مُلك غزة، وهذه الجيبات تجري من حولي.
    ويهمسُ التاريخُ في أذنهم: لو دامت لغيركم، ما وصلتكم.
    يقصم الله الظالم، بمن هوُ أظلم منه. هكذا يقولُ كِتاب الكونِ لو كنتم تقرأون. لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب، وسيكونون آية، كما صار إخوان مصر آياتٍ للسائلين.

    يا الله،
    نشكو إليك ضعف قوتنا أمام جبروتهم، وشبّيحتهم، ولِحاهم الطويلة، وقلة حيلتنا أمام معارفهم، ومقراتهم، وظهورهم التي بنوها على أكتافنا، وهواننا عليهم، "ديّتك طلق في رجليك" يُخبروننا، ويتجبرون.
    أنتَ رب المستضعفين المحاصرين بفعلهم وفعل إخوانهم، المجبولين على الصمت، جُبناً وخوفاً.
    إلى مَن تكلنا؟
    إلى إسلامي يتجمهنا، أم إلى أوسلوي يتفق مع عدوه الظاهر سراً علينا، أم إلى يهودٍ ملّكتهم أمرنا.
    إن لم يكن بكَ علينا غضب لصمتنا وتخاذلنا وتفرّجنا عليهم، فلا نبالي. ولكن عافيتك أوسع لنا، ورحمتك، وانتقامك من الظالمين.
    نعوذ بنور وجهكَ الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة مِن أن تُنزل بنا غضبك، وإن كان فينا الصالحون، فقد عمّ الخبث يا الله.
    لك العُتبى حتى ترضى، ولك الدعاء حتى يهلكَ الظلمة، وتُشرق الأرض بنوركَ يا كريم.
    .
    .
    *مجاهدة،



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المكان
    مدينة حماه الجريحة بالقلب السوري
    الردود
    132
    جرعة كبيرة من الالم
    نحتاجها بين الفينة والاخرى
    ولكننا ادمنا الالم حتى انه صار وجبتنا اليومية
    ولكن للامانة بنكهات مختلفة رغم ان الشيف واحد
    فمرة يكون الالم يهودي بالخلطة السرية الامريكية
    ومرات يكون عربيا بطعم العهر والخيانة
    واخرى بطعم براميل الموت مضافا اليها التوابل الايرانية القذرة
    وهلم جرا....
    كنت جميلة هنا رغم الالم يا رنا
    اللّهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلّة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين
    إلى من تكلني إلى بعيد يتجهّمني أم إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك غضب عليّ فلا أبالي ولكن عافيتك أوسع لي
    أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والسماوات
    من أن يحلّ علي غضبك أوينزل بي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولاحول ولا قوة إلا بك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المكان
    غياهب الحب
    الردود
    210
    بدأت تنهار لدي بعض المسلمات
    وإنها لمصيبة !!
    سأغادر سريعا لشتات فلا طاقة لي باعادة الصياغة لمسلمات جديدة
    تخطيطنا ليس مثل الحكومات خمسين سنة ، أقصى زمن للشعب
    الرسم والتخطيط لخمسة أيام ....

  4. #4
    إخواني الكرام

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    هذي قصة وإلا نثر، لأني حاول أفهم ما قدرت فأرجو التوضيح.

    وجزاكم الله خير.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الردود
    16
    الاخت الغزاوية أعلاه : في عصر الفوضى الخلاقة الذي تسرق فيه القضايا من اهلها لتتحول الى أرصدة بنكية
    و تسرق فيه الثورات من الشعوب لتصير الاعيب سياسية و أحابيل اعلام .

    في عصر يتساوى فيه خوفنا من ثوارنا مع خوفنا من جلادينا .
    نخاف المقاومة اكثر مما نخاف الاحتلال .
    فقتل الاحتلال لك يمنحك مرتبة شهيد
    وقتل اصحاب اللحى او لقطاء اوسلو سيصبغك بلون الخيانة و الخروج على القانون

    ما ارخص دمنا في بورصة النخاسة العربية

    وما اقبحه من عصر .

    مرحبا ب صراخك وصدقك


    في عصر اللحى الكاذبة الثرية المرتاحة في فنادق الخمس نجوم
    خلق الانسان اللغة ليخفي بها مشاعره ..
    فاذا تكلم تكسوه اللغة ..
    واذا صمت يعريه .. الصمت

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •