Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    الوصية ما قبل الأخيرة

    أيها الساخر العجوز , كيف هو حالك؟! كيف تشعر وقد اهملك الرفاق و غاب عنك الأبناء؟
    لمَّ تسألني؟! ... حسناً حسناً سأجيبك..
    كنت يوماً شجرة مثمرة وارفة الظلال , كانت أفيائي قصائد يتسامر حولها العاشقون , ورصيفي ممشى الحائرين و مستراح المتعبين , حرفي التاسع والعشرون صوت المحرومين و صدى المنسيين , كنت تجد حديث المطابع حافلاً بالعناوين والطبعات, كان المشهد الأخير آسراً للناظرين , أما شتاتي فكان ملهى لصعاليك الحرف/ الحتف, تصطاد أسلاكي الشائكة بنات الأفكار ليراودها الحالمون بنشوة الإفحام ....
    كنت يوماً مجدهم , كنت أنفاس كلماتهم و طاولة حواراتهم ..
    أما الأن فقد هجروني , لم يبق على الطاولة سوى بعض خربشات كتابات و احاديث نسيت , أشعر بأني شجرة فقدت أوراقها , تخشى كل عابر يمر بها , تظنه الحطاب الذي سيكتب الفصل الخامس / الأخير من وجودها ...
    أبو سفيان ياصديقي مشغول بسنابه , ينقل الندوات والمؤتمرات عبره بعد أن كنت يوماً نافذته على دليل ليتحدث عن الإنتفاضة .. بالمناسبة هو في الآونة الأخيرة ينشر مقاطع إلقاء فتيات يقتلن القصيدة بحناجرهن
    الشباك الذي كان يطل على العالم من خلالي سدوه بجدار عازل و غاب..
    البارع يتجول بين معارض الكتب ليتصارع مع دور النشر على توقيع كتابه
    أما سهيل فلقد تخلى عن سكسوكته وظهر أخيراً كأكثر مقال قراءة , لقد تفرغ للكتابة الصحفية و نادي الإتفاق ..
    جميل أو راندوم أكسس يمارس قلقه عبر التلغرام بعد أن تحول لذاكرة عشوائية ...
    قس بن ساعدة تخلى عن بعض أفكاره ليظهر في معارض الكتاب بمؤلفات لا تتعارض مع سياسات النشر و تحقق الإنتشار ..
    الفياض يلعن الحكومة في تويتر مساءً و يصبحها بوردة ...
    مجاهدة الشام تجاهد لفتح المعبر في تويتر

    عفواُ ياعم
    أنا منشغل وداعاً, نكمل كتابة الوصية فيما بعد ...
    مــن كــان فــي الـمـلأ الأعـلـى أحبـتـه
    فـــــلا يــــــعلله فــــــي الأرض خــــــلان

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    جنونستان
    الردود
    2,273
    شعرت بأني ملاكم في حلبة رقص
    كنت أبحث عن أثر التجربة لا عن بهجة الضوء
    لذا تركتهم يا رفيق
    بعد أن أدركت بأني عرق ولست غصن

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بلاد العاديين
    الردود
    302
    حين هاجر الرفاق إلى أوطانهم الجديدة، أو ملاجئهم، أيها الوطن، كان عليهم أن يكتبوا وصية الوداع على الأقل، لكنهم -مع عجلة الرحيل- بدأوا التلصص على أوطان الآخرين وسرقة ما يحلو لهم منها!
    لم يعد الوجود هنا مغرياً بعد أن باتت أسلاكك ليست شائكة، وحرفك التاسع والعشرون أخرس، وأفياؤك لهيب لا ظل فيه، وفصلك الخامس لم يأتِ منذ أن مرّ عليكَ آخر خريف.
    كانوا مواطنين صالحين، قبل أن يعقّوك، وكنتُ أزورك دائماً كي أتأكد أن جثتك ما زالت في مكانها لم تتحرك بعد!

    لكني الآن، وليس الآن تماماً بل منذ 4 سنوات وأنا أحاول الصراخ فيهم: كل الذي تقفون تحت ظلاله اليوم مجرد وهم!
    كل الذي فعلتموه في أوطانكم الجديدة لم يمنحكم جنسية "قراءة" ولا هوية "أدب".
    كل الذي جعلكم تتنكّرون لهذا المكان هو "سلطة الوهم"، تلك التي راودتكم عن نفسكم كثيراً واستعصمتم عنها حين كان الساخر، ثم حين رحل وعاد بوجه جديد وجدكم تطئون اللغة بغير ما عرفكم بها، فحُقّ عليه أن يُنكركم!

    لم آتِ هنا فقط كي أجاهد لفتح المعبر، الطغاة لن يفتحوه بكل حال، لكنني أعود هنا دوماً لأجد نفسي بعد أن تاهت في كل المرايا الوهمية التي كانت ولا زالت تشعّ بريقاً زائفاً، حتى إذا ما أتى الليل انطفأت وتكسّرت!

    أيها الإلكترون الحر: إن كان ثمة نتيجة لتجربة كل ما حصل مستوحاة من اسمك، فهي أن عليّ أن أجِد نفسي في مدار مستقر! كل المدارات الوهمية للإلكترون تبقى وهماً، وتبقيكَ قلقاً.
    هذا المكان فيه ولدت، وإليه سأعود، فعلامَ كل تلك الرحلة الطائشة في الخارج!؟

    ثم أهلاً بك. نوّرتوا المكان يا رجّالة ..

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •