Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المكان
    في عقول من يؤمنون بي !
    الردود
    23

    صاعقة مرة أخرى !!

    يجوب الشوارع وحيدا ليلا، الصمت يطبق عليها إلا من صوت خاطف لسيارة مارقة أو صوت بعيد لحيوانين تعيسين يتصارعان على أكل متبقي في صفيحة قمامة مهملة.
    أنفاسه الحارة التي تتكثف أمامه في هيئة أبخرة بيضاء تتشكل في صور بوهيمية لا معنى لها، مجسدة ما يجيش في نفسه من صراعات.
    قبضته التي تنفتح و تنغلق تباعا متزامنة مع صوت خطواته الذي يزداد حده كلما تقدم، و قطرات العرق التي تنبت على جبينه على الرغم من برودة المساء الشتوي هذا، تشي بما يقبض صدره و يشغل تفكيره.
    المطر الذي ينزل متسارعا لا يستطيع أن يهدأ من فورة أعصابه.
    بعد كل هذا العمر و كل تلك القدرات لم يستطع أن يحقق أي نجاح يذكر.
    من فشل إلى فشل دون فقدان الحماس كما يقول أحدهم.
    تمسك بهذا القول و كافح و نافح حتى وصل إلى اقتناع تام بأنه يعيش حياة روتينية مثل ملايين البشر الآخرين، رغم أنه ليس مثلهم من الأساس !!

    ***

    يمر سريعا بجانب معرض للسيارات الحديثة.
    تتراص أحدث الموديلات في طريقة أنيقة، مخلفة هالة من الجمال الذي لا يمكن ألا يلفت الأنظار إليه.
    يخطو سريعا متخطيا واجهة المعرض الزجاجية، و لكن يلفت نظره شئ.
    يقف ثم يتراجع ثلاث خطوات إلى الوراء ليرى هذا الشئ، يراها بمعنى أصح؛ تلك العربة التي لطالما تمنى اقتناءها.
    هذا الحاجز الزجاجي لا يقف فقط بينه و بين أحد أحلامه في الحياة، كلا !! بل يقف أمام كشف مواهبه التي قد تغير مجرى حياة العالم بأكمله.
    يأخذ نفسا من الهواء يكتمه ثم يخرجه بزفرة مكتومة.
    كاد أن يتحرك عائدا إلى بيته، مغلقا الطريق أمام تلك الأفكار الشيطانية التي تعبث برأسه، و لكنه لم يستطع تلك المرة
    "فلأفعلها هذه المرة و ليحدث ما يحدث" هكذا حدثته نفسه.. و هكذا فعل !!

    ***

    مد يده بمنتهى الهدوء
    غير عابئ بنظم الأمن الإليكترونية التي تحمي المكان برمته
    فرد كفه على اللوح الزجاجي أمامه
    مركزا نظره على السيارة التي لا تراوده أفكار غيرها الآن

    و لكن مهلا !!
    لم يتحطم الزجاج مثلما كان يتوقع
    ماذا حدث لقواه الخارقة
    بدأ يخبط كالمجنون على الزجاج
    حتى أتى الأمن و قبضوا عليه و سلموه إلى الشرطة

    تم حجزه يومين لمحاولة السرقة
    ثم تنازل صاحب المعرض عن البلاغ فتم إطلاق سراحه رأفة بحاله

    رجع إلى بيته و هو لا يعلم ماذا يفعل !!

    ***

    في اليوم التالي لخروجه كرر نفس التجربة
    وقف أمام المعرض
    وضع يده على الواجهة الزجاجية
    حاول استخراج قدراته الخارقة في التحكم بالطاقة و إطلاق الشحنات الكهربائية
    و لكنه لم يستطع !!
    ماذا حدث له !!
    صرخ صرخا مريعا
    و أخذ يضرب بكلتا يديه على الزجاج محاولا تكسيره
    أمسكوه مرة أخرى و ذهبوا به إلى المخفر

    أمسك الضابط بتلابيبه
    و قال له : "أنت تاني يا ابني!!"
    نظر إليه في ثبات ثم قال : "ابعد عني بدل ما اكهربك"
    ضحك الضابط ثم نظر له و عيناه يخرج منهما الشرر : "أنت هتعمل نفسك مجنون بجد يلا!! خدوه وضبوه"
    و بالفعل تم عمل واجب الضيافة الشرطيّ معه
    و تم إطلاق سراحه في الصباح

    ***

    في المساء كاد أن يكرر التجربة
    و لكن علامات الضرب على قفاه أوجعته حين التفكير
    فأبعد نظره عن المعرض
    و ذهب لشراء العشاء
    و أكل و نام
    و صرف أضغاث الأحلام !!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المكان
    فضاء
    الردود
    1,800
    جيد إذا كل "علقة" وهو عاقل


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المكان
    في عقول من يؤمنون بي !
    الردود
    23
    ���� و هو المطلوب

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •