Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2001
    المكان
    مدينة الحقيقة
    الردود
    1,013

    يـا قـلـبـك الـخـواف .. !!

    ..
    .



    ملاحظات:

    (1) الكلام أدناه للذين يظنون أن هناك متسع في القلب لأحبتهم برغم غيابهم

    (2) لا يمكن للنور أن يكون حلماً .. بل هو الحقيقة ذاتها

    (3) لا تنتظر أحداً .. فليس ثمة ما يستحق












    Name:  original.jpg
Views: 4250
Size:  40.3 KB







    قبل الحافة:

    كيف يمكن للبشر أن يعيشوا
    وكل هذا الحنين ترتله قلوبهم كل مساء ؟؟
















    ..




    عرفته قبل 3 أعوام .. يعمل استشارياً للقلب، للوهلة الأولى تشعر حينما تراه أنه أقل إحساساً من كل الكائنات الحية
    التي يمكن أن تتاح لك الفرصة في الحياة أن تراها .. شخصياً لا أرتاح كثيراً لهذا النوع من البشر ..
    كانت تدور بيننا أحاديث مقتضبة جداً، لا يعرف عني شيئاً وأعرف عنه القليل ..

    ذات يوم أتيحت لي الفرصة للحديث معه بشكلٍ مطول .. أكثر من أي وقتٍ مضى ..
    هالني الكم الإنساني الذي يتحدث به .. هالني كم يتألم لمرضاه .. وكم يفرح لهم ..
    كنت أظن أن هذا النوع من الأطباء لم يعد موجوداً .. لأنه من المؤسف أنه في كليات الطب يتم التأكيد
    على أهمية الانفصال العاطفي بين الطبيب والمريض لأهداف طبية بحتة ( أو لمصلحة المريض كما يزعمون .. سحقاً لهم !!)
    ..
    45 دقيقة من الحديث عما يجده في صدره تجاه مرضاه .. إلا أن حديثاً له عن مريض دمعت له عيناي ..
    أخبرني أنه وصل لحالة مرضية لا يمكنه معها الكلام .. ولكن المريض ( رحمه الله) كان كلما دخل
    الاستشاري عليه يرفع أصبعه السبابة ليدعو له بهمهمات لا يفهمها أحد .. إلا أنها تعبر القلب مباشرة ..
    سالته كيف عرفت أنه كان يدعو لك .. فأجاب أولاً لأنه كان يفعل الشيء ذاته حينما كان يستطيع الكلام ، كان يرفع سبابته ويدعو لي ..
    وثانياً قلبي كان يعرف ذلك ..

    سلام على ذلك الاستشاري حيثما حل أو ارتحل .. الله ما أجمل قلبه !!

    ..

    إنه القلب .. إنه الرهان الحقيقي حينما تستطيع أن تبقي تلك العضلة تضخ أكبر قدرٍ من الإحساس تجاه كل كائنٍ حولك ..
    ..
    خلال الفترة الماضية من حياتي تعلمت الكثير .. وكالعادة أتعلم الأشياء متأخراً ..
    تعلمت أن الدنيا ستقتحمنا بكل ما فيها من موت وفقد وسعادة ومرض وفرح وغياب وحضور وبقاء وعمل وسفر
    ورحيل وبشر نلتقيهم كل يوم وأكاذيب نسمعها ومنافقون يحبوننا وصادقين يتوجسون مما نفعله ..
    ستقتحمنا الحياة بكل ذلك .. ولكن يبقى الإحساس ..
    هو الأمان الذي نلجأ إليه .. حينما يُخلط الناس .. يبقى صفاء القلب حينما ينال الكدر من قلوب الآخرين.
    ..
    يسهل عليك جداً أن تضع رأسك على المخدة وتنسى كل ما مر في يومك ..
    ولكن حينما يكون قلبك في منطقة الإحساس .. ستجد أنك تبتسم لابتسامة أحدهم أو سعادته ذلك اليوم .
    وستجد أن دمعة نزلت على وسادتك لأنك رأيت أماً تبكي على إبن لها لم يفلح الطب الحديث في شفائه ..
    ستصحو الصباح وتشعر أن قلبك متعب وأن روحك متعبة وأن جسدك منهك
    وأنك حملت الدنيا بأكملها في قلبك وعلى وسادتك .. ستشعر أنك ضعيف جداً وأنك تريد أن تحضنك أمك وتصرخ كطفل : يمة تعبت !!
    ..
    ورغم كل ذلك تعود للحياة من جديد وتتحمل المزيد من الآلام والمزيد من الدنيا .. وتقول : يا رب رحمتك ولطفك بهذا القلب!!
    ..

    كان شاباً في الثامنة والعشرين من عمره .. يختلف كثيراً مع والده السبعيني ..
    الذي تقدم به العمر وزاد عليه المرض ورئتاه وصلتا لمرحلة متقدمة من التأثر .. ولا يزال مصراً على التدخين ..

    كان يأتي للعيادة في كل مرة يدفع الكرسي المتحرك الذي يجلس عليه والده ..
    وذات موعد أدخلت الممرضة الوالد السبعيني ولم يكن إبنه معه ..
    حياه الطبيب ورحب به .. ولمعرفته القديمة به وبإبنه سأله الطبيب : "وين محمد ؟ "
    ..
    صمت الأب قليلاً طأطأ رأسه ومسح على جبهته وخده الأيمن وقال : محمد مات يادكتور !!



    يا الله .. يا الله .. هكذا تبدو الحياة قصيرة جدا وبائسة جدا وتعيسة جدا .. بل وحزينة جدا ..
    ..
    كان محمد يسأل الطبيب دائما عما إذا كانت حالة والده خطيرة أو أنه مشرف على الموت .. وكيف يمكن له أن ينقذه ..

    مات محمد .. لأن الموت في لحظة ما زاره .. مات محمد .. وترك والده السبعيني لا يجد من يدفع كرسيه المتحرك ..

    يقول الشيخ السبعيني .. لم يكن محمد يشتكي من شيء أبداً ..
    كنت جالساً ذات مساء ودخل محمد وأتى عند ركبتي وكأنه يشتكي وينادي: أبوي أبوي أبوي .. ليسقط بعدها ميتاً بسقطة قلبية لم تمهله دقائق !!
    ..
    مات محمد .. ومات معه حرصه على والده ..
    كان الموت أسبق إليه ..

    كان محمد هو الذاهب وحده وتاركاً هذه الدنيا.. كل الدنيا .. والمزيد منها في هذا الممر مع كرسي متحرك ووالد سبعيني !!


    ..


    حينما تظن أنك الوحيد الذي يحس في هذا العالم لا تبتئس .. ولا تخف ..
    ستشعر كثيراً أنك وحدك .. ستشعر أن العالم أصبح يتسلى بالموت وبالفقد ..
    أصبح العالم صور موتى يتناقلها الجميع .. تمر عليهم مرور الكرام ..
    وينتقلون بعدها لمقطع مضحك .. يتبادلونه كما تبادلوا قبله صور الموتى والموجوعين ..
    ..
    حينما تكون أكثر إحساساً .. لا تبتئس ..
    سيقول عنك أهلك أنك " حساس زيادة عن اللزوم "
    وفي أفضل الحالات سيقول أصدقاؤك أنك " محبكها" و " معقد الدنيا"
    لا تبتئس ولا تخف .. هناك الكثيرون أمثالك ..
    ممن يراهنون على قلوبهم وعلى الإحساس .. وعلى الإنسانية ..
    هناك أمثالك كثيرون - مثلك تماماً - تسقط دموعهم على وساداتهم ويستيقظون وهم منهكين ويتألمون ..
    ومن ثم يمضون إلى مزيدٍ من الدنيا .. إلى مزيدٍ من الحياة ..
    لا تبتئس .. فلست وحدك .. هناك من يشعر بك ..
    ولكنه في منطقة لا تعرفها وفي زمن لا تعرفه .. يمضغ آلاماً ويبتلع حكايا وتسقط دمعته لأنه لم يفلح في إنقاذ أحدهم ..
    ..

    لا تفقد إحساسك بالآخرين .. فحينها ستخسر قلبك .. وستكون آلة في هذه الدنيا وسيصيبك المزيد منها !!
    كن إنساناً حقيقياً بقدر ما تستطيع .. فذلك فقط ما يجعلك حياً وليس غير ذلك .. وليس غير ذلك أبداً !!





    ..







    على الحافة:


    لا تتنازل عن إنسانيتك أبداً ..








    منير/ المعلق من قدميه

    الحالة: Absent-minded
    2015/10/29







    ..
    عُدّل الرد بواسطة الفاهم..غلط : 29-10-2015 في 06:32 PM
    لماماً .. أدرك ظلي وهو يختال معك !!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    الردود
    15
    على الحافة الأخرى

    إنسانيتك هي أغلى ما تملك، فحافظ عليها جيداً
    لا تصدّق ما تقرأ !

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2004
    المكان
    حيث أنا..
    الردود
    4,091
    سلامٌ عليك..
    سلامٌ على من أتى بك..
    وسلامٌ ما أتيت به.

  4. #4
    شعار المرحلة : "كُنْ إنسانًا وهذا يكفي"
    الطبيب الذي نصح المتدرب الجديد عندهم بقوله:" تعامل مع المريض كدمية" لايعلم أي كارثةٍ قدّمها للعالم بقوله ثم إنه
    رحم الله قلبه/روحه.!
    الساخر ينتشي ويطرب وتعود له الحياة من جديد ��

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    المكان
    بجوار علامة استفهام
    الردود
    4,269
    لا أعلم هل الموضوع جميل فعلا أم أنه أعجبني لأنه يشبه الساخر !
    هــ..كــذا !
    al-sakher@hotmail.com




  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2004
    المكان
    تحت تحت تحت كمان .. أيوة هنا
    الردود
    2,342
    التدوينات
    16

    Angry

    .. الإحساس نعمة ..

    هكذا كلما رقت الجلود ترقت القلوب ، و فى لحظات كتلك ربما يترقرق الدمع
    لكن الناس عند الناس وسيلة ، لهذا يمدحون العزلة فى زمن الإستهلاك

    الفاهم غلط .. صوفى هذا المكان و إمام الطريقة الفاهمية فى الساخر :
    نشكر لله أن نزلت من الجبل الذى كنت فيه تختلى
    قاعد معانا كتير و للا حتسيبنا تانى يا شيخ ؟
    مريدينك قلبهم وجعهم
    ..
    ..
    ما السخرية إلا كشفٌ لظلام .. أو تكريسٌ لعتمة
    وبين هذا وذاك .. زلـة قلم
    وانت وحظك
    فدعنى أسير على رأسى .. لأتـقـيـأ الحياة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المكان
    في كومة من الغباء
    الردود
    151
    لا أدري كيف سمحت لنفسي بالرجوع إلى هنا

    نعم بهذا الرجوع أجد الساخر كما لم يكن من قبل إلا من بعض المتبضعين لحروفه

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الردود
    56
    كنت أظنك أسرع كتاب الساخر رحيلا ولا زلت..
    حفظك الله لأحبابك وحفظهم لك ..
    القافلة تسير....!

  9. #9
    إنه القلب .. إنه الرهان الحقيقي حينما تستطيع أن تبقي تلك العضلة تضخ أكبر قدرٍ من الإحساس تجاه كل كائنٍ حولك ..

    أنْ تَفعل.. تِلك قُدرات ليس الجميع يَملكها.
    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!
    صراحة:



  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المكان
    هـنـاك .. حيث .. لا أحد!
    الردود
    116

    Post

    كنت ذات يوم ...



    هنا ....... ك !!!


    سلامٌ عليكم .. أيها .. الراحـ ... لون !!!
    قلت لأمي ..
    لو توقف قلبي ازرعيه في الأرض فسيزهر قلباً! .:

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •