تَمويلٌ خَارجِي.!


أحدِّق في السَّماء وأنا نائم على جانبي الأيمن، هكذا أوصاني جَدِّي، قال: يا بُني لا تنم على قلبك فيموت.
وأخبرني أيضًا أنَّ سقوطَ نجمةٌ من السَّماء يُنبْئ بموتِ أحدهم، لكنني منذ ليالٍ لم أرَ نجمة واحدة تسقط، أين اختبأ النَّاس من الموْت يا ترى؟

أتَململُ على فراشي رفقَّة حشرة تنظر إليَّ بتعالٍ واحتقار وهي تَتنزه بين سجَّادتي والحائط، كان عليها أن تشعر بالإمتنان لأنني لم أقتلها طيلة هذا الوقت، رغم أنها كسَرتْ كل القوانين والقواعد المرعيَّة لحقوق المكان الذي يأويها، وجنحتْ إلى التخريب وإشاعة الفوضى حولها، هذا غَير الهلع الذي ستتسببُ فيه لشركائي في السكن، إذا ما دخلَ أحدهم ورأى حذائي المُمزق وكأنه تعرض لتفجير.
هي كعادتها تختبئ خلف أشياء حمقاء تشبهها، بل وتتلقى تمويلا خارجيًّا كلما قامت برحلة إلى الخارج، أعنِي خارجَ الغُرفة، فهي تذهب إلى المطبخ أكثر من مرَّةٍ في العام، تَتدرَّب على أحدثِ أساليب الشَّغبِ، وتتسلم تمويلها وتعود إلى غرفتي، ثم تبدأ في وضع الخطط التي من شأنها أن تُعكر الأمن العام الذي أنعم به في وحدتي.

يا إلهي.. هناك نجمة تُراوغ السَّماء، تَرتجف.. تَظهر وتَذوب في السَّواد ثم تُعاود الظهور بضوءٍ مُنهك، يبدو أنَّ هناكَ من يحتضر، هل هناك علاقة بين هذه الحشرة اللعينة والنَّجمة التي تُجاهد سُقوطًا وشيكا؟
لا أدري لمَ لمْ أفعصها حتى الآن.. أعتقد لأسباب متعلقة بالضمير، فأنا لم أقتل رُوْحا من قَبل.