Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الردود
    3

    قصص صغيرة من وطني....

    وأعرف انني لن أستطيع أن أحصي الحكايا وأسبابها، وأن العيون لا ترى بطريقة بانوراميه، وأن الأفواه لا يمكن أن تقول كل ما يعرف.
    مع ذلك ...ولذلك .... فقصصي صغيرة.


    بأحد الصباحات الباردة في مركز الإيواء وضمن طابور الانتظار أمام الحمامات العامة، انحنى الأب نحو ابنه ذو الخمس سنوات والواقف أمامه، ثم همس في أذنه وعينه ترنو لباب الحمام البعيد نسبيا:
    - هل تعرف بأنه كان لدينا بيت.



    على الرصيف:
    - ألست أنت فلان؟
    - لا يا أخي.
    - بلى أنت فلان !!.
    - قلت لك لا يا أخي.
    - بلى.... أنت فلان، صاحب معمل البلاستيك !!.
    - ما بك؟ إذا سمحت اشتر او امش في طريقك.
    - حسنا...... حسنا... أعطني ولاعة سجائر ووو.... قطعة بسكويت.



    - ابني هذا خرج الى الدنيا مرتين!!
    قالتها وهي تشير الى طفلها الغافي على ركبتها، ثم تابعت:
    - مرة خرج من داخلي، .... ومرة خرج من تحت الركام.



    صوته العالي كان أعلى من صوت الموج المتلاطم حوله:
    - ابنتي ...... ابنتي.... أوقف المركب ... ابنتي....
    - لا أستطيع إيقاف المركب، سنغرق جميعا إذا توقفنا!!
    - أرجوك، كرمى لله أوقف المركب .... ابنتي تغرق.
    - قلت لك لا أستطيع ....
    - .....
    بعيدا كان هناك صوت لم يسمعه أحد:
    - بابا ... بابا .... با.......



    في ليلة كئيبة، باردة ومظلمة.
    جلست الأم الأرملة تراقب طفليها وتنصت لحديثهم بعد أن أدخلوا رؤوسهم الصغيرة تحت الغطاء:
    - الخبز شكله دائري ... وطعمه يشبه طعم.... طعم ... لا أدري!
    - وماذا يوجد أيضا؟
    - الموز .... لونه أصفر وطعمه طيب جدا. والشاورما .... يا الله ما ألذها.
    - وماذا أيضا؟
    - الكعك والفطائر و.....
    أخرج الصغير ذو الثلاث سنوات رأسه من تحت الغطاء ونظر الى أمه الساهمة:
    - يا ماما والله أنا جوعان إذا أطعمتني اليوم أي شيء، أقسم بالله سأشتري لك عندما أكبر خبز وموز وشاورما.
    حقيقة الموت : هي الحقيقة التي لا تقبل نقاش , لا تقبل مساومة , ولا تقبل استثناء .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الردود
    56
    الله المستعان ...
    القافلة تسير....!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2005
    المكان
    البيضة
    الردود
    665
    التقاطات تحمل كمية كبيرة من الألم والحقيقة التي كانت في القديم في خيالات الكتّاب وحسب.
    قلبي م الحامظ لاوي





    ميم دال حالياً

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •