غدا يا حلب


ـ قصفت حلبْ
ـ لا .. لا تزدني !
من ؟ متى قصفت حلبْ ؟
ـ بالأمس قد نسفوا الشوارعَ و البيوتَ
و كلُّ من فيها هربْ
ـ هيا إذن للنّتِّ نشعل حربنا
نستنطق النيران من رحم الخشبْ


في النِّتِّ نلهبها
و نحتطب الحطبْ
في النِّتِّ نقصفهم و نثأر للصغار
و للكبار معا..
و نشحذ حرفنا..
و نريهـمُ أنا عفونا للطربْ
ناولنِيَ القاموس حتى أركب الألفاظ
في بحر الأدبْ
ناولني التاريخ حتى أسرق الأفكار
من قسِّ بنِ ساعدَةَ الإيادي عنوة
و أخيط من كلماته أقوى الخُطبْ


و غدا حلبْ
في صفحتي الأولى (أُتَـوْتِرُها)
و أجعل في غلافي صورة الأطفال
و الأيتام في وسط الخِرَبْ
و تضامنا يا شام أبقي راية الوطن الجريح
على جداري في حسابي المستحَبْ.
سأغير (بْروفايْلِيَ) المحبوب في (فَيْسِي)
من الفُلِّ البهِيِّ.. إلى بقايا ما تبقى
في الزقاق من الحجارة و العلبْ
و من الضحايا من لحوم مُزّقت إربا إربْ


و غدا حلبْ
سأُأَرخ الأحداث في أبيات شعر
إن جمعت مِدادهُنّ
جمعتِ في قِنّينَةٍ بحر العربْ
سأكون في كل المواقع للتواصل
كي أقول لأصدقائي لا تناموا قبل
أن تلجوا إليّ و تضغطوا في صفحتي
و تشاركوا .. و تعلقوا .. و تعبروا ..
فتفننوا كي يعرفوا أنا هنا لصناعة الشكوى
و إنتاج العجبْ.


سنريهمُ في النِّتِّ قلبا
ما رمى لما رمى
لكن إلهُهُ قد ضربْ
سيرون أنّـا نفهم الأشياء
أنا لم نَـرُدَّ بلا سببْ
و بأننا حقا سنتقن دورنا
فوراثة التنديد قد نزلت علينا هكذا جدّا لأبْ


و غدا حلبْ
سأُبَيِّت القاموس تحت وسادتي
و أُعِدُّ للقصف الموالي صفحتي
و أكون عند الوعد ..
خلف الشاشة الزرقاء ..
ما إن يقصفوك مجددا
حتى أنَزِّل صورةً.. و أخطَّ تعليقا
لإصلاح العطبْ