Follow us on...
Follow us on Twitter Follow us on Facebook Watch us on YouTube
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: مهدد بالإنقراض

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    جنونستان
    الردود
    2,272

    مهدد بالإنقراض

    اللحظة المتحدية التي تخرج لسانها في وجه واقعك لا تنتظر منك إلا أن تصفعها
    وحين تفعلها سيتهاوى عالمك الذي لا يحبك أصلاً فوق رأسك المليء بالمصائب
    لكن قدماك قويتان الآن وتستطيعان حملك لمكان أبعد من أرنبة أنف مخاوفك
    هناك قد تشير بيدك لحلم جديد يحملك معه لدرب لم تفكر من قبل به
    هكذا تستمر بعنفوانك المذهول منذ لحظة وجوده
    صوب الأمام حيث كل الوعود بنبوءات الوصول للسكينة
    التي لا ينبغي لها الوجود بالطريق إليها

    هأنذا أضحك وأبكي بلا خجل من إنسانيتي ومن مجد ضعفي
    الذي يحررني من ادعاءات الارتقاء لكائن أكثر ذكاء وأقل عاطفة
    وهاهي الساعة التي تشير للخامسة والنصف سهراً
    تقول لي بأني سأسحق اليوم كحبوب القمح
    بدل أن أدفع العجلة كثور المطحنة

    تأكل الساعة عمري يا رب
    والأحلام التي لم أستطع نصرها تحاصرني
    أنهض وأنام كل يوم لأكنس أرصفة كينونتي التي يدوسها الواقع
    لذا أسهر كل يوم
    كآخر سبيل للمقاومة
    علّ شيئاً يحدث
    أو علّي أصنع شيئاً
    بالزمن الذي اقتطعته من راحة المنام لأجل شقاء اليقظة..

    علي دائماً أن أبدأ من جديد
    أن أكتب الكلمات وكأني أعرف الحروف للمرة الأولى
    أن أتلمس مشاعري وكأني أعمى لأرسم صورة داخلية ترضي جوع دهشتي
    لقد تركت العالم خارجي لانغمس بالعالم داخلي
    لذا أبدو كالفيل بالمشهد الذي أتواجد به
    تتكسر الأشياء حولي وتتساقط

    لمّ أكتب يا ترى..
    لا أدري..
    كما لا تدري العقول لمّ تفكر
    والقلوب لمَ تنبض
    والكواكب لمّ تدور

    نكتب لأن هذا ما نعرفه
    نكتب رغم كل الخيبة التي تحاصرنا
    نكتب لأن هذا ما نفعله

    على الكاتب دون أي مهرب
    أن يحيا متمرداً على المعتاد
    أن يخرج من حديقة المألوف
    ليدخل بغابات المجهول
    أن يتجرد من ترفه
    أن يتحرك خفيفاً ليجتاز مفازات الرعب لوحده

    ليس له رفاق لأن أحداً لن ينجو إن سار معه
    فدربه صراط لا يتسع إلا لقدميه
    عليه أن يتحدى نفسه منذ أن يستيقظ حتى ينام
    كل يوم وحتى يموت

    عليه أن يتدرب بالظلام
    ليبهر العالم إن أشرقت عليه الشمس يوماً
    عليه أن يحمل آلام الوجود
    لكي يخلص الإنسان من بلادته

    أتذكر الحكيم الذي قال لي : ليست حركة الزمان على المكان هي من تصنع الجديد , لكن حركة الأفكار بالعقول هي من تغير العالم..
    إن أفكاري غربان لا تطير إلا فوق معاركي..
    روحي تؤلمني يا الله ..
    وقلبي متورم كوجهي حين أخرج من مشاجرة ..
    إني تائه ومتعب كوعي ينتظر أن يبعث ..
    وإن هذا رائع..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2012
    المكان
    مكة
    الردود
    76
    يأس بين السطور بحاجة للقتل
    لا إله إلا الله محمد رسول الله ..

  3. #3

    بارع كما دائمًا

    تأكل الساعة عمري يا رب
    والأحلام التي لم أستطع نصرها تحاصرني
    أنهض وأنام كل يوم لأكنس أرصفة كينونتي التي يدوسها الواقع
    لذا أسهر كل يوم
    كآخر سبيل للمقاومة
    علّ شيئاً يحدث
    أو علّي أصنع شيئاً
    بالزمن الذي اقتطعته من راحة المنام لأجل شقاء اليقظة..


    بارع كما دائمًا.
    ___________________________________________

    من كانَ غريبًا لمرةٍ واحدة في وطنه.. سيظل غريبًا إلى الأبد.!


  4. #4
    Quote المشاركة الأصلية بواسطة البـارع عرض المشاركة

    لمّ أكتب يا ترى..
    لا أدري..
    كما لا تدري العقول لمّ تفكر
    والقلوب لمَ تنبض
    والكواكب لمّ تدور

    نكتب لأن هذا ما نعرفه
    نكتب رغم كل الخيبة التي تحاصرنا
    نكتب لأن هذا ما نفعله
    الكتابة حالة ثورة داخلية ضد المجهول.
    نفقد الرغبة في الكتابة حين نتصالح
    مع النهايات التي لا نعرفها.
    وأنت يا غريب..
    في اللغة أرضٌ لم يطأها أحدٌ قبلك.
    عن هذه الأرض الميعاد تبحث.
    لهذا الوعد الظن تنوح .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    المكان
    جنونستان
    الردود
    2,272
    تل التفاح
    بين السطور قبائل من المشاعر

    كاميليا
    نقية أنتِ كينبوع


    محمود
    هناك لحظات تصطف بها الأحاسيس والأفكار خلف بعضها
    فتمر الكلمات عبرها من أقصى اللاوعي لتستقر بعنق القلم
    تماماً كما تفعل حزيمة ضوء غادرت الشمس لتقطع ملايين الأميال متجاوزة كل الحواجز
    لتستقر بعين تبحث عن النور

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المكان
    بلاد العاديين
    الردود
    302
    الكتابة فعلٌ لازم لكل أولئك الذين يجدون في قلوبهم غصّة، وفي لغتهم متسعاً من الحرف. يعلمُ الذين أدمنوا الحبر أن لا شفاء من حتفهم في قاع المحبرة، وأن اللعنة التي تصيبهم إن فكّروا ترك القلم أعظم من قدرتهم على تحمّلها.
    أرواحنا يتهددها الانقراض كل يوم. يقولُ أحدُ العارفين بالكلام: لكَ شيء في هذا العالم، فقُم؛ ومنذُ قمتُ وأنا أعلمُ أن العالم ليس سوى حفنة من الأوغاد، وأن أجمل أيام عمرنا التي تلدغها عقارب الساعة تموتُ من أجل أن تبقى عجلة الحياة تدور بالقصور الذاتي لأنه يجب لها أن تدور وتطحننا!

    ها هنا حياة لكل الذين سينقرضون.
    بارع، وأكثر.

 

 

معلومات الموضوع

أعضاء يتصفحون هذا الموضوع

يتواجد حاليا 1 يتصفحون هذا الموضوع 0 أعضاء وَ 1 زوار

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • may لا يمكنك إضافةموضوع جديد
  • لا يمكنك إضافة ردود
  • may لايمكنك إضافة مرفقات
  • لايمكنك تعديل مشاركتك
  •